الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسية / كتب منشورة / مقدمة في الإدارة المالية / الباب الرابع / الفصل الثاني: مصادر التمويل القصير الأجل(1)

 
الباب الرابع: التمويل.

الفصل الثاني

مصادر التمويل القصير الأجل

(SHORT TERM FINANCE)

            تلجأ المؤسسات الى البحث عن مصادر تمويل جديدة عندما تكون مصادر التمويل الذاتية غير كافية لمواجهة احتياجاتها، أو لأنها لا ترغب في استعمال المزيد منها للأسباب تتعلق بالربحية أو التوقيت . ويساعد المؤسسة في الحصول على احتياجاتها التمويلية وجود سوق مالي متطور يتولى بكفاية مهمة الوساطة بين أماكن الفائض وأماكن العجز في الاقتصاد القومي، على أن يتوفر أولا لدى المؤسسة المقترضة الشروط المتوجب توافرها في كل مقترض من حيث سلامة الوضع المالي، والغرض المناسب الذي ستستعمل فيه الأموال المقترضة، والقدرة على الوفاء في وقت مقبول للمقرض .

أولا       :           المصادر القصيرة الأجل :

                        وتتكون مصادر التمويل القصيرة الأجل بشكل رئيس من :

أ‌-        الائتمان المصرفي بأشكاله(BANK CREDIT).

ب‌-    الائتمان التجاري(COMMERCIAL CREDIT).

ج‌-       الأوراق التجارية (COMMERCIAL PAPERS).

د‌-        خصم الأوراق التجارية(DISCOUNTING OF COMMERCIAL PAPERS).

ه‌-        بيع الديون(FACTORING) أو الاقتراض مقابلها .

و‌-        القبولات المصرفة(BANK ACCEPTANCES).

ز‌-          البيع التأجيري(HIRE PURCHASE).

ح‌-       الضرائب المؤجلة الدفع(DEFFERED TAXES).

ثانيا       :           المصادر المتوسطة الأجل :

                        تتمثل في القروض التي تتراوح آجالها ما بين سنتين الى سبع سنوات منها :

أ‌-        القروض المصرفية .

ب‌-    تمويل المعدات .

ثالثا       :           المصادر الطويلة الأجل وتشمل :

أ‌-        أموال الملكية :

1-        الأسهم العادية (رأس المال المدفوع).

2-        الأسهم الممتازة .

3-        الارباح المحتجزة .

ب‌-    الاقتراض ويشمل :

1-        الأسناد .

2-        القروض الطويلة الأجل .

ج‌-    الاستئجار (LEASING).

وسنخصص هذا الفصل للحديث عن مصادر التمويل القصير الأجل، في حين سيتم الحديث عن مصادر التمويل المتوسط الأجل والطويل الأجل في الفصلين اللاحقين .

نبذة عن التمويل القصير الأجل (SHORT TERM FINANCING):

            يستعمل التمويل القصير الأجل بشكل رئيسي لأجل الاستثمار في الموجودات المتداولة، وذلك لتتناسب طبيعة هذه الموجودات من حيث سرعة تحويلها الى نقد وطبيعة القروض القصيرة الأجل التي يفترض أن يتم تسديدها خلال فترة قصيرة تتناسب في طولها في معظم الأحيان وطول الدورة التجارية للمؤسسة، إلا أن استمرار الدورات التجارية للمؤسسة وتداخلها يجعل من عملية التمويل هذه عملية مستمرة ومتتابعة تظل طالما بقيت المؤسسة مستمرة في عملها .

أغراض الاقتراض قصير الأجل :

            تنشأ الحاجة للاقتراض القصير الأجل إذا كانت المصادر الطويلة الأجل غير كافية لتمويل الاستثمارات الطويلة الأجل والقصيرة الأجل في المؤسسة، أو أن تكون إدارة المؤسسة رأت أنه من غير المناسب استعمال مصادر طويلة الأجل في تمويل الاستثمارات القصيرة الأجل انطلاقا من مبدأ الملاءمة بين طبيعة المصدر والاستخدام؛ لكن قد تكون هناك مبررات أخرى للحصول على التمويل القصير الأجل منها :

1-             الاحتياجات الموسمية :

        حيث ترتفع احتياجات المؤسسة الى التمويل في ذروة النشاط الموسمي، وتنخفض هذه الحاجة بالانتهاء التدريجي للموسم أو للدورة التجارية. ويقدم الاقتراض القصير الأجل بحكم شروطه فرصة للمؤسسة لاعادة الأموال المقترضة الى مصدرها بعد انتهاء الموسم، بعكس الاقتراض طويل الأجل حيث تبقى الأموال عاطلة عن العمل، أو تحقق دخلا منخفضا طوال الفترة خارج النشاط الموسمي .

