حقوق السحب الخاصة
Special Drawing Rights
مقال منشور في جريدة الرأي
الصادرة بتاريخ 20/10/1981
عدد رقم 4164 والعدد الذي يليه
كان من ضمن الأهداف الأساسية
للتعاون النقدي الدولي، المتمثل في إنشاء
صندوق النقد الدولي عام 1944، التغلب على
مشكلة السيولة الدولية من خلال توفير مالا
دوليا مشتركا من الذهب والعملات المختلفة،
يمكن من خلاله مد الدول الأعضاء في الصندوق
السيولة اللازمة لمواجهة اختلال موقت قد
يطرأ على موازين مدفوعاتها .
لقد تألفت موارد هذا الصندوق من
إجمالي حصص الأعضاء المشاركين فيه، والتي
حددت على أساس عدد من الاعتبارات، من ضمنها
حجم التجارة الخارجية للعضو، وحجم دخله
القومي، و
إجمالي احتياطياته من الذهب والعملات
الأجنبية القابلة للتحويل . هذا، وقد اشترط
أن يقدم كل عضو ما يعادل 25% من حصته ذهبا،
على أن يقدم الجزء الباقي بعملة العضو
الوطنية، لتكون هذه الحصص معا لدى الصندوق
ما يسمى بالحساب العام
(General Account)
. وبهذه الحصص معا، يكون لدى الصندوق كمية
كبيرة من الذهب، ومن عملات الدول الأعضاء
جاهزة للمستقبل لحل مشكلات الدول الأعضاء،
من خلال حق كل منهم ( وضمن شروط وحدود
معينة) في أن يتقدم الى الصندوق " لشراء"،
وليس " لاقتراض"، عملات أجنبية لقاء عملته
الوطنية .
إن حق العضو بالاعتماد على
موارد الصندوق ليس مقيدا بموافقة مجلس إدارة
الصندوق فحسب، ولكنه مقيد أيضا من حيث
المقدار، والزمن، وغرض الاستعمال، حيث لا
يجوز أن يزيد ما يسحبه خلال السنة الواحدة
على 25% من قيمة الحصة المقررة له، أو أن
يؤدي الى زيادة ما بحوزة الصندوق من عملة
الدولة "المقترضة" عن 200% من قيمة حصتها .
كما لا يجوز استعمال موارد الصندوق لمواجهة
اختلال أساسي في ميزان المدفوعات . بالإضافة
لذلك، فان السحب على موارد الصندوق لا يكون
عادة تلقائيا دائما، بل يخضع لقيود تتزايد
في صعوبتها كلما زاد ما لدى الصندوق من عملة
الدول المقترضة . ففي حدود الشريحة الذهبية
(Gold Trache)،
وهي الاقتراض الأول للعضو، يستطيع هذا العضو
أن يطمئن الى إجابة طلبه، لكن السحب ضمن
الشرائح الائتمانية
(Credit Traches)،
يخضع للسلطة التقديرية للصندوق، وهنا قد
يحصل الصندوق على تعهدات من الدولة المقترضة
كشرط مسبق للاقتراض، وتكون هذه التعهدات في
مجال السياسات التي يجب على الدولة المقترضة
أن تتخذها لترتيب أمور مدفوعاتها الدولية .
هذا، وقد عانت الدول النامية من
شروط الاقتراض المجحفة، التي غالبا ما تصاحب
السحب في الحدود العليا للاقتراض، حيث يتطلب
السحب مسوغات قوية لاقناع الصندوق بضرورته،
وتعهدا من قبل العضو بتطبيق برنامج مالي
باتفاق مع الصندوق، وبشروط قد لا تتلاءم في
كثير من الأحيان مع ظروف البلدان النامية،
بالإضافة الى أن هذه التسهيلات غير ملائمة
من حيث الحجم .
و بالرغم من وجود صندوق النقد
الدولي ، فان العالم لم يلبث أن وجد نفسه
أمام مشكلة سيولة دولية . و قد بدا هذا
الأمر واضحا في مطلع الستينات، حيث ظهرت بعض
المؤشرات الى أن العالم سوف يشهد أزمة
سيولة نتيجة للنقص في وسائل الدفع المتاحة
للاقتصاد الدولي . و لقد كان الخوف من أن
يؤدي الوضع المرتقب ( حدوث أزمة سيولة
دولية) الى قيام بعض الدول بفرض قيود على
تجارتها الخارجية ( مما سيترتب عليه انكماش
غير مرغوب في حجم التجارة الدولية )، حافزا
قويا لمعالجة مشكلة النقص في السيولة
الدولية عن طريق إيجاد عناصر جديدة من
الاحتياطات النقدية، غير الذهب و العملات
القابلة للتحويل، على أن تكون تحت إشراف
صندوق النقد الدولي .
و لا بد من الاستدراك المبكر، و الإشارة الى
أن معالجة مشكلة السيولة الدولية لم تقتصر
على مدى كفاية المستوى الحالي من الأصول
الدولية السائلة، و إنما تعدت لتستمل على
تأمين نمو في الأرصدة الدولية السائلة، بما
يتناسب و النمو في التجارة الدولية، خاصة و
أن هناك أسبابا في الماضي دون نمو مصادر
السيولة الدولية،المتمثلة في الاحتياطيات
الدولية من الذهب، و العملات الأجنبية
القابلة للتحويل، و ما هو متاح اقتراضه من
صندوق النقد الدولي .
فالذهب لم يقم إلا بدور ثانوي
في تعزيز السيولة الدولية، خاصة في السنوات
الأخيرة، و ذلك بسبب البطء في إنتاجه، و
زيادة ظاهرة الاكتناز، و تزايد الاستعمالات
الصناعية و التجارية، الأمر الذي لم يبق منه
إلا نسبة ضئيلة لأغراض السيولة النقدية .
