|
الباب
الأول: الإدارة المالية.
-
الفصل الأول
: مدخل إلى الإدارة المالية .
-
الفصل الثاني : أهداف الإدارة المالية .
- الفصل الثالث : السياسات
المالية .
الفصل الأول
مدخل إلى الإدارة المالية
( AN INTRODUCTION TO FINANCIAL MANAGEMENT)
نبذة تاريخية :
منذ أن انفصلت الإدارة المالية عن علم
الاقتصاد في مطلع القرن الحالي وأصبحت علما
مستقلا بذاته وهي تخضع للكثير من التطورات
السريعة، فعندما بدأت الإدارة المالية علما
مستقلا كانت مقتصرة على الموضوعات المتعلقة
بالأدوات والمؤسسات المالية، والمظاهر
الإجرائية لسوق رأس المال؛ أما التطورات
التي استجدت على هذا لموضوع، فيما بعد، فقد
كانت في معظمها استجابة للتطورات والتغيرات
التي أملتها الظروف التي كانت تمر بها
المؤسسات الصناعية والتجارية .
وفي مطلع القرن العشرين والذي تميز بظهور
الشركات النفطية العملاقة وشركات السيارات
الضخمة نتيجة لاندماج شركتين أو اكثر، ركزت
الإدارة المالية على القضايا المتعلقة
بالاندماج، وعلى الأمور التنظيمية العامة
لمثل هذه المؤسسات بالإضافة إلى الإصدارات
الرأسمالية ( أسهم و أسناد ) اللازمة لتمويل
هذه العمليات . وعندما تطورت التكنولوجيا
الحديثة في مطلع عام 1920، ورغبت المؤسسات
في الحصول عليها، ظهرت حاجة ملحة لتوفير
التمويل في مثل هذه الاستثمارات . وقد كانت
ضخامة الاستثمارات إحدى الأسباب التي أدت
بالإدارة المالية إلى لعب دور جديد يتلخص في
تدبير التمويل اللازم لذلك من المصادر
الخارجية بالدرجة الأولى، في وقت كانت فيه
الأسواق المالية تتصف بالبدائية، كما كانت
عملية إقناع الجمهور لاستعمال مدخراته من
أجل المساهمة في تمويل الصناعة أمرا في غاية
الصعوبة لعدم كفاية المعلومات المحاسبية
المتاحة، وعدم الثقة في دقة ما توافر منها .
كما يبدو في هذا السرد التاريخي، يمكن
القول بأن هذه الفترة من تاريخ الإدارة
المالية قد تميزت بالتركيز على المصادر
لخارجية للتمويل وعلى النواحي القانونية
التي تضمن للمستثمرين حقوقهم، ولم تعط إلا
اهتماما قليلا للإدارة المالية الداخلية.
وفي مطلع الثلاثينات، وهي الفترة
التي تميزت بالكساد الكبير الذي ساد أمريكا
وأدى إلى إفلاس العديد من المؤسسات، ركزت
الإدارة المالية اهتمامها على القضايا
المتعلقة بالدفاع عن الوجود مثل الاهتمام
بالسيولة لتفادي الإفلاس، وكذلك قضايا إعادة
التنظيم والاهتمام بالتركيبة الرأسمالية
المناسبة للمؤسسة، والقوانين المنظمة
للأسواق المالية . وبشكل عام، ساد هذه
الفترة مبدأ التحفظ
(CONSERVATISM)،
وبقيت الإدارة المالية علما وصفيا يركز على
الأمور القانونية مع تحول في الاهتمام
بالبقاء على حساب الانتشار.
أما في نهاية فترة الثلاثينات،
ونتيجة لظهور بعض حالات الغش والخداع
وانهيار بعض المؤسسات، رأت الجهات الحكومية
ضرورة نشر الكثير من المعلومات المالية عن
الشركات لاطلاع جمهور المستثمرين على حقيقة
أوضاعها، وقد أدى نشر هده المعلومات إلى
ظهور وظيفة جديدة للإدارة المالية، وهي
وظيفة التحليل المالي لتوعية المستثمرين
بفرص الاستثمار المناسبة .
وخلال الفترة 1940 – 1950 ساد
الإدارة المالية الفكر التقليدي الذي تطور
خلال العشرينات والثلاثينات، وهو المفهوم
الذي ركز على الإدارة المالية من منظور
خارجي، أي منظور المقرضين والمساهمين دون
الاهتمام بعملية اتخاذ القرار داخل المؤسسة،
و قبيل نهاية الخمسينات حدث تطور جوهري
تمثل في البعد عن المسائل الوصفية التي
صاحبت الإدارة المالية منذ نشأتها وبدأ
التركيز على المسائل الكمية كالتحليل المالي
والتخطيط لاستخدام الموارد المالية، والى
جانب ذلك تزايد الاهتمام بإدارة السيولة
والتدفقات النقدية.
أما الخمسينات فقد شهدت تسارعا في نمط تطور
الإدارة المالية، ففي هذه الفترة بدأ الجانب
الأيسر من الميزانية يستحوذ على بعض
الاهتمام، كما أن الموجودات أيضا بدأت تحصل
على اهتمام أفضل، وقد طورت أساليب كمية
لادارة البضاعة والنقد والحسابات المدينة
والموجودات الثابتة؛ كذلك انتقل اهتمام
الإدارة المالية من المنظور الخارجي إلى
المنظور الداخلي، كما تم التوصل إلى أن
للقرارات المالية أثرا حيويا في وجود
المؤسسة وجدواها.
