الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسية / أبحاث منشورة/ أوراق عمل/رأي الجهاز المصرفي في المشكلة الاقتصادية ودوره فيها

 

 

 

 

 

 

ورقة عمل مقدمة الى

 

جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم

 

 

 

حول

 

"رأي الجهاز المصرفي

 

في المشكلة الاقتصادية ودوره فيها"

 

 

معدة من قـبل

 

جمـعية البــنوك في الأردن

 

 

 

بمناسبة اللقاء الذي تم مع جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم

 

في جمعية البنوك في الأردن

 

 

الثلاثاء الموافق 10/8/1999

 

 

 

 

رأي الجهاز المصرفي في المشكلة الاقتصادية في الأردن

ومقترحات التعامل معها 

إن المشكلة الاقتصادية في الأردن هي محصلة لتراكمات طويلة ولسياسات شكلت في وقتها ردود فعل سريعة لأزمات اقتصادية طارئة ، تراكمت آثارها وأدت الى العديد من الاختلالات الهيكلية في بنية الاقتصاد القومي. 

في مجال طرحنا لكيفية التعامل مع هذه المشكلة ، لا نريد التبسيط والقول بسهولة حلها ، لكننا أيضا لا نريد أن نبقى أسرى لفكرة اليأس بسبب محدودية الموارد الطبيعية وصغر حجم الاقتصاد وضيق سوقه المحلية وتأثره بالمتغيرات الإقليمية والدولية. 

ففي ظل ثورة المعرفة والانفتاح وتلاشي العوائق والحدود بين الدول ، أصبحت القدرة على النمو وتحقيق مستويات مرتفعة من التقدم الاقتصادي تعتمد على الكفاءة في الإنتاج والاستثمار في العنصر البشري والقدرة على استخدام المعرفة التي أصبحت هي رأس المال الحقيقي وليس الموارد الطبيعية كما كان الحال عليه في الماضي.   

إن العديد من الدول التي شابهتنا في وقت من الأوقات في الظروف وشح الموارد ومحدودية الأسواق استطاعت بفضل رأسمالها البشري وتراكم المعرفة لديها تحقيق التقدم والازدهار. 

مقترحات لتنشيط الاقتصاد: 

إن تعديل مسار الاقتصاد الوطني نحو الأفضل يتطلب بذل جهد وطني مشترك ما بين القطاعين العام والخاص.  حيث يتولى القطاع الخاص دور الاستثمار وإدارة المرافق الإنتاجية والخدمية على أسس تجارية ، في حين تتولى الدولة توفير الإطار التشريعي اللازم لتنظيم عمل القطاع الخاص وتوفير المناخ الملائم له لممارسة دوره الإنتاجي.   

ضمن هذا الإطار ، فإننا نرى أن معالجة المشكلة الاقتصادية قد يكون باتخاذ الإجراءات التالية: 

 ×      حسم موضوع التخاصية والسير به دون تردد وإنجازه خلال فترة زمنية محددة وملتزم بها لتتفرغ الدولة لدورها التشريعي والتنظيمي والرقابي. 

 ×            استكمال سريع للتشريعات والقوانين التي تأخر صدورها مع أن هناك حاجة ملحة لها لارتباطها بقرارات المستثمرين:

                §            قانون البنوك.

                §            قانون ضمان الودائع.

                §            قانون حماية الملكية الفكرية.      

                §            قانون تأجير الأموال المنقولة.

                §            قانون رهن الأموال المنقولة.

                §            قانون السجل الصناعي.

الى جانب تحديث القوانين التجارية والشركات وتشجيع الاستثمار وتبسيط الإجراءات. 

 ×      الالتزام الصارم بسياسات الإصلاح وعدم الخروج عن الأهداف واعتناق مبدأ الإصلاح الاقتصادي كمنهاج عمل لا برنامج تصحيح لفترة محددة. 

 ×            العناية بالقطاعات ذات الأثر الأهم على النمو الاقتصادي ، وبشكل خاص قطاعي التصدير والسياحة. 

 ×            تسويق الأردن كمركز إقليمي لإقامة صناعات تصديرية للمنطقة مع منح ميزات سخية لأصحاب هذه المشاريع.

 ×            استمرار الانضباط في السياسة النقدية وعدم إثقالها بأعباء الإصلاح.

 ×      الالتزام بالانضباط المالي لأجل تقليص عجز الموازنة لأن الاستمرار في هذا الانضباط سيساعد في استمرار السيطرة على التضخم ، ويمكن للسياسة النقدية تخفيض أسعار الفوائد دون تأثير على سعر الصرف والاستقرار النقدي.

 ×            ترشيد الإنفاق العام وتحسين نوعيته مع تركيز على آثاره الاجتماعية.

 ×      إصلاح النظام الضريبي لجهة تبسيطه وتقليص شرائحه وجعله أكثر عدالة بين المكلفين مع تخفيض العبء العام على المكلفين لأجل تعزيز قدرة الأفراد على الادخار وقدرة مؤسسات الأعمال على التوسع والنمو دون توسع في الاقتراض.

 ×      التوسع في التعليم في المجالين الأكاديمي والمهني مع التركيز على تدريس العلوم والمعارف العصرية لأجل خلق كم معرفي يتراكم مع السنوات ويعزز مع مرور الأيام القدرة على التقدم والازدهار.

