|
|
|
|
|
|
|
دور البنوك الأردنية في تمويل
|
|
الاستثمارات في المناطق الصناعية
المؤهلة |
|
Qualified Industrial Zones |
|
|
|
|
ورقة عمل مقدمة الى
|
|
|
البنك المركزي الأردني
|
|
|
|
|
|
|
معدة من قـبل
|
|
|
|
جمـعية البــنوك في الأردن |
|
|
|
|
تمــوز 2001
|
|
|
|
|
|
|
دور البنوك الأردنية في تمويل الاستثمارات
في
المناطق الصناعية المؤهلة
Qualified Industrial Zones
المقدمــة:
تم بتاريخ 16/11/1997 ، وعلى هامش مؤتمر
الدوحة الاقتصادي ، توقيع اتفاق ما بين
الأردن واسرائيل تم بموجبه ، وبعد موافقة
الحكومة الأمريكية ، إعلان مدينة الحسن
الصناعية في اربد منطقة صناعية مؤهلة
(Qualified Industrial Zone)
، يمكن من خلالها تصدير العديد من السلع
الصناعية إلى أمريكا دون أية قيود كمية أو
جمركية وضمن ضوابط وشروط معينة. وبهذا ،
تصبح الأردن رابع دولة في العـالم ، بعد
كندا واسرائيل والمكسيك ، متمتعة بهذا الوضع
الخاص.
وتأتي هذه الخطوة الهامة ضمن إطار جهود
الحكومة الأردنية للإنفتاح والاندماج مع
الاقتصاد العالمي وإقامة مناطق جذب استثماري
توفر للمستثمرين الأردنيين والأجانب فرصة
التصدير لسوق استهلاكي ضخم دون قيود ، حيث
نجحت تلك الجهود في استقطاب العديد من
الاستثمارات الهامة من داخل الأردن وخارجه ،
الأمر الذي أدى للتوسع في انشاء تلك المناطق
الصناعية المؤهلة ونشرها في العديد من مناطق
المملكة.
ولا شك في أن تدفق الاستثمارات المحلية
والأجنبية على تلك المناطق يتيح للبنوك
الأردنية فرصا متزايدة للاقراض اللازم
لتمويل المشاريع المقامة وعمليات التصدير
إلى السوق الأمريكية. وقد سارعت البنوك
لاستغلال فرص الاقراض المجدية والمتاحة ضمن
تلك المناطق وقامت بتمويل العديد من
الاستثمارات المهمة فيها وذلك انطلاقا من
قناعتها بضرورة الإسهام في تمويل الاقتصاد
الأردني والمؤسسات العاملة ضمن قطاعاته
المختلفة.
دور البنوك في تمويل متطلبات التنمية
الاقتصادية:
يلعب الجهاز المصرفي الأردني دورا هاما
وحيويا في دعم وتنشيط الاقتصاد الوطني
وتمويل متطلبات النمو الاقتصادي وذلك من
خلال قيام البنوك المحلية بدورها التقليدي
القائم على الوساطة ما بين أماكن الفائض
والعجز في الاقتصاد المحلي. فقد نجحت
البنوك الأردنية بشكل متميز في حشد مدخرات
الأردنيين في الداخل والخارج واستعمالها في
توفير الإئتمان اللازم لتمويل المشاريع
المختلفة من خلال عمليات الإقراض والمساهمة
المباشرة.
ففي مقابل إجمالي ودائع تقدر بحدود (8.2)
بليون دينار ، تشكل ما نسبته 139% من الناتج
المحلي الإجمالي ، يضع القطاع المصرفي
الأردني في تصرف الاقتصاد الوطني تسهيلات
إئتمانية بحدود (4.5) بليون دينار تشكل ما
نسبته 76% من الناتج المحلي الإجمالي في حين
كانت هذه النسبة بحدود 20% في عام 1970 ،
الأمر الذي يعكس التزام البنوك بدعم
الاقتصاد الوطني ومؤسساته العاملة ضمن
القطاعين العام والخاص. أما عن موارد
الجهاز المصرفي الذاتية ، فتبلغ 1.378 مليون
دينار تمثل رؤوس أموال البنوك واحتياطياتها
ومخصصاتها.