أما الستينات والسبعينات فقد شهدت اهتماما
كبيرا بدراسة كلفة رأس المال والمزيج الأفضل
لهيكل رأس المال، كما بدأ في السبعينات أيضا
الاهتمام بإدخال عنصر التضخم في عملية
التحليل المالي . أما خلال عقد الثمانينات
وبداية عقد التسعينات، فقد أدت التطورات
التكنولوجية المتسارعة في مجال استخدامات
الحاسوب إلى زيادة إمكانيات الإدارة المالية
التطبيقية في استخدام أدوات التحليل المالي
التقليدية بسهولة ويسر، حيث أصبح بالإمكان
إجراء الدراسات والتحليلات المالية مهما
كانت معقدة بأقل جهد ووقت ممكنين وبدقة
متناهية، هذا من جانب؛ أما من جانب آخر، فقد
شهدت هذه الفترة تركيزا على قضايا التسعير
لأدوات الاستثمار المختلفة، التقليدية منها
والمستحدثة .
وباختصار، يمكن القول بأن الإدارة
المالية تطورت من دراسة وصفية إلى دراسة
علمية تخضع لمعايير تحليلية دقيقة، ومن حقل
كان مهتما بالبحث عن مصادر التمويل فقط، إلى
حقل يهتم بإدارة الأصول وتوجيه المصادر
المالية المتاحة إلى مجالات الاستخدام
الأفضل ،ومن حقل يهتم بالتحليل الخارجي
للمؤسسة إلى حقل يركز على عملية اتخاذ
القرار داخل المؤسسة.
إن دور الإدارة المالية في المؤسسة هو
دور دائم التطور، وهو بذلك يتلاءم مع ما
يستجد من أفكار وأساليب حديثة في مجالات
استخدامها، فدور الإدارة المالية يختلف في
هذه الأيام عن دورها قبل سنوات، ولا شك في
أن دورها المستقبلي سيختلف عما هو عليه
الآن، لذا فقد بات لزاما أن تواكب الإدارة
المالية ودارسوها هذه التقديرات على نحو جاد
حثيث .
الإدارة المالية الخاصة و العامة :
تقسم الإدارة المالية إلى حقلين
رئيسين، هما حقل الإدارة المالية العامة، و
حقل الإدارة المالية الخاصة . ومن المناسب
الإشارة إلى أن هذين الحقلين ليسا منفصلين
أحدهما عن الآخر تمام الانفصال، بل هناك
تأثير متبادل بينهما، فالمالية الخاصة تدعم
المالية العامة من خلال ما يدفعه القطاع
الخاص من الضرائب، والمالية الخاصة تتلقى
الدعم من قبل المالية العامة من خلال ما
تنفقه الأخيرة على المشاريع و الخدمات . و
بالإضافة إلى ذلك، فان كليهما يتعامل مع
مجموعة واحدة من المؤسسات المالية، و يعمل
في نفس السوق المالي الواحد .
أ - المالية العامة(PUBLIC
FINANCE)
:
و هي النشاط
الذي يهتم بعملية حصول الدولة على الأموال
اللازمة لتسيير المرافق العامة و ضمان
استخدام هذه الأموال بكفاية و فاعلية وفقا
لما اعتمدت له بموجب القانون، و يشمل مجال
المالية العامة ضمن هذا المفهوم ما يلي :
1-
كيفية حصول الدولة على
الأموال اللازمة لها و مجالات إنفاقها و
توزيعها .
2-
ممارسة الرقابة على الموارد
و النفقات .
3-
تأثير السياسات المالية في
الاستهلاك و الإنفاق و الدخل القومي .
ب- المالي الخاصة
(PRIVATE FINANCE)
:
و تختص الإدارة المالية الخاصة
بالقرارات المتعلقة بحيازة الأصول و الأنشطة
التي ستقوم المؤسسة بممارستها، كما تختص
بإدارة النقد و توفير التمويل اللازم لتمكين
المؤسسة من القيام بأنشطتها.
مقارنة بين المالية العامة و
الخاصة :
تختلف المالية العامة عن المالية
الخاصة من حيث الأهداف و الغايات، فالمالية
العامة تسعى أولا لتحقيق أهداف اجتماعية
تعود على المجتمع بأسره بالنفع و الخير .
و في المقابل تسعى
المالية الخاصة إلى تحقيق مصالح أصحاب
المشروع الشخصية عن طريق تحقيق الأرباح لهم
،و مثل هذا السعي نحو تحقيق المصلحة الخاصة
يؤدي بصورة غير مباشرة إلى تحقيق غايات
للمجتمع، تتمثل في زيادة الاستخدام و زيادة
الناتج القومي الإجمالي، وهو ما تسعى إليه
المالية العامة .
وأهم مجالات الاختلاف هي :
أ-
في مجال التمويل :
تحصل الدولة على
احتياجاتها المالية عن طريق الضرائب
المباشرة وغير المباشرة، ومن الإيرادات غير
الضريبية كالرسوم والرخص، إيرادات أملاك
الدولة، أرباح الدولة ومشاركتها في
المشروعات، والاقتراض؛ أما القطاع الخاص
فيحصل على احتياجاته التمويلية عن طريق
مساهمة أصحاب المشروع، وعن طريق الاقتراض
والأرباح غير الموزعة .
ب-
في مجال الاستثمار (
الإنفاق ) :
عندما يتخذ
القطاع العام قراره بالإنفاق أو الاستثمار،
فانه يهتم أولا بالرفاه الاجتماعي ويأتي
الربح ثانيا . أما القطاع الخاص فيتخذ قراره
في ضوء توقعه للحصول على عائد مناسب لرأس
المال المستثمر مع اهتمام أقل بالأهداف
الاجتماعية .
الأشكال القانونية للمؤسسات
التجارية :
تتخذ مؤسسات
الأعمال في الأردن أحد الأشكال الرئيسية
التالية :
أولا : المؤسسات
الفردية .
ثانيا : الشركات .
ثالثا : حالات خاصة .