أما بالنسبة للعملات الأجنبية
القابلة للتحويل، أو ما يسمى بالعملات
الارتكازية، فلا تدخل في مجالات الاحتياطيات
الدولية، إلا إذا قامت الدولة صاحبة العملة
بتغطية عجز في ميزان مدفوعاتها بعملتها . و
منذ نهاية الحرب العالمية الثانية و حتى
الآن، كان العجز في موازين مدفوعات بعض
الدول، و أمريكا بصورة خاصة، هو المصدر
الرئيس للسيولة الدولية، إلا أن لاضطراد في
هذا المصدر، من مصادر السيولة الدولية،
حدودا يؤدي تجاوزها الى فقدان الثقة بهذه
العملات، و يؤدي الى إحجام الدول الأخرى عن
قبولها . بالإضافة لذلك، فان خلق مثل هذه
الاحتياطيات الدولية و إلغاءها يتم عادة
تبعا لمصلحة الدول صاحبة العملة دون اعتبار
للأوضاع الدولية .
و أما بالنسبة لموارد الصندوق،
فعدا عن التعقيدات و القيود المرتبطة بعملية
الحصول عليها، خاصة بعد الشريحة الذهبية،
يؤخذ عليها أيضا عدم كفايتها لتحقيق
الاستقرار النقدي المتطلع إليه، و النمو
المعقول للتبادل التجاري الدولي . فموارد
الصندوق بأجمعها لا تتجاوز 5,2
% من قيمة الواردات السنوية للدول الأعضاء .
و قد أدى هذا الشح في الموارد الى اضطرار
الصندوق لجعل مساعداته للأعضاء مقتصرة على
نواح معينة، و بمقادير محددة، و لفترات
قصيرة .
( الاحتياطيات الدولية / بلايين الدولارات )
|
|
1949 |
1959 |
1969 |
1970 |
1971 |
1972 |
1973 |
1974 |
|
الذهب |
33 |
38 |
39 |
37 |
39 |
39 |
43 |
44 |
|
الدولارات |
3 |
10 |
16 |
24 |
51 |
62 |
67 |
75 |
|
العملات الأخرى
القابلة للتحويل |
- |
6 |
16 |
21 |
28 |
43 |
56 |
80 |
|
حقوق السحب الخاصة |
- |
- |
- |
3 |
6 |
9 |
11 |
11 |
|
الموقف الاحتياطي
لدى صندوق النقد الدولي |
2 |
3 |
7 |
8 |
7 |
7 |
7 |
10 |
|
المجموع |
38 |
57 |
78 |
93 |
131 |
160 |
184 |
220 |
و للأسباب السابقة، فانه لا
يمكن الاعتماد على الذهب كمصدر للسيولة
الدولية، لعدم إمكانية السيطرة على إنتاجه و
بيعه قبل السلطات النقدية في الدول المختلفة
. كما أن قبول عملات الدول الأخرى،
كاحتياطيات، قد أصبح غير مرغوب فيه بسبب
الاضطرابات السائدة في أسواق الصرف الدولية.
لذا، تعددت المقترحات الهادفة الى إصلاح
نظام النقد الدولي بشكل يكفل تزويد الاقتصاد
العالمي بالمستوى الملائم من السيولة، مع
ضمان تزايدها بما يتناسب و تزايد الحاجة
إليها، و ضمان توزيع عادل للزيادة التي
ستتحقق فيها، فكان ثمرتها ( حقوق السحب
الخاصة ) .
ففي الاجتماع الذي عقد في ريودي
جانيرو سنة 1967، و بموجب التعديل الأول
لنظام الصندوق، أصبحت هذه الحقوق سارية
المفعول، و طبقت اعتبارا من عام 1970 و كانت
بذلك نقطة تحول رئيسة في نظام النقد الدولي،
منذ انعقاد مؤتمر (Bretton
Woods
)، لما تتمتع به من ميزات أهمها، أنها أصبحت
مصدرا غير مشروط من مصادر السيولة الدولية،
يختلف كليا عما يقدمه صندوق النقد الدولي من
سيولة كمشروعة لأعضائه وفقا لحصصهم . و تخلق
هذه الحقوق، بمجد قيود في دفاتر صندوق النقد
الدولي، دون أن يقوم أي قطر من الأقطار
المشاركة بأية تقدمة للصندوق مهما كانت . و
هي أيضا تتمتع بقبول عام من جميع الأعضاء
بموجب التزام عام، و يتم التعامل بها عن
طريق حساب خاص مستقل عن الحساب العام المخصص
لعمليات الصندوق العادية .
قيمة وحدة حقوق الحسب الخاصة :
في ما يتعلق بتحديد قيمتها، مرت
حقوق السحب بمرحلتين :
-
المرحلة الأولى
: استمرت منذ ظهور حقوق السحب الخاصة في
1/1/1970 و لغاية 1/7/1974، حيث كانت تعرف
الوحدة منها بما يعادل 888671,0
غم من الذهب الصافي . و لما كان هذا المعدل
هو نفسه يعر تعادل الدولار الأمريكي مع
الذهب، لذا كانت وحدة حقوق السحب الخاصة
تساوي دولارا أمريكيا واحدا .
و عندما قامت الولايات المتحدة بتاريخ
15/12/1971 بالتخفيض الأول لقيمة دولارها،
انخفض الوزن الذهبي المعادل للدولار من
888671,0
غم الى 818513,
غم، بينما بقي الوزن الذهبي المعادل لوحدة
حقوق السحب الخاصة كما هو دون التعديل،
الأمر الذي يعني أن قيمة الدولار الأمريكي
أصبحت تساوي 921053,0
وحدة حقوق سحب خاصة . و بموجب التخفيض
الثاني للدولار في 12/2/1973، انخفضت قيمة
الدولار مرة أخرى ليصبح مساويا ل 828948,0
وحدة حقوق سحب خاص، و في نفس الوقت، بقيت
وحدة حقوق السحب الخاصة محافظة على علاقتها
السابقة بالذهب . و من خلال هذه العلاقة،
بين حقوق السحب الخاصة و الدولار الأمريكي،
و العلاقة السوقية بين الدولار و العملات
الأخرى، يمكن تحويل الحقوق الى عملات، أو
بالعكس، سواء لأغراض عمليات الصندوق أو
لأغراض المحاسبة . و على سبيل المثال، لو
كان الدولار الأمريكي يعادل
2.5
مارك ألماني، فان سعر صرف المارك بوحدات
حقوق السحب الخاصة، كان يمكن أن تحتسب بقسمة
قيمة الدولار بوحدات حقوق السحب الخاصة على
قيمة الدولار بالماركات 828948,0
÷ 5,2
= 331579,0
وحدة حقوق سحب خاصة .
