الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسية / كتب منشورة / مقدمة في الإدارة المالية / الباب الخامس / الفصل الاول: إدارة رأس المال العامل

 
الباب الخامس: إدارة الموجودات.

                         الفصل الأول      :           إدارة رأس المال العامل .

                        الفصل الثاني    :           إدارة النقد .

                        الفصل الثالث     :           إدارة الحسابات المدينة .

                        الفصل الرابع     :           إدارة المخزون .

                        الفصل الخامس :           إدارة الموجودات الثابتة .

مقدمة

إدارة الموجودات

INTRODUCTION: ASSETS MANAGEMENT

            إدارة الموجودات هي الوظيفة الثالثة للإدارة المالية، فبعد أن يتم تدبير الموارد المالية اللازمة لممارسة المؤسسة لنشاطها الأساسي، والتي نشأت أصلا عن الحاجة الى الاستثمار في الموجودات، تأتي مرحلة توزيع هذه الموارد بين مختلف أنواع الموجودات توزيعا اقتصاديا، حيث تتولى الإدارة المالية (اما يحكم كونها المسؤولة الوحيدة أو بحكم كونها مشاركة في المسؤولية) هذه المهمة بشكل يضمن تحقيق أكبر عائد ممكن للمشروع .

            تعود مبررات الاستثمار في الموجودات بمختلف أنواعها لتوقع الحصول على منافع منها، فالاستثمار في البضاعة يعود للمنافع التي تحصل عليها المؤسسة من حيازة هذه البضائع لغايات بيعها .  وكذلك الحال بالنسبة للاستثمار في الموجودات الثابتة، فهو مبرر بما ستحصل عليه المؤسسة من دخل نتيجة لاستعمال هذه الأصول؛ لكن كم هذه المزايا التي سيتم الحصول عليها يتحدد بمدى محافظتنا على مستوى مناسب لكل بند من بنود الموجودات .

            وتصنف الأصول عادة الى أصول متداولة وأصول ثابتة، وتتكون الأولى من النقد والأوراق المالية والمدينين والبضاعة، أما الثانية فتتكون من الأصول الطويلة الاستعمال مثل الموجودات الثابتة . هذا ولا بد من الإشارة الى أن دور الإدارة المالية في إدارة الأصول أهم من دورها في إدارة الخصوم، لان الإدارة الجيدة للأصول ستقلص الحاجة الى التمويل .

هدف إدارة الموجودات :

            الهدف من إدارة الموجودات هو المحافظة على سيولة المؤسسة وربحيتها، ويتحقق هذا الهدف من خلال موضوعين مترابطين هما :

1-                    حجم الاستثمار في كل بند من بنود الأصول :

        إذ يجب أن يعطى الاستثمار في كل بند كفايته دون زيادة أو نقص، لان الزيادة تؤدي الى تعطيل الأموال وتقليل الربحية، كما أن النقص يؤدي الى فوات الفرص لعدم القدرة على مواجهة الطلب على منتج المؤسسة .

2-                    مصادر تمويل هذا الاستثمار :

        تحديد مصدر التمويل ومدته وبرنامج تسديده أمور من مسؤولية الإدارة المالية للمؤسسة، وينعكس الفشل في تحقيقها بكفاية على ربحية المؤسسة .

المستوى المناسب للأصول :

            أهمية مستوى الاصول لدى المؤسسة ينتج من أن الاحتفاظ بأصول أقل من اللازم يساوي في مساوئه الاحتفاظ بأصول أكثر من اللازم، لذا على المدير المالي أن يتدخل في إدارة مختلف بنود الأصول وحجم الاستثمار في كل منها، لان القرار – بشأن هذه الأصول – يؤثر في مستوى العائد الذي تحققه المؤسسة، كما يؤثر في الاحتياجات التمويلية .

            ويجب أن يكون واضحا لدينا أن مستوى الأصول في تغير مستمر مع تغير مستوى نشاط المؤسسة، لذا يجب أن تؤخذ هذه التغيرات بعين الاعتبار عند اتخاذ قراراتنا بخصوص إدارة الأصول .

مزايا الاحتفاظ بحجم مناسب من الأصول :

1-             يساعد على الكفاية في العمليات، لان وفرة الموارد لحيازة الحجم المناسب من الموجودات ستؤدي الى تركيز جهود الإدارة على التشغيل .

2-             تعزيز سمعة المؤسسة الائتمانية، ويتحقق ذلك بقدرة المؤسسة ورغبتها والتزامها بدفع التزاماتها .

3-             الاستفادة من الخصومات في الشراء .

4-             إمكانية استيعاب أزمات الكساد بالرغم من صعوبة التنبؤ ببداية الكساد ومدته، إلا أن الاحتفاظ بحجم مناسب من الأصول يساعد في مواجهة ذلك أو التخفيف من حدة الأزمة إن حدثت .

5-             إمكانية الاستفادة من الفرص أو مواجهة الطوارئ .

مساوئ الزيادة عن الحد المناسب في الأصول :

1-             تخفيض العائد على الاستثمار نتيجة لعوامل، منها :

أ‌-                       زيادة في النقد العاطل في الصندوق أو البنك .

ب‌-                   بطء تحصيل الديون .

     ج-        ارتفاع غير مبرر في المخزون .

د‌-                      الزيادة غير المبررة في الأصول لا تحقق عائدا، أو يكو عائدها منخفضا .

2-             قد تكون سببا في عدم تطوير الكفاية لدى الإدارة، لان وفرة الموارد تؤدي الى استرخاء الإدارة، في حين يؤدي شحها الى استعمال الإدارة لقدراتها ومواهبها للبحث عن أفضل الموارد .