هذا ، ويبين الجدول التالي تطور مؤشرات
الجهاز المصرفي خلال السنوات الأخيرة:
بالمليون دينار
|
1997 |
1998
|
1999 |
2000 |
3/2001 |
عدد البنوك العاملة
|
20 |
21 |
21 |
21 |
21 |
|
عدد الفروع |
451 |
457 |
463 |
469 |
غ.م. |
|
|
|
|
|
|
إجمالي الموجودات
|
9.679 |
10.460 |
11.551 |
12.914 |
13.268 |
نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي
|
186% |
185%
|
202% |
215%
|
|
|
|
|
|
|
|
|
رأسمال واحتياطيات ومخصصات
|
1.048 |
1.181 |
1.317 |
1.378 |
1.374 |
نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي
|
20.2% |
20.9% |
23.0% |
23.3% |
|
|
|
|
|
|
|
|
إجمالي الودائع
|
6.388 |
6.811 |
7.502 |
8.225 |
8.410 |
نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي
|
123% |
121% |
131% |
137% |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
إجمالي التسهيلات |
3.980 |
4.285 |
4.466 |
4.547 |
4.694 |
نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي
|
77% |
76% |
78% |
76% |
|
ومع الإيجابيات المشار اليها ، إلا أن
ارتفاع الكثافة المصرفية في الأردن يعكس
إزدحاما مصرفيا ومبالغة في التفرع في سوق
محدودة ، كما يعكس في الوقت نفسه صغر حجم
الوحدات المصرفية وتبعثرها ، الأمر الذي
يؤثر سلبيا على تكلفة الانتاج والهوامش
الربحية لدى المصارف وعلى قدرتها على
الاستثمار المناسب في الموارد البشرية
والتكنولوجية ، وبالتالي على قدراتها على
زيادة الخيارات المتاحة أمام المدخرين
والمستثمرين على حد سواء. إلى جانب ذلك ،
كان لتباطؤ النمو الاقتصادي خلال السنوات
الأخيرة تأثير كبير على قدرة العملاء على
تسديد التزاماتهم ورفع نسبة المخصصات لدى
البنوك.
وقد أدت تلك العوامل معا إلى تدني العوائد
التي تحققها البنوك الأردنية ، فمعدلات
العائد على الموجودات وحقوق المالكين وصلت
في عام 1999 إلى 0.46% و5.7% على التوالي في
حين أن المعدلات المناسبة والمتعارف عليها
عالميا للعائد على موجودات البنوك وحقوق
مالكيها هو بحدود 1.5% و18% - 20% تباعاً.
ومن جانب آخر ، تقوم البنوك الأردنية بدور
هام في منح التسهيلات الإئتمانية لكافة
مؤسسات الاقتصاد الوطني ضمن القطاعين العام
والخاص ، حيث يبين الجدول التالي حجم
التسهيلات المصرفية الممنوحة خلال الأعوام
القليلة الماضية موزعة حسب القطاعات
الاقتصادية:
|
(بالمليون دينار) |
1997 |
1998
|
1999
|
2000 |
3/2001 |
الزراعة
|
93 |
115 |
117 |
128 |
125 |
|
الصناعة والتعدين |
591 |
702 |
766 |
784 |
783 |
|
التجارة العامة |
1.065 |
1.105 |
1.127 |
1.113 |
1.129 |
|
الإنشـاءات |
775 |
791 |
759 |
745 |
754 |
|
خدمات النقل |
218 |
224 |
197 |
134 |
135 |
|
السياحة والفنادق والمطاعم |
70 |
109 |
141 |
155 |
170 |
|
خدمات ومرافق عامة |
220 |
223 |
232 |
240 |
277 |
|
الخدمات المالية |
154 |
161 |
174 |
153 |
171 |
|
شراء الأسهم وأخرى |
794 |
856 |
953 |
1.095 |
1.151 |
|
المجـموع |
3.980 |
4.285 |
4.466 |
4.547 |
4.694 |
هذا ، وبفرض استهداف نمو اقتصادي بنسبة 5%
سنويا بالأسعار الجارية خلال السنوات الخمس
القادمة ، واستنادا إلى علاقة الارتباط
القوية بين نمو الناتج المحلي الإجمالي ونمو
التسهيلات ، تقدر الزيادة في التسهيلات
الإئتمانية اللازمة لتمويل النمو الاقتصادي
المستهدف بحدود 1.400 مليون دينار بحلول عام
2005. وهذا المبلغ يقع ضمن قدرة البنوك
الأردنية ويمكن تقديمه دون صعوبات خاصة وأن
الطاقة الإقراضية غير المستغلة للبنوك تصل
إلى أكثر من 2.900 مليون دينار من الودائع
غير المسلفة.
