|
الباب
الثاني: التحليل المالي.
الفصل الثاني
تحليل القوائم المالية
ANALYSIS OF FINANCIAL STATEMENTS)
)
تهدف القوائم المالية الى إعطاء
صورة دقيقة عن وضع المؤسسة المالي و نتائج
عملياتها خلال فترة معينة، و قد تولت مهنة
المحاسبة مهمة القيام بأعداد هذه القوائم في
ظل مجموعة من المبادئ المحاسبية المتعارف
عليها، و التي وضعت الإطار العام لمهنة
المحاسبة ضمن ما يلي :
1-
قياس موجودات الوحدة الاقتصادية .
2-
بيان التزامات الوحدة الاقتصادية و حقوق
أصحابها .
3-
بيان التغيرات في قيمة موجودات و مطلوبات
الوحدة و حقوق أصحابها خلال الفترة
المحاسبية .
4-
التعبير عن قيم الموجودات و المطلوبات بوحدة
العملة المستعملة .
و من المعلوم أن للأنشطة التي تمارسها
المؤسسات التجارية أثر في تركيبة قوائمها
المالية حيث تختلف الأهمية النسبية لمختلف
البنود جوهريا باختلاف نشاط المؤسسات؛ لذا،
و قبل استعراض القوائم المالية، سنشير بسرعة
الى الأنشطة المختلفة التي تمارسها
المؤسسات، و السمات الأساسية التي يتصف بها
كل نشاط و أثر ذلك على مكونات بنود
الميزانية من الناحية الكمية .
أنواع المؤسسات (TYPES
OR FIRMS
) :
يمكن تصنيف المؤسسات الى أربعة
أنواع و ذلك من حيث طبيعة النشاط الذي تقوم
به و هي :
1-
المؤسسات الصناعية
MANUFACTURERS
:
وهي المؤسسات التي تبيع منتجات
قامت بتصنيفها أو تجميعها باستعمال مواد خام
و آلات و عمال ز و تتطلب طبيعة هذا النشاط
استثمارا كبيرا في الموجودات الثابتة، كما
تتطلب أيضا استثمارا كبيرا (نسبيا ) في
الحسابات المدينة و البضاعة بمختلف أنواعها
. أما جانب المطلوبات من الميزانية، فيتميز
بارتفاع حقوق أصحاب المؤسسة، و كذلك ارتفاع
الديون الطويلة الأجل ز و تتمثل المطلوبات
القصيرة الأجل بديون البنوك القصيرة الأجل و
ديون الموردين .
أما قوائم الدخل لمثل هذه المؤسسات، فيتوقع
أن تظهر هامشا ربحيا عاليا لارتفاع المخاطر،
كما يتوقع ظهور مصروفات إدارية و عمومية
عالية أيضا .
2-
مؤسسات البيع بالجملة
WHOLESALERS
:
و هي المؤسسات التي تتعامل بتجارة
السلع على نطاق واسع، و تتميز هذه المؤسسات
بارتفاع حجم رأسمالها العامل الإجمالي، حيث
تتركز معظم موجوداتها بالحسابات المدينة و
بالبضائع، أما الموجودات الثابتة فقليلة
الأهمية .
و تمول موجوداتها هذه المؤسسات
بالاعتماد على الافتراض القصير الأجل من
البنوك و الموردين، أما المصادر الذاتية و
القروض الطويلة الأجل فهي قليلة نسبيا
لانخفاض الحاجة في مثل هذه الحالة الى
الاستثمار في لموجودات الثابتة كما أشرنا
سابقا، لان مثل هذه المؤسسات تبيع منتجات
جاهزة دون أن تضيف لها شيئا، لذا توصف
مخاطرها بأنها منخفضة و هوامشها الربحية و
مصروفات التشغيل لديها منخفضة أيضا، كذلك
فان ما تحققه هذه المؤسسات من أرباح تعتمد
بالدرجة الأولى على معدلات الدوران المرتفعة
لديها، حيث تعادل مبيعاتها أضعاف موجوداتها
في معظم الأحيان .
3-
مؤسسات البيع بالمفرق
RETAILERS:
و هي المؤسسات التي تبيع
منتجاتها للمستهلك النهائي للسعة التي
تتعاطى تجارتها . و يتميز الاستثمار في
الموجودات الثابتة لدى هذه المؤسسات
بارتفاعه بالمقارنة مع مؤسسات البيع
بالجملة، و يعود السبب في ذلك الى رغبتها في
جلب اهتمام المستهلك من خلال الديكور الجميل
و العرض الجذاب للسلع و الخدمات .
و تتصف مؤسسات تجارة المفرق، و
التي يتميز نشاطها أحيانا بالموسمية، بصغرها
و انخفاض رأسمالها و اعتمادها على القروض
القصيرة لتمويل عملياتها.
و تبيع هذه المؤسسات للمستهلك
النهائي، و هذا و يتوقع أن تكون هوامشها
الربحية عالية لارتفاع تكاليف الإعلان و
التسويق و الديكور .
4- مؤسسات الخدمات (UTILITIES
):
تبيع مؤسسات الخدمات سلعا غير
ملموسة يتم استهلاكها عند تقديمها مباشرة،
مثل الكهرباء و المواصلات و الخدمات المهنية
.
و يصعب وضع نموذج عام موحد
لميزانيات مؤسسات الخدمات لتعدد هذه
المؤسسات و لتنوع الخدمات التي تقدمها، و
لكن هناك صفات عامة تجمع بين تركيبة
موجوداتها و مصادر تمويلها .
و قد تكون البضاعة منعدمة أو
قليلة الحجم لدى هذه المؤسسات لبيعها خدمات
غير ملموسة، أما الموجودات الثابتة فغالبا
ما تكون كبيرة الحجم كما هي الحال في مؤسسات
النقل و القطارات و مؤسسة المواصلات السلكية
و اللاسلكية، أما مصادر التمويل فغالبا ما
تكون من رأس المال و الديون الطويلة الأجل .