 ×      التركيز على الكفاءة والسوية الإدارية (Good Governance) في القطاعين العام والخاص حيث أن مثل هذا التركيز يؤدي الى الاطمئنان على الإنجاز من حيث كمه ونوعه وسلامته، وبعكس ذلك سيستمر إهدار الموارد وضياع الفرص.

 ×            إزالة معوقات الاستثمار قولاً وفعلاً وإنشاء الجهات ذات الصلاحية لاتخاذ القرارات الفورية دون انتظار.

 ×            الإسراع في إنجاز مركز الإيداع والتحويل وفي إنجاز نظام المتاجرة الإلكترونية تشجيعاً للمستثمرين للدخول الى السوق الأردني.

 ×            إنجاز نظام المدفوعات الوطني لأهميته في تسريع عمليات الدفع داخل الاقتصاد.

 ×            تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين وتحديد مرجعية لحل النزاعات ، خاصة لمن يسهمون في خلق فرص عمل كبيرة.

 ×      الاهتمام بالتصنيف الائتماني الذي يعطى للأردن والاستعانة بمؤسسات خبرة عالمية لأجل تحسين هذا التصنيف من خلال إبراز الجوانب الإيجابية للوضع في الأردن.

 ×            توفير الإحصائيات الآنية والموثوقة عن مختلف الأنشطة التي تهم المستثمرين ومتخذي القرارات والدارسين.

 ×      زيادة كفاءة السوق المالي تتطلب من الخزينة طرحاً منتظماً لأدوات الدين الحكومية القصيرة والمتوسطة والطويلة الأجل لأجل توفير أدوات مالية كافية في السوق ولأجل وضع أساس واضح لتسعير القروض للآجال المختلفة.

 ×            العمل على إيجاد نقطة تسعير (Bench Mark Rate) للقروض بالعملات الأجنبية تسهيلاً لعمليات الاقتراض اللازمة للمشاريع القادمة.  

الدور الذي يستطيع الجهاز المصرفي القيام به لمعالحة المشكلة الاقتصادية: 

الدور الرئيسي لأي جهاز مصرفي هو حشد مدخرات الجمهور وتحويلها الى استثمارات في الآلات والمعدات والأبنية والبنية التحتية والبضائع والخدمات مقدماً بذلك الفرصة للاقتصاد القومي لتحقيق النمو وتحسين المستوى الحياتي للمواطنين. 

ويتحمل الجهاز المصرفي مسؤولية إنجاح السياسات الحكومية الهادفة الى تعزيز النمو الاقتصادي وتقليص البطالة ومكافحة التضخم وتوفير الائتمان للمحافظة على مستوى الإنفاق القومي. 

انطلاقا من هذا الدور الذي يلتزم به الجهاز المصرفي ، سنشير الى ما يستطيع هذا الجهاز القيام به في المجالات المشار إليها.  وليكون لما سنقوله في هذا الصدد دلالة أوضح ، سنشير أولا الىموارد هذا الجهاز وطاقاته.

مليون دينار

 

12/1997

12/1998

4/1999

 

 

 

 

الموجودات بالدينار

7,497

7,903

8,148

الموجودات بالعملة الأجنبية

2,182

2,558

2,584

إجمالي الموجودات

9,679

10,461

10,732

 

 

 

 

الودائع بالدينار

4,352

4,465

4,539

الودائع بالعملة الأجنبية

2,402

2,789

2,826

إجمالي الودائع

6,754

7,254

7,365

 

 

 

 

التسهيلات بالدينار

3,469

3,653

3,735

التسهيلات بالعملة الأجنبية

287

407

422

إجمالي التسهيلات المصرفية

3,756

4,059

4,157

 

 

 

 

القدرة الإضافية على التسليف

 

2,800 مليون دينار

 

           

 هذه الأرقام تؤكد نجاح الجهاز المصرفي في حشد المدخرات (تشكل الودائع ما نسبته 136% من الناتج المحلي الإجمالي) وتقديم التمويل اللازم لنمو الاقتصاد القومي (تعادل التسهيلات المصرفية ما نسبته 82% من الناتج المحلي الإجمالي).  أما الموجودات البالغة (11) بليون دينار ، فتشكل ضعف الناتج المحلي الإجمالي ، وهذه معدلات أفضل بكثير مما هو سائد في العالم العربي ، وهو في نفس الوقت دليل كفاءة وقدرة للجهاز المصرفي الأردني. 

ومع الإيجابيات التي أشرنا إليها ، لا زال صغر الوحدات المصرفية في الأردن يؤثر سلبياً على تكلفة الانتاج لديها وعلى قدرتها على زيادة الخيارات المتاحة أمام المدخرين والمستثمرين.  كما أن الجهاز المصرفي يواجه الآن مجموعة من التحديات أهمها المنافسة من الداخل والخارج نتيجة لتوجهات التحرر والانفتاح وضعف الإنفاق على التأهيل وأنظمة الاتصالات والمعلومات. 