3-     عدم إنشاء علاقة مع مصادر التمويل بسبب عدم نشوء  حاجة للاقتراض .

الفصل الأول

إدارة رأس المال العامل

(WORKING CAPITAL MANAGEMENT )

        من الواجبات الرئيسية المالية لأية مؤسسة المحافظة على كم مناسب من السيولة لضمان قيامها بالوفاء بالتزامها في مواعيدها . و من المتطلبات الرئيسية لتحقيق هذه الغاية المحافظة على كمية مناسبة من الأصول المتداولة ذات النوعية الجيدة، و بشكل خاص الحسابات المدينة و البضاعة، السيطرة على الحسابات الدائنة و مراقبتها و التأكد من أن هناك فارقا مناسبا بينها و بين الأصول المتداولة ضمن الحد الذي يضمن عدم تعرض المؤسسة لمخاطر الفشل في الوفاء بالتزاماتها على المدى القصير بالدرجة الأولى .

         و سنتناول إدارة رأس المال العامل من المنظور الشامل الذي يهتم بإدارة الموجودات المتداولة و المطلوبات المتداولة معا .

مفهوم رأس المال العامل :

هناك مفهومان شائعان لرأس المال العامل هما :

أولا        :   المفهوم الصافي لرأس المال العامل :

        و يعرف بأنه فائض الموجودات المتداولة على المطلوبات المتداولة، و بعبارة أخرى هو عبارة عن الموجودات المتداولة مطروحا منها المطلوبات المتداولة .

        و تكمن أهمية هذا التعريف في إعطائه مقياسا كميا لدرجة الثقة في مقدرة الأصول المتداولة على الوفاء بالالتزامات القصيرة الأجل . و هو يصلح كمقياس يستعمل من قبل الدائنين لتعرف متانة مركز المؤسسة المالي و مقدرتها على الوفاء بالتزاماتها عند ميعاد الاستحقاق، إذ كلما زاد مقدار الأصول المتداولة بالمقارنة مع المطلوبات المتداولة، كان ذلك دليلا كميا على قدرة الشركة على مقابلة الالتزامات بسهولة و العكس صحيح، إلا أن القدرة الفعلية للمؤسسة على الوفاء بالتزاماتها تتوقف أيضا على نوعية الموجودات المتداولة .

ثانيا        :   المفهوم الإجمالي لرأس المال العامل :

         يعرف أجمالي رأس المال العامل بأنه مجموع استثمارات المؤسسة في الأصول المتداولة، أي تلك الأصول التي تحويلها الى نقد خلال سنة، و هذه الأصول تشمل النقد و الأوراق المالية و الحسابات المدينة و البضاعة .

        و يتجاهل هذا التعريف الخصوم المتداولة، و يقوم على أساس تقسيم الموجودات الى موجودات ثابتة تتصف ببطء الحركة، و موجودات متداولة تتصف بسرعة الحركة حيث تمر خلال كل دورة تجارية بحالة النقد ثم البضاعة ثم الديون ثم النقد، لتبدأ بعد ذلك دورة جديدة و هكذا .

       و لاجمالي رأس المال العامل أهمية خاصة كمؤشر لتعرف مدى مناسبته لعمليات الشركة، و كذلك أهميته النسبية لاجمالي الموجودات، لأن تدني هذه الأهمية النسبية قد يكون أحد المؤشرات السلبية الى وضع الشركة .

         و من المناسب الإشارة الى ضرورة الاهتمام بنوع مكونات رأس المال العامل، الى جانب الاهتمام بكمها لأن الكم وحده لن يكون كافيا للتعبير عن سلامة هذا البند .

أهمية رأس المال العامل :

        مما تقدم، تأكد لنا أهمية رأس المال العامل للمؤسسة لتمكينها من العمل و الاستمرار، و يكون رأس المال العامل نسبة هامة من موجودات المؤسسات، و قد تصل في معدلها هذا الى ما يقارب 40 % من هذه الموجودات لدى المؤسسات الصناعية و ما يقارب 60 % من موجودات مؤسسات البيع بالجملة و المفرق . و يمثل الجدول التالي أهم الموجودات المتداولة لمجموعة من الشركات الأردنية لعام 1994 :

 

الشركة

 العربية

 للأدوية

شركة

 الكهرباء

الأردنية

شركة

 مناجم

الفوسفات

الشركة الوطنية لصناعة الصلب

شركة مصانع الخزف الأردنية

نقد و أوراق مالية

1 %

2 %

4 %

12 %

4 %

مدينون

29 %

21 %

26 %

22 %

7 %

بضاعة بأنواعها

39 %

10 %

23 %

38 %

32 %

موجودات أخرى

2 %

1 %

3 %

-

1 %

مجموع الموجودات المتداولة

71 %

34 %

56 %

72 %

45 %

الموجودات الثابتة

31 %

66 %

44 %

28 %

55 %

إجمالي الموجودات

100 %

100 %

100 %

100 %

100 %

                   هذا و لا يعتبر صافي رأس المال العامل مهما لغايات المؤسسة الداخلية و حسب، بل هو مهم أيضا لغاياتها الخارجية، لأنه يعبر عن مدى مخاطر المؤسسة و قدرتها على مواجهة التزاماتها، فكلما تعزز صافي رأس المال العامل زادت الثقة في قدرة المؤسسة على مواجهة التزاماتها و العكس صحيح . و لأن صافي رأس المال العامل هو أحد مقاييس مخاطر المؤسسة، لذا نجده يؤثر في قدرة المؤسسة على الإقراض . هذا و كثيرا ما تنص اتفاقيات القروض مع البنوك على ضرورة محافظة المؤسسة على حد معين من صافي رأس المال العامل، و يعتبر مخالفة ذلك مبررا للتسارع في استحقاق القرض .

