|
الباب
الثالث: التخطيط المالي.
الفصل
الخامس
تحليل
التعادل
BREAK-EVEN ANALYSIS(BEA)
يعتبر الربح من أفضل مقاييس الأداء التي
اعتمدتها اقتصاديات السوق أساسا للحكم على
كيفية توزيع الموارد المتاحة على أوجه
الاستثمار المختلفة، وقد استعانت هذه
الاقتصاديات بأدوات التحليل المالي المختلفة
للحكم على ربحية مؤسسات الأعمال وسلامة
أوضاعها، لكن أخذ على هذه الأدوات عجزها عن
التحديد الدقيق لمواطن ضعف المؤسسات، مما
أوجد الحاجة لأدوات أكثر دقة في هذا
التحديد، فكان استعمال تحليل التعادل الذي
يتميز عن غيره من الأدوات بالبساطة ودقة
التعبير، لقيامه على أساس العلاقة القائمة
بين قيمة التكاليف وحجم الإنتاج والربح.
تعرف نقطة التعادل بأنها نقطة
الإنتاج بالوحدات أو حجم المبيعات بالدينار
التي تؤدي الى ربح، قبل الفائدة والضريبة
(EBIT)،
مساو لصفر . لذا تعتبر المشاريع التي لا تصل
الى نقطة التعادل مشاريع مرفوضة، أما تلك
التي تكون فوق مستوى التعادل فهي مجال
منافسة بين المستثمرين .
أهداف
تحليل التعادل واستعمالاته(OBJECTIVES
AND USES OF BEA):
تواجه بعض المؤسسات مشكلات
التوسع في المبيعات وإدخال منتجات جديدة،
كما تواجه بعض المؤسسات الأخرى مشكلات تقليص
مبيعاتها، ويستطيع تحليل التعادل أن يساعد
هذه المؤسسات للوصول الى :
1-
تحديد كمية الإنتاج الواجب بيعها لتغطية
مصروفات التشغيل دون أن يشمل ذلك المصروفات
المالية .
2-
احتساب صافي الربح المتوقع تحقيقه قبل
الفوائد والضرائب عند مستويات الإنتاج
المختلفة.
3-
تعرف عدد الوحدات أو حجم المبيعات الواجب
الوصول إليها لتحقيق حجم معين من الارباح .
أما الاستعمالات العامة لهذه الأداة فهي :
1.
تحليل الاستثمارات الرأسمالية كأداة مكملة
(وليس كأداة بديلة) لأدوات التقييم
الاستثماري، مثل صافي القيمة الحالية، ومعدل
العائد الداخلي، لان تحليل التعادل يحدد حجم
المبيعات اللازمة لجعل المشروع مجديا .
2.
تقييم برامج تغيير أساليب الإنتاج خاصة
عندما يتطلب الأمر الانتقال الى تكنولوجيا
تتضمن تكاليف ثابتة أعلى وتكاليف متغيرة
أقل، أو العكس .
3.
تسعير المنتجات، إذ يمكن تحديد سعر المنتج
لتحقيق هدف محدد في الربح قبل الفوائد
والضرائب، كما يمكن بواسطته تحديد أفضل
الأسعار لدخول السوق .
4.
تحديد أجور العمال وزياداتهم من خلال دراسة
أثر التغير في التكلفة الناتجة عن هذه
الزيادة .
5.
تحديد هيكل الكلفة بين ثابتة ومتغيرة وأثر
تغير إحداها في الأخرى، وفي ربحية المشروع .
6.
تقييم أثر تخفيض الكلفة المتغيرة وبيان الكلفة
الثابتة في حالة اتخاذ الإدارة القرار
بالتركيز على الكثافة الرأسمالية بدلا من
الكثافة العمالية .
7.
اتخاذ القرارات الخاصة بالتصنيع أو الشراء
(MAKE OR BUY).
8.
اتخاذ القرارات بخصوص عقود البيع .
9.
اتخاذ القرارات الخاص بإنتاج أصناف جديدة أو
التوقف عن إنتاج بعضها .
10.
التوسع في حجم العمليات، خاصة عندما يتطلب هذا
التوسع زيادة الاستثمار في الموجودات
الثابتة، ويكون دور تحليل التعادل هنا هو
الحكم على مناسبة هذه الاستثمارات .
11.
إعداد قوائم الدخل التقديرية .
12.
إعداد كشوفات التدفق النقدي .
عناصر
تحليل التعادل
(ELEMENTS OF BREAK-EVEN ANALYSIS):
ينطلق تحليل التعادل من تصنيف
كلفة الإنتاج الى تكاليف ثابتة وتكاليف
متغيرة، وتعرف الهامش الربحي المحقق. هذا
ومن المناسب الإشارة الى أنه لو كانت جميع
تكاليف الإنتاج تكاليف متغيرة لما ثارت
مشكلة نقطة التعادل .
