الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسية / أبحاث منشورة/ أبحاث ودراسات/ المناخ الاستثماري ومعوقات الاستثمار في الأردن

 

المناخ الاستثماري ومعوقات الاستثمار في الأردن

            تتأثر معدلات الاستثمار في دولة ما بمدى جاذبية المناخ الاستثماري وملاءمته لتوقعات ورغبات المستثمرين المحليين والأجانب . ويقصد بالمناخ الاستثماري مجموعة الظروف والعوامل القانونية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية المميزة للدولة التي تتم فيها عملية الاستثمار .

العوامل المؤثرة في عملية الاستثمار ( المناخ الاستثماري ) :

            بصورة عامة ، يتأثر المناخ الاستثماري لأية دولة ومدى قدرتها على جذب وتحفيز الاستثمار وزيادة معدلاته بعدة عوامل ، يمكن اجمالها على النحو التالــي  :

-       الموقع الجغرافي وسهولة الوصول الى الأسواق المحيطة .

-       الاستقرار السياسي للمنطقة والتوقعات المستقبلية بهذا الخصوص .

-       سهولة تحويل رؤوس الأموال والأرباح المتحققة عن عملية الاستثمار الى الخارج .

-       مرونة وبساطة السياسات الادارية والاجراءات الحكومية الخاصة بالحصول على التراخيص اللازمة للاستثمار واجراءات تنفيذه الى جانب كفاءة الجهاز الحكومي المنظم لعملية الاستثمار .

-       الاعفاءات الضريبية والجمركية الخاصة بعملية الاستثمار .

-       توفر البنية التحتية وعناصر الانتاج اللازمة لعملية الاستثمار كالخدمات ( المياه ، الكهرباء والاتصالات ... الخ ) الى جانب العمالة المدربة والرخيصة .

-       الوضع الاقتصادي العام ومدى استقراره (ثبات سعر صرف العملة المحلية) الى جانب اتساع حجم السوق المحلي ووجود معدلات طلب فعال على السلع والخدمات ، ومايترتب على ذلك من امكانية تحقيق معدلات عائد مرتفعة على الاستثمار .

-       وجود سوق مالي متطور يعكس سهولة تبادل وتسييل أدوات الاستثمار كالأسهم والسندات .

-       وضوح القوانين المنظمة لعملية الاستثمار وثباتها والتزام الدولة بما تعقده من اتفاقيات اقتصادية وسياسية مع الدول الأخرى .

-       توفر التمويل الائتماني اللازم من خلال جهاز مصرفي متكامل .

-       تدخل حكومي محدود في الأنشطة الاستثمارية ومجريات عمل القطاع الخاص .

-       سهولة التعامل مع الأوضاع الاجتماعية في الدولة المضيفة لعملية الاستثمار .

-       النظرة الايجابية والودية للاستثمارات الأجنبية .

-       سهولة التقاضي وتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة .

-       تطور مهنة المحاسبة وشفافية البيانات المالية الصادرة عن الشركات الى جانب وجود رقابة مناسبة لأداء الشركات العاملة ومستوى كفاءة ادارتها .

            ولاشك في أن توفر هذه العوامل والعناصر سيشكل عامل جذب وتحفيز فعال للأنشطة الاستثمارية داخل الدولة المعنية .

المناخ الاستثماري في الأردن  :

            يرتبط المناخ الاستثماري في المملكة ويتأثر بالوضع الاقتصادي العام السائد داخليا ومؤشرات أداء الاقتصاد المحلي ، والتي تشكل المرجع الأساسي للمستثمر في اتخاذ قرار الاستثمار . وقد كانت المؤشرات الاقتصادية الرئيسية للأردن على النحو التالـــي  :

-       بلغ معدل النمو الاقتصادي الحقيقي 6.4% خلال عام 1995 ، ويتوقع أن يقل عن ذلك بصورة بسيطة خلال العام الحالي.

-       سجل التضخم نمواً مقداره 2.3% خلال عام 1995 حسب الاحصائيات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي ، وان كان يعتقد بأن معدل التضخم الحقيقي يفوق ذلك ، علماً بأنه يتوقع لمعدل التضخم أن يزيد أكثر خلال عام 1996 .