-
المرحلة الثانية
: بدأ العمل في هذه المرحلة اعتبارا من
1/7/1974، و هي مستمرة حتى الآن . و قد جاء
اتباعها نتيجة لتوقف الولايات المتحدة عن
استبدال الذهب بدولارها اعتبارا من آب 1971
.
لقد كان من نتائج ربط سعر وحدة حقوق السحب
الخاصة بالذهب، و بالتالي بالدولار، عدم
استقرار سعرها بسبب التعديلات التي حصلت على
سعر صرف الدولار خلال فترة بداية السبعينات
. لذا، اتجهت النية لتحديد قيمة جديدة لهذه
الوحدة، لا تعتمد على الذهب . و نتيجة
الدراسة التي أجراها صندوق النقد الدولي على
هذا الموضوع، خلال عامي 1973، 1974، تم
التوصل بتاريخ 28/6/1974 الى صيغة جديدة،
أصبحت بموجبها قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة
معادلة لمجموع مبالغ معينة من 16 عملة محلية
. و قد اختيرت العملات الست عشرة، بحيث تعود
لدول أعضاء في صندوق النقد الدولي أسهمت في
الصادرات العالمية من السلع و الخدمات بما
يزيد عن 1 % في المتوسط خلال الفترة من 1972
– 1968، و ذلك بهدف تقليل الذبذبة في سعر
وحدة حقوق السحب الخاصة، حيث أن التغير
السلبي أو الإيجابي في سعر أحد العملات قد
يتم استيعابه الى حد ما بتغير معاكس في سعر
عملة أو عملات أخرى .
و بالفعل، بدأ العمل بهذا
الأسلوب اعتبارا من 1/7/1974، حيث أعطيت كل
عملة من عملات هذه السلة وزنا يتناسب و
صادرات الدولة من السلع و الخدمات، بالإضافة
لمكانة الدولة في الاقتصاد الدولي، و حجم
احتياطياتها . و قد طبق هذا المبدأ على جميع
الدول، باستثناء الولايات المتحدة، حيث
أعطيت عملتها وزنا أقل من دورها الفعلي . و
قد كانت هذه الأوزان على النحو الآتي :
جدول
بالقيمة و الأهمية النسبية
لكل عملة من العملات الست عشرة في وحدة حقوق
السحب الخاصة
|
البلد |
العملة |
الأهمية النسبية |
القيمة الثابتة
بوحدات العملة |
|
أمريكا |
الدولار |
33 % |
- 4,0 |
|
ألمانيا |
مارك ألماني |
5,12
% |
38,0 |
|
بريطانيا |
جنيه إسترليني |
9 % |
045,0 |
|
فرنسا |
فرنك فرنسي |
5,7
% |
44,0 |
|
اليابان |
الين |
5,7
% |
26,0 |
|
كندا |
دولار كندي |
6 % |
071,0 |
|
إيطاليا |
ليرة |
6 % |
47,0 |
|
هولندا |
جلدر |
5,4
% |
14,0 |
|
بلجيكا |
فرنك بلجيكي |
5,3
% |
16,0 |
|
السويد |
كرونا |
5,2
% |
13,0 |
|
استراليا |
دولار |
5,1
% |
012,0 |
|
إسبانيا |
البيزيتا |
5,1
% |
11,0 |
|
النرويج |
كرونا |
5,1
% |
099,0 |
|
الدنمارك |
كرونا |
5,1
% |
11,0 |
|
جنوب أفريقيا |
راند |
1 % |
0082,0 |
|
النمسا |
شلن |
1 % |
22,0 |
|
المجموع |
|
100 % |
|
و بتاريخ 28/6/1974ن أجرى صندوق النقد
الدولي الحسابات اللازمة لتحويل النسبة
الخاصة لكل عملة، كما وردت في العمود الأول،
الى مقدار ثابت من تلك العملة، كما هو ظاهر
في العمود الرابع، و بذلك أصبحت قيمة وحدة
حقوق السحب الخاصة مساوية ل 40,0
دولار + 380 مارك . الى آخر العملات الواردة
في العمود الرابع .
و لتحويل الأوزان النسبية الى
مقادير ثابتة، كان هناك اعتماد على عنصرين
هما :
1-
استخدام أسعار صرف مناسبة، حتى يصبح
بالإمكان التعبير عن وزن كل عملة بوحدات من
تلك العملة، لذا اعتمد الصندوق في حساباته
على معدلات أسعار الصرف السائدة في السوق
خلال الأشهر الثلاثة التي سبقت عملية
الاحتساب .
2-
إجراء عملية تقريب و تعديل لوحدات العملات،
حتى أنه في 28/6/1974 ( آخر أيام العمل
بالأسلوب القديم)، بحيث يكون لحقوق السحب
الخاصة معبرا عنها بالعملات نفس القيمة،
سواء طبق النظام القديم أو النظام الجديد،
أي وحدة حقوق سحب خاصة = 20635,1
دولار أمريكي .
و لترجمة نسب الأوزان في العمود الأول الى
وحدات من العملات المكونة للسلة، أخذت قيمة
وحدة حقوق السحب الخاصة، السائدة في سوق
العملات الأجنبية في يوم العمل السابق لليوم
الذي نفذت فيه، طريقة التقويم بموجب سلة
العملات في 28/6/1974 ، و التي كانت تساوي
2063,1
دولا أمريكي .
