|
|
|
|
|
|
نظرة سريعة
|
|
|
على أسعار الفائدة في الأردن
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
إعداد
|
|
|
مفـلح محمد عقــل
|
|
المديـر الإقليمي
البـنك العربــي / الإدارة العامـة |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
عمـــــــان / الأردن
|
|
شباط 2000
|
|
|
|
|
نظرة سريعة على أسعار الفائدة في الأردن
المقدمة:
تستحوذ أسعار الفائدة على الاهتمام الأكبر
من بين كافة المؤشرات الاقتصادية والنقدية
الرئيسية التي تراقب بشكل منتظم من قبل قطاع
الأعمال ، حيث أن لأية تغيرات في تلك
الأسعار آثار وانعكاسات عديدة على القرارات
المتعلقة بالاستثمار والاقتراض والادخار.
أهمية الدور الذي يلعبه سعر الفائدة في
الاقتصاد الوطني نابعة من طبيعة استخداماته
كأداة من أدوات السياسة النقدية في مجالات
تعزيز استقرار أسعار الصرف والحفاظ على نوع
من التوازن ما بين عرض الأصول القابلة
للإقراض (الادخار) والطلب عليها
(الاستثمار). فتغير سعر الفائدة يحدث ردود
فعل متفاوتة ومتعاكسة لدى جمهور كل من
المدخرين والمستثمرين ، كما يؤثر في الوقت
نفسه في توزيع الأموال المتاحة للاستثمار
على المشاريع الأكثر مردوداً من خلال
التأثير في مدى جدوى المشروع نفسه.
ومنذ عام 1994 ، أخذ سعر الفائدة يحتل مكانة
بارزة كأحد أهم أدوات السياسة النقدية في
الأردن ، حيث كان لهذه الأداة الدور الرئيس
في الحفاظ على التوازن النقدي واستقرار
أسعار الصرف وبناء احتياطي البنك المركزي من
العملات الأجنبية من خلال تعزيز جاذبية
الموجودات المحررة بالدينار.
سعر الفائدة في الاقتصاد الحر:
قلنا أن سعر الفائدة أحد أهم العناصر
المؤثرة على الاقتصاد حيث يتحرك هذا السعر
ليحقق التوازن في أسواق السلع والخدمات ما
بين مستويات الطلب الكلي والعرض الكلي إلى
جانب تحقيقه للتوازن في السوق المالي ما بين
عرض الأصول القابلة للإقراض (الادخار)
والطلب عليها (الاستثمار).
ومن الناحية النظرية ، تعرف الفائدة على
أنها التعويض الذي يحصل عليه الفرد (المدخر)
لقاء عدم استخدامه لأمواله في استهلاك آني
وتأجيل ذلك لفترة لاحقة. ومقدار التعويض
هذا هو نفس المبلغ الذي يكون فرد آخر
(المقترض) مستعداً لدفعه لحيازة المال الذي
سيمكنه من استهلاكه وصرفه آنيا في أي وجه
يرغب به.
وسعر الفائدة الذي نتحدث عنه باستـمرار في
السوق والبنك وأي مكان آخر ، هو سعر الفائدة
الاسمي ، والذي في حال طرح معدل التضخم منه
، يعطينا سعر الفائدة الحقيقي. ولهذا ، كان
معدل التضخم من أهم العناصر المؤثرة على سعر
الفائدة ، حيث يرغب المدخرون دائما في
الحصول على سعر فائدة يزيد عن معدل التضخم
تجنبا لتآكل مدخراتهم وتدني قيمتها
الشرائية. ولهذا السبب نجد أن السلطات
النقدية تركز دائماً على السيطرة على التضخم
من أجل المحافظة على قيمة المدخرات وقدرتها
الشرائية.
