الأوراق التجارية
مفهومها و تطبيقها في الأردن
محاضرة ألقيت في جمعية البنوك
بتاريخ 2/5/1995
الأوراق التجارية
مفهومها و تطبيقها في الأردن
يقع الهدف من هذه الدراسة ضمن المحاولات
الجادة، من قبل البنك المركزي و المصارف
التجارية، لتنويع منتجات السوق المصرفية
الأردنية و تطويرها. و بحكم محدودية الخبرة
العملية في هذا المجال، ستتم الإشارة بكثافة
إلى تجارب الأسواق الأخرى التي سبقتنا فيه،
خاصة السوق الأميركية، التي كانت رائدا في
تطوير مثل هذه الأدوات، التي يمثل حجمها
80%
من إجمالي هذه السوق في جميع أنحاء العالم،
و ذلك للاستفادة من تجربة ناضجة عمرها ما
يزيد علة مئة عام.
تعتبر الأوراق التجارية من بين أقدم
الأدوات النقدية المستخدمة في الأسواق
المالية. و قد تناولها الكتاب و الباحثون
بالتحليل و النقاش حتى أصبح المجال خاليا من
أي إمكانية للإضافة النظرية على ما هو معروف
عن هذه الأوراق. لهذا، سيتم التركيز في هذا
البحث على التعريف بالأوراق التجارية و مدى
الحاجة إلى إدخالها إلى السوق الأردنية
كأداة واسعة الاستعمال.
هناك فرق واسع بين المفهوم القانوني و
المفهوم المصرفي المعاصر للأوراق التجارية.
لذا، سيتم البدء بتناول سريع لهذه الأوراق
من الناحية القانونية، لينقطع الحديث بعد
ذلك عن هذا الجانب، و يستمر في مجال المفهوم
المصرفي لهذه الأوراق.
جاء في الكتاب الثالث لقانون التجارة
الأردني تحت عنوان (الأوراق):
"المادة 123- الأوراق التجارية: هي أسناد
قابلة للتداول بمقتضى أحكام هذا القانون، و
تشمل ما يأتي:
أ-
سند السحب، و يسمى أيضا البوليصة أو
السفتجة، و هو محرر مكتوب وفق شرائط مذكورة
في القانون، يتضمن أمرا صادرا من شخص هو
الساحب، إلى شخص آخر هو المسحوب عليه، بأن
يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو حامل
السند، مبلغا معينا بمجرد الاطلاع، أو في
ميعاد معين، أو قابل للتعيين.
ب-
سند الأمر، و يسمى أيضا بالسند الإذني، و
معروف باسم الكمبيالة. و هو محرر مكتوب وفق
شرائط مذكورة في القانون، يتعهد محرره بدفع
مبلغ معين بمجرد الاطلاع، أو في ميعاد معين،
أو قابل للتعيين، لأمر شخص آخر هو المستفيد
أو حامل السند.
ج-
الشيك، و هو محرر مكتوب وفق شرائط مذكورة في
القانون، و يتضمن أمرا صادرا من شخص هو
الساحب، إلى شخص آخر يكون معروفا و هو
المسحوب عليه، بأن يدفع لأمر شخص ثالث أو
لأمره أو لحامل الشيك و هو المستفيد، مبلغا
معينا بمجرد الاطلاع على الشيك.
د-
لسند لحامله، أو القابل للانتقال بالتظهير،
و قد تناول ذلك الباب الرابع و الباب الخامس
من هذا الكتاب".
و يختلف قانوننا في مجال أنواع الأوراق
عن القانون الأمريكي و الإنجليزي حيث أن
القانونين الأخيرين يشملان شهادات الإيداع
ضمن هذه الأوراق، بينما لا يتناولها
قانوننا. و شهادة الإيداع، حسب تعريف
القانون الأمريكي لها، هي( اعتراف من مصرف
باستلام مبلغ من المال، و تعبير عن رغبة
صريحة أو ضمنية في إعادة هذا المبلغ في
تاريخ معين). و هذه الشهادة تشبه السند
الإذني من حيث أن الطرف المصدر للشهادة هو
الذي يلتزم بالدفع، و تشبه الشيك من جانب
آخر، لأن الملتزم بالدفع هو مصرف.
التعريف المصرفي المعاصر للأوراق التجارية:
ينطلق التعريف المصرفي المعاصر للأوراق
التجارية من غاية هذه الأوراق كأداة للتمويل
قصير الأجل. هذا، و لا يشمل هذا التعريف في
مضمونه الكمبيالات، و الشيكات، و لا شهادات
الإيداع، و إنما يقتصر على السند الإذني، أو
السند لأمر، و هو ما يدل عليه مصطلح الأوراق
التجارية في هذه الورقة لاحقا. و طبقا لهذا
المفهوم، تعرف الأوراق التجارية بأنها:
( أسناد لأمر، قصيرة الأجل، تصدر في السوق
المفتوحة من قبل الشركات العالية الملاءة
دون ضمانات معينة كالتزام على الجهة المصدرة
نفسها).
