الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسية / أبحاث منشورة/ أوراق عمل/ تنافسية القطاع المصرفي في الأردن

 

 

 

 

 

 

تنافسية القطاع المصرفي في الأردن

 

 

 

إعــداد

 

مفلح محمد عقــل

 

المدير الاقليمي التنفيذي / البنك العربي

 

 

 

ورقة عمل مقدمة الى

 

المؤتمر الثاني لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين

 

جمعية رجال الأعمال الأردنيين    و    مؤسسة تشجيع الاستثمار

 

13 – 15 آب 2001

 

 

 

 

تنافسية القطاع المصرفي في الأردن

مقــدمة:

الصناعة المصرفية مهنة قديمة ، قامت على أساس خزن القيمة وتحويلها ، ولم يتغير هذا المفهوم رغم مرور مئات السنين عليه ، وكل ما طرأ عليه هو أن الطريقة التي تقوم بها البنوك والمؤسسات المالية بخلق القيمة لعملائها قد أصبحت أكثر تعقيدا من الماضي ، كما هم عملاؤها اليوم ، والذين أصبحوا أكثر دراية ومعرفة بالأمور والمنتجات المالية.

فقبل خمسين عاما ، كان الكثير من الناس سيصاب بالإنبهار إذا ما علموا أن باستطاعتهم أن يذهبوا إلى آلة في زاوية قريبة وبواسطة بطاقة بلاستيكية يمكنهم الحصول على ما يريدون من العملة المحلية ، كما سيصابون بقدر أعلى من الإنبهار إذا ما علموا أن مضاربا جالسا في مكتبه في تمباكتو يستطيع بكبسة زر شراء وبيع أسهم في بورصة نيويورك وطوكيو ولندن وجنيف.

ما أوصل الصناعة المصرفية إلى هذا المستوى من التقدم والرقي هو الانفتاح والعولمة والتحرر من كافة أشكال العوائق والحواجز الجغرافية ، مقرونا بالتقدم التكنولوجي غير المسبوق في مجالات أنظمة تبادل المعلومات والاتصالات.

كل هذا أدى بدوره إلى موجة كاسحة من الإبداع المالي شملت مختلف جوانب الصناعة المالية والمصرفية.  لكنه في الوقت نفسه أدى إلى تراجع ملموس في عدد الوحدات المصرفية العاملة في مختلف أنحاء العالم وذلك نتيجة لتراجع دور ومكانة البنوك.  لكن حقيقة ما يحدث في هذه الصناعة من تغييرات هيكلية وجذرية هو حصيلة لضغوط المنافسة التي أجبرت البنوك على خفض التكاليف وزيادة الدخول وفي نفس الوقت أيضا تحسين نوعية الخدمات وتقديمها على مدار الساعة.

لم تقتصر المنافسة على المؤسسات المصرفية نفسها ، بل هناك منافسة شديدة تقودها الشركات المالية المتخصصة ساعد عليها تحرير قطاع الخدمات المالية الذي تقوده منظمة التجارة العالمية والذي سهل انتقال الخدمة عبر الحدود أو من خلال التواجد في البلدان الأخرى.

عندما أتحدث أمام رجال الأعمال عن تنافسية القطاع المصرفي الأردني ، يتوجب علي أن أتناول هذا الموضوع من زاوية قدرة هذا القطاع على مواجهة التحديات المترتبة عليه كقطاع مسؤول عن حشد المدخرات وتوجيهها لخدمة الاقتصاد من خلال التجاوب واحتياجات المستثمرين المالية، منطلقاً فيما سأقوله من أن النظام المالي ذو التنافسية العالية هو النظام القادر على:

³          أن يحقق كفاءة في نظام الدفع.

³          أن يسهل عملية تخصيص الموارد وتمويلها بشكل مستمر وبكفاءة.

³          أن يوفر الأدوات والضمانات التي تقلل من حالة عدم التأكد بالنسبة لقيمة النقود والأدوات المالية ، وأن تقدم للمستثمر سيطرة معقولة على المخاطر.

³          أن يسهل إصدار أدوات الدين ورأس المال من قبل المشاريع المحتاجة للتمويل.

³          أن يقدم للجمهور معلومات عن أسعار الموجودات المالية.

العوامل المؤثرة على المنافسة في الصناعة المصرفية:

تعيش الأنظمة المصرفية تحت تأثير ثلاث قوى رئيسية ، هي العملاء والمنافسة والتغيير ، حيث أصبح العملاء ، برغباتهم واحتياجاتهم ، محور إهتمام البنوك ، والتي بدورها كرست لهم كل مواردها ، مستعينة بتكنولوجيا الإتصالات على إحداث تحول جذري في طريقة ومكان وزمان تقديم الخدمة المصرفية.

