الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسية / أبحاث منشورة/ أبحاث ودراسات/دور البنوك التجارية في تمويل المشاريع الإنشائية

 

دور البنوك التجارية في تمويل المشاريع الإنشائية

مقــدمة:

يمثل قطاع المقاولات والإنشاءات أحد أهم القطاعات الاقتصادية في الأردن من حيث معدلات النشاط ، استيعاب العمالة وإيجاد فرص التشغيل ، التداخل مع القطاعات الاقتصادية الأخرى ، القيمة المضافة والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي.  ورغم تأثر قطاع المقاولات والإنشاءات الأردني سلبياً بالتراجع الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة الماضية ، إلا أنه لا يزال يحتل أهمية بارزة ضمن الاقتصاد الأردني ، ولا يزال أداءه يؤخذ كمؤشر على نمو باقي القطاعات الاقتصادية العاملة في المملكة.

لقد تميز قطاع الإنشاءات في مطلع التسعينات بمعدلات مرتفعة من النشاط والفعالية ، حيث وصلت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 9% بمجموع استثمارات كلية وصل إلى (150) مليون دينار ، واستطاع أن يستوعب ما يقل قليلاً عن 10% من مجمل القوى العاملة في المملكة.  ورغم التراجع في معدلات مساهمة هذا القطاع في النمو الاقتصادي خلال النصف الثاني من عقد التسعينات ، إلا أن مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بسعر الكلفة الثابت اتسمت مؤخراً بالاستقرار النسبي ، إذ بلغت 5.7% في عام 1999 مقابل 5.8% في عام 1998.  إلى جانب ذلك ، بلغ معدل حجم العمل السنوي في هذا القطاع الهام خلال الفترة 95/1999 بحدود (295) مليون دينار.

وقد لعب الجهاز المصرفي ولا يزال دوراً هاماً في دعم وتنشيط قطاع المقاولات والتشييد من خلال تقديم التمويل المطلوب للمقاولين المنفذين لمشاريع القطاع على شكل تسهيلات ائتمانية مباشرة وكفالات بمختلف أنواعها واعتمادات للاستيراد وتمويل آليات ومعدات.  وقد زاد من أهمية الدور المطلوب من قطاع البنوك في مجال تمويل مشاريع القطاع زيادة التوجه نحو الخصخصة وإفساح المجال للقطاع الخاص لقيادة النشاط الاقتصادي والاستثماري في الدولة.  فظهرت أنماط مختلفة لتنفيذ المشاريع الضخمة مثل B.O.T. و B.O.O. وغيرها ، كما ظهر وبرز مفهوم تمويل المشاريع Project Financing كأحد أساليب تقديم التمويل للمشروع استناداً إلى الجدوى الاقتصادية للمشروع بصورة أساسية.

تأتي هذه الورقة لتتناول واقع قطاع المقاولات في الأردن وأهميته في الاقتصاد القومي ، ثم سيتم تناول الدور التاريخي الذي لعبه الجهاز المصرفي الأردني في تمويل ودعم أنشطة هذا القطاع ، قبل أن تتم الإشارة إلى ظهور الحاجة إلى تمويل المشاريع Project Financing كأحد المفاهيم الحديثة نسبياً لتوفير التمويل اللازم لمشاريع القطاع ، والدور الذي من الممكن أن تلعبه البنوك الأردنية في هذا المجال.

أهمية قطاع الإنشاءات في الاقتصاد الأردني:

يبين الجدول التالي بعض المؤشرات الرئيسية المختارة المتعلقة بنشاط قطاع الإنشاءات والمقاولات في الأردن والتي تعكس أداءه ومساهمته في الاقتصاد القومي خلال الفترة 95/1999:

(بالمليون دينار)

 

1995

1996

1997

1998

1999

القيمة المضافة بالسعر الجاري

297.5

252.5

222.0

193.1

195.7

معدل النمو بالسعر الثابت

0.8%

-6.4%

-11.0%

-15.5%

0.0%

المساهمة في GDP

8.5%

7.9%

6.9%

5.8%

5.7%

عدد الشركات الإنشائية المسجلة

155

68

61

75

82

رؤوس أموال الشركات الإنشائية

12.5

5.3

3.3

5.6

4.9

استهلاك الإسمنت (ألف طن)

2682.5

2591.2

2253.7

2246.4

2232.9

الرقم القياسي لإنتاج الحديد

103.5

117.2

82.9

72.3

87.8

عدد رخص البناء الممنوحة

18558

16803

14838

15971

15371

المساحة المرخصة (ألف م2)

5144.9

5471.1

4496.9

4097.2

4473.0

 

المصــدر:          البنك المركزي الأردني التقرير السنوي لعام 1999.