و من أهم الفروق بين الأوراق التجارية،
و الكمبيالات، و الأسناد لأمر هو أن الأوراق
التجارية لا تنطلق في وجودها من عملية
تجارية، بل هي عملية مستقلة بذلتها.
و حيث إن مثل هذه الأوراق لا تكون
مضمونة، و تحمل اسم المصدر فقط، لذا كانت
أوراق الشركات الكبيرة ذات الملاءة
الائتمانية العالية هي الغالبة على السوق. و
للتدليل على ذلك، يذكر أن
90%
من الأوراق التجارية المصدرة في السوق
الأميركية تحمل تصنيفا ائتمانيا
P-1،
A-1،
و هي أعلى درجة تصنيف ممكن منحها للأوراق
التجارية.
غايات الأوراق التجارية:
تلعب الأوراق التجارية دورا مهما في
حياتنا الاقتصادية بسبب سهولة إصدارها، و
انخفاض تكلفتها، و توفيرها مصدرا إضافيا
للحصول على الأموال إلى جانب طرق الاقتراض
التقليدية. و قد سهلت هذه الأوراق التوسع في
المعليات الآجلة، و بالتالي زيادة سرعة
معدلات النمو الاقتصادي. هذا التوسع الذي لم
يكن ليتحقق بالسرعة نفسها التي تم بها في ظل
غياب هذه الأداة النقدية المهمة.
و أهم ما يميز الأوراق التجارية و
يساعدها في أداء دورها الاقتصادي المهم،
قابليتها للتداول(
Negotiability).
و قد وضعت هذه الصفة الأوراق التجارية في
مكانة متوسطة بين النقود، بقابليتها غير
المقيدة للتداول، و الأموال المنقولة(Chattel)
ذات القابلية الأقل للتداول. و قد نتج عن
هذا الواقع، أن محول ملكية الأوراق
التجارية، أو ناقلها يمنح حماية أقل من تلك
الممنوحة لمحول ملكية النقود، أو ناقلها،
لكنه في الوقت نفسه يمنح حماية أفضل من ناقل
الأموال غير المنقولة، أو بائعها. و بالرغم
من أن الأوراق التجارية تفتقر إلى حرية
التحويل التامة التي تتمتع بها النقود، إلا
أنها تمتلك خصائص تمكنها من القيام بدور
النقود كوسيط في التداول، الأمر الذي كان
وراء اتساع استعمالها.
و لقد استعملت الأوراق التجارية تاريخيا
لغايات عديدة، من أهمها:
1- وسيلة للاقتراض(
Borrowing).
2- وسيلة للحصول على الدفع الآجل(
Buying on Credit).
3- وسيلة لإثبات دين قائم.
هذا، و يركز المفهوم المصرفي المعاصر
للأوراق التجارية على وظيفة الاقتراض لهذه
الأوراق، و يرى فيها وسيلة مهمة لتوفير
التمويل قصير الأجل بما فيه التمويل
الموسمي، و رأس المال العامل، و مواجهة
الالتزامات الطارئة مثل دفع الضرائب، و
تسديد الالتزامات قصيرة الأجل. ثم أخذت
تستعمل لغايات التمويل التجسيري لبعض
المشاريع، مثل بناء خطوط الأنابيب، و السفن،
و بنايات المكاتب، و خطوط الإنتاج، حيث يقوم
المقرضون بعد فترة بتحويل هذه الأوراق
التجارية قصيرة الأجل إلى قروض طويلة عندما
تكون ظروف السوق المالية أكثر مواتاة، و بعد
ما يظهر أصحاب المشاريع جديتهم في بناء
المشروع المعني، و تقل مخاطره ليكون هناك
إقبال أكبر من الدائنين طويلي الأجل.
خلفية تاريخية:
لا تعتبر الأوراق التجارية القابلة
للتداول ابتكارا حديثا، بل تعود بأصولها
للحضارات المصرية و البابلية القديمة، و
بالتالي فقد كانت معروفة لدى الرومان، و لدى
سكان حوض المتوسط فيما بعد، و تجار العصور
الوسطى. و قد اعتمد واضعو قوانين الأوراق
التجارية الحديثة على تراث تلك الحضارات، و
ما تم توارثه عنها في هذا المجال.
