|
|
31/12/89 |
31/7/90 |
31/8/90 |
31/12/90 |
1/91 |
2/91 |
|
الودائع/دينار |
1971 |
2032 |
1858 |
1920 |
1794 |
2041 |
|
الودائع/أجنبي |
654 |
760 |
695 |
721 |
725 |
746 |
|
الاجمالي |
2625 |
2792 |
2553 |
2641 |
2519 |
2787 |
وتؤكد هذه الأرقام الحقائق الآتية :
1-
عدم الانتقال من الدينار الى العملات
الأجنبية، بدليل استقرار الودائع الأجنبية
على مدى الفترة من 31/7/1991 الى 28/12/1991
.
2-
عودة الودائع الى الجهاز المصرفي مع انتهاء
الأزمة .
ولقد نظر الى هذه المخاطر من خلال بعض
الخصائص السلبية الموجودة في الجهاز المصرفي
الأردني،و التي بحكم وجودها تحد من قدرته
على مواجهة الأزمات الجدية، والتي من أهمها
:
1-
ضعف النسب المعبرة عن رأس المال .
2-
عدم وضوح نوعية موجوداته، بسبب عدم وجود
نظام تصنيف سليم للموجودات.
3-
محدودية ربحية الجهاز، ومحدودية قدرته على
تكوين الاحتياطيات .
4-
الارهاق الضريبي الذي يتعرض له الجهاز، بسبب
ارتفاع النسب الضريبية وازدواجيتها .
5-
ارتفاع كلفة الانتاج، وشدة حدة المنافسة .
ولأن الأردن لم يتعرض لأي أعمال عسكرية خلال
هذه الأزمة، لأن الحرب لم تطل، تمكن الجهاز
المصرفي من تجاوز هذه الأزمة التي لم تترك
الا آثارا سلبية يسيرة في أرباحه، والى حد
ما في نوعية ديونه، خاصة تلك الديون التي
كانت مقدمة للقطاعات الاكثر تضررا من
الأزمة، مثل الصناعات التصديرية، والنقل،
والسياحة، والزراعة . وقد تحدثت مصادر البنك
المركزي، بعدم ارتياح، عن هذا التدني،
والمتمثل في ارتفاع نسبة الديون المشكوك
فيها، وعدم قيام المصارف برصد المخصصات
الكافية لذلك . لكن يمكن الاستدراك بأن
جهازنا المصرفي لا يواجه مشكلة مديونية
صعبة، وانما يواجه مشكلة ديون غير عاملة،
ستتحول الى ديون عاملة مع عودة النشاط
الاقتصادي الى مستواه قبل الأزمة .
ماذا تركت لنا هذه الأزمة :
أ
- على المستوى القومي :
أدت هذه الحرب الى فرض الهيمنة السياسية،
والاقتصادية، و العسكرية على العالم العربي،
كما أدت الى تدمير الروح المعنوية لشعوب
المنطقة، في وقت حافظت فيه إسرائيل على
قوتها و أصبحت بذلك قوة إقليمية تملك زمام
المبادرة في تقرير شؤون المنطقة .
و يمكن تلخيص ما أسفرت عنه أزمة الخليج بما
يأتي :
1-
تدمير شبه كامل للعراق بما فيه بنيته
التحتية، و موارده الاقتصادية، و قوته
العسكرية .
2-
تدمير بنية الكويت التحتية، و طاقته
النفطية، و تعطيل هذه الطاقة عن الإنتاج
لمدة لا تقل عن سنة .
3-
خلافات حادة في الصف العربي، و بروز محاور
جديدة .
4-
تراجع القضية الفلسطينية، مع احتمالات قوية
لفرض حل لها، أقرب الى وجهة النظر
الإسرائيلية من أي وقت مضى .
5-
تبديد جزء كبير من الثروة العربية على
الحرب، و رهن الجزء المتبقي لاعادة التعمير
.
6-
هيمنة أجنبية مطلقة على المنطقة، و قيام
تبعية أقوى لهذه الجهات .
7-
فقدان السيطرة على تسعير النفط العربي، و
هناك من لا يتوقع أن يتجاوز سعر البرميل ما
بين 10 – 12 دولارا على مدى السنوات الثلاث
القادمة، و ربما أقل، لأن حاجة الدول
المنتجة الى الإيرادات ستؤدي بها الى إغراق
الأسواق .