ويتعزز الدور الإقراضي الهام للجهاز المصرفي
إذا ما علمنا أن البنوك هي المصدر شبه
الوحيد للتمويل في الأردن وذلك بسبب ضحالة
ومحدودية سوق رأس المال. وإلى جانب
التسهيلات والقروض ذات الأحجام والآجال
المتعددة التي تقدمها لمؤسسات الاقتصاد
الوطني ، تقوم البنوك الأردنية بالمساهمة
مباشرة في رؤوس أموال العديد من الشركات
الصناعية. كما تقوم بتمويل الصادرات عند
أسعار تفضيلية ، إضافة إلى العمل على زيادة
ثقافة المصدرين فيما يتعلق بشروط ومتطلبات
التصدير وتعريفهم بالوسائل المتاحة لتغطية
المخاطر المرتبطة بذلك.
المناطق الصناعية المؤهلة
(QIZ):
الفكرة والواقع:
تعود تجربة الأردن في مجال المناطق المتخصصة
إلى عام 1973 عندما تم تأسيس المنطقة الحرة
في العقبة كأول منطقة تجارية تهدف إلى جذب
الاستثمارات المحلية والأجنبية. إلا أنه لم
يكتب لهذه التجربة النجاح المنشود وذلك بسبب
حدة المنافسة وانتشار العديد من المناطق
الحرة الأخرى في المنطقة وتقديمها لتسهيلات
ومزايا عديدة للمستثمرين.
وقد قامت الحكومة ، في مبادرة منها لإحياء
صناعة المناطق المتخصصة في الأردن ، بتطبيق
نظام المناطق الصناعية المؤهلة
(Qualified Industrial Zone)
، حيث قام الرئيس الأمريكي في أذار 1998
بإعلان مدينة الحسن الصناعية في اربد كأول
منطقة صناعية مؤهلة في العالم. وبموجب هذا
النظام ، يحق لأي مُصنع يعمل ضمن حدود تلك
المنطقة الإستفادة من ميزة التصدير للأسواق
الأمريكية دون أية قيود جمركية أو كمية وذلك
بهدف مساعدة دول المنطقة (الأردن واسرائيل)
اقتصاديا وتعزيز أطر التعاون فيما بينها.
هذا ، ويمكن للمنتج المؤهل للتصدير وفق هذا
النظام أن يحتوي على مدخلات انتاج من مختلف
دول العالم شريطة أن لا تقل القيمة المضافة
التي تتم في المنطقة الصناعية المؤهلة عن
35%. ويمكن ضمن هذا الإطار تأهيل المنتجات
الصناعية وفق القيمة المضافة بأحد الطرق
التالية:
أولا:
بإضافة 35% من مدخلات الانتاج على الشكل
التالي:
§
11.7% تتم داخل المنطقة الصناعية المؤهلة.
§
8% تتم إضافتها من اسرائيل (7% في حالة
الصناعات ذات التقنية العالية).
§
الباقي يمكن إضافته في الأردن أو اسرائيل أو
أمريكا أو مناطق السلطة الفلسطينية.
ثانيا:
يساهم كل من المصنع الأردني والإسرائيلي
بنسبة 20% من تكاليف الانتاج الكلية (مواد
خام ومدخلات انتاج ، الأجور والرواتب ،
التصميم ، البحث والتطوير).
ثالثا:
الدمج بين الحالتين السابقتين.
وتعفى صادرات المناطق المؤهلة بنسبة 100% من
ضريبة الخدمات الاجتماعية وذلك حتى عام 2002
، كما تعفى مستورداتها من المواد خام
والماكنات وقطع الغيار من أية رسوم جمركية.
ولا شك في أن المناطق الصناعية المؤهلة ذات
أهمية بالغة للاقتصاد الأردني ، حيث توفر
العديد من المزايا الهامة التالية:
§
فتح سوق واسعة (السوق الأمريكية) أمام
المنتجات الأردنية دون أية قيود كمية أو
جمركية ، الأمر الذي يعزز من القدرات
التنافسية للمصنعين الأردنيين.
§
الإسهام في زيادة حجم الصادرات الأردنية
وتعزيز الدخل بالعملات الأجنبية.
§
العمل على استقطاب الاستثمارات الصناعية
العربية والأجنبية.
§
الإسهام في نقل التكنولوجيا وأساليب الانتاج
ذات التقنية العالية.
§
خلق المزيد من فرص العمل محليا.
§
تعزيز فرص النمو الاقتصادي المستدام.
