الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسية / أبحاث منشورة/ محاضرات/ العمل المصرفي والتنمية الاقتصادية في الأردن

 

 

 

 

 

 

العمل المصرفي

 

والتنمية الاقتصادية في الأردن

 

 

 

 

 

إعداد

 

مفـلح محمد عقــل

 

المديـر الإقليمي التنفيذي

البـنك العربــي  /  الإدارة العامـة

 

 

 

 

 

محاضرة ألقـيت في

 

منتدى عبد الحميد شومان الثقافي

 

عمــان  /  الأردن

 

 

بتاريـخ 20/1/2003

 


العمل المصرفي والتنمية الاقتصادية في الأردن 

مقدمة: 

بداية ، ينبغي التنويه إلى أننا نسير نحو مناخ اقتصادي دولي يقوم على الحرية والمبادرة الفردية والمنافسة وتعزيز دور القطاع الخاص وإفساح المجال لقوى السوق لتقوم بدورها في تخصيص الموارد والانتقال بدور الدولة من دور المشارك في العملية الاقتصادية إلى دور المنظم لها.  كما تجدر الإشارة إلى أننا نسير نحو مزيد من التحرر الاقتصادي والانفتاح بغية تعزيز الأنشطة الهادفة للتصدير ، الأمر الذي يجعل من الكفاءة والميزات النسبية عنوانا للمرحلة القادمة.  

وفي الوقت الذي يتراجع فيه دور البنوك في اقتصاديات الدول الصناعية المتقدمة كنتيجة لتلك التحولات الجارفة ، تستمر البنوك في لعب دور أكثر عمقا وأهمية ضمن اقتصاديات الدول النامية ودول التحول الاقتصادي.  فوجود نظام مصرفي يمكن الاعتماد عليه لا يزال مطلبا ملحا وحيويا بسبب أهمية الدور الذي يلعبه في مجالات الوساطة المالية ، وتحويل الاستحقاقات ، وتسوية المدفوعات وتخصيص الائتمان. 

من المتعارف عليه أن دور النظام المصرفي في أي اقتصاد هو توفير ميكانيكية لتحويل مدخرات الجمهور إلى استثمارات في الآلات والمعدات والأبنية والبنية التحتية والبضائع والخدمات.  وتقدم هذه الميكانيكية الفرصة للاقتصاد القومي للنمو ، وبالتالي تحسين المستوى المعيشي للسكان الذي هو الهدف الأسمى لأية سياسة اقتصادية.  ولهذا ، اعتبرت الأنظمة المصرفية من أهم اختراعات المجتمعات الحديثة ، وذلك للدور الأساسي الذي تلعبه في الوساطة بين أماكن الفائض والعجز في الاقتصاد القومي وتسهيل عمليات الدفع وخزن القيمة الشرائية للنقود على شكل أصول مختلفة وتوفير الحماية من المخاطر من خلال أدوات متعددة. 

وانطلاقا من هذا المفهوم الهام لدور النظام المصرفي ، سيتم في هذه الورقة تناول الدور الذي يلعبه الجهاز المصرفي بصورة عامة في تحقيق وتمويل التنمية الاقتصادية في الأردن.  وضمن هذا الإطار ، سيتم استعراض واقع القطاع المصرفي الأردني ودوره في تلبية متطلبات التنمية الاقتصادية ومواجهة التحديات المترتبة عليه كقطاع مسؤول عن حشد المدخرات وتوجيهها لخدمة الاقتصاد من خلال التجاوب والاحتياجات المالية للمستثمرين وذلك ضمن سوق تمويلي لا تحده أية حدود جغرافية.  

أهمية النظام المصرفي في الاقتصاد القومي: 

تعتبر الأنظمة المصرفية من أهم اختراعات المجتمعات الحديثة وذلك للدور الأساسي الذي تلعبه.  فمن خلال دورها الوساطي بين المودعين الذين يشكلون جانب عرض الأموال في النظام المصرفي والمقترضين الذين يشكلون جانب الطلب على هذه الأموال ، يمثل النظام المصرفي ميكانيكية هامة لجمع وحشد المدخرات الوطنية وتحويلها إلى استثمارات في الآلات والمعدات والأبنية والبنية التحتية والبضائع والخدمات إلى جانب عملها على جذب الاستثمارات الأجنبية وتوجيهها لتمويل المشاريع الأكثر كفاءة وإنتاجية وربحية.  وقد ساعد هذا الدور المهم على فصل قرار الادخار عن قرار الاستثمار على المستوى الجزئي.   

إلى جانب دور الوسـاطة هذا ، تقوم المصارف التجارية بدور آخر لا يقل أهمية عن الدور الأول ، وهو دور تحويل الاستحقاق ، حيث يتم تحويل ودائع العملاء قصيرة الأجل إلى قروض طويلة الأجل ، موفقة بذلك بين رغبات المدخرين في حق سحب ودائعهم عند الحاجة إليها ، ورغبات المقترضين في أن يحصلوا على قروض تتزامن مواعيد ردها ومواعيد تحقق العوائد من المشروع الممول. 