و كمثال على ما تقدم، فان أهمية المارك
الألماني في السلة يساوي 5,12
% من قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة، و هذه
تعادل 15,0
للدولار ( 20635,1
x
125,0
= 15,0
% دولار ) . و بتحويل ذلك الى ما يساويه
بالماركات، على أساس سعر تعادل مقداره 1
دولار = 50,2
مارك ألماني، تكون قيمة المارك الألماني في
وحدة حقوق السحب الخاصة تساوي 38,0
مارك . ( 150,0
x
50,2
= 38,0
مارك )
حساب أسعار الصرف اليومية :
منذ أن تبنى صندوق النقد الدولي
طريقة سلة العملات في تقويم حقوق السحب
الخاصة، أصبح يقوم بإجراء حسابات لتعيين
أسعار صرف العملات بوحدات حقوق السحب
الخاصة، و نشرها يوميا . و يتولى بنك
إنكلترا تزويد الصندوق يوميا بالسعر الوسطي
للتعامل الفوري بالعملات الداخلة في السلة
مقابل الدولار الأمريكي، و التي كانت تحدد
من قبل المتعاملين في سوق لندن للصرف
الأجنبي، باستثناء الين الياباني، حيث تولى
هذه المهمة البنك المركزي الياباني .
و بما أن القيمة من كل عملة في
السلة، التي تدخل في تحديد قيمة وحدة حقوق
السحب الخاصة، ثابتة ( الى أن يتقرر تغييرها
من قبل الصندوق ) ، فان هذا يعني أن وزن
العملات الداخلة في السلة تغير تبعا للتذبذب
اليومي في أسعار عملات السلة .
مثال : ( لغرض التوضيح فقط
سنستعمل السلة المبسطة في مثالنا )
احتساب سعر صرف وحدة حقوق السحب الخاصة
مقابل الدولار
|
العملة |
القيمة الثابتة من العملة
الداخلة في تحديد قيمة وحدة
حقوق السحب الخاصة |
سعر الصرف
الوسطي للتعامل
الفوري |
قيمة وحدة حقوق
السحب الخاصة بالدولار |
|
دولار |
54,0 |
1 |
54,0 |
|
مارك |
46,0 |
494,2 |
2190,0 |
|
فرنك فرنسي |
74,0 |
9450,5 |
1510,0 |
|
جنيه إسترليني |
071,0 |
8330,1 |
1562,0 |
|
ين ياباني |
34 |
875,230 |
1642,0 |
|
|
|
|
2304,1
دولار |
إذن، وحدة حقوق السحب الخاصة =
2304,1
دولار
و الدولار = 81274,0
وحدة حقوق سحب خاصة ( 1 ÷ 2304,1
)
و لتحديد قيمة أية عملة في
السلة . بموجب وحدة حقوق السحب الخاصة، يتم
تحويل قيمة الدولار الى وحدة حقوق السحب
الخاصة على سعر صرف العملة المعنية بالنسبة
للدولار .
81274,0
المارك = ----------------- = 3870,0
وحدة حقوق سحب خاصة
2,1
81274,0
الفرنك الفرنسي = --------------------
= 16586,0
وحدة حقوق سحب خاصة
9,4
الجنبه الإسترليني = 81274,0
x
2,2
= 788,1
وحدة حقوق سحب خاصة
81274,0
الين الياباني =
------------------------ = 0039,0
وحدة حقوق سحب خاصة
207
هذا، و قد أدخل مجلس المديرين
التنفيذيين لصندوق النقد الدولي، اعتبارا من
تموز 1974، تغيرات في العملات المشمولة
بالسلة السابقة، حيث حل الريالان الإيراني و
السعودي محل الكرونا الدنماركية وراند جنوب
أفريقيا، كما عدلت الأوزان للعملات التي
تتكون منها السلة على أساس إحصائيات التجارة
العالمية للفترة من 1972 – 1976 كما أعيد
النظر في الطريقة المتبعة في احتساب المبالغ
أو الحصص الخاصة بالعملات المختارة، و التي
على ضوء مجموعها يتم تحديد قيمة وحدة حقوق
السحب الخاصة، و ذلك بهدف تساوي قيمة وحدة
حقوق السحب الخاصة في 30/6/1978 و تلك التي
أصبحت نافذة في 1/7/1978 .
|
العملة |
أوزان العملة في
وحدة حقوق
السحب الخاص |
مبلغ أو حصة
كل عملة |
أسعار
الصرف |
المعادل بالدولار
الأمريكي |
|
الدولار الأسترالي |
5,1 |
0170,0 |
87230,0 |
0194489,0 |
|
الشلن النمساوي |
5,1 |
2800,0 |
525,14 |
019277,0 |
|
الفرنك البلجيكي |
0,4 |
6,1 |
645,31 |
050561,0 |
|
الدولار الكندي |
0,5 |
0700,0 |
86090,0 |
060263,0 |
|
المارك الألماني |
5,12 |
3200,0 |
010,2 |
159204,0 |
|
الفرنك الفرنسي |
5,7 |
42,0 |
4007,4 |
095439,0 |
|
الريال الإيراني |
0,2 |
7,1 |
550,70 |
24096,0 |
|
الليرة الإيطالية |
0,5 |
0,52 |
3,839 |
061956,0 |
|
الين الياباني |
5,7 |
0,21 |
0,193 |
108808,0 |
|
الجلدر الهولندي |
0,5 |
14,0 |
18050,2 |
064205,0 |
|
الكرون النرويجي |
5,1 |
10 |
292,5 |
018896,0 |
|
الريال السعودي |
0,3 |
13,0 |
33,3 |
039039,0 |
|
البيرة الإسبانية |
5,1 |
5,1 |
52,74 |
020129,0 |
|
الكرون السويدي |
0,2 |
11,0 |
4,4815 |
024545,0 |
|
الجنيه الإسترليني |
5,7 |
05,0 |
93050,1 |
096525,0 |
|
الدولار الأمريكي |
0,33 |
4,0 |
0,1 |
4, |
السلة
المبسطة :
اعتبارا من 1/1/1981، تقرر
تخفيض عدد العملات الداخلة في السلة المكونة
لوحدة حقوق السحب الخاصة من ست عشرة عملة
الى خمس عملات، هي :
|
العملة |
الوزن النسبي |
القيمة ( بوحدات العملة ) |
|
الدولار الأمريكي |
42 % |
54,0
دولار |
|
مارك ألماني |
19% |
46,0
مارك |
|
الين الياباني |
13 % |
34,0
ين |
|
الفرنك الفرنسي |
13 % |
74,0
فرنك |
|
الجنيه الإسترليني |
13 % |
071,0
جنيه |
|
المجموع |
100 % |
|
هذا، و لم تختلف أسس تحديد الأهمية النسبية
لكل عملة في السلة المصغرة عن تلك المستعملة
في السلة الموسعة، حيث تؤخذ الدول الخمس
الأكثر حصة في الصادرات من السلع و الخدمات،
مضافا إليها ما تحوزه من عملات أجنبية
مختلفة .
