القطاعات الاقتصادية الرئيسية في الأردن
والاستجابة لتحديات المنافسة
قطــاع المصـارف
- الاهمية بين القطاعات
- التطورات على القطاع
- التوجهات المستقبلية
-
التحديـات
-
يتألف القطاع المصرفي الاردني بما يلي :
مرت الصناعة المصرفية في مرحلة تحول جذري
نتج عنها اعادة النظر في تركيبة الصناعة
واستراتيجيتها والان وباقتراب هذه الصناعة
من القرن الحادي والعشرين ستواجه بعالمية
الاسواق وبقدرة التكنولوجيا المتقدمة ان
تضع امام العملاء مداخل آلية الى خيارات لا
متناهية من الخدمات المالية ومزوديها وفي
مثل هذا المناخ التنافسي على البنوك مرة
اخرى اعادة تنظيم منتجاتها وقنوات تقديمها
لمواجهة سوق يتصف بالديناميكية .
يواجه المصرفيون الان بقضايا
تختلف عن تلك التي كانت قبل سنوات قليلة ،
فاليوم لا تستطيع البنوك البقاء مالم تكن
مستحبة للسوق كما ان وسائل الاداء تحتل
الاولوية على ما عداها اما المرونة فهي صفة
الناجحين .
لا شك ان البنوك تواجه مطالب متعارضة من
المساهمين والموظفين والمجتمع وفي مثل هذا
المناخ فان التغيير البطيء لا مكان له اذ لا
بد من التغيير الجوهري .
ان البنوك التي تستعد للمنافسة في القرن
القادم عليها ان تعتنق مذاهب التغيير وان
تتلاءم والحقائق الجديدة كما عليها ان تدرك
اهمية رأس المال البشري لانه في السنوات
لماضية التي ركزت فيها البنوك على التكتل
واعادة الهيكلة نظرت في معظم الاحيان الى
القوى البشرية على انها التزامات لا موجودات
وعندما شدد المحللون على تحسن مؤشرات الاداء
استجاب المدراء بتخفيض الوظائف حيث امكن
لاجل الاستمرار .
ان المستقبل مشرق للبنوك التي
لها رؤية حقيقية لدورها ولتلك التي تستمع
لموظفيها وعملائها وتستطيع خلق القيمة
الحقيقية .
ان تحديات الاداء التي تواجه
الصناعة المصرفية كبيرة وبشكل اساسي يمكن
تعريفها بانها الحاجة الى مواجهة مستويات
المنافسة في المنتجات وفي السوق الرأسمالية
فمن منظور السوق الرأسمالي فان قدرة البنوك
على خلق القيمة لمساهميها يجب ان تنال عناية
كبيرة ، اما العناية الاكبر فيجب ان توجه
محتويات المحفظة استراتيجيات التكتل
والعلاقة مع العملاء لان كل هذه تشكل فرصا
يجب ان تعطى العناية المطلقة في ادائها .
اما مكونات المحفظة والعلاقة مع المستثمرين
واستراتيجيات الانضمام والاندماج فهي تمثل
فرصا يجب اغتنامها بكفاءة حيث هناك اربع
مناطق محددة تتعلق جميعا بالمنتجات والاسواق
وهي تتطلب كفاءة افضل :
1- ادارة التكاليف
Cost Mgt
2-
ادارة تقديم الخدمات
Distribution Mgt
3-
العلاقة مع العملاء
Relationship Mgt
4-
ادارة
مخاطر الائتمان
Credit Risk Mgt
لقد كان العمل لتسريع الارتقاع لمستويات
الاداء المطلوبة هو الذي طبع اداء البنوك
خلال فترة النصف الاول من التسعينات .
ان المنافسة المشتدة بين المؤسسات المالية
تجبر البنوك على التخصص بنشاط معين ، خاصة
وان النشاط المقترح من قبل المنافسين الجدد
يشبه ما كان يقدم سابقا من البنوك .
ان الابتكار المالي (financial
Innovation)
ما هو الا استجابة للمنافسة التي تواجهها
البنوك والنتيجة ليست اعادة النظر في نشاط
البنوك بل ما هي المؤسسات المالية التي
تمتلك كفاءة افضل للقيام بنشاط معين .
ان التحدي الرئيسي الذي يواجه البنوك هي
الحاجة لان تكون قادرة على المنافسة بفعالية
بالمقارنة مع مؤسسات الوساطة المالية الاخرى
وتجاه الاسواق الرأسمالية وان تكون قادرة
على دخول حدود كلاهما .
ان الواجبات التي على النظام المالي الكفؤ
ان يقوم بها هي:
1-
ان يوجه ويفرض كفاءة مناسبة لتسهيل نظام
الدفع .