كما تلعب المصارف دورا أكثر مسؤولية وأهمية في مجالات الإصلاح والتحول الاقتصادي ، ويشمل ذلك التسعير الدقيق للمنتجات المصرفية والتوسع في منح القروض طويلة الأجل.  إضافة إلى ذلك ، تقدم المصارف التجارية للاقتصاد القومي فوائد وخدمات عديدة في مجالات أخرى ، من أهمها:

³            توفير خدمات الدفع للاقتصاد القومي من أجل تسهيل تبادل السلع والخدمات.

³            توفير الائتمان للمحافظة على مستوى الإنفاق القومي.

³            خزن القيمة الشرائية المستقبلية للنقود في شكل ودائع وسندات وأسهم وأوراق مالية أخرى.

³            توفير الحماية من المخاطر للمؤسـسات والأفراد من خلال استعمال أدوات الحماية المستقبلية ، مثل الخيارات والعمليات الآجلة.

³            العمل على إنجاح السياسات الحكومية الهادفة إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتقليص البطالة ومكافحة التضخم. 

ومن جانب آخر ، يعتبر تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة من العوامل الهامة في تحقيق التنمية الاقتصادية.  ولا شك في أن عدم وجود نظام مصرفي متطور يؤدي إلى تردد تلك الاستثمارات في الدخول والمشاركة في النشاط الاقتصادي ، حيث أن من أهم شروط نجاح هذه الاستثمارات وجود جهاز مصرفي قادر على التعامل بكل كفاءة مع احتياجاتها ، سواء تلك المتعلقة بالاقتراض بأنواعه المختلفة أو تلك المتعلقة بعلاقاتها الخارجية. 

لأجل ذلك ، يعتبر النظام المصرفي جزءا لا يتجزأ من الاقتصاد القومي ، ولا يمكن النظر إلى هذا الاقتصاد بمعزل عن ذلك.  

القطاع المصرفي الأردني: الواقع والتطورات: 

على الرغم من تراجع دور البنوك في الاقتصاديات المتقدمة ، والناجم عن منافسة المؤسسات المالية الأخرى في مجالات الاستثمار والتمويل وتوجه المقترضين إلى المقرضين مباشرة ، إلا أن البنوك في الأردن لا تزال تحتل مكان الصدارة في هذه المجالات.  فالقطاع المصرفي الأردني لا يزال هو المصدر الرئيسي وشبه الوحيد للائتمان داخل السوق المحلي وذلك بسبب ضعف ومحدودية سوق رأس المال ومؤسساته في الوقت الحالي وعدم قدرته على توفير مصادر تمويل كافية للمستثمرين إلى جانب ما تقدمه البنوك. 

لقد كان لهذا التفرد الطويل في مجال تقديم الائتمان الدور الأكبر في تمكين القطاع المصرفي الأردني من تحقيق نمو كمي ونوعي ، وظف جزءا هاما منه في مد الاقتصاد القومي باحتياجاته التمويلية في مختلف المجالات الاستثمارية والتنموية وذلك من خلال توفير مدى مناسب من الخدمات والمنتجات المالية والمصرفية خلال فترة النهوض الاقتصادي. 

هذا ، ويقف القطاع المصرفي اليوم كأحد أهم القطاعات الاقتصادية في الأردن وأكثرها تقدماً وذلك من حيث معدلات النمو والنشاط ومستوى التطور والاستخدام التكنولوجي والمعلوماتي.  فإلى جانب توظيفه لما يزيد عن (13.500) موظف من أفضل الكفاءات الإدارية والفنية ، يسهم القطاع المصرفي الأردني بصورة مباشرة وغير مباشرة بما نسبته بحدود 15% من الناتج المحلي الإجمالي ، وهذه من أعلى معدلات المساهمة من بين مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى الأمر الذي يعكس الأهمية النسبية للقطاع المصرفي.   

وقد نما الجهاز المصرفي الأردني ، الذي يتألف من (14) بنكا تجارياً ، (5) بنوك استثمار و(5) مؤسسات إقراض متخصصة ومصرفان إسلاميان ، لها جميعا (517) فرعا ، خلال السنوات الماضية بمعدلات مرتفعة عكست مدى النجاح الذي حققته البنوك كوعاء ادخاري رئيسي وممول هام للاقتصاد الوطني بمختلف مؤسساته وقطاعاته ، كما عكست مدى كفاءة الجهاز المصرفي وقدرته مقارنة بالمعدلات السائدة في العديد من الأقطار العربية. 

(بالمليون دينار)

1965

1975

1985

1995

2000

10/02

عدد البنوك

8

10

14

20

21

21

عدد الفروع

25

77

243

319

469

517

إجمالي الموجودات

93

356

2535

8430

12914

15072

رأس المال والاحتياطيات

7

24

240

702

1378

1559

إجمالي الودائع

44

169

1747

5788

8225

9286

إجمالي التسهيلات

33

127

1274

3706

4547

5184

 فقد ارتفع رصيد التسهيلات الائتمانية للبنوك الأردنية من 20% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 1970 إلى نحو 76% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2002.  وفي مجال حشد المدخرات ، نجحت البنوك الأردنية في خفض معدلات التفضيل النقدي خلال السنوات السابقة وذلك كما يشير إليه معدل ودائع التوفير والأجل والذي وصل إلى ما يقدر بحوالي 114% من الناتج المحلي الإجمالي وحوالي 90% من مجمل السيولة المحلية وذلك بنهاية عام 2002. 