-       تتراوح معدلات البطالة بين 15 - 25% .

-       شكل عجز الموازنة ( قبل المساعدات ) مانسبته 4.6% من الناتج المحلي الاجمالي خلال عام 1995 ( 213.7 مليون دينار ) ، يتوقع له أن ينخفض الى مانسبته 3.2% من الناتج المحلي الاجمالي خلال عام 1996 .

-       فاق العجز الاجمالي المتحقق في ميزان المدفوعات العجز المستهدف من قبل برنامج التصحيح الاقتصادي حيث وصل العجز الحقيقي الى مانسبته 3.5% من الناتج المحلي الاجمالي ( العجز المستهدف من قبل البرنامج 2.6% ) .

-       انخفض العجز التجاري خلال عام 1995 بنسبة 1.2% مقارنة بعام 1994 ( 1347 مليون دينار ) حيث شكل مانسبته 29.1% من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة مع نسبة 30.8% استهدفها برنامج التصحيح ، وقد كان السبب الأساسي وراء هذا التحسن زيادة الصادرات المحلية بنسبة كبيرة حيث تجاوزت البليون دينار .

-       على الرغم من ارتفاع رصيد الدين العام الخارجي بنسبة طفيفة ، الا أن نسبته الى الناتج المحلي الاجمالي انخفضت من 103.5% في عام 1994 الى 96.6% في عام 1995 ، يتوقع لها أن تزيد الى 99% خلال العام الحالي بسبب توقع زيادة الاقتراض لتعزيز وضع الاحتياطيات الأجنبية ودعم ميزان المدفوعات .

-       انخفاض الاحتياطيات الأجنبية من 377 مليون دولار في نهاية 1994 الى 287 مليون في نهاية عام 1995 ، وزيادتها خلال النصف الأول من عام 1996 بمقدار 140 مليون دولار لتصل الى 427 مليون دولار ، علما بأنه مطلوب من الأردن أن يصل بهذه الاحتياطيات الى 620 مليون دولار بنهاية عام 1996 والى مليار دولار بنهاية 1997 ( سيتم الحصول على 250 مليون دولار في صورة منح اضافة الى 500 مليون دولار في صورة قروض ميسرة من الخارج ) .

-       انخفاض معدلات النشاط في السوق المالي بصورة ملحوظة خلال عام 1995 واستمرار هذا الانخفاض خلال النصف الأول من العام الحالي حيث بلغت نسبة الهبوط في مؤشر الأسعار خلال الستة أشهر الأولى من عام 1996 حوالي 11.2% .

            هذا ، ومن جانب آخر ، قطع الأردن شوطاً هاماً في مجال تشجيع الاستثمار وتوفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات المحلية والخارجية وتعزيز معدلاتها وذلك بالنظر لعدة عوامل ساهمت في التأثير ايجابيا على مناخ الاستثمار في المملكة ، يمكن اجمالها كما يلي :

-       تمتع الأردن بموقع جغرافي يؤهله ليكون وسيطاً تجارياً ومالياً بين أسواق دول الشرق الأوسط وشرق افريقيا .

-       تم تحرير القيود على مراقبة العملة الأجنبية بما يكفل حرية ادخال واخراج الأموال والأرباح المتحققة عن عملية الاستثمار .

-       وجود سوق مالي متطور بمعايير الدول المحيطة .

-       توفر عناصر البنية التحتية من مياه وكهرباء ونقل واتصالات وذلك ضمن مدن صناعية تم انشاؤها ويجري العمل حالياً على توسعتها وتطويرها .

-       انشاء عدة مناطق حرة في المملكة من خلال مؤسسة المناطق الحرة يتم من خلالها منح المستثمرين العديد من الاعفاءات والحوافز ( اعفاء من ضريبتي الدخل والخدمات ، اعفاء البضائع المستوردة من الجمارك ورسوم الاستيراد ، اعفاء الأبنية من الرسوم والضرائب ، السماح بتحويل رأس المال المستثمر الى الخارج ) .

-       تشجيع عملية التصدير من خلال التسهيلات المقدمة من قبل مؤسسة تنمية الصادرات .

