الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسية / كتب منشورة / وجهات نظر مصرفية (ج2) / تمويل المشاريع

 

تمويل المشاريع

مصادر التمويل، و ضماناتها، و مخاطرها

بحث مقدم

خلال دورة اتحاد المصارف العربية التدريبية

حول تمويل المشاريع و إدارتها

شباط 13- 18 /1988

الكويت

تمويل المشاريع

(( مصادر التمويل، و ضماناتها، و مخاطرها ))

            تمويل المشاريع أداة تمويلية حديثة طورت خلال العشرين سنة الماضية لتدبير التمويل للمشاريع ذات الاحتياجات المالية الكبيرة، باستعمال فلسفة تسليفية تختلف في الإجراء و المضمون عن فلسفة التسليف التقليدي، المستند على تقويم مجموعة العناصر الخاصة بوضع المقترض من حيث مبلغ القرض المطلوب، و المصادر المالية للمقترض، و طبيعة عمله، ووضعه المالي، و إمكانيات الوفاء بالتزاماته، و الضمانات التي يقدمها للتمويل المطلوب، بالإضافة الى تركيز خاص على العناصر المعنوية مثل سمعة المقترض، و مدى استعداده للالتزام بما يتعهد به . أما فلسفة تمويل المشاريع، فتقوم على الإقراض المستند الى قدرة المشروع على خلق التدفقات النقدية الكافية لخدمة دينه، كما تعتمد على موجوداته المادية أكثر من اعتمادها على ملاءة المقترض .

            و في الآونة الأخيرة، اتسع نطاق استعمال هذه الأداة بسرعة في مجال تدبير التمويل اللازم للمشاريع ذات رأس المال الكثيف، و مشاريع الدول النامية التي تجد صعوبة في الاقتراض المباشر، و ذلك لقدرة الإدارة على تقديمها كحل مثالي لتمويل هذا النوع من المشاريع التي، اما أن تعجز القدرات المنفردة لبعض الجهات عن تمويلها، أو لأنه قد يتعذر على هذه الجهات تحمل مخاطر الرجوع عليها بديون هذه المشاريع، إن هي تحملت مسؤوليتها، و ذلك من خلال قدرتها على الفصل التام بين موجودات المشروع و تدفقاته النقدية و موجودات أصحابه، و قدرتها على فصل التقويم الائتماني المرتبط بمنح هذا التمويل عن التقويم الائتماني لأصحابه، لقيامه بالدرجة الأولى على أساس جدوى المشروع نفسه .

            إذا، فجوهرة فكرة تمويل المشاريع هو قيامها على أساس تقديم تمويل لمشروع  مستقل اعتمادا على موجوداته كضمان، و على التدفقات النقدية المتوقع تحقيقها كمصادر للوفاء أكثر من اعتمادها على الكفالات، أو على القدرة الذاتية لأصحاب المشروع، مما جعل هذا النوع من التسليف مختلفا في أبعاده عن التسليف التقليدي المبني في أساسه على قوة المركز المالي للمقترض، كما ذكر سابقا . لذا، اكتسبت هذه الفكرة منذ بدأت جاذبية خاصة في تمويل الصناعات ذات الكثافة الرأسمالية كمشاريع التعدين، و الكيماويات، و الخدمات، و صناعة الفولاذ، و الصناعات الثقيلة .

            و قد كانت السفن و مشاريع البترول من أكثر المشاريع التي استفادت من فكرة تمويل المشاريع . ففي حالة السفن مثلا، تمثل السفينة الموجودات الكلية للمقترض، و هنا يعتمد المقرض على قدرة المالك على تشغيل السفينة، وتحقيق التدفق النقدي الكافية لخدمة الدين، وإلا يضطر المالك لبيعها خدمة لدينه .

            هناك عدة تعريفات لتمويل المشاريع، سيقتصر التعرف الى ثلاثة منها :

-                 التعرف الأول للأسناد (بيتر نبفت) ، الذي عرفه بأنه : " تمويل لوحدة اقتصادية محددة، ينظر فيه المقترض بصورة أساسية الى التدفقات النقدية والعائدات المتوقعة كمصدر لتسديد التمويل المقدم، والى موجودات هذه الوحدة كضمانة عينية "  .

-                 أما السيد (GROVES R. CASTLE)، نائب الرئيس في قسم البترول والمعادن في BANK CHEMICAL ، فقد عرفه قائلا : " إن تمويل لمشاريع، أو قروض المشاريع، هي تعبير عن الطرق المختلفة التي تستعملها البنوك التجارية لتمويل مشاريع جديدة، على أساس أن يكون التسديد من الدخل المتوقع تحقيقه من هذه المشاريع " .

-                 أما التعريف الثالث، فقد صدر في إحدى نشرات BANK, CHASE MANHATTAN الذي عرف هذا النوع من التمويل بأنه " مشروع مستقل يقوم الاعتبار الأول في تسليفه على التدفق النقدي المتوقع منه، مع تحمل المشاركين في المشروع لأية أخطار غير مقبولة من قبل البنك "  .

إن التعاريف الثلاثة المشار إليها تتفق في ما بينها على الخصائص الأساسية الآتية لتمويل المشاريع :

1-             أن يكون المشروع مستقلا من حيث الوجود، حيث يشكل وحدة اقتصادية قائمة بذاتها.

2-             أن يكون الاعتماد في التمويل مستندا بالدرجة الأولى الى قدرة المشروع الذاتية على تحقيق الموارد اللازمة للتسديد .

3-             موجودات المشروع وكفالات أصحابه تعد من الدرجة الثانية في الأهمية، من حيث الاعتبار في التقويم الائتماني .

مما تقدم، نستطيع أن ندرك المعادلة الصعبة في تمويل المشاريع، والمتمثلة في تضارب الأهداف والغايات لأطراف العملية . فأصحاب المشروع يرغبون في الحصول على تمويل للمشروع نفسه دون أن يكون لهذا التمويل أي أثر في ميزانياتهم، ولا يدخلهم كمسؤولين عن نتائجه . في المقابل، يرفض المقرضون تحمل أية مخاطر غير عادية من المفروض أن يتحملها أصحاب المشروع، لذا يرون ضرورة وجود ضمانات لتسديد ديونهم، سواء كان هذا التسديد سيتم من واردات المشروع نفسه، أو من قبل أصحابه، أو حتى من طرف ثالث صاحب مصلحة في إنجاز المشروع . فان سر النجاح في عملية تمويل المشاريع يكمن في وضع تركيبة تمويلية تتضمن أدنى حد ممكن من الرجوع على أصحابه؛ وفي الوقت نفسه، حصول المقرضين على ضمانات من خلال كفالات أو تعهدات من أصحاب المشروع، أو من أطراف ثالثة، تكفي لتغطية مخاطر الإقراض . ويمكن الوصول لهذه الغاية بدمج مجموعة من التعهدات والكفالات، التي يمكن الحصول عليها من الأطراف المهتمة بالمشروع .

لماذا هذا الأسلوب في التمويل ؟

      ما يسعى إليه أصحاب المشروع من استعمال هذا الأسلوب في التمويل هو تحقيق واحد أو أكثر من الاعتبارات الآتية :

1-             الاعتبارات الخاصة بالمديونية CREDIT IMPACT OBJECTIVES:

فالوضع المفضل من قبل أصحاب المشروع هو أن يكون التمويل المقدم للمشروع غير مشروط بحق الرجوع عليهم، لأن هذا الاشتراط يجنب مراكزهم المالية والائتمانية الآثار السلبية التي يمكن أن تنعكس عليهم نتيجة ديون المشروع . الى جانب هذه الغاية، هناك غايات أخرى ذات صلة بالآثار الائتمانية، وكل واحدة تعتبر تسويفا كافيا للتفكير في أسلوب تمويل المشاريع، ومنها :

أ‌-           تجنب إظهار الاقتراض للمشروع في ميزانية مالكه .

ب‌-       تجنب ظهور الاقتراض كدين في ميزانية مالكه، لئلا يؤثر ذلك في نسبة المالية.

ج-   تجنب إظهار الاقتراض بموجب ملاحظة في ميزانية مالكه .

د‌-         تجنب الوقوع ضمن مدى القيود، التي قد تقرضها اتفاقيات قروض المشروع .

ه‌-         إبقاء المشروع خارج الميزانية خلال فترة البناء، أو لحين بداية تحقيق الدخل .

و‌-          تحديد مسؤولية أصحاب المشروع في فترة البناء، وبداية التشغيل، ثم التحلل من المسؤولية لما بعد ذلك .