هذا ، ويتأثر سعر الفائدة على المدى القصير
بالسياسة النقدية ، في حين يكون على المدى
الطويل متوقفا على السياسات الاقتصادية
الكلية والعجز المالي المتوقع. وفي هذه
الحالة ، يمكن التأثير على أسعار الفائدة
لأسفل من خلال التأثير على معدلات التضخم
وخفضها باستعمال حصيف ومناسب للسياستين
المالية والنقدية.
كيف
يتحدد سعر الفائدة؟:
هناك ثلاثة نظريات اقتصادية قامت لتفسير
التحركات في سعر الفائدة وكيفية تحديد هذا
السعر في الاقتصاد ، وهي:
1.
النظرية الكلاسيكية:
وتسمى أيضاً نظرية الأموال القابلة للإقراض
(Loanable Funds Theory)
، حيث يتحدد سعر الفائدة الحقيقي ، تبعا
لهذه النظرية ، في ضوء العوامل المؤثرة على
عرض الأموال القابلة للإقراض والطلب عليها ،
أي بمستوى التوفير ومستوى الاستثمار. فكلما
زاد مستوى التوفير مع بقاء العوامل الأخرى
دون تغيير ، كلما انخفض سعر الفائدة لأن عرض
الأموال القابلة للإقراض يزداد. وبالمقابل
، كلما زادت الرغبة في الاستثمار ، زاد
الطلب على الأموال القابلة للإقراض وبالتالي
ترتفع أسعار الفائدة.
2.
النظرية الكينزية(Keynsian)
:
وهي تركز على عرض الأموال والطلب عليها ،
وتقول بأن تفاعل هذين المتغيرين هو الذي
يحدد سعر الفائدة. فكلما رغب الناس
بالاحتفاظ بمزيد من السيولة (النقود) لغايات
العمل والاحتياط والمضاربة (مع ثبات العوامل
الأخرى) ، كلما ارتفع سعر الفائدة ، في حين
ينخفض سعر الفائدة كلما قل تفضيل الناس
للسيولة وزاد عرض النقود.
3.
نظرية التوقعات العقلانية
(Rational Expectations Theory):
تنطلق هذه النظرية من كفاءة الأسواق المالية
في استيعاب المعلومات الجديدة المتاحة ،
التي يمكن أن تؤثر على أسعار الفائدة ،
والاستجابة الفورية لها حال ظهورها دون
انتظار. وضمن هذا الإطار ، على من يحاول
التوقع فيما يتعلق بأسعار الفائدة أن يتعرف
أولاً على توقعات الجمهور.
هذا وبصورة عامة ، تميل أسعار الفائدة في
الاقتصاديات الحرة إلى الانخفاض في أوقات
الكساد الاقتصادي والى الارتفاع في أوقات
الانتعاش نتيجة لارتفاع الطلب على الائتمان
خلال فترات الرواج وانخفاضه خلال فترات
الكساد. وعادة ما تعمل البنوك المركزية من
خلال التشدد في سياساتها النقدية على دفع
أسعار الفوائد إلى أعلى في أوقات الرواج
لأجل مكافحة التضخم والسيطرة عليه وتخفيض
درجة الحرارة في النشاط الاقتصادي ، في حين
تتبع سياسات معاكسة في أوقات الكساد لتؤثر
على سعر الفائدة وتدفعه إلى الأدنى لتزيد
الطلب على الائتمان وتبعث النشاط في
الاقتصاد الوطني.
هذا ، وتتأثر أسعار الفائدة السائدة في
الاقتصاد الحر بالعديد من العوامل والعناصر
، والتي من أهمها:
·
التغير في مستوى أي من عرض الأموال
(الادخار) أو الطلب عليها (الاستثمار) أو أي
مزيج منهما ، حيث يؤدي هذا التغير إلى تعديل
في أسعار الفوائد السائدة في السوق.
·
التغير في عرض النقد ، حيث يمكن النظر لأثر
هذا التغير على أسعار الفوائد:
ü
إما من خلال أثر التغير في عرض النقد على
الأموال القابلة للإقراض.
