الفصل
السادس
الرفع التشغيلي و المالي
(OPERATION
& FINANIAL LEVERAGE
)
لكلمة الرفع أو الرافعة معان
ثلاث تختلف في مضمونها باختلاف الاستعمال :
فالفيزيائي يعني بهذه الكلمة استعمال
الرافعة ( العتلة ) لرفع الأوزان الثقيلة
باستعمال قوة صغيرة . و الإنسان العادي (LAYMAN
) يعني بها التأثير الكبير لكلمة أو فعل
الشخص ذوي المكانة (
A PERSON WHO HAS LEVERAGE
) . أما بالنسبة للمالي فتعني أن تغيرا
صغيرا في المبيعات قد يؤدي الى تغير كبير في
الربح و هذا ما يعرف بالرفع التشغيلي، كما و
يمكن أن تعني أيضا مدى الاعتماد على الدين
في تمويل موجودات المؤسسة، و هذا ما يعرف
بالرفع المالي و هذان المعنيان للرفع هما
اللذان سيكونان محور هذا الفصل .
أولا : الرفع التشغيلي (OPERATING
LEVERAGE
) :
يشكل وجود التكلفة الثابتة في
عمليات المؤسسة الأساس لوجود فكرة الرفع
التشغيلي حيث لا وجود لمثل هذه الظاهرة في
المؤسسات المالية دون أن تتضمن تكاليفها
ثابتة ( غير التكاليف المالية )، لذا تنطبق
هذه الخاصية على الشركات التي تعمل في
صناعات تغلب عليها الكثافة الرأسمالية مثل
صناعة الإسمنت و الحديد و الكهرباء و
البترول و الطيران .
و يعبر عن الرفع التشغيلي
بمدى التغير في ربح العمليات ( الربح قبل
الفائدة و الضريبة ) نتيجة التغير في
المبيعات أو بمدى حساسية الربح التشغيلي
للتغير في المبيعات، و تعتبر شركات الطيران
من أوضح الأمثلة على فكرة الرفع التشغيلي و
ذلك لما تتميز به تكاليف هذه الصناعة من
ثبات الى حد بعيد، فتكاليف الرحلة الواحدة
ثابتة في معظمها و لا تزيد التكاليف
المتغيرة فيها عن تكاليف طعام الراكب نفسه،
و بسبب ذلك نجد أن أرباح التشغيل لدى
الشركات ترتفع ارتفاعا سريعا بعد نقطة
التعادل مع تزايد عدد الركاب ( أي زيادة
المبيعات ) و يحدث العكس تماما تحت مستوى
التعادل .
و في المقابل، نجد أن الرفع
التشغيلي محدود الأثر جدا لدى تجار الجملة و
ذلك لأن الجزء الأكبر من تكاليف هذا القطاع،
و المتمثلة بتكلفة البضاعة المباعة، هي
تكاليف متغيرة الأمر الذي يجعل الربح
التشغيلي أقل تأثيرا بارتفاع و انخفاض حجم
المبيعات .
توضيح فكرة الرفع التشغيلي بمثال :
كانت مبيعات شركة أ ب ج خلال سنة
1994 تعادل (300) ألف دينار و كانت
تكاليفها الثابتة تعادل (100) ألف دينار،
أما التكاليف المتغيرة فكانت تعادل ما نسبته
60 % من المبيعات.
لو فرضنا أن مبيعات هذه الشركة
سنة 1994 ارتفعت بمقدار 20 % كما افترضنا في
سيناريو آخر أن هذه المبيعات انخفضت بمقدار
20 %، فان السؤال الذي يرد هو كيف ستتأثر
الأرباح قبل الفوائد و الضرائب في حالتي
التغير الإيجابي و السلبي في المبيعات ؟
باستخدام قائمة الخل المتوقعة في الحالتين،
فان النتائج ستكون كما يلي :
|
|
1993 |
1994 |
|
زيادة المبيعات
(20 %) |
تخفيض المبيعات
(20 %) |
|
المبيعات |
300000 |
360000 |
240000 |
|
التكاليف المتغيرة 60 % |
(180000) |
(216000) |
(144000) |
|
التكاليف الثابتة |
(100000) |
(100000) |
(100000) |
|
صافي الربح قبل الفائدة و الضريبة |
20000 |
44000 |
(4000) |
يلاحظ ما يلي :
أ-
في حالة الزيادة :
1-
ارتفعت المبيعات بمقدار 20 % (من 300 ألف
دينار الى 360 ألف دينار ) .