2-
ان يسهل عملية تخصيص الموارد وتمويلها بشكل
مستمر .
3-
ان يقدم الادوات والضمانات التي تقلل من
حالة عدم التأكد بالنسبة لقيمة النقود
والادوات المالية وان يقدم للمستثمر سيطرة
معقولة على المخاطر .
4-
ان يسهل اصدار ادوات الدين ورأس المال من
قبل المشاريع المحتاجة للتمويل .
5-
ان يقدم للجمهور معلومات عن اسعار
الموجودات المالية .
المشاهد في الصناعة المصرفية حول العالم ان
البنوك فقدت جزءا من حصتها السوقية لمؤسسات
الوساطة المالية الاخرى والسبب في هذا
التراجع في الحصة يعود لحدة المنافسة
وللتغير في طبيعة عمل المصارف نفسها .
هذا الوضع قاد البنوك الى
التساؤل عن مستقبلها وقد تجرأ البعض في
الولايات المتحدة على القول بان فكرة الصيغة
التقليدية للبنوك قد ماتت ومرد هذه الجرأة
في القول ان البنوك فقدت الصفات التي تميزها
على المؤسسات المالية الاخرى .
وتقدم الملاحظة العملية اجابة
افضل مما يمكن ان تقدمه المؤسسات المالية
المختلفة نفسها .
النشاط الرئيسي لمؤسسة الوساطة المالية هو
تحويل الموجودات المالية من شكل الى اخر
وبشكل عام يمارس هذا النشاط من قبل العديد
من مؤسسات الوساطة المالية .
كان التطور في الصناعة المصرفية حصيلة حاجة
السوق والمنافسة المالية ومنذ تراجع الحماية
القانونية التي كانت تتمتع به البنوك
والصناعة تعمل باقصى جهدها للمواجهة القاسية
من المؤسسات غير المصرفية ومن اداء بورصات
الاسهم .
ان التحديات في مجال الاداء التي تواجه
الصناعة المصرفية كبيرة ويمكن تعريفها من
الناحية الاساسية بانها الحاجة الى مواجهة
متطلبات المنافسة في مجالات المنتوجات
والاسواق الرأسمالية ومن منظور الاسواق
الرأسمالية فان قدرة البنوك على خلق القيمة
لمساهميها يجب ان تحظى بعناية كبيرة .
في منتصف السبعينات (1975) عندما اطلقت
Merrell Lynch
فكرة حساب "ادارة النقد" لم يكن عند
المصرفيين الرؤيا الكافية ليدركوا بان هذا
الامر كان بداية لفكرة عدم التوسط
Disintermediation
التي غيرت وجهة الصناعة ولا زالت .
وفي بداية الثمانينات عندما اطلقت فكرة
التحرر من القيود
Deregulation
حصل تذبذب في ميزانيات البنوك وقوائم دخلها
لان كلفة الاموال اتخذت منعطفا حادا .
ان التوقع بان ينخفض عدد البنوك الامريكية
خلال العشرين سنة القادمة من(11) الف الى
(3) الاف بنك اطلقت المجال لما يمكن تسميته
الداروينية المصرفية .
Darwinion Banking
وتعني البقاء للافضل أي البنوك التي تسطيع
ان تستجيب لمتطلبات الاسواق هي التي ستعيش
وتزدهر انها تعزز حصتها السوقية بالاستجابة
لاحتياجات عملائها حتى عندما تتغير هذه
الاحتياجات. المؤسسات التي تحافظ على وجودها
تتوقع التغير في السوق وتستجيب له ليس هذا
فحسب بل تجعل من رضى العملاء نصب اعينها
.
ان قانونا جديدا للبنوك متوقع
صدوره خلال العام الحالي ليحل محل القانون
صدر سنة 1971 قبل الثورة المصرفية المعاصرة
فلذا جاء القانون ليسد القصور في القانوني
الحالي ويتبادل المستجدات مثل السرية
المصرفية والاندماج ومسؤولية الادارة
والرقابة والسيطرة والمصالح المؤثرة
والافصاح المالي واعطاء قدرة اثبات قانونية
للبيانات الالكترونية الصادرة عن الحاسوب
ولمراسلات اجهزة التلكس والتي لا تعتبر ذات
قوة اثبات قانونية حسب قانون الاردني لكن
اهم ما في القانون هو التوسع في الانشطة
المالية التي باستطاعة البنك ان ممارستها
فقط عن قبول الودائع ومنح الائتمان وتقديم
خدمات الدفع تضمن القانون ترخيصا للبنك
للتعامل بادوات السوق النقدي والرأسمالي
لحسابه او لحساب عملائه ،شراء الديون وبيعها
مع حق الرجوع ا وبدون (Factoring)
، التأجير (Leasing)
، التعهد بتغطية ادوات الدين والاسهم تقديم
الخدمات الادارية والاستشارية للمحافظ
الاستثمارية وخدمات امين الاستثمار والحفظ
الامين وخدمات الوكيل المالي ، كما شمل
العمل المصرفي المالي الذي كانت تحكمه
قوانين خاصة الى جانب تفصيل ترخيص البنوك .