2-             الاعتبارات المحاسبية ACCOUNTING CONSIDERATIONS:

تتراوح هذه الأهداف ما بين :

أ‌-       الاقتراض خارج الميزانية OFF BALANCE SHEET BORROWING.

ب‌-    عدم ظهور القرض كدين مباشر في ميزانية صاحب المشروع، لكن لا يعترض على وجود ملاحظة في الميزانية تشير الى أن هناك كفالة أو التزاما من نوع ما.

ج‌-       عدم ظهور الدين، ولو بملاحظة في ميزانية صاحب المشروع .

3-             الحصول على ميزات ضريبية :

قد تكون هناك بعض الميزات الضريبية التي تمنح للمشاريع الصناعية أو الاستخراجية لسبب من الأسباب التي تشجع المستثمرين على تكوين شركة مستقلة للاستفادة من هذه الميزات .

      إن مجموعة الأهداف هذه تساعد على خلق فصل بين المركز المالي للمشروع  والمركز المالي لأصحابه، الأمر الذي يمكن المقرضين لكل من الطرفين من إجراء التقويم الائتماني لكل منهما بدقة دون تداخل يؤدي الى عدم دقة التحليل .

4-             تحقيق العوائد المقررة MEETING RETEURN OBJECTIVES:

تضع معظم الشركات أهدافا لعوائد الاستثمارات الجديدة، ولا تقبل بالاستثمارات التي لا يتوقع لها أن تحقق العوائد المتطلع إليها . وبإمكان أسلوب تمويل المشاريع تحسين العائد على الاستثمار من خلال اعتماده الكبير على الاقتراض، أي استعمال الرفع المالي (LEVERAGE) لتحسين العائد على حقوق أصحاب المشروع .

5-             أهداف أخرى :

هناك مجموعة أخرى من المزايا الجانبية لهذا الأسلوب من التمويل، تتمثل في ما يأتي :

1-             قد تتوافر مصادر تمويل للمشروع  لا تتوافر لصاحب المشروع نفسه .

2-             قد تتوافر كفالات للمشروع لا تتوفر لأصحاب المشروع نفسه .

3-             قد يحصل المشروع على شروط اقتراض أفضل في حالة ضعف المركز الائتماني لصاحبه .

4-             إمكانية تحقيق نسبة مديونية عالية .

5-             تجاوز بعض القيود المفروضة على صاحب المشروع .

6-             تلبية بعض القيود القانونية الخاصة ببعض الاستثمارات، التي يصعب على صاحب المشروع نفسه تلبيتها .

 هذا، ومن المناسب الإشارة الى الأسباب التي كانت وراء تطوير إقراض المشاريع على المستوى الدولي، وهي :

1-             ارتفاع مديونية الدول، خاصة النامية منها .

2-             عدم الرغبة في تقديم قروض لمواجهة العجز في موازنة المدفوعات، وتفضيل تقديم التمويل لمشاريع محددة يمكن أن تحقق نقدا أجنبيا، أو توفره من خلال الإحلال محل المستوردات .

أنواع تمويل المشاريع TYPES OF PROJECT FINANCING:

            يمكن تقسيم أنواع القروض الممكن تقديمها للمشاريع، من حيث إمكانية الرجوع على أطراف المشروع المختلفة، الى ثلاثة أنواع هي :

أولا  : التمويل دون حق الرجوع على أصحاب المشروع WITHOUT RECOURESE

في هذه الحالة، لا يتطلع المقرض من أجل الوفاء، إلا الى المشروع نفسه، وذلك لعدم وجود أي التزام من جانب أصحابه لتحمل مسؤولية ديون المقرضين في  حلة عجز المشروع عن ذلك .

    ولارتفاع مخاطر هذا النوع من الإقراض، فانه لا يستعمل إلا في حالات محدودة تتوافر فيها الشروط الآتية :

1-             ألا تستعمل أساليب فنية حديثة غير مجربة في تنفيذ المشروع .

2-             أن يكون رأسمال المشروع المقدم من أصحابه مرتفعا، بحيث لا يقل عن 50% من إجمالي الاحتياجات التمويلية الكلية للمشروع، للتقليل من مخاطر المقرضين .

3-             وجود دراسة جدوى، مبنية على فرضيات سليمة، تؤكد إنجاز المشروع بالمواصفات المطلوبة، وبالكلفة المقدرة، وتحقيق الأهداف الإنتاجية بالكمية وبالكلفة المقدرة، وسعر البيع المتوقع .

4-             أن تبين التدفقات النقدية إمكانية تسديد المقرضين قبل نفاذ 50% من الاحتياطيات المتوقع استغلالها، إذا كان المشروع يتعلق باستغلال ثروة منجمية .

5-             التأكد من  وجود سوق لمنتجات المشروع، اما من خلال دراسات دقيقة للسوق، أو من خلال إبرام أصحاب المشروع عقود بيع طويلة الأجل لمنتجات المشروع، شريطة أن تكون عقود البيع هذه بكميات وأسعار مناسبة، ومع أطراف معتبرة .

6-             أخذ العوامل البيئية بعين الاعتبار والحصول على الموافقات الحكومية .

7-             تأمين موجودات المشروع تأمينا مناسبا .

ثانيا  :  التمويل مع حق الرجوع المحدود WITH LIMITED RECOURSE:

    يكون حق الرجوع على أطراف المشروع محدودا من حيث الزمان، أو من حيث المبلغ الممكن الرجوع به .

    وكمثال على الرجوع المحدود من حيث الزمان، هناك التمويل المقدم بضمان تعهد بإنجاز المشروع PROJECT FINANCING COVERED BY A GUARANTEE OF COMPLETION . أما بالنسبة لحق الرجوع المحدود من حيث المبلغ، فان المثال عليه هو التمويل المقدم بضمان عقد خذ وادفع TAKE & PAY CONTRACT.

1-        التمويل المقدم لقاء تعهد بإنجاز المشروع :

أشد المخاطر في تمويل مشاريع هي تلك المخاطر المتوقعة في أثناء فترة التنفيذ، كالتأخير في الإنجاز، أو زيادة الكلفة، أو عدم التشغيل بكفاية، أو عدم الإنجاز كليا. وللحد من هذه المخاطر، يطلب المقرضون الى المقترضين تزويدهم بكفالة، يتعهدون فيها بإنجاز المشروع متضمنة التعهدات الآتية :

أ‌-           إنجاز المشروع في وقت محدود .

ب‌-       تحمل مالكي المشروع لأية زيادة في الكلفة عن طريق زيادة رأس المال، أو من خلال ديون مرتبطة بتعهدات بإعطاء أولوية للدائنين (SUBORDINATION).

ج‌-        يحدد مفهوم ا لإنجاز بأنه الانتهاء من بناء المشروع وتشغيله لفترة محددة، وأن يكون ذلك طبقا للمواصفات الموضوعة، وأن ينتج خلال فترة التشغيل هذه كمية محددة بالمواصفات والتكاليف المطلوبة .

د‌-         عدم بيع فئة معينة من المالكين لحصصهم في المشروع .

ويستطيع مقدمو هذا النوع من الكالات أن يقللوا من مخاطر كفالتهم من خلال اختيارهم متعهدا جيدا لتنفيذ المشروع طبقا للشروط الموضوعة في  الكفالة المقدمة للدائنين، حيث إن اختيار متعهد جيد بخبرات معروفة يقلل من مخاطرهم الى حد كبير .

وبعد انتهاء المشروع طبقا للشروط والمواصفات الموضوعة، تنتهي مسؤولية الأطراف المقدمة لكفالة الإنجاز، وتنتقل ضمانة الدائنين الى المشروع نفسه، إذا لم تكن هناك ضمانات أخرى من أطراف ثالثة أو خلافه .

2-        التمويل المقدم بضمان عقد خذ وادفع :

عقد خذ وادفع هو عقد بين المشروع وجهة راغبة في شراء إنتاجه . وتلتزم هذه الجهة، بموجب هذا العقد، بشراء الخدمة أو السلعة التي ينتجها المشروع عندما يكون باستطاعة هذا المشروع تسليم الخدمة أو السلعة للطرف الآخر من العقد، أي أن أي دفع للمشروع لا يتم إلا بعد تحقيق واقعة التسليم الفعلي للسلعة أو الخدمة المتعاقد عليها .

