إخفاق
المؤسسات التجارية
أسبابه, و مظاهرة
و كيفية التنبؤ به
عام 1986
هناك شبه كبير بين حياة البشر و
حالتهم الصحية، بين المؤسسات التجارية و
أوضاعها المالية . فالبشر يولدون و قد
يعمرون أو لا يعمرون قبل أن يدركهم المصير
المحتومن كذلك المؤسسات التجارية، فهي تأخذ
مسار الحياة نفسه مع اختلاف في العمر .
خلال رحلة
الحياة، قد يواجه البشر، كما قد تواجه
المؤسسات بالمرض، و تظهر عليها أعراضه نتيجة
لخلل في الأجسام. و كثيرا ما يؤدي التحليل
السليم للأعراض الى التعرف الى أسباب الخلل
و السيطرة عليها، و قد لا يمكن ذلك، الأمر
الذي يؤدي الى انتهاء الوجود .
الحديث عن إخفاق المؤسسات، و
أسبابه، و مظاهره، و كيفية توقعه سيقتصر على
تلك المرحلة من حياة المؤسسة، التي تمتد بين
ظهور أعراض الإخفاق و انتهاء حياة المؤسسة،
بسبب عدم القدرة على السيطرة على المسببات .
لذا، ليس مجال الحديث هنا عن وضع المؤسسات
السليمة إلا من قبيل الحاجة الى الموازنة .
كما أنه لن يتم تناول النتائج التي قد تترتب
على الإخفاق و الإفلاس . أي أن الحديث
سيقتصر فقط على التعرف الى المظاهر و
الأسباب، ثم الوسائل التي تمكن من الحكم على
احتمالات الإخفاق إذا لم نبادر الى المعالجة
بالدواء المناسب .
و لأغراض
الدراسة،نقصد بالمؤسسة المشروع التجاري، أو
الصناعي، أو مشروع الخدمات المقام على أسس
تجارية، و المقام بهدف تحقيق الربح
للمستثمرين فيه . و من ثم، فان التركيز
سيكون بالدرجة الأولى على المؤسسات التجارية
التي اتخذت شكل الشركة المساهمة العامة، و
ذلك بحكم عمومية المعلومات المتاحة عنها،
لأن القانون يجبر مثل هذه المؤسسات على نشر
نتائجها المالية للجمهور للاطلاع عليها .
ما هو الإخفاق ؟
كلمة الإخفاق هي الكلمة المقابلة للكلمات
المترادفة الاستعمال في الإنكليزية و هي
FAILURE,INSOLVANCY,BANKRUPTCY
و لكلمة الإخفاق معنيان، هما :
1-
الإخفاق الاقتصادي
ECONOMIC FAILURE
:
و هو عدم قدرة عائدات المؤسسة على
تغطية نفقاتها أو انخفاض عائدات الاستثمار
عن كلفة رأس المال، كما يعني أيضا ألا يحقق
المشروع عائدا مناسبا على رأس المال
المستثمر، يتناسب و المخاطر المتوقعة في
الاستثمار نفسه .
2-
الإخفاق المالي
FINANCIAL FAILURE
:
يعتبر هذا المفهوم للإخفاق أقل من
المفهوم الاقتصادي، و يتخذ مظهرين هما :
أ-
الإعسار الفني
TECHNICAL INSOLVANCY
:
و هو الموقف الذي تعجز فيه المؤسسة عن
مواجهة التزاماتها المستحقة، برغم أن
موجوداتها تفوق
التزاماتها، و يعبر عن هذا المفهوم عادة
بأزمة سيولة .
ب-
الإعسار الحقيقي
REAL INSOLVANCY
:
و هو الموقف الذي تعجز فيه المؤسسة عن
مواجهة التزاماتها المستحقة، و تكون
موجوداتها أقل من قيمة المطلوبات منها .
لن يقتصر حديثنا على مفهوم معين
للإخفاق، و إنما سنتحدث بشكل عام عن
الإخفاق، الذي قد يعني مواجهة المؤسسة
لصعوبات مالية أو تشغيلية تنعكس على وجودها،
وتؤدي الى إعسارها أو إفلاسها .
أهمية التنبؤ بالإخفاق :
كان التنبؤ بالإخفاق، وما زال،
مثار اهتمام الجهات العلمية والعملية، وذلك
لما يقدمه التنبؤ بالإخفاق من مزايا إيجابية
لمن يتوقعه في الوقت المناسب . لذا، كانت
الأهداف الرئيسة لكل الأبحاث في هذا المجال
موجهة نحو خلق جهاز إنذار مبكر لرصد دلائل
الإخفاق من بدايات ظهورها لاتخاذ الإجراءات
التصحيحية المناسبة .
وللتنبؤ بالإخفاق أهمية كبيرة
لدى الجهات الآتية :
-
المصارف : حيث تهتم بالإخفاق لآثاره في :
أ-
قروضها القائمة .
ب-
قروضها قيد الدراسة .
ج- أسعار قروضها وشروطها .
د-
إمكانية التعاون مع المقترضين لمعالجة
المشكلات القائمة .