سياسات إدارة راس المال العامل :

        تتضمن السياسات المتعلقة برأس المال العامل قرارات تتعلق بالموجودات المتداولة، و المطلوبات المتداولة من النواحي التالية :

1-         عناصر تكوينها .

2-         كيفية استعمالها .

3-         أثر تركيبتها على المخاطر و المردود .

      و تعتبر سياسات رأس المال العامل الناجعة ضرورية لنمو المؤسسة على المدى الطويل و بقائها . فان لم يتوافر لدى المؤسسة رأس المال العامل اللازم لزيادة الإنتاج و المبيعات، فقد تفوتها فرص زيادة المبيعات و زيادة الأرباح . كذلك فان المؤسسة التي تحتفظ بمستوى مرتفع من رأس المال العامل يتوافر لدبها سيولة تمكنها من مواجهة التزاماتها بالاستحقاق، و إذا ما حصل العكس من ذلك فقد تواجه المؤسسة بالأعباء المرتبطة بتدني تصنيفها الائتماني و التصفية الإجبارية .

      و إدارة رأس المال العامل هي عملية مستمرة تتضمن العديد من العمليات و القرارات اليومية التي تحدد ما يلي :

1-                    مستوى استثمار المؤسسة في الموجودات المتداولة .

2-                    نسبة الدين قصير الأجل و طويل الأجل الذي ستستعمله المؤسسة لتمويل الموجودات .

3-                    مستوى الاستثمار في كل بند من بنود الموجودات .

4-                    مصادر التمويل و كيفية توزيعها بين مختلف المصادر .

5-                    يختلف الاستثمار في الموجودات المتداولة عن الاستثمار في الموجودات الثابتة في مدى الإطار الزمني اللازم لاستعادة الأموال المستثمرة في أصل معين؛ ففي حالة الاستثمار في الموجودات الثابتة مثل الأرض و الأبنية و الآلات، فان المؤسسة تحتاج الى سنوات عديدة لاستعادة ما أستثمر، في حين يتم تصفية المستثمر في الموجودات المتداولة خلال فترة قصيرة تعتمد في طولها على طول الدورة التجارية للمؤسسة .

تحليل دورة رأس المال العامل (OPERATING CYCLE ANALYSIS ) :

تتكون الدورة التشغيلية لأية مؤسسة من ثلاثة أنشطة رئيسية، هي :

1-             شراء المواد (خام أو جاهزة ) .

2-             الإنتاج (في حالة المؤسسات الصناعية ) .

3-             البيع .

        و تؤدي ممارسة هذه الأنشطة الى تدفق الأموال من و الى المؤسسة، و تتصف هذه التدفقات بعدم التزامن و عدم التأكد . فعدم التزامن ينتج عن خروج الأموال لتسديد ثمن المشتريات قبل أن تباشر المؤسسة ببيعها و دخول الأموال الى المؤسسة نتيجة لذلك . أما عدم التأكد، فناتج عن كون المبيعات المتوقعة و الكلفة المرتبطة بذلك هي أمور غير مؤكدة بدقة .

       لهذين السببين، وجد أن متطلبات التشغيل الجيد تتطلب استثمارا في الموجودات المتداولة، فالاستثمار في النقد يمكن المؤسسة من دفع ما يترتب عليها من التزامات، و الاستثمار في البضاعة يمكنها من مواجهة طلبات العملاء بالشراء، أما الاستثمار في الحسابات المدينة فيمكنها من البيع الآجل؛ و يوضح الشكل التالي الدورة التشغيلية للمؤسسة . و هذه الدورة تساوي في طولها طول فترة تحويل البضاعة و الحسابات المدينة، حيث ستتم الإشارة الى مفاهيم مختلف مكونات هذه الفترة بعد الشكل  مباشر .

هذا و يمكن توضيح الدورة التشغيلية لمؤسسة ما من خلال الشكل رقم (5/1/1 )المرفق .

الشكل رقم (5/1/1)

الدورة التشغيلية للمؤسسة

و يوضح الشكل السابق مجموعة من الأمور التالية :

1-                    الدورة التشغيلية OPERATING CYCLE :

           و هي الفترة الزمنية اللازمة لشراء المواد الخام و تحويلها و بيعها، و يمكن التعبير عنها بالمعادلة التالية :

          الدورة التشغيلية  = فترة تحويل البضاعة  +  فترة تحصيل الحسابات المدينة .

2-                    فترة تحويل البضاعة INVENTORY CONVERSION PERIOD  :

          و هي الفترة الزمنية اللازمة لانتاج البضاعة و بيعها و يمكن التعبير عنها بالمعادلة التالية :

                                                 رصيد البضاعة X 365

          فترة تحويل البضاعة    =       ------------------------

                                                         كلفة المبيعات

3-                    فترة تحصيل الحسابات المدينة  RECEIVABLE CONVERSION PERIOD :

          و هي الفترة اللازمة لتحصيل الديون، و يعبر عنها بالمعادلة التالية :

                                                           رصيد الحسابات المدينة X 365

          فترة تحصيل الديون ( يوم )   =    ---------------------------------------

                                                                     المبيعات الآجلة

4-                    فترة ائتمان الموردين  PAYABLE DEFFERED PERIOD ):

          و هي الفترة الزمنية بين شراء المواد الخام و دفع قيمتها للموردين، و يعبر عنها بالمعادلة التالية :

                                                           الدائنون  X 365

          فترة ائتمان الموردين ( يوم )   =    -------------------------

                                                                المشتريات

5-                    فترة التحويل النقدي CASH CONVERSION CYCLE :

          تمثل المدى الزمني بين دفع ثمن المشتريات و تحصيل قيمة المبيعات، و يعبر عنها بالمعادلة التالية :

          دورة النقد   =   الدورة التشغيلية  -  مدة ائتمان الموردين .