ويقدم هذا النوع من القروض ضمانة محدودة للمقرضين، خاصة إذا كان طويل الأجل، لكن ما ينقص من أهميته الاشتراط الوارد فيه، بعكس العقود الأخرى التي تلزم المتعاقدين بالدفع حتى لو لم يتم التوريد للمنتج المتعاقد على شرائه .

ثالثا : التمويل مع حق الرجوع WITH RECOURSE:

            ويحصل المقرضون في هذه الحالة على كفالات، أو تعهدات، أو عقود غير مشروطة، ينقلون بموجبها جميع المخاطر المرتبطة بتمويل المشروع أو معظمها، اما الى أصحابه، أو الى أطراف ثالثة . ويحق لهم، بموجب هذه الكفالات والتعهدات، الرجوع المطلق على أصحاب المشروع، أو الى أطراف ثالثة مناسبة، لفترة لا يقتصر أمدها على فترة التنفيذ، أو على قيام واقعة تسليم السلعة المنتجة للمتعاقد عليها .

            وكمثال على هذا الالتزام المطلق غير المحدد بزمن معين أي بقيمة معينة، ما يأتي :

1-       كفالة أصحاب المشروع :

يصر المقرضون على الحصول على  كفالة أصحاب المشروع، خاصة في الحالات التي يكون فيها رأس مال المشروع أقل مما يجب، ولا يستطيع، استنادا الى رأس ماله المحدود، تحقيق الاقتراض الكافي للتنفيذ .

2-       كفالة أطراف ثالثة :

لا تكفل أطراف ثالثة ديون أي مشروع، إلا إذا كان لها مصلحة مباشرة، أو غير مباشرة، فيه. فالموردون الراغبون في البيع، أو المستعملون المحتاجون الى المنتج المتوقع، أو الجهات الحكومية الراغبة في تحقيق بعض المشاريع، هم جميعا مثال لأطراف ثالثة قد تعمل معا على كفالة ديون مشروع معين لتحقيق مصلحة ذاتية لكل منها.

3-       الكفالة المتمثلة في عقد استلم أو ادفع TAKE OR PAY:

عقد استلم أو ادفع هو تعاقد غير مشروط بين المشروع وطرف ثالث، يلتزم فيه الطرف الثالث بتقديم دفعا دورية في المستقبل بمبالغ معينة، أو يلتزم فيه بشراء كميات معينة مما ينتجه المشروع من سلع وخدمات بسعر محدد .

            وليكون هذا العقد مقبولا من الدائنين كضمانة لديونهم، يجب أن تتوافر فيه الشروط الآتية :

أ‌-        ألا يكون قابلا للإلغاء طوال حياة القرض .

ب‌-    أن يكون المبلغ الذي يلتزم الطرف الثالث بدفعه كافيا لخدمة الدين، بالإضافة الى مصاريف تشغيل المشروع .

ج‌-        أن يكون الالتزام بدفع المبلغ التزاما غير مشروط، إذ يتوجب الدفع حتى لو لم تسلم الخدمة أو السلعة للمتعاقد .

د‌-       أن تخضع قيمة الدفعات للتصاعد، بشكل يكفي لمواجهة الزيادة في نفقات التشغيل، أو زيادة كلفة خدمة  الدين .

وبهذه الشروط، يشكل هذا العقد كفالة غير مباشرة مناسبة تعتبر كافية لتأمين حقوق الدائنين، شريطة أن يكون طرف العقد جهة ذات قدرة على الوفاء بالتزامها تحت مختلف الظروف.

          المشاريع القابلة للتمويل :

            قبل الحديث عن مصادر التمويل، لا بد من تناول العناصر المطلوب توافرها في المشاريع التي يمكن تمويلها، ليعمل كل من أصحاب المشروع والمقرضين معا على تفادي المخاطر التي قد تنجم عن غياب أي من هذه العناصر :

1-         ضرورة وجود دراسة جدوى مقبولة في نتائجها، مع الأخذ بعين الاعتبار أسوأ الحالات .

2-         وجود خطة مالية واضحة تبين كلفة المشروع، ومصادر تمويله، وبرامج التسديد.

3-         تأكد مصادر المواد الخام وكلفتها .

4-         توافر مصادر الطاقة بكلفة معقولة .

5-         وجود سوق للسلعة التي سيتم إنتاجها .

6-         توافر وسائل النقل بكلفة معقولة .

7-         توافر وسائل الاتصالات المناسبة .

8-         توافر مواد البناء، ولوازمها بتكاليف معقولة .

9-         أن يكون المقاول المنفذ ذا خبرة، وموثوقا .

10-     أن يكون المشغل ذا خبرة، وموثوقا .

11-     أن يكون الجهاز الإداري المعد للمشروع كفيا .

12-     أن يكون المناخ السياسي مستقرا ووديا تجاه الاستثمارات الأجنبية .

13-     توافر  الرخص والموافقات الرسمية اللازمة .

14-     أن تكون مخاطر القطر (COUNTRY RISK)  مقبولة .

15-     أن يكون  بالإمكان تغطية مخاطر الصرف .

16-      تقديم رأسمال مناسب من المالكين .

17-      أن تكون للمشروع قيمة كضمانة .

18-      أن يكون هناك تفكير في تأمين مناسب على المشروع .

19-     أن يكون هناك تفكير في القوة القاهرة وآثارها .

20-      أن يكون هناك تفكير في كيفية مواجهة زيادة التكاليف .

21-      أن تؤخذ احتمالات التأخير بعين الاعتبار .

22-      أن يكون العائد المتوقع على كل من الموجودات وحقوق المساهمين مناسبا.

23-     أن يكون هناك توقع مناسب بالنسبة للأسعار، والفائدة، والتضخم .

أنواع مصادر التمويل TYPES OF SOURCES OF FUNDS:

هناك ثلاثة أنواع من الأموال التي تستعمل في تمويل المشاريع، هي :

1-             رأس المال EQUITY .

2-             شبه رأس المال QUASI EQUITY .

3-             الديون ذات الأولوية SENIOR DEBT.

1-      رأس المال :

يتمثل رأس المال عادة بقيمة الأسهم العامة أو الممتازة المكتتب بها من قبل المجموعة المالكة للمشروع . ويعتبر رأس المال المخاطر الرئيس في المشروع، حيث يتوقف على مقداره مدى ما يمكن الحصول عليه من مصادر التمويل الأخرى، لأن هذه المصادر تنظر الى رأس المال كهامش أمان لحمايتها، حيث تكبر مساهماتها كلما كبر هامش الأمان المتاح لها .

ويعود إصرار المقرضين على وجود رأس مال مناسب للمشروع الذي يمولونه الى سببين، هما :

أ-   التخفيف من المخاطر التي يمكن أن تنشأ عن الانحرافات في التدفقات النقدية، لأنه كبر رأس المال يخفف من عبء خدمة الدين .

ب-  أن يكون أصحاب المشروع في وضع لا يمكنهم من هجره، إذ لا بد من ربطهم بالمشروع، و إيجاد مصالح قوية لهم لاتمامه .

  و يحدد رأس المال المناسب للمشروع في ضوء عدة اعتبارات، منها :

أ‌-        مخاطر المشروع، حيث يزيد رأس المال مع تزايد المخاطر .

ب‌-    نسبة المديونية في الصناعة التي ينتمي إليها المشروع .

ج- الموقف التفاوضي بين أصحاب المشروع و مقرضيه .

2-         شبه رأس المال :

يتكون شبه رأس المال من ديون المشروع المتنازل عن أولويتها (SUBORDINATED LOANS) . و لهذا النوع من الديون أولوية على حقوق المساهمين، لكنه يأتي بعد الدائنين العاديين (SENIOR CREDITORS) . و يمكن أن يكون هذا المصدر من أصحاب المشروع أنفسهم، أو من الموردين للمشروع، أو من مشترين إنتاجه .

3-         الديون العادية (SENIOR DEBT) :

يقع معظم الاقتراض للمشاريع تحت هذا النوع من المصادر . و يمتاز هذا النوع من الديون بأولوية على ما عداه من الديون على عائدات المشروع و موجوداته عند التصفية .

           و هناك نوعان من الديون العادية، هما :

- الديون غير المضمونة (UNSECURED ) .

- الديون المضمونة ( SECURED) .

و كما هو معروف، فان للدين المضمون، أو المؤمن، أولوية على الدين غير المؤمن .

الديون غير المضمونة :

تتوقف سلامة هذا الدين على المركز المالي للمقترض بالدرجة الأولى، و ليس على قيمة الرهن المقدم على أصل من أصوله . بالرغم من أن هذا النوع من الديون لا يضمن برهن أو حق على أصل محدد من أصول المقترض، لكن اتفاقيات القروض قد تتضمن من الشروط ما يوفر للدائنين حماية مناسبة تقارب الضمانة، مثل :

أ‌-        عدم الرهن للآخرين .