ه-
توقيت الانسحاب .
-
المستثمرون : لتقويم سلامة استثماراتهم،
والتمييز بين الاستثمارات المرغوب فيها من
غير المرغوب فيها، وبالتالي تحديد
الاستثمارات الواجب التخلص منها خشية مزيد
من الخسارة.
-
إدارة المؤسسات : للتعرف الى مؤشرات
الإخفاق، والتعامل مع أسبابها لمعالجتها قبل
أن تستفحل .
-
الجهات الرسمية : تجنبا للأزمات في القطاع
الخاص، أو القطاع العام .
مظاهر الإخفاق :
لا شك في أن السبب الرئيس
للإخفاق هو نقص في التدفقات النقدية الداخلة
الى المؤسسة أكثر منه نقصا في الربح . ولا
تصل المؤسسات لمثل هذه الأوضاع إلا لضعف
الإدارة . ومن المظاهر التي نتوقع أن نراها
في المؤسسات السائرة في طريق الإخفاق ما
يأتي :
1-
تدني الربحية، وتدهورها لفترات متتالية
واحتمال استمرار ذلك لسنوات قادمة .
2-
التوسع والانتشار .
3-
تزايد المنافسة من المنتجات المستوردة أو
المنتجة محليا .
4-
اختلال في الهيكل المالي للمؤسسة، كالاعتماد
المتزايد على الاقتراض، وبشكل خاص الاقتراض
قصير الأجل، وتدهور الموجودات المتداولة .
5-
التقليل من أهمية مشكلات التوسع والانتشار .
6-
التوسع في المتاجرة .
7-
ضعف الرقابة المالية على العقود، خاصة تلك
العقود ذات القيمة الثابتة، والعقود طويلة
الأجل .
8-
ضعف الرقابة على رأس المال العامل، الأمر
الذي يؤدي الى الارتفاع المستمر في بنود
البضاعة والمدينين بالنسبة لحجم المبيعات .
9-
إخفاق في التعرف والسيطرة على الأنشطة
الخاسرة في المؤسسة .
10-
احتياطيات كبيرة وغير متوقعة، لأنها قد تمثل
خسارات لم يتم اعتبارها في سنوات سابقة بسبب
عدم دقة الأساليب المحاسبية .
11-
التأخر في إعداد الحسابات الختامية،
وتقديمها للمصارف .
12-
استغلال التسهيلات، واستمرار الطلبات
لتجاوزها، وضيق المدى الذي يتحرك في الحساب
.
13-
خرق الشروط المنصوص عليها في اتفاقيات
القروض والأسناد، وبشكل خاص الشروط الخاصة
بنسبة المديونية ورأس المال العامل .
14-
طلبات من بعض الكفلاء لإلغاء كفالاتهم .
15-
التأخر في الدفع للموردين على رغم تهديداتهم
بالوقف عن تقديم المواد، أو اتخاذ إجراءات
قانونية .
16-
طلبات إعادة جدولة الالتزامات .
أسباب الإخفاق :
السبب المباشر للإخفاق في
المؤسسات يتأتى من عدم القدرة على دفع
الالتزامات المستحقة . وهذا الأمر ينتج
بالدرجة الأولى عن نقص النقد لديها، كما سبق
الإشارة إليه . لكن مما لا شك فيه، أن النقص
في النقد ليس المشكلة الحقيقة، و إنما هو من
أعراضها لأن الأسباب الفعلية هي تلك الأسباب
التي أدت الى ضعف الموقف النقدي والتجاري
للمؤسسة .
ومن النادر أن يكون إخفاق
المؤسسة نتيجة لقرار واحد، بل الأغلب أن
يكون الإخفاق نتيجة لسلسلة من القرارات
الخاطئة، تتطور آثارها السيئة تدريجيا داخل
المؤسسة . لهذا السبب، يلاحظ دائما بروز
مظاهر الإخفاق قبل حصول الإخفاق نفسه بوقت
ليس بقصير في كثير من الأحيان .
وفي جميع الحالات التي تمت
دراستها للتحري عن أسباب الإخفاق، كان هناك
إجماع بين الدارسين على أن عدم كفاية
الإدارة هو السبب الرئيس وراء الإخفاق . وفي
دراسة لمؤسسة
Dun & Brad Street
عن مسببات الإخفاق، والأهمية النسبية لكل
من هذه المسببات في إخفاق المؤسسات، تم
الخروج بالنتائج الآتية :
|
السبب |
الأهمية النسبية في الإخفاق |
|
الإهمال |
2 %
|
|
التزوير |
5,1
% |
|
كوارث |
9,0
% |
|
عدم كفاية الإدارة |
1,93
% |
|
أخرى |
5,2
% |
وقبل تناول أسباب الإخفاق ودور
الإدارة فيه، سيشار بسرعة الى الأداة
الناجحة الحديثة ومظاهرها، وذلك تسهيلا
لعملية الموازنة بين النقيضين .
