الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسية / كتب منشورة / مقدمة في الإدارة المالية / الباب الأول / الفصل الثالث: السياسات المالية

 
        الباب الأول: الإدارة المالية.

الفصل الثالث

 السياسات المالية

(FINANCIAL POLICIES)

            السياسة هي مجموعة المبادئ والمفاهيم التي تضعها المستويات العليا في المؤسسة لتسترشد بها المستويات الإدارية الأخرى عند ممارسة أنشطتها واتخاذ قراراتها. وتعد السياسات دستورا للعمل لأنها الإطار الدائم الذي يحدد الفكر ويوجهه ويبين ما يجب القيام به وما ينبغي الامتناع عنه من سلوك أو تصرفات، وهي تتخذ شكل الأوامر أو التعليمات التي تقترن بجزاءات تفرض على مخالفيها .

ويجب أن نفرق بوضوح بين السياسة وقواعد العمل، فالسياسة تتصف بالشيوع والعمومية، وتحدد فقط الاتجاه العام الذي يعمل فيه المنفذون، أما القواعد فتعني ما يجب القيام به وما يجب الامتناع عنه من سلوك أو تصرفات .

           هذا وتتلخص أغراض السياسات في جملة الأهداف التالية :

1-  الاقتصاد في الجهد والوقت .

2-  الإسراع في تحقيق الأهداف .

3-  المعاونة في وضع الخطط للفروع .

4-  ربط الوحدات الإدارية بعضها ببعض .

ومن جانب آخر، فان السياسة الصالحة هي تلك التي تتسم بالصفات التي تكفل لها الفعالية والاستقرار، لهذا يجب أن تتوافر فيها الشروط التالية :

1-       أن تنطلق من الأهداف، وفي ذات الوقت تؤدي الى تحقيقها إذا ما وضعت موضع التطبيق .

2-       أن تكون مقنعة لكافة المستويات .

3-       أن تكون واقعية وممكنة التطبيق عمليا .

4-       أن تكون مرنة .

5-       أن تكون واضحة .

6-       أن تكون محددة .

7-       أن تكون مكتوبة .

8-       أن تنبع من واقع البيئة التي تعمل فيها المؤسسة .

9-       أن تتصف بالثبات والاستقرار .

10-    أن تراجع باستمرار لحمايتها من التقادم .

 

       هذا وتقوم السياسات المالية على نفس الأسس التي تقوم عليها السياسات العامة في المؤسسة، إذ تتولى الإدارة العليا وضع أسسها العريضة، ويتولى المدير المالي العمل لتحقيق تلك السياسات .

       ولأغراض هذا الفصل، لا بد من استعراض أشكال وميزات النفقات الرأسمالية وتناول معايير التمييز بين النفقات الرأسمالية والنفقات الايرادية ببعض الشرح وذلك قبل الحديث عن السياسات المالية، حيث سنتناول ضمن السياسات المالية السياسات المتعلقة بالأمور الثلاثة التالية، وان كان منها سيعاد تناوله عند الحديث عن إدارة الأصول لاحقا :

1-  سياسة استئجار الأصول أو شرائها .

2-  سياسة الاستهلاك .

3-  سياسة البيع والتوزيع .

 

معايير التمييز بين النفقات الرأسمالية الايرادية :

            تعرف النفقات الرأسمالية بأنها تلك النفقات التي تتفق في سبيل الحصول على الأصول التي لها صفة الدوام وتلك التي تزيد من مقدرة هذه الأصول على إنتاج الإيرادات، كما تشمل النفقات التي تتفق لزيادة القدرة الإنتاجية للأصول الثابتة القديمة، أما النفقة الايرادية فهي النفقات التي تستنفذ أغراضها في إنتاج الإيرادات الخاصة بتلك السنة، هذا ويتم التمييز بين هذين النوعين من النفقات استنادا الى ما يلي :

1-  طبيعة النفقة والغرض منها، فالنفقة المدفوعة للحصول على أصل ثابت يمنح المؤسسة خدمات سنوية دورية تعتبر رأسمالية، وهي تختلف بذلك عن النفقة الايرادية التي يراد منها الحصول على منفعة عاجلة .

2-  فترة الانتفاع بالنفقة حيث ينتفع بها لعدة سنوات إن كانت رأسمالية، ولسنة واحدة إن كانت ايرادية .