أهمية إدارة رأس المال العامل :

           تتضمن إدارة رأس المال العامل عددا من المظاهر التي تجعل منه موضوعا كبير الأهمية :

1-                    أثبتت الأبحاث أن الجزء الأكبر من وقت الإدارة المالية مكرس لأمور المؤسسة الداخلية اليومية، و يعتبر رأس المال العامل الجزء الأهم من بين هذه الأمور .

2-                    لأن الموجودات المتداولة تشكل جزءا هاما من الموجودات الكلية للمؤسسة، لأنها سريعة الحركة، لذا فهي تستحق عناية الإدارة المالية الخاصة .

3-                    لادارة رأس المال العامل أهمية خاصة لدى المؤسسات الصغيرة؛ فبالرغم من أن هذه المؤسسات تستطيع تخفيض استثمارها في الموجودات الثابتة عن طريق الاستئجار، إلا أنها لا تستطيع تجنب الاستثمار في النقد و الحسابات المدينة و البضاعة، كذلك فان محدودية مصادر التمويل طويلة الأجل المتاحة لها تجبرها على الاعتماد الكبير على المصادر قصيرة الأجل، و كلا الأمرين يزيد من أهمية إدارة رأس المال العامل لمثل هذه المؤسسات .

4-                    وجود علاقة ارتباط قوية بين نمو المبيعات و الاستثمار في الموجودات المتداولة، فالمؤسسة التي تبيع بمعدل (2500) دينار يوميا لمدة 40 يوما يصل الاستثمار في الحسابات المدينة لديها الى (100000) دينار ، و سيتضاعف مثل هذا الاستثمار إذا زادت المبيعات الى (5000) دينار يوميا مع بقاء مدة الائتمان كما هي .

  و لما كان مثل هذا النمو يحدث سريعا، لذا يترتب على الإدارة المالية أن تبقى ملمة بشكل مستمر بالتطورات التي تستجد على رأس المال العامل، لأن مثل هذه التطورات تحتاج الى معالجة آنية .

مستويات الاستثمار في رأس المال العامل :

          تتناول السياسة العامة لادارة رأس المال العامل موضوعين هامين هما :

أ‌-        مستوى الاستثمار في رأس المال العامل .

ب‌-    كيفية تمويل هذا الاستثمار .

                  و على المؤسسة أن تحدد الأثر المشترك لهذين العاملين معا على كل من عوائدها (RETURN )، و مخاطرها (RISK) .

                  و استكمالا لهذه الغاية، سنتناول ما يلي ببعض التفاصيل :

1-      قرار الاستثمار في رأس المال العامل .

2-      قرار تمويل رأس المال العامل .

3-      الأثر المشترك للقرارين معا .

أولا   :   قرار الاستثمار في رأس المال العامل :

            يتأثر كل من حجم و طبيعة الاستثمار في الموجودات المتداولة لأية مؤسسة بمجموعة من العوامل المختلفة من ضمنها :

1-                طبيعة منتجات المؤسسة .

2-                طول الدورة التشغيلية .

3-                حجم المبيعات .

4-                سياسة الاحتفاظ بالبضاعة .

5-                سياسة الائتمان .

6-                كفاءة إدارة الموجودات المتداولة .

المقايضة بين العوائد و المخاطر عند مستويات رأس المال العامل المتفاوتة :

         توجد مقاييس متعددة للتعبير عن العائد الذي يمكن أن تحققه المؤسسة و الخطر الذي تتعرض له في سبيل ذلك؛ و لغايات تقييم إدارة رأس المال العامل، سيتم قياس عائد المؤسسة بصافي ربح العمليات مقسوما على الموجودات ( صافي ربح العمليات ÷ الموجودات ) . أما الخطر فسيتم قياسه بمقدار صافي رأس المال العامل و نسبة التداول، و يعبرا عن احتمال عدم قدرة المؤسسة على مواجهة التزاماتها .

        و قبل أن تقرر إدارة المؤسسة المستوى المناسب للاستثمار في رأس المال العامل، عليها أن توازن بين الربحية الموقعة نتيجة لهذا المستوى من الاستثمار و المخاطر المتوقعة منه أيضا .

        هذا و يمثل الشكل رقم (5/1/2) ثلاثة بدائل لسياسات رأس المال العامل، و يمثل كل منحنى من المنحنيات الثلاثة الواردة في الشكل التالي العلاقة بين الاستثمار في الموجودات المتداولة و بين المبيعات الخاصة بكل حالة .

الشكل رقم (5/1/2)

سياسات رأس المال العامل

(SET GRAPH HERE)

        تعتبر السياسة (ج) سياسة متحفظة (CONSERVATIVE ) لادارة رأس المال العامل، لأنها تقوم على احتفاظ المؤسسة بجزء أكبر من موجوداتها في الموجودات المتداولة بالمقارنة مع الحالتين أ , ب .