-       وجود اعفاءات وتسهيلات جمركية أخرى مقدمة من الحكومة ، كالادخال المؤقت للمواد الأولية اللازمة للتصنيع لحين اعادة تصدير المنتج النهائي .

-       توفير المعلومات الكافية عن القطاع الصناعي لاستكشاف فرص الاستثمار المجدية فيه من قبل وزارة الصناعة والتجارة ومؤسسة تشجيع الاستثمار .

-       المساواة في الاعفاءات والمميزات بين المستثمرين الأجانب والأردنيين .

-       اعفاء السلع الرأسمالية والمعدات والأجهزة المستوردة للمشاريع الاستثمارية من الجمارك ورسوم الاستيراد وذلك تبعا لتصنيف المشروع كونه اقتصادي أو اقتصادي مصدق من عدمه .

            وبالاضافة الى هذه العوامل ، وعلى الرغم من قيام الجهاز المصرفي في الأردن بلعب دور هام في تحفيز معدلات الاستثمار وتعزيزها من خلال التسهيلات الائتمانية الممنوحة لمختلف المشاريع الاستثمارية العاملة في كافة القطاعات الاقتصادية للدولة ، الا أن هذا الدور بحاجة الى تطوير وذلك لتمكين البنوك من القيام بدور أكثر أهمية وذلك في ضوء تحديات المرحلة القادمة .

معوقات الاستثمار في الأردن  :

            على الرغم من اجتــهاد الحكومة الأردنية وسعيها الدؤوب لتعــــزيز معدلات الاستثمار وتحفيزها ، الا أن نجاحها في هذا المجال لايزال محدوداً حيث لم تشهد الاستثمارات القائمة حالياً ( الأجنبية على وجه الخصوص ) زيادة بالشكل المطلوب والمنتظر تحقيقه في ظل عملية السلام المتوصل اليها ومحاولة الأردن تحقيق مكاسب اقتصادية من خلال مفاوضاته السلمية مع أطراف المنطقة . فعلى حين بلغ اجمالي حجم الاستثمارات العالمية الخارجية 226 بليون دولار في عام 1994 ، كانت حصة الدول النامية منها 37% ( حوالي 84 بليون دولار ) وكانت الولايات المتحدة الامريكية والصين المتلقي الأكبر لهذه الاستثمارات .

            وبشكل أكثر تحديداً ، كانت حصة الدول العربية من الاستثمارات الخارجية 1.7 بليون دولار ( أي مانسبته 0.8% من اجمالي الاستثمارات أو 2.5% من الاستثمارات الموجهة للدول النامية ) ، حيث استقطبت المغرب 442 مليون دولار ، مصر 435 مليون دولار ، تونس 263 مليون وليبيا 135 مليون . ومن جانب آخر ، بلغ حجم التجارة الدولية 4.2 تريليون دولار ، كانت حصة العالم العربي منها 120 بليون دولار ، وهو مايشكل 2.8% فقط .

            ويعتقد بأن عجز الأردن عن زيادة معدلات الاستثمار بصورة ملموسة يرجع الى عدة عوامل تعمل في مجملها على تثبيط المناخ الاستثماري وتقييد قدرته على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية أو الخارجية . ومن أهم العوامل المثبطة لعملية الاستثمار في الأردن  مايلي  :

-       برغم التعديلات الايجابية المدخلة على قانون ضريبة الدخل ، الا أنه لازال هناك بعض القصور في التعليمات والأنظمة المتعلقة بضريبة الدخل ( اخضاع الدخل من خارج الأردن للضريبة ، عدم السماح بتكوين احتياطيات للديون المشكوك فيها ، اخضاع الاحتياطيات والأرباح غير الموزعة للضريبة ، اخضاع أرباح الأسهم الموزعة للضريبة الأمر الذي يشكل ازدواجية في فرض الضريبة ، وجود حد أدنى للجزء من الضريبة الذي يمكن استيفاؤه قبل اجراء تقاص مع الأرباح ) .

-       يعاني الأردن من تباطؤ معدلات نمو الانفاق العام ومحدودية السوق المحلي وانخفاض مستويات الطلب الفعال الناجم عن التشدد في السياسة النقدية والمالية المتبعة .