دور البنوك في دعم وتنشيط الاقتصاد الوطني: 

يمكن للبنوك أن تلعب دوراً حيوياً في دعم وتنشيط الاقتصاد الوطني من خلال القيام بما يلي: 

 ×            تمويل النمو الاقتصادي: 

لقد شارك بعضنا في خطة التنمية للسنوات 1999 – 2003 ، واطلع البعض الآخر عليها ، ولاحظنا أنها تستهدف تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 5% سنويا.  وفي ضوء تقديرنا للزيادة في التسهيلات المصرفية اللازمة لتحقيق هذا النمو ، واستناداً على علاقة الارتباط القوية القائمة ما بين النمو في الناتج المحلي الإجمالي ونمو التسهيلات المصرفية ، قدرنا هذه الزيادة بحدود 1,800 مليون دينار خلال فترة الخطة.  وهذا المبلغ يقع ضمن قدرة البنوك الأردنية ويمكن تقديمه دون صعوبات خاصة وأن الطاقة الاقراضية غير المستغلة للبنوك بهذا التاريخ تزيد عن هذا المبلغ. 

 ×           تطوير وتعميق سوق رأس المال والاقراض الطويل الأجل: 

تحقيقا لهدف النمو الاقتصادي بكفاءة وفعالية ، ستعمل البنوك على تفعيل كفاءة سوق رأس المال وإطالة آجاله من خلال: 

1.    العمل على مد آجال القروض: 

       لا زالت قروض البنوك الأردنية مقتصرة على القروض القصيرة أو لمتوسطة الأجل.  أما القروض الطويلة الأجل ، فلا زالت محدودة أو غير موجودة بسبب تركيبة مطلوبات البنوك.  ومع ذلك ، ستعمل البنوك على مد آجال قروضها لتتناسب وطبيعة المشاريع الاستثمارية ذات رأس المال المكثف. 

2.    تنشيط سوق الأسناد: 

       بالرغم من الإمكانيات الإقتراضية الكبيرة التي يتيحها إصدار الأسناد بسبب التوزيع الواسع لمخاطر ، إلا أن هذا السوق ما زال بدائياً لأسباب تتعلق بطول الإجراءات مقارنة بوسائل الاقتراض الأخرى مثل الجاري مدين والقروض ، وعزوف الشركات عن هذا الأسلوب من التمويل بسبب محدودية معرفتها بهذه الأداة التمويلية ومحدودية المعرفة الفنية للبنوك بها.  والأهم من ذلك هو صعوبة تسعير القروض وبفائدة عائمة لعدم وجود سعر فائدة رئيسي أو تأشيري (Bench Mark Rate) معتمد في السوق.  والأهم من ذلك كله هو تباين القيمة لحملة الأسناد بسبب تفاوت المزايا الضريبية لهم ، فالبنوك تحصل على إعفاء بحدود 15% من الضريبة في حين يحصل المستثمرين الآخرين على 100%. 

3.    تعزيز سيولة السوق من خلال التوريق (Securitization)

       يعتبر عدم التوزيع المتـساوي للسيولة في السوق أحد أهم المشكلات التي تحد من كفاءته.  لذا ، فإن تنشيط عملية توريق الموجودات سيتيح للمؤسسات العاملة في السوق تحويل جزء هام من موجوداتها الى أصول يمكن تسييلها بصورة تمكنها من الحصول على السيولة عند الحاجة إليها دون صعوبة ، وهذا أمر ستعمل البنوك على تنشيطه. 

4.    تنشيط السوق الثانوي للأوراق المالية.   

 ×           توفير قروض الإسكان لذوي الدخل المحدود: 

استجابة لرغبة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم ، ستعمل البنوك على تطوير قروض عقارية مناسبة لذوي الدخل المحدود لتمكينهم من إنشاء سكن خاص بهم.  وستكون هذه القروض ضمن شروط تتعلق بـ:

                §                 الحد الأقصى للقرض.

                §                 الفوائد ضمن حدود مخفضة ومعقولة.

                §                 مساحة محدودة للبناء.

                §                 تصميم موحد للبناء. 

ان التوسع في هذا الإقراض الطويل الأجل المنخفض الكلفة وبشروط تتناسب وطبيعة المقترضين ودخلهم المحدود يتطلب دعما حكوميا يتمثل بعدم استيفاء رسوم رهن وقابلية تحويل سندات الرهن دون كلفة الى جانب إعفاءات ضريبية تساعد على تخفيض الكلفة على المقترض الى جانب توفر سوق ثانوي لهذه القروض تشارك فيه مؤسسات حكومية لتوفير سيولة مناسبة لهذا النوع من الإقراض. 

 ×           المساهمة في توفير السيولة للاقتصاد القومي:

تحقيقاً لهذا الهدف ، لا بد وأن تشارك البنوك مشاركة فعالة في تعميق وتوسيع السوق المالي ليكون قادراً على استيعاب حجم كبير من العمليات دون تأثير هام على الأسعار ، وليكون بمستطاع مصدري الأدوات المالية أو حامليها من بيعها في السوق بسرعة من خلال سوق تشارك فيه بفعالية ونشاط الى جانب مشاركة وسطاء ماليين ذوي كفاءة عالية.  لكن تنشيط مثل هذا السوق وتفعيله يتطلب أنظمة وقوانين متقدمة إضافة الى استثمار كبير في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. 

 ×           تخفيض تكاليف القروض: 

لأجل توفير إقراض بكلفة معقولة تشجع الطلب على الاقتراض وتشجع الاستثمار ، بإمكان البنوك العمل على تحسين كفاءتها الإنتاجية وخفض تكاليفها بالإضافة الى ضغط هوامش الفائدة التي تستوفيها من العملاء.  هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، على الحكومة تخفيض رسوم الطوابع ورسوم الرهن باعتبارها تكاليف يتحملها المقترضون مباشرة وتؤدي الى زيادة كلفة الاقتراض. 