أولا : المؤسسات
الفردية
(SOLE PROPRIETORSHIP)
:
وهي من أقدم أشكال الملكية
وأبسطها حيث تعود الملكية والإدارة لشخص
واحد؛ فالفرد صاحب الموارد المالية المحددة
يمكنه مباشرة العمل دون تعقيد، ودون الكثير
من الإجراءات الحكومية والقانونية، إذ
باستطاعة صاحب المؤسسة الفردية البدء فورا
بالعمل وتحمل الديون والاستفادة من الأرباح
الناتجة عن أعماله، ويتصف هذا الشكل من
أشكال الملكية بالصفات التالية :
1-
مسؤولية صاحب المؤسسة
الفردية عن جميع الديون الخاصة بها مسؤولية
غير محدودة، وهذا يعني أن جميع موجوداته
الشخصية خارج المؤسسة هي أيا ضمانات
للدائنين ويمكنهم استيفاء حقوقهم منها .
2-
بساطة شكل الإدارة، فالمالك
هو الذي يمارس الإدارة، وهو صاحب القرار .
3- ارتباط حياة المشروع، في
معظم الأحيان، بحياة صاحبه، إذ بعد موته أو
تقاعده
يتوقف المشروع عن العمل
.
4-
سهولة تكوين المشروع وتصفيته
بسبب عدم وجود شكليات قانونية وتكاليف
مالية، كما أن طبيعة العمل يمكن تغييرها
بسهولة .
ثانيا :
الشركات :
هي ترتيب أكثر تعقيدا
من المؤسسة الفردية يتفق بموجبه شخصان أو
أكثر على توحيد جهودهما ومصادرهما المالية
للقيام بعمل تجاري، ويتضمن الاتفاق عادة
شروطا تتعلق بالصلاحية والمسؤولية وتوزيع
الأرباح بين الشركاء، وحيث أن المشروع يكون
ثمرة تعاون بين أشخاص، فلا شك في أن الموارد
المناحة بشكل عام أكبر من الموارد المتاحة
للمؤسسة الفردية.
وتقسم الشركات، بموجب قانون
الشركات الأردنية، إلى خمسة أنواع هي :
1-
شركة التضامن .
2-
شركة التوصية البسيطة .
3-
الشركة ذات المسؤولية
المحدودة .
4-
شركة التوصية بالأسهم .
5-
الشركة المساهمة العامة .
هذا وقد أشار
القانون إلى الأنواع الإضافية التالية من
الشركات :
6-
شركة المحاصة .
7-
الشركات المكونة بموجب حالات
خاصة .
وسنتناول هذه الشركات من حيث
المظاهر الأساسية التي تميز كل منها، وذلك
كما وردت في قانون الشركات الأردني رقم 1
لسنة 1989 :
1-
شركة التضامن
:
- تتألف من عدد من الأشخاص
الطبيعيين البالغين لا يقل عن اثنين ولا
يزيد عن عشرين، ألا إذا طرأت الزيادة على
ذلك نتيجة للإرث، ففي حالة وفاة أحد الشركاء
تستمر الشركة و تضم إليها ورثة الشريك
المتوفى إذا كانوا قد اتفقوا على ذلك في عقد
الشركة قبل وفاة الشريك، و لم يكن بينهم
قاصر أو فاقد للأهلية القانونية، أما إذا
كان أي منهم قاصرا أو فاقدا للأهلية
القانونية فتتحول الشركة، حكما، إلى شركة
توصية بسيطة يكون الورثة فيها شركاء موصيين
.
- إدارة شركة التضامن
:
- يحق لكل شريك أن
يشترك في إدارة شركة التضامن، و يحدد عقد
الشركة أسماء
الشركاء المفوضين بإدارتها و التوقيع عنها و
صلاحياتهم.
- يلزم الشريك المفوض الشركة
بالأعمال التي يقوم بها بالنيابة عنها، أما
إذا كان الشريك غير مفوض، و قام بأي عمل
باسم الشركة، فتلتزم الشركة تجاه الغير بهذا
العمل ، و تعود الشركة على هذا الشريك
بالتعويض .
- المسؤولية :
- يعتبر الشريك في شركة التضامن مسؤولا
بالتضامن و التكافل مع سائر
شركائه عن
الديون و الالتزامات التي ترتبت على الشركة
أثناء وجوده شريكا
فيها، و يكون ضامنا
بأمواله الشخصية لتلك الديون و الالتزامات،
و تنتقل هذه المسؤولية و الضمانة إلى ورثته
بعد وفاته في حدود تركته . و لا يجوز
لدائن شركة التضامن التنفيذ على الأموال الخاصة
للشركاء فيها لتحصيل دينه عليها إلا بعد
قيامه بالتنفيذ على أموال
الشركة .
- للشريك في شركة التضامن الانسحاب من
الشركة إذا كانت مدتها غير
محدودة، و لا
يجوز ذلك في حالة الشركات المحدودة المدة
إلا بقرار من
المحكمة، و يكون الشريك
المنسحب مسؤولا عن الديون التي ترتبت
على الشركة قبل انسحابه .
2-
شركة التوصية البسيطة
:
تتألف من فئتين من الشركاء ، هما
:
أ-
الشركاء المتضامنون :
و هم الذين يتولون إدارة الشركة و ممارسة
أعمالها، و يكونون
مسؤولين بالتضامن و التكافل عن ديونها و
الالتزامات المترتبة عليها في أموالهم
الخاصة .
ب-
الشركاء الموصون :
و يشاركون
في رأسمال الشركة دون أن يحق لهم إدارة
الشركة أو ممارسة أعمالها ، و يكون كل منهم
مسؤولا عن ديون الشركة و الالتزامات
المترتبة عليها بمقدار حصته في رأسمال
الشركة .
3-
الشركة ذات المسؤولية
المحدودة
:
- تتألف من عدد من الشركاء
لا يقل عن اثنين و لا يزيد عن خمسين .
- تكون مسؤولية الشريك فيها
عن ديونها و الالتزامات المترتبة عليها و
خسائرها
بمقدار حصته في رأسمالها .