الإدارة الحديثة الناجحة، هي
الإدارة الموسوعية الثقافة، ذات المهارات
المتعددة، القادرة على اتخاذ القرارات
المالية، وتحسس احتياجات السوق، وتطبيق
الأساليب الفنية الحديثة القادرة على
الاتصال الجيد مع أجهزتها .
في الكتاب الرائع
(In Search For Excellence)،
الذي يتضمن دروسا عن أنجح الشركات الأمريكية
وأفضلها أداء و إدارة، تناول المؤلفان "62"
شركة من مختلف القطاعات الاقتصادية، وخرجا
برسالة بسيطة دعيا فيها الى نبذ الإدارة
العلمية لما فيها من
(over-management)،
وطالبا بالعودة الى الأصول
(Return to Basics)،و
إحياء مبادئ التحفيز والتنظيم البسيطة . كما
توصلا، نتيجة لدراستهما الى وجود ثمانية
خصائص تميز الشركات المبدعة، وهي :
1-
التوجه الفعلي نحو العمل لمواجهة المشكلات
دونما اعتبار للمعوقات التنظيمية .
2-
البقاء قريبا من الزبون، لأن هذا القرب هو
الذي يعلم إنتاج السلعة الجيدة النوعية
والخدمة المرغوب فيها .
3-
تشجيع الاستقلالية والإبداعية، لأنهما أداتا
مساعدة لخلق القيادات الإدارية الجيدة
المبدعة، والخدمة المرغوب فيها .
4-
النظر للعاملين في المؤسسة على أنهم مصدر
للأفكار، وليس أيادي تعمل فقط .
5-
الاهتمام بالقيم
(Values)
ومناخ العمل .
6-
البقاء ضمن النشاط الذي تعرفه الشركة جيدا،
وعدم الابتعاد عنه الى أنشطة أخرى هي أقل
خبرة بها .
7-
العمل ضمن هيكل تنظيمي بسيط .
8-
الموازنة بين السلطة المركزية، وأقصى حرية
للعاملين .
مقابل هذه الدراسة عن خصائص النجاح، كانت
هناك دراسة أخرى قام بها
Ross & Kami
، توصلا من خلالها الى أن أسباب الإخفاق في
المؤسسات تتركز في الإدارة أيضا . وأضافا
بأن الإدارة السيئة هي تلك التي تخالف واحدة
من الوصايا العشر الآتية :
1-
يجب أن يكون هناك استراتيجية .
2-
يجب أن يكون هناك رقابة بشكل عام، ورقابة
على التكاليف بشكل خاص .
3-
يجب أن يشارك مجلس الإدارة فعليا في الإدارة
.
4-
يجب ألا تكون هناك سيطرة فردية على المؤسسة
.
5-
يجب أن يتوافر لدى الإدارة العمق .
6-
يجب أن تدرك الإدارة أهمية التغير، وأهمية
الاستجابة له .
7-
الزبون هو سيد الموقف .
8-
تجنب سوء استعمال الكمبيوتر .
9-
يجب ألا يكون هناك أي تجميل في النتائج
المالية .
10-
يجب أن يتناسب الهيكل التنظيمي، واحتياجات
العاملين فيه .
وتقسم الأسباب المؤدية الى الإخفاق الى
مجموعتين هما :
1-
مجموعة الأسباب الخارجية .
2-
مجوعة الأسباب الداخلية .
أولا : الأسباب الخارجية للإخفاق :
1-
المنافسة الشديدة .
2-
ظروف اقتصادية عامة، إذ تزداد نسب الإخفاق
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة .
3-
تغير في الطلب .
4-
قرارات حكومية .
5-
قوى قاهرة .
6-
توافر الائتمان وكلفته، حيث تزداد احتمالات
الإخفاق في ظل ظروف تقييد الائتمان، وارتفاع
كلفته .
7-
التوقعات المتشائمة للمستثمرين .
ثانيا : الأسباب الداخلية للإخفاق :
1-
أسباب غير مالية :
أ-
ضعف الإدارة .
ب-
ترقيات غير حكيمة .
ج-
توسع غير حكيم .
د- تقديم المظهرية على الربحية .
ه- عدم كفاية إدارة المشتريات .
و- عدم كفاية إدارة البيع .
ز-
عدم كفاية إدارة الإنتاج .
ح-
قاعدة ضيقة من العملاء .
ط - عدم السيطرة على المخزون .
و-
استعمال تكنولوجيا متخلفة .
2- أسباب مالية :
أ-
إدارة مالية ضعيفة .
ب-
ارتفاع المديونية .
ج-
التوسع في توزيع الارباح .
د- عدم صيانة الآليات واستهلاكها
بشكل مناسب .
ه-
التأخر في تحصيل الديون .
التنبؤ بالإخفاق :
في مجال الحديث عن التنبؤ
بالإخفاق، يثار سؤالان :
الأول : هل يمكن التنبؤ بالإخفاق ؟
الثاني : في أي وقت يمكن التنبؤ بالإخفاق
؟
والإجابة عن السؤال الأول هو
بنعم . لكن الأمر الأهم، هو الإجابة عن
السؤال الثاني، لأن التنبؤ المبكر بالإخفاق
يعطي من يعنيهم الأمر متسعا من الوقت
للتفكير . لذا، كان التنبؤ المبكر بالإخفاق
يسيطر على أذهان الباحثين عن أدوات التنبؤ
به .