هذا ، وخلال ثلاث سنوات من تاريخ البدء في
تطبيق نظام المناطق الصناعية المؤهلة
(QIZ)
تم انشاء (6) مناطق في العديد من أنحاء
المملكة ، إلى جانب (4) مناطق أخرى لا تزال
قيد الإنشاء. والمناطق التي تم تأسيسها
بالفعل هي كالتالي:
§
مدينة الحسن الصناعية:
تم إعلانها منطقة صناعية مؤهلة في أذار 1998
، حيث تحوي العديد من الصناعات الهندسية
والدوائية والغذائية والكيماوية والخشبية
والبلاستيكية والنسيجية والانشائية.
§
مدينة الكرك (الأمير الحسين بن عبد الله
الثاني) الصناعية:
تم إعلانها منطقة صناعية مؤهلة في تشرين
الأول 1999 ، حيث تضم بعض الصناعات
الغذائية والكيماوية.
§
مجمع الضليل الصناعية:
وهي منطقة صناعية مؤهلة خاصة ، تصل مساحتها
إلى نحو (345) ألف م2.
§
منطقة
(Gateway):
وهي منطقة خاصة تم إعلانها كمنطقة صناعية
مؤهلة خلال عام 2000. ورغم أنها لم تبدأ
بالعمل ، إلا أنه يتوقع لها أن تتمكن من
إجتذاب استثمارات كبيرة في مجالات
التكنولوجيا وصناعات الأدوية وذلك من خلال
الدمج ما بين المعرفة الفنية الإسرائيلية
والعمالة الأردنية.
§
مدينة التجمعات الصناعية:
وهي منطقة خاصة ، أعلنت منطقة صناعية مؤهلة
في تشرين الأول 1999. وتعتبر مدينة
التجمعات الصناعية منطقة فريدة من نوعها في
انها توفر مزيج شامل من خدمات البنية
التحتية والتسهيلات للمستثمرين ، شاملة
مباني صناعية جاهزة للبيع أو التأجير.
§
مدينة الإنترنت
(Cybercity):
وهي أول منطقة صناعية مؤهلة مخصصة
لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات ، تم
تأسيسها من خلال إئتلاف ما بين جامعة العلوم
والتكنولوجيا الأردنية ومجموعة بوسكان
الأردن
(Boscan Jordan Group)
، حيث تم إعلانها منطقة صناعية مؤهلة خلال
عام 2000.
لقد أدى نجاح مدينة الحسن الصناعية في اربد
إلى التوسع في انشاء المناطق الصناعية
المؤهلة في العديد من مناطق الأردن ، حيث
استطاعت تلك المناطق جذب عدد من الاستثمارات
الأجنبية الهامة إلى جانب العديد من
المشاريع الصناعية المحلية. فقد وصل عدد
المشاريع الصناعية العاملة فعليا في تلك
المناطق إلى (25) مشروع بإجمالي رؤوس أموال
مستثمرة بحدود (89.3) مليون دينار ، توفر ما
مجموعه بحدود (22) ألف فرصة عمل.
وبهذا الصدد
، يبين الجدول التالي عدد الشركات المسجلة
(العاملة وتحت الإنشاء)
ضمن المناطق الصناعية المؤهلة والمصدرة وفقا
لنظام
(QIZ)
ومجمل حجم الاستثمار في رؤوس أموالها:
(حجم الإستثمار
|
|
عدد المشاريع
|
|
رأس المال المستثمرة
|
|
بالمليون دينار) |
الحالية
|
تحت الإنشاء |
الحالية |
تحت الإنشاء |
مدينة الحسن الصناعية
|
11 |
20 |
43.8 |
21.5 |
مدينة الكرك الصناعية
|
2 |
1 |
15
|
10 |
|
مدينة التجمعات الصناعية |
6 |
6 |
16.3 |
13.5 |
|
مجمع الضليل الصناعي |
6 |
6 |
14.2 |
12.7 |
|
مجمع سايبر سيتي
Cybercity |
- |
1 |
- |
2 |
|
الاجمالي |
25 |
34 |
89.3 |
59.7
|
| |
|
|
|
|
|
|
وإلى جانب استفادة الاقتصاد الوطني من خلال
ما تخلقه الاستثمارات العاملة في المناطق
الصناعية المؤهلة من فرص عمل وما تحتاجه من
خدمات الصيرفة والتأمين التي توفرها البنوك
وشركات التأمين ، تسهم المناطق الصناعية في
زيادة حجم الصادرات الوطنية للأسواق
الأمريكية والإسرائيلية وبعض الأسواق الأخرى
وتعزيز حصيلة المملكة من العملات الأجنبية.