وعندما وجدت المؤسسات المصرفية نفسها وسط سوق تعج بالمنافسين من داخل وخارج القطاع المصرفي ، مثل شركات التأمين ومؤسسات إدارة الأموال وصناديق الاستثمار ومقدمي الخدمات المصرفية عبر الحدود ، اضطرت إلى التحرك في عدة إتجاهات وواكبت التطور من خلال تطوير الخدمات القائمة وإبتكار خدمات أخرى جديدة واستعملت الوسائل الإلكترونية الحديثة في تقديم الخدمات المصرفية على مدى 24 ساعة إلى جانب تقديم الخدمات والمنتجات المصرفية التقليدية.

ويعود تزايد التحديات والمصاعب التي تواجه الصناعة المصرفية إلى التطورات التي تشهدها أسواق المال وقدرتها غير العادية على خلق الوسائل والأدوات اللازمة لتوفير التمويل ، الأمر الذي زاد من أهمية سوق رأس المال ونجاحها في تطوير أدوات مالية بديلة لما تقدمه البنوك بكلفة أقل وكفاءة أعلى ، الأمر الذي أدى بدوره إلى بروز تهديد جدي لدور البنوك التقليدي في الوساطة المالية ، ووضعها أمام الحاجة الملحة لأن تكون قادرة على المنافسة بفعالية في سوق الوساطة المالية ورأس المال وأن تكون قادرة على دخول حدود كلاهما.

وعندما بدأت الصناعة المصرفية حول العالم تشهد تراجعا تدريجيا في حصصها السوقية لصالح مؤسسات الوساطة المالية الأخرى ، تساءلت البنوك عن مستقبلها وإمكانيات استمرارها.  وقد عزز من هذا التساؤل فقدان البنوك للصفات التي سبق وميزتها عن المؤسسات المالية الأخرى إلى جانب قيام مؤسسات الوساطة المالية وأسواق رأس المال بممارسة العديد من الأنشطة التي كانت مقصورة على البنوك لوحدها.  فالأوراق التجارية أصبحت تصدر مباشرة دون وساطة ، مقلصة بذلك دور البنوك في مجال الإقراض القصير الأجل ، كما تولت بنوك الاستثمار الجزء الأكبر من القروض الكبيرة وإصدارات الأسهم ، وكذلك بدأ منتجو السلع المعمرة يأخذون حصتهم من السوق.

كرد فعل على هذه التطورات المتلاحقة ، بدأت البنوك بإعادة النظر في طرق المنافسة التقليدية التي سارت عليها طويلاً ، وقامت بإعادة صياغة استراتيجياتها وإصلاح نظمها الإدارية وتحسين أساليب التسويق المتبعة فيها الى جانب التركيز على إدارة المخاطر وتعزيز مراكزها المالية.  كما بدأت بالتركيز على الابتكار والإبداع المالي.  كذلك كان موازيا لذلك تركيز على الكوادر البشرية لرفع مستواها كي تصبح أكثر قدرة على تقديم الخدمات التي يصر عليها العملاء.

وتعزيزا لقدراتها التنافسية وورفعا لإمكانية الاستفادة من وفورات الحجم الكبير ، سرت موجة شديدة من التحالفات والإندماجات المصرفية ، حيث قامت العديد من البنوك العالمية بالدخول في عمليات اندماج مع بعضها البعض بهدف خلق وحدات مصرفية عملاقة قادرة على التغلب على منافسيها ، حيث تشير أحدث الإحصائيات إلى أن عدد حالات الاندماج المصرفي في العالم قد زادت عن (4000) حالة ، قدرت إجمالي قيمها السوقية بحدود (200) مليار دولار و(500) مليار دولار و(750) مليار دولار وأخيرا (900) مليار دولار خلال السنوات 1994 و1997 و1998 و1999 على التوالي.  

إن التغيير الذي تشهده الصناعة المصرفية يسير بتسارع شديد جعل مدى الرؤيا الأفقية قصير جدا.  ففي سنة 1980 ، كان من الممكن التنبؤ بالوضع الذي ستكون عليه الصناعة المصرفية في نهاية ذلك العقد ، لكننا لا نستطيع الآن أن نتنبأ حول الوضع الذي ستكون عليه هذه الصناعة بعد عشر سنوات من الآن.  إلا أننا نستطيع التأكيد على أن رغبات العملاء واحتياجاتهم هي التي ستفرض نفسها على المؤسسات المالية ، ولن يكون بمستطاع تلك المؤسسات أن تبيع ما ترغب هي في بيعه لعملائها ، ولدينا الشواهد على مثل هذا الأمر ، حيث أصبحت أجهزة الكمبيوتر تصمم حسب احتياجات الأفراد ، كما أصبحت بنطلونات الجينز تفصل حسب مقاسات ترسل بواسطة شبكة الانترنت ، وحتى السيارات أصبحت تصنع حسب احتياجات العميل الخاصة.