1-
التكاليف الثابتة
(FIXES COSTS):
وتعرف بأنها التكلفة التي لا تتغير
في مجموعها بتغير كمية الإنتاج خلال فترة
زمنية معينة وضمن حد إنتاجي معقول
(RELEVENT RANGE OF OUTPUT)،
وتتحمل المؤسسة هذه التكاليف سواء عمل
المشروع بطاقته الإنتاجية أو ببعضها أو توقف
عن الإنتاج.
ولا يتعارض كون هذه الكلفة ثابتة في مجموعها
مهما تغيرت كمية الإنتاج خلال الفترة
المعقولة مع تغير الكلفة الثابتة الخاصة
بوحدة الإنتاج، إذ من الطبيعي أن يرتفع ما
يخص وحدة الإنتاج من الكلفة الثابتة بانخفاض
حجم الوحدات المنتجة، والعكس صحيح .
ويمكن تمثيل التكلفة الثابتة بيانيا بخط
مستقيم مواز للمحور الأفقي .
ومن أهم الأمثلة على الكلفة الثابتة في
المشروعات الصناعية :
1-
المصروفات الإدارية .
2-
الاستهلاك .
3-
التأمين .
4-
الإعلان (عندما يتحدد كمبلغ ثابت سنويا).
5-
ضرائب المسقفات والممتلكات .
6-
أجور الأبنية المستأجرة .
7-
رواتب العاملين في الإدارة .
هذا ويمكن تمثيل سلوك الكلفة الثابتة من
خلال الشكل رقم (3/5/1)المرفق .
الشكل رقم (3/5/1)
سلوك الكلفة الثابتة
SET
GRAPH HERE ))
2-
التكاليف المتغيرة
(VARIABLE COST):
تعرف بأنها التكلفة التي تتغير في
مجموعها مع التغير في عدد الوحدات المنتجة
أو حجم المبيعات؛ لكن الكلفة المتغيرة
الخاصة بالوحدة تبقى ثابتة .
تحسب التكلفة بحاصل ضرب عدد الوحدات
المنتجة في الكلفة المتغيرة الخاصة بالوحدة
الواحدة . هذا ويفترض تحليل التعادل وجود
علاقة طردية بين إجمالي التكاليف المتغيرة
والمبيعات؛ إذ تزداد كل منهما بزيادة الأخرى
وتنخفض بانخفاضها، كما تكون التكلفة
المتغيرة صفرا لو كان عدد الوحدات المنتجة
أو حجم المبيعات يساوي الصفر أيضا.
ومن الأمثلة البارزة على هذه النفقة، المواد
الخام المستخدمة في الإنتاج، وثمن كلفة
الطاقة المستخدمة في التشغيل، والنقل
وأحيانا أجور العمال ضمن شروط معينة.
هذا ويمكن تمثيل سلوك الكلفة المتغيرة من
خلال الشكل رقم (3/5/2) المرفق .
الشكل رقم (3/5/2)
سلوك الكلفة المتغيرة
SET
GRAPH HERE ))
3-
هامش الربح المشارك
(CONTRIBUTION MARGIN):
إذا كان سعر بيع الوحدة المنتجة
أو سعر بيع السلعة أعلى من تكلفتها
المتغيرة، فان المؤسسة تحقق هامشا ربحيا(CONTRIBUTION
MARGIN)
يكون مساويا لمقدار هذا الفرق، ويساهم هذا
الفرق في تغطية جزء من التكاليف الثابتة .
لذا فكلما كان عدد الوحدات المباعة أكثر،
كان مجموع الهامش الربحي المحقق أعلى وكانت
تغطية المصروفات الثابتة أفضل ويستمر الوضع
حتى تغطية جميع المصروفات الثابتة فتكون
المؤسسة قد وصلت الى نقطة التعادل، ويعتبر
الفائض المحقق بعد ذلك ربحا متراكما.
محددات تحليل التعادل
(LIMITATIONS OF BREAK-EVEN ANALYSIS):
يتصف تحليل التعادل بالبساطة،
ومع ذلك يقدم معلومات مفيدة عن العلاقة بين
التكاليف والحجم والربح . لذا لا شك في جدوى
المزايا العديدة التي يقدمها، ولا شك في
أهمية العديد من استعمالاته في مجال العلاقة
بين حجم الإنتاج والأسعار والتكاليف، وفي
سياسات التسعير والرقابة على التكاليف
وقرارات التوسع في الإنتاج أو تغيير
أساليبه. لكن هذه المزايا وهذه الأهمية لا
تمنعنا من الإشارة الى بعض عيوبه، علما بأن
أي من هذه العيوب لا يرقى الى درجة التقليل
من أهمية هذه الأداة، لكن ذكرها هنا يأتي
لأجل أن تكون واضحة في ذهن المحلل عندما في
التحليل والتخطيط .