2-
ارتفعت الأرباح من 20 ألف دينار الى 44 ألف
دينار أي بمقدار 24 ألف دينار.
3-
بلغت نسبة التغير في الأرباح كما يلي :
24000
------------
×
100% = 120%
20000
ب-
في حالة النقص :
1-
انخفضت المبيعات بمقدار 20 % ( من 300 ألف
دينار الى 240 ألف دينار ) .
2-
انخفضت الأرباح من 20 ألف دينار الى خسارة
مقدارها (4) آلاف دينار أب أن التغير كان
سالبا بمقدار (24) ألف دينار .
3-
بلغت نسبة التغير في الأرباح كما يلي :
- 24000
----------------
× 100% = -120%
20000
و خلاصة ذلك، أن تغيرا في المبيعات
بنسبة 20 % أدى الى تغير مضاعف في نسبة
الربح بلغت 120 % و بنفس الاتجاه سواء كان
التغير بالزيادة أو بالنقصان .
مثال آخر :
إذا كانت التكاليف الثابتة لشركة أ
ب ج 100 ألف دينار، و كانت التكاليف
المتغيرة تعادل ما نسبته 60 % من المبيعات .
استنادا الى هذه الفرضيات و الى الفرضيات
الخمس التالية لحجم المبيعات فان الأرباح
المتوقعة و نسب التغير فيها مقارنة بنسب
التغير في المبيعات ستكون كما يلي :

S-VC
DOL =
--------------
S-VC-F
هذا ويمكن وضع هذه المعادلة بالصورة التالية
:
العائد قبل التكاليف الثابتة
درجة الرفع التشغيلي =
-----------------------------
العائد
بعد التكاليف الثابتة والمتغيرة
سلوك الرفع التشغيلي
:
إذا تجاوزت عمليات المؤسسة درجة
التعادل، يبدأ الرفع التشغيلي بالتباطؤ؛
وبعبارة أخرى كلما زاد حجم المبيعات انخفض
الرفع التشغيلي؛ فإذا بدأنا من نقطة التعادل
حيث يكون الرفع التشغيلي الى ما لا نهاية
لان المقام صفر في هذه الحالة، نلاحظ أن
الرفع التشغيلي يأخذ بالانخفاض بعد ذلك
بمعدلات منخفضة تقترب من (1)، هذا ويبقى
للرفع التشغيلي وجود طالما بقيت هناك كلفة
ثابتة ويكون في هذه الحالة مساويا لأكثر من
1% .
مثال :
(استعملت المعلومات السابقة للوصول الى
(DOL
|
عدد الوحدات |
المبيعات/دينار |
DOL |
|
25000 |
250000 |
|
|
30000 |
300000 |
6 |
|
35000 |
350000 |
5,3 |
|
40000 |
400000 |
67,2 |
|
45000 |
450000 |
25,2 |
|
50000 |
500000 |
-,2 |
|
75000 |
750000 |
5,1 |
|
100000 |
1000000 |
33,1 |
ثانيا : الرفع المالي
(FINANCIAL LEVERAGE)
:
هناك تشابه قريب بين فكرة الرفع التشغيلي
والرفع المالي لان كلاهما يقوم على مبدأ
تحسين الربحية بالاستفادة من الصفة الثابتة
لبعض النفقات . ففي حالة الرفع التشغيلي
لاحظنا أن زيادة المبيعات بعد نقطة التعادل
أدت الى زيادة نسبة أكبر في الارباح المحققة
وذلك بسبب سلوك التكاليف الثابتة التي لا
تتغير مع زيادة المبيعات ضمن المدى الإنتاجي
المعقول
(RELEVANT PRODUCTION RANGE).
أما في حالة الرفع المالي فسنجد
أن فرصة تحسين الربحية ستكون عن طريق
الاقتراض بكلفة ثابتة منخفضة نسبيا، وتشغيل
الأموال المقترضة في عمليات المؤسسة لتحقيق
عائد أفضل من كلفة الاقتراض بافتراض قدرة
المؤسسة على تحقيق ذلك، ويعود السبب عادة في
انخفاض كلفة الاقتراض كونه أقل خطرا ( من
منظور المقرض) من المشاركة بسبب أولوية
الدخل وثباته بالإضافة الى الأولوية على
القيمة التصفوية لموجودات المقترض
الرفع المالي أو المتاجرة على الملكية
(TRADING ON EQUITY)
كما يسميه البعض هو مدى الاعتماد على
الاقتراض الثابت الكلفة لتمويل عمليات
المؤسسة، هذا ويحقق الرفع المالي إذا ما تم
في ظل عائد على الموجودات أعلى من كلفة
الاقتراض الميزات التالية:
1-
تحسين العائد على حقوق المساهمين نتيجة
الفرق بين كلفة الاقتراض ومردود الاستثمار.