هذا، و يتم مراجعة العملات
الموجودة ضمن السلة مرة كل خمس سنوات
اعتبارا من 1/1/1986، و ذلك بهدف إعادة
تكوين السلة، لتبقى شاملة لعملات الدول
الأعضاء الخمس ذات الحصة الأكبر في الصادرات
من السلع و الخدمات و الاحتياطيات من
العملات الأجنبية .
تعريف حقوق السحب الخاصة :
هي عبارة عن وحدات نقدية حسابية تمنح الحائز
عليها حق الحصول على عملات قابلة للتحويل،
ليس من موارد صندوق النقد الدولي، و إنما من
موارد الدول الأعضاء في هذا الصندوق ذات
الاحتياطيات الجيدة .
و من هذا، يتضح أن حقوق السحب
الخاصة هي مجرد إجراءات ائتمانية اكتسبت
قيمتها من الالتزام بالاتفاقية الدولية
التي أنشأتها، و حكمت استعمالها .و تتوقف
الثقة بها على الثقة بصندوق النقد الدولي، و
المسؤولية المشتركة لأعضائه .
هذا، و تختلف حقوق السحب الخاصة
عن عمليات صندوق النقد الدولي العادية في
نقطتين هامتين :
1-
عدم وجود مواعيد وفاء محددة لحقوق السحب
الخاصة، بينما توجد مثل هذه المواعيد في
تسهيلات صندوق النقد الدولي العادية، حيث
يجب تسديدها خلال فترة تتراوح ما بين 3 – 5
سنوات .
2-
حرية العضو باستعمال 70 % من إجمالي حصته في
حقوق السحب الخاصة بشكل مستمر، دون أن يكون
قد قدم مقابلها أي شيء، و دون أي التزام
بالتسديد في أي وقت من الأوقات . ( هناك
قرار مبدئي من الصندوق باستعمال 100 % من
إجمالي حصة العضو ) .
المشتركون في النظام :
إن هذا النظام مفتوح لجميع
الأعضاء في صندوق النقد الدولي، و الدخول
فيه اختياري تقرره الدول حسب مصلحتها . لكن
متى قررت دولة الاشتراك فيه، كان عليها أن
تودع لدى الصندوق مستندا تبين فيه أنها
تتعهد بجميع التزامات الاشتراك في دائرة
حقوق السحب الخاصة وفق قانونها .
و يبلغ عدد الدول المشاركة في
هذا النظام 140 دولة . و بالرغم من موافقة
الأغلبية العظمى من أعضاء الصندوق المشاركة
في هذه الحقوق، إلا إنها قوبلت بتحفظ من قبل
البلدان الغنية و المصدرة للنفط ، مثل
الكويت و السعودية، و لم توافق هذه الدول
على الاشتراك في النظام لأنها تملك كميات
كبيرة من الاحتياطيات، بحكم الفائض في ميزان
المدفوعات الذي تتمتع به. فلو وافقت على
الاشتراك، لكانت دائما في وضع البلدان التي
يسحب عليها، أي البلدان التي يجب أن تقرض
البلدان الأخرى .
تخصيص حقوق السحب الخاصة و إلغاؤه :
كان الهدف الأساسي من إنشاء
حقوق السحب الخاصة، هو توافر قدر مناسب من
السيولة الدولية يسهل معه تمويل حركة
التجارة الدولية المتزايدة . فعند ظهور
الحاجة الى احتياطيات نقدية جديدة، يقوم
صندوق النقد الدولي بخلق هذه الوحدات وفقا
لضوابط معينة يستوفى من خلالها سد الحاجة
العالمية طويلة الأمد ( و حيثما نشأن هذه
الحاجة ) للسيولة بصورة تشجع على تحقيق
أغراضه، و تحول دون الركود و الانكماش
الاقتصادي، و الفوائض في الطلب، و التضخم في
العالم .
و تتخذ القرارات المتعلقة
بتخصيص حقوق السحب الخاصة و إلغائه لفترات
أساسية متتالية مدتها 5 سنوات، و ذلك
بأغلبية 85% من الأصوات، و تتم التخصيصات و
الالغاءات على مراحل سنوية .
و يتحدد مقدار ما يخصص للعضو
المشارك في حقوق السحب الخاصة بنسبة مساهمته
في رأسمال صندوق النقد الدولي بتاريخ إعلان
التخصيص . كما و يتم إلغاء هذه الحقوق بنسب
مئوية من صافي المجموع المتراكم لتخصيصات
حقوق السحب الخاص في تاريخ كل قرار
بالإلغاء، و يجب أن تكون النسبة المئوية
واحدة لجميع الأعضاء .
