العمولات
المصرفية
بين
التعويم و التقييد
محاضرة ألقيت في جمعية البنوك في الأردن
بتاريخ
12/6/1993
العمولات المصرفية بين التعويم و التقييد
أدت موجة التحرر
من القيود، و اشتداد المنافسة بين المصارف،
و اتساع نطاقها الى تضييق هامش الفائدة التي
تتقاضاها، كما أدى تطبيق مبادئ كفاية رأس
المال الى تخفيض نسبة الرفع المالي في
ميزانيات المصارف، و بالتالي تخفيض كمية
الأصول التي يمكن للمصارف أن تحتفظ بها في
داخل ميزانياتها و خارجها مقابل المقدار
المحدد من رأس المال .
و قد أدت هذه
العوامل معا، بالإضافة الى ارتفاع مخاطر
العمل المصرفي، الى الضغط على ربحية المصارف
من المصادر التقليدية ( الفرق بين الفوائد
المدفوعة و المقبوضة)، الأمر الذي أدى بها
الى البحث عن مصادر دخل أخرى تعوض عن هذا
التدني في عوائدها . و قد عملت المصارف في
هذا المجال على جبهتين : الأولى تركزت على
تخفيض تكاليف التشغيل و زيادة كفاية أجهزتها
و إدخال المزيد من المكننة، و الثانية تركزت
على الدخل من العمولات (FEE
INCOME)،
حيث جهد العديد من المصارف في العمل على
زيادة نسبة العمولات الى إجمالي دخلها
لتحسين الربحية و ضمان استقرارها . و قد كان
من نتائج هذا التوجه أن توسعت المصارف في
تقديم المنتجات (PRODUCTS)التي
تدر مثل هذا الدخل كالمتاجرة بالعملات، و
الأسناد، و الأسهم، و إدارة المخاطر، و
الخدمات الخاصة، و العقود المستقبلية، و
عقود التبادل، و خدمات بطاقات الدفع، و
الائتمان، و عمليات الأسواق الرأسمالية، و
إدارة الأصول، و خدمات التأمين . و قد أدى
هذا التوجه الجديد في تشكيل الدخل الى أن
أصبحت العمولات تمثل جزءا مهما من دخول
المصارف، خاصة بالنسبة للمصارف الكبيرة
العاملة في الأسواق المالية المتطورة التي
تعتبر رائدة في مجال الخدمات و المنتجات
الجديدة .
و سيتم التحدث
في هذه الدراسة عن العمولات المصرفية بشكل
عام، و العمولات المصرفية في الأردن بشكل
خاص، و ستتناول أسس تحديدها، و طريقة
احتسابها، و أهميتها في دخل المصارف
لعملائها. هذا، و سيتم ما أمكن الموازنة بين
تسعير الخدمات التي تستوفي المصارف عليها
عمولات مع عدد من البلدان الأخرى، مثل مصر،
و لبنان، و فرنسا، و بريطانيا، و السعودية،
و أمريكا، علما بأنه سيتم تنازل الموضوع
بمجمله من وجهة نظر المصرف، و ليس من وجهة
نظر العميل .
أنواع العمولات المصرفية
تقدم المصارف
التجارية خدماتها المصرفية من قروض، و
كفالات، و اعتمادات، و حوالات، و تحصل
المصارف مقابل هذه الخدمات على عوائد تختلف
و طبيعة الخدمة المقدمة، و مقدار الجهد
اللازم لتقديمها بشكل أصولي . هذا، و تقسم
العوائد المصرفية في الأردن بشكل خاص الى
نوعين رئيسين، هما الفوائد و العمولات :
-
و تعتبر الفوائد، التي تتقاضاها المصارف،
عائدا أو أجرة للأموال التي تقوم بإقراضها
لعملائها .
-
أما العمولات التي تتقاضاها المصارف، فينظر
إليها على أنها المقابل الذي تتقاضاه من
العميل نظير الخدمات التي تؤديها له بمناسبة
فتح الحساب و مسكه، أو مقابل أعمال نفذت له
. و يقود هذا التمييز بين مسوغات استيفاء
الفوائد و استيفاء العمولات، الى الإشارة
الى الأسس المعتمدة في احتساب كل منهما .