ü
وإما من خلال أثر التغير في عرض النقد على
نسبة التضخم.
وعمليا ، يمكن التحكم بمستوى أسعار الفائدة
من خلال إدارة التغير في عرض النقد وذلك
باستعمال الأدوات التقليدية للسياسة
النقدية.
·
شكل منحنى العائد ، حيث يعكس الشكل هذا
المنحنى التوقعات المستقبلية بشأن أسعار
الفوائد. فالمنحنى الإيجابي يعني استمرار
الفوائد المستقبلية أعلى من الحالية ،
واتجاهه السلبي يعني انخفاضاً متوقعاً في
الفوائد.
·
معدل التضخم الحالي أو المتوقع ، حيث يتطلع
المدخرون دوما إلى أسعار فوائد تعوضهم عن
التدني الحالي أو المتوقع في القوة الشرائية
لمدخراتهم. فإذا ارتفع التضخم ، زاد معدل
الفائدة الذي يطالب به المدخرون ، وإلا
فضلوا إنفاق أموالهم على الاستهلاك قبل أن
تتدنى قيمتها. وعندها ، يصبح عرض الأموال
القابلة للإقراض شحيحاً ، وتعود الفوائد
للارتفاع مجددا.
·
وضع الموازنة العامة للدولة ، حيث إن دخول
الحكومة كمقترض ، في حال وجود عجز في
الموازنة ، يؤدي إلى زيادة الطلب على
الأموال المتاحة للإقراض وتدفع الفائدة إلى
أعلى.
·
تغير أسعار الفائدة في الخارج ، حيث يؤدي
اختلاف أسعار الفوائد بين الدول المختلفة في
بعض الأحوال إلى تحرك الأموال من سوق إلى
آخر ، الأمر الذي يؤدي إلى تغير مستوى
الأموال المتاحة للإقراض محليا. كما يمكن
أن يؤثر أيضاً على الطلب على الأموال لغايات
الاستثمار إذا ما أصبحت المنتجات الأجنبية
أكثر قدرة على منافسة المنتجات المحلية
نتيجة للتفاوت في كلفة مصادر التمويل.
·
مستوى النشاط الاقتصادي ، حيث إن النمو
الاقتصادي يتطلب تمويلاً ، وهذا بدوره يؤدي
إلى زيادة الطلب على المدخرات ، كما أنه في
نفس الوقت يقلل من معدلات البطالة ويزيد
الدخول ، الأمر الذي سينعكس في النهاية بشكل
زيادة المدخرات.
السياسة النقدية وأسعار الفائدة في السوق
الأردنية:
لم يكن لسعر الفائدة دوراً هاماً في التأثير
على معدلات النشاط الاقتصادي والمناخ
الاقتصادي العام في الأردن وذلك حتى وقت
قريب. إلا أنه خلال السنوات القليلة
الماضية ، أخذ سعر الفائدة يحتل مكانة هامة
كأداة رئيسية من أدوات السياسة النقدية.
فبعد الإصلاح النقدي والمصرفي ، والذي كان
تعويم أسعار الفائدة أبرز ملامحه ، أصبح
لسعر الفائدة دوراً رئيسياً في السياسة
النقدية ، وأصبحت عمليات السوق المفتوحة
أداة مستخدمة لضبط معدلات النمو في السيولة
المحلية كبديل لأدوات التحكم المباشر. وقد
بدأت الممارسة العملية لذلك عندما باشر
البنك المركزي الأردني خلال الربع الأخير من
عام 1993 بطرح شهادات إيداع بالدينار
الأردني لبيعها للبنوك المرخصة واستعملها
كوسيلة للتأثير على سعر الفائدة. وقد شكل
هذا التوجه في حينه بداية لسياسة نقدية أكثر
تطوراً وأكثر سيطرة على مستوى السيولة في
الاقتصاد القومي.
وقد استعملت شهادات الإيداع التي يصدرها
البنك المركزي كأداة لإدارة سعر الفائدة.
