الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسية / كتب منشورة / وجهات نظر مصرفية (ج2) / قطاع المقاولات في الأردن

 

  

قطاع المقاولات في الأردن

دور جديد منتظر

 ورقة عمل مقدمة

للمؤتمر العام الرابع لاتحاد المقاولين العرب

عمان من 17 – 19 نيسان 1995

 مقدمة :  يعتبر قطاع المقاولات و الإنشاءات قطاعا هاما من قطاعات الاقتصاد القومي في كل من الدول المتقدمة، و النامية على حد سواء، لكون هذا القطاع واحدا من أكثر القطاعات نشاطا في كثير من الأحوال، بالإضافة إلى أهمية منتجاته و أثرها المباشر في حياتنا الاقتصادية و الاجتماعية.  

و في الأردن، يحتل قطاع الإنشاءات أهمية مشابهة لتلك الأهمية التي يحتلها هذا القطاع في كل من الدول المتقدمة و النامية الأخرى . ففي سنة 1994، بلغت مساهمة هذا القطاع في  الناتج المحلي الإجمالي (GDP) ما مجموعه (6,269) مليون دينار بالأسعار الجارية، أي ما يعادل (4,7 %) ، فيما بلغ معدل حجم العمل السنوي في هذا القطاع خلال الفترة 90 / 1994 حوالي مليون دينار. إضافة الى ذلك، فان هذا القطاع يستوعب حاليا ما نسبته 10 % من إجمالي القوى العاملة في الأردن . 

و سيتم في ما يلي تناول واقع قطاع المقاولات الأردني، و أهميته في الاقتصاد القومي، و العوامل التي تؤثر في أداء هذا القطاع، مثل طبيعة الشكل القانوني و التنظيمي لمؤسساتهن و مصادر المالية، و ذلك من منظور عام .كما سيتم، إضافة الى ذلك، الإشارة الى بعض المشكلات التي يعاني منها القطاع . و لا بد في الختام من نظرة سريعة على دوره المستقبلي في مرحلة السلام، و المشاريع التي يجري الحديث عنها في هذه المرحلة، بما تتضمنه من إنفاق واسع في مختلف المجالات العمرانية، و البيئية، و السياحية، و مشاريع البنية التحتية و الصناعية، على المستويين المحلي و الإقليمي، مع الأخذ في الحسبان الخلفية المصرفية للكاتب، و التي ساعد على تشكيلها التعامل بكثافة مع هذا القطاع، بشكل مكنه من معرفة مشكلاته، و طموحاته، و آماله . 

أهمية قطاع الإنشاءات في الاقتصاد القومي :

يبين الجدول التالي بعض المؤشرات الرئيسية المتعلقة بنشاط قطاع الإنشاءات و التشييد في الأردن، و التي تظهر أداء هذا القطاع خلال الفترة 1989 – 1994 :                     

                                                                بالمليون دينار

 

1989

1990

1991

1992

1993

1994

- القيمة المضافة بالأسعار الجارية

5,101

6,105

7,125

3,215

9,251

6,269

- الرقم القياسي لانتاج مواد البناء

7,174

7,207

7,212

9,239

9,223

9,210

- عدد رخص البناء الصادرة

9581

11821

17249

21191

16469

18351

- المساحات المرخصة/ ألف م2

3,2424

5,2658

9,4371

5,6496

5,4205

1,4875

- نسبة الاستيعاب للعمالة

7,9 %

9,9 %

8,9

10 %

غ. م.

غ.م.

- نسبة مساهمة القطاع

 في الناتج المحلي الإجمالي بالسعر الجاري

8,4 %

5,4 %

5 %

3,7 %

6,7 %

4,7 %

 

 و تعكس هذه المؤشرات الحمى التي شهدها هذا القطاع خلال عامي 91/ 1992، و هي الفترة التي تلت حرب الخليج، التي كان من آثارها عودة أعداد كبيرة من المغتربين الأردنيين. 