فالفائدة
تتحدد استنادا الى الكلفة المباشرة لودائع
المصارف، المتمثلة بمعدل الفائدة المدفوعة
للمودعين، و بالتكاليف الثابتة، و المتغيرة
الأخرى التي يتحملها المصرف للقيام بنشاطه
مثل الرواتب، و الإيجارات، و المصاريف
الإدارية، الى جانب كلفة الاحتياطي النقدي
لدى البنك المركزي، بالإضافة الى هامش
المخاطر التي قد يتحملها المصرف نتيجة
لحيازته لكل نوع من أنواع الأصول . و يضاف
لكل ما تقدم الهامش الربحي للمصرف، الذي
يعبر عن العائد الصافي الذي يقبل به المصرف
على استثماره، و هو بالتالي العائد الذي
سيشكل الربح المحقق لحملة الأسهم .
أما العمولات
المصرفية، فتحدد على أسس تختلف كليا عن تلك
الأسس المستعملة في تحديد الفائدة . إذ تحدد
العمولات بشكل أساسي في ضوء كمية العمل
المباشر و غير المباشر المبذول في تقديم
الخدمة الذي يتمثل عادة بكلفة الجهاز
التنفيذي، و كلفة الجهاز الإداري، بالإضافة
الى كلفة استعمال موارد المصرف الأخرى، و
أهمها رأس المال .
هذا، و لا بد
من الإشارة الى أن عنصر الخطر لا يدخل عادة
في تحديد كلفة الخدمة، أو العمولات
المستوفاة من العملاء، لأن الخطر يتم تقديره
من خلال التقويم الائتماني لطالب الخدمة و
تعبر عنه بالتأمينات النقدية و الضمانات
التي يطلبها المصرف لمواجهة احتمالات إخفاق
طالب الخدمة في القيام فيما التزم تجاه
المصرف . أما في حالة الفوائد، فيؤخذ عنصر
الخطر بعين الاعتبار عند تحديد سعر الفائدة
.
عمولات القروض، و حسابات الجاري مدين :
تستوفى العمولات على حسابات الجاري مدين و
القروض تحت مسميين :
- الأول، و هو واسع الانتشار في الأردن، حيث
تستوفي المصارف عمولة تشكل نسبة معينة من
هذه التسهيلات، و تحسب على أساس مقطوع (FLAT
FEE)
من قيمة سقف التسهيلات في حالة الجاري مدين،
أو معدل سقف القرض خلال السنة التي تستوفى
عنها العمولة في حالة القروض .
-
الثاني، و هو واسع الانتشار في كل من أمريكا
و بريطانيا ز معظم الدول ذات النظم المصرفية
المتطورة، حيث تستوفي المصارف عمولة تسمى
عمولة الالتزام(COMMITMENT
FEE
)، و تستوفى هذه العمولة من المقترضين الذين
يسعون لتحديد مصدر تمويل مؤكد انتظارا لفترة
مستقبلية قد يحتاجون فيها الى مثل هذه
الأموال . هذا و تحسب هذه العمولة على الجزء
غير المستغل من القرض، و يتوقف المصرف عن
استيفاء مثل هذه العمولات باستكمال استغلال
القرض، أو بإلغاء الجزء غير المستغل منه .
هذا، و قد سوغت
المصارف حقها في استيفاء هذه العمولات
بشكليها بمسوغات كافية . ففي حالة عمولة
الالتزام، رأت المصارف أن هذه العمولة عبارة
عن تعويض لها عن التكلفة التي قد تتحملها
للاحتفاظ بسيولة كافية تمكنها من تلبية
طلبات العملاء الذين التزمت تجاههم بتقديم
أموال لهم عند الحاجة المستقبلية إليها .
أما بالنسبة
للنوع الأول من العمولات، أي عمولة الجاري
مدين، و القروض الذي هو واسع الانتشار في
الأردن فيتم تسويغه استنادا الى ما يأتي :
1-
كان قانون المرابحة العثماني يضع حدا أقصى
لسعر الفائدة الذي يمكن استيفاؤه من
العملاء، وهو 9% . وقد استعملت المصارف هذه
العمولة لتجنب هذا القيد القانوني، خاصة في
الحالات التي كانت ترتفع فيها كلفة الأموال
لتقارب الحد الأقصى لفائدة الإقراض المسموح
بها .