وحتى منتصف عام 1997، كانت شهادات الإيداع
تسعر بحيث يتم امتصاص كامل السيولة الفائضة
في السوق المصرفي. وبعد ذلك ، اتخذ التسعير
الطابع التنافسي ، وكان البنك المركزي يؤثر
على سعر الفائدة من خلال كمية الإصدار ، حيث
كان كم الإصدار بدوره يتأثر بمستوى
الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.
وعندما وصل سعر الفائدة على شهادات الإيداع
إلى 9.25% - 9.50% بنهاية عام 1996 ، بدأ
انتقال مكثف من العملات الأجنبية إلى
الدينار الأردني ، الأمر الذي حسن من وضع
الاحتياطي وجعله في مستوى مريح جداً.
وقد بدأ سعر الفائدة يتراجع مع بداية شهر
6/1997 ، حيث استمر هذا التراجع حتى وصل سعر
الفائدة على شهادات الإيداع بنهاية عام 1997
إلى 6.25% - 6.50%. وقد استمر اتجاه
الانخـفاض هذا حتى وصلت أسعار الفائدة في
حدها الأدنى إلى 5.7% - 6.1% بتاريخ
16/5/198 ، ومع ذلك زاد رصيد شهادات الإيداع
حتى وصل إلى 1.2 بليون دينار وذلك بسبب وفرة
السيولة بالدينار لدى البنوك المحلية.
وقد اتخذ هذا الوضع اتجاها معاكساً منذ
تاريخ 30/5/1998 حيث استمرت معدلات الفائدة
بالزيادة حتى وصلت إلى 10.6% - 10.75%
بتاريخ
12/9/1998
حيث بقيت قريبة من مستوى 10% حتى نهاية
العام مع انخفاض في رصيد شهادات الإيداع إلى
971 مليون دينار سجل بنهاية عام 1998. وبقي
هذا الوضع قائما حتى تاريخ 27/2/1999 ، حيث
بلغت أسعار الفائدة مستوى 9.40% - 9.45%
وبلغ رصيد شهادات الإيداع 888 مليون دينار ،
وهو أدنى مستوى له منذ مطلع عام 1997. وقد
استمرت أسعار الفوائد في رحلة الانخفاض حتى
تاريخ 19/1/2000 حيث وصلت إلى 5.68% لشهادات
الإيداع لمدة 3 شهور ، وهذا أدنى مستوى
لفائدة شهادات الإيداع منذ مطلع عام 1994.
هذا ، وقد تمت دراسة أسعار الفائدة على
شهادات الإيداع ومستوى صافي احتياطي البنك
المركزي من العملات الأجنبية ، فوجدت علاقة
عكسية قوية ما بين هذين العنصرين. فكلما
استقر صافي الاحتياطي الأجنبي للبنك المركزي
عند مستوى مرتفع ، أخذت أسعار الفائدة على
شهادات الإيداع بالتراجع ، في حين تأخذ هذه
الأسعار بالارتفاع لدى أي تراجع في
الاحتياطي النقدي (ملحق رقم 2).
مرجعية أسعار الفائدة في السوق الأردنية:
يعتبر سعر الفائدة للدين الخالي من المخاطر
(Risk
Free Interest Rate)
، والذي تمثله أدوات الدين الحكومية ، هو
الأساس لأسعار الفائدة السائدة في السوق.
واستناداً إليه ، يتم تحديد أسعار الفائدة
على الأدوات الأخرى بعد التعرف على الصفات
الذاتية للأداة المراد تسعيرها ، وذلك من
حيث المدة والمخاطر والسيولة وقابلية
التسويق.
ولا يزال تحديد أسعار الفوائد في السوق
الأردني يواجه مشكلتين رئيسيتين، هما:
×
انتظام إصدار أدوات الدين الحكومي:
حيث لم يكن إصدار أدوات الدين الحـكومي
منتظماً في السنوات الماضية. ففي سنة 1997
مثلا ، لم يتم إصدار أذونات خزينة (باستثناء
إصدارين خاصين لمدة سنة لكل منهما) ، الأمر
الذي أدى إلى غياب القاعدة الأساسية لتحديد
أسعار الفائدة.
