القروض
المجمعة
فكرة قديمة لخدمة غاية مستجدة
بحث نشر في مجلة البنوك في الأردن
في تشرين أول 1982
بدأت سوق القروض المجمعة في ا
لأردن عام 1978 بعقد أول قرض مجمع بقيمة
1،5مليون دينار بتاريخ 29/4/1978، واتسعت
السوق تدريجيا بعد ذلك حتى بلغ مجموع قيمة
القروض المجمعة بالدينار حوالي 70مليون
دينار عند بداية عام 1982، فيما هي القواعد
والأحكام والتقاليد التي تحكم العمل في سوق
الإقراض ؟
فكرة القروض المجمعة قديمة،
تعود في أصلها الى الأسواق التجارية التي
كانت تقام في مدينتي
(Lyons) & (Antwerp)،
عندما كانت مجموعة من المقترضين تقدم
التمويل اللازم لعملية واحدة تفوق قدرة
الممول ألواح . ومع الأيام، تطورت هذه
الفكرة، وأصبحت فنا متقدما، ونمت من حيث
الحجم والأهمية لتصل الى مستوى جعل منها
وسيلة هامة من وسائل التمويل في المجالين
الدولي والمحلي، إذ أنها كانت الأداة التي
تمكني بواسطتها الكثير من الحكومات
والمؤسسات الحكومية والمشاريع الخاصة من
الحصول على جزء هام من احتياجاتها التمويلية
ذات الحجم الكبير .
وفي السوق الأردنية، كانت هذه
الفكرة من أبرز الظواهر التي شهدها سوق
الائتمان على مدى السنوات الخمس الماضية،
فقد تمكن بواسطتها مقدمو الائتمان المحليون
من تلبية احتياجات الاقتراض الضخمة لشركاتنا
الكبيرة، بالإضافة الى استبدال قروض أجنبية
بقروض محلية، بهدف تخفيض كلفة الاقتراض
وتخفيض الضغوط على ميزان المدفوعات
الأردني.
وستتناول هذه الدراسة النواحي
الفنية والقانونية الخاصة بالقروض المصرفية
التي يشترك في تقديمها مجموعة من المصارف
ضمن أصول وإجراءات متعارف عليها . وليس من
ضمن هدف هذه الدراسة، تناول القروض المصرفية
العادية التي تقدمها المصارف بمفردها، مهما
كانت كبيرة منن حيث الحجم، وذلك لاختلاف في
الإجراءات بين العمليتين .
تتميز قروض التجمع المصرفي عن
القروض العادية في كن الثانية، أي القروض
العادية، تقدم بمبالغ معقولة، تكون ضمن
القدرات المالية، وضمن حدود المخاطر
المقبولة للمصرف الواحد بمفرده . لكن إذا ما
تجاوزت حاجات المقترض هذه الحدود، يتم
اللجوء الى ما سمي ب "قروض التجمع المصرفي"
. وتعرف قروض التجمع المصرفي بأنها : " قروض
كبيرة القيمة نسبيا تنظم لصالح مقترض معين
بمشاركة بين مجموعة
(syndicate)
من المصارف والمؤسسات المالية المقرضة، اما
لوجود قيود تسليفية تحد من قدرة المصرف
الواحد على تقديم مبالغ كبيرة، أو لرغبة من
المقرضين في توزيع مخاطرها، أو الأمرين معا
. ويمكن من هذا التعريف أن ندرك بسهولة مدى
الحاجة الى تطوير مثل هذا النوع من القروض
في الأردن، وذلك في ظ ل التطورات المتزايدة
للحاجة الى قروض كبيرة القيمة، في الوقت
الذي توصف الموارد المتاحة لمعظم المصارف
المحلية، إذا ما أخذت منفردة، بأنها محدودة،
بالإضافة الى القيود المفروضة من السلطات
النقدية على حجم التسليف الممكن تقديمه
للعميل الواحد من المصرف الواحد .
عوامل التطور في العصر الحديث :
كان تطور سوق الدولار الأوروبي
من أهم الأسباب التي أسهمت في تطور فكرة
القروض المجمعة، وجعلت منها وسيلة التمويل
الأكثر تفضيلا للقروض الكبيرة، ليس على
المستوى المحلي فحسب، و إنما على المستوى
الدولي أيضا . إلا أنه بالإضافة لعامل
التطور هذا، كانت هناك مجموعة أخرى من
العوامل ساعدت هي الأخرى في تطوير الفكرة، و
إصباغ المزيد من الأهمية عليها، مثل :
1-
حاجة الحكومات والمؤسسات والشركات الى وجود
مصادر تمويل قادرة على سد حاجاتها
التمويلية، مهما كانت تلك الحاجات كبيرة
ومتغيرة من حيث طول مدتها .