2-
تقدم المصارف، إلى جانب عملية الإقراض،
خدمات مصرفية متعددة أخرى مرتبطة بعملية
الإقراض، أو مستقلة عنها مثل السحب،
والإيداع، والتحويل، وإجراء القيود، دون أن
تستوفي أية عمولات عليها . وحيث إن ما
تستوفيه المصارف من فوائد هو عبارة عن أجرة
للأموال المقرضة، لذا كان من حقها استيفاء
عمولات، الى جانب الفوائد، لقاء الخدمات
الأخرى التي تقدمها للعملاء .
هذا، ويعتقد إن ما تستوفيه المصارف الأردنية
من عمولة مقطوعة في هذا المجال تقل بكثير
عما تستوفيه المصارف في العديد من الدول
الأخرى من عمولات على الخدمة المصرفية، علما
بأن هذه المصارف لا تستوفي هذه العمولة بشكل
مقطوع، و إنما تستوفيه على كل عملية على حدة
مثل السحب، والإيداع، وكل صفحة من الكشوفات،
وغير ذلك.
3-
العرف السائد في الأردن هو أن يكون عقد حساب
الجاري مدين ساري المفعول لمدة سنة، ولا يحق
للمصرف التراجع عن هذه المدة دون مسوغات
تتعلق بملاءة المقترض . وحيث أن المصرف
ملتزم بتوفير سيولة كافية لتأمين السحب على
حسابات الجاري مدين خلال كامل هذه المدة في
الوقت الذي يختاره العميل، لذا ينظر الى هذه
العمولة كتعويض عن التكلفة التي يتحملها
المصرف للاحتفاظ بسيولة كافية.
العمولة
في الفقه المصرفي :
أثار موضوع العمولة على حسابات الجاري
مدين والقروض جدلا كبيرا، خاصة في الدول
التي وضعت قوانينها حدا أقصى للفائدة التي
يمكن للمصارف أن تتقاضاها من المقترضين مثل
الأردن، ومصر، وفرنسا . وقد حاولت المصارف
التركيز على أن هذه العمولات مثلها مثل أية
عمولات أخرى تتقاضها المصارف على خدماتها
المختلفة، إلا أن القضاء لم يقبل بوجهة
النظر هذه على إطلاقها، بل وضع بعض الضوابط،
أهمها أن تكون هناك فعلا خدمة تؤدي للعملاء،
وتسوغ مثل هذه العمولات .
ففي فرنسا، كان القضاء يرى أنه زادت
العمولة والفائدة التي تتقاضها المصارف على
عملية معينة عن الحد الأقصى للفائدة المتفق
عليها، وجب إنقاصها وردها الى القدر
القانوني . أما إذا اعتبرت العمولة
المستوفاة أجرا عن خدمة حقيقية أداها المصرف
للعميل، لصحت أيا كان مقدارها. وتسير فرنسا
الآن على مبدأ يقضي بالا يتجاوز سعر
الفائدة، وأية عمولات على القروض مهما كان
نوعها، على الفائدة الربوية التي حددت الآن
ب 21% . هذا ويجب على المصرف أن يحتسب سعر
الفائدة الفعلي لكل عملية إقراض مع الأخذ
بعين الاعتبار الفائدة، والعمولات، وعنصر
التركيب
(COMPOUNDING)
في احتساب الفائدة .
أما في مصر، فقد كان القضاء ينظر،
بصفة عامة، الى العمولة باعتبارها فائدة
إضافية. ورأى أنه إذا بلغت الفائدة المتفق
عليها أقصى الحد الاتفاقي، كان التزام
العميل بدفع عمولة على المبالغ المقرضة
التزاما بفائدة إضافية، وبالتالي، باطلا
لتجاوزه الحد الأقصى المقرر للفائدة
الاتفاقية . وقد نصت المادة 227 من القانون
المدني الجديد في فقرتها الثانية على أن "
كل عمولة أو منفعة، أيا كان نوعها، اشترطها
الدائن، إذا زادت هي والفائدة المتفق عليها
على الحد الأقصى المتقدم ذكره (وهو 7%)،
تعتبر فائدة مستترة، وتكون قابلة للتخفيض
إذا ما ثبت أن هذه العمولة أو المنفعة لا
تقابلها خدمة حقيقية يكو الدائن قد أداها،
ولا نفقة مشروعة" .