أما المفهوم المعاصر للأوراق التجارية،
فتعود أصوله إلى مطلع القرن التاسع عشر،
عندما بدأت مجموعات كبيرة من الشركات
الأميركية تطور إنتاجها و تحدثه، فكانت
تحتاج إلى قروض قصيرة لتمويل رأس المال
العامل، فلجأت إلى إصدار الأوراق التجارية و
بيعها خارج الولايات التي توجد فيها كبديل
للاقتراض المباشر من المصارف، الذي كانت
تعيقه طبيعة النظام المصرفي الأمريكي القائم
على نظرية الوحدة المصرفية الواحدة التي
تمنع المصارف من التفرع على مستوى البلاد. و
على الرغم من أن الشركات المالية هي الأنشط
في هذه السوق، إلا أنها لم تكن البادئة في
تطوير هذه الأداة، بل سبقتها إليه الشركات
الصناعية. و لم تدخل الشركات المالية هذه
السوق إلا في بداية العشرينات من هذا القرن،
عندما توسع إنتاج السلع الاستهلاكية المعمرة
التي زادت طلب المستهلكين على الائتمان قصير
الأجل. و قد تزايد نشاط هذه السوق بدخول
الشركات المصرفية القابضة، و المصارف
الأجنبية، و حتى الدول، لهذه السوق.
المناخ المناسب لإصدار الأوراق التجارية:
إن المناخ المناسب لإصدار هذه الأوراق
في أي سوق مالية، هو مناخ تتوافر فيه
المطيات الآتية:
1-
رغبة الشركات الكبرى و المؤسسات المالية في
استخدامها كأداة للتمويل قصير الأجل على
نطاق واسع.
2-
وجود مستثمرين لديهم الرغبة في الاستثمار في
هذه الورقة بديلا للطرق التقليدية
للاستثمار.
3-
وجود سوق نقدية، و وسطاء ماليين للتعامل
بهذه الأوراق، و تداولها لتعزيز سيولة هذه
الأوراق.
4-
وجود إطار قانوني لتنظيم عمليات الإصدار و
التداول.
5-
وجود مميزات لهذه الورقة تغري الأطراف كافة
بالتعامل بها، مثل الدعم الائتماني و سهولة
إجراءات الإصدار، و بساطتها، و تحصيلها، و
انخفاض كلفتها.
سقوف الدعم لمصدري الأوراق التجارية
(Back
up Lines Of Credit):
يلجأ مصدرو الأوراق التجارية في معظم
الحالات إلى دعم الأوراق الصادرة عنهم
كاملا، بخطوط ائتمان(Back
up Facilities)
متفق عليها مع المصارف التجارية. و غاية هذه
الخطوط هي مساعدة المصدرين على تجاوز مخاطر
عدم القدرة على التسديد في موعد الاستحقاق،
بسبب أزمات قد يتعرضون لها لأسباب تتعلق
بأوضاعهم المالية، أو لأسباب تتعلق بظروف
السوق.
و إلى جاني مساعدة المصدرين لتجاوز
مخاطر عدم القدرة على التسديد، فإن هذه
الخطوط تقدم ميزة أخرى هي الاقتراض لفترات
قصيرة جدا، كما يمكن اقتراض ما يعادل الجزء
الذي لا يتم تسويقه من الأوراق المصدرة.
سوق الأوراق المالية:
تصدر الأوراق المالية عن العديد من
المؤسسات التجارية، و الصناعية، و الحكومية.
أما المصدرون الرئيسيون للأوراق التجارية في
معظم أسواق العالم، فهم الأسواق الكبيرة ذات
الملاءة العالية، مثل:
أولا: الشركات المالية
Financial Companies:
و تتضمن هذه الفئة ثلاثة أنواع من
الشركات المالية:
أ- الشركات المملوكة من الشركات الصناعية
الكبرى
Captive Financial Companies،
و تكون غايات إصدارات هذه الشركات هي تمويل
مبيعات الشركة الأم. و من أفضل الأمثلة على
هذه الشركات: شركات التمويل الرئيسة الأربع
الآتية المملوكة من شركات السيارات الكبرى
في أمريكا و أخرى غيرها:
-
General Motors Acceptance Group
-
Ford Credit
-
Chrysler Finance
-
Sears Roebuck Acceptance Crop
ب- الشركات المملوكة من الشركات المصرفية
القابضة
Bank Related Finance Co.:
حيث تستعمل هذه المجموعة حصيلة الإصدارات
لتمويل عمليات ذات صلة بالأعمال المصرفية،
مثل تقديم القروض لتمويل الأصول الثابتة، و
مختلف أنواع التمويل الطويل مثل التأجير (Leasing)
و الرهونات العقارية.
ج- الشركات المالية المستقلة
Independent Financial Companies.
ثانيا: الشركات غير المالية:
إصدارات هذه المجموعة أقل تكرارا من
إصدارات المجموعة الأولى، و غالبا ما يستعمل
الاقتراض لمواجهة رأس المال العامل، مثل
الزيادة في المخزون، أو دفع الرواتب، أو ما
شابهها من الالتزامات قصيرة الأجل.
و بالرغم من أن المصدرين التقليديين
للأوراق التجارية هم الشركات الكبيرة ذات
الملاءة العالية، إلا أن الشركات الصغيرة
الأقل ملاءة قد تمكنت من دخول هذه السوق
أيضا في السنوات الأخيرة، و ذلك من خلال
إضافتها لدعم مالي (Credit
Support)
لمراكزها المالية، إما من مؤسسة أخرى ذات
تصنيف ائتماني عال(مصرف عادة)، و يطلق على
الأوراق التجارية التي تصدر بمثل هذا
الترتيب (
Credit Support Commercial Paper)،
أو من خلال تقديم ضمانة عينية من نوعية جيدة
ضمانا للإصدار، و يطلق على هذه الأوراق
Asset-Backed
Commercial Paper.