2-
الزيادة الكبيرة في قيمة القروض المطلوبة،
التي وصل بعضها الى خمسة آلاف مليون دولار،
الأمر الذي استوجب تضافر جهود أكر من قبل
المقرضين .
3-
تجاوب المصارف السريع في تلبية احتياجات
المقترضين، خاصة إذا كان المصرف الرائد
يتمتع بسمعة ممتازة في مجال هذا العمل،
الأمر الذي شجع المقترضين على استعمال هذه
الوسيلة .
4- حاجة
المقرضين لتوزيع مخاطر القروض الكبيرة دفعهم
للبحث عن مشاركين في تقديم القروض للمقترض
الواحد .
5-
العائد المرتفع للاستثمار بسبب ما يرتبط
بهذا النوع من الإقراض من عمولات غير عادي .
6-
الأعلام والدعاية للمصارف المشاركة .
أهمية قروض التجمع المصرفي للمقرضين :
بعد أن يقف المقترض على
احتياجاته التمويلية وطبيعتها، وبعد أن
يتحقق من أن مصادره الذاتية أقل من أن تفي
بجميع احتياجاته المتوقعة، يلجأ الى مصادر
التمويل الخارجية للحصول منها على هذه
الاحتياجات، مختارا من تلك المصادر المتعددة
المصدر الذي يستطيع أن يقد له كامل
احتياجاته، بشروط تتناسب ووضعه الحالي
والمتوقع . هذا، وقد كان لقروض التجمع
المصرفي، كمصدر خارجي للتمويل، أفضلية لدى
المقترضين للأسباب الآتية :
1-
كونها مصدرا إضافيا للمصادر التقليدية تمكن
المقترض من تطوير علاقات مصرفية إضافية لتلك
العلاقات القائمة مع مصارفه التقليدية .
2-
إمكانية حصوله، عن طريق قروض التجمع
المصرفي، على مبلغ كبير من المال يزيد كثيرا
عن أي مبلغ يمكن أن يحصل عليه بموجب قروض
منفردة من عدة مصارف .
3-
توافر الجهد والوقت لأن المقترض :
أ-
يترك الأمور الإدارية والتفاصيل العملية
للوكيل ليتولاها .
ب-
يقصر تعامله على مصرف واحد " الوكيل " ،
فيما يتعلق بالدفعات والفوائد .
ج-
يقوم بمناقشة أموره المالية مع جهة واحدة .
د- يتفاوض بشأن اتفاقية قرض مع جهة
واحدة، ويدفع رسوما قانونية واحدة .
4-
إمكانية إنجاز القرض بسرعة كبيرة جدا مهما
كانت المسافة بعيدة بين أطرافه، وذلك لما
يتوافر لدى المصارف من وسائل اتصال سريعة
وكفاءات جيدة في مثل هذا المجال، وسرعة الرد
المتعارف عليها بين المدعوين للمشاركة، خاصة
اذا كان المصرف الرائد ذا سمعة جيدة في
مجال هذا العمل .
5-
قد يوفر للمقترض تقديما جيدا للأسواق
المالية، خاصة إذا ما كان المصرف الرائد
مصرفا معروفا على المستويين المحلي والدولي،
لأن في قبوله لقيادة القرض اعترافا وتقديرا
إيجابيا لمركز المقترض المالي، الأمر الذي
سينعكس إيجابيا على سمعة المقترض في الأسواق
المالية .
مدة قروض التجمع المصرفي وطبيعتها :
هناك محددان رئيسان لمدة قروض التجمع، هما
:
1-
رغبات المقرضين، وسياساتهم الخاصة في ما
يتعلق بمدة الإقراض .
2-
رغبات المقترضين، ومواعيد تحقق دخولهم
النقدية، المتوقع أن تكون مصدرا للوفاء .
وتميل مدة القروض المجمعة الى القصر في ظل
الأزمات التي تلقي ظلالا من عدم التأكد على
المستقبل . كما أن مثل هذه المدة تميل الى
الزيادة كلما زادت السيولة لدى الجهاز
المصرفي، أو في ظل الظروف الاقتصادية
المواتية والتوقعات المتفائلة . ومع ذلك،
كثيرا ما تم الخروج على المدد المعتادة،
كلما تعلق الأمر بأحد المقترضين الجيدين، أو
حين يتعلق الأمر بمشروع يحتاج الى مدة
كافية، قبل أن يبدأ الدخل المتوقع استعماله
في التسديد في التحقق .
أما من حيث هيكلية التنظيم، أو الشكل، فقد
يتخذ القرض أحد الشكلين الآتيين :
أ-
شكل اعتماد دوار
Revolving Credit،
حيث يوضع مبلغ معين تحت تصرف المقترض الذي
باستطاعته استعمال مبلغ القرض، وتسديده ثم
إعادة استعماله، وهكذا، خلال مدة محددة متفق
عليها بين المقترض والمقرضين . لكن غالبا ما
يتحول هذا النوع من القرض بعد انتهاء
الدوران الى قرض بمواعيد تسديد محددة .