ان هذا القانون بقدر ما هو مليء
بالفرص هو ايضا مليء بالتحديات ويضع البنوك
أمام مسؤولية التطور والعمل كبنك شامل اذا
ما ارادت ذلك .
هذا ومن المتوقع ان تشهد السوق
المالي الاردني خلال السنوات الثلاث القادمة
:
1-
اصدار قانون ضمان الودائع واقامة مؤسسة لهذه
الغاية قريبا .
2-
تطوير نظام تحصيل الشيك بحيث يكون هناك مدة
تحصيل موحدة مقدارها يومي عمل .
3-
تطوير نظم دفع الي .
وفي مجال السياسة النقدية والمالية يتوقع ان
تحصل التطورات التالية :
1-
بقاء الفائدة مرتفعة للمستوى الذي يحافظ على
الطلب على الدينار .
2-
موازنة نمو السيولة ومعدل نمو الاقتصاد
القومي بالاسعار الجارية .
3-
توفير التمويل الكافي للقطاع الخاص .
4-
الحد من مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص في
مجال الاقتراض .
5-
التوجه لتخفيض كلفة السياسة النقدية على
البنك المركزي .
6-
اما في مجال السياسة المالية فستعمل على
تعميق السوق المالي من خلال جعل الاقتراض
حكومي اكثر شفافية وتخفيض كلفة الاقتراض على
البنك المركزي من خلال تنظيم الخزينة لمزاد
منتظم لبيع اوراقها .
لقد شهدت الصناعة المصرفية على
مدى العقدين الماضيين تغيرات جذرية في مختلف
انحاء العالم وفي العالم الصناعي بشكل خاص
وقد تركت هذه التغيرات اثار هامة على
مؤسسات الوساطة المالية (Financial
Intermediaries)
.
ان التحرر من القيود وعدم التوسط (Disintermediation)
وعولمة الاسواق المالية وبروز منافسين جدد
وادخال نظم معلومات جديدة جميعها ادت الى
تغيرات جذرية في هيكلة هذه المؤسسات وضغط
شديد على هوامشها الربحية يسبب حدة
المنافسة .
نتيجة لهذه التطورات اعادت البنوك النظر في
طرق المنافسة التقليدية التي سارت عليها
وقامت باعادة صياغة استراتيجيتها وطريقة
تنظيمها .
من اهم التحديات التي تواجه الصناعة
المصرفية في الدول المتقدمة هي تزايد اهمية
سوق رأس المال الذي اصبح يستغني عن دور
الوساطة المالية للبنوك بسبب تطويره لادوات
مالية بديلة لما تقدمه البنوك .
لقد تفاوت رد الفعل تجاه هذا التحدي فبعض
البنوك اختارت التركيز على قطاع المفرق
والبعض الاخر اكتفى بدور جزئي في سوق رأس
المال والبعض الاخر تبع عولمة الاسواق وبحث
عن دور بينها اما بمفرده او بالتآلف مع
اخرين .
ماذا في اتفاقية الشراكة الاوروبية وماذا في
الحساب بالنسبة للنشاط المصرفي .
شهدت الثمانيات ومطلع التسعينات تغيرات
هيكليه في الاقتصاد العالمي فعولمة الاسواق
والتمويل وخلق كتل اقليمية قبل الاتحاد
الاوروبي وNAFTA
وبروز الاقتصاديات حديثة التصنيع في كل من
جنوبي شرق اسيا وامريكا اللاتينية بالاضافة
الى استعمال تكنولوجيا جديدة في تصميم
المنتجات وتصنيعها ومثل هذه التطورات هي
ملامح النظام الاقتصادي العالمي الجديد .
لقد عانت معظم الدول الصناعية بدرجات
متفاوتة من نتائج هذه التطورات الكاسحة مثل
تزايد المنافسة وضغط على الهوامش والاسعار
الحاجة الى السرعة في تطوير المنتجات ذات
دورة الحياة القصيرة .
ويوافق الكثيرون بان الصناعة المصرفية كانت
الاكثر تأثرا بين القطاعات المختلفة هذا الى
جانب الضغوط التي تعرضت لها هذه الصناعة
نتيجة ازالة القيود والمنافسة في الاسعار .