إن تقديم دعم للأوراق المصدرة بأحد
الشكلين السابقين، و بشكل خاص الدعم المصرفي
يساعد مصدر الأوراق في الحصول على تصنيف
P-1،
A-1.
و قد اجتذبت هذه الأداة في السنوات
الأخيرة الكثير من الاهتمام بسبب انتشارها
الواسع، و استعمالها بديلا للحصول على
القروض المصرفية قصيرة الأجل. و للتدليل على
أهمية هذه الورقة إليك بعض الإحصائيات في
السوق الأميركية:
|
|
1965 |
1980 |
1989 |
|
عدد المؤسسات المصدرة |
300 |
1000 |
1350 |
|
رصيد الأوراق التجارية/بليون دينار |
غ.م |
124 |
508 |
|
الجزء المصدر من الشركات المالية |
غ.م |
غ.م |
307 |
و إلى جانب سوق الأوراق التجارية
الأميركية(USCP)،
التي يقدر حجمها ب(500) بليون دولار، هناك
سوق الأوراق التجارية الأوروبية(ECP)،
التي بدأت في الظهور في عام 1960، عندما كان
تصدير رأس المال من أمريكا مقيدا بالضرائب و
إجراءات أخرى، حيث بدأت بعض الشركات
الأميركية بإصدار أوراق تجارية في سوق لندن.
و قد وصل حجم هذا السوق في ذلك الوقت إلى
(100) بليون دولار، حيث تراجع الآن إلى (60)
بليون دولار عندما ألغيت ضريبة تعادل
الفائدة في أمريكا، التي كانت أصلا السبب
الرئيس في نشوء سوق لندن، الأمر الذي جعل
الاقتراض المحلي أرخص كلفة، و أدى إلى تراجع
هذه السوق قليلا و هناك أيضا سوق الأوراق
التجارية الإسترلينية(SCP)
و تقدر ب(5) بليون جنيه إسترليني. هذا، و
تشكل إصدارات الشركات حوالي
50%
من إجمالي الصادرات، و قد بدأت المصارف
التجارية اعتبارا من عام 1989 بإصدار أوراق
تجارية لمدة (5) سنوات إلى جانب العديد من
الأسواق الأقل أهمية في مختلف بلدان العالم.
هذا، و يغلب على أسواق الأوراق التجارية في
العالم الطابع المحلي.
و لا بد هنا من الإشارة إلى مجموعة من
العوامل المهمة التي ساعدت على تطوير سوق
الأوراق التجارية، و هي:
1-
اهتزاز ثقة بعض المودعين في بعض المصارف
خلال أزمة ديون العالم الثالث، الأمر الذي
شجعهم على البحث عن بدائل لاستثمار فوائضهم
النقدية تجنبا للمصارف(Disintermediation).
2-
رغبة المقترضين في الاقتراض المباشر من
أصحاب الفوائض النقدية توفيرا للنفقات.
3-
تفضيل المستثمرين للاستثمار في أصول عالية
السيولة بمردود أفضل من مردود الودائع و
الأوراق الحكومية.
4-
تلبي هذه الأوراق الرغبة في توجه المستثمرين
نحو الإقراض المسند((Securitized
لغايات السيولة.
مدة الأوراق التجارية:
المدة التقليدية لإصدار الأوراق
التجارية في السوق الأميركية هي من 3-270
يوما، و المدة الأكثر شيوعا، هي الفترات
التي تتراوح ما بين 30-50 يوما. و يعتبر
الحد الأقصى، 270 يوما، أمرا يختص بالسوق
الأميركية وحدها، لأن القانون الأميركي
يتطلب القيام بإجراءات تسجيل لدى
SEC،
إذا كانت مدة الأوراق تزيد على 270 يوما، و
تجنبا لإجراءات التسجيل هذه و التكاليف
المرتبطة بها، توخى المصدرون ألا تزيد مدة
الإصدار على 270 يوما كحد أقصى.
إلى جانب هذه الاعتبارات في تحديد مدة
الأوراق التجارية، هناك اعتبار آخر يتعلق
بالسيولة، حيث تستطيع المصارف الاقتراض من
البنك المركزي لقاء الأوراق التي لا تزيد
مدتها على 90 يوما، علما بأن الأوراق
التجارية القابلة للخصم لدى البنك المركزي
أقل كلفة من الأوراق غير القابلة لذلك.
إن ما سبق لا يعني عدم إمكانية إصدار
أوراق لمدة أطول، لأن هناك الكثير من
الإصدارات التي تزيد مدتها على الشهر، و تصل
إلى عدة سنوات، الأمر الذي يجعل هذه الورقة
ليست ورقة تمويل قصير الأجل، بل أيضا ورقة
تمويل متوسط الأجل.