8-
إضعاف الفكرة القومية العربية، و تعزيز
مكانة الدولة القطرية العربية،لكي تبقى
الدول ضعيفة و بحاجة الى الدعم الخارجي .
9-
عدم استقرار سياسي لسنوات قادمة، مع ما قد
ينتج عن ذلك من تطورات داخلية .
10-وجود صراعات اجتماعية قوية داخل كل قطر
عربي، نتيجة لاشتداد الأزمة الاقتصادية
و التبعية للغرب .
11-كشف الأمن القومي العربي للمزيد من
الأخطار من خلال الإضعاف الذي فرض، و سيفرض،
على الدول العربية، و قدراتها التسليحية .
ما هي كلفة الأزمة بالنسبة للعالم العربي :
يمكن تقدير كلفة هذه الأزمة بإشارة سريعة
الى الكلفة المباشرة التي تحملتها الدول
العربية التي كانت طرفا فيها، متجاهلا
التكاليف غبر المباشرة لها، و المتمثلة
بانقطاع الدخول، و فقدان فرص العمل، الى غير
ذلك من التكاليف، مستعملا الأرقام التي
تناقلتها و سائل الإعلام المختلفة المحلية و
الدولية دليلا :
- الدمار الذي حل
بالعراق
150 مليار دولار
- الخسائر العسكرية
العراقية
20 مليار دولار
- الدمار الذي حل
بالكويت
60 مليار دولار
- النفط الكويتي المحترق ( 6 ملايين
برميل يوميا بمعدل 100 مليون دولار
يوميا و لمدة سنة و ربع
)
46 مليار دولار
- كلفة الحرب المباشرة، و غير المباشرة
( مساهمة في قوات الحلفاء، و شراء
أسلحة ، و تكاليف إقامة، و ترحيل،
و القروض المقدمة لبعض الدول )
80 مليار دولار
356 مليار دولار
يضاف لهذه الخسائر فروقات الأسعار المتوقع
بأن تحصل، اذا ما انخفض سعر النفط العربي
الى ما بين 10 – 12 دولارا للبرميل الواحد،
بعد دخول العراق مجال الانتاج . و اذا ما
افترضنا أن معدل الانتاج النفطي العربي 15
مليون بريل يوميا، لذا فان انخفاضا بالسعر
مقداره دولار واحد في البرميل سيخفض دخل
الأمة العربية بمقدار 45,5
مليار دولار في السنة، و اذا كان النخفاض
بحدود 8 دولارات للبرميل تصل الكلفة السنوية
الى حوالي 44 مليار دولار .
و تأكيدا لتوقعات انخفاض أسعار النفط، تكفي
الاشارة الى أن سعر النفط العربي الآن من
نوع دبي هو أقل قلبلا من 15 دولارا للبرميل
الواحد، بالموازنة مع سعر بحدود العشرين
دولارا قبل بداية الأزمة، و سعر تجاوز
الثلاثين دولارا خلال المراحل الأولى
للأزمة،علما بأن هذه الأسعار السائدة في
غياب انتاج العراق و الكويت، الذي تبلغ
حصتهما المقررة من أوبيك -,4
مليون برميل يوميا.
ماذا تعني هذه الأرقام ؟
-
اذا علمنا أن الناتج الاجمالي للعالم العربي
يساوي 4,362
مليار دولار (1988) .
-
و أن عدد سكان العالم العربي 200 مليون نسمة
.
-
و أن مديونية العالم العربي 150 مليار دولار
.
-
و أن قوة العمل العربية 60 مليون عامل .
-
و أن الاحتياطي النفطي العربي المؤكد هو 600
مليار برميل، تبلغ قيمتها بسعر النفط
الحالي ( 15 دولارا للبرميل ) 9000
مليار دولار .
-
و أن العمليات التمويلية المقدمة للدول
العربية من مؤسسات التمويل العربية، و من
ضمنها المصرف الاسلامي للتنمية، و صناديق
أبو ظبي، و الأوبك، و السعودي، و العراقي، و
الكويتي، خلال الفترة ما بين 1982 – 1988
بلغت 3,14
مليار دولار .
اذا علمنا كل ذلك، فان الخسارة العربية
خلال هذه الأزمة تعني :
1-
خسارة ما يعادل قيمة الناتج المحلي الاجمالي
لمئتي مليون عربي .