ب‌-       المحافظة على نسب مالية معينة .

ج-   تحدد حجم التزامات المقترض .

د-     توفر معلومات مالية دورية .

ه-     التأمين على الموجودات .

هذا و يؤدي خرق مثل هذه الشروط الى إعلان تقصير المقرض، و مطالبته بالدين، إذا لم يقم بمعالجة الخرق الحاصل خلال فترة معقولة .

الديون المضمونة (SECURED ) :

تتوافر مثل هذه القروض لمعظم المشاريع التي تشكل موجوداتها ضمانة مناسبة للقروض، لأنها قابلة للبيع و التحويل الى نقد يستعمل للوفاء بالدين، عندما تعجز التدفقات النقدية عن تحقيق هذه الغاية .

و من أنواع الضمانات المتوافرة في المشاريع :

أ‌-        الأرض و البناء .

ب‌-    الأملاك الشخصية .

ج-الدفعات بموجب عقود TAKE OR PAY .

د- تحويل المستحقات التعاقدية .

و في مثل هذه الحالة، لا يتم الإقراض عادة لتوافر الضمانة، بل يجب أن يبقى الإقراض دائما للمشروع الجيد هو الأساس في منح التمويل . و لا يفكر المقرضون بالضمانة، إلا كمخرج ثان للحصول على قيمة قروضهم، إذا لم يسعفهم المخرج الأول .

و الدائنون المؤمنون لهم امتياز على الدائنين الآخرين، و قد يفرض هؤلاء الدائنون شروطهم على الدائنين غير المؤمنين في حال تعرض المشروع لصعوبات . كذلك قد يصر الدائنون المؤمنون على تسديد أقساط التزاماتهم في وقت لا يتمكن فيه الدائنون العاديون من تحصيل حقوقهم، بل على العكس من ذلك، قد يجدون أنفسهم مضطرين لدفع المزيد لإنقاذ الوضع .

و لما تقدمه الديون المضمونة من ميزات لأصحابها، يمكن اعتبارها مصدرا مهما للتمويل في حالة عدم توافر مصادر التمويل الأخرى . لكن مثل هذه الديون تجعل عملية الإقراض صعبة من المصادر غير المضمونة، إذا ما كانت هناك حاجة أخرى للإقراض .

الأدوات التمويلية :

نما تمويل المشاريع نموا ضخما في السنوات الأخيرة، كما نمت و تنوعت الأدوات المالية التي تتعامل مع الاحتياجات التمويلية لها . و من هذه الأدوات :

1-        قروض المصارف التجارية :

تعتبر من أكثر القروض القصيرة تفصيلا، و أكبرها من حيث الحجم في تمويل المشاريع . و تتوافر مثل هذه القروض لمدة تتراوح بين 5 – 10 سنوات، و تدفع عليها فوائد عائمة .

و مثل هذه القروض لا تمنح، إلا بعد تحليل دقيق للمخاطر المتوقعة، كما تخضع لتوثيق قانوني معقد يبين قيمة القرض، و شروطه، و ضماناته، و تعهدات المقترض، و التزاماته بالقيام بأعمال و الامتناع عن أخرى، و تعهده بالالتزام بشروط مالية معينة ، كأن لا تقل نسبة التداول لديه عن 2 : 1 ، أو نسبة المديونية عن 3 : 1 .

2-        قروض التجمع المصرفي :

تتوافر قروض التجمع المصرفي لمدد أطول قليلا من قروض المصارف التجارية، برغم أنها ( بشكل عام ) من المصدر نفسه . و لهذه القروض المزايا الآتية :

أ‌-        إمكانية توافر مبالغ ضخمة جدا بسبب اتساع السوق .

ب‌-    يمكن تنظيم القروض بالعديد من العملات .

ج- تتميز المصارف في هذا السوق بالكفاية و المهارة الفنية، مما يجعلها تقبل بالتمويل معقد الشروط .

د- يمكن حشد عدد كبير من المصارف لضمان نجاح الإصدار .

ه- مرونة السحب من القرض .

و- إمكانية التسديد المسبق .

3-        تأجير المعدات :

يعد تأجير المعدات مصدرا ممتازا من مصادر التمويل طويل الأجل و ثابت الكلفة، و الممكن إن يظهر خارج الميزانية أو داخلها .

و يلائم هذا المصدر المشاريع ذات الاستثمارات الضخمة في المعدات و الآليات، و تزداد مزاياه، إذا كان بالإمكان نقل المزايا الضريبية التي يوفرها المؤجر على شكل فوائد منخفضة للمستأجر .

و قد ساعد على انتشار هذه الاداة التمويلية اتباع طرق الاستهلاك، و المزايا الضريبية التي تمنح للمستثمرين . هذا، و يقدم التأجير المزايا الآتية للمستأجر :

أ‌-        المشاركة في اختيار الآليات .

ب‌-    اختيار مصدر الآليات، و مناقشة الأسعار معه .

ج-الاستفادة من جميع الكفالات و التعهدات التي يقدمها البائع للمشتري .

د-إمكانية الاحتفاظ بالآليات بعد انتهاء فترة الإيجار ضمن شروط يتفق عليها .

و هناك ثلاثة أنواع من التأجير :

-              التأجير التشغيلي (OPERATIONAL LEASE ) :

و هو ترتيب يتم بموجبه استعمال الأصل لفترة أقل من حياته الاقتصادية، و يستعمل في الحالات التي تكون فيها الحاجة للمواد المستأجرة لفترة قصيرة .

-              التأجير التمويلي (FINANCIAL LEASE) :

و هو ترتيب يقوم بموجبه المستأجر بتقديم دفعات معينة لفترات محددة دون حق الرجوع عن هذا الالتزام . و في النهاية، تكون المعدات ملكا للمستأجر، أو يكون من حقه أن يشتريها بثمن رمزي.

-              البيع و إعادة الاستئجار ( SALE AND LEASE BACK ) :

    و يحقق التأجير للمستأجر المزايا الآتية :

أ‌-        الحصول على تمويل يصل الى 100 % من قيمة الآليات المشتراة .

ب‌-    دفعاته ثابتة لا تتأثر بتغير الفائدة .

ج- يمكن أن يكون اقتراضا خارج الميزانية .

4-        تسهيلات الموردين المقدمة من خلال شركات تمويل خاصة بهم أو لجهات أخرى، و يتوافر مثل هذا التمويل من كبريات الشركات الصناعية التي تملك مثل هذه الشركات .

5-        تمويل الصادرات، حيث و يتوافر هذا التمويل، و بأسعار فائدة أقل .

6-        قروض المشترين المدعومة من قبل مؤسسات ضمان الصادرات، حيث تقدم مؤسسات الصادرات كفالات للمشتري ليتمكن من الاقتراض و الدفع للبائع .

7-        قروض لمؤسسات التنمية الدولية، و هي قروض طويلة الأجل بأسعار فوائد منخفضة.

       8- أسناد القرض :

تصدر الأسناد بفئات صغيرة لتلائم إمكانيات صغار المستثمرين، و عادة ما تكون مددها في حدود (109 سنوات، و تدفع فوائد بمواعيد محددة نصف سنوية أو سنوية . و قد تكون الأسناد ثابتة الفائدة، أو عائمة، حيث يطلق عليها في هذه الحالة FLOATING RATE NOTES . و هناك نوع آخر من الأسناد، و هو ما يسمى بالأسناد ذات الكوبون صفر ZERO COUPON BONDS , و هي أسناد لا يدفع لها فوائد دورية, لأنها تباع عادة بخصم كبير، و يكون دخل المشتري منها الفرق بين كلفة الشراء و القيمة الاسمية عند الاستحقاق، إذا ما صفي السند بذلك التاريخ . و إذا لم يحمله المالك الى الاستحقاق، يتمثل ربحه بالفرق بين كلفة الشراء و سعر البيع الذي يرتفع عادة مع اقتراب استحقاق السند .

9- قروض سلف الإنتاج :

تتوافر مثل هذه القروض و السلف في حالات تطوير حقول البترول و مناجم الفحم و أمثالها، و قد تكون على شكل نسبة معينة من الاحتياطي . و تستند هذه القروض و السلف عادة على قيمة الاحتياطي، و على قدرة المشغل في استغلال هذه الاحتياطيات، و كفايته في تحقيق الدخل المناسب .