        هذا ويمكن توضيح طبيعة الاحتياجات الموسمية هذه من خلال الشكل رقم (4/2/1) المرفق.

الشكل رقم (4/2/1)

الاحتياجات الموسمية

 (SET GRAPH HERE)

2-             السهولة النسبية للحصول على القروض القصيرة الأجل لانخفاض مخاطرها بالنسبة للدائنين مقارنة بمخاطر القروض الطويلة الأجل، وذلك لأهمية عنصر الزمن في المخاطر التي يواجهها المقرضون .

3-             انخفاض كلفة القروض القصيرة الأجل بالمقارنة مع كلفة القروض الطويلة الأجل، لانخفاض مخاطرها بشكل عام .

4-             قد يكون الخيار الوحيد المتاح أمام المؤسسة خاصة في حالة صعوبة طرح أسهم جديدة أو الاقتراض الطويل الأجل لأسباب تتعلق بظروف السوق أو الكلفة .

5-             قد يكون الائتمان القصير الأجل بدون كلفة خاصة في حالات الائتمان المقدم من الموردين الذين لا يمنحون أية خصومات لتشجيع الدفع النقدي .

أنواع التمويل القصير الأجل :

من أهم أنواع التمويل القصير الأجل، والمتاح للمؤسسة ما يلي :

أولا       :  الائتمان المصرفي :

                     تعتمد المؤسسات التجارية والصناعية في ممارسة أنشطتها اعتمادا كبيرا جدا على البنوك وذلك في مجالات عديدة، منها تسهيل عمليات الدفع، والاستيراد، والتصدير، الى جانب توفير الائتمان اللازم لتمويل احتياجاتها في النمو والتطور؛ هذا ولن نتحدث في هذا المجال إلا عن دور البنوك التجارية في تقديم الائتمان المصرفي للمؤسسات التجارية .

                     وتعتبر البنوك التجارية أهم مصدر من مصادر التمويل المتاحة للمؤسسات التجارية والصناعية على حد سواء؛  هذا ويمكن التدليل على هذه الأهمية باستعراض سريع للميزانية المجمعة للبنوك التجارية في الأردن للسنوات 1985، 1990، 1994 للوقوف على حجم الائتمان المباشر المقدم منها للمؤسسات التجارية (مليون دينار) :  

 

1985

1990

1994

الموجودات

2392

4090

7528

الائتمان

1274

1864

3091

         وتتعامل المؤسسات التجارية التي تحتاج الى الائتمان المصرفي مع مسائل تتعلق باختيار نوع التمويل الذي تحتاج إليه، والبنك الذي تتعامل معه، خاصة أن قدرة البنوك على التسليف ليست مطلقة، بل هي محدودة بمجموعة من العوامل منها :

1-             رأسمال البنك واحتياطياته المختلفة .

2-             حجم الودائع .

3-            مستوى الودائع واستقرارها .

             القبولات المصرفية(ACCEPTANCES) :

         تعتبر القبولات المصرفية من مصادر التمويل القصير الأجل والتي من الممكن أن تكون بديلا للائتمان المصرفي أو جزءا منه . والقبولات المصرفية تتمثل في قبول البنوك للأسناد نيابة عن عملائها، كما يوضح ذلك المثال البسيط التالي :

       إذا باع عملي (أ) بضاعة الى عميل (ب)، فقد يوافق العميل (أ) على دفع قيمة البضاعة المبيعة بسند مؤجل الدفع(BILL OF EXCHANGE) شريطة أن يكون هذا السند مقبولا من بنك العميل (ب) بدلا من العميل (ب) نفسه .

         وتقدم البنوك هذه الخدمة للعملاء الذين يتمتعون بمواقف مالية جيدة، وتتراوح مدة هذه القبولات ما بين 30 – 180 يوما على الأرجح .

إدارة الدين القصير الأجل :

في إدارة التمويل القصير الأجل هناك عنصران يجب مراعاتهما وهما :

1-         حجم الدين القصير الأجل الذي على المؤسسة استعماله .

2-         مصادر التمويل القصير الأجل التي يجب اختيارها .

        وبالنسبة للعنصر الأول، فان حجم الدين القصير الأجل يتحدد بمقدار الاستثمارات القصيرة الأجل انطلاقا من الفرضية القائمة على مبدأ الملاءمة بين طبيعة المصدر وطبيعة الاستخدام، أما فيما يتعلق بالعنصر الثاني فهو محكوم بالعوامل التالية :

1-         الكلفة الفعلية للتمويل القصير الأجل .

2-         توافر التمويل بالكمية والوقت والمدة المطلوبة.

3-         أثر استعمال أحد المصادر في كلفة ووفرة المصادر الأخرى .

تقدير كلفة التمويل القصير الأجل :

يقوم تقدير كلفة التمويل القصير الأجل على فكرة معادلة الفائدة الأساسية .