2-
تعادل هذه الخسارة كلفة اقامة 7120 مشروعا،
بتكلفة 50 مليون لكل واحد منها .
3-
تعادل 37,2
مرة مديونية العالم العربي .
4-
تكفي هذه الخسارة لخلق 24 مليون فرصة عمل،
بكلفة 15 ألف دولار لكل فرصة، و هذه الفرص
التي يمكن خلقها تعادل 40 % من القوى
العاملة العربية .
5-
تعادل هذه الخسارة 40 % من اجمالي القيمة
الحالية للثروة النفطية العربية الموجودة في
باطن الأرض .
6-
تعادل 25 ضعف العمليات التمويلية المقدمة
للدول العربية من مؤسسات التمويل العربية
خلال الفترة من 1982 – 1988 .
آثار الأزمة على الأردن :
بمثل ما تركت هذه الأزمة من آثار سياسية و
اقتصادية في العالم العربي، تركت آثار مثلها
على الأردن .
1-
على الصعيد السياسي :
أ-
داخليا
:
برغم الاحباط و المرارة التي تشعر بها
الأردنيون، فقد خرج الأردن من الأزمة بجبهة
داخلية صلبة متماسكة، حيث أتاح النهج
الديمقراطي للجماهير حرية التعبير عن
مشاعرها، و تخلصت بذلك من أي شعور بالتقصير
تجاه هذه الأزمة .
ب-
خارجيا :
تعرض الأردن لانتقاد شديد من دول التحالف
العربي، بسبب موقفه من الأزمة، بالرغم من
اعلانه عدم شرعية ضم العراق للكويت،
واعترافه بالحكم السابق للاحتلال . وبالرغم
من الاحراجات والمضايقات التي تعرض لها، فقد
دعا منذ اليوم الاول لانتهاء الأزمة الى
تضميد الجراح، وتناسي الماضي، والعمل على
رأب الصدع العربي، واعادة العلاقات العربية
الى حالتها الطبيعية .
وبانتهاء الحرب، زالت الأخطار الخارجية التي
كانت تهدد الأردن، وأصبح الأردن يتمتع
باستقرار داخلي واستقرار خارجي أكثر من أي
وقت مضى .
2-
على الصعيد الاقتصادي :
واجه الأردن الآثار السلبية التي نتجت عن
الأزمة، واستوعب آثارها المباشرة، وتفادى
الانهيار بالرغم من ضخامة الآثار، والتي كان
من بينها :
أ- توقف المساعدات العربية، التي كانت
تقارب 600 مليون دولار .
ب-
تقلص حوالات الأردنيين العاملين في الخارج
بحدود (300) مليون دولار .
ج-
عودة قسرية لثلث عمالته الخارجية، الأمر
الذي أوجد ضغطا على موارده، وزاد من حدة
البطالة .
د-
خسارة أسواق التصدير في العراق، والكويت،
والخليج التي تستوعب حوالي 40% من صادراته.
ه-
ضربة قوية لقطاعات النقل، والسياحة،
والصناعة، والزراعة، والمقاولات .
و-
زيادة تكاليف الانتاج، بسبب العقبات التي
واجهتها المستوردات، والصادرات، و الناجمة
عن ارتفاع كلفة التأمين وأجور الشحن، وعدم
توافر وسائل النقل البحري والجوي .
ز-
التقيد بقرارات المقاطعة المفروضة على
العراق .
هذا، وقد قدرت خسائر الأردن من هذه الأزمة
بحدود (3،5) مليار دولار. وكنتيجة لهذه
الأضرار الضخمة، أصبح الأردن مؤهلا
للاستفادة من التعويضات الدولية التي قررتها
الأمم المتحدة للدول المتضررة من أزمة
الخليج، حيث ساعدت هذه التعويضات الأردن على
الصمود .
هذا من جانب، و من جانب آخر، فقد أعادت
الأزمة الى الأردن كفايات في مختلف
المجالات، وستساعد هذه الكفايات في عملية
البناء الاقتصادي الذي يتطلع اليه الأردن ،
وستزداد مساهمة هذه الكفايات في البناء
الاقتصادي، عندما تتمكن من الحصول على
توفيراتها من المصارف الكويتية، وتعويضاتها
من أصحاب العمل هناك، واستخدامها في اقامة
المشاريع والاستثمار في مختلف القطاعات .