فقد تطورت صادرات الأردن للأسواق الأمريكية
والإسرائيلية خلال الأعوام السابقة كما يلي:
|
|
|
صادرات الأردن الموجهة إلى كل من
(بالمليون دينار) |
|
|
السوق الأمـريكي |
السوق الإسرائـيلي |
|
1997 |
4.9 |
17.6 |
|
1998 |
5.6 |
24.3 |
|
1999 |
9.3 |
37.5 |
|
2000 |
44.8 |
55.3 |
|
4/2001 |
38.5 |
19.9 |
| |
|
|
|
وبصورة أكثر خصوصية ، بلغ إجمالي صادرات
مدينة الحسن الصناعية بحدود (200) مليون
دينار منذ تاريخ تأهيلها كمنطقة صناعية
(حوالي ثلاث سنوات) ، وهو رقم كبير وفي
تزايد مستمر ، الأمر الذي يبشر بتحسن الدور
الاقتصادي للمناطق الصناعية المؤهلة في
الأردن.
دور البنوك الأردنية في تمويل المناطق
الصناعية المؤهلة:
إيمانا منها بضرورة وأهمية دعم وتشجيع
المشاريع الاستثمارية المحلية والأجنبية
الواقعة ضمن حدود المناطق الصناعية المؤهلة
(QIZ)
، قامت بعض البنوك الأردنية بفتح فروع لها
داخل تلك المناطق وذلك لتقديم خدماتها
المالية والمصرفية للشركات الراغبة ، كما
يقوم بعضها الآخر بمنح التسهيلات الإئتمانية
للعديد من المشاريع المؤهلة من خلال فروعها
خارج تلك المناطق.
هذا وقد كانت إجمالي التسهيلات الإئتمانية
المقدمة من قبل البنوك المحلية للشركات
والمشاريع العاملة ضمن المناطق الصناعية
المؤهلة في نهاية أيار 2001 كما يلي:
§
التسهيلات الإئتمانية المباشرة
................................. 35.9
مليون دينار.
§
التسهيلات الإئتمانية غير المباشرة
............................ 12.8 مليون
دينار.
-----------
§
الإجمالــــي
.............................................
47.7 مليون دينار.
-----------
حيث شكلت التسهيلات المصرفية المباشرة ما
نسبته بحدود 75% من مجمل التسهيلات
الإئتمانية الممنوحة للمشاريع المقامة ضمن
المناطق الصناعية المؤهلة.
ولأغراض المقارنة ، سيتم فيما يلي مقارنة
نسبة المديونية (حجم الديون : رأس المال)
المسجلة في قطاع الصناعية التحويلية بشكل
عام مع النسبة المسجلة للصناعات القائمة ضمن
المناطق الصناعية المؤهلة
(QIZ)
في الأردن ، حيث كانت نتيجة المقارنة كما
يلي:
بالمليون دينار
|
|
المديونية
المباشرة |
رأس المال
المستثمر |
نسبة المديونية
(دين : رأسمال) |
|
قطاع الصناعات التحويلية (عام 1998) |
616 |
1.150 |
53% : 47% |
|
المناطق الصناعية المؤهلة (5/2001) |
36 |
89 |
40% : 60% |
حيث يتضح هنا أن نسبة المديونية أعلى في
قطاع الصناعات التحويلية بالمقارنة مع
الصناعات القائمة ضمن المناطق الصناعية
المؤهلة في الأردن ، إلا أن هذا لا يدل على
أن المصارف الأردنية قد توقفت عند حدود هذه
النسبة. فالمناطق الصناعية المؤهلة مناطق
حديثة النشأة في السوق الأردني ، وهي بحاجة
إلى وقت أطول حتى تصل إلى مرحلة من النضوج
النسبي والاستقرار وتجاوز العديد من العوائق
والمحددات التي تقيد عملية التوسع في
تمويلها من جانب البنوك العاملة في الأردن.