        و استنادا الى النظرية التي تقول بأن العائد على الموجودات يرتبط عكسيا مع سيولتها، حيث يرتفع العائد كلما قلت سيولة الأصل و ينخفض كلما زادت سيولته، فانه يمكن القول بأن العائد على رأس المال العامل أقل من العائد على الموجودات الثابتة . لذا تؤدي السياسة التمحفظة الى عائد أقل معبرا عنه بصافي العمليات الى الموجودات .

        و في المقابل، فان من نتائج هذه السياسة ارتفاع حجم صافي رأس المال العامل و ارتفاع نسبة التداول، الأمر الذي يؤدي الى وضع أقل خطورة من الأوضاع التي يقل فيها الاستثمار في الموجودات المتداولة .

      و في مقابل السياسة المتحفظة (ج)، هناك السياسة (أ) الجريئة (AGGRESSIVE )، لأنها تقوم على استثمار كم أقل في الموجودات المتداولة  ذات العائد المنخفض، و مثل هذا الوضع سيؤدي الى انخفاض في حجم الاستثمار في صافي رأس المال، و قد يترتب على مثل هذه السياسة :

1-                    ارتفاع العائد لانخفاض الاستثمار في الجزء الأقل مردودا من الموجودات .

2-                    زيادة مخاطر المؤسسة المالية لانخفاض سيولتها .

           و أخيرا تمثل السياسة (ب) منهجا   معتدلا (MODERATE APROACH )، لأن عائد المؤسسة المتوقع و مخاطرها في هذه الحالة تقعان في منطقة وسطى بين المدخلين .

           هذا و يمكن توضيح هذه المداخل الثلاثة بالمثال الرقمي التالي لشركة أ ب ج،التي تواجه إدارتها قرارات حول رأس المال العامل :

الفرضيات للسياسات الثلاث :

 

ألف دينار

المبيعات المتوقعة

1000

صافي ربح العمليات

100

الموجودات الثابتة

300

المطلوبات المتداولة

200

 

و الشركة الآن بصدد تقييم ثلاثة بدائل للاستثمار في رأس المال العامل هي :

أ‌-                      سياسة جريئة AGGRESSIVE

          و تقوم على استثمار (350) ألف دينار في الموجودات المتداولة .

ب‌-                  سياسة معتدلة MODERATE :

          و تقوم على استثمار (400 ) ألف دينار في الموجودات المتداولة .

ج-      سياسة متحفظة (CONSERVATIVE ) :

         و تقوم على استثمار (450) ألف دينار في الموجودات المتداولة .

         و إذا افترضنا ثبات مستوى المبيعات في كل من السياسات الثلاث، فان الجدول التالي يبين نتائج هذه السياسات الثلاث :

 

السياسة أ

جريئة

السياسة ب

معتدلة

السياسة ج

متحفظة

1-  الموجودات المتداولة
2-  الموجودات الثابتة

350

300

400

300

450

300

3- إجمالي الموجودات

650

700

750

4- المطلوبات المتداولة

200

200

200

5- المبيعات المتوقعة

1000

1000

1000

6- صافي ربح العمليات المتوقع

100

100

100

7- العائد على الموجودات (6 ÷ 3 )

38,15 %

29,14 %

33,13 %

8- صافي رأس المال العامل ( 1 – 4 )

150

200

250

9- نسبة التداول ( 1 ÷ 4 ) ( مرة )

75,1

2

25,2

 

 ملاحظات :

1-             ستؤدي السياسة الجزئية الى :

-أعلى عائد على الموجودات (38,15 % ) .

- أقل صافي رأسمال عامل ( 150 ألف دينار ) .

- أدنى نسبة تداول (75,1 ) مرة .

2-             ستؤدي السياسة المتحفظة الى :

-   أقل عائد على الموجودات (33,13 %) .

-   أعلى صافي رأسمال عامل ( 250 ألف دينار ) .

-   أعلى نسبة تداول (25,2 ) مرة .

        و إذا ما أخذنا صافي رأس المال العامل كمقياس للخطر، نستطيع القول بأن السياسة الجريئة هي الأكثر خطورة، و أن السياسة المتحفظة هي الأقل خطورة، و يؤيد ذلك نسبة التداول المشار إليها سابقا .

        و حيث أن نسبة التداول مؤشر على قدرة المؤسسة على مواجهة التزاماتها عند استحقاقها، نلاحظ أن السياسة الجريئة تؤدي الى نسبة تداول أقل، و السياسة المتحفظة تؤدي الى نسبة تداول أعلى .

المستوى الأمثل للاستثمار في رأس المال العامل :

        المستوى الأمثل للاستثمار في رأس المال العامل هو ذلك الذي تتعظم في ظله ثروة المالكين، أي زيادة القيمة الحالية للمؤسسة، و حيث أن مثل هذه النتيجة هي محصلة لمجموعة من العوامل منها المبيعات و التدفقات النقدية و درجة الرفع المالي و التشغيلي، لذا نستطيع القول  بأنه لا توجد سياسة للاستثمار في رأس المال العمل وحيدة و مثلى لجميع المؤسسات، إلا أنه مع ذلك يمكن الإشارة الى معايير الصناعة، و التي تم بحثها عند الحديث عن التحليل المالي بالنسب، كمرجع يمكن قبوله على أساس أنها تمثل السياسة المعتدلة للاستثمار في رأس المال العامل .

ثانيا   :   تمويل رأس المال العامل :

          يمول رأس المال العامل عادة من تركيبة مناسبة من الديون قصيرة الأجل و طويلة الأجل، و تعتبر النسبة التي يمزج بها هذان المصدران من أهم الأمور التي تستحوذ على اهتمام الإدارة المالية للمؤسسة، لأنها تتضمن الكثير من المفاضلة بين العوائد و المخاطر .