لقد شهدت الفترة 89/1992 تزايدا في معدلات النشاط لهذا القطاع، من حيث زيادة إجمالي عدد رخص البناء الصادرة للأغراض السكنية و غير السكنية، و بنسبة متوسطة 7,30 % سنويا، و زيادة مجموعة المساحات المرخصة بنسبة متوسطة 9,40 % سنويا . و قد رافق ذلك ارتفاع معدلات الإنتاج المحلي من مواد البناء كالإسمنت، و الحديد، و الأنابيب، و المنتجات الخشبية، كما يعكسه الرقم القياسي لانتاج مواد البناء، الذي زاد بمعدل 4,11 % سنويا على المتوسط خلال الفترة نفسها . 

و قد صاحب زيادة النشاط في قطاع الإنشاءات زيادة في معدل استيعاب هذا القطاع للعمالة المحلية، حيث ارتفع متوسط  استيعاب العمالة بصورة بسيطة من 7,9 % من إجمالي القوى العاملة فعليا في عام 1989، الى 10 % في عام 1992 .

هذا، و بعد الحمى التي شهدها قطاع الإنشاءات و المقاولات خلال عامي 91/1992، بدأ هذا القطاع يشهد، منذ بداية عام 1993، ركودا واضحا، حيث تراجعت أعداد رخص البناء الصادرة بنسبة 3,22 % مقارنة بعام 1992، و انخفض مجموع المساحات المرخصة بنسبة 3,35 % خلال العام نفسه . و ترجع أسباب هذا الركود الى عدة عوامل، أهمها :

1-      عدم وضوح النتائج الكلية التي كان من التوقع لها أن تنتج عن الاتفاقيات السلمية التي تم التوصل إليها في المنطقة .

2-      عدم حدوث تقدم على بعض المسارات السلمية، و بشكل خاص المسار السوري .

3-      الحديث عن مؤتمر السكان، و الخوف من إجراء بعض التحركات السكانية في المنطقة .

4-      ضخامة عدد الأبنية السكنية التي تم بناؤها في الفترة 90/1992 و حجمها، دعا نسبة من المقاولين الى بعض التباطؤ، و ذلك لتمكين السوق من استيعاب ما تم إنشاؤه فعليا .

 

و يلاحظ أنه على الرغم من انخفاض إجمالي عدد رخص البناء الصادرة و المساحات المرخصة خلال عام1993مقارنة بعام 1992، إلا أن القيمة المضافة لقطاع الإنشاءات و التشييد خلال ذلك العام قد ازدادت بنسبة 17%بالأسعار الجارية (12%بالأسعار الثابتة)، حيث يرجع السبب في ذلك الى أن مساحات الأبنية المرخصة خلال عام 1992 قد تم استكمال تنفيذها خلال عام 1993 . 

النشاط الإنشائي في الأردن : 

بلغ متوسط مساهمة الأبنية و الإنشاءات السكنية، و غير السكنية، و الإنشاءات الأخرى، ما معدله (5,70 % ) من إجمالي التكوين الرأسمالي الثابت خلال الفترة ما بين 1988 – 1992، و ذلك كما يبينه الجدول التالي :

بالمليون دينار

نوع الأصل

1988

1989

1990

1991

1992

- الأبنية السكنية

8,229

9,212

300

325

9,611

- الأبنية غير السكنية و إنشاءات أخرى

7,146

4,169

136

3,151

4,199

- معدات النقل

5,39

9,89

4,176

6,61

6,99

- آلات و معدات أخرى

4,97

9,81

6,81

1,140

3,138

- تكوين رأس المال الثابت الإجمالي

4,513

1,554

694

678

2,1049

- الزيادة في المخزون

1,91

1,9

2,156

5,60

6,159

- تكوين رأس المال الإجمالي

5,532

2,563

2,850

5,738

8,1208

  النسبة

-

8,5 %

9,50 %

-1,13 %

7,63 %

المصدر : دائرة الإحصاءات العامة، النشرة الإحصائية السنوية 1993  

يلاحظ زيادة حجم الاستثمار في الأبنية السكنية و غير السكنية بنسبة متوسطها (7,23 %) سنويا خلال الفترة المذكورة .

و قد تركزت هذه الزيادة بصورة رئيسية في عام 1992، و بنسبة (3,70%)، و هي نسبة غير عادية نتجت بدرجة رئيسة عن زيادة معدل النشاط في قطاع العقار و الإنشاءات . 