ومن جانب آخر ، تتميز البنوك الأردنية بوفرة الموارد وسياسات الإقراض الحصيفة.  فمن حيث الموارد ، تصل موجودات البنوك الأردنية مجتمعة (كما في 31/10/2002) إلى 15.1 بليون دينار ، منها 5.184 مليون دينار (بنسبة 37%) ، مقدمة على شكل تسهيلات إئتمانية لمختلف القطاعات الاقتصادية في المملكة.  ومن جهة أخرى ، بلغ إجمالي رؤوس أموال البنوك واحتياطياتها بحدود 1.6 بليون دينار (10.4% من الموجودات) ، بينما تشكل ودائع العملاء بالدينار الأردني ، والبالغة 5.6 بليون دينار ، ما نسبته 37% من تلك الموارد ، في حين تصل ودائع العملاء بالعملات الأجنبية إلى 5.2 بليون دولار تشكل ما نسبته 25% من الموجودات ، وتعادل تقريبا أكثر من ضعف ونصف الإحتياطي الرسمي للدولة من العملات الأجنبية.  

وينظر إلى هذه الأرقام ، في اقتصاد يبلغ حجمه بحدود (9.4) بليون دولار ، بشكل إيجابي من منظورين ، أولهما المنظور الكمي ، حيث تشكل هذه الموارد ، وبالأرقام المطلقة ، مصادر كافية لتقديم التمويل للاقتصاد القومي مع فائض كبير بالعملة المحلية يقل قليلا عن (1.25) بليون دينار وفائض أكبر بالعملات الأجنبية يزيد عن (4) بلايين دولار. 

أما المنظور الثاني ، فهو نسبي ، حيث تعادل إجمالي تسهيلات البنوك الأردنية ما نسبته 76% من الناتج المحلي الإجمالي ، وودائعها تعادل 152% من هذا الناتج ، بينما تبلغ موجودات البنوك التجارية لوحدها أكثر من ضعفي الناتج المحلي الإجمالي.  وهذه المعدلات هي من أعلى المعدلات المسجلة في داخل العالم العربي وخارجه أيضا. 

القطاع المصرفي الأردني: نظرة مقارنة: 

تشير الدراسة المقارنة إلى أن البنوك الأردنية قامت بدور فعال في مجال حشد المدخرات والموارد المالية بكفاءة أكثر من المعدلات السائدة في العالم العربي.  فحسب آخر إحصائيات صندوق النقد العربي المتوفرة لعام 2000 ، فإن موجودات البنوك الأردنية تعادل ما يزيد على ضعفي الناتج المحلي الإجمالي ، وتعادل الودائع 137% من هذا الناتج ، كما يمثل الإئتمان المقدم للاقتصاد القومي 76% من نفس الناتج.  وبالمقارنة ، نجد أن موجودات المصارف العربية تعادل بحدود 75% من الناتج المحلي الإجمالي للأقطار العربية مجتمعة ، وتشكل ودائعها المصرفية ما يقل قليلا عن 55% من الناتج الإجمالي العربي ، في حين تمثل التسهيلات المصرفية العربية ما يعادل 49% من هذا الناتج. 

 

(بالمليون دولار)

الوطن العربي

الأردن

1999

2000

1999

2000

الناتج المحلي الإجمالي

628.939

708.418

8.132

8.463

موجودات الجهاز المصرفي

499.400

535700

16.287

18.208

ودائع الجهاز المصرفي

321.695

343.322

10.578

11.597

تسهيلات الجهاز المصرفي

339.441

349.530

6.297

6.411

رؤوس أموال البنوك

51.842

53.094

1.856

1.943

 

 

 

 

 

نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي:

 

 

 

 

- إجمالي الموجودات

79.4%

75.6%

200.3%

215.2%

- إجمالي الودائع

58.7%

54.9%

130.1%

137.0%

- إجمالي التسهيلات

54.0%

49.3%

77.4%

75.8%

 

 

 

 

 

رؤوس أموال البنوك / الموجودات

10.3%

9.9%

11.4%

10.7%

 

أما فيما يتعلق بمعدلات الكثافة المصرفية (عدد البنوك لكل عشرة آلاف مواطن) ، فهي 0.4% في العالم العربي مقابل 0.93% في الأردن و 0.25% في مصر و 0.82% في تونس. 