و مصادر التمويل طويلة الأجل أكثر كلفة من مصادر التمويل قصير الأجل، لكن مخاطر التمويل قصير الأجل أعلى من مخاطر التمويل طويلة الأجل بسبب الحاجة المتكررة الى تسديده و استبداله بدين جديد خلال  فترة قصيرة، الأمر الذي يخلق حاجة شبه مستمرة للاقتراض، و هذه الطلبات المتكررة قد تصعب تلبيتها لأسباب تتعلق بالمؤسسة نفسها أو لأسباب تتعلق بظروف السوق.

المفاضلة بين العوائد و المخاطر للبدائل التمويلية لرأس المال العامل :

تقدر الاحتياطات التمويلية للمؤسسة بمقدار استثماراتها في الموجودات الثابتة و الموجودات المتداولة، و يمكن تقسيم الموجودات المتداولة الى قسمين :

أ- موجودات متداولة دائمة (PERMENANT CURRENT ASSETS ) .

ب- موجودات متداولة متغيرة (FLUCTUATING CURRENT ASSETS ) .

هذا و يتأثر حجم الموجودات المتغيرة بالموسمية و الدورات التجارية، حيث يرتفع ما تحتفظ به المؤسسة من بضاعة و حسابات مدينة في فترة ذروة النشاط، و ينخفض هذا الحجم مع نهاية الدورة التجارية .

            أما الموجودات المتداولة الدائمة، فتمثل الحد الأدنى من الموجودات المتداولة الذي على المؤسسة الاحتفاظ به خارج فترة الذروة طالما بقيت في العمل، لأن هذا الحد الأدنى هو من متطلبات الاستمرار، و يمثل الشكل التالي الفكرة التي حاولت الإشارة إليها .

و يمكن توضيح توزيع موجودات مؤسسة ما من خلال الشكل رقم (5/1/3)  المرفق .

الشكل رقم (5/1/3)

توزيع موجودات المؤسسة

(SET GRAPH HERE)

هذا و الى جانب تمثيل الشكل السابق لتوزيع الأصول، فهو مؤشر أيضا على نوعية الاحتياجات التمويلية للمؤسسة، و يمكن تدبير التمويل اللازم باستعمال عدة مداخل تمويلية منها :

1-             مدخل المقابلة MATCHING APPROACH  :

    حسب هذا المدخل، يتم تدبير تمويل يتقابل في استحقاقه و عمر الأصول التي سيمولها ( يوضح الشكل رقم (5/1/4) هذا المدخل ) . و بالتحديد يقوم هذا المدخل على تمويل التغيرات الموسمية في الموجودات المتداولة باقتراض قصير الأجل، و تمويل الموجودات الطويلة الأجل ( الثابتة) بتمويل طويل الأجل ( رأسمال و ديون طويلة الأجل )؛ أما الجزء طويل الأجل من الموجودات المتداولة، فيتم تمويله بمصدر طويل الأجل، و ضمن هذا المدخل جدول الاقتراض و التسديد للاقتراض قصير الأجل ليعكس الذبذبة الموسمية في الموجودات المتداولة، و كما يوضح الشكل، فان الاقتراض قصير الأجل ينخفض الى الصفر في نهاية الموسم .

الشكل رقم (5/1/4)

مدخل المقابلة لتمويل رأس المال العامل

(SET GRAPH HERE )

    و كما يظهر، فان الموجودات الثابتة و الجزء الدائم من الموجودات المتداولة يتم تمويلها من مصادر طويلة الأجل مثل رأس المال و القروض طويلة الأجل، أما الموجودات المتداولة المتغيرة فيتم تمويلها من مصادر قصيرة الأجل .

2-             المدخل المتحفظ لتمويل رأس المال العامل :

        يقوم هذا المدخل على فكرة أن التدفقات الداخلة الى المؤسسة و الخارجة منها لا يمكن تزامنها بشكل كامل (PERFECT )، كما يدعي مدخل المقابلة؛ لذا تحاول الإدارة المالية للمؤسسة من خلال هذا المدخل بناء هامش أمان (SAFETY MARGIN) في جدول استحقاق الديون منطلقة في ذلك من القاعدة التي مفادها أنه " كلما قصر أجل الدين ، زادت مخاطر عدم القدرة على وفائه " . و تستطيع المؤسسة التقليل من خطر عدم الوفاء بتطويل مدة استحقاق ديونها، كما هو موضح في الشكل رقم (5/1/5)؛ و يمكن تحقيق ذلك بتمويل جزء من الاحتياجات الموسمية بدين طويل الأجل، و تؤدي مثل هذه السياسة الو وجود فوائض نقدية لدى المؤسسة بين النقطتين أ ب و ما يماثلها من النقط التي تمثل قعر الدورة، و تبدأ احتياجات المؤسسة بالظهور عندما يقترب النشاط الموسمي من ذروته كما هو في المنطقة ب ج .

        و حسب هذا المدخل، يتم استعمال نسبة عالية من الدين الطويل الأجل و نسبة منخفضة من التمويل قصير الأجل، و مثل هذا المدخل يقلل مخاطر الاقتراض القصير الأجل المتمثلة في احتمالات عدم القدرة على تسديدها، كما يخفض مخاطر الفائدة، و سيؤدي مثل هذا المدخل الى تخفيض العائد على حقوق المالكين بسبب ارتفاع كلفة الاقتراض طويل الأجل .

        و يمكن وصف هذا المدخل في إدارة رأس المال العامل بأنه مدخل متحفظ، لأن هامش الأمان فيه يؤدي الى صافي رأسمال عامل أعلى و نسبة تداول أعلى من الحالات التي لا يوجد فيها مثل هذا الهامش .