أنواع الأوراق التجارية
Types Of Commercial Papers
:
يتم إصدار الأوراق التجارية و تسويقها،
إما مباشرة من قبل المصدر، أم من خلال وسيط،
كما يتضح مما يأتي:
1-
الورقة المباشرة
Directly Placed Papers:
يصدر هذا النوع بشكل رئيس عن الشركات
المالية و الشركات المصرفية القابضة، حيث
يتوجه المصدرون عادة إلى المستثمرين مباشرة
دون استعمال وسيط. و بحكم ملاءة مثل هؤلاء
المصدرين و مكانتهم و تصنيفهم العالي، نجدهم
يحددون سعر الفائدة الذي يدفعونه لمختلف
الاستحقاقات. أما على جانب المستثمرين،
فإنهم يختارون من هذه الإصدارات تلك التي
تتناسب في مدتها، و المدة التي ينوون
الاستثمار خلالها. و باستعمال هذه الطريقة،
يتفادى المصدرون دفع أتعاب إصدار للوسطاء،
لكنهم يتحملون أتعاب مؤسسات التصنيف و وكلاء
الدفع، و التحصيل، كما سبق و أن أشير.
و من المزايا الرئيسة لهذا النوع من
الإصدار، من وجهة نظر المصدر، توفير عمولة
وكلاء الإصدار التي هي بحدود(8/1 %
2-
الورقة المصدرة من خلال وسيط
Dealer Placed Paper:
يستعمل المصدرون في هذه الحالة خدمات
وسيط أوراق مالية (Security
Dealer)
لبيع أوراقهم. و يصدر معظم هذا النوع من
الأوراق من قبل شركات غير الشركات المالية
الكبيرة، مثل شركات الخدمات العامة(كهرباء،
و مياه، و هواتف)، و الشركات الصناعية، و
شركات الجملة، و المفرق، بالإضافة إلى
الشركات المالية و المصارف الصغيرة.
و قد تبيع المؤسسات المصدرة كامل
إصدارها لأحد الوسطاء بخصم و عمولة، و تقع
على هذا الوسيط مسؤولية التسويق بعد ذلك، أو
تقوم المؤسسة المصدرة بتحمل مخاطر البيع، و
يقتصر دور الوسيط على البيع، على أساس أفضل
المساعي مقابل عمولة بأسعار محددة من
المصدر.
هذا، و يبلغ معدل الأوراق التي تباع من
خلال وسطاء في السوق الأميركية حوالي
55%
من إجمالي الصادرات، بينما يباع الباقي
مباشرة للمستثمرين.
و من المناسب الإشارة هنا إلى أن
السلطات الأميركية بدأت تسمح لبعض الإصدار
الخاص(Private
Placement)
لفترات تزيد على 270 يوما، شريطة تحديد واضح
لاستعمال حصيلة الإصدار، و أن يقدم المصدر
مسبقا أسماء المشترين المتوقعين بحيث لا
يزيد عددهم على 100 مشتر، و أن توافق (SEC)
على هذه الأسماء. و غالبا ما تستعمل هذه
الإصدارات في حالات مشاريع البناء الكبيرة،
مثل مشاريع الإنشاءات و الخدمات.
تكاليف الإصدار:
يوجد، إلى جانب كلفة الفائدة، تكاليف
أخرى للإصدار، منها:
1-
كلفة خطوط الائتمان المصرفية:
و تتراوح هذه الكلفة ما بين 8/3% - 4/3%.
2-
تكاليف وكيل الإصدار و الدفع:
و تتمثل هذه التكاليف في العمل الإداري
المرتبط بإصدار الأوراق نفسها، و بجمع
حصيلتها، و توريدها للمقترض.
3-
تكاليف التصنيف:
حيث تتقاضى هذه المؤسسات أتعابا سنوية
تتراوح ما بين 5000 – 25000 دولار.
تصنيف الأوراق التجارية
(Commercial
Paper Quality Rating):
تتميز المصارف التجارية بخبرتها في
تقويم قدرة مدينيها على الوفاء بالقروض
المقدمة لهم. أما الفئات الأخرى من
المستثمرين، فهي لا تتمتع بمثل هذه القدرة،
و بالتالي نجدهم يعتمدون على طرف ثالث
للقيام بهذه العملية نيابة عنهم. و نتيجة
لهذه الحاجة، تكونت في بعض الأسواق شركات
تتخصص في عمليات التصنيف الائتماني، التي
تقوم في جوهرها على عملية تقويم مستمرة
للملاءة الائتمانية للمقترض، و مدى قدرته
على خدمة دينه.