أما إذا ما أخذنا القواعد الرأسمالية للمصارف العربية ، فإننا نجد أن إجمالي رؤوس أموال البنوك العربية تعادل بحدود 9.9% من إجمالي موجودات هذه البنوك المسجلة لعام 2000 ، حيث أن هذه النسبة لا تلبي معدلات كفابة رأس المال المرجح بالمخاطر حسب معايير لجنة بازل في عدد من الدول العربية مثل سوريا ولبنان وليبيا واليمن ، في حين أن هذه النسبة كانت بحدود 10.7% للمصارف الأردنية. 

وتزداد الصورة وضوحا إذا ما تمت مقارنة مؤشرات القطاع المصرفي الأردني ببعض المؤشرات السائدة في بعض الدول العربية القريبة من الأردن في معدلات التطور والأداء الاقتصادي ، حيث كانت نتائج المقارنة لعام 2000 كما يلي: 

بالمليون دولار

 

الأردن

مصر

لبنان

السعودية

تونس

الناتج المحلي الإجمالي

8.463

95.801

16.491

173.287

19.435

موجودات البنوك

18.208

85.339

45.033

121.041

13.480

الودائع لدى البنوك

11.597

63.967

32.042

70.387

8.771

تسهيلات البنوك

6.411

63.508

30.192

79.279

12.472

 

 

 

 

 

 

النسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي

الموجودات

215.2%

89.1%

273.1%

69.9%

69.4%

الودائع

137.0%

66.8%

194.3%

40.6%

45.1%

التسهيلات

75.8%

66.3%

183.1%

45.8%

64.2%

 

الدور التنموي للمصارف التجارية: 

يتمحور الدور الرئيسي لأي جهاز مصرفي حول تجميع المدخرات المحلية للسكان وحشدها تمهيدا لتحويلها إلى استثمارات في الآلات والمعدات والأبنية والبنية التحتية والبضائع والخدمات مقدما بذلك الفرصة للاقتصاد الوطني لتحقيق النمو وتحسين المستوى الحياتي للمواطنين. 

ومن جانب آخر ، يتحمل الجهاز المصرفي مسؤولية كبيرة في إنجاح السياسات الحكومية الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتقليص معدلات الفقر والبطالة ومكافحة التضخم والمحافظة على الاستقرار النقدي وتوفير الائتمان المصرفي بالكم اللازم والشروط الملائمة لتحقيق النمو المستهدف والمحافظة على مستوى الإنفاق العام. 

انطلاقا من هذا الدور الهام الذي يقوم به الجهاز المصرفي ، تلعب المصارف التجارية دورا هاما وبارزا في تمويل عمليات الاستثمار بشقيها العام والخاص.  فإلى جانب قبولها لودائع القطاعين الخاص والعام ومساهمتها المباشرة في شراء الحصص والأسهم في الشركات المحلية وتصدر قوائم مؤسسي الشركات الصناعية الجديدة والمشاركة في شراء شهادات الإيداع والسندات وأسناد القروض المصدرة محليا ، تقوم المصارف التجارية بممارسة دورها الأساسي في تمويل عمليات الاستثمار من خلال ما تقدمه للاقتصاد القومي من تسهيلات ائتمانية وقروض مصرفية موجهة لكافة القطاعات العاملة في الدولة.   

كما تقوم المصارف التجارية بتمويل عمليات إقامة المشاريع الاستثمارية المجدية وتوفير القروض اللازمة لتمويل نفقات القطاع الصناعي بوجه عام ، حيث يشمل ذلك بداية تمويل الاستثمار في الموجودات الثابتة للمصانع العاملة من بناء وآلات ووسائل نقل وخلافه ، إضافة لتمويل شراء المواد الخام وتمويل رأس المال العامل اللازم لعمليات التشغيل. 

هذا ، وقد تطور مجمل حجم التسهيلات الائتمانية التي تقدمها البنوك الأردنية لمختلف القطاعات الاقتصادية خلال السنوات السابقة على النحو التالي: 

(بالمليون دينار)

1992

1994

1996

1998

2000

10/02

الزراعة

54

76

80

115

128

105

التعدين

20

52

105

86

101

102

الصناعة

269

420

506

616

683

763

التجارة العامة

525

799

1036

1105

1113

1299

الإنشاءات

463

687

778

791

745

761

خدمات النقل

78

198

200

224

134

157

السياحة والفنادق

37

38

54

109

155

170

خدمات ومرافق عامة

187

151

214

223

240

343

الخدمات المالية

51

175

156

161

153

143

شراء أسهم وأخرى

535

654

792

856

1095

1342

المجموع

2221

3248

3920

4285

4547

5184

منه: بالعملات الأجنبية

0

207

330

539

610

829

 

وبصورة عامة ، يبرز الدور التمويلي والاستثماري للمصارف التجارية وعملها على تحفيز التنمية الاقتصادية ودعم الاقتصاد القومي من خلال توفير العديد من الأدوات والمنتجات المصرفية من أجل التالي: 

³           تمويل النمو الاقتصادي: 

بافتراض استهداف الحكومة لنمو اقتصادي معدله 6% سنويا بالأسعار الجارية خلال السنوات الخمس القادمة ، واستناداً إلى علاقة الارتباط القوية القائمة ما بين النمو في الناتج المحلي الإجمالي ونمو التسهيلات المصرفية ، فإنه يمكن تقدير الزيادة في حجم التسهيلات المصرفية واللازمة لتمويل هذا النمو المستهدف بحدود 1.75 بليون دينار خلال نفس الفترة.  وحسب الأرقام المتوفرة حاليا ، فإن هذا المبلغ يقع ضمن قدرة البنوك الأردنية ويمكن تقديمه دون صعوبات خاصة وأن الطاقة الاقراضية غير المستغلة للبنوك تزيد بكثير عن هذا المبلغ.