- يجب أن لا يقل رأسمال هذه
الشركة عن 30 ألف دينار مقسمة إلى حصص متساوية
قيمة كل منها دينار .
- لا يجوز طرح حصصها
للاكتتاب العام أو زيادة رأسمالها أو
الاقتراض بهذه
الطريقة، و لا يجوز لهت إصدار أسهم أو أسناد
قابلة للتداول .
- إدارة الشركة ذات
المسؤولية المحدودة :
- يتولى الإدارة مدير أو هيئة مديرين
من بين الشركاء لا يقل عددهم و لا
يزيد عن خمسة يتم انتخابهم من الهيئة
العامة للشركة لمدة سنتين .
- تعفى هذه الشركات من نشر ميزانياتها
السنوية و حساب الأرباح و الخسائر
في الصحف
المحلية .
- على الشركة اقتطاع 10 % من أرباحها
السنوية الصافية لحساب الاحتياطي إلى ما
يعادل رأسمال الشركة .
- للهيئة العامة
للشركة أن تقرر اقتطاع نسبة لا تزيد عن 20%
من أرباحها
السنوية الصافية لحساب الاحتياطي الاختياري،
و للهيئة العامة أن تقرر استخدام هذا
الاحتياطي لأغراض الشركة أو توزيعه على
الشركاء كأرباح إذا لم يستخدم في تلك
الأغراض .
- إذا زادت خسائر
الشركة عن نصف رأسمالها فيترتب على إدارتها
دعوة الهيئة العامة
إلى اجتماع غير عادي لتصدر قرارها، إما
بتصفية الشركة أو باستمرار قيامها، و أما
إذا بلغت خسائر الشركة ثلاثة أرباع قيمة
رأسمالها فيجب تصفية الشركة، إلا ذا قررت
الهيئة العامة في اجتماع غير عادي زيادة
رأسمال الشركة بما لا يقل عن نصف الخسائر .
4-
شركة التوصية بالأسهم
:
- تتألف
من فئتين من الشركاء، هما :
أ-
شركاء متضامنون :
و هم
غدد من الشركاء المتضامنين لا يقل عن اثنين،
و يكون الشريك
المتضامن مسؤولا بالتضامن مع باقي الشركاء
المتضامنين عن ديون الشركة و الالتزامات
المترتبة عليها بأمواله الخاصة .
ب-
شركاء مساهمون :
و
هم عدد من الشركاء المساهمين لا يقل عن
اثنين، و يكون الشريك
المساهم مسؤولا عن ديون الشركة و الالتزامات
المترتبة عليها بمقدار مساهمته في رأسمال
الشركة، و لا يجوز له الاشتراك في إدارة
الشركة
أو التدخل
فيها .
- لا يجوز أن يقل رأسمال
الشركة عن 100 ألف دينار، يقسم إلى أسهم
متساوية القيمة، قابلة للتداول، و قيمة
السهم الواحد منها دينار واحد . و يشترط في
ذلك أن لا يزيد رأسمال الشركة الذي يطرح
للاكتتاب العام أو
للطرح الخاص
عن مثليّ مجموع ما ساهم به الشركاء
المتضامنون في الشركة .
- إدارة شركة التوصية
بالأسهم :
-
يتولى إدارتها شريك متضامن واحد أو أكثر،
كما يحدد عددهم و
صلاحياتهم في نظام الشركة .
- تسري أحكام شركة
التضامن على الشركاء المتضامنين في شركة
التوصية
بالأسهم .
5-
الشركة المساهمة العامة
:
- لا يجوز أن يقل رأسمال
الشركة عن نصف مليون دينار تقسم إلى أسهم
اسمية
متساوية القيمة، و تكون القيمة الاسمية
للسهم الواحد دينارا واحدا .
- تطرح أسهمها للاكتتاب
العام .
- يجوز لها أن تصدر أسناد
قرض ضمن الشروط التي نص عليها القانون .
- يتولى إدارة الشركة مجلس
إدارة مكون من 7 – 13 عضوا يتم انتخابهم من
قبل الهيئة للشركة .
6-
شركة المحاصة
:
شركة المحاصة شركة تجارية
تنعقد بين شخصين أو أكثر، يمارس أعمالها
شريك ظاهر يتعامل مع الغير بحيث تكون الشركة
مقتصرة على العلاقة الخاصة بين الشركاء .
و لا تتمتع هذه الشركة
بالشخصية الاعتبارية و لا تخضع لأحكام و
إجراءات التسجيل و الترخيص .
ثالثا : حالات خاصة :
أ-
الشركة القابضة
:
- الشركة القابضة شركة
مساهمة عامة تقوم بالسيطرة المالية و
الإدارية على شركة أو أكثر من الشركات
الأخرى التي تصبح تابعة لها و ذلك من خلال
تملكها، على الأقل، للأكثرية المطلقة من
أسهم تلك الشركة أو الشركات، سواء كانت من
الشركات المساهمة العامة أو من الشركات ذات
المسؤولية المحدودة أو من شركات التوصية
بالأسهم .
- لا يجوز للشركة القابضة
تملك حصص في شركات التضامن أو في شركات
التوصية البسيطة .
- يحظر على الشركة التابعة
تملك أي سهم في الشركة القابضة .
ب-
شركة الاستثمار المشترك
:
- يمكن أن تتخذ شركات
الاستثمار المشترك شكل الشركة المساهمة
العامة أو
توصية بالأسهم، و تقتصر غاياتها على استثمار
الأموال لحساب الغير عن طريق التعامل
بالأوراق المالية،على أن لا يقل رأسمالها عن
مليون دينار .