وقد لاحظ الدارسون بأن الهياكل
المالية للمؤسسات، التي تبدأ بمواجهة
الصعوبات، تأخذ بالتغير التدريجي . كما
لاحظوا أيضا أن مراقبة دقيقة للتغيرات على
الوضع المالي، وبشكل خاص لنسب مالية معينة،
يمكن أن تساعد على التنبؤ بالإخفاق قبل
حدوثه . من هذا المنطلق، استمرت المصارف
التجارية في تطوير التحليل المالي لأجل
استعماله كأداة لتقويم احتمالات إخفاق
المقترضين . ثم توجهت الجهود نحو تصميم
نموذج
(MODEL)
، ليكون بمستطاعه التنبؤ باحتمالات إخفاق
المؤسسات . هذا، وقد اتخذت هذه الأبحاث التي
اعتمدت على دمج التحليل المالي التقليدي مع
الأساليب الإحصائية الاتجاهات الآتية :
1-
الاتجاهات التي ركزت على التعرف الى نسبة
رئيسة جيدة للتنبؤ بالإخفاق، والذي مثله
ALTMAN.
2-
الاتجاهات التي هدفت الى استعمال مجموعة من
النسب مجتمعة للتنبؤ بالإفلاس الذي مثله
ALTMAN
.
3-
الاتجاهات التي ذهبت نحو التحليل الوصفي
لتحدد الإخفاق ومثله
ARGENTTI.
أولا : مدخل
(W.H. BEAVER):
قام
BEAVER
بأبحاث مكثفة للتنبؤ بالإخفاق باستعمال
النسب المالية للتمييز بين المؤسسات الناجحة
والفاشلة . ولهذه الغاية، أخذ عينة من
الشركات الناجحة، وعينة من الشركات المخفقة،
ووازن بين ثلاثين نسبة مالية لهذه الشركات
للسنوات الخمس السابقة للإفلاس بالنسبة
للشركات المخفقة . وقد خرج من ذلك بالنتائج
الآتية :
1-
لم تكن التدفقات النقدية للشركات المخفقة
أقل من التدفقات النقدية للشركات الناجحة
وحسب، بل كان إجمالي موجوداتها السائلة أقل
أيضا .
2-
تميزت الشركات المخفقة بانخفاض قدرتها على
مواجهة التزاماتها، وبارتفاع هذه الالتزامات
.
3-
تميزت المؤسسات الناجحة باستقرار الاتجاهات
لديها، وانخفاض الانحرافات عن خط الاتجاه
العام .
4-
وجود اختلاف كبير بين نسبة التدفق النقدي
الى إجمالي الديون بين المجموعتين، مع اتساع
الفارق مع الاقتراب من الإفلاس .
وخلال دراسته النسب التي اختارها، ركز
BEAVER
على مدى كفاية كل نسبة منها كأداة للتنبؤ
المبكر بالإخفاق هذا، حيث وجد أن أفضل
مؤشرات الإخفاق بالنسب، تلك التي بسطها
الربح أو النقد المتحقق من العمليات،
ومقامها الموجودات أو المطلوبات .
هذا وقد كانت نسبة ( التدفق النقدي / إجمالي
الدين ) أفضل المؤشرات وأقلها خطأ في الحكم
على المؤسسات . وكانت نسبة ( صافي الربح /
مجموع الموجودات ) ثاني أفضل المؤشرات .
وكانت نسبة التداول ( الموجودات المتداولة /
المطلوبات المتداولة ) أداة ضعيفة للتنبؤ
بالفشل .
وتوصلت أبحاث
BEAVER
الى أن النسب المالية التي يكون بسطها صافي
الدخل أو التدفق النقدي، ومقامها الموجودات
أو إجمالي الديون، أفضل من نسب السيولة
كأدوات للتنبؤ بالإخفاق . هذا وقد كانت
نتائج
BEAVER
بالإخفاق أكثر دقة من نتائج
ALTMAN،
حيث كانت نسبة الخطأ لديه في التنبؤ بوقوع
الإخفاق قبل خمس سنوات من حدوثه 22% ،
بينما كانت هذه النسبة 64% لدى
ALTMAN .
ثانيا : مدخل
(ALTMAN):
كان
Altman
أول من استخدم التحليل متعدد المتغيرات
(Multivariate Analysis)
للتنبؤ بمشكلات الإخفاق، حيث قام بجمع أكثر
من متغير لتحقيق هذه الغاية . وبالدراسة
المقارنة بين ثلاث وثلاثين شركة مخفقة،
وثلاث وثلاثين شركة ناجحة من النشاط نفسه،
توصل الى معادلة أصبحت معروفة باسم
(Z-Score Model):
Z=1.2x1 +1.4x2 + 3.3x3 + 0.6x4 + 0.999x5
حيث :
صافي رأس المال العامل
x 1=
------------------------
مجموع الموجودات
x 2=
الاحتياطيات والأرباح غير الموزعة
----------------------------------
مجموع الموجودات
الربح قبل الفوائد والضرائب
x 3=
--------------------------
مجموع الموجودات
القيمة السوقية لرأس المال
x 4=
-----------------------------------
القيمة الدفترية لاجمالي
الالتزامات
المبيعات
x 5=
--------------------
مجموع الموجودات
ويمكن شرح النسب أعلاه كما يأتي :
1-
X1:
رأس المال العامل / مجموع الموجودات:
تربط نسبة صافي رأس المال العامل / مجموع
الموجودات بين السيولة والحجم، حيث عبر عن
السيولة بصافي الأصول العاملة، وعبر عن
الحجم بمجموع الموجودات .