3-  الدورية والتكرار، فالنفقة الرأسمالية لا يتكرر صرفها خلال دورة النشاط العادي للمؤسسة بينما يتكرر صرف النفقات الدورية .

4-  طبيعة نشاط المؤسسة، إذ تعتبر نفقة ما رأسمالية في مؤسسة ودورية في مؤسسة أخرى تختلف في نشاطها عن الأولى .

 

أشكال وميزات النفقات الرأسمالية :

تأخذ النفقات الرأسمالية أشكالا ومميزات متعددة، منها :

1-  نفقات الإصلاح المترتب  عليها زيادة القوة الإنتاجية .

2-  نفقات التحسين والتجديد التي تهدف الى إحداث تعديل أو تغيير في هيكل الأصول بما يؤدي الى زيادة كفايتها الإنتاجية .

3-   نفقات الإضافات والتوسع .

4-   نفقات التعديل، كنفقة تعديل مبنى يستخدم مخزنا يستعمل على أنه مكاتب .

5-   نفقات الاستبدال .

هذا، وسيتم فيما يلي، وكما تم ذكره سابقا، تناول سياسة استئجار الأصول أو شراؤها، سياسة استهلاك الأصول الثابتة وسياسة البيع والتوزيع بالشرح والتفصيل.

 

أولا : سياسة استئجار الأصول أو شرائها :

             قرار الاستئجار أو الشراء هما قراران ماليان يسبقهما عادة قرار بضرورة الحصول على أصل ما لحاجة المؤسسة إليه في عملياتها. وقد أشرنا الى أن الهدف من حصول المؤسسة على الأموال هو شراء الأصول بمختلف أنواعها، لكن بإمكان المؤسسة استعمال بعض الأصول في عملياتها لفترة معينة من الزمن دون تملكها، وذلك عن طريق شراء حق استخدام هذه الأصول لقاء دفع أجرة تحدد من حيث الكم ومن حيث الزمن ضمن أسس يتفق عليها، وتأخذ بعين الاعتبار قيمة الأصل المستأجر ومدة الانتفاع المتوقع منه، وطول مدة الانتفاع، وتسمى عملية الانتفاع هذه بالاستئجار (LEASE).

            ولا تدخل الأصول المستأجرة ضمن موجودات المؤسسة المستأجرة، وذلك لان مهنة المحاسبة تشترط الملكية لإدراج أي أصل من الأصول ضمن موجودات المؤسسة . هذا وربما كانت ميزة عدم إدراج الأصل المستأجر والالتزامات الناشئة عنه ضمن ميزانية المؤسسة من العوامل التي شجعت العديد من المؤسسات على التوسع في استعماله باعتباره اقتراضا خارج الميزانية . ( استمر هذا الوضع لغاية 1976 حين اشترطت المبادئ المحاسبية رسملة التأجير المالي ) (FINANCIAL LEASE حيث يدرج ضمن المطلوبات القيمة الحالية للدفعات وضمن الموجودات قيمة مماثلة ) .

 

ثانيا : سياسة استهلاك الأصول الثابتة :

            تعرف الأصول الثابتة بأنها مصروفات مدفوعة مقدما توزع على عدد من الفترات المحاسبية التي يتوقع أن تستفيد من خدمات هذه الأصول لتوليد الإيرادات الخاصة بها ( باستثناء الأراضي ) .

            وأطلق المحاسبون مصطلح الاستهلاك على طريقة توزيع الأصول الثابتة بشكل متماثل على الفترات المحاسبية المستفيدة من خدماتها، ويتم تحميل استهلاك الفترة لحساب الارباح والخسائر . هذا ويؤدي الاستهلاك الى تقليل الربح المعلن فكلما زاد الاستهلاك قل الربح؛ هذا من جانب الربح، أما من جانب النقد فان زيادة الاستهلاك لا تؤثر على النقد بل تزيده للأسباب ضريبية كما سنرى لاحقا .

            ويهدف الاستهلاك الى الموازنة بين إيرادات الفترة والتكاليف التي تحملتها المؤسسة (بما فيها كلفة استعمال الأصول الثابتة ) لتحقيق هذه الإيرادات، كما يهدف الى تخفيض القيمة الدفترية للأصول الثابتة بمقدار التدني في قيمتها على مدى سنوات استعماله .