و يتم تصنيف الأسناد و الالتزامات طويلة
الأجل، التي تصدرها الشركات عادة، ضمن ثلاث
فئات، كل منها يتضمن ثلاث فئات أيضا، حيث
يتراوح التقويم بين (AAA)
للأسناد الممتازة، و (CCC)
للأسناد غير الجيدة. أما الالتزامات قصيرة
الأجل، فيتم تصنيفها بين ما هو مقبول
للاستثمار (Investment)،
و ما هو عالي المخاطر (Speculative).
هذا، و يتم تصنيف الأوراق التجارية ضمن
الفئة الأولى(Investment)على
النحو الآتي:
1-
رئيس(Prime).
2-
مرغوب فيه (Desirable).
3-
مرض(Satisfactory).
و يعتمد التصنيف عادة على الموقف المالي
للشركة المصدرة للأوراق. و لهذه الغاية،
تلجأ الشركات الراغبة في الإصدار إلى
المؤسسات المتخصصة في التصنيف. و من قبيل
المثال، يشار إلى بعض الشركات العاملة في
السوق الأميركية في هذا المجال و من أشهرها:
1-
Moody's Investor Service
2-
Standard & Poor's Corporation
هذا و تعطي
Moody's
درجة التصنيف (P-1)
لأفضل الأوراق، و
P-2
و
P-3
للأنواع الأقل جودة. أما (Standard
& Poor's)،
فتعطي التصنيف
A-3،
A-2،A-1
للأوراق المنوي الاستثمار فيها.
إن وجود مؤسسات التصنيف هو أحد أساسيات
وجود سوق أوراق مالية متطورة، لأنه من
الصعوبة بمكان أن تتمكن الشركات العاملة في
الأسواق الكبيرة من تسويق أوراقها دون
تصنيف، علما بأن الأوراق التي تحمل تصنيفا
من شركتين هي الأوراق الأكثر تفضيلا من قبل
جمهور المستثمرين و الوسطاء.
إن الأوراق المطروحة في الأسواق هي، في
معظمها، مصدرة من شركات من الدرجة الأولى،
و تتمتع بتصنيف عال
P-1،
A-1،
و الدليل على ذلك محدودية عدد حالات الإخفاق
في مثل هذا النوع من التمويل.
و يعتمد التصنيف المعطى لأي إصدار، بشكل
رئيس، على سيولة المصدر، و على مدى خطوط
الدعم
Amount Of Back up Lines Of Credit
التي يتمتع بها المصدر. و بالرغم من أن كل
شركة تعمل في مجال التصنيف تضع معاييرها
الخاصة، إلا أنها لا تختلف في النتيجة، لأن
كل تصنيف فيها يعتمد على قدرة إدارة
المقترض، و إيراداته، و مركزه المالي. هذا،
و يتفاوت ما تركز عليه شركات التصنيف
باختلاف نشاط المقترض. و على كل حال، فإن
التصنيف المتقدم يعتمد على قوة الإدارة، و
قوة مركز الشركة في الصناعة الني تنتمي
إليها، و الاتجاهات الإيجابية للإيرادات، و
كفاية السيولة، و القدرة الكامنة على
الاقتراض لمواجهة للالتزامات المتوقعة و غير
المتوقعة من أكثر من مصدر، و تصنيف للديون
طويلة الأجل لا يقل عن
A.
و إذا كانت هذه الشروط أقل مما هو أعلاه،
فإن التصنيف قد ينخفض إلى درجة أدنى.
العائد على الأوراق التجارية:
تشبه الأوراق التجارية أسناد الخزينة،
من حيث كونها أدوات مخصومة(Discount
Instruments)،
أي أنها تباع بأسعار أقل من قيمتها الاسمية
التي ستدفع عند الاستحقاق. و يعادل الفرق
بين القيمة الاسمية و سعر الشراء، الفائدة
التي سيحصل عليها المستثمر. هذا و تعتبر
السنة 360 يوما لغايات احتساب سعر الأوراق
التجارية.
و يتبع السعر الذي يدفع للأوراق
التجارية سعر الفائدة في السوق النقدية. و
مع ذلك، فإن فائدة الأوراق التجارية أعلى من
سعر فائدة سندات الخزينة لأسباب تتعلق بما
يأتي:
1-
الخط الائتماني.
2-
الاعتبارات الضريبية، حيث إن جزءا من فوائد
سندات الخزينة معفى من ضريبة الدخل.
3-
السيولة، حيث أن سندات الخزينة أكثر سيولة
من الأوراق التجارية.
و هي أيضا أعلى من سعر الفائدة على
شهادات الإيداع بسبب الفرق في مخاطر
المقترض، ومصدر شهادة الإيداع.
هذا و يمكن أن تصدر الأوراق التجارية
بفائدة معينة حيث تصدر الأوراق، و تباع
بالقيمة الاسمية، و تسدد القيمة الاسمية مع
الفوائد بتاريخ الاستحقاق.
و في كلتا الحالتين، فإن سعر الفائدة
للورقة التجارية يعتمد على معدلات أسعار
الفوائد لأدوات السوق النقدية المشابهة التي
تحمل الاستحقاق نفسه، مثل شهادات الإيداع و
القبولات المصرفية، و يرتبط به.