ومثل هذا لا بد أن ينتقل إلى الصناعة المصرفية ، حيث سيكون بإمكان العملاء مستقبلا اختيار نوع الحساب الذي يريدونه وشروط قروضهم ونوعية البطاقة الإئتمانية والخدمات الشخصية والاستشارات المالية والمضاربة في الأسهم ... الخ ، حيث لا نهاية للاحتمالات الممكنة في مجال توفير هذه الخدمات التي ستقدم جميعها باستعمال التكنولوجيا.  إن الإهتمام المتزايد الذي تبديه البنوك في إدارة ثروات عملائها والخدمات المصرفية الخاصة هو علامة مبكرة على ذلك.

وللتدليل على أهمية التغير في الصناعة المصرفية ، يمكن الإشارة هنا إلى بعض احصائيات التطور في السوق المصرفي الأمريكي ، ليس باعتباره السوق الأكثر تطورا فحسب ، وإنما الأهم أيضا من حيث وفرة المعلومات والأسبق في مجال التطور.  ففي عام 1975 ، كانت الأصول المالية السائلة للوحدات الأسرية (Households) الأمريكية مستثمرة بشكل واسع بصورة ودائع مصرفية شكلت 55% من مجموع تلك الأصول في حين شكل الاستثمار في الأسهم 29% منها ، وصناديق الاستثمار المشترك بحدود 2% ، وأخيراً السندات بنسبة 14%.  أما في عام 2000 ، فقد تغيرت الصورة بشكل كبير ، حيث تراجع الاستثمار في ودائع البنوك إلى 20% ، في حين ارتفعت نسبة الاستثمار في الأسهم إلى 45% وصناديق الاستثمار المشترك إلى 18%.

ومن جانب آخر ، كان صافي دخل بنك تشيس مانهاتن من الفوائد في مطلع فترة الثمانينات يشكل 80% من صافي دخله ، في حين تراجعت هذه النسبة بنهاية عام 2000 إلى 40.5% وذلك لحساب الدخل من العمولات.  

القطاع المصرفي الأردني: الواقع والتطورات:

على الرغم من تراجع دور البنوك في الاقتصاديات المتقدمة ، والناجم عن منافسة المؤسسات المالية الأخرى في مجالات الاستثمار والتمويل وتوجه المقترضين الى المقرضين مباشرة ، إلا أن البنوك في الأردن لا تزال تحتل مكان الصدارة في هذه المجالات.  فالقطاع المصرفي الأردني هو المصدر الرئيسي للائتمان لأن سوق رأس المال لا زال في مرحلة التطور والنمو.

ويقف القطاع المصرفي كأحد أهم القطاعات الاقتصادية في الأردن وأكثرها تقدماً وذلك من حيث معدلات النمو والنشاط ومستوى التطور والاستخدام التكنولوجي والمعلوماتي.  فإلى جانب توظيفه لما يزيد عن (13.500) موظف من أفضل الكفاءات الإدارية والفنية ، يسهم القطاع المصرفي الأردني بما نسبته 15.6% من الناتج المحلي الإجمالي ، وهذه من أعلى معدلات المساهمة من بين مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى الأمر الذي يعكس الأهمية النسبية للقطاع المالي.

وقد نما الجهاز المصرفي الأردني ، الذي يتألف من (14) بنكا تجارياً ، (5) بنوك استثمار و(5) مؤسسات إقراض متخصصة ومصرفان إسلاميان ، لها (469) فرعا ، خلال السنوات الماضية بمعدلات مرتفعة عكست مدى النجاح الذي حققته البنوك كوعاء إدخاري رئيسي وممول هام للاقتصاد الوطني بمختلف مؤسساته وقطاعاته ، كما عكست مدى كفاءة الجهاز المصرفي وقدرته مقارنة بالمعدلات السائدة في العديد من الأقطار العربية.

فقد ارتفع رصيد التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل البنوك العاملة في الأردن من 20% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 1970 الى 76% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2000.  وفي مجال حشد المدخرات ، نجحت البنوك في خفض معدلات التفضيل النقدي بصورة متواصلة خلال السنوات السابقة وذلك كما تشير إليه معدل ودائع التوفير والأجل والذي وصل الى 117% من الناتج المحلي الإجمالي والى 93% من مجمل السيولة المحلية وذلك بنهاية عام 2000.