أهمية العمولات في تشكيل دخل المصارف
لسنوات ليست بعيدة، كان دخل
المصارف التجارية من الفرق بين الفائدة
الدائنة والمدينة المصدر الأساسي لدخلها،
ولم تكن العمولات المصرفية تشكل الشيء
الكثير من هذا الدخل . لكن في ضؤ التغيرات
التي طرأت على بنية العمل المصرفي، التي
أشير إليها سابقا، بدأ الدخل من العمولات
يكتسب مكانة أهم في تشكيل إيرادات المصارف
التجارية .
وفي دراسة أجريت في الولايات
المتحدة من قبل
(OLSON RESEARCH ASSOCIATES)
على 130 مصرفا لتقويم أدائها خلال السنوات
1973 – 1982 خرجت هذه الدراسة بالنتائج
الآتية :
1-
حصول زيادة مهمة في كلفة الفوائد ( من 44،2%
الى 59،8% من إجمالي دخل الفائدة والدخول
الأخرى ) .
2-
تراجع صافي الدخل في عام 1982 الى ما يقارب
نصف الدخل في عام 1973 (11،6% من إجمالي
الدخل الى 6،8% من إجمالي الدخل) بسبب
ارتفاع كلفة الفوائد .
3-
يشير الاتجاه العام للنتائج احتمال استمرار
تدني الربحية بسبب ارتفاع كلفة الفوائد .
4-
يتوقع أن تعوض الزيادة في دخل العمولات(FEE
INCOME)،
بالإضافة الى الرقابة الأفضل على التكاليف،
عن الارتفاع في تكاليف الفائدة .
وفي محاولة للتعرف الى التغيرات التي تمت في
هذا الاتجاه خلال الثمانينات، تناول
ميزانيات بعض المصارف الأمريكية
(Citibank Morgan & Chemical)
للسنوات 1990 – 1992،واستخرجت بعض النسب
التي يمكن استخراجها، وكانت النتائج بشكلها
العام تؤكد استمرار ارتفاع كلفة الفوائد،
وضيق الهامش الربحي الناتج عن الفرق بين
الفوائد المقبوضة والمدفوعة .
هذا، وقد تم أيضا احتساب نسبة الدخل من
العمولات الى كل الموجودات، و إجمالي
الإيرادات، وصافي الفائدة للسنوات 1990،
1991، 1992 للمصارف، وخرجت بالنتائج الآتية
:
1-
J. P. Morgan
:
|
|
1990 |
1991 |
1992 |
|
العمولات / الموجودات |
-- |
4,2% |
86,2% |
|
العمولات / إجمالي الإيرادات |
65% |
64% |
64% |
|
العمولات / صافي الفائدة |
185% |
175% |
178% |
2-
Chemical:
|
|
1990 |
1991 |
1992 |
|
العمولات / الموجودات |
-- |
2% |
16,2% |
|
العمولات / إجمالي الإيرادات |
5,17% |
3,20% |
85,24% |
|
العمولات / صافي الفائدة |
5,78% |
70% |
8,65% |
3-
CitiBank
|
|
1990 |
1991 |
1992 |
|
العمولات / الموجودات |
-- |
45,3% |
8,3% |
|
العمولات / إجمالي الإيرادات |
3,19% |
5,23% |
5,25% |
|
العمولات / صافي الفائدة |
103% |
103% |
5,109% |
وجميع هذه النسب كما يبدو، تؤكد تزايد أهمية
العمولات في تكوين دخول المصارف.
أنواع العمولات المصرفية :
تنقسم العمولات التي تحصل عليها
المصارف الى مجموعتين :
1-
مجموعة العمولات التقليدية، وهي عمولات
الاعتمادات المستندية، وعمولات الكفالات،
وبوالص التحصيل، وتحصيل الشيكات
والكمبيالات، وعمولات شراء العملات الأجنبية
وبيعها، وفروقات العملة الناتجة عن المتاجرة
بها .
2-
مجموعة العمولات الناتجة عن الخدمات
المصرفية، مثل عمولات إدارة المحافظ
والمتاجرة في السوق المالية، والخدمات
الخاصة، والعمليات المستقبلية .