لقد شهدت الفترة 89/1992 تزايداً ملموساً في معدلات نشاط القطاع من حيث زيادة إجمالي عدد رخص البناء الصادرة للأغراض السكنية وغير السكنية بنسبة متوسطة 30.7% سنويا ، وزيادة مجموع المساحات المرخصة بنسبة متوسطة 40.9% سنويا.  وقد رافق ذلك ارتفاع معدلات الإنتاج المحلي من مواد البناء كالإسمنت والحديد والأنابيب والمنتجات الخشبية كما يعكسه الرقم القياسي لإنتاج مواد البناء والذي زاد بمعدل متوسط 11.4% سنويا خلال نفس الفترة.

وقد صاحب زيادة النشاط في قطاع الإنشاءات زيادة في معدل استـيعاب هذا القطاع للعمالة المحلية ، حيث ارتفع متوسط استيعاب العمالة بصورة بسيطة من 9.7% من إجمالي القوى العاملة فعليا خلال عام 1989 إلى 10% في عام 1992.

هذا ، وبعد الحمى التي شهدها قطاع الإنشاءات والمقاولات خلال عامي 91/1992 ، بدأ هذا القطاع يشهد منذ بداية عام 1993 تراجع ملموس في معدلات الأداء حيث انخفضت أعداد رخص البناء الصادرة بنسبة 22.3% مقارنة بعام 1992 وتراجع مجموع المساحات المرخصة بنسبة 35.3% خلال نفس العام ، حيث استمرت تلك المؤشرات بالتراجع خلال السنوات اللاحقة لكن بنسب أقل.  وتعود أسباب هذا التراجع إلى عوامل عديدة ، من أهمها عدم وضوح النتائج الكلية لعملية السلام الجارية في المنطقة ، والحديث عن بعض التحركات السكانية في المنطقة إلى جانب ضخامة عدد وحجم الأبنية السكنية التي تم بناؤها خلال بداية التسعينات والتي احتاجت لفترة زمنية طويلة نسبيا لاستيعابها.

حجم العمل في قطاع الإنشاءات:

 شهد حجم العمل في قطاع الإنشاءات زيادة غير عادية خلال عام 1992 ليصل إلى أكثر من (1.2) بليون دينار أردني ، وهي حالة استثنائية ، حيث انخفض حجم العمل في هذا القطاع خلال السنوات الثلاثة اللاحقة إلى مستوى (700) مليون دينار أردني سنويا ، ومن ثم واصل هذا المعدل تراجعه حتى وصل إلى نحو (300) مليون دينار سنويا.  ويرجع السبب الرئيسي في زيادة حجم العمل في قطاع الإنشاءات خلال بداية عقد التسعينات إلى ارتفاع معدلات إنفاق القطاع الخاص وتزايد الاستثمار في أعمال بناء الوحدات السكنية والتجارية والصناعية نتيجة لزيادة الطلب عليها بواسطة الأردنيين العائدين عقب حرب الخليج الأخيرة والمستثمرين المحليين.

هذا ، ويبين الجدول التالي حجم العمل في قطاع الإنشاءات الأردني خلال الفترة 95/1999 موزعا حسب القطاع (عام أو خاص):

 

 

حجم العمل في قطاع المقاولات (مليون دينار)

 

حصة القطاع

 

القطاع العام

القطاع الخاص

الإجمالي

الخاص من الإجمالي

1995

204

216

420

51.4%

1996

196

64

260

24.6%

1997

182

94

276

34.1%

1998

252.4

38.5

290.9

13.2%

1999

192.5

26.0

218.5

11.9%

             

 

المصــدر:          نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين / التقرير السنوي لعام 1999.

حيث يلاحظ استمرار التراجع في حصة القطاع الخاص من أعمال قطاع الإنشاءات خلال السنوات السابقة وبصورة ملحوظة حتى وصل إلى 11.9% في عام 1999 مقابل نسبة متوسطة بحدود 23% تقريبا سادت خلال النصف الأول من عقد التسعينات ، وشكلت الجزء الرئيسي من الإنفاق الرأسمالي للدولة من خلال بنود الموازنة العامة.

ومن جانب آخر ، تذبذبت حصة المقاولين المحليين من مجمل العمل في قطاع الإنشاءات خلال السنوات السابقة بصورة ملموسة وذلك كما يشير الجدول التالي ، إلا أن هذه الحصة تراوحت حول 60% على المتوسط ، وهي نسبة معقولة إلى حد ما. 

 

 

 

توزيع العمل حسب جنسية المقاول (مليون دينار)

 

حصة المقاول

 

المقاول المحلي

المقاول الأجنبي

الإجمالي

المحلي من الإجمالي

1995

204

216

420

48.6%

1996

166

94

260

63.9%

1997