ب-
شكل قرض عادي
Term Loan
ذي مواعيد محددة للوفاء . وفي هذه الحالة،
لا يكون باستطاعة المقترض إعادة اقتراض ما
سدده من أصل القرض .
ويفضل الأسلوب الأول من القروض عندما تكون
احتياجات المقترض متذبذبة ارتفاعا وانخفاضا
تبعا لعوامل معينة، أو نتيجة لطبيعة الغاية
الممولة، بينما يفضل الأسلوب الثاني في حالة
كون حاجة المقترض محددة، ولا يحتمل تذبذبها
ارتفاعا وانخفاضا، كما هو الأمر في الحالة
الأولى .
أطراف قروض التجمع وأدوارها :
ثمة ثلاثة أطراف لكل عملية تجمع
مصرفي، هي :
1-
المقترض
Borrower
.
2-
المصارف المشاركة
Participating Banks
.
3-
المصرف الرائد / المدير الأول
Syndicate Leader
.
ولكل طرف من هذه الأطراف دور وهدف :
أولا : الأهداف :
1-
المقترض
Borrower
:
للمقترض هدفان : على المدى القصير، يهتم
المقترض بالحصول على حاجته من التمويل في
أقصر وقت ممكن، وبأقل ما يمكن أن الإجراءات،
وبأرخص تكلفة . وعلى المدى الطويل، يهدف الى
المحافظة على سمعته المالية، وتحسين مركزه
الائتماني في الأسواق المالية . ويتحقق ذلك
من خلال قيام المصرف الرائد بدوره بكفاية
ومهنية متفوقة، وقيام المقترض بتقديم
المعلومات الكافية للمصرف الرائد .
2-
المصارف المشاركة
Participating Banks
:
مطالب المصارف المشاركة في قروض التجمع، لا
تختلف عن مطالبها عند قيامها بأية عملية
تسليف عادية، وهي التحقق من وجود المعايير
الأساسية الواجب توافرها في أي عملية إقراض
تمارسها، مثل ملاءة المقترض، وقيادته من قبل
مجموعة إدارية ناجحة، وسمعته الائتمانية،
وقدرته على الإنتاج والمنافسة والوفاء في
مواعيد الدفع المحددة، بالإضافة الى كون
شروط العقد مجزية من حيث الفائدة والعمولة
.
وبالرغم من أن تحليل وتقويم الموقف
الائتماني للمقترض من مسؤولية كل مصرف
مشارك، حيث يجب على الواحد منها القيام ما
يراه من تحليل لأجل اتخاذ قراره . فلا يمكن
تجاهل حقيقة اعتماد هذه المصارف في قرارها
بالمشاركة، والى حد بعيدا على استقامة
المصرف الرائد وسمعته، والذي هو بحكم موقعه
لا بد أن يكون راعيا لمصالح المصارف
المشاركة، وحيث أن أي ابتعاد عن هذا المبدأ
في التعامل قد يكون خروجا على مبادئ التعامل
الأخلاقية، التي ربما أدى الخروج عنها الى
مسؤولية قانونية .
3-
المصرف الرائد، أو المدير الأول :
Syndicate Leader/ Lead Manager
يحتل هذا المركز المصرف الذي يحصل على تفويض
من مقترض معين للقيام بتنظيم قرض لصالحه،
ولا يكون ذلك قد تم إلا بعد أن كان هذا
المصرف قد قام بجهد مميز في البحث عن الفرص
المتاحة، وأن يكون قد تقدم بعرض مدروس لاقى
قبول المقترض، لكونه الأفضل من بين العروض
الأخرى المقدمة .
وفي المراحل الأولى لتطور فكرة القروض
المصرفية المجمعة، كان من المعتاد أن يكون
للقرض الواحد مدير أول واحد، مهما كان حجم
القرض المنظم، لكن مع الزيادة الكبيرة في
حجم القروض " وصل بعضها الى 5000 مليون
دولار"، وبالتالي زيادة الحاجة للقدرات
التنظيمية اللازمة لانجاحها، تطورت الإدارة
الأولى للقروض، وأصبحت تتخذ ترتيبات متعددة
يتقرر الشكل الأنسب منها على ضؤ حجم القرض،
مثل:
-
الاكتفاء بمدير أول واحد للقروض الصغيرة .
-
الاكتفاء بمدير أول واحد تساعده مجموعة من
المديرين، ومجموعة أخرى من المديرين
المشاركين في حالة القروض المتوسطة الحجم .
-
ضرورة وجود مجموعة من المديرين الأول، يحتل
كل منهم مركزا مساويا لمركز الآخرين، وتتوزع
فيما بينهم الأعمال المتعلقة بالقروض الضخمة
التي غالبا ما تنظم لصالح دول، ويطلق على
هذه المجموعة من الديرين اسم
CLUB
.