وتعاي المؤسسة التي تكرر خسائرها من تدني
نسبة الموجودات المتداولة الى إجمالي أصولها
.
ويعتبر هذا المتغير من أفضل المؤشرات على
احتمالات إخفاق المؤسسة طبقا للعديد من
الدراسات .
2-
X2:
الأرباح غير الموزعة / مجموع الموجودات:
لأن هذه النسبة تعتبر مقياس لتراكم
الأرباح على مدى السنوات، لذا كان العمر
اعتبارا ضمنيا فيها .
وهذه النسبة منخفضة لدى المؤسسات
صغيرة العمر، التي لم يمض وقت كاف ليها
لتجميع الأرباح، الأمر الذي أثار أقوالا بأن
هذه النسبة تتضمن تمييزا ضد الشركات صغيرة
العمر .
وقد كان الرد على ذلك هو أن الواقع
الفعلي أثبت أن نسبة الإخفاق أعلى في
السنوات الأولى لأعمار المؤسسات .
3-
X3:
صافي ربح العمليات قبل الفوائد والضرائب /
مجموع الموجودات:
تقيس هذه النسبة كفاية المؤسسة التشغيلية
دون كفايتها المالية، أي قدرتها على تشغيل
الموارد المقدمة لها لتحقيق الأرباح .
ولأن وجود المؤسسة مرتبط أولا بالقوة
الايرادية لموجوداتها، لذا كانت هذه النسبة
من المؤشرات الجيدة المستخدمة في دراسة
إخفاق المؤسسات.
4-
X4:
القيمة السوقية لرأس المال الأسهمي / القيمة
الدفترية لاجمالي الديون:
والقيمة السوقية لرأس المال الأسهمي عبارة
عن عدد الأسهم العادية والممتازة القائمة
مضروبة بالسعر السوقي لها، أما إجمالي الدين
فيعني الديون القصيرة والطويلة الأجل معا .
وتعتبر هذه النسبة عن المدى الذي يمكن أن
تنخفض إليه قيمة موجودات المؤسسة (مقومة
بمجموع الديون والقيمة السوقية لأسهمها)،
قبل أن تزيد الديون على الموجودات وتصبح
المؤسسة في حالة إعسار فعلي .
5-
X5:
المبيعات / مجموع الموجودات:
تقيس هذه النسبة قدرة موجودات المؤسسة على
تحقيق المبيعات، وكذلك قدرة الإدارة للتعامل
مع ظروف السوق، والمنافسة السائدة فيها .
مما سبق، نستنتج أن المؤسسات التي يتوقع لها
أن تواجه الإخفاق هي تلك التي :
1-
تستمر قليلا في الموجودات المتداولة .
2-
أصغر سنا .
3-
قوتها الايرادية ضعيفة .
4-
ترتفع مديونيتها .
5-
قدرتها على تحقيق المبيعات محدودة .
وللتمييز بين الشركات الناجحة، والشركات
المتوقع أن يواجهها الإخفاق، وضع
Altman
المعايير الآتية :
1-
المؤسسات التي يزيد
Z-Score
لديها عن 2،99، لا يتوقع لها مواجهة الإخفاق
على المدى المتطور .
2-
المؤسسات التي يقل
Z-Score
لديها على 1،81 ، يتوقع لها أن يواجهها
الإخفاق .
3-
المؤسسات التي يقع
Z-Score
الخاص بها ضمن 1،81 –2،99 ، يصعب التنبؤ
الحاسم بشأنها .
تصل دقة هذه المعادلة في التنبؤ بالإخفاق
الى 95% في السنة السابقة للإفلاس، والى 72%
في السنتين السابقتين للإفلاس، والى 48% في
السنوات الثلاث السابقة للإفلاس . هذا، وقد
طور الباحث نموذجا أفضل من هذا النموذج،
وأعم منه في التطبيق، وأكبر دقة منه في
النتائج هو
ZETA SCORE
، حيث وصلت دقة نتائجها الى 70% لخمس سنوات
قبل الإفلاس الفعلي .
ثالثا : مدخل
(Argentti):
سمى هذا المدخل
Multiple Management Error Model
أو
A-SCORE،
حيث قام الباحث في منتصف السبعينات بما لم
يقم به أحد من قبل . فقد أخذ على عاتقه مهمة
التحقق من وجود منوال
(Pattern)
لاخفاق المؤسسات، وذلك من خلال التعرف الى
سلسلة الأسباب المؤدية الى الإخفاق، والتي
بسبب تكرارها تصلح أن تكون أساسا لفرضية
عامة.