هذا ويبدو أن التطور في الأسواق المالية هو
لصالح المجموعة الثانية من العمولات، التي
شهدت السنوات الأخيرة تطورات مهمة في
تنوعها، وفي حجمها وفي وفرة مردودها
للمصارف. هذا ويستدعي تحسين دخل المصرف من
هذه المجموعة من العمولات إدخال تطورات
فنية، وجذب كفايات عالية ذات خبرة متميزة في
مجال إدخال الخدمات المصرفية الجيدة، وتطوير
القائم منها، أي أن تحسين واردات هذا البند
يتطلب الوصول الى مستويات فنية متقدمة .
وللتدليل على ما ذكر سابقا، يمكن عرض عوائد
مصرف عالمي هو
(Chemical)،
حسن دخله من غير الفوائد
(Noninterest Revenue)
خلال عام 1992 ( مليون دولار) :
|
|
Chemical Bank
|
|
Trust fee & Commissions |
361 |
|
عمولات تمويل الشركات و قروض التجمع |
265 |
|
عمولات خدمات الودائع |
264 |
|
عمولات الخدمات المصرفية الأخرى |
1040 |
|
عمولات و أرباح حسابات المتاجرة |
377 |
|
أرباح المتاجرة بالعملات |
476 |
|
العمولات المتعلقة بالائتمان |
-- |
|
المجموع |
2783 |
أما المصارف في الأردن، فإنها
زالت تعتمد الى حد كبير على النوع الأول من
العمولات، لأنها تفتقر الى الكثير من
المعرفة الفنية التي تولد النوع الثاني من
العمولات، الى جانب بعض القيود التي تحول
دون التوسع في إدخال بعض الخدمات المصرفية
المستجدة . ولمزيد من الإيضاح، يمكن عرض
مصادر دخل المصارف في الأردن وعرض نتائج
سنتي 1991، 1992 كمثال لذلك .
|
|
1992
مليون دينار |
1992
مليون دينار |
|
الموجودات
رأسمال
الفوائد المقبوضة
الفوائد المدفوعة |
4945
9,136
29,223
63,181 |
4686
114
03,222
72,163 |
|
صافي الفائدة
عمولات مقبوضة |
66,41
78,28 |
31,58
58,29 |
|
مجمل الربح
أرباح المحفظة و إيرادات أخرى |
44,70
67,55 |
89,87
12,45 |
|
الربح |
11,126 |
01,133 |
|
م . إدارية
استهلاكات |
(8,61)
(15,28) |
(62,57)
(84,32) |
|
صافي الربح قبل الضريبة
|
18,36 |
54,42 |
|
العمولات / الموجودات
العمولات / إجمالي الإيرادات
العمولات / صافي الفائدة
|
85,0
%
3,9
%
69% |
63,0
%
75,11
%
7,50
% |
X
لا يشمل مصارف : سيتي، والقاهرة، والأردني
الكويتي، والأعمال وبنك عمان.
هذا وتعكس هذه الأرقام ازدياد أهمية
العمولات في تشكيل الدخل في المصارف
الأردنية، وذلك بالمقاييس المطلقة النسبية.
إلا أنها، في الوقت نفسه، تعكس انخفاض أهمية
العمولات في تشكيل الدخل للمصارف الأردنية
بالموازنة مع ما هو سائد لدى المصارف في
الأنظمة المصرفية المتقدمة، الأمر الذي يعني
أن هناك الكثير مما يجب على المصارف القيام
به لتحسين دخلها من هذا المصدر .
طرق استيفاء العمولات المصرفية :
هناك عدة طرق لتحديد أسعار العمولات
التي تستوفيها المصارف على خدماتها المختلفة
. فبعض هذه الأنظمة يحدد بشكل ملزم أسعار
جميع الخدمات المصرفية، مثل مصر . وهناك
أنظمة تضع حدودا دنيا لأسعار الخدمات
الرئيسية، مثل لبنان . وهناك أنظمة لا تتدخل
في تسعير الخدمات المصرفية، بل تترك للمصارف
حرية تحديد أسعارها دونما تدخل، مثل
بريطانيا . هذا وقد يكون من الصعب الحكم على
النظام الأمثل من بين هذه الأنظمة، فالنظام
الثابت ذو الأسعار المنخفضة قد يؤدي
بالمصارف الى ابتداع أفكار جديدة لتحسين
عوائدها، كما يؤدي النظام الثابت ذو الأسعار
المرتفعة بالعملاء الى اللجوء الى المساومة
مع المصارف لتحسين مواقعهم . أما السعر
العائم، فانه يشعر المصرف أنه يتقاضى
العمولة التي يراها مناسبة لظروف السوق
ولوضع العميل، لكنه في المقابل يؤدي الى
مزيد من التضييق في هوامش المصارف الربحية
بسبب المنافسة .