10- الأوراق التجارية COMMERCIAL PAPER  :

و هي من الأدوات المستعملة بشكل واسع في السوق الأمريكية كمصدر موثوق للتمويل قصير الأجل، و يمكن إعادة تجديدها لفترات عديدة لتصبح مصدرا طويل الأجل، خاصة إذا ما توافرت لها كفالة بنكية احتياطية (STAND BY) .

11- الأسهم الممتازة القابلة للتحويل .

12- التمويل المشترك CO-FINANCE :

هو ترتيب مشترك بين البنك الدولي و مقرضين آخرين لتقديم تمويل لأحد المشاريع، حيث يتولى عادة البنك الدولي الرقابة على المشروع الممول . و قد كان من عمليات التمويل المبكر قيام البنك الدولي، بالتعاون مع ( 16 ) مصرفا بقيادة مصرف ( أوف أميركا )، بتمويل مشروع التوسع لإحدى شركات الفولاذ البرازيلية، حيث قدمت المصرف 55 مليون دولار للمشروع، بينما قدم البنك الدولي 95 مليونا .

و في مثل هذا النوع من التمويل، يتفاوض المقرضون الخاصون، و يدخلون في اتفاقية قرض مستقلة مع المقترض . هذا، و يقدم البنك الدولي لهؤلاء المقرضين معلومات كافية عن القطر أو المشروع، كما يتولى الأمور الإدارية للقرض من حيث الإشراف على الدفع و تحصيل الأقساط .

و يفضل الكثير من المقرضين هذا التعاون، لما يحصلون عليه من معلومات من البنك الدولي عن المقرض، الى جانب دوره الإداري في القرض .

إعادة نشرة المعلومات :

قبل الحديث مع مصادر التمويل، يتم إعداد نشرة معلومات عن المشروع، تتضمن البيانات الآتية:

1- تعريف بالقائمين على المشروع SPONSORS & PROMOTERS OF THE PROJECT

و يتضمن هذا التعريف نبذة عن خبرة الأشخاص الرئيسين القائمين على المشروع و مسموعاتهم، لاقناع المشاركين المحتملين بجدية التنفيذ .

2- الجهات الأخرى المهتمة بالمشروع، حيث تجب الإشارة الى الأشخاص الآخرين الذين يمكن أن تكون لهم مساهمة في نجاح المشروع، كالأطراف الثالثة الكفيلة، و موردي الآليات و المعدات، و موردي المواد الخام، و مشتري منتجات المشروع .

3- موقع المشروع LOCATION OF THE PROJECT مع بيان الإيجابيات و السلبيات التي يقدمها الموقع المختار .

4-       التمويل FINANCIAL PLANFINANCIAL PLAN، حيث يتضمن هذا البند الإشارة الى احتياجات المشروع من الأموال، و المصادر التي سيتم الحصول منها على هذه الاحتياجات، كما يتضمن الإشارة الى التدفقات النقدية الداخلة في المشروع و استعمالاتها المختلفة .

مصادر التمويل :

تشمل المصادر المتوقعة لتمويل المشاريع ما يأتي :

1- المؤسسات الدولية .

2- مؤسسات تمويل الصادرات الحكومية .

3 - الحكومات المضيفة للمشروع .

4-       المصارف التجارية .

5-       المستثمرون المؤسسيون .

6-       الصناديق العاملة في السوق المالية .

7-       شركات التمويل .

8-       شركات التـأجير .

9-       شركات إدارة الاستثمارات .

10-      الأفراد .

11-      الشركات المزودة بالمواد الخام .

12-      الشركات الراغبة في فتح المشروع .

13-      المقاولين .

14-      الموردين التجاريين .

15-      بائعي الآليات و المعدات .

16-      قروض أصحاب المشروع .

            هذا، و يمكن فصل تلك المصادر الى مصدرين رئيسين، من حيث طبيعة التمويل المقدم، 

      و هما :

أولا : المقرضون التجاريون (COMMERCIAL LENDER ) :

1-        المصارف .

2-        المستثمرون المؤسسيون ( شركات التأمين و صناديق التقاعد ) .

3-        شركات التمويل التجاري .

4-        شركات التأجير .

5-        الأفراد .

6-        شركات إدارة الاستثمارات .

7-        الصناديق العاملة في الأسواق المالية .

ثانيا : المستثمرون التجاريون (COMMERCIAL SPONSORS) :

1-      الشركات الراغبة في إنتاج المشروع .

2-      الشركات المزودة للمشروع .

3-      المؤسسات الدولية .

4-      مؤسسات تمويل الصادرات .

5-      الحكومات المحلية .

6-      المقاولون .

و في ما يأتي، سيتم تناول كل من هذه المصادر على حده :

أولا : المصرف الدولي و مصارف التنمية الإقليمية :

            تقدم مثل هذه المؤسسات مزيجا من المساهمة و القروض في تمويل المشاريع، حيث تتمتع قروضها بالمزايا الآتية :

1-    طول مدتها، بالموازنة مع أي مصدر تمويلي آخر بالإضافة الى إمكانية توافرها بفائدة ثابتة .

2-    انخفاض كلفة الاقتراض، بالموازنة مع غيرها من المصادر .

3-    مساهمة مثل هذه المؤسسات تسهل القبول بالمشروع من قبل مصادر التمويل الأخرى .

4-    إمكانية تقديم قروض مشتركة مع المصادر الأخرى .

لكن لهذه القروض العيوب الآتية :

1-    طول مدة الحصول على الموافقة .

2-    قد يكون التمويل بعملات أجنبية، حيث يصعب تفادي المخاطر المرتبطة بالعملات بشكل عام .

و من أهم مصادر التمويل الدولي :

1-    البنك الدولي .

2-    مؤسسة التنمية الدولية (IDA .

3-    الصندوق الدولي للتنمية الزراعية .

4-    صندوق التنمية الأوروبي .

5-    بنك التنمية الإفريقي .

6-    بنك التنمية الآسيوي .

7-    بنك التنمية الكاريبي .

8-    الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية .

9-    صندوق أبو ظبي للتنمية العربية .

10-     المصرف العربي للتنمية في إفريقية .

11-     بنك التنمية الإسلامي .

12-     الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية .

13-     صندوق أوبيك .

14-     الصندوق السعودي للتنمية .

15-     مؤسسة التمويل الدولية (IFC) .

16-     مؤسسة التنمية لدول الكومنولث .

ثانيا : مؤسسات تمويل الصادرات الحكومية :

            تقدم هذه المؤسسات التمويل للمشاريع، اما بصورة غير مباشرة، أو بصورة مباشرة، و ذلك من خلال البرامج الآتية :

1-    التأمين :

            المخاطر الأساسية التي يغطيها التأمين، هي مخاطر عدم الدفع، سواء كان ذلك لأسباب تجارية أو سياسية .

2-    الكفالات :

            قد تقدم مؤسسات تمويل الصادرات دعمها على شكل كفالات تمكن المصارف من تقديم التمويل المطلوب .

3-    التمويل :

يقدم التمويل اما للموردين أو للمشترين :

أ‌-          قروض للموردين SUPPLIER CREDIT :

يقدم القرض للمورد، الذي يقوم بدوره بتقديم شروط التمويل للمشروع، و يتطلب مثل هذا الترتيب أن يتحمل المورد جزءا من المخاطر .

ب‌-           قروض المشتري BUYER CREDIT :

يقدم القرض في هذه الحالة الى المشتري لتمكينه من شراء السلعة التي يتطلع إليها، أو يقدم له كفالة تمكنه من الحصول على القرض من مؤسسات مصرفية مقبولة .

4-    إعادة الخصم، أو إعادة التمويل :

و الشروط العامة لمثل هذه القروض :

-              المدة : 5 – 10 سنوات .

-              فائدة منخفضة، بالموازنة مع السعر التجاري .

-              العملة هي عملة البلد المصدر، مع إمكانية استعمال عملات أخرى .

-              العملات : 2/1 – 1 % .

-              الضمانة : كفالة من أحد المصارف أو جهة حكومية، أو ضمانات عينية .

و من مزايا هذا المصدر ما يأتي :

أ‌-          توافر الإقراض بسعر فائدة ثابت في كثير من الحالات .

ب‌-  سعر الفائدة على القروض أقل من أسعار الفوائد على القروض التجارية .

ج-    مدة القروض أطول من مدة القروض التجارية .

د-    توافر الطبيعة شبه الحكومية للقروض، فتقدم بعض الحماية ضد احتمالات المصادرة و التأميم .