هذا، و قد جاء في التقرير السنوي لدائرة العطاءات الحكومية، في وزارة الأشغال العامة و الإسكان لعام 1994، أن إجمالي قيم عطاءات القطاع العام خلال السنوات 1990 – 1994 موزعة حسب مجالات الأشغال المختلفة كانت كالتالي :

بالمليون دينار

المجال

السنة

طرق

أبنية

مياه و مجاري

كهروميكانيك

خدمات فنية

أشغال أخرى

المجموع

1990

6,16

9,25

3,12

8,0

4,1

1

58

1991

8,66

1,47

6,20

9,2

2,3

4,0

141

1992

7,43

95

81

2,9

2,4

9,1

235

1993

2,33

9,147

6,83

8,18

5,

4,1

4,290

1994

28

8,53

8,40

9,17

10

8,0

3,151

المجموع

3,188

7,369

3,238

6,49

3,24

5,5

7,875

النسبة

5,21%

2,42%

2,27%

7,5%

8,2 %

6,0%

100%

المصدر : دائرة العطاءات الحكومية – وزارة الأشغال العامة و الإسكان /التقرير السنوي 1994. 

 و على الرغم من انخفاض قيم عطاءات القطاع العام في مجال الأبنية خلال عام 1994، وبنسبة 63،6% عن عام 1993، إلا أن قيم العطاءات في هذا المجال شهدت زيادة بلغت نسبتها خلال الفترة 90/1994 ما متوسطه 43،9% سنويا. الى جانب ذلك، شكل مجال البناء ما نسبت4,42%من إجمالي قيم عطاءات القطاع العام خلال الفترة نفسها، الأمر الذي يعزز الأهمية النسبية لقطاع الإنشاءات في المملكة . 

            وقد شكل الطلب المتزايد على الوحدات السكنية والتجارية والصناعية، في القطاعين العام والخاص، العامل الأهم في تنشيط قطاع الإنشاءات  والتشييد في المملكة، حيث تأثرت معدلات النشاط في هذا القطاع بمجموعة عوامل، أهمها :

-          الزيادة الكبيرة التي شهدها الإنفاق على الاستثمار، وبشكل خاص خلال عام 1992.

-          الطلب المحلي على المساكن، الناتج عن الزيادة الطبيعية للسكان (حوالي 3،5% سنويا)

-          الزيادة غير الطبيعية لسكان المملكة، الناتجة عن الهجرات المتوالية إليه، والتي كان آخرها في عام 90/1991 نتيجة لحرب الخليج الأخيرة .

-          اتخاذ الإنفاق الرأسمالي في هذا القطاع فرصة استثمارية لعديد ممن لا يملكون خيرات كافية في مجال الاستثمارات .

-          درجة النشاط الاقتصادي، والنمو في قطاع الصناعة، وباقي قطاعات الدولة .

-        معدل الإنفاق الرأسمالي للدولة، في صورة مشاريع تنموية وخدمات عامة، كالمستشفيات، والمدارس، ومشاريع البنية التحتية .

 

حجم العمل في قطاع الإنشاءات :

            يبين الجدول التالي حجم الإنفاق في قطاع الإنشاءات والتشييد، مقوما بإجمالي قيمة عطاءات القطاع العام، إضافة الى تقدير أشغال القطاع الخاص ( اعتمادا على عدد الأمتار المربعة من الأبنية المرخصة ) خلال السنوات 1990 – 1994 ، حيث كان كالتالي : 

 

السنة

القطاع

 

المجموع

القطاع العام

القطاع الخاص

1990

58

234

292

1991

141

455

596

1992

235

1000

1235

1993

290

600

890

1994

152

640

792

المجموع

876

2929

3805

النسبة

02,23 %

98,76 %

100 %

المصدر : دائرة العطاءات الحكومية – وزارة الأشغال العامة و الإسكان /التقرير السنوي 1994. 