احتساب عائد الأوراق التجارية:
1-
الورقة التي لا تحمل سعر فائدة(تصدر بخصم):
السعر= سعر الخصم
x
عدد الأيام المتبقية حتى تاريخ الاستحقاق
x القيمة الاسمية
للورقة
--------------------------------------------------
360
2-
الورقة التي تحمل سعر فائدة(تصدر بالقيمة
الاسمية):
السعر= (سعر الفائدة المثبت على الورقةxالقيمة
الاسمية للورقة)+القيمة الاسمية للورقة
----------------------------------------------------------------------------------------------------
(سعر الفائدة المثبت على الورقةxالقيمة
الاسمية للورقة)(عدد الأيام المتبقية+القيمة
الاسمية للورقة)
----------------------
360
الأوراق التجارية، ما لها و ما عليها:
هناك العديد من المزايا لهذه الأوراق،
منها:
1-
انخفاض كلفتها بالموازنة مع قروض المصرف،
حيث تزيد الأخيرة على الأولى بحدود
1%
و ربما أكثر.
2-
الفوائد على الأوراق التجارية أكثر مرونة من
الفوائد على القروض المصرفية.
3-
قصر المدة الممكن الحصول فيها على الأموال
عن طريق الأوراق التجارية، حيث لا تتجاوز
هذه المدة يومين، مقابل قروض المصارف التي
تحتاج الاتفاق عليها مدة أطول.
4-
إمكانية الحصول على مبالغ أكبر مما يمكن
الحصول عليها من المصارف بسبب اتساع قاعدة
تسويقها، و تعدد المقرضين، و بسبب القيود
على حدود الإقراض لدى المصارف للعميل
الواحد، الأمر الذي قد يضطرها إلى اللجوء
إلى أسلوب القروض المجمعة مع ما يتطلبه ذلك
من جهد و وقت.
5-
القدرة على إصدار الأوراق التجارية يحسن
الموقف التفاوضي للشركات في مواجهة المصارف.
6-
تعزيز مكانة المقترض الذي تنجح أوراقه
المالية في السوق.
7-
سهولة إجراءات السهولة و التوثيق، و يسرها.
أما من ناحية السلبيات، فتتمثل في ما يأتي:
1-
قد يؤدي التوسع فيها إلى إهمال العلاقة مع
المصارف، و هذا ليس في صالح المؤسسات، لأن
الحاجة إلى المصارف تبقى دائمة.
2-
سوق الأوراق المالية حساسة، و عرضة للتأثر
السريع بالظروف الاقتصادية.
3-
عدم إمكانية الدفع المسبق، كما هي الحال في
قروض المصارف.
4-
اقتصار استعمالها على الشركات الكبيرة ذات
المركز المالية القوية، و بالتالي ليست في
متناول صغار المقترضين.
5-
ضرورة دفع الأوراق التجارية بتواريخ
استحقاقها، و لا يتفهم حاملو هذه الأوراق
أوضاع المقترض الذي لا يستطيع الوفاء، كما
قد تتفهمه المصارف المعتادة على مثل هذه
الأمور من المقترضين.
السوق الثانوية للأوراق التجارية
(Secondary
Market of Commercial Papers):
تشترى الأوراق التجارية عادة من قطاع
واسع من الشركات و المستثمرين المؤسسين (Institutional
Investors)،
الراغبين في استثمار فوائضهم النقدية لفترات
قصيرة و بأسعار منافسة لأسعار فوائد الودائع
لدى المصارف التجارية. هذا، و يتركز تناول
هذه الأوراق على السوق الأولى، و قد أثرت
طبيعة المستثمرين فيها في نشاط سوقها
الثانوية.
و أهم المؤشرات على السوق الثانوية
للأوراق التجارية المبيعة من خلال متعاملين
(Dealers)،
هي وقوف كل متعامل(Dealers)
في الأوراق التجارية مستعدا لشراء الأوراق
التي قام ببيعها بسعر السوق للأوراق
المماثلة في النوعية و المدة، مضافا إلى ذلك
هامش مقداره (8/1%). و بالرغم من هذه السوق
الثانوية، إلا أنه لا ينظر إلى الأوراق
التجارية على أنها تتمتع بسيولة أدوات السوق
النقدية الأخرى نفسها، لذا فإن المستثمر
الذي يحمل ورقة تجارية لا يستطيع الاطمئنان
الكامل إلى سيولة ورقته.
إن الأسباب التي حالت دون تطوير سوق
ثانوية نشطة في الأوراق التجارية عديدة،
منها:
1-
عدم تطابق الأوراق المالية في السوق، كما
تطابق أسناد الخزينة و شهادات الإيداع.
2-
تخطيط جزء كبير من المستثمرين للاحتفاظ
بمخزونهم من الأوراق التجارية لغاية
الاستحقاق.