ومن جانب آخر ، تتميز البنوك الأردنية بوفرة الموارد وسياسات الإقراض الحصيفة.  فمن حيث الموارد ، تصل موجودات البنوك الأردنية مجتمعة (كما في 30/4/2001) إلى 13.5 بليون دينار ، منها 4.729 مليون دينار (بنسبة 35%) ، مقدم على شكل تسهيلات إئتمانية للقطاعات الاقتصادية المختلفة.  ومن جهة أخرى ، بلغت رؤوس أموال البنوك واحتياطياتها 1.4 بليون دينار (10% من الموجودات) ، بينما تشكل ودائع العملاء بالدينار الأردني ، والبالغة 5.1 بليون دينار ، ما نسبته 38% من تلك الموارد ، في حين تصل ودائع بالعملات الأجنبية إلى 4.8 بليون دولار تشكل 25% من الموجودات ، وتعادل تقريبا ضعفي الإحتياطي الرسمي من العملات الأجنبية.

وينظر إلى هذه الأرقام ، في اقتصاد يبلغ حجمه (8) بلايين دولار ، بإيجابية من منظورين ، أولهما المنظور الكمي ، حيث تشكل هذه الموارد ، وبالأرقام المطلقة ، موارد كافية لتقديم التمويل للاقتصاد القومي مع فائض كبير بالعملة المحلية لا يقل عن (1.25) بليون دينار وفائض أكبر بالعملات الأجنبية لا يقل عن (3.5) بليون دولار.

أما المنظور الثاني ، فهو نسبي ، حيث تعادل إجمالي تسهيلات البنوك الأردنية ما نسبته 78% من الناتج المحلي الإجمالي ، وودائعها تعادل 131% من هذا الناتج ، بينما تبلغ موجودات البنوك التجارية لوحدها أكثر من ضعفي الناتج المحلي الإجمالي.  وهذه المعدلات هي من أعلى المعدلات المسجلة في داخل العالم العربي وخارجه أيضا.

التطور في السياسات:

شهد الجهاز المصرفي الأردني خلال العقد الماضي العديد من التطورات المهمة في مجال السياسات والنظم المتبعة في مجالات الإقراض والمنتجات والخدمات المتعلقة بالعملاء ، حيث هدفت تلك التطورات إلى رفع القدرات التنافسية للبنوك الأردنية في مواجهة تحديات الإنفتاح وتحرير القطاعات المالية الدولية.

وقد كان من أهم التطورات التي شهدها القطاع المصرفي الأردني في مجال السياسات ما يلي:

³      التوسع في مجال الإقراض طويل الأجل ، حيث قامت العديد من البنوك بتأسيس دوائر استثمارية بكفاءات فنية ومالية مرتفعة وقدرات تسويقية متميزة ، أوكلت لها مهمة التعرف على فرص الاستثمار في المشاريع المختلفة ودراسة جدواها الاقتصادية تمهيدا لتمويلها.  وبذلك ، بدأت البنوك الأردنية تدخل مجال الإستثمار طويل الأجل بجرأة أكبر من الماضي ، ولكن بمعرفة أوثق وقراءة عقلانية للفرص المتاحة.

³      إلى جانب دورها التمويلي ، بدأت البنوك الأردنية تدخل سوق الاستثمار المباشر وتتصدر قوائم المؤسسين في الشركات الجديدة.  وبذلك أصبحت المصارف في طليعة الباحثين عن الفرص الاستثمارية المباشرة ، بعد أن كانت في الماضي تكتفي بدور المقرض لهذه الشركات بعد أن تتجاوز مخاطر التأسيس ، وتقترب من الإنتاج ، وتصبح المخاطر أكثر تحديدا.

³      في ظل التوجه الحكومي للانسحاب من النشاط الاقتصادي وإعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في قيادة هذا النشاط من خلال اعتماد برنامج شامل للخصخصة ، بدأت البنوك الأردنية بالدخول في مجال تمويل المشاريع (Project Financing) القائم على جدوى المشروع نفسه وقدرته على توليد تدفقات نقدية كافية لخدمة دينه عوضا عن عناصر الإقراض التقليدية التي تركز على المقترض والضمانات المتوفرة.

³      الانتقال من الأعمال المصرفية التقليدية المتمثلة بقبول الودائع والإقراض إلى لعب دور أكثر شمولا (البنك الشامل) يقوم على إمكانية التداول في الأوراق المالية وصنع الأسواق والقيام بدور مصارف الاستثمار وتوفير السيولة الاحتياطية وتعزيز المراكز الائتمانية للآخرين. 

³      تطوير المنتجات والخدمات المالية الجديدة لتلبية الحاجات المتزايدة للعملاء في عصر يتميز بالسرعة والإبتكار وانتشار استخدامات التكنولوجيا وأنظمة المعلومات الحديثة بكثافة.  

³      بدأت المؤسسات المصرفية تقبل بفكرة المسؤولية الاجتماعية ، كما بدأت تدرك أن الربح يجب ألا يكون دائما هدفها الأول.  ومن هذا المنطلق ، نجد أن قضايا النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل قد بدأت تتصدر أولويات المؤسس&#