التعريف بالقوائم المالية (FINANCIAL
STATEMENTS
) :
تمت الإشارة الى أن المحلل
يحتاج لاتخاذ قراره الى مجموعة واسعة من
المعلومات المالية و الاقتصادية و
الاجتماعية و السياسية و القانونية، إلا أن
المعلومات المالية الموجودة في القوائم
المالية تعتبر الأهم من بين المصادر التي
يعتمد عليها المحلل للأسباب التالية :
1-
موضوعيتها، إذ أنها تتحدث عن نتائج تاريخية
فعلية .
2-
تقديمها لمعلومات كمية يمكن قياسها
ومقارنتها والاستنتاج منها .
3-
استعمالها لوحدة قياس مفهومة لدى الجميع
وهي وحدات النقد المستعملة .
ولأهمية القوائم المالية كمادة خام
للتحليل المالي سنتناول في هذا الفصل قائمتي
الدخل والمركز المالي، إلا أننا سنتناول
بالتفصيل قائمة التدفق النقدي واستخداماتها
في فصل مستقل لاحقا.
أولا : قائمة الدخل
(INCOME STATEMENT):
تهدف هذه القائمة الى قياس نتيجة
عمليات المؤسسة لفترة زمنية معينة، لذا فهي
عبارة عن ملخص للمبيعات المتحققة والمصروفات
التي تكبدتها المؤسسة لتحقيق هذه المبيعات،
ويمثل الفرق ما بين هذين البندين الربح ( أو
الخسارة ) التي حققتها المؤسسة خلال الفترة
الزمنية المعنية.
وإذا تحقق للمؤسسة دخول أخرى عدا
المبيعات، أو ترتب عليها مصروفات أخرى عدا
المصاريف العادية، يتم تصنيف هذه الدخول
والمصاريف في بنود مستقلة ضمن قائمة الدخل
لأنها لم تكن نتيجة لعمليات المؤسسة العادية
كما أنها لا تتكرر باستمرار في معظم
الحالات.
وعند إعداد قائمة الدخل يقوم
المحاسب بتحديد العناصر التي تشكل دخلا
للفترة الحالية والعناصر التي تشكل نفقات
مستحقة خلالها، وتتم المقارنة بينها لتحديد
الدخل، أما إذا تبين وجود نفقات غير مستحقة
فيتم التصنيف ضمن الأصول لحين انقضاء الفترة
المالية التي تستفيد منها .
وتعكس هذه القائمة نتائج أعمال
المؤسسة على الفترات الزمنية ذات العلاقة،
هذا وتستخرج قائمة الدخل من عدة حسابات
باختلاف طبيعة المشروع منها :
أ-
حساب التشغيل للمشاريع الصناعية .
ب-
حساب المتاجرة للمشاريع التجارية .
ج- حساب الارباح والخسائر .
د- حساب التوزيع .
أهمية قائمة الدخل :
من أهم أهداف المحاسبة تعرف الدخل
الصافي المتحقق من المشروع خلال الفترة
الزمنية موضع الاعتبار، لان تعرف الدخل
ضروري في المجالات التالية :
أ-
تمكين المالكين من تعرف نتائج استثماراتهم .
ب-
تسهيل مهمة الدائنين في الرقابة على سلامة
أوضاع المؤسسة وضمان أموالهم .
ج- تسهيل مهمة الإدارة في التخطيط
والرقابة وتوزيع الارباح .
د- تمكين المحللين من تقييم
بدائل الاستثمار في مختلف المشروعات .
مثال على قائمة الدخل :
بالدينار
المبيعات
4200
تكلفة
المبيعات
(2800)
مجمل ربح العمليات
1400
المصروفات الإدارية والعمومية ومصروفات
البيع والتوزيع (950)
الاستهلاك
(100)
صافي ربح العمليات
350
فائدة
مدفوعة
(50)
صافي ربح العمليات بعد الفائدة
300
إيرادات أخرى
:
* فائدة
مقبوضة
10
* أرباح
أسهم
15
* ربح بيع
موجودات
10
35
مصروفات
أخرى
(25)
صافي الربح قبل الضريبة
320
ضريبة (50%)
(160)
صافي
الربح بعد الضريبة
160
ملاحظات على المثال :
1-
صممت هذه القائمة لتقرأ بشكل تنازلي وأن
تتضمن كل خطوة منها جمعا أو طرحا
لمصاريف جديدة من الدخل .
2-
أظهرت هذه القائمة أربعة مفاهيم للربحية هي
:
أ-
مجمل ربح العمليات .
ب-
صافي ربح العمليات .
ج- صافي الربح قبل الضريبة .
د-
صافي الربح بعد الضريبة .
3-
أعدت هذه القائمة على الأساس المحاسبي
التراكمي (الاستحقاق)، أي أن المبيعات لا
تعني بالضرورة دخول النقد عند إتمام
عملية البيع، والمصروفات لا تعني بالضرورة
خرج النقد عند تحقق النفقة .
المفهوم المحاسبي للدخل :
المفهوم الاقتصادي للدخل هو " صافي
تدفق الثروة الداخل الذي يضع المجتمع أو
المؤسسة أو الفرد في وضع اقتصادي أفضل من
الوضع الذي كان عليه قبل حدوث التدفق، أي أن
المفهوم الاقتصادي للدخل يركز على التغير في
القيمة الصافية للوحدة الاقتصادية خلال فترة
معينة . أما المفهوم المحاسبي للدخل فهو
عبارة عن " الفرق بين الدخل المتحقق من
الوحدة الاقتصادية خلال الفترة والمصروفات
التي تكبدتها خلال تلك الفترة لتحقيق هذا
الدخل " . هذا ويقترب المفهوم لمحاسبي للدخل
من المفهوم الاقتصادي لكنه ليس بشموليته، إذ
يقتصر الدخل، طبقا للمفهوم المحاسبي، على
العناصر التالية :
أ-
الإيرادات / المبيعات
:
وهي عبارة عن الدخل المتحقق
للمؤسسة نتيجة لممارستها نشاطها في بيع
السلع والخدمات التي تتعامل فيها. وتظهر هذه
الإيرادات في قائمة الدخل الخاصة بالفترة
المالية تحت اسم "المبيعات " .
ب-
الدخول الأخرى
:
وهي الإيرادات الناتجة عن عمليات
ثانوية بالنسبة لنشاط المؤسسة الأساسي كدخل
الاستثمارات .