2-
المحافظة على السيطرة في المؤسسة لان
الدائنين لا صوت لهم في الإدارة .
3-
عدم مشاركة الآخرين في الارباح المحققة (
عدا ما يدفع على شكل فوائد للمقرضين).
4-
الاستفادة من ميزة كون الفوائد قابلة
للتنزيل من الضريبة .
5-
في فترات التضخم يتم اقتراض أموال ذات قوة
شرائية عالية و
إعادتها بأموال ذات قوة شرائية أقل .
6-
الاقتراض بحكمه يمكن المؤسسة من بناء سمعة
في الأسواق المالية، وهذا أمر هي بحاجة إليه
دائما خاصة عندما تحتاج الى مزيد من
الاقتراض .
وفي مقابل مجموعة الميزات هذه، هناك مجموعة
أخرى من السلبيات للرفع المالي إذا ما تم في
ظل عائد على الموجودات أقل من كلفة
الاقتراض، وهي :
1-
انخفاض العائد على حقوق المساهمين نتيجة
لكون مردود الاستثمار أقل من كلفة الاقتراض
.
2-
احتمال تدخل الدائنين وسيطرتهم على المؤسسة
.
3-
في فترات انخفاض التضخم يتم الوفاء بأموال
قوتها الشرائية أفضل من القوة الشرائية
للأموال المقترضة .
4-
قد يؤدي التأخر في الوفاء الى إيذاء سمعة
المؤسسة الائتمانية والحد من قدرتها على
الاقتراض .
نظرية الرفع المالي
(THEORY OF FINANCIAL LEVERAGE):
يمكن توضيح نظرية الرفع المالي
بمثال يحدد مفهومها وكيفية عملها من خلال
الإجابة على سؤال محدد هو كيف يؤثر الرفع
المالي على العائد على حقوق المساهمين ؟
مثال :
سنفترض وجود ثلاث مؤسسات هي أ، ب، ج تعمل
جميعها في نفس مجال النشاط، وتتساوى في جميع
الظروف باستثناء تركيبة الجانب الأيسر
لميزانية كل منها حيث قامت كل منها بتمويل
موجوداتها البالغة (200) ألف دينا باستعمال
مزيج مختلف من الدين ورأس المال كما هو مبين
أدناه ( الأرقام بالآلف دينار ) :
|
|
أ |
ب |
ج |
|
مجموع الموجودات |
200 |
200 |
200 |
|
ديون
رأسمال |
-
200 |
100
100 |
150
50 |
|
المطلوبات و حقوق المساهمين |
200 |
200 |
200 |
- رأسمال كل من المؤسسات الثلاث مقسم الى
200000، 100000،50000 سهم على التوالي
القيمة الاسمية لكل منها (1) دينار .
- معدل الفائدة على دين كل من المؤسسات
الثلاث 6% .
- حققت كل من المؤسسات في سنوات مختلفة
أرباحا قبل الفائدة والضريبة مقدارها
4،10،12،16،22،28 ألف دينار
- العائد على الموجودات (الربح قبل الفائدة
والضريبة ÷ الموجودات ) بناء على الارباح
المذكور أعلاه = 2%، 5%، 6%، 8%، 11%،
14%،
- معدل الضريبة 50% .
هذا ويمكن تحليل أثر الرفع المالي على
العائد على حقوق المساهمين من خلال الجدول
رقم (3/6/1)
المرفق.
يمكن إعادة ترتيب العائد على رأس المال لكل
من الحالات الثلاث كما في الجدول التالي :
|
الحالة |
|
1 |
2 |
3 |
4 |
5 |
6 |
الربح
|
|
4 |
10 |
12 |
16 |
22 |
28 |
|
العائد : |
أ
|
1 % |
5,2
% |
3 % |
4 % |
5,5
% |
7 % |
|
|
ب |
- 1 % |
2 % |
3 % |
5 % |
8 % |
11 % |
|
|
ج |
- 5 % |
1 % |
3 % |
7 % |
13 % |
19 % |
من هذا المثال، نخرج بالنتائج التالية :
1-
في المؤسسة التي لا تستعمل الرفع المالي
يزداد العائد على حقوق المساهمين بنفس زيادة
الدخل وذلك كما يظهر من قسمة عائد المؤسسة
(1) ودخلها في الحالة (6) على الحالة (5).