 

³           تطوير وتعميق سوق رأس المال والإقراض الطويل الأجل: 

تحقيقا لهدف النمو الاقتصادي بكفاءة وفعالية ، تعمل البنوك الأردنية على تفعيل وتعزيز كفاءة سوق رأس المال المحلي وإطالة آجاله وذلك من خلال دخولها مجال الإقراض الأطول أجلا ، والتي ترددت لفترات طويلة في دخوله بسبب تركيبة مطلوباتها ذات الأجل القصير.  فقد عملت البنوك في الأردن على مد آجال قروضها لتتناسب وطبيعة المشاريع الاستثمارية الضخمة ذات رأس المال المكثف وتلبية كافة احتياجاتها التمويلية. 

كما أن توجه البنوك المحلية لزيادة اكتتاباتها في إصدارات الأسهم والأسناد المحلية سيؤدي في محصلته النهائية إلى تنشيط السوق الثانوي للأوراق المالية وتفعيل كفاءة سوق الأسناد الأردني من خلال العمل على إيجاد سعر فائدة رئيسي أو تأشيري معتمد في السوق المحلي وبما يجعل من تسعير القروض عملية أقل صعوبة. 

وتجدر الإشارة هنا إلى أن توجهات البنوك الأردنية للمساهمة في رؤوس أموال الشركات يحد منها قوانين وتعليمات البنك المركزي والتي تنص على عدم إمكانية مساهمة البنك بنسبة أكبر من 10% من رأسمال الشركة الواحدة وعلى أن لا تزيد مجموع مساهمات البنك في أسهم الشركات عن 50% من رأسمال البنك المكتتب به. 

هذا ، ومن جهة أخرى ، سيؤدي تعميق وتفعيل السوق المالي وسوق رأس المال إلى زيادة قدراته على استيعاب حجم كبير من العمليات دون تأثير هام على الأسعار ، كما سيعزز من مساهمة البنوك المحلية وقدرتها على توفير السيولة للاقتصاد القومي.   

³           تخفيض كلفة الإقتراض: 

قامت البنوك الأردنية ، في استجابة منها لتوجهات السياسة النقدية الرامية إلى حفز الاستثمار المحلي وتشجيع الطلب على الائتمان ، بخفض نسب الفائدة المستوفاة من المقترضين بشكل ملموس وذلك خلال الأشهر الأخيرة.  فقد تراجعت معدلات الفائدة على القروض من مستويات سابقة كانت بحدود 14% - 15% بشكل سريع إلى ما معدله حاليا بحدود 8.5% - 9%.  كما أن فائدة الإقراض لأحسن العملاء (Prime Lending Rate) استمرت في التراجع حتى وصلت إلى ما معدله 7.5% بالمتوسط ، علما بأن هناك عدد من البنوك المحلية تقرض بأقل من ذلك.

 

³           توفير القروض الصغيرة الحجم: 

قامت البنوك خلال السنوات الأخيرة بزيادة توجهها نحو الإقراض صغير الحجم والتوسع في تقديم القروض للحرفيين وأصحاب المهن والأشخاص الراغبين في إقامة مشاريع صغيرة خاصة بهم.  فقد أصبحت الإعلانات المنشورة في الصحف اليومية وبصورة مكثفة عارضة رزم مختلفة ومتنوعة من القروض صغيرة الحجم تعكس إلى حد كبير رغبة البنوك في التوسع في هذا المجال ، كما تعكس في الوقت نفسه حدة المنافسة القائمة في ما بين البنوك في هذا القطاع. 

 

ولا شك في توجه البنوك للتوسع في توفير القروض الصغيرة الحجم سيسهم بصورة جادة في تعزيز فرص الاستثمار في المشاريع المكثفة الاستخدام للعمالة وتشجيع فرص الاستخدام الذاتي والمساهمة في تقليص معدلات الفقر والبطالة. 

³            القروض المتوسطة والطويلة الأجل:

تتولى المصارف التجارية عمليات الإقراض بمختلف آجاله ولجميع الغايات ، كالتمويل الموسمي وتمويل رأس المال العامل وتمويل الموجودات الثابتة.  كذلك تقدم التمويل للمؤسسات الصغيرة والكبيرة على حد سواء ، وتقدم التمويل للمشاريع الحكومية ومشاريع القطاع الخاص . 