ج- العوائد الرأسمالية :
وتمثل الدخل المتحقق للمؤسسة
نتيجة بيع أصل من أصولها ( ما عدا البضاعة )
بقيمة
تزيد على قيمته الدفترية .
عناصر قائمة الدخل :
1-
المبيعات أو الإيرادات
(GROSS SALES,REVENUE, INCOME):
وهي عبارة عن الدخل المتحقق من
عمليات الوحدة الاقتصادية
G
أساسية، وللوصول الى صافي المبيعات يطرح من
مجمل المبيعات العناصر التالية :
أ-
مردودات المبيعات .
ب-
الخصم المسموح به .
2-
تكلفة المبيعات
(COST OF GOODS SOLD):
يتكون هذا البند من الكفة المرتبطة
بالوحدات المبيعة، وتختلف طريقة عرض هذا
البند فيما بين الوحدات التجارية والصناعية،
إذ أن المتاجرة لا تتطلب وجود مواد خام
وبضاعة تحت التصنيع ومصروفات تصنيع.
وتظهر تكلفة البضاعة (للمؤسسة التجارية)
كما يلي :
|
بضاعة أول المدة
+ المشتريات |
100
1550 |
|
البضاعة المتاحة للبيع |
1650 |
|
- بضاعة آخر المدة |
150 |
|
تكلفة المبيعات |
1500 |
أما المشروعات الصناعية؟ فتعد قائمة
تبين تكلفة البضاعة المصنعة التي تشبه في
طبيعتها البضاعة المشتراة في المشروعات
التجارية، وتظهر تكلفة البضاعة المصنعة على
النحو التالي :
تكلفة
البضاعة المصنعة للفترة
المنتهية في
أ-
مواد خام
مواد خام أول
المدة
100
+ مشتريات مواد
خام
850
مواد خام متاحة
للاستعمال
950
_ مواد خام في نهاية
المدة
(20)
تكلفة المواد
الخام
930
ب- عمل
مباشر
520
ج- مصروفات صناعية غير مباشرة :
عمل غير
مباشر
140
مواد غير
مباشرة
40
صيانة، تأمين،
متفرقة
220
استهلاك
المصنع
100
مجمل المصروفات الصناعية غير
المباشرة 500
+ بضاعة تحت التصنيع / أول
المدة
440
- بضاعة تحت التصنيع /آخر
المدة
140
د- التغير في البضاعة تحت
التصنيع
(300)
كلفة البضاعة المصنعة (أ + ب + ج +
د) 1650
هذا و بعد احتساب كلفة البضاعة
المصنعة، يتم احتساب كلفة المبيعات بنفس
الطريقة المطبقة في المؤسسات التجارية، و
ذلك كالتالي :
كلفة المبيعات
كلفة البضاعة
المصنعة
1650
+بضاعة جاهزة أول
المدة
300
_ بضاعة جاهزة آخر
المدة
(350)
كلفة البضاعة
المباعة 1600
3-
مجمل ربح العمليات
(GROSS MARGIN):
وهو عبارة عن الفرق المبيعات وتكلفتها
.
4-
مصروفات التشغيل
(OPERATING EXPENSES):
-
وتشمل مصروفات البيع والتوزيع، وهذه بدورها
تشمل رواتب رجال المبيعات وعمولات البيع
والإعلان والمعارض.
-
المصروفات الإدارية والعمومية وتشمل الرواتب
الإدارية ووسائل الاتصال والتدفئة والإضاءة
والرسوم القانونية وتكاليف التدقيق .
5-
الدخول والمصروفات الأخرى
(OTHER REVENUES&EXPENSES):
وتشمل الارباح المتحققة من فوائد
الأرصدة، والأرباح من الاستثمارات ودخل
الإيجارات؛ أما المصاريف الأخرى، فهي
المصاريف المشابهة في طبيعتها للدخول الأخرى
6-
أرباح أو خسائر غير عادية(EXTRAORDINARY
GAINS&LOSSES):
ويتم عرض هذا البند بشكل مستقل في قائمة
الدخل، ويصنف ضمن هذا البند العنصر الذي
يحقق المعايير التالية معا :
أ-
أن يكون غير عادي في طبيعته .
ب-
غير متكرر في حدوثه .
ج- له أهمية نسبية
(MATERIAL IN AMOUNT)
.
7-
ضريبة الدخل .
8-
صافي الربح .
أشكال قائمة الدخل :
1-
قائمة الدخل المتعددة الخطوات :
تقدم بموجبها قائمة الدخل لتظهر، على مراحل
متسلسلة، الدخل والمصروفات والموقف الربحي
المرتبط بالعمليات المتعددة للمشروع.
2-
قائمة الدخل ذات الخطوة الواحدة :
وهي قائمة دخل مبسطة لا تشمل
التصنيفات المتعددة التي تشملها قائمة الدخل
المتعددة الخطوات. وهذا الشكل لقائمة الدخل
يظهر الجزء الخاص بالدخل، والجزء الخاص
المصروفات، والجزء الخاص بالربح .
أقسام قائمة الدخل :
أ-
حساب المتاجرة :
ويتضمن مقارنة بين المبيعات وتكلفتها؛
فإذا كانت التكلفة أقل من حصيلة المبيعات
كان هناك فرق يسمى " مجمل الربح " . ويحدد
هذا الفرق نتيجة إجراء القيود المحاسبية
الاقفالية التالية، وذلك في حالة المؤسسة
التجارية :
-
من ح/المتاجرة
الى ح/المبيعات
-
من ح/المشتريات
الى ح/المتاجرة
-
من ح/بضاعة أول المدة
الى ح/المتاجرة
-
من ح/المتاجرة
الى ح/بضاعة آخر
المدة
ب-
حساب الارباح والخسائر :
-
الغرض منه بيان صافي الربح .