يختلف هذا المدخل عن مدخلي
Beaver
و
Altman
الكميين بقلة أهمية العوامل الكمية، وتركيزه
على القرارات الإدارية التي تؤدي الى حدوث
الإخفاق . لذا، كانت المعرفة الوثيقة
بالإدارة، والإدارة العليا بشكل خاص، أهم ما
يحتاج إليه هذا النموذج .
لخص أرجنتي بحثه بقوله : إذا
كانت إدارة المؤسسة ضعيفة الأداء، فستهمل
النظام المحاسبي، ولن تستجيب للتغير، كما
أنها سترتكب واحدا من الأخطاء الآتية :
1-
التوسع في العمل
Overtrade
.
2-
التورط في مشاريع غير ناجحة .
3-
تتوسع في المديونية، لدرجة أن أي حادث عابر
على نشاط لمؤسسة قد يؤثر في قدرتها على خدمة
دينها ونتيجة لذلك، ستظهر الأعراض الآتية
على المؤسسة :
أ-
تدهور بعض النسب المالية .
ب-
فور تدهور النسب، تبدأ الإدارة باتباع
المحاسبة الإبداعية
(Creative Accounting)،
التي تحد من مدلول النسب المالية، الأمر
الذي يعزز أهمية المؤشرات غير المالية .
ج-
دخول المؤسسة مرحلة جديدة مختلفة خلال أشهر
.
وطبقا لمدخل
Argnetti
فقط، اعتبرت الأمور الآتية أهم أسباب
الإخفاق :
1- الإدارة :
وقد عدد خمسة أنواع من الإدارة، التي
تؤدي ممارساتها الإدارية الى الإخفاق وهي :
أ-
إدارة الشخص الفرد، والتي تجمع رئاسة مجلس
الإدارة والمدير العام .
ب-
الإدارة التي تشل قدرة مجلس الإدارة على
المشاركة الفعلية في إدارة الشركة .
ج-
الإدارة غير المتوازنة، أي التي تجعل فيها
الوضع لصالح الإداريين، أو لصالح الفنيين.
د- الإدارة المفتقرة الى العمق .
ه-
الإدارة المالية الضعيفة .
2- إدارة المعلومات
MIS:
تتصف المؤسسات المخفقة دائما بضعف في
النظام المحاسبي، وبالتالي ضعف في المراقبة
المالية، و إدارة التدفقات النقدية، وكذلك
ضعف مستوى حسابات التكاليف . ويضاف لهذا،
ضعف آخر يتعلق بتدفق المعلومات للمؤسسة عما
يحدث في الأسواق ولدى المنافسين، والتطورات
المستجدة في مجال العمل .
3- الاستجابة للتغير :
يعتبر
Argnetti
عدم الاستجابة للتغير سببا رئيسا للإخفاق،
وذلك بحكم عملية الانتقاء الطبيعي، حيث
يستمر البقاء للأفضل الذي يتجاوب مع
المستجدات في مجالات المنافسة والظروف
الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية،
والفنية، ويستعد لمواجهتها . ومن أسباب عدم
الاستجابة للتغير هو اما عدم تدفق المعلومات
بشكل مناسب للإدارة العليا، أو عدم قدرة
الإدارة العليا على تقدير الموقف بشكل مناسب
.
4- التوسع في العمل
(Overtrading):
يقصد بالتوسع الذهاب الى حدود في
العمل لا تستطيع إمكانيات المؤسسة المتاحة
تلبيتها، خاصة وأن كثيرا من التوسع يكون على
حساب الربحية، والتدفقات النقدية، وارتفاع
المديونية، وكلها تؤدي الى زيادة مخاطر عدم
القدرة على الوفاء، وبالتالي مواجهة الإخفاق
.
5- المحاسبة الإبداعية
Creative Accounting
:
هي تلك الطريقة التي تعمل على زيادة
الدخل، وتخفيض النفقات . وهي سمة من سمات
المؤسسات التي تسير بطريق الإخفاق، حيث
تعتبر المحاسبة الإبداعية قنبلة دخانية لحجب
الرؤية عن النتائج الفعلية للمؤسسة حفاظا
على المركز الائتماني، وتضليلا للمستثمرين،
وهي صفات الإدارة التي لا تقبل الإخفاق،
لكنها تقبل خداع نفسها .
قام أرجنتي بإعطاء علامات
لمظاهر الإخفاق التي تحدث عنها، منطلقا من
أن الشركة المثالية هي تلك التي مجموع
علاماتها صفر . لذا كانت العلامات المعطاة
تعبيرا عن مدى الضعف في المؤسسة . هذا، وقد
وضع أرجنتي المعايير الآتية للتمييز بين
الإخفاق، وعدمه بالنسبة للمؤسسات :
1-
هناك احتمال للإخفاق، إذا وصل مجموع علامات
المؤسسة الى 25 علامة .