وقد زاد حجم العمل في قطاع الإنشاءات زيادة غير عادية خلال عام 1992، ليصل الى أكثر من (1،2) مليار دينار أردني، وهي حالة استثنائية، حيث انخفض حجم العمل في هذا القطاع خلال السنوات اللاحقة الى مستويا ت معقولة ( بحدود 800 مليون دينار أردني سنويا). ويرجع السبب الرئيس في زيادة حجم العمل في قطاع الإنشاءات خلال عام 1992 للأسباب المشار إليها سابقا، مثل ارتفاع إنفاق القطاع الخاص، وتزايد الاستثمار في أعمال بناء الوحدات السكنية والتجارية والصناعية، وذلك نتيجة لزيادة الطلب عليها عن طريق العائدين الأردنيين عقب حرب الخليج الأخيرة ومن قبل المستثمرين .

            هذا، وتجدر الإشارة الى أن حصة القطاع العام من إجمالي حجم الإنفاق في قطاع الإنشاءات كان ثابتا تقريبا خلال السنوات السابقة، حيث شكل ما نسبته حوالي 23% من إجمالي حجم العمل في قطاع الإنشاءات والتشييد، حيث يتم تمويل هذا الحجم من العمل في القطاع العام من خلال الموازنة العامة للدولة كإنفاق رأسمالي .

            ومن جانب آخر، زاد حجم أعمال الإنشاءات، المنجزة من قبل المقاولين الأجانب، والائتلافات المشكلة من مقاولين محليين وأجانب، في القطاع العام خلال السنوات السابقة .

           ويبين الجدول التالي الجهات التي ساهمت بتنفيذ مشاريع القطاع العام، وحصصها من قيم العطاءات خلال السنوات 1990 – 1994 :

 

السنة

المقاول / المستشار     (بالمليون دينار)

 

المجموع

محلي

ائتلاف

أجنبي

1990

3,55

5,0

2,2

58

1991

2,135

-

8,5

141

1992

4,206

3,0

3,28

235

1993

3,168

5,2

5,119

3,290

1994

9,115

6

8,29

7,151

المجموع

1,681

3,9

6,185

876

النسبة

75,77 %

06,1 %

18,21 %

100 %

المصدر : دائرة العطاءات الحكومية – وزارة الأشغال العامة و الإسكان /التقرير السنوي 1994.

             ويعكس هذا الجدول تزايد منافسة المقاولين الأجانب للمقاولين المحليين, حيث يلاحظ زيادة حصة المقاولين / المستشارين الأجانب الذين ساهموا في تنفيذ مشاريع القطاع العام من 3،8% في عام 1990 الى ما نسبته 19،6% من إجمالي قيم العطاءات في عام 1994 .

             ويرجع السبب في زيادة حصة المقاولين الأجانب وائتلاف الشركات المحلية والأجنبية من أعمال الإنشاءات المطروحة من قبل القطاع العام الى تعقيد الأعمال والمشاريع المنفذة، وضخامة حجمها، واشتراط الدول والحكومات الممولة لمشاريع الدولة دخول مقاولين أجانب في المناقصات والعطاءات المحالة للتنفيذ، إضافة الى خبرة المقاولين الأجانب الطويلة وإمكانيات التنفيذ المرتفعة لديهم بالنسبة للمشاريع الكبيرة.  

الطاقات الفنية لقطاع المقاولات والإنشاءات في الأردن : 

            بلغ إجمالي عدد المقاولين الأردنيين، أعضاء نقابة مقاولي الإنشاءات المسجلين، في عام 1994 ما مجموعه (1323) مقاولا، كما بلغ مجموع عدد المكاتب الهندسية (1126) مكتبا، في حين يبلغ عدد المهندسين العاملين في شركات المقاولات المسجلة لدى النقابة ما مجموعه(1200)  مهندس . ومن جانب آخر، بلغ إجمالي عدد العاملين في قطاع الإنشاءات (60،000) عامل ومهندس في عام 1992، يمثلون ما نسبته حوالي 10% من إجمالي القوى العاملة في الأردن . 