- يمكن لهذا النوع من
الشركات اتخاذ أحد الشكلين التاليين :
1-
شركة ذات رأسمال متغير، وهي
التي تصدر أسهما قابلة للاسترداد من قبل
الشركة ذاتها بسعر يتحدد وفقا لقيمة صافي
موجوداتها المتداولة، وتلتزم الشركة في أي
وقت باسترداد هذه الأسهم بناء على طلب
المساهم وحسب الأسعار التي يجب على الشركة
أن تعلنها كل أسبوع بمعرفة السوق.
2-
شركة ذات رأسمال ثابت، وهي
التي تصدر أسهما غير قابلة للاسترداد ويتم
تداولها بالسوق وفقا لأسعارها التي تتحدد في
السوق.
3-
تلتزم شركة الاستثمار
المشترك بما يلي :
- أن لا يزيد ما تملكه من
أسهم شركة أخرى من ذات النوع عن
3 %.
- لا يجوز أن يزيد
استثمارها عن 5 % من مجموع موجوداتها في
أسهم شركة واحدة .
- يجب أن لا يزيد مجموع
استثماراتها في شركات الاستثمار
المشترك الأخرى عن 10% من مجموع موجوداتها .
- أن لا
تقل نسبة السيولة النقدية لديها في أي وقت
من الأوقات
عن 10% من إجمالي موجوداتها .
ج- الشركات المعفاة :
-
و هي شركة مساهمة عامة أو
شركة توصية بالأسهم أو شركة محدودة
المسؤولية
تسجل في المملكة و تزاول أعمالها خارجها .
-
يحظر على هذه الشركة أن تطرح
أسهمها للاكتتاب العام في المملكة، كما
يحظر على
الأردني المساهمة فيها .
-
يجب أن لا يقل رأسمالها عن(
5
)
ملايين إذا كان نشاطها في مجال التأمين
أو إعادة
التأمين أو البنوك أو الشركات المالية أو
شركات الاستثمار المشترك .
-
على هذا النوع من الشركات
استثمار ما لا يقل عن 5 % من رأسمالها في
المملكة في
الأوراق المالية الأردنية .
د- الشركات الأجنبية
:
1-
الشركات الأجنبية العاملة في
المملكة :
- يقصد بها الشركة أ
الهيئة المسجلة خارج المملكة و يقع مركزها
الرئيسي في
دول أخرى و تعتبر جنسيتها غير أردنية .
- لا يجوز لهذا النوع
من الشركات العمل في المملكة ما لم تكن
مسجلة
بمقتضى أحكام قانون الشركات الأردني .
2-
الشركات الأجنبية غير
العاملة في المملكة :
- و هي الشركات التي
تتخذ في المملكة مقرا لهل أو مكتب تمثيل
لأعمالها
التي تقوم بها خارج المملكة و ذلك بقصد
استخدام مقرها أو مكتبها لتوجيه أعمالها تلك
و تنسيقها مع مركزها الرئيسي .
- لا يسمح لهذا النوع
من الشركات بمزاولة أي نشاط تجاري داخل
المملكة.
تطور دور الإدارة المالية في المؤسسة
التجارية :
يمكن التمييز
تاريخيا بين ثلاث مراحل متعلقة بمحتوى
الوظيفة المالية في المؤسسة التجارية :
أ – المرحلة الأولى
:
و كانت في
البدايات الأولى للإدارة المالية، حين اقتصر
نطاق هذه الوظيفة على الأعمال الأكثر حدوثا
في حياة المدير المالي، مثل مسك الدفاتر، و
قبض الأموال و دفعها، و المحافظة عليها، أي
أن وظيفة الإدارة المالية في هذه الفترة
اقتصرت على بعض الأعمال الروتينية المتكررة
الحدوث، و لم تقترب من مستوى المشاركة في
اتخاذ القرار بشكل مباشر أو غير المباشر .
ب –
المرحلة الثانية ( المدخل التقليدي ) :
و هي المرحلة
التي اتسع خلالها مجال الوظيفة المالية، حيث
أصبح دورها غير مقتصر على الأعمال
الروتينية، بل أصبح يشمل عملية الحصول على
الأموال اللازمة للمؤسسة و تولي العلامات
التفاوضية و القانونية و المحاسبية مع مصادر
التمويل .
و رغم اتساع نطاق
وظيفة الإدارة المالية في هذه المرحلة، إلا
أن دورها لم يرتق إلى مستوى مسؤولية اتخاذ
القرار، و إنما بقي دورا استشاريا مقتصرا
على المسائل المتعلقة بالحصول على الأموال
لتمويل قرارات الإنفاق المتخذة في مكان آخر
داخل المؤسسة .
و قد تعرض مفهوم
الإدارة – خلال هذه الفترة – لمجموعة من
الانتقادات، منها :
1- تركيز الإدارة المالية
على المنظور الخارجي للوظيفة المالية (أي
الاهتمام بوجهة نظر المستثمرين والمقرضين)
بدلا من التركيز على اتخاذ القرارات داخل
المؤسسة.
2- التركيز على قضايا تمويل
الشركات الكبيرة وإهمال قضايا المشاريع
الصغيرة.
3- التركيز على الأنشطة غير
المتكررة في حياة المشروع مثل قضايا
الانضمام والاندماج أكثر من التركيز على
مشاكل المؤسسة العادية، مثل إدارة السيولة،
وتوزيع الموارد على مختلف أنواع الموجودات،
ومدى مناسبة المطلوبات، وتوزيعها بين مختلف
المصادر.
4- التركيز على قضايا
التمويل طويل الأجل وإهمال قضايا تمويل رأس
المال العامل.
ج - المرحلة
الثالثة ( المدخل الجديد ):
أطلق على هذه
المرحلة مرحلة المدخل الجديد للإدارة
المالية، وقد تميزت باتساع نطاق الوظيفة
المالية وانتقالها من الدور الاستشاري إلى
دور المشارك في اتخاذ القرارات داخل
لمؤسسة،كما اتسع نطاق عملها وأصبح يشمل
كيفية الحصول على الأموال والاستخدام الأفضل
لها في ضوء المقارنة الرشيدة بين فرص
الاستخدام المتاحة، وكلفة الأموال، أي أن
الدور الجديد أصبح يشمل الاهتمام بما يلي:
1-
نوعية وكمية الأصول في
المؤسسة وكيفية توزيعها بين مختلف البنود.