محددات التمويل في المناطق الصناعية
المؤهلة:
تواجه البنوك عند تعاملها مع بعض الشركات
والمشاريع العاملة ضمن المناطق الصناعية
المؤهلة في الأردن بمجموعة من المشاكل
والمعيقات التي قد تحد من رغبة تلك البنوك
بتوفير التمويل المصرفي اللازم لتنفيذ تلك
المشاريع وتمويل عملياتها التشغيلية ، حيث
يمكن إدارجها على النحو التالي ، علما بأن
تلك المشاكل والمحددات لا يمكن تعميمها على
كافة الشركات العاملة في تلك المناطق
الصناعية:
§
ارتفاع حجم التسهيلات المطلوبة من البنوك في
معظم الأحيان مقارنة برؤوس أموال الشركات
المقترضة وحجم المبالغ المستثمرة فيها ،
وبالتالي ارتفاع نسب التمويل عن الحدود
المقبولة إئتمانيا.
§
عدم وجود دراسات تمويلية وتسويقية واضحة
للمشاريع المطلوب تمويلها ، وصعوبة تقييم
الجدوى الاقتصادية والمالية لتلك المشاريع
لارتباطها بالسوق الخارجي بومدى قدرتها على
المنافسة خارجيا من حيث النوعية والجودة
والسعر.
§
صعوبة تقييم حجم الاستثمار الفعلي في
الشركات العاملة وهيكل تمويله بما في ذلك
حجم مساهمة الشركات الأم بالتمويل ، خاصة
وأن تلك الشركات يتم تسجيلها محليا برأسمال
منخفض نسبيا لا يتناسب مع حجم الاستثمار
الفعلي المقدم في الدراسات المطروحة من
قبلها على البنوك.
§
عدم وجود كفاءات متميزة في مجال الإدارة
المالية.
§
عدم كفاية الضمانات والتأمينات المقدمة وبما
يتناسب وحجم ومخاطر الإئتمان المطلوب ، حيث
أن الضمانات المقدمة عادة ما تكون على شكل
كفالة الشركة الأم
(Corporate Guarantee)
والتي يصعب تقييمها أو التنفيذ عليها من
الناحية القانونية والعملية.
§
عدم إمكانية إجراء الرهونات العقارية في حال
كون الشركة المقترضة مستأجرة لأرض المصنع
والأبنية المقامة عليها أحيانا ضمن إحدى
المناطق الصناعية المؤهلة.
§
بعض خطوط الانتاج غير مستملكة والمتوفر منها
مستهلك بدرجة كبيرة.
§
حداثة التأسيس وعدم وجود تاريخ إئتماني
للشركات العاملة إلى جانب عدم توفر بيانات
مالية متكاملة وأصولية في بعض الأحيان بصورة
تعكس الوضع المالي والإئتماني الحقيقي وذلك
فيما يتعلق بالشركة العاملة في المنطقة
الصناعية أو الشركة الأم خارج الأردن.
§
صعوبة الربط ما بين الاعتمادات الواردة
والاعتمادات المطلوب فتحها باعتبارها مصدرا
مضمونا للسداد ، حيث تبين من التجربة أن
كثير من الاعتمادات الواردة تنتهي صلاحيتها
دون استغلال ، علما بأن تلك الاعتمادات تشكل
مصدر سداد فقط وفي حال تمكن العميل من
التنفيذ ، الأمر الذي قد يزيد من المخاطر
المرتبطة بفتح الاعتمادات ، عدا عن أن بعض
الشركات تصر على أن تكون التسهيلات متاحة
لها للاستخدام حتى قبل استلام الإعتمادات
الواردة وبموجب أوامر الشراء فقط.
§
عدم القدرة على التعامل بطريقة مقبولة مع
العمال الأردنيين في بعض الحالات ، الأمر
الذي يؤدي إلى إضطرابات عمالية تؤثر على سير
العمل.
§
الإعتماد على سوق رئيسية واحدة (السوق
الأمريكية) لأغراض التصدير مما يؤدي لارتفاع
المخاطر التسويقية ، وفي بعض الحالات ارتباط
عدد من المشاريع باتفاقيات شراء مسبقة
(Off-take agreements)
مع بعض الشركات الأجنبية الأمر الذي يعرضها
لمخاطر التذبذب في حاجة تلك الشركات لمنتجات
المشروع.
§
ارتفاع مخاطر تمويل العديد من الشركات
العاملة ضمن المناطق المؤهلة كونها فروع
لشركات أجنبية غير معروفة على المستوى
المحلي ويصعب تقييم أوضاعها من قبل البنوك
المحلية. كما أن ارتباطها بالشركات الأم من
جميع النواحي المادية والفنية والادارية
يعرضها للتعثر في حال تعثر الشركات الأم ،
علما بأن العديد من تلك الشركات ليست بحاجة
إلى تسهيلات لكون التمويل يتم من خلال
الشركة الأم أو من بنوك خارجية ، كما أن
معظمها شركات محدودة المسؤولية.