ومن مصلحة المقترض أن يختار المدير الأول،
أو مجموعة الإدارة، من بين المصارف تلك التي
تتمتع بخبرة واسعة وسمعة جيدة في مجال تنظيم
قروض التجمع المصرفي و إدارتها، لأن وجود
مثل هذه الصفات في المدير الأول أو مجموعة
الإدارة يشكل ضمانة لحصول المقترض على قرضه
بأفضل شروط يمكن أن توفرها السوق، بالإضافة
الى أنها ضمانة شبه أكيدة لحصول المقترض على
قرضه في موعده المحدد، وذلك بسبب اهتمام
المدير الأول الشديد في تحقيق مثل هذه
الغايات متى حصل على التفويض بتنظيم القرض،
حيث أن عدم نجاحه فيها سنعكس على سمعته،
وهذا ما لا يقبل به مصرف يتمتع بسمعة جيدة
في الأسواق المالية . من هذا المنطلق، يختار
المقترض المدير الأول لاعتبارات منها :
1-
أن يختار المصرف لكبره، لأن المصرف الكبير
يتمتع بقدرات تمكنه من المشاركة بحصة كبيرة،
الأمر الذي يزيد من فرص نجاح القرض .
2-
أن يختار المصرف صاحب العرض الأفضل .
3-
أن يختار المصرف صاحب التاريخ الناجح في
إدارة قروض سابقة .
ثانيا : أدوار المقرضين المشاركين في قروض
التجمعات المصرفية :
ليس جميع المقترضين المشاركين
في تقديم الأموال لقروض التجمعات المصرفية
في مستوى واحد، من حيث الأدوار التي
يمارسونها منذ تنظيم القرض حتى تسديده، بل
تختلف هذه الأدوار وتتفاوت باز ديات حجم
القرض . فهناك المصرف الرائد، والمدير
المشارك، والوكيل المشارك، وخلافهم. وسيتم
الحديث فيما يأتي عن دوري المصرف الرائد
والمصرف الوكيل فقط.
أ-
المصرف الرائد، أو المدير الأول :
يتولى المصرف الرائد، عادة، القيام بما
يأتي :
1-
البحث عن القرض
Sourcing the Loan.
2-
وضع الشروط المناسبة للقرض
Structuring the loan.
3-
تسويق القرض
Selling the loan
.
4-
خدمة القرض
Servicing the loan
.
ولا يقتصر دور المصرف الرائد الممارس لهذه
الواجبات على دور الوكيل العادي، بل يمتد
ليشمل دورا أكثر مسؤولية، كونه "أي المصرف
الرائد" مشاركا رئيسا في القرض. وليس وسيطا
بين أطرافه، ومسؤوليته هذه هي بالتساوي أمام
المقترض والمشاركين في تقديم القرض، لذا
عليه أن يوازن بين مصالح هذه الأطراف .
ب-
المصرف الوكيل :
Agent Bank
هو دور غالبا ما يقوم به المصرف الرائد
نفسه، ويبدأ هذا الدور من تاريخ توقيع
اتفاقية القرض وينتهي بدفع القسط الأخير منه
. لكن حينما نتحدث عن الوكيل لا نهدف الى
التعرف الى توقيت دوره من حيث بدايته
ونهايته فقط، و إنما نهدف الى التعرف الى
حقوق وواجبات هذا الدور .
ويتشاور المصرف الرائد مع مجموعة الإدارة
بخصوص اتفاقية القرض، التي يتولى الدور
الرئيس في إعدادها . أما المشاركون
العاديون، فان هناك اتجاها متزايدا للحد من
دورهم في مناقشة المسائل الرئيسة في اتفاقية
القرض، باستثناء التفاصيل التي يمكن
مناقشتها معهم، حيث يكون باستطاعة المصرف
المشارك الذي لم يجد تجاوبا مع مطالبه
الانسحاب من القرض . أما بالنسبة للوكيل "
بصفته وكيلا " ، فبالرغم من عدم حقه في
مناقشة شروط الاتفاقية، إلا أن من حقه أن
يشترط الموافقة على جميع النصوص المتعلقة
بإجراءات القرض وتنفيذ الاتفاقية
Operational Parts،
كون هذه النصوص هي التي ستحكم عله كوكيل .
أما بالنسبة
لدور الوكيل، فان هناك اتجاها يقول بأن دور
مدير القرض ينتهي بتوقيع الاتفاقية، ومنذ
تلك اللحظة يترك الأمر للوكيل ليمارس دوره .
لكن هذا الاتجاه يصعب توقيفه مع اتجاه آخر
يقول بأن دور الوكيل هو دور ميكانيكي، يقوم
بموجبه بدور القناة الممدة للمعلومات بين
أطراف القرض، دون أن يكون له أية استقلالية
في التصرف في أية أمور تطرأ لم يكن منصوصا
عليها .