الوضع بعد انتهاء الأزمة :
ما ان انتهت الحرب، حتى سرت في
الأوساط الاقتصادية الأردنية موجة تفاؤل
شديدة، انعكست أثارها بشكل سريع على سوق
عمان المالية، التي شهدت ارتفاعا في الأسعار
لم يسبقه مثيل . الى جانب ذلك، نشط الطلب
على فتح الاعتمادات المستندية،حيث زادت نسبة
الاعتمادات المفتوحة خلال شهر شباط الماضي
بنسبة 18 % على معدلات الفتح خلال شهر كانون
الأول الماضي، و زادت خلال شهر آذار بنسبة
52 % على معدلها في شهر شباط .كذلك تزايد
الطلب على الائتمان، حيث زادت التسهيلات
الممنوحة في 28/2/1991 (1863 مليون ) على
مستواها في 31/7/1990 (1787 مليون دينار ) .
كذلك نفض المستثمرون الغبار عن ملفات
مشاريعهم المؤجلة، وبدأوا في اعادة دراستها
. وقد خففت من حدة هذه التوقعات المتفائلة،
التباطؤ المتعمد في رفع الحصار الاقتصادي عن
العراق .
ومن العوامل التي ساعدت على سريان أجواء
التفاؤل هذه :
1-
توقع عودة الصادرات الأردنية الىأسواق
العراق بعد رفع الحصار الاقتصادي عنه. ليس
هذا فحسب، بل التوقع الكبير لقيام الأردن
بدور الوسيط فيما بين العراق والأسواق
العالمية لتأمين احتياجات اعادة البناء .
2-
سيعود العراق لاستعمال ميناء العقبة بشكل
مكثف، وسيؤدي ذلك الى اعادة الروح لقطاع
النقل . لأنه لن يكون أمام العراق أي منفذ
آخر خلال سنتين من الآن غير ميناء العقبة
بسبب تدمير موانئه، وعلاقاته السياسية غير
الودية مع جميع جيرانه الآخرين .
3-
توقع اعادة العلاقات الطبيعية بين الأردن
والسعودية، ودول الخليج وان كان ذلك يحتاج
الى وقت قد لا يطول .
ما هي المشكلات التي على الأردن أن يواجهها
بعد الأزمة :
يواجه الأردن بعد هذه الأزمة مجموعتين
من المشكلات السياسية والاقتصادية :
أ-
المشكلات السياسية :
1-
تعزيز الديمقراطية،والتعايش مع نتائجها،
ويبدو أن السير في هذا الاتجاه ما يزال ضمن
المسار السليم .
2-
اخراج قانون الأحزاب الى حيز الوجود، وتعديل
قانون الانتخاب .
3-
مواجهة احتمالات حل القضية الفلسطينية،
واحتمال ربط الضفة الغربية وقطاع غزة
بالأردن برابطة معينة، الأمر الذي سيؤدي الى
وصول عدد السكان الى 5،5 مليون نسمة .
4-
تطبيع العلاقات العربية، وستكون هذه مهمة
شاقة وتحتاج الى جهود مضنية .
ب-
المشكلات الاقتصادية :
1-
اعادة تنشيط الاقتصاد، الذي عانى من تراجع
حاد خلال هذه الأزمة .
2-
اعادة العلاقات الطبيعية مع دول الخليج
لضمان بقاء العمالة الآردنية، ولاستعادة
أسواقها للصادرات الأردنية، وللحصول على بعض
المساعدات منها.
3-
تأمين مصدر دائم للمساعدات الاقتصادية .
فبالرغم من الوقائع التي تشير الى حصول
الأردن على مساعدات مناسبة خلال الأزمة،
فانه، وحتى الآن، ليس هناك ما يشير الى
امكانية استمرار هذه المساعدات لعام 1992،
الأمر الذي اذا لم يتحقق فسيلحق ضررا فادحا
بالوضع الاقتصادي في الأردن .
4-
مواجهة مشكلة المديونية ، حيث تبلغ ديون
الأردن الخارجية حوالي 8 مليارات دولار،
موزعة على النحو الآتي :
- الحكومات العربية
8،0 مليار دولار
- الدول الصناعية
4،5 مليار دولار
- المؤسسات
الدولية
9،-
مليار دولار
- المصارف التجارية
1،6 مليار دولار
وقد قدر عبء خدمة هذا الدين قبل اعادة
الجدولة بحوالي 1200 مليون دولار.