الشكل رقم (5/1/5)

المدخل المتحفظ لتمويل رأس المال العامل

(SET GRAPH HERE)

3-             المدخل الجريء AGGERESSIVE :

        يقوم هذا المدخل على استعمال المؤسسة لنسبة عالية من القروض قصيرة الأجل للاستفادة من الكلفة المنخفضة للاقتراض قصير الأجل؛ و يؤدي اتباع هذه السياسة الى الاعتماد على هامش أمان سالب ( كما يظهر من الشكل رقم  5/1/6 المرفق )، و يتمثل هذا الهامش السالب في انتقال الخط المتقطع من وضعه السابق فوق الخط الذي يمثل الموجودات المتداولة الثابتة الى أسفل هذا الخط .

        و باعتماد هذا المدخل، تكون المؤسسة قد اعتمدت على صافي رأسمال عامل منخفض، و نسبة تداول منخفضة أيضا بالمقارنة مع المؤسسات التي تبنت المدخل المتحفظ.

        و من نتائج هذا المدخل، زيادة مخاطر السيولة لدى المؤسسة بالإضافة الى احتمالات مواجهة صعوبة في تجديد قروضها قصيرة الأجل كلما استحقت، و كذلك مواجهة الذبذبة في أسعار الفوائد قصيرة الأجل .

الشكل رقم ( 5/1/6)

المدخل الجريء لتمويل رأس المال العامل

(SET GRAPH HERE)

        هذا و يمكن توضيح أثر هذه المداخل الثلاثة على العائد ( معبرا عنه بالعائد على رأس المال )، و الخطر ( معبرا عنه بصافي رأس المال العامل و نسبة التداول ) بالمثال الرقمي التالي :

الفرضيات :

 

ألف دينار

إجمالي الموجودات

700

رأس المال

280

المبيعات المتوقعة

1000

صافي الربح قبل الفائدة و الضريبة

100

الفائدة :

على الدين قصير الأجل

على الدين طويل الأجل

 

8 %

10 %

 

 

سياسة جزئية

(كم كبير من الدين

القصير الأجل )

سياسة متوسطة

(كم معتدل من الدين

القصير الأجل)

سياسة متحفظة

(كم قليل من الدين

القصير الأجل )

الموجودات المتداولة

الموجودات الثابتة

400

300

400

300

400

300

إجمالي الموجودات

700

700

700

ديون قصيرة الأجل (بفائدة 8 %)

دين طويل الأجل (بفائدة 10 %)

300

120

200

220

100

320

إجمالي المطلوبات

420

420

420

رأس المال

280

280

280

إجمالي المطلوبات و حقوق الملكية

700

700

700

المبيعات

صافي ربح العمليات المتوقع

تطرح الفائدة ( 8 % , 10 %)

1000

100

36

1000

100

38

1000

100

40

الدخل الخاضع للضريبة

64

62

60

الضريبة (40 % )

26

25

24

صافي الربح بعد الضريبة

38

37

36

العائد المتوقع على رأس المال

6,13 %

2,13 %

9,12 %

صافي رأس المال العامل/دينار

100

200

300

نسبة التداول/مرة

33,1

2

4

 

من المثال السابق يظهر ما يلي :

أ‌-                    العائد :

-             تؤدي السياسة الجزئية الى أفضل عائد على رأس المال (6,13 % ) .

-             بينما تؤدي السياسة المتحفظة الى أقل عائد على رأس المال (9,12 %).

ب‌-                المخاطر :

-             ستواجه المؤسسة ذات السياسة الجزئية مخاطر أعلى تتمثل في احتمال عدم قدرتها على تعويض الديون قصيرة الأجل التي تستحق بشكل متكرر البالغة 300 ألف دينار مقابل 100 ألف دينار للمؤسسة ذات السياسة المتحفظة .

-             ستواجه المؤسسة ذات السياسة الجريئة أيضا بانخفاض رأس المال العامل و نسبة التداول لديها، الأمر الذي يعني أن قدرتها على مواجهة التزاماتها أقل من قدرة المؤسسات ذات السياسات المتحفظة .

و خلاصة القول، تتزايد كل من العوائد و المخاطر بزيادة الديون قصيرة الأجل .

ثانيا   :   السياسة الشاملة لادارة رأس المال العامل (OVRERALL WORKING CAPITAL POLICY ) :

        تناولنا في الصفحات السابقة سياسات الاستثمار في رأس المال العامل و سياسات تمويله كل على انفراد، و ذلك للتعرف على العوائد و المخاطر المرتبطة بكل منها بافتراض ثبات العناصر الأخرى .

        و تتطلب السياسة الفعالة لادارة رأس المال العامل الأثر المشترك (JOINT EFFECT) لقرارات الاستثمار في رأس المال العامل و تمويله على عوائد المؤسسة و مخاطرها .

مثال :

        نفترض أن شركة أ ب ج، التي أشرنا إليها سابقا، قد مولت موجوداتها بقروض قصيرة الأجل و طويلة الأجل بنسبة 60 %، و رأسمال بنسبة  40 %؛ و ترغب في تقييم ثلاثة بدائل للاستثمار في رأس المال العامل و تمويله هي :

- البديل الأول     :     الجريء(AGGRESSIVE) و يقوم على :

                              -استثمار قليل في الموجودات المتداولة (350 ألف دينار ) .

        - تمويل قصير الأجل مرتفع نسبيا (300 ألف دينار ) .