-
يرحل رصيد حساب المتاجرة الى هذا الحساب
بإجراء القيود التالية :
في حالة الربح من
ح/المتاجرة
الى ح/الارباح والخسائر
في حالة الخسارة من ح/الارباح
والخسائر
الى
ح/المتاجرة
-
يتم نقل الأرصدة المدينة لحسابات المصروفات
المختلفة بموجب القيد التالي :
من ح/الارباح والخسائر
الى مذكورين
ح/الفوائد المدينة
ح/الإيجارات
ح/الرواتب
ح/الإعلان
ح/الخصم
-
إذا كانت هناك أرصدة لحسابات الإيرادات
المختلفة، فتنقل لحساب الارباح والخسائر
بإجراء القيود التالية :
من مذكورين
ح/الفوائد الدائنة
ح/الخصم
المكتسب
الى
ح/ الارباح والخسائر
ثانيا : الميزانية العمومية
(BALANCE SHEET):
هي عبارة عن صورة للمؤسسة في
لحظة معينة من حياتها، تبين الموارد
المتاحة
لها، والاستخدامات التي وجهت
إليها هذه الموارد .
وتقسم قائمة المركز المالي
الى جانبين هما :
أ-
الجانب الأيمن : ويمثل الموجودات، وهي عبارة
عن الأصول التي تملكها المؤسسة
وتستعملها لأجل
تحقيق الدخل .
ب-
الجانب الأيسر : ويمثل المطلوبات وحقوق
المساهمين، وهو يبين الموارد التي حصلت
منها المؤسسة على
الأموال التي استخدمتها في تمويل موجوداتها
المختلفة .
وتعد هذه القائمة عادة لفترة زمنية
معينة تدعى الفترة المحاسبية، وقد جرت
العادة أن يكون طول الفترة الزمنية التي تعد
عنها الحسابات للمؤسسات المختلفة سنة واحدة،
دون أن يمنع ذلك من إعداد بيانات مالية
داخلية لفترات أسبوعية، أو شهرية، أو ربع
سنوية، أو نصف سنوية.
وبسبب كون الميزانية ملخصا للموقف
المالية للمؤسسة في لحظة معينة، فإنها تتصف
بالسكون لبيانها للموقف المالي للمؤسسة، في
لحظة واحدة فقط، ولا تصبح بعدها ممثلة لهذا
الوضع، لان عمليات البيع والشراء والوفاء
والاستدانة لا تتوقف، وبالتالي تغير الوضع
المالية للمؤسسة بشكل مستمر .
وتتأثر تركيبة جانبي الميزانية
بمجموعة من العوامل، فتركيبة الموجودات
تتأثر بمجموعة العوامل التالية :
1-
طبيعة النشاط الذي تمارسه المؤسسة (تجارة،
صناعة، خدمات ) .
2-
أهداف المؤسسة ( كالتركيز على السيولة أو
الربحية أو النمو السريع).
3-
شكل المؤسسة (مشروع فردي، شركة تضامن، شركة
مساهمة).
أما تركيبة الجانب الأيسر، فتتأثر بجميع
العوامل السابقة،بالإضافة الى تأثرها
بمجموعة العوامل التالية :
1-
طبيعة أسواق المؤسسة (سياسات البيع
والتوزيع، توافر الاقتراض).
2-
مرحلة النمو التي وصلتها المؤسسة
(النمو،البلوغ، الانحدار).
3-
فلسفة الإدارة في التمويل (التوسع في
المديونية أو الاعتماد على الموارد الذاتية)
.
4-
مدى توافر مصادر التمويل من رأسمال وديون .
تبويب عناصر الميزانية :
يتم تبويب عناصر الميزانية
العمومية من أجل تحقيق الهدف الأساسي من
إعدادها، وهو إعطاء صورة واضحة÷ وعادلة
لموقف المشروع المالي، وهذا الأمر استدعى
ترتيب عناصرها في مجموعات ملائمة، يسهل معها
الوقوف على حالة المشروع وحقيقته في نهاية
الفترة المالية المعينة، كما تمكن من إجراء
التحليلات المالية المناسبة، كمعرفة رأس
المال العامل، ونسبة السيولة في التداول
وغيرها من النسب المالية الأخرى دون صعوبة .
أولا : الأصول
(ASSETS):
تقسم الأصول الى مجموعات رئيسية
ومجموعا فرعية حسب درجة سيولتها، حيث يتم
الترتيب ابتداء من الأصول الأكثر سيولة ومن
ثم الأقل .
أ-
الموجودات المتداولة
(CURRENT ASSETS):
وهي الأصول المتوقع تحويلها الى نقد
خلال الدورة التجارية أو خلال سنة، أيا كان
الأكثر، وهي تشمل البنود التالية :
-
النقد
(CASH):
ويشمل النقد الموجود في صندوق
المؤسسة، بالإضافة الى أية إبداعات نقدية في
البنوك، هذا ويجب أن نفرق بين النقد الطليق
القابل للاستثمار وذلك المقيد، فالمبالغ
المحجوزة ضمانا لتسهيلات معينة، والمبالغ
الموجودة خارج البلاد وغير قابلة للتحويل هي
أمثلة على النقد غير القابل للاستعمال، ولا
تصنف هذه ضمن الموجودات المتداولة .
-
أسهم وسندات قابلة للتسويق
(MARKETABEL SECURITIES):
غالبا ما تستثمر المؤسسات التجارية الفوائض
النقدية المؤقتة لديها بأسهم وسندات قصيرة
الأجل، وبشكل خاص الأوراق الحكومية؛ وذلك
لان مثل هذه الأوراق قد تدر دخلا، أو تحقق
فائدة، أو ترتفع قيمتها لحين الحاجة إليها
على شكل نقد.
وتصنف ضمن هذا البنج الأوراق المالية التي
لا تنوي المؤسسة الاحتفاظ بها ولها سوق
جاهزة ونشطة، كالأسهم المتداولة في السوق
المالي. هذا و لا يدرج ضمن هذا البند
المساهمات في الشركات غير المتداولة أسهمها
في السوق المالي. ويتم تصنيف هذه الأوراق
ضمن الموجودات المتداولة، لوجود النية
والإمكانية لتحويلها الى نقد عند الحاجة
إليها، وبعكس ذلك تصنف الاستثمارات طويلة
الأجل .