لكن السؤال الذي يثار في مواجهة أصحاب الرأي
الثاني هو . كيف يكون التصرف إذا حدثت أية
اشكالات في تنفيذ اتفاقية القرض، وتطلب
الأمر اتخاذ بعض الإجراءات أو التصرفات غير
المنصوص عليها في الاتفاقية دون أن يكون من
حق الوكيل القيام بها.
في مرحلة من المراحل، كان يترك للوكيل حرية
التصرف في بعض الأمور الصغيرة المرتبطة بقرض
التجمع . فمثلا، إذا نصت اتفاقية القرض على
وجوب تدقيق حسابات المقترض من مدقق ذي مستوى
مهني جيد، وكذلك التأمين على موجوداته من
قبل شركة تأمين مقبولة، في مثل هذه الحالات،
يترك للوكيل حرية اختيار مدقق الحسابات الذي
ستقوم بالتأمين على موجودات المقترض لصالح
التجمع .
هذا ما كان عليه الحال في الماضي . أما
الآن، فان الاتجاه يسير نحو التقليل من حرية
التصرف الممنوحة للوكيل، والعمل على قصر
دوره على تمرير المعلومات لأطراف التجمع
وتنفيذ تعليماتها، والدعوة للاجتماعات
الخاصة بها . ومن هذا المنطلق، أصبحت
اتفاقيات القرض، وبشكل خاص الجزء منها
المتعلق بالوكيل، تحدد بدقة حالات الإعسار
والظروف التي توجب على الوكيل القيام
بمطالبة المقترض وكفيله بالتسديد، وكذلك
النسبة المئوية من التجمع التي يكون من حقها
أن تعطي بعض التعليمات الخاصة للوكيل.
إن التحديد لدور الوكيل لم يكن نتيجة إصرار
المصارف المشاركة، التي أصبحت ترغب في
المزيد من التقييد للوكيل، في التجمع وحدها
فحسب، و إنما كان صادرا أيضا من بعض الوكلاء
غير الراغبين في تحمل المسؤولية والمخاطر
التي ترتبط بحرية التصرف الممنوحة لهم .
الحصول على تفويض المقترض لتنظيم القرض
Mandate:
المتعارف عليه في مثل هذه
القروض هو اما أن يتصل المقترض بالمصارف
ومؤسسات التمويل المختلفة عارضا عليها حاجته
من الأموال، أو أن تبادر المؤسسات المالية
والمصارف نفسها بعرض التمويل على المقترضين
المحتملين
(Potential Borrowers)،
وذلك استنادا الى معلومات تكون قد تجمعت لدى
هذه المصارف عن حاجات المقترضين التمويلية .
وتتنافس المصارف في ما بينها بشدة للفوز
بتفويض
Mandate
لادارة القرض لأسباب مادية، كالحصول على
عمولات مميزة عن المصارف المشاركة الأخرى،
ومعنوية كالنفوذ والسمعة التي يمكن أن
تحققها في الأوساط المالية . ولا تقتصر
المنافسة للحصول على التفويض بإدارة القرض
بين المصارف التجارية فحسب، بل يشترك أيضا
في هذه المنافسة مصارف الاستثمار ومختلف
المؤسسات المالية .
وتعتبر المصارف التجارية رائدة
في السوق
Market Leader
في هذا المجال، حيث تشارك فيه بفعالية
ولحسابها الخاص . أما بالنسبة لمصارف
الاستثمار، فان دورها محدود الى حد ما في
هذا المجال، وكثيرا ما يكتفي بعضها بدور
المنظم
Arranger،
الذي يقتصر دوره على التوسط بين طرفي القرض
.
وتتنافس المصارف للحصول على
التفويض
Mandate
بتنظيم القرض الذي يجد المقترض للحصول عليه
بأفضل الشروط . إلا أن الوصول الى نتيجة
إيجابية في هذا الصدد يتوقف على براعة
المصارف في المفاوضة، وعلى قدرتها على تقديم
أفضل الشروط التي يمكن أن يقبل بها المقترض
. وفي الوقت نفسه،تحافظ هذه الشروط بشكل
معقول على إمكانية قيام المقرض بتسويق
القرض، حتى المصارف التي قد يكون بعضها
منافسا في عروضه للحصول على التفويض . لذا،
يجب على المفاوض أن يتعرف الى منافسيه في
العملية، وقدراتهم التفاوضية، وأن يدرس بدقة
العوامل المؤثرة في عملية اتخاذهم لقرارهم،
سواء من حيث السعر الممكن تقديمه، أو من حيث
المبلغ المكن توافره، أو من حيث التوقيت .