هذا وقد كان الأردن قد توصل الى اتفاق مع
نادي باريس، وكان قريبا جدا من الاتفاق مع
نادي لندن، الا أن وقوع أزمة الخليج أجبرته
على التوقف عن خدمة دينه، وتأجيل محادثات
اعادة الجدولة مع نادي لندن، وهو الآن مطالب
بالحاح للجلوس الى طاولة المفاوضات . وفي
حين يرى الأردن أن يتم تأجيل هذه المحادثات
لحين تأكد مصادره من العملات الأجنبية،
وتكون الظروف ملائمة أفضل للحصول على مسامحة
من جزء من دين نادي باريس، يرى الدائنون عدم
الانتظار .
5-
تأمين احتياجاته النفطية : حيث كان الأردن
يحصل على معظم احتياجاته النفطية من العراق
بأسعار مخفضة، وكان الدفع، يتم اما
بالمبادلة ببضائع أردنية، أو بتقاص مع دينه
على العراق . و منذ فترة بدأ الأردن
بالاستيراد من السوق الحرة، الأمر الذي أخذ
يشكل ضغطا على موارده من العملات الأجنبية.
6-
العودة الى برنامج التصحيح الاقتصادي مع ما
يتطلبه هذا البرنامج من اجراءات
وقيود .
7-
عدم كفاية النمو الاقتصادي .
8-
تفاقم مشكلة البطالة .
9-
مشكلة التضخم .
10-
اصلاح النظام الضريبي .
هذا، وعلى الجانب الايجابي، يتوقع أن يلعب
الأردن دور الوسيط التجاري للعراق، حيث
سيتولى تأمين احتياجات العراق من انتاجه
المحلي الى جانب ما سيقوم باستيراده لصالح
العراق . وسيؤدي هذا الدور الى ازدهار في
النشاط الاقتصادي، والى تشغيل الطاقات
الانتاجية المعطلة في الصناعة والتجارة
والنقل والسياحة .
ماذا عن الجهاز المصرفي ؟
تمكن الجهاز المصرفي من اجتياز الأزمة دون
صعوبات كبيرة، وبتكلفة أمكن تحملها، هذه
التكلفة التي تمثلت في :
1-
تراجع في أرباح المصارف بحدود 10% - 15%
خلال عام 1990 .
2-
تدن في نوعية بعض الموجودات، بسبب الآثار
السلبية الأزمة في بعض القطاعات .
لكن ما هو أهم من التكاليف التي أشير اليها،
فأن هذه الأزمة أظهرت حاجة الجهاز المصرفي
الى تحصين أفضل ضد المخاطر، تحصين يمكنه من
مواجهة أزمات أصعب وأطول . ويتطلب تحقيق هذه
الغاية عملا مشتركا من قبل ادارات المصارف
والسلطات النقدية، والتشريعية لتحقيق
الغايات الآتية :
1-
تحديث أنظمة الرقابة على المصارف وتطويرها .
2-
تقليص عدد الوحدات المصرفية من خلال فرض
الاندماج على بعضها .
3-
تقييد التفرع المصرفي الذي أصبح زائدا جدا
عن الحاجة .
4-
تخليص المصارف من الاجحاف الضريبي الحالي
بها، لأن الارهاق الضريبي للمصارف المتمثل
بارتفاع نسب الضرائب، وازدواجيتها في بعض
الأحيان، والتوسع في تفسير القوانين التي
تفرض الضرائب، والتضييق في تفسير القوانين
التي تعطي بعض الميزات الضريبية في أحيان
أخرى، أتى على ربحية المصارف، وقلص قدرتها
على تكوين الاحتياطيات المناسبة لموجهة
الديون المشكوك فيها ومواجهة النمو .
5-
اصدار قانون متحرر لمراقبة العملة الأجنبية،
لأن التشدد في التطبيق لن يحل المشكلة ان
وجدت .
في النهاية، يمكن القول بأن الأردن استوعب
الصدمة الأولى للأزمة، وهو الآن يستعد
لمواجهة آثارها، لكن هذه المواجهة تتطلب
نمطا في التفكير أكثر تحررا من الماضي .