-       صعوبة تطبيق بعض الاجراءات الخاصة بالاعفاءات الضريبية والجمركية في بعض الأحيان نظراً لعدم دقة النصوص القانونية لهذه الاجراءات وقصور فهم هذه الاجراءات من قبل القائمين على تنفيذها .

-       تعقد الاجراءات الحكومية المتعلقة بالحصول على التراخيص والاعفاءات الخاصة ببعض المشاريع الاستثمارية .

-       شح الموارد المائية .

-       ضيق ومحدودية السوق المحلي والحاجة الى ايجاد منافذ تسويقية في الخارج .

-       محدودية المدخرات المحلية وعدم كفايتها لتمويل الاستثمار .

-       عدم وجود سوق رأسمالي متطور في الأردن بشكل يخدم عملية الاستثمار ويسهلها .

-       عدم وضوح الأوضاع السياسية للمنطقة وذلك في ظل مراوحة عملية السلام لمكانها وعدم احراز نتائج ملموسة حتى الوقت الحاضر .

-       معالجة المشاكل الناتجة عن ادخال وتطبيق ضريبة المبيعات .

اصلاح وتعزيز المناخ الاستثماري  :

            هناك الكثير مما يمكن عمله في سبيل التغلب على العوامل المثبطة لعملية الاستثمار وتعزيز السعي نحو زيادة حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية في الأردن ، ومن أهم المجالات الممكن العمل فيها بهذا الخصوص مايلي  :

1.      تعزيز حجم المدخرات المحلية وزيادتها من أجل وضعها في خدمة عملية الاستثمار حيث أن مايتم ادخاره محلياً لايكفي لتحقيق النمو الذي تنطلع اليه .

2.      السعي من أجل معالجة العجز في الموازنة العامة للدولة لوقف الضغط على المدخرات .

3.      اصلاح النظام الضريبي وتبسيطه من أجل توجيه الاستثمار الى الجهات والقطاعات الأفضل عائداً .

4.      رفع الوصاية الحكومية على الضمان الاجتماعي وادارته على أسس أكثر تجارية .

5.      تطوير السوق الرأسمالي لتسهيل عملية الاستثمار .

6.      محاولة تطوير الموارد البشرية من خلال توفير التدريب المستمر .

7.      العمل على تخفيض كلفة الاقتراض لزيادة جدوى المشاريع الاستثمارية المتوفرة محلياً .        

8.      الاستمرار في عملية تقليص دور القطاع العام واعطاء مساحة أكبر للقطاع الخاص وذلك من أجل خفض الانفاق العام وزيادة كفاءة المشاريع العامة ( بعد خصخصتها ) .

9.      تبسيط الاجراءات الحكومية المتعلقة بعملية الاستثمار وحصر الأمكنة المطلوبة لتنفيذ هذه الاجراءات في مكان واحد للحد من البيروقراطية .

10.    سعي الحكومة من أجل فتح أسواق جديدة في الخارج وايجاد فرص تصديرية لتمكين الصناعات والمشاريع القائمة محلياً من الاستفادة منها .

11.    القيام بتوسيع وتحديث المدن الصناعية القائمة وانشاء مدن أخرى لتسهيل عملية اقامة المشاريع.

12.    العمل على تعزيز وضع الاستقرار السياسي والاقتصادي ومحاولة تحقيق مكاسب اقتصادية من خلال المفاوضات السلمية مع أطراف المنطقة وبما يكفل تعزيز المناخ الاستثماري  .

 

عودة للقائمة

 

Site Navigation

 مفلح عقل في سطور

السيرة الذاتية
أهم الشهادات
ألبوم صور

 كتب منشورة

 مقـــالات منشورة

 كلمات مفلح عقل

 أبحاث منشورة

 لمراسلتنا

Quick Search


 

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج1)

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج2)

كتاب الفوائد - أسعار الفوائد

كتاب مقدمة في الإدارة المالية

البنوك الإسلامية

تنافسية القطاع المصرفي

   
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
       
     
 
Copyright 2005 MuflehAkel.com,  All rights reserved.