          هذا ويتوزع مقاولو الإنشاءات الأردنيون المسجلون لدى النقابة على مختلف الأنشطة الإنشائية بالشكل الذي يبينه الجدول التالي : 

التصنيف

أولى

ثانية

ثالثة

رابعة

خامسة

سادسة

المجموع

- مجال الطرق

13

14

29

47

94

-

197

* خلطات إسفلتية

14

4

1

-

-

-

19

* خرسانة و جسور و عبارات

10

3

9

-

-

-

22

* أشغال ترابية

22

5

7

-

-

-

34

- مجال الأبنية

34

60

96

216

328

-

734

* منشآت معدنية

9

2

3

-

-

-

14

* جاهزة بريفاب

4

-

-

-

-

-

4

* صيانة أبنية

9

6

-

-

9

-

24

- مجال كهروميكانيك

33

23

27

-

-

-

83

* ميكانيك

-

-

-

-

4

-

4

* كهرباء

3

5

-

-

12

-

20

* إلكترونيات

3

1

-

-

-

-

4

* صيانة كهروميكانيك

7

4

-

-

-

-

11

- مجال مياه و مجاري

23

21

26

18

39

-

127

* محطات تنقية

6

1

-

-

-

-

7

- مجال الأشغال الأخرى

 

 

 

 

 

 

 

* حفريات و تعدين

5

1

-

-

-

-

6

* أشغال عامة

-

-

-

-

-

226

226

* حفريات آبار و حقن

1

-

-

-

-

-

1

- المجموع

196

150

198

281

486

226

537,1

- النسبة

7,12 %

8,9 %

9,12 %

3,18%

6,31%

7,14%

100%

المصدر : نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين

ملاحظة : يختلف إجمالي أعداد المقاولين المصنفين، الوارد في الجدول السابق (1537 مقاولا) عن الرقم الوارد في بداية الفقرة (1،323 مقاولا )حيث أن هناك بعض المقاولين المحليين المصنفين في أكثر من اختصاص، الأمر الذي يؤدي الى بعض التكرار في أعداد المقاولين، كما يظهر في الجدول . 

            هذا ويتوزع المقاولون المسجلون والمصنفون لدى النقابة بين الدرجات الأولى والسادسة، مع تركز شديد في الدرجات الرابعة والخامسة والسادسة (993 مقاولا، يشكلون ما نسبته 64،6% من إجمالي عدد المقاولين). وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن حجم العمل الممكن منحه لهذه الفئات يتراوح ما بين 60 ألف دينار الى 1 مليون دينار سنويا، وذلك طبقا لتعليمات تصنيف المقاولين لسنة 1992، تدرك أن ما يمكن أن تقوم  به هذه الفئة بحدود (395) مليون دينار في السنة . 

            إن ما يتمتع به المقاولون الأردنيون من خبرات على المستوى المحلي، يمكن وصفه بأنه جيد جدا، لكن عند الموازنة مع مقاولين على مستوى أوسع، فان العديد من المقاولين الأردنيين يفقدون الكثير من ميزاتهم التنافسية، وذلك بسبب الحجم، والخبرة، والقدرة المالية، وقد أدى ذلك الى اقتصار عمل المقاولين الأردنيين على السوق المحلية . 

            هذا وباستثناء بعض التجارب في العراق، فان المقاولين الأردنيين لم يتمكنوا من العمل على نطاق واسع في بلدان أخرى، في حين نجد أن المكاتب الهندسية الأردنية في وضع يختلف الى حد ما، حيث تمكنت هذه المكاتب من تطوير سوق أوسع من السوق الأردنية، وذلك بسبب الاحتياجات المتفاوتة للعمل في الخارج بين المقاول والمهندس . 

            إن المنافسة والتضخم أعداد المؤسسات لم يقتصر على قطاع المقاولات وحسب، بل كان أيضا مماثلا في قطاع المهندسين، حيث يبين الجدول التالي إعداد المكاتب الهندسية وتصنيفها خلال الفترة 89/1994 : 

 

السنة

مكتب مهندس

مكتب هندسي

مكتب استشاري

مكتب

مهندس رأي

 

المجموع

معدل

النمو

1989

252

168

49

3

472

-

1990

324

169

46

7

546

7,15%

1991

365

272

57

8

702

6,28%

1992

442

382

81

9

914

2,30%

1993

465

505

93

11

074,1

5,17%

1994

444

548

126

8

126,1

8,4%

المصدر : نقابة المهندسين الأردنيين – التقرير السنوي لعام 1994

 

         ومن جانب آخر، وبصور أكثر تفصيلا، كان الوضع بالنسبة لاعداد المكاتب الهندسية المصنفة، وأهميتها النسبية خلال عام 1994 كالتالي : 

 