2-
حجم الاستثمار الكلي في
المشروع0
3-
مصادر التمويل المناسب أو
شكل هيكل الخصوم.
تنظيم الوظيفة المالية
:
للإدارة المالية
مفهومان هما :
الأول : الإدارة المالية
(FINANCIAL
MANAGEMENT)،
وتعني الوظيفة المالية أو
النشاط المالي في المؤسسة، وهذه الوظيفة
تشمل عملية تحديد الاحتياجات المالية وتوفير
التمويل المناسب لها ثم استعمالها في حيازة
مختلف أنواع الأصول.
الثاني : الدائرة
المالية
(FINANCIAL DEPARTMENT)
، وهذا مفهوم تنظيمي،
ويعني الجهة التي تتولى القيام بالدور
المالي للمؤسسة.
وتعتبر وظيفة
الإدارة المالية بمظهرها الإداري والفني
واحدة في جميع المؤسسات، أي أن الاعتبارات
المالية الموجودة في جميع المشروعات بغض
النظر عن حجمها وطبيعتها، لكنها تفترق في
مدى التنظيم والتعقيد التي تمارس به هذه
الوظيفة بين مؤسسة وأخرى من الناحية العملية
الأمر الذي يؤدي إلى التفاوت في تفاصيل
الوظيفة المالية بين المؤسسات المتفاوتة في
الحجم .
طرق تنظيم الإدارة المالية :
تختلف طريقة تنظيم
الإدارة المالية من مؤسسة لأخرى تبعا
لاختلاف الحجم بالدرجة الأولى وطبيعة
المؤسسة نفسها بدرجة أقل :
أ - فالمالك في المؤسسات
الصغيرة يكون هو المسؤول الأول – وربما
الوحيد – عن الإنتاج
والتسويق وشؤون الأفراد والوظيفة المالية
أيضا، فإذا كان هناك أناس آخرون عاملون معه
في مجال الإدارة المالية، فان ما يعهد إليهم
عادة هو بعض المظاهر البسيطة في هذه الوظيفة
وحسب،كمسك الدفاتر و إدارة النقد والمحافظة
عليه وتحصيل الأوراق المالية، في حين يحتفظ
المالك لنفسه بجميع القرارات الخاصة بتحديد
الاحتياجات المالية والاستثمار والتمويل
وكذلك توزيع الأرباح.
ب -
أما المؤسسات متوسطة الحجم فيتوقع أن يكون
لديها إدارة مالية أكثر استقلال في ممارسة
وظيفتها المالية كما يتوقع أن يرأسها شخص
يحمل لقب المدير المالي، ويتمتع بصلاحيات
أوسع من تلك التي يتمتع بها من يعمل في
المؤسسات الصغيرة الحجم ذات الإدارة
الفردية.
ج - وفي حالة المؤسسة
كبيرة الحجم لا تكون الأمور المالية عادة من
مسؤولية شخص واحد، بل
تتوزع بين عدة أشخاص متخصصين يتولون مراكز
إدارية متقدمة، وغالبا ما يكون المسؤول الأول عن
الأمور المالية
(CHIEF FINANCIL OFFICER)
في مرتبة نائب للمدير العام
(VICE PRESIDENT/FINANCE)،
ويساعده شخصان يطلق عليهما المدير
المالي
(TREASURER)
و
المراقب المالي
(CONTROLLER)؛
وتحدد مهمات هؤلاء الأشخاص عادة على النحو
التالي :
1-
نائب المدير العام للشؤون
المالية
(VICE PRESIDENT/FINANCE)
:
توجد مثل هذه
الوظيفة في المؤسسات الكبيرة، ويتولى صاحب
هذا المنصب الدور المالية الأول للمؤسسة،
ويكون مسؤولا عن نشاط المراقب والمدير
المالي . ويلعب هذا المسؤول دورا رئيسيا في
السياسة المالية والتخطيط المالي الشامل
للمؤسسة، وغالبا ما يكون هذا الشخص عضوا في
الفريق الإداري للمؤسسة وعضوا في مجلس
الإدارة ليكون باستطاعته تقديم المشورة
الفنية في القضايا ذات الصلة بالأمور
المالية، وتحدد مكانة هذا الشخص وقوته في
المجلس بقدر إلمام أعضاء المجلس في الأمور
المالية.
ومن الأمور
الهامة التي يعتمد فيها المجلس على خبرة هذا
الشخص القرارات الخاصة بنسبة الأرباح الواجب
توزيعها وقرارات الإنفاق الرأسمالي والتمويل
اللازم لخطط المؤسسة طويلة الأجل .
2 - المدير المالي أو مدير
التمويل
(TREASURER):
يتمثل الدور
الرئيسي للمدير المالي في إدارة أموال
المؤسسة والمحافظة على سيولتها وتأمين
احتياجاتها التمويلية، وهكذا يكون دور مدير
التمويل والأجهزة التابعة له القيام
بالوظائف التالية:
أ - إدارة النقد .
ب - تنظيم العلاقة بين
البنوك والمؤسسات المالية.
ج - الحصول على التمويل
اللازم للمؤسسة .
د - إدارة الائتمان (
ديون المؤسسة على الغير ).
ه - توزيع الأرباح على
المساهمين .
و - التأمين على موجودات
المؤسسة .
وبشكل عام، فهو يمارس
الأعمال المالية الخارجية .
3- المراقب المالي
(CONTROLLER )
:
و هو الشخص الذي
يتولى المسؤولية المباشرة عن الأمور التالية
من الوظيفة المالية للمؤسسة:
أ- المحاسبة .