وتمنح البنوك التجارية قروضها لغايات تتناسب والسياسات الخاصة بها والأهداف الاقتصادية العامة ، شريطة ثـبوت جدوى المشروع الممول وتوفيره لمصدر وفاء شبه مؤكد ، إلى جانب الحاجة إلى بعض الضمانات إذا كانت المخاطر المتوقعة في المشروع الممول مرتفعة وتتجاوز الحدود المتعارف عليها . 

ومن جانب آخر ، تقدم البنوك تمويلاً بالعـملات المحلية إلى جانب التمويل بالعملات الأجنبية ، وفي حالة الإقراض بالعملة الأجنبية تركز البنوك على توفر مصدر وفاء بالعملة الأجنبية ولا تقبل تقديم مثل هذا التمويل إذا لم يتوفر دخل بالعملة الأجنبية لطالب التمويل . 

هذا ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن سوق القروض المتوسطة والطويلة الأجل تعتبر سوق حديثة نسبيا ، حيث لا يتجاوز عمرها عشرين سنة.  كما تعتبر إلى حد ما محدودة بسبب التركيبة الحالية لجانب المطلوبات من ميزانيات عدد كبير من البنوك التجارية في منطقتنا العربية والتي تتميز بقصر آجال ودائع الجمهور.  إلا أن هذه السوق تشهد حاليا نموا ملموسا وذلك مع تزايد حاجة الصناعات المحلية إلى المعدات الرأسمالية المتطورة والمكلفة. 

³           تمويل المشاريع الكبيرة (Project Finance)

يعتبر تمويل المشاريع من الأفكار التمويلية الحديثة نسبيا ، حيث يعتمد تقديم التمويل المطلوب على جدوى المشروع الممول والتدفقات النقدية المتوقعة كمصدر رئيسي للوفاء بالتزاماته وذلك عوضا عن الاعتماد على قدرات صاحب المشروع وملاءته المالية.  وقد بدأت هذه الفكرة تلقى قبولا واسعا من المصارف التجارية بسبب الكفاءات التي أصبحت تتمتع بها تلك المصارف في مجال تقييم المشاريع المطلوب تمويلها وإعداد الدراسات الاقتصادية والمالية الخاصة بذلك. 

لقد تزايد الوعي مؤخراً بأهمية تمويل المشاريع كأحد الأدوات التمويلية الهامة اللازمة لتوفير الائتمان للمشاريع الضخمة في الأردن والمنطقة بصورة عامة.  فخلال عقد التسعينات ، تزايدت الحاجة إلى توفير تمويل أكبر حجما وأطول أجلاً لمشاريع عديدة مطروحة حاليا ويحتاجها الأردن ، مثل مشروع خربة السمرا لتوليد الكهرباء وجر مياه الديسي.  كما تم بلورة وطرح عدد من المشاريع التنـموية الضخمة التي تغطي الإقليم بأكمله ، مثل مشروع أنبوب الغاز من مصر ومشروع أنبوب النفط من العراق ، إلى جانب تبني الأردن لبرنامج خصخصة وطرح العديد من المشاريع لاستثمار القطاع الخاص.  وهنا يبرز دور تمويل المشاريع كأحد الآليات الرئيسية المطروحة لتوفير التمويل اللازم لتلك المشاريع.  هذا ، وقد شكلت تلك التطورات تحديات جدية بقدر ما شكلت فرصاً حقيقية للجهاز المصرفي الأردني للمشاركة في تمويل تلك المشاريع بعد ثبوت جدواها. 

ومع ذلك ، لا زالت البنوك التجارية الأردنية قادرة بنجاح على المساهمة في تغطية جزء كبير من الاحتياجات المالية للمشاريع الرئيسية في قطاعات الكهرباء ، المياه ، النقل ، الاتصالات والمواصلات والتعدين من خلال توفير قروض إنشائية وتجسيرية بالإضافة لتمويل احتياجات رأس المال العامل وذلك لآجال تصل إلى 10 سنوات في بعض الحالات. 

هذا ، وقد استطاعت البنوك الأردنية أن توفر خلال السنوات السابقة جزءاً كبيراً ورئيسياً من الاحتياجات التمويلية للعديد من المشاريع الضخمة داخل الأردن ، حيث يبرز مثالان واضحان على تلك المشاريع ، وهما مشروع الشركة الهـندية الأردنية للكيـماويات بكلفة (170) مليون دولار ومشروع الشركة اليابانية الأردنية للأسمدة بكلفة (85) مليون دولار.  وفي هاتين الحالتين ، تعاونت البنوك المحلية في الأردن مع المؤسسات الدولية (مؤسسة التمويل الدولية / IFC) ووكالات تمويل الصادرات ومجموعة من البنوك الدولية من أجل تقديم توليفة مالية مختلطة لتلك المشاريع. 

ومؤخراً ، برزت فكرة قيام تعاون فعال بين شركات المقاولات الأردنية والبنوك التجارية لأجل أن يتم تنفيذ العديد من المشاريع الهامة من خلال أسلوب البناء ، التملك ، ونقل الملكية (B.O.T.) أو البناء ، التملك ، والتشغيل (B.O.O.) ، حيث تستطيع البنوك المحلية المساهمة بفعالية في تمويل المقاولين لغرض تنفيذ تلك المشاريع وذلك بعد دراسة هذه المشاريع والتأكد من جدواها وقدرتها على توليد تدفقات نقدية تكون كافية لخدمة دينها وتحقيق عائد مناسب لأصحابها. 