مكتب مهندس

مكتب هندسي

مكتب

مهندس رأي

 

استشاري

 

المجموع

أ

ب

ج

أولى

ثانية

العدد

117

113

214

45

503

8

126

126,1

الإجمالي

444

548

8

126

126,1

النسبة الى الإجمالي

4,39 %

7,48 %

7,0 %

2,11

100 %

المصدر : نقابة المهندسين الأردنيين – التقرير السنوي  1994

 

ملاحظة : 

-             مكتب مهندس : يتم تأسيسه من قبل مهندس واحد على الأقل، لا تقل خبرته عن 3 سنوات، شريطة أن يكون متفرغا، وألا يمارس العمل الهندسي، إلا في اختصاص واحد . 

-      مكتب هندسي : لا يقل عدد المهندسين العاملين في المكتب الهندسي عن مهندسين اثنين، ولا تقل خبرة أحد هؤلاء المهندسين عن (7) سنوات، منها سنتان في مجال التصميم. ويحق للمكتب الهندسي ممارسة المهنة في اختصاصين، أو أكثر من الاختصاصات الهندسية . 

-             مكتب مهندس رأي : مكون من مهندس واحد يشترط فيه صفات، أهمها ما يلي :  

* ماس المهنة فعليا مدة لا تقل عن (15) سنة من تاريخ حصوله على الشهادة الجامعية الأولى، بشرط أن يكون قد أمضى (8) سنوات على الأقل في ممارسة الاختصاص الذي يطلب تصنيفه فيه . 

      * مارس المهنة فعليا مدة لا تقل عن (10) سنوات من تاريخ حصوله على الشهادة الجامعية  العليا، بشرط أن يكون قد أمضى (5) سنوات على الأقل في ممارسة الاختصاص الذي  يطلب تصنيفه فيه . 

* أن يكون قد نجح في تصميم أو إدارة مشروع هندسي، لتصنيفه كمهندس رأي . 

 -             مكتب استشاري : أن يكون لدى المكتب جهاز هندسي، متفرغ على النحو التالي :

    * أن يرأس كل اختصاص مهندس لا تقل خبرته عن (11) سنة، منها (4) سنوات في مجال التصميم . 

    * أن يكون الحد الأدنى لعدد المهندسين العاملين، وفقا لعدد الاختصاصات كالتالي : 

1-             اختصاصان : 5 مهندسين على الأقل، لا تقل خبرة اثنين منهم عن 11 سنة، منها 4 سنوات في مجال التصميم، ولا تقل خبرة اثنين آخرين منهم عن 3 سنوات .

2-             ثلاثة اختصاصات : 7 مهندسين على الأقل، لا تقل خبرة (3) منهم عن 11 سنة, منها 4 في التصميم، ولا تقل خبرة اثنين منهم عن 3 سنوات .

3-             أربعة اختصاصات : 9 مهندسين على الأقل، لا تقل خبرة (4) منهم عن 11 سنة، منها 4 في مجال التصميم، ولا تقل خبرة (3) منهم عن 3 سنوات .

4-             أكثر من 4 اختصاصات : يضاف لكل اختصاص، بعد الأربعة، مهندسان، لا تقل خبرة أحدهما عن 11 سنة، منها 4 في التصميم .

 

هذا، وقد شكلت المكاتب المصنفة ( مكتب مهندس) ما نسبته 52% من إجمالي المكاتب الهندسية في عام 1991، انخفضت الى ما نسبته 39،4% خلال عام 1994، وذلك نظرا لتطور هذه المكاتب وارتفاع تصنيفها الى مكاتب هندسية، الأمر الذي أدى الى ارتفاع الأهمية النسبية لاعداد المكاتب المصنفة ( مكتب هندسي ) من 38،7% في عام 1991 الى ما نسبته 48،7% من إجمالي المكاتب الهندسية في عام 1994 . 