ومن أهم هذه المحددات ما يلي :
1.
قيامه على أساس علاقات خطية، ومثل هذه
العلاقات تصلح لفترة زمنية قصيرة، ولكن يمكن
التغلب على هذه الصعوبات باستعمال علاقات
غير خطية .
2.
افتراضه أن الوحدات المنتجة ستباع بنفس
السعر بغض النظر عن حجم الإنتاج، علما بأن
الأمر ليس كذلك، ومن الأفضل الأخذ بعين
الاعتبار احتمالات تغير الأسعار خاصة في
حالة الاضطرار لتخفيض السعر بسبب زيادة
المبيعات أو المنافسة، ومثل هذه التغيرات إن
حدثت تقلل من أهمية تحليل التعادل .
3.
افتراضه قيام علاقة خطية بين التكاليف
والحجم، علما بأن هذا الافتراض قد يصح على
المدى القصير، لان توسعا جديدا فوق حجم
الطاقة الإنتاجية المتاحة قد يتطلب إنفاقا
كبيرا، الأمر الذي يؤدي الى تغير في علاقات
الكلفة والحجم .
4.
افتراضه مزيجا إنتاجيا وبيعيا ثابتا، وهذا
افتراض غير دقيق خاصة في حالة الشركات التي
تنتج وتبيع عدة منتجات، لأنها إذا قررت
زيادة إنتاج أحد الأصناف وتخفيض إنتاج آخر،
فان نقطة تعادل جديدة ستنشأ .
5.
انطلاقة في الاحتساب من نقطة السكون، لذا
فان أي تغير في كلفة المؤسسة أو سعر البيع
لديها يتطلبان احتساب نقطة التعادل من جديد.
ولذلك فان هذه الأداة تعتبر مناسبة في حالة
الصناعات التي تتصف بالاستقرار أكثر منها في
الصناعات التي تتصف بالديناميكية .
6.
قيامة على افتراض اقتصار التغير على أحد
عناصر المعادلة فقط دون العناصر الأخرى، في
حين لا وجود لمثل هذا الافتراض في دنيا
الواقع .
7.
لا يعير هذا التحليل اهتماما لمواعيد خروج
الأموال من المؤسسة ودخولها إليها، لان
التباعد بينها يؤدي الى زيادة الكلفة بمقدار
الفوائد التي ستدفع للأموال المقترضة
المستعملة لأجل جسر الفجوة التدفقين .
وأخيرا، نقول بأنه إذا ما اهتم
المحلل بهذه المحددات وتعامل مع آثارها بشكل
مناسب، فان تحليل التعادل سيبقى " أداة
تحليل ذات فعالية جيدة .
احتساب
نقطة التعادل :
هناك ثلاث طرق لاحتساب نقطة التعادل هي :
1-
طريقة التجربة والخطأ .
2-
طريقة الرسم البياني أو خريطة التعادل .
3-
الطريقة الرياضية .
وقبل تداول أي من الطرق الثلاث، سيتم تقديم
المثال التالي وذلك ليطبق عليها جميعا .
مثال
:
توافرت لدينا المعلومات التالية عن شركة أ
ب ج وعن إنتاجها لكميات مختلفة من الوحدات
وعن تكاليفها :
- سعر بيع الوحدة
: 3 دنانير
- الكلفة الثابتة
الكلية : 180 دينار
- الكلفة المتغيرة للوحدة
: 1،2 دينار
|
عدد الوحدات المبيعة |
التكلفة
الثابتة |
التكلفة
المتغيرة |
التكلفة الكلية |
دخل
المبيعات |
صافي الدخل قبل
الفوائد و الضرائب |
|
صفر |
180000 |
صفر |
180000 |
صفر |
(180000) |
|
25000 |
180000 |
30000 |
210000 |
75000 |
(135000) |
|
50000 |
180000 |
60000 |
240000 |
150000 |
(90000) |
|
75000 |
180000 |
90000 |
270000 |
225000 |
(45000) |
|
100000 |
180000 |
120000 |
300000 |
300000 |
- |
|
150000 |
180000 |
180000 |
360000 |
450000 |
90000 |
ملاحظات
:
التكلفة المتغيرة = عدد الوحدات
المبيعة
x
التكلفة المتغيرة للوحدة
دخل المبيعات = عدد الوحدات المبيعة
x
سعر بيع الوحدة
صافي الدخل = دخل المبيعات -
التكلفة الكلية للمبيعات
و هذا مثال يوضح لنا ما يلي :
1.
|