            ومن المزايا الأخرى التي يقدمها الاستهلاك هي تخفيضه للدخل الخاضع للضريبة مزودا المؤسسة بوقاء ضريبي تحسب قيمته على النحو التالي :

الوقاء الضريبي الذي يخلقه الاستهلاك = قيمة الاستهلاك السنوي x نسبة الضريبة.

            ويعرف الاستهلاك بأنه " توزيع تكلفة الأصول طويلة الأجل على حياتها الإنتاجية المقدرة، كما يمكن أن يعرف بأنه " التلف أو التدني في قيمة الأصول الثابتة سواء كان ذلك ناتجا عن الاستعمال أو مرور الزمن أو التقادم" .

 

الموجودات القابلة للاستهلاك :

  وهي الموجودات التي تتوافر فيها الشروط التالية :

1- إمكانية استخدامها لأكثر من فترة مالية واحدة .

2-  أن تكون حياتها الإنتاجية محددة ( لا يتوافر مثل هذا الشرط في الأرض).

3-  أن تمتلكها المؤسسة من أجل الاستخدام في الإنتاج أو توزيع بضاعة أو خدمة أو  التأجير للغير أو من أجل أغراض إدارية .

 

أسباب استهلاك الموجودات الثابتة :

ويتم استهلاك الموجودات الثابتة للأسباب التالية :

1-  الاستعمال .

2-  التلف المادي ( PHYSICAL DETERIORATION ) 0

3-  التقادم ( OBSOLESCENCE ) وقد يكون نتيجة لمرور الزمن أو التطورات الفنية .

4-  الحدود القانونية والحدود الأخرى المتوقعة على استعمال الموجودات الثابتة .

 

العمر الإنتاجي :

            وهي المدة المتوقعة لحياة الموجودات القابلة للاستهلاك، أو عدد الوحدات المتوقع إنتاجها باستخدام تلك الموجودات قبل الاستغناء عنها .

            ويرجع تقدير العمر الإنتاجي للموجودات القابلة للاستهلاك عادة الى الخبرة في العمر الإنتاجي لموجودات متشابهة الى جانب المعلومات الفنية المتوافرة، مع الأخذ بعين الاعتبار مسببات الاستهلاك المشار إليها سابقا. هذا ويقضي الأصل المحاسبي الدولي الرابع بضرورة إعادة النظر في العمر الإنتاجي للأصل الثابت دوريا وتعديل نسب الاستهلاك للفترة المالية الجارية والفترات اللاحقة وذلك في حال حدوث انحراف جوهري في التقديرات عما كان مقدرا في السابق .

تواجه الإدارة عند تحديد السياسة الاستهلاكية بالمشكلات التالية :

أ  - أسس احتساب الاستهلاك .

ب -  طرق احتساب الاستهلاك .

ج - أثر وطريقة الاستهلاك المتبعة في المؤسسة وكيفية استعمال الاستهلاك كوقاء ضريبي (TAX SHIELD ) .

 هذا وسيتم فيما يلي استعراض المشاكل المتعلقة بتحديد السياسة الاستهلاكية أعلاه .

 1-      أسس احتساب الاستهلاك :

     يتم احتساب الاستهلاك للأصل الثابت استنادا الى قيمته التاريخية، وقد انتقد بعض الباحثين الأساس الذي تقوم عليه هذه القيمة، وطرحوا بدلا من ذلك القيمة الاستبدالية للأصل كأساس للاستهلاك، وبسبب الانتقادات الموجهة الى مفهوم القيمة الاستبدالية وكثرة الاجتهادات حول هذا المفهوم رجحت كفة القيمة التاريخية أساسا لاحتساب الاستهلاك .

 القيمة التخريدية  ( SCRAP VALUE ) :

     غالبا ما تكون القيمة المتبقية للموجودات الثابتة غير ذات قيمة عادية مع نهاية عمرها الإنتاجي إلا أن القيمة المتبقية لبعض الأصناف  قد تكون هامة أحيانا .

 2-      طرق احتساب الاستهلاك :

يتم تحديد قيمة الاستهلاك استنادا الى القيمة التاريخية للأصل المستهلك وحس الخطوات التالية :

أ  -   تحديد تكلفة الأصل الذي سيتم استهلاكه، وتساوي هذه التكلفة ثمن شراء الأصل وما يتبع ذلك من مصروفات ( النقل، نقل الملكية، التركيب والرسوم الجمركية ومصروفات التجارب ) حتى يصبح جاهزا للتشغيل .