وعلى اثر تلك الاتصالات
المبدئية بين المصارف والمقترض، وبعد الوصول
الى تفاهم مبدئي على الشروط، يتقدم واحد
منهم أو أكثر بعرضه
Offer
الخطي، بعد أن يكون قد أعد بمنتهى العناية
والدقة، وبنصوص محددة دون غموض أو إبهام
فيها . ويكون هذا العرض عادة على أحد الأسس
الآتية :
1-
أفضل المساعي
Best Effort:
بهذا يقتصر التزام المصرف صاحب العرض على
طرح القرض للسوق، وبذل كل الجهود الممكنة
لتسويقه . فإذا نجح القرض وأمكن تسويقه،
تمكن المقترض من الحصول على قرضه، وبعكس ذلك
لا يحصل المقترض على أي شيء من القرض، لأن
المصرف غير ملزم بتقديم أي مبلغ للمقترضين
في حالة إخفاق القرض وعدم تسويقه . وفي هذه
الحالة، يضطر المقترض لسحب قرضه من السوق،
ويتولى تدبير أمره بنفسه من أية مصادر أخرى
يراها مناسبة .
ويفضل المقترضون هذا الأسلوب عندما تتوافر
السيولة في الأسواق، وعندما يكون المقترض
نفسه يتمتع بمركز مالي قوي مقنع للمقرضين،
والعكس صحيح . فحتى سنة 1977، كان هذا
الأسلوب هو الأوسع انتشارا في قروض التجمع
المصرفي، لكن عندما تتحول ظروف السوق وتتقلص
السيولة المتاحة، يفضل المقترضون القروض
المتعهد بتغطيتها .
2-
التعهد بالاكتتاب
Firm-Commitment Syndicate Fully
Underwritten:
هنا يلتزم المصرف صاحب العرض تجاه المقترض
بتقديم كامل مبلغ القرض المطلوب طبقا للشروط
الواردة في العرض، مهما كانت استجابة السوق
له . أي أنه إذا لم يتمكن المصرف المتعهد
بالاكتتاب من تسويق أي جزء من القرض مثلا،
فانه يترتب عليه أن يكون نفسه مقرضا لكامل
المبلغ .
ولخطورة مثل هذا الالتزام على المصرف صاحب
العرض، يتوجب عليه قبل أن يتقدم بعرضه أن
يتعرف الى أقصى حد يمكن أن يلتزم بتقديمه .
وإذا وجد أن الالتزام بتغطية كامل القرض
يتجاوز قدرته، وقبل أن يتقدم بعرضه، يتوجب
عليه أن يفتش عن مصارف أخرى تقبل بتغطية
الجزء الذي يزيد على ما يمكن أن يتعهد به .
فهناك الكثير من الحالات التي وجدت فيها
المصارف المغطية نفسها ملتزمة بجزء من القرض
أكبر مما توقعت بكثير بسبب تسعيره بشروط
منافسة، وذلك بغرض الحصول على التفويض
Mandate،
أو بسبب تغير رئيسي في ظروف السوق من سوق
مقترضة الى سوق مقرضة، وجعلت عملية تسويقه
بشروطه الموضوعية عملية مستحيلة، كما حدث في
الفترة السابقة لسنة 1974 والتي سميت ب
Post-Herstat Era.
ويفضل هذا الأسلوب من قبل المقترض، إذا كان
يعتقد أن ظروف الاقتراض ليست صالحة، أو
يتوقع أن يجد المصرف الوكيل صعوبة في تسويق
القرض .
3-
العرض المزدوج
Partly Underwritten:
هذا العرض محاولة للمزج ما بين الأسلوبين
السابقين، حيث يتعهد المصرف صاحب العرض
بتغطية جزء مهم من القرض مع طرح الجزء
الباقي في السوق على أساس أفضل المساعي، حيث
يتمكن المقترض من الحصول على الجزء الأخير
إذا ما لاقى القرض نجاحا . وبعكس ذلك، يحصل
فقط على الجزء المتعهد به من قبل المصرف
صاحب العرض .
إن النتيجة النهائية لقبول
العرض المقدم من أحد المصارف هو حصول هذا
المصرف على التفويض
Mandate
من المقترض للبدء بتنظيم القروض طبقا
للشروط الواردة في العرض .
ولكي يضمن المصرف صاحب العرض
استقبالا جيدا للقرض في السوق، عليه أن يكون
ملما بتفضيلات المصارف بالنسبة للمقترضين،
وأنواع القروض . وعليه أيضا أن يكون مقتنعا
بشرط القرض من حيث المدة، وكيفية التسديد،
وفترة السماح، والفوائد، والعمولات، وكذلك
أن يكون مقتنعا بأن هذه الشروط ستكون مقبولة
في السوق، لأن الإخفاق في تقدير مثل هذا
الأمر سيعني الاحتفاظ بجزء أكبر من القرض،
إذا كان القرض على أساس التعهد بالتغطية،
وسيعني عدم إكمال القرض، إذا كان العرض على
أساس أفضل المساعي . ومثل هذا الفشل يعني
إساءة كبيرة لسمعة المصرف، بالإضافة الى
خسارة العمولات التي كان متوقعا الحصول
عليها .