إن عملية التخصيص ليست إلا
عملية خلق سيولة جديدة، أما عملية الإلغاء
فهي عملية معاكسة، و تهدف الى إزالة هذه
السيولة، و إن كان من حق الدولة العضو رفض
قبول ما يصيبها من عملية التخصيص، إلا أنه
لا يحق لها رفض ما يخصها من عملية الإلغاء
.
و كما سبق و ذكر، يتم إصدار هذه
الحقوق عند ظهور الحاجة عند ظهور الحاجة الى
احتياطيات نقدية جديدة، وفقا لضوابط معينة
لفترات أساسية تغطي 5 سنوات . و مع ذلك، فان
أول تخصيص لهذه الحقوق و تم لمدة 3 سنوات،
بدأت في 1/1/1970 . و قد بلغت قيمة هذا
التخصيص 3,9
بليون دولار، صدر 5,3
بليون دولار منها في سنة 1970، و 3 بليون
دولار في سنة 1971، و الباقي في 1972 . و
بتاريخ 11/11/1978، اتخذ صندوق النقد الدولي
قرارا جديدا بتخصيص 12 بليون وحدة حقوق سحب
خاصة للدول الأعضاء توزع على مدى 3 سنوات
اعتبارا من مطلع عام 1979، ليصبح بذلك
إجمالي وحدات حقوق السحب الخاصة القائمة 3,21
بليون وحدة .
التعامل بحقوق السحب الخاصة :
كأية عملية تعاقدية، رتبت
اتفاقية حقوق السحب الخاصة على أطرافها
التزامات، و أقامت لهم حقوقا . و من أهم هذه
الحقوق، حرية الدول المشاركة في استخدام ما
خصص لها من حقوق سحب خاصة لحيازة عملات دول
أخرى ( مشتركة في النظام) قابلة للتحويل، و
ذلك طبقا لقاعدة ) التعيين) المعمول بها في
نظام هذه الحقوق . بالإضافة الى ذلك، فانه
أصبح بإمكان المشترك الاتفاق مع مشترك أو
مشتركين آخرين ( دون اشتراط وجود حاجة الى
استعمال هذه الحقوق، أو على موافقة مسبقة من
صندوق النقد الدولي) للحصول على مبلغ معادل
من عملة المشترك أو المشتركين الآخرين، و لا
يشترط في هذه الحالة وجود مشكلة ميزان
مدفوعات .و تستعمل مثل هذه المعاملات بين
الدول الصناعية الرئيسة لتسوية الديون في ما
بينها ، الناشئة في معظمها من عمليات التدخل
في سوق الصرف، شريطة أن يتم ذلك ضمن القيود
التي وضعها الصندوق بهذا الخصوص، و التي من
أهمها : عدم الأضرار بعملية التعيين، و عدم
التعارض مع مضمون المادة 22 من اتفاقية
الصندوق، الخاصة بالتزامات المشتركين بتسهيل
الأداء الفعال لدائرة حقوق السحب الخاصة، و
حسن استعمال الحقوق وفقا للاتفاقية .
و في المقابل، فان الدول
المشاركة تلتزم متى عينت من قبل الصندوق أن
تقدم لقاء حقوق السحب الخاصة عند الطلب عملة
قابلة للاستعمال بحرية لمشتك آخر يستعملها
بمعرفة الصندوق، و يتوقف التزام المشترك
بتقديم عملة لمشترك آخر منى أصبح ما تحوزته
من حقوق سحب معادلا لثلاثة أضعاف حصته
الأساسية .
وطبقا لمبدأ التعيين، فان على
الصندوق التزاما بتمكين المشترك من استعمال
حقوق السحب الخاصة العائدة إليه من خلال
تعيين مشتركين آخرين لتقديم عملتهم مقابل
كميات محددة من حقوق السحب الخاص، و يعين
هؤلاء المشتركون من الدول التي تتمتع بفائض
جيد، و مدفوعات و مركز احتياطي قوي .
بالإضافة لما تقدم، فان كل دولة
مشاركة كانت تلتزم بمبدأ إعادة التكوين
Reconstitution،
الذي هو عبارة عن التزام العضو بإعادة تكوين
موجوداته من حقوق السحب الخاصة في نهاية
الفترة التأسيسية، بحيث لا يزيد المعدل
الإجمالي للمستعمل على 70 % من مجموع ما خصص
للدولة من حقوق . و في سنة 1981، قرر
الصندوق مبدئيا إلغاء العمل تدريجيا في ما
يتعلق بشرط إعادة التكوين، الأمر الذي يعني
حرية الأعضاء باستعمال 100 % من متخصصاتهم
في حقوق السحب الخاصة بدلا من 70 % .
إن وحدة حقوق السحب الخاصة
ليست وحدة عملة ذات وجود مادي يمكن
استعمالها في المعاملات التجارية العادية من
قبل المصارف التجارية و التجار، بل هي مجرد
قيد حسابي في دفاتر صندوق النقد الدولي .
لذا اقتصرت حيازتها و استعمالها منذ البداية
على الدول الأعضاء، البنوك المركزية، و
الهيئات شبه الرسمية . و المؤسسة الوحيدة
التي تمتعت بالاستثناء منذ البداية، كانت
بنك التسويات الدولي . هذا، و قد سمح مؤخرا
لهيئات و مصارف باستخدام هذه الحقوق، من
ضمنها صندوق النقد الدولي .
هذا، و لا تستعمل حقوق السحب
الخاصة بشكل مباشر في المدفوعات الدولية، و
إنما تستعمل للحصول على عملات قابلة للتحويل
. و يتم ذلك خارج نطاق العمليات العادية
للصندوق، الذي يقتصر دوره على عملية الوساطة
بين الدول . إذ يتولى، بعد أن يكون قد تسلم
طلبا من دولة ذات عجز بالحصول على عملة
قابلة للتحويل، تعيين تلك الدولة المطلوبة
عملتها و التي يتوجب عليها أن تقبل سحب خاصة
لقاء عملتها .