×
عدم وجود فائدة أساسية
(Market Base Rate):
في حين يؤدي عدم انتظام إصـدارات أدوات
الدين العام إلى صعوبة في التسعير الثابت
والمتغير ، يجعل عدم وجود فائدة أساسية من
التسعير المتغير أمراً صعباً أيضا. وستبقى
مشكلة التسعير المناسب في الأردن قائمة إلى
أن يتحقق الأمران معاً: انتظام الخزينة
بإصدار أدوات الدين العام وإيجاد فائدة
أساسية في السوق ، تعكس بكفاءة كلفة الأموال
وتلاقي قبولا واسعا من المتعاملين.
ويتم الآن التعامل مع هاتين المشكلتين من
خلال التزام الخزينة بإصدارات منتظمة لأدوات
الدين العام وذلك إلى جانب تدخل البنك
المركزي لخلق سعر إقراض أساسي في السوق.
ففي هذا الاتجاه ، قام البنك المركزي مؤخراً
بالطلب الى البنوك بأن يعلن كل منها للجمهور
سعر الاقراض الرئيسي
(Prime Lending Rate)
وذلك بهدف المزيد من الشفافية ولإطلاع
العملاء على الأساس الذي يتم بناء عليه
تسعير قروضهم ، هادفاً بذلك أيضا تعزيز
المنافسة بين البنوك لأجل تخفيض كلفة القروض
وتحفيز الاستثمار والنشاط الاقتصادي.
أما فيما يتعلق بأسعار الفوائد المعلنة في
السوق الأردني ، والتي لها أثر على تسعير
الودائع والقروض ، فهي:
1-
أذونات الخزينة (لمدة 6 شهور 5.14%).
2-
سندات الخزينة:
×
لمدة 2 سنة 7,81%.
×
لمدة 5 سنوات 8,38%.
×
لمدة 7 سنوات 9,02%.
3-
شهادات الإيداع بالدينار الأردني لمدة 3
شهور 5.70%.
4-
سعر إعادة الخصم (7.0%).
5-
اتفاقيات إعادة الشراء (أسبوع) 8.25%.
6-
نافذة الإيداع ليلة واحدة 0.0%.
7-
سوق ما بين البنوك 0.75%.
ما يؤخذ على أسعار الفوائد هذه تباعدها
وتذبذبها الواسع ، وقد يرجع ذلك إلى سرعة
وقع خطى السياسة النقدية. أما السبب الآخر
للتفاوت والتغير الواسع في هذه الأسعار ،
فهو وفرة السيولة وعدم انتظام توزيعها داخل
الجهاز المصرفي مقابل عرض محدود من هذه
الأدوات ، إضافة إلى بعض القيود المفروضة
على ما يمكن شراؤه من إصدارات شهادات
الإيداع وسندات الحكومة للبنك الواحد ،
الأمر الذي يجبر بنوك الفوائض الواسعة إلى
عرض أسعار فوائد منخفضة لتضمن الحصول على
أكبر حصة ممكنة من هذه الأدوات المعروضة في
وقت يكون فيه عائد الفرصة البديلة صفرا.
أين تتجه أسعار الفائدة خلال عام 2000:
بعد التعديلات الهامة التي أدخلت على هيكل
أسعار الفائدة الدائنة والمدينة خلال العام
الماضي ، والتي أدت إلى انخفاض ملموس فيها ،
يتوقع لأسعار الفائدة أن تشهد خلال العام
الحالي استقراراً ملموسا خاصة في ظل عدم
وجود دلائل ملموسة على تحسن هام في معدلات
الطلب على الائتمان وفي ظل المستوى المريح
للاحتياطي من العملات الأجنبية.