ب - تقدير الحياة الإنتاجية المتوقعة وتحديد الفترات المحاسبية التي ستستفيد من خدماته .

ج  - تقدير القيمة التخريدية المتوقعة  للأصل والتي تمثل القيمة السوقية للأصل بعد انتهاء فترة الاستفادة منه

د  - تحديد القيمة القابلة للاستهلاك وتساوي الفرق بين الكلفة والقيمة التخريدية .

ه  - توزيع القيمة القابلة للاستهلاك على عدد الفترات المحاسبية التي ستستفيد من خدمات الأصل .

 مثال :

توافرت لدينا المعلومات التالية عن أصل لدى إحدى المؤسسات :

كلفة الأصل                                              15000   دينار

عمره الإنتاجي                                           6          سنوات

قيمته التخريدية                                          3000     دينار

القيمة القابلة للاستهلاك                              15000-3000=12000دينار

الاستهلاك السنوي باقتراض تساوي

استفادة السنوات من خدمات هذا الأصل           12000÷6           =2000 دينار

           

وتظهر كلفة الأصل في قيود المؤسسة على النحو التالي

           

 

1

2

3

4

5

6

كلفة الأصل

15000

15000

15000

15000

15000

15000

الاستهلاك السنوي

2000

2000

2000

2000

2000

2000

الاستهلاك المتراكم

2000

4000

6000

8000

10000

12000

صافي قيمة الأصل في نهاية الفترة المحاسبية

13000

11000

9000

7000

5000

3000

 

طرق الاستهلاك :

تم افتراض تساوي استفادة السنوات المختلفة من خدمات الأصل الثابت في المثال السابق، إلا أن الواقع العملي لا يؤيد ذلك بسبب وجود تفاوت بين كمية هذه الاستفادة، لذا برز العديد من الطرق لاستهلاك الأصول الثابتة ومنها :

1 - طرق الاستهلاك حسب الزمن :

            أ -  طريقة القسط الثابت .

            ب- طريقة القسط المتناقص .

2 - طرق الاستهلاك حسب الإنتاج :

            أ – معدل الاستخدام الفعلي .

            ب- معدل النفاذ الفعلي .

ويعود القرار بخصوص اتباع طريقة الاستهلاك لادارة المؤسسة التي تتخذ قرارها عادة في ضوء الحد من التدفقات النقدية الخارجة والميزات والاعتبارات الضريبية والمالية المتطلع إليها، وسنتناول فيما يلي طرق الاستهلاك الأكثر شيوعا وهي :

 

أ‌-    طريقة القسط الثابت :

     تعتبر أبسط طرق الاستهلاك وأكثرها اتباعا، ويفضل استعمال هذه الطريقة عندما يكون بالإمكان اقتراض تساوي استفادة الفترات المالية من خدمات الأصل المستهلك. ويتم توزيع قيمة الأصل المستهلك بعد استبعاد القيمة التخريدية المتوقعة في نهاية حياته الإنتاجية توزيعا متساويا على سنوات حياته الإنتاجية المتوقعة(ESTIMATED ECONOMIC LIFE)، وتستخرج نسبة الاستهلاك المئوية بقسمة الاستهلاك السنوي على القيمة القابلة للاستهلاك.  ويتحدد القسط السنوي للاستهلاك بموجب المعادلة التالية :

                                                                       

                                                                        تكلفة الأصل- القيمة التخريدية المتوقعة

                         الاستهلاك السنوي            =          ------------------------------------

                                                                        السنوات المقدرة لحياة الأصل

                      

 مثال  :

                         كلفة الأصل الثابت                         220000  دينار

                         القيمة التخريدية المتوقعة                 20000  دينار

                         السنوات المقدرة للإنتاج                  5          سنوات

 

                                                            220000 – 20000

                        الاستهلاك السنوي   =   -------------------------------

                                                                        5

 

                                                     = 40000  دينار

 

وأهم ميزات هذه الطريقة هي سهولة احتسابها، وأبرز مساوئها هو عدم تساوي استفادة السنوات المختلفة من الأصل لتغير كفايته وكلفة الاحتفاظ به بمرور الزمن .

ب - طريقة القسط المتناقص :

          تقوم هذه الطريقة على أساس أن إنتاجية الأصل تكون أفضل في سنوات عمره الأولى منها في الفترات الأخيرة، وعليه تكون مصروفات الاستهلاك أكثر في السنوات الأولى، وتتناقص في سنواته الأخيرة .