 ×           الاندماج لتعزيز القدرات الذاتية للمصارف: 

تدرك المصارف الأردنية بأنه لا بد من توجه جاد الى الاندماج لأجل تشكيل وحدات مصرفية ذات موارد مالية أكبر وقدرات إدارية وفنية أفضل حيث أن الاندماج يمكن المصارف من تعزيز قدراتها التنافسية وزيادة استثماراتها في التأهيل والتدريب والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.  لكن مثل هذا التوجه يحتاج الى دعم حكومي وحوافز ، كأن يتم تعويض البنوك الراغبة في الاندماج عن تكاليف العمالة الناتجة عن الاندماج بالإضافة الى تكاليف عدم الاستفادة من بعض موجوداتها في الأنظمة والأجهزة الإلكترونية.  كذلك لا بد من مساعدة البنوك على معالجة عقود الإيجار المتعلقة بفروع البنك المندمج الى جانب حوافز ضريبية وحوافز أخرى. 

 ×           توفير القروض الصغيرة الحجم: 

مساهمة من البنوك في حل مشكلة البطالة وتشجيع فرص الاستخدام الذاتي ، ستتوسع البنوك في تقديم القروض للحرفيين وللأشخاص الراغبين في إقامة مشاريع صغيرة خاصة بهم. 

 ×           تقديم تمويل أفضل للصادرات: 

بإمكان البنوك العمل على زيادة تمويلها للصادرات والتوسع في التمويل المقدم قبل التصدير وبعده ، وستلتزم بالأسعار التفضيلية المتاحة لتمويل الصادرات.  وفي هذا الاتجاه ، ستعمل البنوك على زيادة ثقافة المصدرين فيما يتعلق بشروط ومتطلبات التصدير وتعريفهم بالوسائل المتاحة لتغطية المخاطر المرتبطة بذلك. 

 ×           مساهمة أكبر في رؤوس أموال الشركات: 

مع أننا في الأردن نلتزم بفلسفة أن البنوك هي مصدر للقروض وليس لرأسمال ، إلا أنه هناك إمكانية أمام البنوك للمساهمة في رؤوس أموال الشركات ، لكن يحد من ذلك أحيانا القيد الخاص بعدم إمكانية المساهمة بنسبة أكبر من 10% من رأسمال الشركة الواحدة ، وهناك بنوك ترغب بتوسيع هذه النسبة. 

 ×           تمويل المشاريع الكبيرة: 

هناك حوالي 12 مشروعاً كبيراً تنفذ في الأردن حاليا أو أنها في مرحلة طرح العطاءات كلفتها الإجمالية بحدود 3.4 بليون دولار وتصل احتياجاتها التمويلية الى نحو 2.2 بليون دولار.  ونستطيع القول بأن البنوك الأردنية بتآلف بينها وبالاشتراك مع البنوك الأجنبية تستطيع أن تقدم ما لا يقل عن نصف هذا التمويل إذا ما تعمقت معرفتنا بالأسس الفنية لتمويل المشاريع المعقدة. 

يبين الجدول التالي المشاريع المطروحة وكلفتها وحجم التمويل المطلوب:

بالمليون دولار

اسم المشروع

الكلفة الإجمالية

التمويل المطلوب

محطة توليد الكهرباء الخاصة

350

260

مشروع سكة حديد العقبة

100

70

مشروع ضخ مياه الديسي

730

260

مشروع الأسمدة / هيدروأجري

715

500

مشروع الغاز الطبيعي للأردن

400

300

مشروع سكة حديد المسافرين الى الزرقاء

85

85

مشروع الهواتف المتنقلة الثاني

50

50

مشروع نترات البوتاسيوم

97

29

شركة البرومين الأردنية

150

90

شركة ماجنيزيا الأردن

80

33

مشروع سد اليرموك

420

315

مشروع تحلية المياه الراكدة / الأغوار

150

112

الإجمالي

3,327

2,104

مشكلات الجهاز المصرفي

حتى يتمكن الجهاز المصرفي من أداء الدور المناط به بفعالية وكفاءة ، فإنه لا بد من معالجة بعض المعيقات والصعوبات التي تواجه هذا الجهاز وتحد من قدرته على المساهمة بفعالية اكبر في تحقيق النمو الاقتصادي وتعيق جهوده في سبيل تطوير سوق رأس المال وخفض التكاليف على المقترضين.  وهذه المعيقات هي: 

1.        الموضوع الضريبي: 

تواجه البنوك صعوبات عديدة في هذا المجال تبدأ بالتوسع في الاجتهاد في تفسير القوانين الضريبية ، سواء لجهة إخضاع دخول معفاة من الضريبة او لجهة رفض نفقات إنتاجية محملة على الدخل.  ويمكن إجمال القضايا في هذا المجال بما يلي: 

أ-          المعاملة الضريبية للبنوك:           

في الوقت الذي فرضت فيه ضريبة معدلها 15% على الشركات الصناعية وشركات المقاولات و25% على الشركات الأخرى ، تم فرض ضريبة على البنوك معدلها 35% رغم ان دور البنوك في الاقتصاد لا يقل بأي حال من الأحوال عن دور القطاع الصناعي الذي يخضع لمعاملة تفضيلية نتمنى المساواة بها .  