§
قيام عدد من الشركات العاملة ضمن المناطق
المؤهلة بفتح اعتمادات استيراد المواد الخام
لصالح مكاتبها وشركاتها الأم أو للشركات
الشقيقة التي تقوم بشراء المواد الخام بشكل
مركزي على مستوى المجموعة ، الأمر الذي يزيد
من مخاطر التمويل.
§
عدم وجود رغبة لدى أصحاب بعض المشاريع
العاملة في المناطق المؤهلة للحصول على
تمويل بنكي والإكتفاء بمصادرهم الذاتية أو
بنوكهم الأجنبية ، ورغبة البعض الآخر في
الحصول على أسعار فائدة متدنية جدا على
التسهيلات المطلوبة.
§
عدم معرفة البنوك الأردنية بخلفية
المستثمرين والشركاء الأجانب القادمين من
خارج الأردن.
§
عدم الوضوح في التعامل مع البنك الممول وعدم
التزام وانتظام بعض الشركات الممولة
بالتسديد بشكل أو بآخر.
§
تطلب الشركات تمويلا في العادة قبل مباشرة
الانتاج ، وتكون في بعض الأحيان التسهيلات
المطلوبة بدون ضمان الشركة الأم أو بدون
كفالات مصرفية خارجية مع الأخذ بعين
الاعتبار أنها شركات محدودة المسؤولية.
§
تطلب بعض الشركات اعتماد رأسمالها المصرح به
، وليس المدفوع بالكامل ، لغايات منح
التسهيلات ، حيث أن تلك الشركات عادة ما
تبدأ العمل بأقل استثمار ممكن للتعرف على
الأوضاع الاقتصادية والقانونية وبيئة العمل
في الأردن قبل أن تبدأ بزيادة حجم استثمارها
تدريجيا ، علما بأن رأس المال المصرح به
يكون في بعض الأحيان مبالغا فيه وذلك من
خلال المبالغة بقيمة الآلات والمعدات بقصد
رفع قيمة الموجودات ، مع ملاحظة وجود عدد من
الحالات تكون فيها تلك الموجودات ممولة
بقروض طويلة الأجل من الخارج.
§
يغفل المستثمر عمدا عند إعداد دراسة الجدوى
الاقتصادية أقساط القروض الممولة لرأس المال
وخدمتها حيث يتضح عند الممارسة العملية قصور
التدفقات النقدية عن تغطية خدمة الدين
الخارجي أو المحلي ، الأمر الذي يثير مشاكل
تتعلق بإعادة الجدولة وزيادة رأس المال.
§
تأثير الوضع السياسي على المناطق الصناعية
المؤهلة ، حيث أن متطلبات الانتاج والبيع في
السوق الأمريكية تقتضي الحصول على مواد
أولية بنسبة 8% من اسرائيل وذلك من خلال
عمليات النقل برا وعبر الجسور مما يشكل
مخاطرة على انتظام وصول المواد الأولية.
الخلاصة والتوصية:
إن الهدف الرئيسي من إقامة المناطق الصناعية
المؤهلة
(QIZ)
في الأردن هو المساهمة في إنعاش وتحفيز
معدلات النمو الاقتصادي بشكل عام وذلك من
خلال العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية
وتعزيز التدفقات النقدية إلى داخل المملكة
بهدف الاستثمار. وعليه ، فإن تمويل الشركات
والمشاريع العاملة ضمن هذه المناطق من قبل
البنوك الأردنية سيضعف النتائج والأهداف
المرجوة من إقامتها.
ومع ذلك ، وللأهمية الحيوية التي تمثلها تلك
المناطق للاقتصاد الوطني وقطاعاته المختلفة
، سعت البنوك الأردنية إلى المشاركة بفعالية
في تمويل العديد من المشاريع الاستثمارية
المقامة ضمن هذه المناطق. ورغم تعدد
الصعوبات والمحددات التي تعيقها عن التوسع
في تمويل مثل هذه المشاريع ، لم تتردد
البنوك الأردنية في تقديم التسهيلات
الإئتمانية بمختلف أنواعها وآجالها للمشاريع
المجدية منها وذلك إيمانا منها بالدور
التنموي الهام الذي تلعبه تلك الإستثمارات
في الاقتصاد المحلي.