نظام العمولات المصرفية في مصر :
عملت مصر بنظام محدد لأسعار الخدمات
المصرفية، حيث صدرت عن البنك المركزي
تعليمات تفصيلية بأسعار مختلف أنواع الخدمات
المصرفية، كما حددت القواعد العامة لهذه
التعليمات الأسس التي على المصارف التقيد
بها، ومن أهمها :
1-
تلتزم المصارف بالأسعار المعلنة بحدودها
الدنيا والعليا .
2-
سمحت التعليمات بإضافة المصاريف الفعلية
المختلفة التي يدفعها المصرف على العمولات
التي يستوفيها .
3-
سمحت التعليمات بإضافة نسبة معينة من مصاريف
البريد (25%) الى التكلفة الفعلية للبريد،
كما سمحت بإضافة 50% من تكاليف البرقيات
والتلكسات .
4-
أعفت العمليات المصرفية غير التجارية
للعاملين في المصارف والمتقاعدين من الرسوم.
5-
خفضت التعليمات استيفاء أية عمولة لم تنص
عليها التعليمات .
6-
أعطت التعليمات دورا بارزا لاتحاد مصارف مصر
لإبداء الاقتراحات بشأن إدخال تعديلات على
أسعار الخدمات المصرفية الموحدة .
نظام العمولات المعمول به في لبنان :
يعكس النظام المعمول به في لبنان وجهة
نظر المصارف بشكل كامل، لان النظام المعمول
به صادر عن جمعية المصارف، ولم يصدر عن مصرف
لبنان كما هو الحال في كل من مصر والأردن .
هذا، وقد اقتصرت تعليمات جمعية مصارف
لبنان على تسعير الخدمات الرئيسة، وتركت أمر
تسعير الخدمات الأخرى للمصارف، كذلك ركزت
هذه التعليمات على الحدود الدنيا للعمولات،
وتركت الحدود العليا للمصارف في ضؤ اعتبارات
خاصة .
نظام العمولات المعمول به في الأردن :
تخضع عمولات المصارف الأردنية على
التسهيلات المباشرة لاحكام المذكرة رقم
11/90 تاريخ 16/1/1990. أما التسهيلات غير
المباشرة، فتخضع للتعليمات الصادرة عن البنك
المركزي الأردني بتاريخ 29/8/1991 والسارية
المفعول اعتبارا من 1/9/1991 التي تناولت
عمولات الاعتمادات، ومصاريفها، وبوالص
التحصيل، والحوالات الخارجية، والداخلية،
والكفالات، والكمبيالات، والحسابات،
والخزائن الحديدية، بالإضافة الى بعض البنود
المتعلقة بالفوائد التي لا مجال لذكرها هنا
. وتلتزم المصارف الأردنية بأحكام هاتين
المذكرتين ، وتمنع من تقاضي أية عمولات غير
منصوص عليها في هاتين المذكرتين مهما كانت
قيمتها أو تسميتها.
هذا، وقد قامت مذكرة العمولات على
أساس تحديد حد أدنى، وحد أقصى لأسعار بعض
الخدمات المصرفية، مع تحديد حد أدنى مقطوع
لمعظم الخدمات .
ويؤخذ على هذه المذكرة ما يأتي :
1-
تثبيت أسعار العمولات، في الوقت الذي تبنى
فيه البنك المركزي سياسة تعويم أسعار
الفوائد .
2-
هذه الأسعار أقرب الى وجهة نظر العملاء منها
لوجهة نظر المصارف .
3-
لم بقض هذا التسعير على المنافسة بين
المصارف. فبرغم التوحيد، يتم خرق هذه
التعليمات بشكل مستمر نتيجة لضغوط مستمرة من
العملاء .