ب-        فرض حد أدنى للضريبة: 

رغم ان القانون اخضع البنوك لضريبة أعلى من بقية الشركات ، إلا انه عاد واشترط ان لا تقل الضريبة المستوفاه قبل إجراء أي تقاص عن 25% من دخلها الصافي السنوي المعلن في حساباتها ومن جميع مصادر دخلها الخاضع للضريبة والمعفاة منها قبل إجراء أية توزيعات مكرساً بذلك مبدأ الازدواج الضريبي.           

المطلوب:  إلغاء هذا الحد الأدنى لأنه يؤدي الى ازدواج ضريبي. 

جـ-        مخصصات الديون المشكوك فيها ونهاية خدمة الموظفين: 

تتطلب المبادئ المحاسبية المتعارف عليها كما تتطلب تعليمات البنك المركزي قيام البنوك باقتطاع مبالغ من ربحها كمخصصات لمواجهة خسارات متوقعة من ديون مشكوك في قدرة أصحابها على الوفاء بها لاحقا.  ورغم أن هذا الاقتطاع يشكل عبئا على الربح ، إلا ان دائرة ضريبة الدخل ترفض معاملته كذلك وتخضعه للضريبة خلافا للمبادئ المتعارف عليها عالميا في تنزيل مثل هذه المخصصات من الدخل الخاضع للضريبة.  كذلك ترفض ضريبة الدخل اقتطاع مخصصات نهاية الخدمة للموظفين من الدخل الخاضع للضريبة لنفس السبب. 

            المطلوب:      قبول ضريبة الدخل لمخصصات الديون المشكوك فيها ومخصصات مخاطر الاستثمار في البنوك الإسلامية والمخصصات الأخرى كنفقات يتم تنزيلها من الدخل الخاضع للضريبة علما بان مثل هذه المخصصات ستخضع لاحقا للضريبة اذا ما حصلت الديون المرتبطة بها.  

د-         إخضاع الأسناد المعفاة للضريبة: 

يعفى قانون ضريبة الدخل فوائد أذونات الخزينة وأسناد قروض الخزينة وسندات المؤسسات العامة واسناد قرض الشركات المساهمة العامة من ضريبة الدخل.  ومع ذلك يتم تحميل عائدات هذه الأسناد جزءاً من النفقات تعادل إيرادات هذه الأسناد مضروباً من مجموع المصروفات مقسوماً على الإيرادات الأمر الذي يؤدي تراجع الإعفاء الى 15% الأمر الذي يؤثر على حيازة مثل هذه الأدوات وتسعيرها. 

هـ-        المعاملة الضريبية للاستثمار في الأسهم: 

كذلك الحال بالنسبة للأسهم ، فرغم انها تخضع لضريبة الدخل عند المصدر ،  إلا انه يتم إخضاع دخلها لضريبة توزيع بنسبة 10% واحتساب نفقات إنتاج لها بنفس طريقة كلفة الأسناد ، الأمر الذي يجعل من حيازة البنوك لأسهم الشركات عملية غير مجدية وتؤثر بالتالي على مساهمة البنوك في الشركات خاصة الجديدة منها. 

و-          إخضاع دخل من خارج المملكة للضريبة: 

بالرغم من ان القانون قد نص على ان الدخل الخاضع للضريبة هو الدخل الذي يتحقق في المملكة ، إلا انه تم إخضاع 20% من صافي الدخول بعد الضرائب لفروع البنوك في الخارج للضريبة الأمر الذي يتناقض مع مبدأ إقليمية الضريبة.           

المطلوب: إلغاء هذا البند لخروجه عن مبدأ هام في الضريبة.           

ز-          التوسع في تفسير قوانين الضريبة عند التطبيق: 

في التطبيق العملي لقانون ضريبة الدخل يتوسع مقدرو الضريبة بالتطبيق في تفسير القانون حيث يدخلون إيرادات معفاة من الضريبة كما يقومون برد نفقات لا يوجد مبرر لردها بهدف تعظيم الدخل الخاضع الأمر الذي يؤدي الى زيادة العبء الضريبي على البنوك. 

            المطلوب            :  وضوح النصوص وعدم التوسع في التفسير لان قوانين الضريبية يجب ان لا يتم التوسع في تفسيرها كما تطالب البنوك بالقبول بما هو بسجلاتها لأنها سجلات رسمية معدة وفقا للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها ومدققة من قبل مدققي حسابات خارجيين  . 

حـ.        نفقات المركز الرئيسي: 

على الرغم من أن قانون ضريبة الدخل وفي المادة (9/ك) منه قد حددت كيفية احتساب حصة الفروع العاملة في المملكة وخارجها من نفقات الإدارة العامة.  إلا أن التطبيق العملي لذلك يظهر اتجاها بعدم معاملة البنوك الأردنية معاملة مماثلة للبنوك الأجنبية التي لها فروع عاملة في الأردن ،  فبموجب القانون فإن البنوك الأجنبية العاملة في الأردن قد سمح لها بتنزيل (5%) من دخلها الخاضع للضريبة كحصة للفرع من نفقات المركز القائم خارج الأردن ،  غير أن البنوك الأردنية لا تعامل كذلك بالنسبة لفروعها العاملة في الخارج ،  إذ أنه يتم رد ما يزيد على (75%) من نفقات الإدارة العامة في الأردن لوعاء الدخل الخاضع للضريبة ،  علما بأن معظم هذه النفقات هي عبارة عن رواتب وأجور مدفوعة الضريبة أصلا عند المنبع أي في المملكة. 