هذا، وقد تلجأ بعض المصارف
لمعالجة الإخفاق الذي تمنى به في مجال تسويق
القرض عن طريق إعادة طرح القرض بشروط أفضل،
إلا أن مثل هذا الإجراء سيكون له كثير من
الآثار السلبية على سمعة المصرف وقدرته على
تنظيم القروض، وعلى علاقته بالمقترض .
تسويق القرض
Selling the loan:
بعد حصول المدير الأول على
تفويض المقترض بتنظيم القرض، عليه البدء
فورا باتخاذ الخطوات اللازمة لطرح القرض
للسوق لتسويقه . والخطوة الأولى في عملية
التسويق هي قيام المدير الأول
بتحضير
Term Sheet،
وهي عبارة عن ملخص شروط القرض، وطريقة توزيع
العمولات بين المستويات المختلفة للمشاركين،
بالإضافة الى بعض المعلومات المختصرة عن
المقترض نفسه . أما الخطوة الثانية في عملية
التسويق، فهي تكوين مجموعة إدارة خاصة
بالنسبة للقروض الكبيرة التي تنظم على أساس
التعهد بالتغطية ( قد تكون مجموعة الإدارة
لإرسال العرض باسمها معا، أو قد يتم التفاهم
فيما بين المصرف الرائد ومجموعة مصارف أخرى
على قيامها بالاكتتاب بجزء من القرض الذي
حصل عليه المصرف الرائد، أو قد يقوم المصرف
الرائد بالاكتتاب بجزء من القرض ويترك
الباقي للاكتتاب به من قل مجموعة الإدارة
التي ستكون في مرحلة لاحقة للحصول على
التفويض ) .
وعندما يبدأ المدير الأول
بالتفكير في تكوين مجموعة الإدارة للقرض،
عليه أن يحاول التعرف الى تلك المصارف
المهتمة بالمقترض المعني، والراغبة في
الحصول على مركز مدير في قرضه، وأن يأخذ
رغبات المقترض بخصوص إدخال مصارف تربطه بها
علاقة خاصة في مجموعة الإدارة بعين الاعتبار
. هذا، ويجب ألا تخرج آراء المقترض هذه عن
مجرد كونها رغبات، لأنه من غير المعتاد أن
يحدد المقترض من يشمل أو لا يشمل في مجموعة
الإدارة .
وقد تتكون إدارة القرض من مستوى
واحد، يقتصر على المصرف أو المصارف الرائدة،
أو قد تتكون من مستويين أو ثلاثة مستويات
يتقدمها في الأهمية المصرف أو المصارف
الرائدة، تليه في ذلك مجموعة المديرين، ثم
مجموعة ثالثة من المديرين المشاركين .
ويترتب على هذا التمايز في الأدوار، قيام
المستوى الأعلى بالاكتتاب بجزء من القرض
زيادة عما يكتتب به المستوى الأدنى . وفي
المقابل، يحصل المستوى الأعلى على عمولات
مميزة عن المستوى الذي يليه .
الهدف الرئيس من قيام المصرف
الرائد بتكوين مجموعة الإدارة، هو تخفيف عبء
التعهد بالتغطية عن نفسه، وضمان تسويق القرض
من خلال الاعتماد على قدرات مصارف الإدارة
التسويقية . لذا، تكون هذه المجموعة عن طريق
الاتصال المباشر بتلك المجموعة من المصارف
ذات القدرة والرغبة في المشاركة، حيث مزودها
المصرف الرائد بملخص القرض
Term Sheet
مع الإشارة الى عدد المديرين، وحصصهم،
وموقعهم في اللوحة الدعائية المتوقعة للقرض
.
وحال الانتهاء من تكوين مجموعة
الإدارة، يوجه لها المصرف الرائد دعوة لحضور
اجتماع يبحث فيه :
1-
المبلغ الذي سيحتفظ به
(Writedown Target)
كل مدير من المديرين من أصل المبالغ الذي
تعهد بتغطيته . وبعبارة أخرى، تحديد المبلغ
الذي يرغب المدير الواحد في تقديمه مباشرة
للمقترض . فمثلا، لو كان القرض المطلوب هو
(100) مليون دينار أردني، وتعهد أربعة
مديرين بتغطية كامل القرض بمعدل 25 مليون
دينار لكل منهم، فان مثل هذا التعهد لا يعني
وجود رغبة لدى كل من هؤلاء المديرين في أن
يقدم للمقترض من مصادره الخاصة 25 مليون
دينار، فقد تكون لديهم الرغبة في تقديم عشرة
ملايين دينار فقط وبيع الباقي لمشاركين
آخرين، ومثل هذا الأمر يحدد في اجتماع
المديرين .