كما أن لهذا المصدر العيوب الآتية :

أ‌-         طول الإجراءات و الوقت اللازم للحصول على الموافقة .

ب‌-  قد يخلق تعرضا لمخاطر العملة خاصة إذا كان المشروع لا يحقق دخلا بعملة القرض نفسها .

ج-    قد لا تكون المعدات المشتراة هي الفضلى .

د-    إذا كانت هناك آليات أخرى غير مشمولة بالتمويل، فان شراءها يجب أن يتم من المصدر .

ثالثا : الحكومات المحلية :

يمكن أن تقدم الحكومات المحلية المساعدات المباشرة و غير المباشرة الآتية :

1-    مساهمة مباشرة في رأس المال من خلال المؤسسات الحكومية .

2-    هبات .

3-    قروضا مدعومة للمشاريع الجديدة لتشجيع الاستثمار .

4-    امتيازات ضريبية .

5-    طاقة مدعومة الأسعار .

6-    نقلا مدعوم الأسعار .

رابعا : المصارف التجارية :

            تعتبر المصارف التجارية أهم مصادر تمويل المشاريع، و ذلك بالرغم من أنها كثيرا ما تضع المحددات الآتية على قروضها للمشاريع :

1-    ألا يزيد الإقراض على 5% - 10 % من إجمالي التمويل .

2-    ألا تزيد مدة الإقراض على 10 سنوات .

3-    أن يكون سعر الفائدة عائما .

خامسا : المقرضون المؤسسيون (INSTITUTIONAL LENDERS):

            يشمل ذلك  شركات التأمين، و صناديق التقاعد، و الصناديق الاستثمارية المختلفة . هذا، و تسهم مثل هذه المؤسسات في العديد من الأسواق المالية المتطورة بنسبة مهمة من مصادر الإقراض طويلة الأجل للمشاريع .

سادسا : الصناديق الاستثمارية ( MONEY MAERKET FUNDS ):

            تركز هذه الصناديق على الاستثمار في أدوات الدين قصيرة الأجل، مثل شهادات الإيداع، و الأوراق التجارية القصيرة، و تعتبر هذه الصناديق مصدرا مهما للأموال قصيرة الأجل .

سابعا : شركات التأجير (LEASING COMPANIES) :

            تقدم هذه الشركات أسعارا منافسة للتأجير بسبب الميزات الضريبية التي تتمتع بها، و تعتبر شركات التأجير المستقلة المملوكة من قبل مصارف من أهم مصادر تمويل المشاريع .

            ومن المناسب الإشارة الى شركات التأجير اليابانية، التي تمكنت بما تحصل عليه من تمويل منخفض الكلفة، بالإضافة الى التمويل الحكومي، من تقديم أسعار مناسبة، و لعب دور نشيط في هذا المجال، و هي الآن ناشطة جدا في تمويل الطائرات .

ثامنا : الأفراد .

تاسعا : موردو المواد الأولية :

            كثيرا ما يقوم المنتجون الباحثون عن مشترين لمنتجاتهم بتقديم قروض لمشروع سيقومون باستعمال منتجاته، أو يقومون بكفالة ديون هذا المشروع آخرين . فمثلا، مصنع تعليب  الفواكه المقام في منطقة زراعية، يتوقع أن تلاقي دعم باقي المزارعين، كما سيلاقي مثل هذا الدعم مصنعا للفولاذ في منطقة إنتاج غاز .

عاشرا : المشترون المحتملون لمنتجات المشروع :

            تقدم المؤسسات الراغبة في منتجات مشروع معين بعض التمويل اللازم لإنجازه، و قد يتخذ هذا التمويل واحدا من الأشكال الآتية :

1-   عقود طويلة الأجل

TAKE-AND-PAY

THROUGH-PUT

TAKE-OR-PAY

             و مثل هذه العقود تصلح ككفالة للحصول على قروض من مصادر أخرى .

2-    تقديم قرض يسدد من الإنتاج المشترى .

حادي عشر : المقاولون :

            إمكانياتهم للمشاركة محدودة . لذا، غالبا ما تتخذ مشاركتهم شكلا رمزيا، لكن قد يكون لهم دور في المساعدة في تدبير التمويل . و من أحدث التطورات في مجال تمويل المقاولين للمشاريع هي البناء، و التملك، و نقل الملكية (BUILD,OWN,OPERATE) , (BUILD,OPERATE,TURNOVER) .

ثاني عشر : الموردون التجاريون :

            يقدمون تمويلا قصير الأجل، يرتبط ببيع البضائع المقدمة .

ثالث عشر : بائعو ا الآليات :

            يقدمون تمويلا يتمثل في الدفع الآجل للآليات المشتراة .

رابع عشر : قروض أصحاب المشروع :

            لا تعتبر القروض المباشرة من أصحاب المشاريع وسيلة تمويل مقبولة منهم، لظهور مثل هذا الدين في ميزاتهم، الأمر الذي يؤثر سلبيا في قدرتهم على الاقتراض . لذا نجدهم يفضلون استبعاد مثل هذه الأداة، إلا إذا كانت هناك ظروف تفرضها، كوسيلة لا بديل لها في حالة زيادة تكلفة المشاريع عن المقدر، و يكون أصحاب المشروع قد التزموا بتغطيتها . و حتى في مثل هذه الحالة، نجدهم يفضلون تقديم (SUBORDINATED LOAN) .

الأسباب المشتركة لاخفاق المشاريع :

            يهتم المقرضون بالأسباب التي تؤدي الى إخفاق المشاريع، بسبب الآثار التي تتركها مثل هذه الأسباب في أموالهم المقدمة للمشروع .

و من أهم أسباب الإخفاق ما يأتي :

1-    التأخير في الإنجاز، مع ما يستتبع ذلك من زيادة في التكاليف، و الفوائد، و النفقات، و تأخر في التدفقات النقدية .

2-    الزيادة في التكلفة (COST OVERRUN) .

3-    الإخفاق الفني TECHNICAL FAILURE .

4-    إخفاق المقاول المالي .

5-    التدخل الحكومي .

6-    خسائر غير مؤمنة .

7-    زيادة في أسعار المواد الخام، أو نقص فيها .

8-    التقادم الفني في الآلات و المعدات .

9-    فقدان القدرة على المنافسة في الأسواق .

10-     التجريد من الملكية .

11-     إدارة ضعيفة .

12-     التفاؤل في تقدير قيمة الضمانات المقدمة، خاصة في حالات الغاز و البترول .

13-     انخفاض أسعار بيع المنتج .

الضمانات في تمويل المشاريع :

            الضمانة الأساسية في تمويل المشاريع هي نجاح المشروع نفسه، و تمكنه من تحقيق التدفقات النقدية الكافية لخدمة دينه . أما الضمانات الأخرى، التي يتطلع إليها المقرضون، فهي خط الدفاع الثاني، يلجأون إليه لحماية حقوقهم إذا ما عجز خط الدفاع الأول عن حمايتها .

            و تنظم الضمانات في المشاريع الضخمة بشكل يجمع أنواعا من الكفالات و التعهدات لجهات ذات مصالح مباشرة في إنجاح المشروع، لتجعل من مخاطر تمويل المشاريع مخاطر مقبولة من وجهة نظر المقرضين، و تخفض عن كاهل أصحاب المشروع أعباء لا يمكنهم تحملها، أو أنهم لا يرغبون في تحملها .

و في ما يأتي أهم الضمانات المتاحة لتمويل المشاريع :

1-    موجودات المشروع :

            تشكل موجودات المشروع ذات القيمة المادية ضمانات يمكن أن يلجأ المقرضون الى تصفيتها عند إخفاق المشروع، و عجزه عن الوفاء، و ذلك لاسترداد ديونهم أو بعضها، ضمن الأولويات المحددة في اتفاقيات القروض . و أبسط مثال يمكن اللجوء إليه في هذا السبيل هو السفن، ففي حالة عجز المالك عن تشغيلها يتم بيعها، و تسديد الدين من الحصيلة .

2-    كفالات أصحاب المشروع :

            يجب عدم الاكتفاء بكفالة الشركة المالكة، إذا كانت مكونة برأسمال رمزي، و تفتقر الى البعد التاريخي في العمل . بل يجب، في مثل هذه الحالة، الإصرار على كفالة الشركة الأم المالكة، إذ إن كثيرا ما تقوم مثل هذه الشركات بتكوين شركات رمزية لملكية المشاريع تفاديا للمسؤولية في حالة الإخفاق .