هذا ، ويتوقع أن تكون جهود السياسة النقدية
خلال العام الحالي مركزة بالدرجة الأولى حول
السماح للسيولة المحلية بنمو بحدود 8% وذلك
لمد الاقتصاد القومي باحتياجاته من القروض ،
كما ستعمل السياسة النقدية نحو تعزيز
مستويات أسعار الفائدة السائدة من خلال
تعديل بسيط على أسعار شهادات الإيداع لتستقر
بحدود 6% - 6.25%. هذا ، وسيستفيد
المقترضون المتميزون من وفرة السيولة لدى
الجهاز المصرفي للاستمرار في المطالبة
بتخفيض آخر في أسعار الفائدة على قروضهم ،
وقد ينجحوا في ذلك.
ملاحظات أخيرة:
·
المحدد الرئيسي لسعر الفائدة هو البنك
المركزي وذلك من خلال السياسات التي يمارسها
للتأثير على هذا السعر ارتفاعا وانخفاضا.
·
لا تملك البنوك إلا أن تستجيب لهذه التوجهات
خاصة في سوق تحكمه المنافسة ، ولكن هناك وقت
تحتاجه البنوك لأجل الاستجابة الكاملة.
·
مناخ أسعار الفائدة المرتفع في الأردن هو
جزء من ثمن سياسة الاستقرار الذي ننعم به.
·
ارتفاع سعر الفائدة في السوق الأردني ليس هو
المسؤول كليا عن معدلات النمو المنخفضة
بدليل أن هناك اقتصاديات أخرى معدلات
الفائدة السائدة فيها أعلى مما هي لدينا ،
ومع ذلك تحقق معدلات نمو مرتفعة. لذا ،
علينا البحث عن الأسباب الأخرى لتراجع
معدلات النمو الاقتصادي.
·
يجب أن يأخذ المقترضون بعين الاعتبار أن
تسعير القروض لا يعتمد على معدل الفائدة
المدفوعة ، بل يضاف لهذا المعدل كلفة
الاحتياطي ومخاطر إفلاس العميل والكلفة
الإدارية وهامش ربح للضريبة فيه نصيب.
·
هناك من يدعي بأن البنوك تحقق هوامش ربحية
مرتفعة ، وهذا القول مردود. ففي الوقت الذي
تحقق فيه البنوك في الخارج عائد على
الموجودات مقداره 1.5% وعائد على حقوق
المالكين بحدود 18% ، نجد أن البنوك
الأردنية حققت عائد على الموجودات معدله
0.77% ، 0.70% و0.88% وعائد على حقوق
المالكين مقداره 13.6% ، 10.3% و10.3%
للسنوات 96 ، 97 و1998 على التوالي (ملحق
رقم 2).
ملحق رقم (2)
معدلات ربحية البنوك الأردنية
بالمليون دينار
|
|
1996 |
1997 |
1998 |
الفوائد المقبوضة
|
521 |
586 |
616 |
|
الفوائد المدفوعة |
347 |
411 |
402 |
|
مجمل الدخل من الفوائد |
174 |
175 |
214 |
المصاريف والمخصصات
|
(180) |
(201) |
(228) |
صافي دخل الفوائد
|
(6) |
(26) |
(14) |
|
صافي العمولات |
53 |
60 |
62 |
|
إيــرادات أخرى |
34 |
45 |
55 |
|
صافي الربح قبل الضريبة |
81 |
79 |
103 |
|
ضريبة الدخل (30%) |
24.3 |
23.7 |
30.9 |
صافي الربح بعد الضريبة
|
56.7 |
55.3 |
72.1 |
|
|
|
|
|
حقوق المالكين
|
419 |
658 |
742 |
|
إجمالي الموجودات |
7119 |
7968 |
8493 |
|
العائد على الموجودات |
0.77% |
0.7% |
0.88% |
|
العائد على حقوق المالكين |
13.6% |
10.3% |
10.3% |
|