-
المدينون وأوراق القبض
(NOTES&ACCOUNTS RECEIVABLE):
يمثل هذا البند مطلوبات الشركة
من عملائها الذين يشترون منتجاتها بشروط
آجلة، وما يدرج من الذمم المدينة ضمن هذا
البند هي تلك المتوقع تحصيلها خلال فترة سنة
من تاريخ الميزانية. ويجب أن نفصل هذا النوع
من المدينين عن حسابات الموظفين المدينين،
وعن حسابات الشركات التابعة والشقيقة عن تلك
الحسابات الناتجة عن العمليات العادية.
وفي حالة الحسابات الجارية
للعملاء المدينين، ليس هناك من تحديد لتاريخ
الدفع، لكن العرف التجاري هو الذي يحدد
المواعيد التقريبية عادة، طبقا لنوع النشاط
التجاري . أما بالنسبة لأوراق القبض، فهي
مرحلة أقرب الى السيولة من المدينين، لأنها
عبارة عن تعهد بالدفع في وقت محدد، يمكن
تسييلها لدى البنوك عن طريق الخصم .
ويتحدد حجم هذا البند في ضوء
سياسة المؤسسة للمبيعات الآجلة، والأعراف
السائدة في الصناعة وحجم المبيعات وطبيعة
السلعة المبيعة .
ونظرا لمخاطر عدم التحصيل المتوقع
أن تواجهه بعض الديون، تعمل المؤسسات على
تكوين احتياطي خاص للديون المشكوك فيها،
وإذا ما تأكد عدم التحصيل مستقبلا، فيتم قيد
الدين المعدوم على الاحتياطي المخصص لهذه
الغاية .
-
البضاعة
(INVENTORY):
تتكون البضاعة من المنتجات
التي ستقوم المؤسسة ببيعها، أو المواد الخام
التي ستقوم باستعمالها في عملية الإنتاج،
وهي من بين أكبر الموجودات في المؤسسات
التجارية والصناعية.
وغالبا ما تكون بضائع
المؤسسات التجارية جاهزة، ولا تحتاج لكثير
من العمل والخدمات لتجهيزها للبيع. أما
بالنسبة للشركات الصناعية، فالوضع يختلف
لأنها تملك أنواعا مختلفة من البضائع طبقا
للمرحلة التي وصلت إليها في طريقها للوصول
الى الشكل النهائي القابل للبيع . فهناك
المواد الخام، والبضاعة تحت التصنيع،
والبضاعة الجاهزة؛ ويتم إظهار هذه العناصر
الثلاثة في الميزانية بشكل مفصل أو في شكل
مجموعة تحت بند البضاعة .
وتقوم البضاعة لأغراض
الميزانية بسعر التكلفة أو صافي القيمة
البيعية، أيهما أقل، ويعتمد تقييم سعر
الكلفة على أساليب أخرى للتقييم، مثل معدل
الكلفة، أو الداخل أولا خارج أولا
FIFO
، أو الداخل أولا خارج آخرا
LIFO.
وفي كل الأحوال يراعى عند تقييم البضاعة
إمكانية تسويقها .
ولا يشمل بند البضاعة البضائع المودعة
لدى المؤسسة برسم البيع
CONSIGNMENT INVETORY
.
-
المصروفات المدفوعة مقدم(PREPAID
EXPENSES):
وهي مبالغ مدفوعة لآخرين عن خدمات
ستقدم للمؤسسة مستقبلا، وتتم رسملة هذه
المبالغ ضمن الموجودات المتداولة لحين تقديم
الخدمة، إذ يتم بعدها تحميل قيمة الدفعة على
حساب الارباح والخسائر. وتصنف هذه المبالغ
ضمن الموجودات المتداولة، ليس لأنها ستتحول
الى نقد، بل لأنها دفعة مقدمة على خدمات لا
بد أن يستعمل النقد لحيازتها وبحيث يتم
استخدامها خلال فترة قصيرة .
ب – الموجودات الثابتة ا
(FIXED ASSETS):
وهي الأصول التي يقتنيها المشروع
للاستعانة بها على أداء خدماته، أو تسهيل
القيام بعملياته التجارية، وليس لاعادة
بيعها، حيث يتم الاحتفاظ بها طالما بقيت
منتجة، مثل العقارات والآليات. وتشترك هذه
الأصول في ميزات أهمها: أنها لا تهلك عادة
في مدة مالية واحدة، كما أن الأساس المستعمل
في تقويمها والغرض منها واحد، وطبيعة تميلها
واحدة، إذ تمول عادة من أموال أصحاب
المشروع، أو بقروض طويلة الأجل نسبيا . وأهم
الأصول الثابتة ما يلي :
الأرض : أهم ما يميزها أنها لا
تخضع للاستهلاك مثل بقية الأصول الثابتة
الأخرى، وذلك لعدم
محدودة حياتها الاستعمالية .
البناء والآليات : تتميز بمحدودية
استعمالها، بحيث تهلك بعد فترة نتيجة
لاستعمالها في
عملية الإنتاج، لذلك
تنقص قيمة هذه الأصول بواسطة الاستهلاك
السنوي. ويظهر
الاستهلاك لهذه الأصول بشكل رصيد
متراكم
مطروحا من الأصول،
وذلك بهدف إظهار قيمة الأصول الأصلية،
والاستهلاك الحاصل
عليه، والرصيد الصافي بعد هذا الاستهلاك .
ج - الأصول المعنوية
(INTANGIBLE ASSETS):
يطلق عليه البعض الأصول الثابتة
غير الملموسة
(INTANGIBLES)،
وهي تشمل تلك الأصول التي لا وجود مادي لها،
كشهرة المحل، وحقوق الامتياز والاختراع،
والعلامات التجارية، ومصروفات التأسيس .
وتشترك هذه الأصول في ميزات أهمها أن قيمتها
الدفترية لا يقابلها شيء ملموس، ومن هنا
جاءت تسميتها بالأصول المعنوية،كما أن هذه
القيمة غير ثابتة، بل عرضة للتقلبات
المفاجئة الناتجة في أغلب الحالات عن ظروف
خارج إرادة المشروع . يضاف الى ذلك أنه بفضل
دوما إظهارها بأقل قيمة ممكنة خشية زوال
قيمتها فجأة، نتيجة لزوال أسباب ودواعي
وجودها .