2-
لا احتمال للإخفاق، إذا كان مجموع علامات
المؤسسة أقل من 18 علامة .
3-
هناك احتمالات قوية للإخفاق، إذا وصل مجموع
العلامات الى 35 علامة فأكثر .
إذا مما تقدم، يمكن استنتاج أن الأبحاث أكدت
أن بالإمكان التنبؤ بفشل المؤسسات بدرجة
معقولة من الدقة، ولفترة قد تصل الى خمس
سنوات قبل حدوث الإخفاق . وتزداد دقة
التنبؤ، كلما اقترب الوضع من الإخفاق
الفعلي، أي الإفلاس . هذه القدرة على التنبؤ
بالإخفاق قائمة على أساس استمرار المؤسسة
باتباع السياسات نفسها . لكن كثيرا من
المؤسسات ما تدرك أخطاءها، وتعالجها، الأمر
الذي يضعها على طريق جديد نحو التعافي، وهذا
هو غاية الأبحاث الخاصة بالتنبؤ بالإخفاق
أي لفت الأنظار الى الخلل ومعالجته .
الإخفاق في الدول النامية :
بشكل عام، يتقرر بقاء المؤسسات
في اقتصاديات الدول الرأسمالية في حدود
قاعدة البقاء للأفضل، حيث تحدد قوى السوق
المؤسسات الداخلة إليها والخارجة منها . أما
في الدول النامية، فان كثيرا من الحكومات لا
تسمح للمؤسسات بالإخفاق بالرغم من اختلال
أوضاعها، بل تتدخل وتمدها بالأموال اللازمة
لدعم استمرارها، وذلك للإبقاء على العمالة
لدعم الثقة العامة في الوضع الاقتصادي .
هذا، ولا يقتصر التدخل الحكومي على الدول
النامية، بل هناك الكثير من الأمثلة على هذا
التدخل لدى العديد من الدول الرأسمالية، حيث
تدخلت الحكومة الأمريكية لإنقاذ شركة
كرايزلر، والحكومة الإنكليزية لدعم شركة
ليلاند، كما تدخلت الحكومة الأردنية عدة
مرات لتصحيح أوضاع عدة شركات .
ماذا عن الأردن ؟
في الأردن، وحسب معرفتي، لم تقم
أية أبحاث في هذا الاتجاه، لأن الأبحاث التي
تمت في هذا المجال في الدول الأخرى اعتمدت
بالدرجة الأولى على الملاحظات الإحصائية عن
الشركات المخفقة، وموازنتها بالإحصائيات
المتاحة عن الشركات الناجحة . لذا، فان أية
أبحاث لدينا ستكون متأثرة بمحدودية
المعلومات المتاحة لقلة حالات الإخفاق لدينا
وندرتها، حيث إن الجهات الرسمية غالبا ما
تسارع للتدخل وتساعد المؤسسات التي تواجه
المشكلات وتأخذ بيدها لتخطي الصعوبات، وذلك
لأسباب اجتماعية واقتصادية .
وبالرغم من الاختلاف بين
الظروف التي طور فيها
Altman
نموذجه للتوقع بشأن الإخفاق، وبشكل خاص
قراراته بخصوص الأوزان المعطاة للمتغيرات
المستغلة
(x1-x5)،
والظروف المحلية، قام الباحث بتطبيق هذا
النموذج على 14 شركة صناعية أردنية متفاوتة
في أدائها مستعملا المعلومات عن نتائجها
المالية للسنوات 1982 – 1984 المنشورة في
دليل الشركات المساهمة العامة الأردنية لعام
1985، فخرج بالنتائج الآتية :
1-
انخفاض قيمة محصلة معادلة
Altman
بشكل عام لجميع الشركات على السواء .
2-
ميز هذا النموذج بكفاية بين الشركات الجيدة
والشركات المعروفة بأدائها المنخفض .
3-
تراوحت إجابة المعادلة ما بين 2 – 5 بالنسبة
للشركات المعروفة بأدائها الجيد، بينما
تراجعت الإجابة الى 1 – 2 بالنسبة للشركات
المتوسطة الأداء، وكانت الإجابة للشركات
ضعيفة الأداء أقل من 1 .
هذا وليس مستغربا أن تكون النتيجة الإجمالية
لجواب المعادلة للشركات الأردنية أقل من
الشركات الأمريكية، لأن الشركات الأردنية
موازنة مع الشركات الأمريكية تختلف بما يأتي
:
1-
انخفاض الأرباح المحتجزة .
2-
انخفاض الربحية بشكل عام .
3-
ارتفاع المديونية .
4-
ارتفاع الموجودات بالموازنة مع الأرباح .
ومن هذه العوامل، يمكن استنتاج أن إجابة
معادلة
Altman
للشركات الأردنية لا بد أن تكون منخفضة
نسبيا، لكن يبقى أن يجاب عن سؤالين مهمين،
هما :
1-
ما هي الحدود المقبولة للتميز بين الشركات
الجيدة والشركات التي يمكن أن تواجه مصاعب ؟
2-
ما هي الأوزان التي تعطى للعوامل المستقلة،
التي تتلاءم والظروف الأردنية؟
هذان السؤالان المهمان واجها جميع
الباحثين في الدول الأخرى، الذين ساروا على
منهج الباحثين الأمريكيين في مجال التنبؤ
بالإخفاق المبكر للمؤسسات باستعمال النماذج
ذات المتغيرات المتعددة
(MULTIVARIATE MODELS).