3-    كفالة أطراف ثالثة :

            لا تكفل أطراف ثالثة ديون أي مشروع، إلا لقاء منفعةـ أو مصلحة مباشرة، أو غير مباشرة لها . فالموردون الراغبون في البيع، أو المستعملون المحتاجون لانتاج المشروع، و الجهات الحكومية الراغبة في تحقيق غاية معينة، هم جميعا أمثلة أطراف ثالثة قد تقبل بتقديم كفالة من نوع معين لمشروع معين، لتحقيق مصلحة ذاتية لها بالدرجة الأولى .

و من الأطراف الثالثة التي يمكن أن تقبل بكفالة المشروع :

1-    الموردون :

            حيث يقبلون بتقديم كفالاتهم لأصحاب المشروع أو الممولين، إذا كان المشروع سيساعدهم في بيع منتجهم .

2-    البائعون :

            قد يكون هناك من لديه معدات أو لوازم زائدة عن حاجته، مع فرص ضئيلة لبيعها . لذا، قد يكفل مثل هذا البائع المشروع ليتمكن من الاقتراض ليشتري معداته .

3-    المستعملون :

            قد يجد مستعملو إنتاج  المشروع مصلحة لهم في مساعدة المشروع مساعدة مالية، أو كفالته لدى الآخرين بهدف المساعدة في إنجازه ليضمنوا مصدرا لاحتياجاتهم من المواد أو الخدمات .

4-    المقاولون :

            للمقاولين مصلحة في بناء المشاريع لضمان فرص عمل لهم . و في بعض أنواع المشاريع مثل المناجم و شركات الخدمات، نجدهم يقبلون بتشغيلها . لذا، نجدهم في مثل هذه الحالات يقبلون بمخاطر أعلى و يقبلون بتقديم ضمانات .

5-    الحكومات :

            قد تكون الكفالات الحكومية ضرورية لتمويل بعض المشاريع خاصة في الأحوال التي تسود فيها ظروف اقتصادية و سياسية معينة في بعض الدول .

الكفلاء التجاريون COMMERCIAL GUARANTORS :

            الكفلاء التجاريون هم الذين يقدمون الكفالات لقاء تحقيق دخل، و منهم :

1-    المصارف التجارية :

            تقدم المصارف التجارية كفالاتها بناء على طلب أصحاب المشروع عادة . و قد يقبل أصحاب المشروع بتحمل مسؤولية هذه الكفالات، خاصة في الحالات التي يكون رأسمال المشروع قليلا أو مخاطره مرتفعة .

2-    شركات التأمين :

            تقدم بعض شركات التأمين كفالات مشابهة لتلك التي تصدرها المصارف، من حيث الغاية، و الكلفة، و الضمانات .

3-    شركات الاستثمار :

            و تقدم أيضا كفالات مشابهة لتلك التي تصدرها المصارف و شركات التأمين .

المخاطر التي يمكن تغطيتها بالضمانات :

أولا : المخاطر التجارية :

تشمل المخاطر التجارية ما يأتي :

1-    الإنجاز بالوقت، و المواصفات، و التكاليف المحددة .

2-    زيادة الكلفة .

3-    التأخر في الإنجاز .

4-    كلفة المواد الخام و أسعار الطاقة .

ثانيا : المخاطر السياسية POLITICAL RISK  .

ثالثا : مخاطر الكوارث CASUALITY RISK ، و يتم تغطية هذه المخاطر ببرنامج تأمين مناسب .

رابعا : مخاطر الحرب :

            و هي مخاطر لا تقبل الأطراف الأخرى بتحملها، و لا شركات التأمين . لذا، لا بد من تدخل حكومي لتقديم مثل هذه الكفالات .

 خامسا : القوى القاهرة :

أنواع الكفالات :

            المفهوم العام للكفالة، أنها التزام مباشر و غير مشروط للكفيل تجاه المكفول، يلتزم الكفيل بموجب كفالته بالقيام بما يعجز المكفول عن القيام به . لكن هناك حالات تكون فيها الكفالات محددة ممن حيث الزمن و المبلغ، كما يمكن أن تكون الكفالة غير مباشرة، أو الطارئة، أو ضمنية، و هذه الأنواع :

1-    الكفالات المحدودة :

أ‌-          الكفالات المحدودة من حيث القيمة :

حيث تصدر الكفالة لتغطية الخسارة الأولى حتى قيمة معينة، أو لتغطية زيادة في الكلفة ضمن حدود معينة .

ب‌-           الكفالات المحدودة من حيث الزمن :

و مثالها كفالات الإنجازCOMPLETION L/G، و هي الكفالات التي تصدر لضمان مخاطر المشروع حتى الانتهاء من بنائه، و بعدها ينتهي مفعول الكفالة .

2-    الكفالات غير المباشرة :

        تتمثل هذه الكفالات بعقود خد أو ادفع ( TAKE OR PAY )، وعقود النقل (THROUGH   PUT ) لأن مثل هذه العقود تشكل دخلا مستقرا للمشروع، لذا تصلح لأن تكون نوعا من الكفالة . ويمكن أن يضاف الى هذين العقدين عقد آخر يتعلق بدعم السعر الذي يقدم غالبا من جهة حكومية .

3-   الكفالات الطارئة CONTINGENT  L/Gs.

4-    الكفالات الضمنية :

        وهي ليست كفالات بالمعنى الدقيق للكفالة، و إنما هي نوع من التعهد بتقديم الدعم للمشروع عند ظروف معينة مثالها COMFORT LETTER .

5-    كفالات الإنجاز :

        وهي لضمان بناء المشروع بالمواصفات والكفاية الموصوفة بالطاقة الإنتاجية، وتقديم أية زيادة في التكاليف لإنجاز المشروع .

6-   الكفالات المتعلقة ببناء المشروع :

وهي كفالات الدخول، والتنفيذ، والسلفة، والصيانة الخاصة بالمشروع .

7-    كفالات الإخلال  DEFICIENCY  L/Gs:

        وهي الكفالات الهادفة الى تغطية الجزء الأول من الخسارة، التي قد يتحملها المستفيد من حالة إخفاق المكفول .

8-    التعهدات التي تقد اطمئنانا (COMFORT) :  لكنها ليست كفالات، وهي التعهدات التي يقدمها أصحاب المشروع لطمأنة المقرضين، وتشجيعهم على السير بعملية الإقراض .

9-    الكفالات المباشرة وغير المباشرة، لتغطية مخاطر التأمين، والمصادرة، والأخطار السياسية.

10-    كفالات مؤسسات ضمان الصادرات الأجنبية .

11-    كفالات مؤسسات التصدير الخاصة .

12-      كفالات العقود طويلة الأجل THROUGH PUT TAKE  OR  PAY,  PUT  OR  PAY . و (PUT  OR  PAY )  عقد يلتزم بموجبه مورد لتوريد خدمة أو سلعة بسعر محدد، ولفترة متفق عليها. وان لم يقم بذلك، فعلية أن يدفع فرق الكلفة للمصدر البديل .

المخاطر في تمويل المشاريع :

            يستند تمويل المشروع، بالدرجة الأولى، الى العوائد المتوقعة والى تدفقاته النقدية، وبالدرجة الثانية، الى موجوداته . لذا، يتوجه اهتمام المستثمرين والمقرضين معا الى العوامل التي يمكن أن تؤثر سلبيا على هذه العوائد وتهدد تدفقاته، أو تقلل من قيمة موجوداته، ليعملوا معا، ومنذ البداية في تحديدها ومواجهتها بالنوع المناسب من الكفالات والتعهدات .

            ولقد أكدت الخبرة العملية وجود احتمالات عالية لمواجهة المشاريع الجديدة لنوع أو أكثر من المخاطر، كما دلت هذه الخبرة على تفاوت المخاطر في تمويل المشاريع وتناسبها، الى حد بعيد، والمرحلة التي يمر بها المشروع . وقد يكون من الأنسب استعراض مراحل تنفيذ المشاريع، ثم تحديد مخاطر كل منها قبل إلقاء نظرة على أنواع هذه الخاطر .

أولا  -   مراحل التنفيذ :

1-    مرحلة التصميم والإنشاء ENGINEERING AND CONSTRUCTION PHASE

             تبدأ المشاريع عادة بمرحلة طويلة من التخطيط والتصميم، تليها مرحلة طلب المعدات والتعاقد على الأعمال الإنشائية .