ك.         تعلـيق الفوائد:     

رغم أن دائرة ضريبة الدخل تقبل بتعليق الفوائد غير المقبوضة ، إلا أنها تنهى التعليق عند قبض أي مبلغ من المدين كدفعة على الحساب رغم أن هذه الدفعة لا تبرر إنهاء تعليق الفوائد على الحساب. 

           المطلوب:  الاستمرار في تعليق الفوائد طالما بقي السبب الرئيسي للتعليق قائما. 

2.        رسوم الطوابع ورسوم الرهن: 

أ.          رسوم الطوابع: 

تخضع الأوراق والعقود المالية لرسوم طوابع نسبية معدلها (3) بالألف دون ان يكون لهذه الرسوم حدا أقصى أسوة ببعض القوانين التي وضعت حدا على الرسوم مثل رسوم المحاكم وكثيرا ما يحدث ازدواج في استيفاء هذه الطوابع عند التنفيذ حيث تستوفى طوابع على العقود نفسها ، كما تستوفى أيضا على الكفالة المرتبطة بها. 

ولما لهذا الرسم من اثر مباشر على كلفة الاقتراض واثر غير مباشر على تطوير سوق الأوراق المالية وبشكل خاص القصيرة الأجل منها مثل الأسناد الأذنية والأوراق التجارية لأسباب تتعلق بالكلفة ، فالمطلوب: 

-   إلغاء جميع أنواع الطوابع على الأوراق المالية بمختلف أنواعها (الشيكات والكمبيالات والاسناد). 

-   إخضاع العقود لرسوم مقطوعة مع تفادي الازدواج بحيث لا تستوفى رسوم على العقد مرة وعلى الكفالة المرتبطة به مرة أخري. 

ب.        رسوم رهن المنقولات وغير المنقولات: 

1.    يخضع رهن هذه الموجودات لرسم معدله 16 بالألف ، ومثل هذا الرسم المرتفع خاصة في الحالات التي ترتفع فيها قيمة الرهن على هذه الموجودات يؤدي الى زيادة كلفة الاقتراض وبالتالي زيادة كلفة الانتاج. 

لذا ، فإننا نرى تخفيض هذه النسبة ووضع حد أقصى لها تخفيضاً للكلفة على المقترضين.  

2.    إلغاء رسوم نقل ملكية الآليات والمركبات الممولة من البنوك الإسلامية بسبب طريقة التمويل الذي تقدمه هذه البنوك وذلك تلافيا لازدواجية الرسوم . 

جـ.        رسوم الانتـقال: 

             تعمد البنوك التي تسير وفق أحكام الشريعة الإسلامية وهي في صدد ممارسة أعمالها بتيسير الإسكان وتسهيله على المواطنين الي تملك العقار الذي ستقوم بتمليكه ثانية الى الأفراد.  وهي في سبيل ذلك تضطر الى دفع رسوم انتقال بمعدل 10% من القيمة ، وعند إعادة تمليكه تضطر الى تكرار دفع نفس هذه النسبة كرسوم انتقال ، الأمر الذي ينتج عنه تكرار دفع الرسوم وعلى ذات العقار مما يزيد في الكلفة ويعيق قيام هذه البنوك بعملها.  كذلك تتطلب تعليمات مجلس الوزراء الحصول على موافقته لكل عملية تملك أو شراء تتم ضمن هذا المبدأ على حدة الأمر الذي لا نرى مبرراً له. 

3.        القيود التي يفرضها نظام المرابحة العثماني : 

رغم تعويم أسعار الفوائد في الأردن ، إلا انه لا يزال هناك بعض المعيقات التي لا زالت دون تعديل في نظام المرابحة العثماني ، مثل: 

 -     الحكم بفائدة بسيطة لا تزيد عن 9% وهذا يتعارض مع سياسة التعويم ومع أسعار الفائدة السائدة في السوق أو المتفق عليها مع المدينين .

 -     لا تقبل أحكام ذلك النظام بأن يزيد مبلغ الفائدة المتراكم على اصل الدين ، الأمر الذي يزيد من مماطلة المقترضين عند وصولهم الى مرحلة تنعدم فيها كلفة الدين عليهم. 

           المطلوب:  تعديل النصوص المتعلقة بالفوائد الواردة في هذا النظام خاصة تلك التي تتعارض مع التعويم   . 

4.        مشكلات أخــرى: 

أ.          كفالات العطاءات (دخول ، تنفيذ ، سلفة): 

            تقدم البنوك كطلب المقاولين والمتعهدين كفالات لأصحاب العمل وكثيرا ما تتضمن هذه الكفالات التي تطلبها الجهات الحكومية شروطا غير متعارف عليها.  ليس هذا فحسب ، بل تطلب بعض الجهات الحكومية من البنك المصدر للكفالة حال إصدارها تمديدها أو مصادرتها قبل أن ينشأ المبرر القانوني لذلك. 

            المطلوب  : البعد عن الشروط غير المقبولة مثل استمرار الكفالة رغم الاستحقاق أو المطالبة بالمصادرة أو التمديد عند استلام الكفالة وقبل أن ينشأ المبرر القانوني لذلك.  