وقد قاموا بإدخال تعديلات على النماذج
الأمريكية في ضؤ الأجوبة التي حصلوا عليها
من واقعهم . هذا، وبإمكان من لم يتوصل الى
مثل هذه الإجابات أن يستعمل النماذج ذات
المتغير الواحد
UNIVARIATE MODEL،
كما بإمكانه أن يستعمل النسب التي بنيت
عليها النماذج المعلقة بالتنبؤ بالإخفاق وأن
يراقب اتجاهاتها . إذ أن هذه النسب بمفردها
قادرة على تحري بوادر الإخفاق كما ثبت في
نموذج
BEAVER
.
مما تقدم، يخلص البحث الى القول
بأن الإخفاق ظاهرة قد تواجه العديد من
المؤسسات نتيجة عوامل خارجية لا سيطرة
لادارة المؤسسة عليها، أو نتيجة لعوامل
داخلية تلعب سوء الإدارة العنصر الرئيس في
بروز أعراضها على شكل خلل في السيولة، وضعف
في الهيكل المالي، وانخفاض في الربحية .
وبسبب الآثار السلبية التي قد يجرها الإخفاق
على أصحاب المؤسسة، وعلى مقرضيها، وعلى
المجتمع بشكل عام، توجهت جهود العديد من
الباحثين نحو التعرف المبكر الى مظاهر
الإخفاق لمعالجتها قبل أن يستعصي أمرها،
ويصبح علاج الكي لا مناص منه. وقد تمكنت
الأبحاث التي توجهت نحو هذه الغاية من تحقيق
نتائج إيجابية، وضعتها في خدمة إدارات
المؤسسات، ومقرضيها، والجهات الحكومية،
وكانت لها الكثير من النتائج الإيجابية على
المؤسسات التي أعطت هذه المؤشرات أهميتها
المناسبة، وقامت بإجراء التصحيح اللازم في
الوقت المناسب .
Z - Score
|
اسم الشركة |
1982 |
1983 |
1984 |
|
شركة التبغ و السجائر الأردنية
الشركة العربية لصناعة الأدوية
شركة مصانع الورق و الكرتون
الشركة الصناعية التجارية
الزراعية(الإنتاج)
شركة مناجم الفوسفات
شركة الغزل و النسيج الأردنية
شركة مصانع الاجواخ الأردنية
شركة الصناعات و الكبريت
شركة مصانع الخزف
شركة مصانع الإسمنت الأردنية
الشركة الأردنية لصناعة الجير و الطوب
الشركة العربية لصناعة الألمنيوم
شركة إسمنت الجنوب
شركة مصانع الزجاج |
08,3
71,3
42,3
6,2
54,2
03,2
96,1
76,1
44,1
24,1
68,0
2,0
12,0
65, |
3,4
03,3
74,2
28,2
46,2
03,1
96,1
83,0
93,1
085,1
24,0
4,0
56,0
35,0
|
07,5
2,2
24,3
8,1
79,2
4,1
00,2
37,1
25,2
16,1
12,0
66,0
32,0
13,0
|
The Argnetti sequence. This
table presents the weighting given by
Argentti to the various aspects of
management performance in order to assess
a company’s viability. Note that the
higher the score, the worse the state of
the company.
Defects
In
management
8
The chief executive is an autocrat.
4
He is also the chairman.
2
Passive board-an autocrat will see to
that.
2
Unbalanced board-too many engineers or too
many finance types.
2
Weak finance director.
1
Poor management depth.
In
accountancy
3 No
budgets or budgetary controls (to assess
variances, etc).
3 No
cash flow plans, or not updated.
3 No
costing system. Cost and contribution of
each produce unknown.
15 Poor
response to change, old-fashioned product,
obsolete factory, old
directors, out-of-date marketing.
Total
defect
43
Pass 10
Mistakes
15 High
leverage, firm could get into trouble by
stroke of bad luck.
15
Overtrading. Company expanding faster than
it’s funding. Capital base
too
small or unbalanced for the size and type
of business.
15 Big
projects gone wrong. Any obligation that
the company cannot
meet
if something goes wrong.
Total mistakes
45
Pass 15
Symptoms
4
Financial signs, such as Z-score. Appears
near failure time.
4
Creative accounting. Chief executive is
the first to see signs of failure,
and in
an attempt to hide it from creditors and
the banks, accounts are
“glossed over”, by for instance
overvaluing stocks, using lower
depreciation, etc.
Skilled observers can spot these things.
3
Non-financial signs, such as untidy
offices, frozen salaries, chief
executive “ill”, high staff turnover, low
morale, rumors
1
Terminal signs
Total
symptoms 12
Total
possible score
100
Pass 25
Source:
Corporate Failure
Kharbanda & Stallworthy