وتذكر الأصول المعنوية حسب كلفتها،
وان لم تكن لها كلفة، فلا يجوز إدراجها. هذا
ويجب استهلاك الموجودات المعنوية ذات الوجود
المحدد
(LIMITED EXISTANCE)
مثل الاستثمارات، وحقوق الطبع والامتياز ضمن
الحياة المقدرة لها، أما الأصول المعنوية
ذات الحياة غير المحدودة
(UNLIMITED EXISTANCE)
مثل الشهرة والأسماء التجارية فان المنطق لا
يوجب استهلاكها . ومع ذلك توصي المبادئ
المحاسبية باستهلاكها خلال فترة مناسبة.
وتحذف قيمة الموجودات المعنوية
عند إيجاد القيمة الصافية الملموسة للمؤسسة
وذلك لعدم إمكانية تسييل هذه الموجودات .
ملاحظة :
هناك أنواع من الأصول تعتبر أحيانا
أصولا ثابتة، على حين لا تعتبر (أصولا
ثابتة) في أحيان أخرى . فالأوراق المالية
تعتبر أصولا متداولة، إذا كان شراؤها بهدف
استغلال السيولة أو المضاربة، أي لاعادة
بيعها وقت ارتفاع سعرها، على حين تعتبر
أصولا ثابتة، إذا تم شراؤها يهدف تحقيق
السيطرة على الشركات المصدرة لها، كما هي
الحال في الشركات القابضة والتابعة،ومن هنا
يأتي اختلاف تقييم هذه الأصول تبعا
لتصنيفها، فهي تقيم بالتكلفة إذا كانت أصولا
ثابتة؛ وإذا كانت أصولا متداولة، فتقيم
بالكلفة مطروحا منها مخصص هبوط أسعار أوراق
مالية في حالة كون الأسعار أقل من الكلفة .
ثانيا : المطلوبات وحقوق أصحاب المؤسسة
(TOTAL LIABILITIES & EQUITY):
وهي عبارة عن الالتزامات
المالية على المؤسسة لآخرين من موردين
ومقرضين ومالكين، كما هي الحال في
الموجودات، فان المطلوبات أيضا تقسم الى
مجموعات رئيسة، ثم الى مجموعات فرعية حسب
الاستحقاق :
أ - المطلوبات المتداولة(CURRENT
LIABILITIES):
تشمل تلك الالتزامات الواجبة
الأداء في فترة قصيرة تكون – عادة – في حدود
فترة تقل عن سنة، كأوراق الدفع والدائنين أو
الموردين التجاريين والمصروفات المستحقة،
وتشترك هذه الخصوم بصفة واحدة هي أنها غالبا
ما تستعمل لتمويل الأصول المتداولة، ومثال
ذلك :
-
أوراق الدفع : وهي الاسناد التجارية
الموقعة لصالح الموردين .
-
ديون : وهي الالتزامات للموردين،
وغالبا ما تسحق هذه الديون خلال فترة
قصيرة .
-
التزامات مستحقة غير مدفوعة
(ACCRUALS)
مثل الرواتب، الضرائب .
ب – المطلوبات طويلة الأجل
(LONG TERM LIABILITIES):
وهي الالتزامات التي يكون استحقاقها
لمدة سنة وأكثر، مثل القروض المتوسطة الأجل
والطويلة الأجل .
ج - حقوق الأقلية
(MINORITY INTERESTS):
عند توحيد حسابات المؤسسات التابعة
وغير المملوكة بالكامل، مع حساب الشركة
الأم، يظهر الجزء غير المملوك من الشركة
الأم تحت بند حقوق الأقلية،ولا تعتبر هذه
الحقوق دينا على المؤسسة، ومن ثم لا تعتبر
عند احتساب مديونية المؤسسة ضمن التزاماتها
.
د-
حقوق الملكية
(CAPITAL EQUITY):
وهي تمثل ما قدمه أصحاب
المشروع من أموال مباشرة لأجل الاستثمار،
بالإضافة الى أية أرباح تحققت لهم دون سحبها
من المشروع. وبشكل أكثر تفصيلا، يمكن القول
بأن حقوق المساهمين تتمثل فيما يلي :
1-
رأس المال المدفوع .
2-
الارباح المحتجزة .
3-
الضميمة : وهي تمثل الفوائض المالية الناتجة
عن بيع الأسهم بأكثر من قيمتها
الاسمية، وتعرف أيضا
بعلاوة الإصدار .
أما بالنسبة لرأسمال
الشركات المساهمة فانه بميز – بشكل خاص –
بين ثلاث حالات
هي :
1-
رأس المال المصرح به
(AUTHORIZED CAPITAL):
وهذا يمثل المبلغ الذي نص عليه
النظام الداخلي للشركة كرأسمال لها، وقد
بكون هذا المبلغ أكثر من حاجة الشركة
الفعلية في المرحلة الأولى، ولكن وضعه بهذا
الشكل، هو إجراء احتياطي لمقابلة احتياجات
المستقبل، بأقل قدر ممكن من الإجراءات
الشكلية .
2-
رأس المال المكتتب به
(SUBSCRIBED CAPITAL):
يمثل هذا البند الجزء المبيع من رأس
المال الاسهمي للشركة. فلو فرضنا أن رأسمال
الشركة المصرح به مليون سهم ، قيمة كل منها
5 دنانير، وأنه قد بيع منها فقط 500 ألف
سهم، فان رأس المال المكتتب به للشركة يكون
500000
x
5 = 2500000
دينار
3-
رأس المال المدفوع
(PAID UP CAPITAL):
وهو يمثل الجزء المدفوع من رأس
المال المكتتب به، فلو فرضنا أن الأسهم
البالغة 500000 سهم، المبيعة للمكتتبين، قد
دفع منها فقط 50%، فان رأس المال المدفوع في
هذه الحالة يكون 1250000 دينار، وهذا هو
المهم للأغراض التي نحن بصددها .
صافي حقوق أصحاب المؤسسة :
هو عبارة عن الموجودات، مطروحا منها
جميع التزاماتها، وكلما كان هذا الفرق
كبيرا، أعطى الدائنين حماية أكبر .
وتتوزع حقوق المساهمين عادة بين البنود
التالية :
1-
رأس المال الاسهمي(CAPITAL
STOCK).