ب- عداد القوام المالية
السنوية .
ج- التدقيق الداخلي.
د- الرواتب .
ه- إعداد القوائم المالية
التقديرية .
و- إعداد الحسابات الضريبية
.
و بشكل عام، فهو يمارس
الأعمال المالية الداخلية .
و هناك فارق
جوهري بين مفهومي هاتين الوظيفتين و هو أن
المدير المالي يقوم بدور الحافظ
CUSTODIAL)
)لأموال المؤسسة، أي تسلم موارد المؤسسة و
المحافظة عليها، أما دور المراقب المالي فهو
دور رقابي للتأكد من أن استعمال موارد
المؤسسة فد تم بشكل صحيح .
موقع الإدارة المالية على الخارطة التنظيمية
للمؤسسة :
طبقا للمفهوم الحديث
للإدارة المالية يجب أن يكون المدير قريبا
من قمة الهيكل التنظيمي للأسباب التالية :
1-
الأهمية الكبرى لعمليات
التخطيط و الاستثمار و التمويل التي يعتبر
المدير المالي مسؤولا عنها .
2-
أهمية المعلومات التي تتوافر
لدى الإدارة المالية للمؤسسة في عملية اتخاذ
القرارات .
3-
أهمية القرارات الملية في
حياة المؤسسة و مستقبلها، الأمر الذي يوجب
بناء القرارات المتعلقة بالأمور المالية على
معلومات دقيقة .
سلطات المدير المالي :
تلعب الإدارة
المالية دورا هاما في حياة المؤسسات العصرية
وتطويرها، وقد تجاوز دورها حفظ السجلات و
إعداد التقارير و إدارة النقد وتحضير
الرواتب، وأصبح يركز على دور الحصول على
الأموال من مختلف مصادر التمويل، واستعمال
هذه الأموال في مختلف أنواع الأصول بغية
تعظيم القيمة الحالية للمؤسسة.
وكما ازدادت
أهمية القرار المالية، كانت هناك ضرورة
لاتخاذه من قبل جهة اكثر قربا من الإدارة
العليا، لهذا السبب نجد أن العديد من
المظاهر الهامة للوظيفة المالية تقوم بها
الإدارة العليا للمؤسسة ( المدير العام أو
مجلس الإدارة ) ؛ وبالرغم من ذلك يبقى هناك
مجال كبير ليمارس المدير المالي فيه تأثيره
في اتخاذ القرارات المالية في المؤسسة، وذلك
من خلال كونه مستشارا لهذه الإدارة يعمل على
مساعدتها للوصول إلى القرار الأفضل .
وهذا وتبين
الأشكال التنظيمية ( أ،ب،ج)، كما يظهرها
الشكل رقم (1/1/1)، الهياكل المتوقعة
للإدارة المالية في المؤسسات الصغيرة
والمتوسطة والكبيرة على التوالي .
علاقة الإدارة المالية
بالوظائف الأخرى :
تمت الإشارة إلى
أن وظائف المؤسسة هي الإنتاج والتسويق
والاستخدام والتمويل، وقلنا أن هناك ترابطا
قويا بين وظيفة التمويل وجميع هذه الوظائف
للأثر المتبادل بينهما، فالقرارات الإنتاجية
ذات صلة بالتمويل، لان زيادة الإنتاج قد
تتطلب استثمارا في الموجودات الثابتة وزيادة
في الموجودات المتداولة، وهذا في حد ذاته
يحتاج إلى تمويل، وكذلك القرارات التسويقية،
ولا تشذ عن ذلك وظيفة الاستخدام.
أ
- المحاسبة والإدارة المالية :
هناك الكثير ممن يخلطون بين
هاتين الوظيفتين بسبب استخدام نفس المصطلحات
ونفس القوائم المالية حين تناول هذين
الموضوعين، وبالتالي لا يجدون فارقا بينهما
.
ولكن الصحيح هو
أن المحاسبة تهتم أساسا بعملية جمع
البيانات، في حين تهتم الإدارة المالية
بتحليل هذه البيانات لغايات اتخاذ القرار،
فالمحاسب يتولى إعداد الميزانيات وقوائم
الدخل، أما المدير المالي فيركز على
التدفقات النقدية وعلى المعلومات المحاسبية
التاريخية عند اتخاذ قراراته في إدارة
الموجودات والاستثمار .
ب
- الاقتصاد والإدارة
المالية :
هناك ترابط قوي
بين الإدارة المالية والاقتصاد، لان كلا
منهما يهدف إلى الاستخدام الأمثل للموارد
المتاحة، فالاقتصادي يهدف إلى استخدام
الموارد المحدودة لمقابلة أهداف المجتمع في
الحياة الفضلى، والإدارة المالية تتخذ
قراراتها المالية لتحقيق أفضل عائد لأصحاب
المشروع، ويتأثر أداء المؤسسة إلى حد بعيد
بالأداء الكلي للاقتصاد، ويعتمد إلى حد كبير
على الأسواق المالية، لذا يتوجب على المجير
المالي أن يكون ملما بالاقتصاد الكلي
وبالسياسات المالية والنقدية وأثرها في زفرة
الائتمان، وكذلك أن يكون قادرا على توقع
الأداء المستقبلي للاقتصاد.
ج
- التسويق والإنتاج
والإدارة المالية :
للتسويق
والإنتاج والأساليب الكمية علاقة بالقرارات
اليومية للمدير المالي، فعلى المدير المالي
أن يأخذ في الاعتبار أثر تطوير منتج جديد
وتسويقه، لان هذين النشاطين يحتاجان إلى
تمويل، ومن ثم فان لهما أثرهما في التدفقات
النقدية للمؤسسة، كذلك يؤدي تغيير أساليب
الإنتاج إلى استخدام آلات جديدة، وهذا يتطلب
تقدير هذه الاحتياجات وتمويلها؛ وأخيرا فان
أدوات التحليل الكمية هي أدوات مساعدة
للإدارة المالية في اتخاذ قرارات معقدة .