وقد ارتفعت الأهمية النسبية للمكاتب الاستشارية من 8،1% من إجمالي المكاتب الهندسية المسجلة في عام 1991 الى ما نسبته 11،2% من إجمالي المكاتب في عام 1994، علما بأن المكاتب الاستشارية هذه قد استوعبت ما نسبته 34،1% من إجمالي أعداد المهندسين العاملين في المكاتب الهندسية المسجلة لعام 1994 والمقدر عددهم بنحو (4،750) مهندسا ( في عام1991، شكل المهندسون العاملون في المكاتب الاستشارية ما نسبته 25،9% من إجمالي المهندسين)، الأمر الذي يعزز الاعتقاد بتطور مستوى المكاتب الهندسية خلال الفترة 91/1994، وارتفاع درجة تصنيفها .

ويلاحظ أن أعداد المكاتب الهندسية قد واكبت في زيادتها التطور في حجم النشاط في قطاع  الإنشاءات والتشييد، مع تركز النمو في أعداد المكاتب الهندسية بصورة رئيسية خلال عامي 91/1992، متزامنا بذلك والطفرة الحاصلة في قطاع البناء في ذلك الوقت . 

إن النمو الكمي في أعداد المكاتب الهندسية، واكبه أيضا نمو نوعي، فقد لوحظ أن اتجاه الاستشارات الهندسية قد تطور خلال السنوات السابقة من المكاتب الهندسية الخاصة ( مهندس واحد أو اثنان ) الى المكاتب الهندسية والاستشارية، التي تحتوي على أكثر من مهندس، وتشتمل على العديد من التخصصات الهندسية، وذلك تعزيزا لإمكانيات القيام بدراسات متكاملة للمشاريع الكبيرة . إضافة الى ما تقدم، ولمواجهة المنافسة الأجنبية، قام العديد من المكاتب الاستشارية الأردنية بالتآلف معا، لتوفير قدرات إدارية وخبرات فنية قادرة على تصميم المشاريع الكبيرة أو الأشراف عليها . 

وعلى الرغم من كثرة الجهود الموفقة التي بذلت في حشد الخبرات والتجهيزات الفنية، فما زالت بعض المكاتب الاستشارية الكبيرة مضطرة في بعض الأحيان الى التآلف مع شركات أجنبية من خارج الأردن لأغراض دراسة المشاريع الكبيرة المعقدة وتصميمها، خاصة تلك الممولة من مصادر أجنبية، حيث تشترط هذه المصادر أن تساهم مكاتب هندسة واستشارات من بلدانها في تصميم هذه المشاريع وتنفيذها

 

المؤسسية في قطاع المقاولات الأردني

            من استعراض سريع للأشكال القانونية لمؤسسات قطاع المقاولات، التي يظهرها الجدول اللاحق، يتبين أن هذا القطاع يغلب عليه الطابع الفردي المباشر، المتمثل في المقاولين الأفراد الذين يمثلون ما نسبته  (53،6%) من إجمالي المقاولين المسجلين لدى  نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين، أو غير المباشر، المتمثل في شركات التضامن التي تشكل ما نسبته (33،54%) من إجمالي عدد المقاولين المسجلين. أما الأشكال القانونية الأخرى لشركات المقاولات، فهي أيضا ليست إلا مؤسسات فردية، وان اتخذت أشكال شركات أخرى، باستثناء مؤسسة واحدة اتخذت شكل شركة مساهمة عامة محدودة ، كما يظهر من الجدول التالي :  

نوع الشركة/ الشكل القانوني

العدد

الأهمية النسبية

- شركات تضامن

418

54,33 %

- شركات فردية

668

61,53 %

- شركات توصية بسيطة

74

93,5 %

- شركات مساهمة خصوصية محدودة

47

77,3 %

- شركات مساهمة عامة محدودة

1

08,0 %

- شركات مساهمة محدودة

38

07,3 %

- الإجمالي

246,1

100 %

المصدر : نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين

            وعلى الرغم من التوسع الشديد في تأسيس الشركات المساهمة العامة ذات رؤوس الأموال الكبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك كما يظهر من الجدول المرفق، إلا أنه، وللأسف الشديد، لم تظهر من بينها شركة مقاولات واحدة، وبقيت التجربة في هذا المجال مقتصرة على شركة واحدة قائمة، وتجربة رائدة أخفقت . 

السنة

عدد الشركات المساهمة العامة الجديدة

مجموع رؤوس أموالها / مليون دينار

1989

4

19

1990

1

8,1

1991

-

-

1992

9

5,43

1993

13

7,91