            وهذه الطريقة أكثر واقعية، لان إنتاجية الأصل تكون أفضل في البداية بالإضافة الى تزايد مصروفات الصيانة والتوقف عن العمل خلال السنوات الأخيرة من عمر الأصل .

ويحقق الاستهلاك السريع للأصول في السنوات الأولى من عمرها المزايا التالية :

1-  الاسترداد السريع للاستثمار مع أثر ذلك في زيادة القيمة الحالية للمبالغ المستردة .

2-  تقليل خطر تقادم الأصول المستعملة .

3-  تقليل مخاطر ارتفاع الأسعار بسبب سرعة استرداد التكلفة خاصة إذا كانت هناك لتجديد الآلات .

4-  تقليل الآثار السلبية لاحتمالات الكساد وارتفاع معدلات الضرائب .

5-  تقليل الارباح المحققة، و بالتالي الارباح الموزعة، وهذا يعني إبقاء المزيد من النقد داخل المؤسسة .

6-  مناسبة للشركات الحديثة التأسيس، لأنه يقلل من النقد الخارج منها وكذلك الحالة بالنسبة للشركات في مراحل النمو .

 

        ومن المناسب الإشارة هنا الى أن طرق الاستهلاك نفسها لا تزود الشركة بنقد، لكن ما يتم فعلا هو دورها في تقليل التدفقات النقدية الخارجة على شكل تخفيض في الضرائب المدفوعة بسبب انخفاض الارباح عند زيادة الاستهلاك في السنوات الأولى، كذلك يجب الانتباه الى أن اتباع أي من طرق الاستهلاك السريع لا يعني تجنبا فعليا لدفع الضرائب و إنما هو تأجيل مؤقت لدفعها، أي أن طريقة الاستهلاك المستعملة لا تؤثر على حجم الضرائب المدفوعة و إنما تؤثر على توقيت دفعها .

وتتفرع طريقة القسط المتناقص في الاستهلاك الى :

أ -  طريقة ضعف  نسبة القسط الثابت من رصيف الأصل الثابت (DOUBLE DECLINING BALANCE):

           

      وتهمل هذه الطريقة فكرة القيمة التخريدية للأصل عند احتساب الاستهلاك السنوي، لكن يتوقف احتساب الاستهلاك عندما تصل قيمة الأصل المستهلك الى ما يعادل القيمة التخريدية المقدرة .

 

خطوات الاحتساب :

1-  تحدد نسبة الاستهلاك على افتراض أن الأصل سيتم استهلاكه حسب طريقة القسط الثابت .

2-  تضاعف النسبة المستخرجة في البند الأول .

3-  تضرب النسبة في قيمة الأصل، ويعتبر الناتج استهلاك السنة الأولى .

4-  يطرح استهلاك السنة الأولى من قيمة الأصل، ويضرب الباقي في نسبة الاستهلاك المضاعفة، ويكون  

   الناتج استهلاك السنة الثانية وهكذا .

5-  يتم التوقف عن الاستهلاك عندما يصل صافي قيم الأصل الى القيمة التخريدية المقدرة .

 

مثال :

كلفة الأصل                                  220000  دينار

القيمة التخريدية                             20000   دينار

العمر الإنتاجي                               5          سنوات

 

الحل :

1-     الاستهلاك السنوي حسب طريقة القسط الثابت   =

 

            220000 – 20000

            --------------------      =     40000  دينار

                       5

 

2-         نسبة الاستهلاك السنوي حسب القسط الثابت    =

 

            40000

           -------      =        20%

            200000

 

3-         مضاعف نسبة الاستهلاك = 2% x 2 =   40%

            يمكن استخراج نسبة الاستهلاك المضاعف مباشرة  بالمعادلة التالية :

 

                          1                          1

           2  ( -----)    =    2    x   ( ----- )

                   ن                                  5

                        =     40%

 4- الاستهلاك السنوي :

 

1

2

3

4

5

السنة

نسبة الاستهلاك

رصيد للأصل

الاستهلاك

الرصيد المتراكم للاستهلاك

1

40%

220000

88000

88000

2

40%

132000

52800

140800

3

40%

79200

31680

172480

4

40%

47520

19008

191488

5

40%

28512

8512

200000

 

 

 

 

 

5-  يلاحظ أن استهلاك السنة الأخيرة هو حصيلة الفرق بين القيمة التخريدية (20 ألفا) وقيمة الأصل في بداية 

      المدة (28512 – 20000 = 8512) وليس حصيلة ضرب نسبة الاستهلاك في قيمة الأصل في بداية المدة .