ب.        مشروع قانون الإثبات: 

             كثيرا ما يحدث في بعض القضايا قيام الخصوم بطلب رئيس مجلس الإدارة أو المدير العام للبنك ،  للشهادة أمام المحاكم دون ان يكون للمطلوب أي اتصال مباشر بالواقعـة القانونية ،  أو المادية،  المراد إثباتها ، وبما أن الهدف من ذلك الطلب هو المماطلة وكسب الوقت .  إننا نرى إضافة فقرة الى مشروع قانون الإثبات تعطي الحق للمحكمة بإجابة الطلب بدعوة رئيس مجلس الإدارة أو المدير العام ،  إذا رأت أن حضوره ضروريا للفصل في الدعوى ، على أن يكون هذا القرار مسببا. 

            والمادة المقترح إضافتها هي:

مادة 58/2:  لا يجوز للمحكمة الموافقة على دعوة رئيس مجلس الإدارة أو مدير عام الشركة المساهمة العامة كالبنوك والشركات المالية للشهادة ،  إلا إذا كان له اتصال مباشر بالواقعة القانونية أو المادية المراد إثباتها بالشهادة وبقرار مسبب من المحكمة . 

وعلاوة على ما تقدم ، فإن قانون الإثبات الحالي لا يقبل التلكسات والفاكسات ومستخرجات الكومبيوتر أو المايكروفيلم وغيرها من الوسائل العصرية التي أملتها التكنولوجيا الحديثة.  وعليه ، فإننا نقترح تعديل قانون الإثبات لاعتبار هذه المستخرجات بينات قانونية في الإثبات تقبل بها المحاكم. 

تحقيقاً لما تقدم ، نرى إدخال النص التالي الى مشروع هذا القانون: "على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر يجوز الإثبات في قضايا البنوك المتعلقة بالأعمال المصرفية والنشاطات المالية بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البيانات الإلكترونية والضوئية أو تلك الصادرة عن الحاسوب وتسجيلات الهاتف ومراسلات أجهزة التلكس والفاكسميلي". 

جـ.        رهن المنـقولات: 

             تعمد البنوك في منح التسهيلات أحيانا الى رهن موجودات المؤسسة من معدات وماكنات ضمانا للدين ؛  وتعمد لهذه الغاية الى تنظيم عقد رهن لدى كتاب العدل مع ان رهن المنقول من الناحية القانونية لا يصح إلا بالحيازة.  ولما كان من غير الممكن قيام البنوك بحيازة هذه الموجودات لأنها ستعطـل بذلك عمل المؤسسة في الانتاج .  وقد طالبت البنوك منذ زمن طويل باستحداث ما يدعى "بالسجل الصناعي" لتسجل فيه الماكنات الصناعية وموجودات المصانع بحيث يكون بمثابة السجل العقاري أو السجل المعد لدى دائرة السير الذي تسجل فيه المركبات.  وعند إجراء الرهن على هذه الماكنات لمصلحة البنك المقرض يتم التأشير على هذا السجل بذلك ،  وبهذه الطريقة يمكن حفظ حقوق البنك المرتهن وتسهيل عملية تمويل هذه الآلات والمعدات. 

             كما أن البنوك تفاجأ أحيانا بوجود وقوعات أخرى للرهن على العقارات المرهونة لصالحها. 

د.          التأجـير التمويلي: 

             يعتبر التأجير التمويلي مصدراً هاماً للتمويل الطويل الأجل في الاقتصاديات المتقدمة لأنه يوفر للمشاريع الاقتصادية فرصة لتمويل احتياجاتها من الأصول من آليات وأجهزة ومن ثم تملكها في النهاية ،  كما أنه يوفر مرونة للمستأجر في تسديد الأقساط وإطفاء قيمة الأصول المستأجرة بما يتفق وتدفقاته النقدية وظروف عمله . 

             ولما كان التأجير التمويلي غير مطروق في الاقتصاد الأردني ، فإنه لم تراع الجوانب المتعلقة به في التشريعات النافذة والمنظمة للنشاط الاقتصادي ،  وعليه فقد قامت البنوك بإعداد مشروع قانون ينظم أحكام التأجير التمويلي وفق نصوص عصرية ،  وقد تم إيداعه لدى الجهات الرسمية المختصة منذ ما يزيد على الثلاثة اعوام ويأمل الجهاز المصرفي في سرعة إصدار هذا القانون . 

هـ.        مشروع القانون المعدل لقانون وضع الأموال غير المنقولة تأمينا للدين: 

             ان مشروع القانون الجديد لوضع الأموال غير المنقولة تأمينا للدين سيزيد في أعباء البنوك،  لأنه إذا كان من غايات القانون حماية المدين فإن النتيجة السلبية هي إضعاف قيمة العقار كضمـان للحصول على التسهيلات المصرفية ،  كما سيضعف جودة الديون المصرفية الحالية ،  وسيؤدي إلى نتائج غير منطقية إذ أن البنك إذا كان قد منح تسهيلات قيمتها عشرة آلاف دينار مقابل رهن عقار قيمته مائة ألف دينار بموجب عقد الرهن فإنه لن يستطيع التنفيذ على العقار إلا إذا زاد قيمة القرض بمقدار تسعين ألف دينار إضافية ؛  وهذه النتيجة غير طبيعية لأحكام القانون ،  كما أن البنك المقرض لن يستطيع التنفيذ علـى العقار إذا كانت نتيجة البيع بالمزاد العلني لم تحقق نسبة 80% من ثمن العقار المقدر ،  بمعني أنه إذا لم يصل المزاد الى هذه النسبة فإن العقار لن يباع ،  ويعاد الطرح بالمزاد لأكثر من مرة مع ما يستغرقه ذلك من وقت قد يفوت على البنك الفائدة من المبيع .  وإذا تعسر البيع كليا فإن هذا سيلجئ البنك الى اعتبار قيمة الدين من الديون المشكوك في تحصيلها أو المعدومة ،  وبالتالي سيدخل في اشكالات ومنازعات مع ضريبة الدخل لقبول تصنيف هذا الدين. 