             وفي هذه المرحلة، ترتفع الأخطار الائتمانية بحدة، لأن المشروع يكون خلالها قد التزم بعقود مع موردي الآليات، ومتعهدي تنفيذ الإنشاءات، وأصبح عليه أن يزودهم بدفعات مقدمة ودفعات دورية ليضمن استمرار قيامهم بالتنفيذ . كما عليه أن يقوم بدفع الفوائد على الأجزاء المستعملة من القروض، كل ذلك في ظل احتمالات تتراوح بين عدم إنجاز المشروع في الوقت المناسب، أو عدم إنجازه على الإطلاق .

2-    فترة الإنتاج والتشغيل التجريبي START  -  UP  PHASE :

            لا يعتبر المقرضون أن المشروع قد أصبح منتهيا بالإنجاز الفعلي لعملية البناء، لأن اهتمامهم الرئيس موجه، بالدرجة الأولى، الى قيام المشروع بالإنتاج بالشروط، والتكاليف، والمواصفات الواردة في دراسة الجدوى التي اتخذت أساسا لتقدي التمويل للمشروع .

            إن الإخفاق في إنتاج السلعة أو الخدمة، بالتكاليف والمواصفات المتوقعة، يعني عدم دقة دراسة الجدوى أولا، ويعني انحرافات في التدفقات النقدية ثانيا، ويعني عدم قدرة المشروع على خدمة دينه ثالثا . من هذا المنطلق، لا يعتبر المقرضون أن المشروع منته، إلا بعد أن تكون قد تمت تجربته فترة زمنية تكفي للتأكد من أن المشروع بمقدوره أن ينتج السلعة بالمواصفات والكميات، والتكاليف المتوقعة .

3-    فترة التشغيل  OPERATION PERIOD:

        تأتي هذه المرحلة بعد فترة التجارب، وبعد اقتناع الأطراف المعنية بأن المشروع قد تم بناؤه بالمواصفات المطلوبة . وتتميز هذه الفترة ببدء المشروع مرحلة الإنتاج التجاري كشركة عادية تسعى الى تحقيق الأهداف الموضوعة، وتحقيق الدخل الكافي لخدمة الدين، ودفع نفقات التشغيل، وتحقيق عائد لأصحاب المشروع . وتعتبر الإدارة، واستمرارية التشغيل بكفاية من أهم مخاطر هذه المرحلة . وتشمل مخاطر هذه الفترة :

أ‌-        القردة المستمرة على إنتاج الكميات المناسبة، وبيعها بالأسعار المناسبة .

ب‌-    كفاية البنية التحتية كمصادر الطاقة، والمياه، وانتظام توريد المواد الخام .

ج‌-       كمية الاحتياطي ونوعيته ( في حالة المناجم والبترول ) .

د‌-       استمرارية وجود الإدارة المناسبة .

ه‌-       التغيرات المتوقعة في الظروف البيئية، والتنظيمية .

ثانيا -  أنواع المخاطر :

            بالرغم من اختلاف المخاطر المرتبطة بتمويل المشاريع وتعددها بتعدد المشاريع نفسها، إلا أن هناك أنواعا من المخاطر المشتركة بين مختلف المشاريع، منها :

1-   مدى الجدوى الاقتصادية للمشروع :

وأهمية هذه الناحية تظهر عند استذكار نجاح المشروع، وثبوت جدواه الاقتصادية، ويشكلان معا الضمانة الأساسية لامكانية التسديد .

وتقويم الجدوى الاقتصادية للمشروع يتم من خلال نظر الممول الى أمور، منها :

أ‌-           توافر المواد الخام اللازمة بالكميات والأسعار المناسبة، وبشكل يمكن المشروع من تحقيق الأرباح .

ب‌-       توافر المعرفة الفنية والإدارية ذات القدرات المناسبة .

ج‌-        توافر السوق اللازمة لاستيعاب الإنتاج بأسعار مجزية .

2-    سمعة صاحب المشروع وملاءته PROJECT SPONSOR:

             إن سمعة صاحب المشروع وقوة مركزه المالي أمران حيويان بالنسبة لتمويل المشاريع لأنهما عنصرا ضمان جديته، وقدرته على الالتزام بالشروط التي قد ترد في عقود التمويل، كأن يتعهد صاحب المشروع بتنفيذه، وأن يقدم من مصادره الخاصة الأموال اللازمة في حالة ارتفاع التكاليف عن المقدر . وهنا، تكون سمعة صاحب المشروع الجيدة مؤشرا على مدى جدية التزامه بما تعاقد عليه، كما أن مقدرته المالية تعطي الاطمئنان على توفير الأموال اللازمة لإنجاز المشروع، خاصة وأن الممول يحرص كل الحرص على إنجاز المشروع كونه مصدر الوفاء الرئيس لدينه .

3-    مخاطر بناء المشروع :

             الى أن يتم إنجاز المشروع واثبات قدرته على العمل، طبقا للمواصفات الموجودة في دراسة الجدوى، تبقى هناك مخاطر رئيسية على المقرضين، حتى لو استعملت بالبناء تكنولوجيا مجربة، وتم استخدام مقاول جيد، وذلك بسبب قيام مخاطر التأخير في الإنجاز والزيادة في التكاليف . لذا تبقى مخاطر هذه المرحلة كبيرة، خاصة بالنسبة للمشاريع الضخمة . وحيث أن البناء هو من مسؤولية صاحب المشروع، لذا تنص اتفاقيات القروض على التزامه بذلك، وأن يقدم من مصادره الذاتية أية أموال أخرى قد يحتاج إليها لإنجازه . وتتلخص مخاطر هذه المرحلة بما يأتي :

أ‌-          إمكانية إقامة المشروع  بالمواصفات الفنية المطلوبة .

ب‌-      إمكانية الانتهاء من المشروع بالوقت المحدد .

ج‌-        إمكانية إنجاز المشروع بالكلفة المقدرة دون زيادة .

د‌-         هل سيكون بمستطاع المشروع عند الانتهاء إنتاج الحجم المتوقع بالكلفة المتوقعة ؟

ه‌-         هل سيواجه أسبابا سياسية، أو تنظيمية، أو بيئية، تمنع السير به ؟

4-   مخاطر الاحتياط RESERVE RISK :

             تظهر أهمية هذا العنصر في مشروعات استغلال بعض الثروات المنجمية في باطن الأرض، لأن قدرة المشروع على التسديد ستعتمد بشكل حاسم على كمية المخزون المتوافرة في باطن الأرض، ونوعه، وعلى الدقة في تقدير المخزون، و إمكانية استخراجه بالتكاليف والكميات المتوقعة، على مدى حياة المشروع المقدرة . ويعتبر  الخطأ في تقدير الاحتياط من المخاطر المرتبة بمشاريع الثروات المنجمية.

5-    خطر الزيادة في التكاليف COST OVERRUN:

             زيادة التكاليف من أخطر وأكثر المخاطر شيوعا في المشاريع الجديدة . وتتعاظم مخاطر هذه الحالة في أوقات التضخم، وغالبا ما تشكل مثل هذه الزيادة خطرا كبيرا على اقتصاديات المشروع، وعلى قدرة أصحابه على تمويلها .

وتنشأ هذه المخاطر عادة من :

أ‌-           الخطأ في تقدير التكاليف .

ب‌-           مشكلات فنية .

ج‌-             مشكلات نقل .

د‌-         مشكلات عمالية .

ه‌-         زيادة تكلفة المواد .

6-    الانحراف السلبي في التدفقات النقدية المتوقعة :

ومن أسباب حدوث هذا الانحراف :

أ‌-        انخفاض تقدير نفقات التشغيل .

ب‌-    انخفاض إنتاجية العمال .

ج‌-        الخطأ في تقدير نوعية المواد الخام وجودتها .

د‌-         استبدال الآليات بدرجة أسرع من المتوقع .

ه‌-          تغيرات في أسعار صرف العملات .

و‌-           المداخلات الحكومية .

7-    مخاطر التسويق MARKET RISK :

             يقام أي  مشروع عادة لمواجهة حاجة الى منتج معين، ثمة نقص في عرضه. لكن قد يحدث، خلال فترة بناء المشروع الهادف الى تلبية هذا النقص، دخول  منتجين آخرين وتلبية النقص الحاصل، الأمر الذي يؤدي بالمشروع الى الدخول في منافسة مع المشاريع الأخرى، واضطراره  للبيع بأسعار أقل مما كان متوقعا . لذا، يجب أن يكون هناك تقدير سليم لقدرة المشروع على البيع بسعر مناسب لتغطية مصاريفه وخدمة دينه خلال فترة حياته الإنتاجية المتوقعة .

8-