2-
كيفية توزيع العمولات بين مختلف فئات
المقترضين، وقد يقترح هذا التوزيع من قبل
المصرف الرائد عند إعداده شروط القرض، أو
يترك لاجتماع المديرين للاتفاق على صيغته
التي يجب أن تتناسب والجزء المنوي تسويقه من
القرض .
وبعد أن ينتهي المديرون من بحث الأمور
المتعلقة بتسويق القرض، ينتقلون الى بحث
المواعيد الخاصة بتنفيذ قرض التجمع، مثل :
أ-
تحديد تاريخ إرسال الدعوات .
ب-
تحديد تاريخ الانتهاء من قبول المشاركات في
القرض .
ج-
تحديد تاريخ إقرار اتفاقية القرض بين
المديرين .
د-
تحديد تاريخ إقرار اتفاقية القرض من المقترض
.
ه-
تحديد تاريخ إقرار اتفاقية القرض من
المشاركين .
و-
تحديد تاريخ توقيع اتفاقية القرض ومكانه .
ز-
تسليم نشرة المعلومات للمديرين، مع إعطائهم
بعض الوقت للاطلاع عليها تمهيدا لإضافة
أسمائهم على الصفحة الأولى منها بعد
موافقتهم عليها .
وينظم، باجتماع المديرين، محضر يرسل لكل
مشارك فيه، ويعتبر ما تم الاتفاق عليه في
هذا الاجتماع أساسا ينظم العلاقة بين هذه
الأطراف فيما يتعلق بإدارة القرض، ويعتبر
أيضا أساسا للاتفاق النهائي بينهم الذي يجب
أن يسبق عملية إرسال الدعوات المشاركة.
وبعد الاتفاق النهائي بين أطراف الإدارة،
يبدأ المصرف الرائد بإرسال دعوات المشاركة
للمصارف المدرجة في القائمة المعدة باتفاق
المديرين، بعد أن يتأكد من صحة عناوينها
ويتابع وصول الرسائل الموجه إليها، ويدقق في
الردود المستلمة منها، ويتابع المصارف التي
أبدت استعدادا مبدئيا بالمشاركة .
تنظيم اتفاقية القرض
Loan Agreement:
تنظم هذه الاتفاقيات بشكل يوازن
بين الحماية المناسبة للمقرضين، وسهولة
القبول بين المقترضين . هذا، وقد تطورت في
الأسواق المتقدمة، مثل سوق لندن، نماذج من
هذه الاتفاقيات وأصبح متعارفا عليها ومقبولا
بها من قبل أطراف القرض ضمن حد أدنى من
المفاوضات والمناقشات . وقد استطعنا أن نطبق
في سوق الأردن نموذجا مصغرا، وشبه موحد،
لمثل هذه الاتفاقيات، إلا أننا ما زلنا نطمح
بإدخال المزيد من التعديلات على النموذج
المستعمل بهدف أن نجعل منه وثيقة مصغرة،
ومتعارفا عليها، تلاقي القبول السهل من جميع
الأطراف . ليس هذا فحسب، بل أن تكون بعبارات
واضحة بعيدة كل البعد عن الغموض، والتعقيد،
وقابلة للتفسير السهل من قبل جميع موقعيها،
وتتضمن بين نصوصها حماية من أية مفاجآت مهما
كان احتمال حدوثها بعيدا، وذلك توفيرا للحد
الأقصى من الحماية للمقرضين .
إن اتفاقية أي قرض هي المستند
الأهم فيه، لأنها تحتوي على جميع شروطه
وتفاصيله بكل تحديد . والإجراء المتعارف
عليه في مثل هذه الحالات هي أن يتولى المصرف
الرائد عملية تحضير الاتفاقية استنادا الى
ما جاء في كتاب التفويض
Mandate
المقدم له من المقترض . وبعد الانتهاء منها،
يقدمها للمقترض ليبدي رأيه في ما ورد فيها
وللتفاوض معه بشأن أية تعديلات يود إدخالها
على النص المقترح للاتفاقية . وبعد الاتفاق
على النص، ضمن ما ورد في كتاب التفويض، تدخل
أية تعديلات يتفق عليها، ثم يرسلها المصرف
للمصارف لإبداء الرأي في كل ما ورد فيها .
وبعد ورود ملاحظات المصارف المشاركة عليها،
تجري مناقشة هذه الملاحظات، اما في اجتماع
عام لجميع الأطراف، أو عن طريق المصرف
الرائد، الى أن يتم التوصل الى الصيغة
النهائية للاتفاقية، والتي سيتم التوقيع
عليها في موعد لاحق يحدد فيما بعد.
وبتوقيع الاتفاقية، تنتهي
إجراءات تنظيم قرض التجمع المصرفي، وتبدأ
مرحلة جديدة وهي استعمال المقترض لمبلغ
القرض، طبقا لما هو محدد في الاتفاقية،
بالتنسيق مع الوكيل .