4-
تتضمن هذه المذكرة العديد من الخدمات
المجانية، وذلك على الرغم من أنها تحتاج الى
جهد كبير لإنجازها، مثل :
أ-
لا تستوفى عمولة عن حسابات الاكتتاب، برغم
أن المصارف تقدم خدمات كثيرة في هذا المجال،
بالإضافة الى أنها تدفع فوائد على الأموال
الناتجة عن الاكتتاب .
ب-
لا تستوفى عمولة على تزويد الكشوفات
الشهرية، وإذا كان هذا الأمر مقبولا بالنسبة
لحسابات القروض، والجاري مدين، باعتبار أن
المصارف تتقاضى عمولات على هذه الحسابات
لقاء الخدمات المرتبطة بعملية الإقراض مثل
السحب، والإيداع، والدفع، فما المسوغ
للإعفاء من هذه العمولات بالنسبة لحسابات
الطلب، خاصة تلك الحسابات ذات الأرصدة
المنخفضة، أو نشيطة الحركة دون أن يكون معدل
رصيد هذه الحسابات الباقي في المصرف كافيا
لتعويض المصرف عن التكاليف التي يتحملها عن
الخدمات التي يقدمها لصاحب الحساب .
ولمزيد من التوضيح حول العمولات التي
تتقاضاها المصارف الأردنية على خدماتها،
إليك هذه الموازنة بين أسعار بعض الخدمات في
كل من مصر، ولبنا، والأردن:
|
|
الأردن
|
مصر |
لبنان |
|
فتح اعتماد صادر
( الحد الأدنى ) |
2,0
% - 25,0
%
(10 دنانير ) |
1 %
( 30 جنيها ) |
2,0
% - 25,0
%
(30 دولارا ) |
|
تعزيز الاعتماد
( الحد الأدنى ) |
25,0
% - 375,0%
( 15 دينارا ) |
01,0
%
( 15 جنيها ) |
2,0
– 5,3%
(30 – 50 دولارا ) |
|
عمولة تداول مستندات
( الحد الأدنى ) |
125,0%
- 25,0%
( 15 دينارا ) |
غ . م
---- |
غ . م
---- |
|
عمولة كفالة السحوبات
( الحد الأدنى ) |
75,%
- 1 %
( 10 دنانير ) |
75,0
كل شهر
---- |
2 %
---- |
|
عمولة بوالص التحصيل
( الحد الأدنى ) |
25,0%
- 375,0%
( 5 دنانير ) |
15,0
%
( 5 دولارات ) |
1,0
%
( 15 – 20 دولارا ) |
|
عمولة الكفالات
( الحد الأدنى ) |
1% - 2%
( 5 دنانير ) |
25,0%
كل 3 شهور
( 20 جنيها ) |
2% - 3%
( 10 دولارات ) |
عمولة تحصيل الكمبيالات
( الحد الأدنى ) |
500 فلس
---- |
1,0%
- 2,0
%
500 - 1000 |
1,0
%
2000 ل. ل |
|
عمولة إعادة شيك |
5 دنانير |
غ .م |
1000 – 2000 ليرة |
|
عمولة الاكتتاب في الأسهم |
من دون |
25,.
%
( 5000 جنية )
حد أقصى |
غ . م |
ومع اقتراب نهاية هذه الدراسة،
ثمة سؤالان ما زالا بحاجة الى إجابة عنهما
:
السؤال الأول : هل هيكل عمولات
التسهيلات غير المباشرة، والخدمات المعمول
به في الأردن مناسب من حيث المردود ؟
السؤال الثاني : أيهما أفضل :
اتباع نظام تقييد العمولات أن تعويمها ؟
تتطلب الإجابة عن السؤال الأول
تحييد عمولات حسابات الجاري مدين والقروض من
إجمالي العمولات المقبوضة، وذلك لأجل الوصول
الى عمولات التسهيلات غير المباشرة
والخدمات . ولذلك يفترض أن المصارف تتقاضى
0،75% على معدل أرصدتها من التسهيلات لعامي
1991 – 1992 ( ألف دينار )
|
|
1991 |
1992* |
|
العمولات المقبوضة
عمولات التسهيلات المباشرة
عمولات التسهيلات غير المباشرة |
780,28
360,14
360,14 |
585,29
792,14
793,14 |
* لا تشمل مصارف القاهرة، والأردني
الكويتي، وسيتي، وعمان، والاتحاد .