أما بالنسبة لحيازة حقوق السحب
الخاصة، فتقتصر على البنوك المركزية .
و تستعمل هذه الحقوق بشكل رئيس للأغراض
الآتية :
1-
الحصول على عملات أجنبية لمقابلة احتياجات
ميزان المدفوعات .
2-
لاسترداد عملة العضو الموجودة لدى عضو آخر .
3-
لدفع نفقات الاقتراض من صندوق النقد الدولي،
و لاعادة شراء عملة العضو من حساب الصندوق
العام .
الفائدة على حقوق السحب الخاصة :
قررت مواد اتفاقية الصندوق حق
الأعضاء، الذين يحوزون وحدات حقوق سحب خاصة
أكثر مما هو مخصص لهم من الحقوق التي جرى
توزيعها، استيفاء فائدة على الجزء الزائد
عن المخصص . و في المقابل، يترتب على العضو،
الذي يقل ما بحوزته من حقوق السحب الخاصة عن
المقدار المخصص من إجمالي حقوق السحب الخاصة
التي جرى توزيعها، دفع فائدة على الجزء الذي
استعمله ( أي على الفرق بين المخصص و
الموجود بحوزته ) .
و عندما أقرت حقوق السحب
الخاصة، اتفق على أن يكون سعر فائدتها 5,1
%، مع إمكانية تعديل هذا السعر في ضوء تطور
أسعار الفائدة . و فعلا ، تم رفع هذا المعدل
الى 5 % في مطلع تموز من عام 1974 .
و لكن منذ أن ارتبطت قيمة وحدة
حقوق السحب الخاصة بسلة من العملات، أصبح
منطقيا إيجاد علاقة بين التغيرات في سعر
الفائدة على حقوق السحب الخاصة ة التغيرات
في أسعار الفوائد لعملات السلة . و بما أن
معظم احتياطيات البلدان الأعضاء موجودة
بعملات السلة الرئيسة، فقد رؤي أن الرابطة
المناسبة بين سعر الفائدة على حقوق السحب
الخاصة، و أسعار الفوائد بالسوق يمكن
إقامتها باستخدام معدلات الفائدة على
الإبداعات المحلية قصيرة الأجل، و ذلك
بالعملات الخمس التي تمتلك أكبر الأوزان في
السلة، و هي الدولار الأمريكي، و المارك
الألماني، و الجنية الإسترليني، و الفرنك
الفرنسي، و الين الياباني . و هكذا، أصبحت
الفائدة على حقوق السحب الخاصة تحسب على
أساس 80 % من المعدل المرجح لأسعار الفائدة
للالتزامات قصيرة الأجل في أسواق كل من
الولايات المتحدة، و ألمانيا الغربية، و
بريطانيا، و فرنسا ، و اليابان . و يجري
تحديد هذا المعدل كل ثلاثة أشهر، حيث أعطيت
الأوزان التالية للعملات الخمس الداخلة في
المعدل المرجح المشار إليه .
العملة
|
الوزن |
|
الدولار الأمريكي |
47 % |
|
المارك الألماني |
18 % |
|
الجنيه الإسترليني |
13 % |
|
الفرنك الفرنسي |
11 % |
|
الين الياباني |
11 % |
و في سنة 1980، وافق الصندوق على زيادة
الفوائد على هذه الحقوق لتصبح مساوية ( 100
% بدلا من 80 % ) لسعر السوق المرجح على
الالتزامات قصيرة الأجل السائدة في أسواق
العملة للبلدان الخمسة، التي كونت عملتها
سلة التقويم ( طبق هذا التعديل اعتبارا من
1/5/1981 ) .
تقويم حقوق السحب الخاصة :
كان إيجاد حقوق السحب الخاصة و
تطور استعمالها نتيجة تعديلين مهمين على
اتفاقية صندوق النقد الدولي :
الأول منها تم سنة 1969، و تناول صلاحية
الصندوق في خلق هذه الحقوق و استعمالها في
الاحتياطيات النقدية الدولية .
و الثاني منها تم في سنة 1978، و
هدف الى إجراء توسع ملموس في أعمال دائرة
حقوق السحب الخاصة لتعزيز دورها في نظام
النقد الدولي، و جعلها الفقرة الرئيسة بين
مكونات الاحتياطيات النقدية الدولية، و ذلك
من خلال إجراء تعديلات هامة في خصائصها، و
التوسع في استعمالاتها . فبدلا من قصر
التعامل على الأعضاء بعد أخذ موافقة الصندوق
المسبقة على كل واحدة منها، أعطى التعديل
الثاني للأعضاء الحرية التامة في إجراء
معاملات في ما بينها، تتناول حقوق السحب
الخاصة على أساس اتفاق خاص بين الأطراف
المعنية، شريطة أن يتم ذلك ضمن الاستعمال
السليم لحقوق السحب الخاصة، و ألا يضر بمبدأ
إعادة التكوين .
و خلال فترة قصيرة من إيجادها
أصبحت حقوق السحب الخاصة ظاهرة مقبولة، و
شاع استعمالها في أنواع عديدة من العمليات و
المعاملات، حيث بلغ المقدار المحول من حقوق
السحب الخاصة في ما بين الأطراف المساهمة
حتى 30/4/1978 حوالي 14 مليون وحدة .
بالإضافة لذلك، فقد حققت مكاسب متزايدة
لاحتلال مركز الاحتياطي الرئيس بين
الاحتياطيات العالمية الأخرى، حيث أصبحت
تكون حوالي 3,7
% من إجمالي هذه الاحتياطيات، باستثناء
الذهب .