2-
الضميمة
(PAID IN SURPLUS):
وهي عبارة عن الفرق بين
القيمة الاسمية للأسهم، وسعر بيعها عند
الإصدار.
3-
الارباح المحتفظ بها
(RETAINED EARNINGS):
وهي تمثل الارباح التي تحتفظ
بها المؤسسة، بعد توزيع الارباح لحملة
الأسهم، وتزايد هذا البند يمثل ظاهرة صحية،
لأنه يقلل اعتماد المؤسسة على الاقتراض
لتمويل عملياتها .
هذا ويجب الموازنة بين الارباح
الموزعة والمحتفظ بها، لان التوسع في
التوزيع يقلل قاعدة رأس المال في المؤسسة
ويزيد مخاطر الإقراض لها، كما أن التوزيع
المعقول يجعل من أسهم المؤسسة استثمارا
مقبولا .
4-
أسهم الخزينة(TREASURY
STOCK):
وينشأ هذا البند من قيام الشركة
بشراء أسهما من السوق، حيث تسمح بذلك
التشريعات ( غير مسموح في الأردن ) القائمة،
وتشكل هذه الأسهم عند شرائها تخفيضا لرأس
المال، لذا يظهر هذا البند مطروحا من رأس
المال .
تحليل القوائم المالية :
أولا : التحليل المقارن
للميزانيات العمومية :
تمثل قائمة المركز المالي الموقف
المالي للمؤسسة في لحظة معينة، على حين تمثل
قائمة الدخل كشفا بالدخل المتحقق، و
بالتكاليف المرتبطة بهذا الدخل، و النتيجة
من ربح أو خسارة لفترة معينة . و إذا ما تم
تحليل البيانات الواردة في هاتين القائمتين،
فان المحلل يستطيع أن يصل الى نتيجة عن
حقيقة الموقف المالي للمؤسسة للفترة المعينة
.
لكنه لا يستطيع أن يعتمد على الحكم النهائي
على قوائم مالية لفترة واحدة بالرغم مما
فيها من معلومات، للأسباب التالية :
1-
قد لا تمثل قوائم الفترة الواحدة أداء
المؤسسة المعتاد .
2-
لا تخبر المحلل عما إذا كانت النتائج التي
تظهرها أفضل أو أسوأ مما كان في الماضي.
3-
لا تخبر شيئا عن الاتجاه الذي يتخذه أداء
المؤسسة، علما بأن الاتجاه أهم بكثير من
النتائج التي تظهرها قائمة واحدة .
و لهذه الأسباب يلجأ المحللون الى مقارنة
القوائم المالية للمؤسسات لتعرف الاتجاه
الذي يتخذه أداؤها، هذا و قد تكون المقارنة
بين القوائم المالية للمؤسسة نفسها، و تسمى
المقارنة في هذه الحالة مقارنة داخلية، أو
قد تكون مع قوائم مالية لمؤسسات أخرى، و
تسمى المقارنة في هذه الحالة مقارنة خارجية
.
و سنكتفي – فيما يلي – بالإشارة الى
المقارنة الداخلية، لأن المقارنة الخارجية
لا تختلف عنها إلا في عملية المقارنة مع
مؤسسات أخرى تنتمي الى نفس الصناعة و نفس
النشاط و تتقارب في الحجم و مرحلة النمو .
المقارنة الداخلية للقوائم المالية
:
يتحقق التحليل المقارن من وضع
الميزانيات العمومية أو قوائم الدخل بعضها
الى جانب بعض، و مراقبة التغيرات التي طرأت
على كل بند، على مدى السنوات .
مقارنة الميزانية العمومية للمؤسسة
:
تنعكس الآثار المترتبة على قيام المؤسسة
بنشاطها في ميزانياتها العمومية عن طريق
الزيادة أو النقص في مختلف بنودها . و
بإمكان المحلل ملاحظة هذه التغيرات من خلال
المقارنة بين ميزانيتين عموميتين أو بين عدة
ميزانيات .
أ-
المقارنة بين ميزانيتين عموميتين متتاليتين
:
بالإمكان المقارنة بين ميزانيتين
عموميتين متتاليتين مرتبتين ترتيبا عموديا
بنفس التسلسل ( كما هو موضح في المثال
التالي ) و ذلك لتحقيق م يلي :
1-
المقارنة السريعة بين مختلف البنود و ملاحظة
التغيرات التي طرأت
عليها .
2-
تحديد كمية الزيادة أو النقص في كل بند من
بنود الميزانية للوقوف على
الأهمية الكمية لهذا التغير .
3-
تحديد الأهمية النسبية للتغير الحاصل في كل
بند، للآن التغير الكمي قد
لا يعبر بشكل دقيق عن أهمية
التغير الحاصل .
الميزانية
العمومية المقارنة لشركة أ ب ج
|
|
1993 |
1994 |
التغير + (-) |
النسبة المئوية
للتغير |
|
نقد و شبه نقد
مدينون
بضاعة |
6
26
26 |
8
31
33 |
2
5
7 |
33 %
19 %
27 % |
|
مجموع الموجودات المتداولة |
58 |
72 |
14 |
24 % |
|
موجودات ثابتة |
52 |
58 |
6 |
12 % |
|
المجموع |
110 |
130 |
20 |
18 % |
|
ديون قصيرة الأجل |
31 |
51 |
20 |
65 % |
|
دين طويلة الأجل |
21 |
15 |
(6) |
(29 %) |
|
حقوق ملكية |
58 |
64 |
6 |
10 % |
|
المجموع |
110 |
130 |
20 |
18 % |
عند التحليل المقارن، لا
بد من ملاحظة ما يلي :
1-
عندما تظهر قيمة سالبة في سنة الأساس، و
قيمة موجبة في السنة التالية أو العكس، فان
التغير النسبي في هذه الحالة ليس له معنى .
2-
عندما يكون للبند وجود في سنة الأساس، و لا
يوجد مقابلة في السنة الثانية، فان النقص
الحاصل هو 100 % .