هذه الأرقام تعني أن عمولات المصارف على
جميع التسهيلات غير المباشرة والخدمات،
البالغة (1600) مليون دينار من الاعتمادات
الصادرة و (703) مليون دينار من الاعتمادات
الواردة و (413) مليون دينار من الكفالات،
خلال عام 1991 هي (14،360) مليون دينار،
وهذا رقم منخفض بكل المقاييس، ويتطلب إعادة
نظر شاملة في تعرفة الخدمات المصرفية غير
المباشرة .
إن الدراسات التحليلية لمردود المصارف من
خدماتها في مجالات الحوالات، وتحصيل الأوراق
المالية، تشير الى تحقيق بعض الخسائر . وان
تحققت بعض الارباح أحيانا، فهي أرباح متدنية
.
أما إذا انتقلنا الى الاعتمادات و الكفالات،
التي تشكل المصدر الرئيس للعمولات التي تحصل
عليها المصارف الأردنية، فإننا نجد أن
العمولات بنسبها وحدها الأدنى غير كافية و
تتطلب إعادة النظر فيها .
هذا و لتحديد الحد الأدنى لعمولة الاعتماد،
يفترض الباحث ما يأتي :
1-
كلفة فتح الاعتماد ( 100 ) دينار لمدة (3)
أشهر .
2-
معدل عمولة فتح الاعتماد 25,0
% .
3-
رأس المال اللازم لفتح الاعتماد = 20%
x
8 % = 6,1
% .
4-
معدل كلفة رأس المال، بافتراض أن سعر
الفائدة 12 % .
12
%
x
6,1
%
-------------------- = 00048,0
4
الحد الأدنى من العمولة = قيمة الاعتماد
x
العمولة - قيمة الاعتماد
x
معدل كلفة رأس المال
100 =
س
x
0025,
- س 00048,
=
00202,0
س
س =
49504
هذه المعادلة تعني أن أي اعتماد قيمته أقل
من هذا المبلغ سيؤدي بالمصرف الى خسارة .
لذا، يجب أن تحدد عمولة الحد الأدنى
للاعتماد ب ( 100) دينار بدلا من الحد
الأدنى الحالي البالغ ( 10) دنانير .
أما
بالنسبة للكفالات، فانه يمكن القيام
بالفرضيات نفسها و هي :
1-
كلفة إصدار الكفالة ( 50 ) دينارا .
2-
عمولة الكفالة 5,1 % .
3-
معدل مدة الكفالة ( 9 ) أشهر .
4-
كفاية رأس المال للكفالات 50 % .
و
باستعمال المعادلات السابقة، يمكن تحديد
الحد الأدنى لعمولة الكفالة على النحو الآتي
:
الحد الأدنى لعمولة الكفالة( كلفة إصدارها )
= عمولة الكفالة – كلفة رأس المال
= س
x
5,1%
x
9/12 - س
x
50%
x
8%
x
12%
x
9/12
= 01125,
س - 0048,
س
= 00645,0
س
س = 7752
و حيث أن الحد الأدنى لعمولة الكفالة ( 5)
دنانير، فان جميع الكفالات التي تصدرها
المصارف بقيمة تقل عن (7752 ) دينارا، و
لمدة أقل من تسعة أشهر ستؤدي الى خسارة .
لذا، يجب أن يكون الحد الأدنى لإصدار
الكفالة كافيا لتغطية مصاريف إصدارها على
الأقل .
باعتقادي أن ما سبق يعتبر مسوغا كافيا
لاعادة النظر في هيكل العمولات دون الدخول
في مزيد من التفاصيل .
وعودا الآن الى السؤال الثاني المتعلق
بتعويم العمولات المصرفية أو تقييدها . فلقد
هدفت سياسات التقييد عندما أدخلت أول مرة في
منتصف السبعينات الى الحد من المنافسة،
بالدرجة الأولى، و حماية كل من العملاء و
المصارف . لكن يعتقد أن سياسات التقييد على
جانبي المعادلة الإنتاجية قد فقدت مسوغات
وجودها، خاصة في ظل التوجهات العامة نحو
التحرر من القيود و الانفتاح . و إذا كنا في
الأردن قد حررنا أسعار الفوائد التي هي أهم
بكثير في كامل ـبعادها على الاقتصاد، من
تحرير العمولات، فما المسوغ للتمسك بتقييد
العمولات ؟