ب -    طريقة مجموع أرقام سنوات العمر الإنتاجي ( SUM OF THE YEAR DIGITS):

تقوم هذه الطريقة على أساس استهلاك تكلفة الأصل الثابت ( بعد استبعاد قيمته التخريدية المقدرة) بمعدل مرتفع

في السنة الأولى، ويتناقص تدريجيا كلما تقدمت الحياة الإنتاجية له .

       وهدف طريقة الاستهلاك هذه كهدف الطريقة السابقة، وهو التعجيل بالاستهلاك في السنوات الأولى من الحياة الإنتاجية للأصل الثابت على حساب السنوات الأخيرة، وقد سمحت بعض الدول باتباع هذه الطريقة في فترات التضخم وارتفاع الأسعار .

 

الخطوات :

سنبني الخطوات التالية على أساس نفس فرضيات المثال السابق :

          

1-  تحدد مجموع سنوات العمر الإنتاجي التي سبق وافترض أنها 5 سنوات وتساوي

 

1 + 2 + 3 + 4 +5 = 15

 

2-  معدل الاستهلاك السنوي هو عبارة عن كسر مقامه مجموع سنوات العمر الإنتاجي، وبسطه عدد السنوات الباقية للعمر الإنتاجي محسوبة من بداية الفترة المالية :

 

                                             5                                           

الكسر الأول                =          ----

                                           15 

 

           4                                                             

الكسر الثاني               =        ----

                                              15     

وفي النهاية تصبح لدينا الكسور لتالية :

              5        4          3            2            1

             ---    ،  ---     ،   ---     ،    ---     ،    ---

              15       15         15          15          15

 

3-  يضرب الكسر الأول في قيمة الأصل القابلة للاستهلاك ( الكلفة – القيمة التخريدية ) ويعتبر الناتج استهلاك السنة الأولى .

4-  يضرب الكسر الثاني في القيمة القابلة للاستهلاك ويعتبر الناتج استهلاك السنة الثانية وهكذا بالنسبة لبقية السنوات .

مثال :

( سنستعمل نفس المثال السابق )

كلفة الأصل                      220000  دينار

القيمة التخريدية                 20000   دينار

العمر الإنتاجي                   5          سنوات

 

1-  مجموع سنوات العمر الإنتاجي

1 + 2 + 3 + 4 + 5  =  15

                                                   

2-  كسور الاستهلاك للسنوات  1  -  5  هي  :

         5         4       3        2        1

                                    ---     ،  ---  ،   ---   ،  ---   ،  ---

                                   15        15      15      15      15

 

3-  الأصل القابل للاستهلاك

220000 – 20000  =  200000

4-  استهلاك السنوات المختلفة  :

       

 ج – عدد وحدات الإنتاج (UNITS OF PRODUCTION):

يجري تقدير عدد الوحدات التي يمكن للأصل أن ينتجها خلال حياته الإنتاجية المتوقعة؛ فإذا قدرنا في مثالنا السابق عدد الوحدات المتوقع إنتاجها طوال فترة حياة الأصل الإنتاجية بما مقداره 400 ألف وحدة، فان كلفة إنتاج الوحدة من قيمة الأصل المستخدم في  الإنتاج تقدر على النحو التالي :

 

                                                                  تكلفة الأصل – القيمة التخريدية

                                     قيمة الوحدة المنتجة = -------------------------------------

                                                                  عدد الوحدات المتوقع إنتاجها

 

وبالتعويض عن ذلك باستعمال فرضيات المثال السابق وعدد الوحدات المشار إليها في الفقرة السابقة،نخرج بما يخص كل وحدة من الاستهلاك للأصل المستعمل في الإنتاج

      220000 – 20000       1

الاستهلاك الذي يخص الوحدة المنتجة  =    --------------------  =  ---  دينار

                                                               400000           2

إذا كان عدد الوحدات المنتجة في السنة 100 ألف وحدة يكون  الاستهلاك السنوي

                                                                    1

                                                    100000 × ----  = 50000 دينار

                                                                    2

 

ملاحظة :