و.          كفالات الحجز التحفظي: 

             عند تنفيذ المحاكم للحجز التحفظي الذي يقوم به الدائن (البنك) على أموال المدين فإنها تطلب كفالة بنكية بذلك ؛  وعليه فانه ليس من المعقول أن يقوم البنك بالحصول على كفالة بنكية من بنك آخر ،  وعليه فان المنطق يقضي بأن تقوم البنوك نفسها بإصدار هذه الكفالات لصالحها في حال طلبها إيقاع الحجز التحفظي على أموال المدين . 

ز.          تعيين كاتب عدل مقيم لدى جمعية البنوك لتنفيذ معاملات الرهن: 

             سبق لجمعية البنوك أن طلبت من وزارة العدل تعيين كاتب عدل مقيم في مبنى الجمعية لتسهيل إنجاز المعاملات القانونية للبنوك والتي تتطلب التوثيق لدى كتاب العدل ؛  كما طلبت تعديل التشريع الساري المفعول لإعطاء البنوك صلاحية توثيق عمليات الرهن والعقود لديها ومن خلال موظفين مفوضين بذلك من قبل مجالس إدارتها.  ومن الجدير بالذكر أن تعديل قانون كتاب العدل قد نص على وضع نظام يفوض بموجبه مكاتب محامين معينـين بالقيام بدور كتاب العدل على غرار ما هو معمول به في الدول الأوروبية ،  لا سيما وان لدى جميع البنوك محامون مقيمين يمكن أن يقوموا بهذه المهمة والمطلوب تفعيل هذا النظام واصداره ، او الاخذ بمقترحات الجمعية

حـ.        اجراءات التقاضي لتحصيل حقوق البنوك: 

            تواجه قضايا البنوك الكثير من التأخير بسبب التأجيل المتكرر والمماطلة التي يلجأ إليها المدينون ، الأمر الذي يلحق بالبنوك أضرارا كبيرة كذلك يلجأ بعض المدينين إمعاناً في المماطلة الى اجراءات محاسبية مطولة الأمر الذي يؤدي أيضا الى تأخر صدور الأحكام .  

            المطلوب:  ان تكون هناك مواعيد محددة اكثر اختصارا من المدد الحالية خاصة تلك المتعلقة بالتأجيل والمطالبات المتعلقة بالمحاسبة والتدقيق لغايات كسب الوقت . 

ط.         تمويل العطاءات الحكومية: 

            في تمويل العطاءات الحكومية تشترط البنوك على المقاولين تحويل مستحقاتهم للبنك لأجل استرداد  ما قدم من تمويل لهذه العطاءات وتجد البنوك تفاوتاً كبيرا في استجابة الجهات صاحبة العمل لهذا المطلب كما نجد تفاوتاً كبيرا في النصوص التي تقدم للبنوك هذا من جهة.  ومن جهة أخرى ، فان هذه الأموال عرضة لوقف التحويل والحجز عليها من جهات أخرى ، الأمر الذي يعرض البنوك لمخاطر عدم الحصول على دفعات لمشاريع قاموا بتمويلها ولا علاقة بأسباب الحجز. 

            المطلوب:  التزام الجهات من جهة التزاما قطعيا بالتحويل للبنك مع توفير حماية قانونية لهذه المستحقات من الحجز عليها لجهات أخرى أو استيفاء أي حقوق منها خارجة عن نطاق المشروع الممول .   

ي.        شركات التصنيف والاستعلام الائتماني: 

            مساعدة البنوك بإخراج شركتين هامتين الى حيز الوجود وهما شركة للاستعلام عن المدينين (Credit Bureau) وشركة تصنيف محلية (Credit Rating Agency) خاصة وان الشركة الثانية ضرورية لتشجيع إصدار الأوراق المالية وتشجيع المتاجرة بها في السوق الثانوية.  

ك.         الإسراع في إصدار قانون سندات المقارضة وإجراء تعديلات عليه ليشمل السندات التي تصدرها البنوك الإسلامية للقطاع الخاص للتمويلات التنموية والاجتماعية. 

ل.         تمكينا للبنوك الإسلامية من المساهمة في التمويل والاستثمار طويل الأجل ، فانه لا بد من إجراء تعديل في قانون البنك المركزي بما يسمح بإيجاد آلية تستطيع البنوك الإسلامية بموجبها أن تتساوى مع البنوك الأخرى في مجالات السندات وتشجيع الصادرات والملجأ الأخير.

 

 

عودة للقائمة

Site Navigation

 مفلح عقل في سطور

السيرة الذاتية
أهم الشهادات
ألبوم صور

 كتب منشورة

 مقـــالات منشورة

 كلمات مفلح عقل

 أبحاث منشورة

 لمراسلتنا

Quick Search


 

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج1)

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج2)

كتاب الفوائد - أسعار الفوائد

كتاب مقدمة في الإدارة المالية

البنوك الإسلامية

تنافسية القطاع المصرفي

   
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
       
     
 
Copyright © 2005 MuflehAkel.com,  All rights reserved.