3-
ارتفاع الهامش الذي يتقاضاه المتعاملون عن
الشراء.
4-
قصر أجل هذه الأوراق التي لا يزيد معدلها
على 22 يوما.
5-
عدم رغبة المصدرين في تداول أوراقهم، لأنه
قد يزيد كلفة الإصدارات القادمة.
و بالرغم من أن سوق الأوراق التجارية
أكبر حجما من سوق أية أداة من أدوات السوق
النقدية الأخرى في الأسواق المالية
المتطورة، إلا أن حجم التعامل بهذه الأوراق
في السوق الثانوية أصغر كثيرا من حجم
التعامل بالأدوات.
و لقد أثرت محدودية السوق الثانوية لهذه
الأوراق في قرارات المستثمرين الذين أصبحوا
يركزون على تطابق استحقاق الأوراق المشتراة
، و فترات توافر الفوائض النقدية لديهم.
الأوراق التجارية في السوق الأردنية:
الأوراق التجارية، بالمعنى القانوني
السابق الإشارة إليه، موجودة في السوق
الأردنية بكثرة و من فترات طويلة؛ فهناك
الكمبيالات، و هناك الأسناد الإذنية، و كذلك
الشيكات و هناك إلى حد ما شهادات الإيداع.
أما الأوراق التجارية بالمعنى الفني، و حسب
التعريف الذي تمت إليه الإشارة أيضا، فهي
ليست موجودة، حيث لا توجد شركة أردنية واحدة
قامت بإصدار أوراق تجارية مباشرة أو بواسطة
أحد المصارف أو الشركات المالية. و قد كانت
هناك محاولة رائدة من قبل بنك عمان لإصدار
أوراق تجارية لسلطة المياه، حيث شارك البنك
العربي في هذا الإصدار دعما منه لإنجاح
التجربة، و لكن لأسباب ضريبية لم يتم هذا
الإصدار مع شديد الأسف، و ما زال هناك تطلع
إلى شركة تبادر إلى هذه التجربة على الرغم
من طرحها على بعض الإخوان في الشركات
الأردنية الكبيرة دون أن تجد استجابة.
هذا من حيث الإصدار العام، أما من حيث
الإصدار الخاص، إن جاز التعبير، فإن الكثير
من المصارف و المؤسسات التجارية تمارس، و
على نطاق واسع، إصدار أوراق تجارية ليس
لحامله، و إنما لأمر المصارف. و تقوم
المصارف بشراء هذه الأوراق بخصم، كوسيلة
تمويل قصيرة الأجل، و برغم قدم هذه التجربة
إلا أنها لم تتطور بعد إلى تجربة أعمق.
المعوقات أمام تطوير سوق الأوراق المالية:
و المعوقات الرئيسة أمام تطوير سوق
للأوراق المالية هي معوقات ثقافية بالدرجة
الأولى، و ما عدا ذلك لا توجد معوقات ذات
أثر مهم. و يعتقد أن خلق هذه السوق و
تطويرها يتمثل في:
1-
قبول الإدارات المالية في المؤسسات و
الشركات الكبيرة بهذه الأداة وسيلة للحصول
على التمويل قصير الأجل.
2-
تطوير متعاملين بهذه الأوراق من المصارف
التجارية و الشركات المالية.
3-
إلغاء الطوابع على مثل هذه الأسناد، لأنها
كلفة معيقة لانتشار هذه الأداة في الاقتراض.
و هذا يجعل من المناسب أن يقوم معالي وزير
المالية و معالي محافظ البنك المركزي بإلغاء
الطوابع على جميع الأدوات المالية و النقدية
و العقود المصرفية، لأن مثل هذه الرسوم هي
من المعوقات في سبيل تطوير السوق المالية
لأدوات جديدة.
كيف نخلق سوقا للأوراق التجارية:
إلى جاني مناخ قانوني مناسب، و دور
إيجابي من البنك المركزي و يعتقد أنهما
موجودان، فإننا نحتاج إلى إيجاد اهتمام من
الأطراف الرئيسة لمثل هذه السوق، و هم:
1-
مقترضون متفهمون لأهمية هذا الأداة، و دورها
في توفير التمويل القصير الأجل السريع.
2-
مستثمرون متفتحون على الأدوات النقدية
الجديدة في السوق.
3-
مؤسسات تصنيف تتولى تقويم ملاءة مصدري
الأوراق نيابة عن جمهور المستثمرين.
و من المعتقد أن المعوقات أمام هذه
الورقة، كما سبقت الإشارة إليها، هي معوقات
ثقافية أكبر منها معوقات مؤسسية أو قانونية،
حيث لا يوجد ما يمنع من المباشرة في إصدار
هذه الأوراق حالا، و حتى في ظل غياب مؤسسات
التقويم الائتماني، إذ بالإمكان التعويض عن
هذا الأمر عن طريق إصدار الأوراق التجارية
المدعومة بكفالات مصرفية.