وظيفة الإدارة المالية
FINANTIAL MANAGEMENT FUNCTION )
) :
تعتبر الإدارة
المالية جزءا من الإدارة الشاملة للمؤسسة، و
يناط بها عادة مسؤولية إدارة أمورها المالية
بالتنسيق مع الوظائف الأخرى للإدارة، و أهم
ما تتولاه الإدارة المالية هو تخطيط لتوفير
الأموال بالكميات الكافية في المواعيد
المناسبة و بالتكاليف المقبولة لغايات
الاستثمار القادر على تحقيق العائد المناسب،
بالإضافة إلى تولي الرقابة على استخدامات
الأموال و مصادرها .
في ضوء ما تقدم،
نستطيع أن نحدد إطار وظيفة الإدارة المالية
بما يلي :
1-
التخطيط المالي (تقدير
الاحتياجات المالية ) .
2-
القرارات الاستثمارية .
3-
القرارات التمويلية .
4-
الرقابة المالية .
5-
توزيع الأرباح .
6-
معالجة بعض المشكلات الخاصة
(التصفية و الانضمام و الاندماج و التقييم )
.
هذا و سيتم فيما يلي تناول
النقاط السابقة بالشرح .
1-
التخطيط المالي / تقدير
الاحتياجات المالية
(FINANTIAL PLANNING )
:
تتضمن هذه
الوظيفة قيام المدير المالي بالتعرف على
الاحتياجات المالية للمؤسسة،
الطويلة الأجل منها و القصيرة الأجل، و ذلك
في ضوء خططها للمستقبل، مستعينا على ذلك
بالموازنات النقدية التقديرية، و الميزانيات
العمومية التقديرية . هذا و يجب أن لا تثني
حالة عدم التأكد
UNCERTAINTY))
، بالنسبة للتوقعات المستقبلية، المدير
المالي عن
الاستعانة بهذه الأدوات التخطيطية، لكن عليه
أن يأخذ احتمالات الانحراف بعين الاعتبار، و
يجعل خططه مرنه إلى حد يستوعب مثل هذه
الانحرافات .
و تعتبر هذه
الوظيفة من أهم وظائف الإدارة المالية، و
على الإدارة المالية ممارستها بالتنسيق مع
الإدارات الأخرى .
2-
القرارات الاستثمارية /
إدارة الموجودات
INVESTMENT DECISIONS))
:
و تشمل
هذه الوظيفة جميع القرارات الخاصة باستثمار
الأموال في مختلف أنواع
موجودات المؤسسة و قرارات تصنيفها .
بعد أن
تقوم الإدارة المالية بتحديد احتياجاتها
المالية المتوقعة، و حصولها على
الآمال اللازمة لتلبية هذه الاحتياجات،
يتوجب عليها أن تتأكد من أ ن الموارد
المتاحة لها قد وجهت لأفضل استخدام اقتصادي
داخل المؤسسة تتحقق منه أكبر الفوائد و
المنافع الممكنة .
3-
القرارات التمويلية /
التمويلFINANCING
DECISIONS )
) :
تشمل هذه
الوظيفة جميع القرارات المتعلقة بتقييم أثر
استعمال مختلف أنواع
التمويل، مثل التمويل قصير الأجل أو طويل
الأجل في قيمة المؤسسة و ربحيتها .
و بعد أن
تكون الإدارة المالية قد تعرفت احتياجاتها
من الأموال، تبدأ البحث عن
مصادر التمويل المناسبة لمواجهة هذه
الاحتياجات و عندما تحدد الإدارة المالية
المصدر الذي ستلجأ إليه لتمويل احتياجاتها،
عليها أن تراعي الملاءمة بين طبيعة المصدر و
طبيعة الاستخدام و أن تهتم أيضا بالكلفة و
الزمن و التركيبة المناسبة للجانب الأيسر
للميزانية، كل ذلك في إطار هدفها العام، و
هو تعظيم القيمة الحالية للمؤسسة .
4-
الرقابة المالية
FINANCIAL CONTROL ))
:
يتلازم مع
وضع الخطط المالية وجود نظام رقابة جيد يمكن
الإدارة المالية من مقارنة
الأداء الفعلي مع المتوقع لكي يتم تعرف
الانحرافات أهميتها و تقضي أسباب
حدوثها ثم إيجاد الحلول اللازمة لمعالجة هذه
الانحرافات .
5-
قرارات توزيع الأرباح
DIVIDENDS DECISIONS ))
:
تتضمن سياسة
توزيع الأرباح تحديد النسبة التي سيتم دفعها
نقدا للمساهمين و الأرباح
التي سيتم توزيعها على شكل أسهم مجانية، كما
تتضمن العمل على استقرار معدلات التوزيع على
المدى الزمني .
هذا و ترتبط
قرارات التوزيع ارتباطا قويا بالقرارات
التمويلية، لان الأرباح غير
الموزعة تعتبر من بين أهم مصادر التمويل
بالإضافة إلى ميزتها في زيادة قدرة المؤسسة
على الاقتراض .
6-
معالجة بعض المشكلات الخاصة
:
طبيعة الوظيفة
هذه هي ما قد تقوم به الإدارة المالية عند
مواجهتها لبعض المشاكل
ذات الطبيعة الخاصة التي لا يتكرر حدوثها
كثيرا . و من المشكلات التي يمكن أن تواجه
المؤسسة، و تقع ضمن اختصاص الإدارة المالية
عمليات التصفية، و كذلك عمليات الاندماج
و لانضمام، كما يقع ضمن اختصاصها إجراء
التعديلات المالية اللازمة لتصحيح أوضاع
المؤسسة المالية و تجنيبها الفشل .
|