3-
عندما لا يكون وجود للبند في سنة الأساس، و
يوجد مقابلة في السنة الثانية، لا يمكن حساب
التغير لعدم جواز القسمة على صفر، و يوضح
المثال التالي ما ذكر أعلاه :
|
|
1993 |
1994 |
التغير |
نسبة التغير |
|
الدخل الصافي |
(4500) |
1500 |
6000 |
- |
|
ضرائب |
2000 |
(1000) |
(3000) |
- |
|
أوراق دفع |
- |
8000 |
8000 |
- |
|
أوراق قبض |
10000 |
- |
(10000) |
(100 %) |
ب-
المقارن بين عدة ميزانيات :
إذا توافرت للمحلل ميزانيات عمومية
لعدة سنوات، يستطيع ترتيبها بالشكل الظاهر
في المثال التالي، للتمكن من ملاحظة
التغيرات التي طرأت على وضع المؤسسة على مدى
هذه السنوات .
ميزانيات
عمومية مقارنة
|
|
1990 |
1991 |
1992 |
1993 |
1994 |
|
نقد و شبه نقد
مدينون
بضاعة |
6
28
24 |
8
36
30 |
10
42
38 |
12
52
52 |
16
62
66 |
|
مجموع الموجودات المتداولة |
58 |
74 |
90 |
116 |
144 |
|
الموجودات الثابتة/ صافي |
60 |
84 |
90 |
104 |
116 |
|
مجموع الموجودات |
118 |
158 |
180 |
220 |
260 |
|
دائنون
مستحقات |
10
16 |
14
24 |
20
26 |
34
28 |
46
34 |
|
مجموع المطلوبات المتداولة |
26 |
38 |
46 |
62 |
80 |
|
ديون طويلة الأجل
مستحقات عاملين |
8
10 |
6
14 |
12
16 |
20
22 |
26
26 |
|
إجمالي المطلوبات |
44 |
58 |
74 |
104 |
132 |
|
رأسمال مدفوع
أرباح غير موزعة |
52
22 |
62
38 |
62
44 |
62
54 |
62
66 |
|
إجمالي حقوق المساهمين |
74 |
100 |
106 |
116 |
128 |
|
مجموع المطلوبات و حقوق المساهمين |
118 |
158 |
180 |
220 |
260 |
ج- مقارنة الحجم الموحد للميزانيات العمومية
(COMMON-
SIZE ANALYSIS
) :
تقوم هذه الطريقة على أساس تحويل
الأرقام المطلقة في الميزانيات العمومية الى
نسب، و ذلك باعتبار أن كلا من جانبي
الميزانية متساو 100 %، وبعد ذلك يتم
التعبير عن كل بند من بنود الميزانية كنسبة
من مجموع الجانب الذي ينتمي إليه، و ذلك
بقسمة البند نفسه على مجموع الجانب الذي
ينتمي إليه .
و تمكن هذه القائمة المقارنة المحلل من أن
يحكم بنظرة سريعة على الاتجاهات التي يتخذها
وضع المؤسسة و أداؤها، و التغيرات النسبية
التي تطرأ على كل بند، كما تفصح بشكل معبر
عن تركيبة الأصول، و الموارد المستخدمة في
تمويلها، و الخصوم، و الأهمية النسبية لكل
بند من بنودها، و مدى تركزها، و تطور هذه
الأهمية على مدى السنوات .
|
|
1990 |
1991 |
1992 |
1993 |
1994 |
|
الموجودات :
نقد و شبه نقد
مدينون
بضاعة |
5 %
24 %
20 % |
5 %
23 %
19 %
|
6 %
23 %
21 % |
5 %
24 %
24 % |
6 %
24 %
25 %
|
|
مجموع الموجودات المتداولة |
49 % |
47 % |
50 % |
53 % |
55 % |
|
صافي الموجودات الثابتة |
51 % |
53 % |
50 % |
47 % |
45 % |
|
مجموع الموجودات |
100 % |
100 % |
100 % |
100 % |
100 % |
|
المطلوبات و حقوق المساهمين :
دائنون
مستحقات |
8 %
14 % |
9 %
15 % |
11 %
14 % |
15 %
13 % |
18 %
13 % |
|
مجموع المطلوبات المتداولة |
22 % |
24 % |
25 % |
28 % |
31 % |
|
ديون طويلة الأجل
حقوق العاملين |
7 %
8 % |
4 %
9 % |
7 %
9 % |
9 %
10 % |
10 %
10 % |
|
إجمالي الديون |
37 % |
37 % |
41 % |
47 % |
51 % |
|
رأس المال المدفوع
أرباح غير موزعة |
44 %
14 % |
39 %
24 % |
34 %
25 % |
28 %
25 % |
24 %
25 % |
|
إجمالي حقوق المساهمين |
63 % |
63 % |
59 % |
53 % |
49 % |
|
مجموع المطلوبات و حقوق المساهمين |
100 % |
100 % |
100 % |
100 % |
100 % |
ثانيا : التحليل المقارن لقوائم
الدخل :
تمكن القيام بالدراسة المقارنة
لقوائم الدخل للمؤسسات التجارية باستخدام
نفس الأدوات التي استخدمت في الدراسة
المقارنة للميزانيات العمومية :
أ-
المقارنة بين قائمتي دخل لفترتين متتاليتين
:
يمكن المقارنة بين قائمتي دخل لفترتين
متتاليتين بعد ترتيبهما عموديا بنفس
التسلسل (كما يبين المثال اللاحق ) لتحقيق
ما يلي :
1-
المقارنة السريعة بين مختلف البنود و ملاحظة
التغيرات التي طرأت
على كل منها .
2-
تحديد كمية التغير في كل بند للوقوف على
أهمية الكمية لهذا التغير .
3-
تحديد الأهمية النسبية للتغير الحاصل في كل
بند، لأن التغير الكمي قد
لا يعبر بشكل دقيق عن أهمية
التغير الحاصل .
قائمة الدخل لشركة أ ب ج
|
|
1993 |
1994 |
كمية التغير |
الأهمية
النسبية للتغير |
|
صافي المبيعات
تكلفة المبيعات |
250
(160) |
300
(184) |
50
24 |
20 %
15 % |
|
مجمل الربح |
90 |
116 |
26 |
29 % |
|
مصروفات بيع و توزيع
استهلاك |
(35)
| |