³            قروض التجمع المصرفي:

وتعتبر قروض التجمع المصرفي من أهم التطورات التي استجدت على الأسواق المالية العربية في مجال التمويل كبير الحجم ومتوسط الأجل وذلك نهاية عقد السبعينات.  وقد استطاعت هذه الأداة التمويلية توفير مصادر تمويلية تتناسب والاحتياجات المالية المتزايدة للشركات والمشاريع الضخمة والمؤسسات العامة التابعة لأجهزة الدولة ، حيث أثبت التطبيق العملي مدى كفاءتها في تحقيق هذا الهدف. 

ورغم أن هذا المصدر التمويلي لا يشكل نسبة كبيرة من إجمالي التسهيلات المصرفية الممنوحة لكثير من المصارف التجارية ، إلا أن أهميته تكمن في طبيعته وفي الغاية التي يحققها ، وهي تأمين التمويل المصرفي الضخم الذي قد لا يرغب فيه أو يقدر عليه مصرف واحد. 

³           تمويل التجارة الخارجية: 

تتم مساهمة المصارف التجارية في تمويل التجارة الخارجية على وجهين: الأول منها يتمثل في فتح الاعتمادات المستندية اللازمة لتمويل عمليات الاستيراد من الخارج.  أما الوجه الآخر لهذه العملية ، فيتمثل في التمويل الذي تقدمه المصارف التجارية لحيازة المواد الخام اللازمة لتصنيع البضاعة التي سيتم تصديرها ، بالإضافة إلى تكاليف التصنيع وذلك لحين قبض الثمن من المشتري ، والذي كثيرا ما يكون مؤجلا لفترات قد تمتد لتصل عاما كاملا ، كل ذلك بشروط ميسرة وفائدة منخفضة. 

هذا ، وتعمل البنوك الأردنية حاليا على زيادة تمويلها لقطاع الصادرات ، وهو قطاع واعد يمثل أحد محركات النمو الاقتصادي الجديدة ، وذلك من خلال التوسع في التمويل المقدم للشركات العاملة ضمن هذا القطاع قبل التصدير وبعده ، ملتزمة في ذلك بالأسعار التفضيلية المتاحة لتمويل الصادرات.   

³            التأجير التمويلي:

يعتبر التأجير التمويلي إحدى الأفكار الرائدة في تقديم التمويل وتوفيره لمؤسسات الاقتصاد القومي ، وقد بدأت استخدامات هذه الأداة تلقى قبولا ملموسا داخل السوق الأردني وذلك بعد التشريعات القانونية الجديدة وصدور قانون التأجير التمويلي ، رغم أن استخدامها لا يزال محدودا بصورة ملحوظة في عدد من البلدان العربية لأسباب قانونية ومحاسبية وضريبية. 

التطور في السياسات: 

شهد الجهاز المصرفي الأردني خلال العقد الماضي وبداية الحالي العديد من التطورات المهمة في مجال السياسات والنظم المتبعة في مجالات الإقراض والمنتجات والخدمات المتعلقة بالعملاء ، حيث هدفت تلك التطورات إلى رفع القدرات التنافسية للبنوك الأردنية في مواجهة تحديات الإنفتاح وتحرير القطاعات المالية الدولية وتمكينه في الوقت نفسه من تقديم خدمات ومنتجات تمويلية أكثر تطورا وشمولا. 

وقد كان من أهم التطورات التي شهدها القطاع المصرفي الأردني في مجال السياسات خلال السنوات السابقة ما يلي: 

³          التوسع في مجال الإقراض طويل الأجل ، حيث قامت العديد من البنوك بتأسيس دوائر استثمارية بكفاءات فنية ومالية مرتفعة وقدرات تسويقية متميزة ، أوكلت إليها مهمة التعرف على فرص الاستثمار في المشاريع المختلفة ودراسة جدواها الاقتصادية تمهيدا لتمويلها.  وبذلك ، بدأت البنوك الأردنية تدخل مجال الإستـثمار طويل الأجل بجرأة أكبر من الماضي ، ولكن بمعرفة أوثق وقراءة عقلانية للفرص المتاحة.

 

³          إلى جانب دورها التمويلي ، بدأت البنوك الأردنية تدخل سوق الاستثمار المباشر وتتصدر قوائم المؤسسين في الشركات الجديدة.  وبذلك أصبحت المصارف في طليعة الباحثين عن الفرص الاستثمارية المباشرة ، بعد أن كانت في الماضي تكتفي بدور المقرض لهذه الشركات بعد أن تتجاوز مخاطر التأسيس ، وتقترب من الإنتاج ، وتصبح المخاطر أكثر تحديدا.