الفائدة  =  المبلغ    x   السعر   x     الزمن

إلا أن المشكلة تتمثل في هذه الحالة في احتساب الكلفة الفعلية(EFFECTIVE INTEREST RATE)  إذا عرف رأسمال الدين ومدة الدين .

                                                                     الفائدة

السعر                               =           -------------------

                                                             المبلغ  x   الزمن

                          الفائدة                                    1

               =       ---------           x              ----------

                          المبلغ                              الزمن

مثال :

تفكر شركة في اقتراض 1000 دينار لمدة 90 يوما مقابل فائدة مقدارها 30 دينارا .

30                    1

             سعر الفائدة الفعلي          =       ----------  × -----------------------  = 12%

1000            0 90  ÷  360

العوامل الرئيسية لاختيار البنك للتعامل معه :

اختيار البنك من المسائل الهامة بالنسبة للمؤسسات التي تتطلع الى الائتمان المصرفي؛ لذا على مثل هذه المؤسسات، وقبل أن تقرر مع أي بنك تتعامل، أن تقوم بدراسة العوامل التالية :

1-         الحجم (SIZE) :

          هناك قيود اقتصادية وقانونية على مقدار القروض التي يمكن لأي بنك منحها للعميل الواحد، لذا يجب على المؤسسة البحث عن بنك يكون بمقدوره تلبية طلبها عند الحاجة، خاصة إذ كانت الشركة كبيرة واحتياجاتها المالية مرتفعة .

2-         سياسة البنك الائتمانية  (BANK CREDIT POLICY) :

يكون محول اهتمام المقترض عادة منصبا على :

أ‌-          مقدار ما يمكن اقتراضه .

ب‌-      مدة القرض الممكن الحصول عليه .

ج‌-      كلفة الاقتراض .

د‌-       سرعة إنجاز القرض .

ه‌-       مدى معرفة البنك لطبيعة العمل المطلوب تمويله .

وجميع هذه الأمور خاضعة لسياسات موضوعة لدى كل بنك، لذا على المقترض أن يختار من بين البنوك التي تتبع سياسات تسليفية أقرب الى تلبية الاحتياجات .

3-         الولاء للعملاء (LOYALTY TO CUSTOMERS):

        تتفاوت البنوك في مدى دعمها لعملائها في الظروف الصعبة، ويعبر عن هذه الظاهرة بمفهوم الولاء للعملاء . فبعض البنوك قد تضع ضغوطا على عملائها لتسديد قروضهم لها إذا ظهرت بعض بوادر الضعف عليهم، بينما تقف بعض البنوك الى جانب عملائها وتساعدهم على تجاوز ظروفهم الصعبة .

4-         النصح والمشورة (ADVICE AND COUNSEL) :

        كثيرا ما تقدم البنوك النصح والمشورة لعملائها خاصة في المراحل الأولى من تأسيس مشاريعهم، وحتى في المراحل اللاحقة عندما تسعى البنوك لتنبيه عملائها الى ظهور بعض المشكلات .

5-         مدى المخاطر التي يقبل بها البنك :

       تتبع البنوك سياسات مختلفة فيما يتعلق بقبول المخاطر، فبعضها يتبع سياسات متحفظة والبعض يتقبل مخاطر مرتفعة نسبيا، وتعكس هذه السياسات عادة ثقافة موظفي البنك وتركيبة مطلوباته .

6-         سلامة المركز المالي للبنك (SAFETY):

                   سلامة مركز البنك المالية تهم المقترض من منظورين :

الأول           :  إذا كان دائنا، فان فشل البنك قد يعني ضياع الأرصدة التي يحتفظ بها المقترض لدى البنك .

الثاني        :    إذا لم يكن العميل دائنا للبنك، فان فشل البنك سيعني حرمانه من  مصدر التمويل الذي يعتمد عليه في تلبية احتياجاته .

          ولهذين السببين، يجب اختيار البنك ذي المركز المالي الأسلم والإدارة الجيدة .

7-         علاقة البنك مع البنوك الأخرى :

        تزداد مقدرة البنك على تلبية احتياجات عملائه إذا كانت علاقته بالبنوك الأخرى علاقة جيدة حتى يستطيع بالتعاون معها المشاركة في تلبية الاحتياجات الضخمة لعملائه والتي قد لا يستطيع بمفرده تلبيتها، اما لقيود قانونية، أو تنظيمية، أو لعدم رغبته في تقديم قروض كبيرة لعميل واحد لأسباب تتعلق بالمخاطر .

8-         خبرة البنك وتخصصه :

        تتفاوت البنوك كثيرا في خبرتها وتخصصها، فالبنوك الكبيرة تمتاز بوجود دوائر متعددة لتقديم مختلفة أنواع القروض، حيث تعمل هذه الدوائر