هذا ، ويتطلب تفعيل وتوسيع نطاق الإقراض
المصرفي للمشاريع العاملة ضمن المناطق
الصناعية المؤهلة العمل على تذليل الصعوبات
والمحددات التي تواجهها البنوك الأردنية عند
تمويل هذه المشاريع وذلك من خلال:
§
نظراً لأن العديد من الشركات والمشاريع التي
تأسست ضمن المناطق الصناعية المؤهلة في
الأردن هي شركات تابعة لشركات عالمية تتواجد
مراكزها خارج الأردن ، فإن الأصل هو أن توفر
الشركات الأم الضمانات المقبولة لدى البنوك
المحلية وذلك لنجاح فروعها داخل الأردن ،
حيث تتمثل هذه الضمانات بكفالات بنكية
خارجية مقابل التسهيلات المطلوبة وذلك
للمرحلة الأولى على الأقل ولحين اثبات
الشركات الجديدة قدرتها على التنفيذ والوفاء
بالتزاماتها لدى البنوك المحلية.
§
وجود وحدة متخصصة في مؤسسة المدن الصناعية
أو جهات استشارية خاصة تقوم بتزويد البنوك
بمعلومات عن أوضاع الشركات العاملة ضمن
المناطق الصناعية المؤهلة في بلد المنشأ
جنبا إلى جنب مع المعلومات التي تحصل عليها
البنوك من الانترنت قد تزيد من ثقة البنوك
المحلية في هذه الشركات وقدراتها الفنية
وبالتالي يزيد من حجم تمويلها لهذه الشركات.
§
يتجاوز التمويل المطلوب من بعض البنوك في
بعض الأحيان 25% من رأسمال البنك
واحتياطياته ، الأمر الذي يدفع بالمطالبة
بأن يوافق البنك المركزي على تجاوز هذه
النسبة فيما يتعلق ببعض الحالات في المناطق
الصناعية المؤهلة ، خاصة عندما يكون حجم
الاستثمارات في تلك الشركات كبير.
§
استثناء القروض الممنوحة للمناطق الصناعية
المؤهلة من سقف التركز المسموح به لإقراض
العملاء بالعملة الأجنبية والبالغ 30% من
مجموع الودائع بالعملة الأجنبية.
§
رفع الحد الأردنى لرأس المال المدفوع لكافة
الشركات العاملة ضمن المناطق الصناعية
المؤهلة إلى ما لا يقل عن (250) ألف دينار
ضمانا لجدية القائمين على تلك الشركات.
§
زيادة التعاون فيما بين البنوك المحلية في
مجال تبادل المعلومات من أجل تقليل المخاطر
والعمل معا لتوفير التمويل لهذه الشركات على
شكل قروض تجمع بنكي.
§
انشاء هيئة مماثلة للشركة الأردنية لضمان
القروض تكون مختصة بضمان هذا القطاع.
§
مخاطبة دائرة الأراضي لتيسير عملية رهن
العقارات المقدمة من قبل الشركات العاملة
ضمن المناطق الصناعية كضمانة للقروض
المصرفية ، حيث تقوم بعض دوائر الأراضي
باضافة شرط على سند الرهن بأن الدائن يتفهم
بأن الشركة هي شركة أجنبية وأن على البنك
الحصول على موافقة رئاسة الوزراء قبل
المباشرة بإجراءات تنفيذ سند الرهن لتملك
العقار.
§
إيجاد صيغ وخدمات بنكية تناسب المستثمرين في
المدن الصناعية المؤهلة وأسعار تفضيلية
لعمليات التمويل.
§
الطلب من القائمين على أمور الشركات العاملة
ضمن المناطق الصناعية المؤهلة تقديم معلومات
كافية حول تعاقداتهم في السوق الأمريكية.
§
الدخول في عمليات تمويل قصيرة الأجل وذاتية
التصفية مثل تمويل الاعتمادات الواردة.
§
تنظيم ندوات وورش عمل مصرفية للقائمين على
هذه المشاريع وإعداد محاضرات في المور
الاقتصادية والتجارية والبنكية بشكل دوري
لتوعيتهم بأهمية التخطيط المالي.
وضمن محاولات البنوك المحلية المستمرة
وسعيها لتوفير التمويل اللازم للصناعات
القائمة ضمن المناطق الصناعية المؤهلة ، قام
بنك ستاندرد تشارترد كرندليز بالتوقيع مؤخرا
على مذكرة تفاهم مع مؤسسة التمويل الدولية
(IFC)
لتقديم تسهيلات مصممة خصيصا للمناطق
الصناعية المؤهلة وبكفالة جزئية من المؤسسة
، حيث سيتم الإعلان عنها قريبا. |