 

³          في ظل التوجه الحكومي للانسحاب من النشاط الاقتصادي وإعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في قيادة هذا النشاط من خلال اعتماد برنامج شامل للخصخصة ، بدأت البنوك الأردنية بالدخول في مجال تمويل المشاريع (Project Financing) القائم على جدوى المشروع نفسه وقدرته على توليد تدفقات نقدية كافية لخدمة دينه عوضا عن عناصر الإقراض التقليدية التي تركز على المقترض والضمانات المتوفرة.

 

³          الانتقال من الأعمال المصرفية التقليدية المتمثلة بقبول الودائع والإقراض إلى لعب دور أكثر شمولا (البنك الشامل) يقوم على إمكانية التداول في الأوراق المالية وصنع الأسواق والقيام بدور مصارف الاستثمار وتوفير السيولة الاحتياطية وتعزيز المراكز الائتمانية للآخرين.

 

³          تطوير المنتجات والخدمات المالية الجديدة لتلبية الحاجات المتزايدة للعملاء في عصر يتميز بالسرعة والإبتكار وانتشار استخدامات التكنولوجيا وأنظمة المعلومات الحديثة بكثافة.

 

³          بدأت المؤسسات المصرفية تقبل بفكرة المسؤولية الاجتماعية ، كما بدأت تدرك أن الربح يجب ألا يكون دائما هدفها الأول.  ومن هذا المنطلق ، نجد أن قضايا النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل قد بدأت تتصدر أولويات المؤسسات المصرفية حين تتخذ قراراتها في التمويل. 

ويعتبر هذا الدور تطورا نوعيا في فلسفة المصارف الاستثمارية في الأردن ، ويشكل هذا الدور تخليا عن دورها التقليدي القائم على إقراض رأس المال العامل ، وانتقالا إلى الفلسفة الألمانية في العمل المصرفي ، التي أعطت الصناعة الألمانية قوة الدفع الكبيرة التي مكنتها من اللحاق بركب الثورة الصناعية التي سبقتها فيها بريطانيا ، التي اعتمدت صناعتها على أرباحها الوفيرة في تمويل نموها وتطورها. 

الخلاصة: 

لقد أدركت البنوك الأردنية أهمية الدور الملقى على عاتقها ضمن إطار دعم الاستثمار وتعزيز المسيرة التنموية للاقتصاد القومي ومده باحتياجاته التمويلية اللازمة لتحقيق النمو المستدام.  كما أدركت هذه البنوك تعدد الاحتياجات التمويلية للمؤسسات المختلفة وتنوعها ، حيث لم تعد الحاجة مقصورة على تمويل رأس المال العامل فقط ، وإنما امتدت لتشمل التمويل الأكبر حجما والأطول أجلا والذي يلبي طموحات المستثمرين الراغبين في إقامة مشاريع ضخمة تفوق مواردهم المالية المتاحة. 

لقد انتقلت فلسلفة التسليف لدى البنوك الأردنية من التركيز على شخص المقترض والضمانات التي يقدمها إلى التركيز على المشروع الممول والغاية التي أقيم من أجلها وقدرته على تحقيق تدفقات نقدية كافية لخدمة الديون المترتبة عليه. 

وضمن هذا الإطار ، يلاحظ بأن القدرات التسليفية للبنوك التجارية الأردنية على المستوى الفردي والجماعي هي طاقات كبيرة بامكانها الاستجابة لجميع حاجات رجال الأعمال من حيث الكم والمدة.  وبالرغم من القيود القانونية التي تفرض حدا أقصى على تسليف البنك الواحد أو المجموعة مقداره 25% من قاعدة رأس المال ، إلا أن إمكانية الحصول على قروض تصل إلى 30 مليون دينار من بنك منفرد تعتبر واردة لبعض البنوك.  أما القدرة الجماعية للبنوك الأردنية من خلال تعاون أكثر من بنك ، فهي أضعاف ذلك الحد.  وتنطبق هذه القدرة على الإقراض بالدينار الأردني و/أو العملات الأجنبية أو الإثنين معا. 

مثل هذه القدرة الكبيرة على الإقراض ووفرة السيولة لدى الجهاز المصرفي الأردني تجعل المستثمرين الأردنين وغير الأردنيين القادمين للأردن أكثر إطمئنانا إلى الحصول على احتياجاتهم التمويلية محليا من جهاز مصرفي قادر على تفهم كافة متطلباتهم من حيث الكم والمدة وذلك بحكم ما لديه من موارد مالية وكفاءات بشرية.

 

عودة للقائمة

 

Site Navigation

 مفلح عقل في سطور

السيرة الذاتية
أهم الشهادات
ألبوم صور

 كتب منشورة

 مقـــالات منشورة

 كلمات مفلح عقل

 أبحاث منشورة

 لمراسلتنا

Quick Search


 

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج1)

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج2)

كتاب الفوائد - أسعار الفوائد

كتاب مقدمة في الإدارة المالية

البنوك الإسلامية

تنافسية القطاع المصرفي

   
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
       
     
 
Copyright © 2005 MuflehAkel.com,  All rights reserved.