و بعد تبسيط سلة العملات،
المكونة لقيمة وحدة حقوق السحب الخاصة من 16
عملة الى خمسة عملات، فانه يتوقع أن يزيد
استعمال هذه الحقوق على نطاق القطاع الخاص،
مثل إصدار شهادات إيداع، و قبول ودائع ، و
تنظيم قروض تحدد قيمتها بوحدات حقوق السحب
الخاصة لتفادي الذبذبات لحادة في أسعار
المصرف، كون التغيير في سعر صرف وحدة حقوق
السحب الخاصة هو المحصلة النهائية للذبذبة
في أسعار العملات الخمس المكونة منها .
و بالرغم من الإيجابيات الكثيرة
لهذه الحقوق، فإنها لم تسلم من النقد و
التشكيل في إمكانية استمرارها، و قد توالى
نقدها من بلدان العجز، و من البلدان الفائض
شبه المستمر . فبلدان الفائض تعتقد أن هذه
الحقوق ليست في صالحها، لأن في اتفاقية حقوق
السحب الخاصة إجبارا لبلدان الفائض بأن تقدم
مجانا كمية من السلع و الخدمات و رأس المال
الى بلدان العجز المزمن . و بذلك، يعتقد
بعضهم أن خلق حقوق السحب الخاصة، و تقديمها
لمثل هذه البلدان بهذه الطريقة لن تعمل على
حل مشكلاتها، بل على العكس سيعقدها، على
اعتبار أن البلد المصاب بالعجز المزمن لم
يعد يرى نفسه مجبرا على اتخاذ إجراءات لوقف
التدهور في ميزان مدفوعاته، ما دام يستطيع
تغطيته مجانا، بفضل نظام حقوق السحب الخاصة
. و في المقابل، فان دول العجز، أو دول
العلم الفقيرة، تنتقد بمرارة أسس توزيع حقوق
السحب الخاصة على الأعضاء، لأن الحصة الكبرى
منها تذهب الى البلدان الغنية . فمن التخصيص
أول لحقوق السحب، البالغ 3,9
بليون وحدة حقوق سحب خاصة، الذي تم سنة
1970، حصلت الدول العشر الأغنى على 2,64
% من إجمالي هذا التخصيص، منها 4,25
% للولايات المتحدة و حدها، في حين لم تحصل
بقية دول العالم أجمع إلا على 8,35
% ، الأمر الذي يعني أن هذه الحقوق خلقت
لمصلحة الدول الأغنى في العالم، و بشكل خاص
الولايات المتحدة . كما و تطالب الدول
الفقيرة بحصة أوفر من هذه الحقوق، و عدم قصر
الحق في استعمالها لأغراض تسوية موازين
المدفوعات، و لكن لتمويل المشروعات
الإنمائية و تثبيت أسعار المواد الأولية
أيضا . إلا أن الدول الصناعية كانت تقابل
هذه الطلبات بالرفض، و تعارض في إقامة بين
حقوق السحب الخاصة و عمليات و عمليات
الإنماء الاقتصادي .
و أخيرا ماذا عن الثقة في حقوق
السحب الخاصة ؟.
حتى الآن لم يثر هذا الموضوع الكثير من
الجدل، خاصة و أن بعضهم يعتقد أن مجموع ما
هو مصدر من حقوق السحب الخاصة يعتبر بصورة
غير مباشرة مغطى بالذهب، إذا ما تم تقويمه
بالأسعار السائدة عند الإصدار . لكن الأمر
سيتغير عندما يتزايد إصدار هذه الحقوق،
لهذا السبب يقول الاقتصادي الأمريكي ميلتون
فريدمان
Milton Friedman
: إن حقوق السحب الخاصة هي في الواقع أداة
نقدية أوجدت بصورة اصطناعية، و سيكون مصيرها
الكثير من اتفاقيات الدفع و الاتفاقيات
الدولية الخيالية، أي الزوال .
المراجع
قائمة المراجع :
1-Fraser,
Robert D.,
International Banking & Finance, R & H
Publishing Services, 1976 >
2 -
Journal of the Arab Bakers Association,
London,volume No. 1, 1981
3 -
Kreinin, Mordechai E., international
Economics, Harcourt Brace JoVanovich.
Inc,. 1975.
4-
Salvatore, Dominick, International
Economics, McGraw-Hill Book Co., 1975.
5- البنك المركزي الأردني, التقرير السنوي
السادس عشر.
6- البنك المركزي الأردني / دائرة الأبحاث و
الدراسات, حقوق السحب الخاصة تقييمها و سعر
الفائدة عليها، ترجمة أحمد حسن مصطفى,
شباط 1975 .
7- البنك المركزي الأردني / دائرة الأبحاث و
الدراسات، اتفاقية صندوق النقد الدولي (
المعدلة )
, 1977 .
8- حازم البيلاوي، حقوق السحب الخاصة، مجلة
العربي, عدد 253 سنة 1979 .
9- حيدر هاشم، السيولة النقدية الدولية و
البلدان النامية / بيروت، الأهلية للنشر و
التوزيع, 1977 .
10- محمد عبد العزيز عجمية / الاقتصاد
الدولي، الإسكندرية / دار الجامعات المصرية,
1977 .
11- حقوق السحب الخاص ( مجموعة مقالات ) .
12- جورين أكوب جبرائيل، تغييرات مقررة و
مقترحة لتعزيز دور حقوق السحب الخاصة في
النظام النقدي الدولي / مجلة النفط و
التنمية .
13- الدكتور سمير تناغو، الذهب و القانون،
مجلة المال و الصناعة / بنك الكويت
الصناعي,
العدد الأول, 1980 .
14- علي دوقان الشعلان/ حقوق السحب الخاصة,
بحث جامعي / 1981 .
15- د. عبد الأمير رحيمة العبود، أزمة النقد
الدولي في النظام الرأسمالي منشورات النفط و
التنمية، سنة 1979 .
16- دكتور محمد زكي الشافعي, مقدمة في
العلاقات الاقتصادية الدولية، دار النهضة
العربية/
بيروت، الطبعة الثالثة .
17- النشرة الاقتصادية، البنك الأهلي
المصري، المجلة 33، العدد الثاني، سنة 1980
.