هناك حالات تقوم فيها بعض المؤسسات باحتساب الاستهلاك لغايات الضريبة بطريقة معينة ولغايات البيانات المالية بطريقة أخرى، حيث يستعمل الاستهلاك المتسارع للغايات الضريبية، وطريقة الخط المستقيم لغايات البيانات المالية                 

3-  أثر طرق الاستهلاك في الضريبة والأرباح والتدفق النقدي :

     لطريقة الاستهلاك المتبعة أثر مؤقت في المؤسسة في مجال الضريبة المدفوعة وصافي الارباح والتدفق النقدي أيضا، إذ يؤدي اتباع طرق استهلاك مختلفة الى تفاوت في الضريبة والأرباح المحققة والتدفقات النقدية للفترة الواحدة على الرغم من أن المحصلة النهائية لهذه العناصر الثلاثة على مدى الفترة الزمنية اللازمة لاستهلاك الأصل هي واحدة، أي أن الأثر الذي يحدثه الاستهلاك هو أثر مؤقت يقتصر فقط على الفترة الزمنية الواحدة الواقعة ضمن حياة الأصل المستهلك . فعند اتباع أسلوب الاستهلاك المتسارع، مثلا،فان الاستهلاك يزيد في السنوات الأولى، وتنخفض الارباح، ويخف العبء الضريبي، ويتحسن التدفق النقدي وينعكس الموقف في السنوات الأخيرة لحياة الأصل المستهلك .

       وبالرغم من أن الحصيلة النهائية واحدة لكل من الضريبة والربح والتدفق النقدي بغض النظر عن أية طريقة استهلاك متبعة، إلا أن في الاستهلاك المتسارع ميزة لصالح المؤسسة، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار القيمة الزمنية للنقود، إذ يكون الاستهلاك في السنوات الأولى عاليا، ويكون الربح نتيجة لذلك منخفضا، وكذلك الضريبة . وبعبارة أخرى، يمكن القول بأن الاستهلاك المتسارع يؤدي الى تأخير دفع الضريبة لفترات لاحقة، وهذا يعني حصول المؤسسة على قرض دون فوائد من ضريبة الدخل يستمر لحين دفعه في السنوات اللاحقة من خلال ضريبة أعلى .

       وعلينا أن نلاحظ أننا في الأردن لا نستعمل طريقة الاستهلاك المتسارع، لان قوانين الضريبة لا تسمح به .

مثال :

توافرت المعلومات التالية عن شركة أ ب ج  :

المبيعات                                      400000  دينار/السنة على مدى 5 سنوات

تكلفة المبيعات عدا الاستهلاك                       200000  دينار/السنة على مدى 5 سنوات

الضريبة                                        50%

الأصول الثابتة القابلة للاستهلاك         220000  دينار

العمر الإنتاجي للأصل الثابت              5  سنوات

القيمة التخريدية                             20000  دينار

أ - قائمة الدخل في حالة استعمال طريقة القسط الثابت في الاستهلاك :

حسب المثال السابق في الاستهلاك كان القسط الثابت للاستهلاك السنوي 40 ألف دينار .

 

 

1

2

3

4

5

المبيعات

تكلفة المبيعات

الاستهلاك

400000

(200000)

(40000)

400000

(200000)

(40000)

400000

(200000)

(40000)

400000

(200000)

(40000)

400000

(200000)

(40000)

الربح قبل الضريبة

160000

160000

160000

160000

160000

ضريبة (50%)

(80000)

(80000)

(80000)

(80000)

(80000)

صافي الربح

80000

80000

80000

80000

80000

       

 

 

 

 

 

ويلاحظ تساوي الضريبة المدفوعة وكذلك الارباح على مدى السنوات  الخمس .

ب -  قائمة الدخل في حالة الاستهلاك باستعمال طريقة القسط المضاعف :

     

 

1

2

3

4

5

المبيعات

تكلفة المبيعات

الاستهلاك

400000

(200000)

(88000)

400000

(200000)

(52800)

400000

(200000)

(31680)

400000

(200000)

(19008)

400000

(200000)

(8512)

الربح قبل الضريبة

112000

147200

168320

180992

191488

ضريبة (50%)

(56000)

(73600)

(84160)

(90496)

(95744)

صافي الربح

56000

73600

84160

90496

95744

        

 

 

 

 

 

 

 تبين الأرقام السابقة ما يلي :

1- تناقص الاستهلاك السنوي تدريجيا على مدى السنوات الخمس .