- البديل الثاني     :     السياسة المتحفظة (CONSERVATIVE) و تقوم على :

       - استثمار كبير في الموجودات المتداولة (450 ألف دينار ) .

                                      - تمويل قصير الأجل منخفض ( 100 ألف دينار ) .

- البديل الثالث     :     السياسة المعتدلة (MIDDLE ROAD APPROACH ) و

                             تقوم على:

                                      - استثمار معتدل في الموجودات المتداولة (400 ألف دينار ) .

                                      - تمويل قصير الأجل معتدل  ( 200 ألف دينار ) .

 

المدخل

 الجريء

المدخل

 المتوسط

المدخل

المتحفظ

1-        الموجودات المتداولة

2-        الموجودات الثابتة

350

300

400

300

450

300

3- إجمالي الموجودات

650

700

750

4- مطلوبات متداولة

5- ديون طويلة الأجل

300

90

200

220

100

350

6- إجمالي الديون ( 60 %)

390

440

450

7- رأس المال ( 40 %)

260

280

300

8- إجمالي المطلوبات و حقوق المالكين

650

700

750

9- المبيعات المتوقعة

10- صافي ربح العمليات المتوقع

1000

100

1000

100

1000

100

11- الفائدة المدفوعة :

الدين القصير الأجل ( 8 % )

الدين الطويل الأجل ( 10 % )

 

(24)

(9)

 

(16)

(22)

 

(8)

(35)

12- الربح قبل الضريبة

67

62

57

13- ضريبة (40 %)

(27)

(25)

(23)

14- صافي الربح بعد الضريبة

40

37

34

العائد المتوقع على رأس المال(14 ÷ 7)

4,15 %

2,13 %

3,11 %

صافي رأس المال العامل (1- 4)

50

200

350

نسبة التداول ( 1 ÷ 4 )

17,1

2

5,4

و خلاصة ما يمكن الخروج به من هذا المثال هو :

-    من المتوقع أن تؤدي السياسة الجريئة الى أفضل عائد على رأس المال  (4,15 %) .

-    من المتوقع أن تؤدي السياسة المتحفظة الى أقل عائد ممكن على رأس المال (3,11 %).

-    من المتوقع أن يكون صافي رأس المال العامل و نسبة التداول أقل ما يكون في حالة السياسة 

     الجريئة ( 50 ألف دينار,   17,1 مرة ) الأمر الذي يعني أن المخاطر هذه السياسة أعلى من 

     غيرها .

-    النتائج المتوقعة للسياسة المعتدلة سيكون بين نتائج هاتين السياستين .

        إن هذا النوع من التحليل لن يؤدي الى الوصول الى السياسة المثلى للاستثمار في رأس المال العامل و تمويله و التي على المؤسسة اختيارها، لكنها تستطيع أن تقدم للمدير المالي نظرة أعمق في عمله للمفاضلة بين العائد و المخاطر لمختلق البدائل ليتم استيعاب هذه البدائل من قبل المدير العام، الذي يستطيع أن يتخذ القرارات، و التي ستؤدي بدورها الى زيادة القيمة الحالية للمؤسسة .

دورة رأس المال العامل :

        هذه الفترة الزمنية التي تمتد بين استعمال النقد لشراء المواد اللازمة للبيع أو للتصنيع و تصنيعها و بيعها ثم تحصيل الديون المرتبطة بها و تحويلها الى نقد . و تعتمد الدورة التجارية في طولها على الفترة اللازمة للانتقال من نقد الى بضاعة الى ديون ثم الى نقد .

قياس نشاط رأس المال العامل :

        يقاس نشاط  رأس المال العامل بواسطة معرفة معدل دورانه، أي بقسمة صافي المبيعات على إجمالي أو صافي رأس المال العامل، و تعبر هذه العلاقة عن قدرة رأس المال العامل على توليد المبيعات .

         و قد يكون انخفاض معدل الدوران نتيجة لارتفاع في رأس المال أكثر من اللازم ( في بند واحد أو أكثر ) . أما ارتفاع معدل الدوران، فقد يكون نتيجة لأسباب معاكسة تماما لأسباب الانخفاض . و من المفضل في تحليل رأس المال العامل أن يتناول المحلل معدلات دوران مكونات رأس المال العامل المتمثلة في :

1-         معدل دوران النقد .

2-         معدل دوران الحسابات المدينة .

3-         معدل دوران المخزون من البضاعة .

و ذلك ضروري للتعرف على البنود التي كانت سببا في ارتفاع أو انخفاض معدل دوران رأس المال العامل . 

 

 

عودة للقائمة

Site Navigation

 مفلح عقل في سطور

السيرة الذاتية
أهم الشهادات
ألبوم الصور

 كتب منشورة

وجهات نظر مصرفية (ج1)
وجهات نظر مصرفية (ج2)
مقدمة في الإدارة المالية

الإدارة والتحليل المالي

 مقـــالات منشورة

مفلح عقل في سطور
أهم المناصب
أهم الأعمال

 كلمات مفلح عقل

مفلح عقل في سطور
أهم المناصب
أهم الأعمال

 أبحاث منشورة

مفلح عقل في سطور
أهم المناصب
أهم الأعمال

 لمراسلتنا

مفلح عقل في سطور
أهم المناصب
أهم الأعمال

Quick Search


 

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج1)

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج2)

كتاب الفوائد - أسعار الفوائد

كتاب مقدمة في الإدارة المالية

البنوك الإسلامية

تنافسية القطاع المصرفي

   
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
       
     
 
Copyright © 2005 MuflehAkel.com,  All rights reserved.