اصلاح القطاع :
لان قدرة الجهاز المصرفي على تمويل التنمية
يتوقف الى ابعد الحدود على سلامته وكفاءته
في حشد المدخرات ثم النجاح في استثمارها في
المحلات الامنية والمجدية من وجهة نظر
الاقتصاد القومي لذا كان الجهاز المصرفي اول
القطاعات الاقتصادية التي كانت محول الاصلاح
خاصة في مجال كفاية رأس المال وتعزيز قاعدة
رأس المال وتحديد التركزات الائتمانية
وتعويم اسعار الفوائد واستبدال الرقابة
المباشرة برقابة غير مباشرة وتحرير الصرف
الاجنبي والسماح بالاقراض به الى جانب
العملة المحلية واخيرا قضايا الايضاح وقانون
البنوك الجديد الذي هو على وشك الصدور
وقانون ضمان الودائع الذي سيكون مقدمة
لانسحاب الحكومة من الضمان الضمني للودائع
كما حدث في حالتي بنك البتراء وبنك عمان .
لقد ادى الاصلاح الى الغاء الامتيازات التي
تتمتع بها بعض المؤسسات المالية وجعلت
المنافسة على ارض مستوية كما يجري العمل
لتطوير سوق نقدي نشط للاموال والاوراق وخلق
ادوات متوسطة وطويلة الاجل .
الاهمية بين القطاعات :
تشكل موجودات القطاع المصرفي الاردني حوالي
(5ر10 ) بليون دينار تقدم للاقتصاد القومي
(5275) مليون دينار ( بما فيها ائتمان البنك
المركزي للحكومة ) مقدم منها للقطاع الخاص
(71ر4) مليون دينار وبالاضافة الى ذلك يضع
في تصرف الاقتصاد القومي اربعة بلايين دولار
تعادل ثلاث مرات الاحتياط الرسمي من العملات
الاجنبية .
هذا وفي الوقت الذي يتراجع فيه دور البنوك
في الدول المتقدمة بسبب منافسة المؤسسات
المالية الاخرى في مجالات الاستثمار
والتمويل وتوجه المقترض المباشر الى
المقرضين لا زال الجهاز المصرفي في الاردن
يحتل مكان الصدارة في هذه المجالات .
تحديات الجهاز المصرف الاردني :
لان المقارنة بين النظام المصرفي الاردني
والانظمة المصرفية في البلدان المقاربة
للاردن في مرحلة التطور الاقتصادي تكون
لصالح النظام المصرفي الاردني في الناحيتين
الكمية والنوعية .
بعد ان تجاوزت البنوك ازمة الثمانينات بالحد
الادنى من الخسائر تواجه الان مجموعة مختلفة
من التحديات افرزتها سياسات التحرر والايضاح
خاصة وان الاحتياجات المستجدة تختلف من حيث
المبالغ والمدة والادوات والمخاطر، ومن اكثر
هذه المخاطر جدية :
1-
تطوير مفهوم جديد وخلق مؤسسات للمخاطر
المصرفية وطريقة التعامل معها .
2-
تحسين الربحية ونوعية الاصول من خلال تطوير
مهارة متقدمة في مجال ادارة المخاطر .
3-
الانخراط في النظام المصرفي العالمي في
مجال المنتجات والخدمات .
ان استمرار البنوك بالدور الحالي الذي يقدم
امر ليس يطول فسيأتي الوقت كما اتى في
البلدان الاخرى التي سبقتنا في التطور حيث
سيدخل المستثمرون الاسواق لمنافسة البنوك
على الودائع لان المقرضون سيتعلمون كيف
يتوجهون مباشرة الى اصحاب الفوائد المالية
ليتجنبوا كلفة الوساطة المالية وهذا سيؤدي
بدوره الى رفع كلفة الاموال على البنوك
وبالتالي تقليص هوامشها الربحية الامر الذي
سيؤدي بالبنوك الى البحث عن مصادر اخرى
لتحسين عوائدهم .
تحسبا لهذا كله على الصناعة المصرفية في
الاردن ان نبدأ بتبني الوسائل لزيادة
كفاءتها واستجابتها المبكرة لهذه الامور من
خلال :
1-
تحسين الكفاءة الادارية .
2-
ادارة كفؤة للميزانية .
3-
تقديم منتجات جديدة على جانبي الميزانية .
4-
تطوير سوق رأس المال وسوق البنوك .
5-
الاستثمار بكثافة في انظمة المعلومات
والاتصالات .
6-
تطوير ادوات تغطية المخاطر .
ان مشكلات النمو في الاقتصاد الاردني لم تكن
بسبب التمويل وانما كانت لاسباب منها :
-
عدم تدفق ا |