2-  تزايد الارباح قبل الضريبة بشكل مستمر على مدى السنوات الخمس .

3- تزايد الضريبة المدفوعة نتيجة تزايد الارباح .

4-    تزايد الارباح الصافية المحققة .

ج -  قائمة الدخل في حالة استعمال مجموع سنوات العمر الإنتاجي في الاستهلاك :

                                   

 

1

2

3

4

5

المبيعات

تكلفة المبيعات

الاستهلاك

400000

(200000)

(66667)

400000

(200000)

(53333)

400000

(200000)

(40000)

400000

(200000)

(26667)

400000

(200000)

(13333)

الربح قبل الضريبة

133333

146667

160000

173333

186667

ضريبة (50%)

(66667)

(73333)

(80000)

(86666)

(93334)

صافي الربح

66667

73333

80000

86666

93334

        

 

 

 

 

 

 

وبإمعان النظر في الأرقام السابقة يلاحظ ما يلي : ( و هو نفس ما لاحظناه سابقا ) .

 

1-  تناقص الاستهلاك السنوي على مدى السنوات الخمس .

2-  تزايد الارباح قبل الضريبة بشكل مستمر على مدى السنوات الخمس

3-  تزايد الارباح الصافية المحققة .

 

مقارنة بين الاستهلاك و الضريبة و الارباح و النقد من العمليات لطرق الاستهلاك الثلاث :

 

و بالتدقيق في الجدول السابق، نلاحظ ما يلي :

1-  أن مجموع الاستهلاك الكلي واحد في الحالات الثلاث .

2-  أن مجموع الضريبة واحد في جميع الحالات .

3-  أن مجموع الارباح واحد قي جميع الحالات .

4-  أن الارباح و الضرائب انخفضت في السنوات التي ارتفع فيها الاستهلاك، لكن التدفق النقدي تحسن، لأن النقد الخارج على شكل ضريبة كان أقل، و حدث عكس ذلك في السنوات التي انخفض فيها الاستهلاك .

 

و أخيرا لا بد من الإشارة الى أن الاستهلاك لا يشكل مصدرا لأموال المؤسسة و لا يشكل استخداما لها،لأنه ليس إلا توزيعا لتكلفة الأصل الطويل الأجل على حياته الإنتاجية المقدرة و ذلك لمقابلة إيرادات الفترة بمصروفاتها . كما أن تكلفة الأصل ما هي في الواقع إلا تدفق نقدي دفع مسبقا، إلا أن الاستفادة منه لا تقتصر على الفترة التي حدث فيها الدفع الفعلي لقيمته، لذلك فان عملية التوزيع لقيمته تجري على الفترات المستفيدة من إنتاجيته .

 

الإفصاح عن الاستهلاك في القوائم المالية :

           تتطلب المبادئ المحاسبية المتعارف عليها الإفصاح عن البيانات التالية :

1- طريقة الاستهلاك .

2- الحياة الإنتاجية المقدرة، أو نسب الاستهلاك .

3- مجموع الاستهلاك للفترة .

4- تكلفة الأصل و الاستهلاك المتراكم .

 

ثالثا    :  سياسة البيع و التوزيع :

ترسم المؤسسة سياساتها في البيع و التوزيع بهدف الوصول بالمبيعات الى أقصى حد ممكن؛ و ترسم هذه السياسات عادة ضمن المحددات التالية :

1-  سياسة البيع و هل ستتم بالنقد أم بالأجل .

2-  سياسات الخصم التجاري و خصم الكمية و تعجيل الدفع .

3-  مدة الائتمان الممكن منحه و شروطه .

هذه و سنتناول بشكل عام موضوعات البيع و التوزيع عندما نتناول إدارة الموجدات المتداولة لاحقا .

 

 

 

عودة للقائمة

Site Navigation

 مفلح عقل في سطور

السيرة الذاتية
أهم الشهادات
ألبوم صور

 كتب منشورة

 مقـــالات منشورة

 كلمات مفلح عقل

 أبحاث منشورة

 لمراسلتنا

Quick Search


 

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج1)

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج2)

كتاب الفوائد - أسعار الفوائد

كتاب مقدمة في الإدارة المالية

البنوك الإسلامية

تنافسية القطاع المصرفي

   
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
       
     
 
Copyright © 2005 MuflehAkel.com,  All rights reserved.