( 7%
÷
5،5% - 1 = 27،27% و 28 ÷ 22) – 1 =
27،27% .
2-
في المؤسسة التي تستعمل مقدارا متوسطا من
الرفع المالي، ارتفع العائد على حقوق
المساهمين بمعدل (37،5%) أكثر من معدل تزايد
الدخل (27،27%)، كما يظهر من قسمة عائد
المؤسسة (ب) ودخلها في الحالة السادسة على
الحالية الخامسة .
" (11% ÷ 8% ) – 1 = 37،5% "
" ( 28 ÷ 22 ) – 1 = 27،27% "
3-
في المؤسسة (ج) التي استعملت كثيرا من الرفع
المالي، ارتفع العائد من 13% الى 19% أي
بمقدار 46% في مقابل زيادة 27% في الدخل .
4-
في الحالات التي يقل فيها العائد على
الموجودات عن سعر فائدة الاقتراض ( الحالتين
1،2) ينخفض العائد كلما زاد مقدار الرفع
المالي أي كلما زاد الاقتراض .
5-
يرتفع العائد على حقوق المساهمين في حالات
الرفع المالي العالية بسرعة أكبر من السرعة
التي يرتفع فيها الدخل وينخفض أيضا بسرعة
أكبر من السرعة التي ينخفض فيها الدخل .
6-
عندما يتساوي العائد على الموجودات وكلفة
الاقتراض لن يكون هناك أي أثر إيجابي أو
سلبي للرفع المالي وذلك لانعدام الفرق
الإيجابي والسلبي بين الكلفة والمردود والتي
يمكن أن تؤثر إيجابيا أو سلبيا على العائد
على حقوق المساهمين .
7-
بشكل عام، يمكن القول بأن الرفع المالي يعظم
الارباح والخسائر الى المساهمين بحسب
الأوضاع الاقتصادية؛ ففي حالة ازدهار
الاقتصاد وزيادة مبيعات الشركة فان التمويل
بالدين يعظم الربح، والعكس صحيح ؛ ففي حالة
كون الاقتصاد في حالة كساد ومبيعات الشركة
بانخفاض فان التمويل بالدين يعظم الخسارة .
باستعمال النتائج السابقة يمكن صياغة فكرة
نظرية الرفع المالي كما يلي :
يتوقف الرفع المالي بدرجة كبيرة
على قدرة المؤسسة على تحقيق الدخل ومعدل
العائد على الموجودات وكلفة الاقتراض، فإذا
كانت القدرة على تحقيق الدخل جيدة وكان معدل
العائد على الموجودات أعلى من كلفة الاقتراض
كلما تحسن العائد على حقوق المساهمين؛ وإذا
كان العائد على الموجودات معادلا لكلفة
الاقتراض فانه لن يتحقق للمؤسسة أية ميزة من
استعمال الدين في هيكلها المالي؛ أما إذا
كان العائد على الموجودات أقل من تكلفة
الاقتراض فان العائد على حقوق المساهمين
سيكون أقل كلما كان اعتماد المؤسسة على
الدين في تمويل موجوداتها مرتفعا .
بشكل عام، عندما يكون العائد
على الموجودات أعلى من كلفة الاقتراض، يظهر
الأثر الإيجابي للرفع المالي على شكل زيادة
في العائد على حقوق المساهمين ويزداد أثر
هذه الزيادة كلما زادت نسبة الرفع المالي
وزاد الدخل والعكس صحيح .
مقياس الرفع الماليDEGREE
OF FINANCIAL LEVERAGE:
يقاس الرفع المالي بدرجة التغير
النسبي في العائد على السهم أو على رأس
المال المرتبط بتغير معين في الدخل قبل
الفائدة والضريبة، وتقاس درجة هذا التغير
طبقا للمعادلة التالية :
التغير النسبي
في العائدة على السهم أو على رأس المال
درجة الرفع المالي =
----------------------------------------------------------------
التغير
النسبي في الدخل قبل الفائدة والضريبة
وتفاديا لاحتساب نسبة كل من
التغير النسبي في العائد على السهم والدخل،
يمكن وضع صيغة المعادلة بالشكل التالي :
الربح
قبل الفائدة والضريبة
درجة الرفع المالي = -----------------------------------------------
الربح
قبل الفائدة والضريبة – فوائد الديون
EBIT
DFL =
-------------
I
–
EDIT
حيث :
DEGREE OF FINANCIAL LEVERAGE
= DFL
EARNING BEFORE INTEREST & TAXES
= EBIT
INTEREST COST = I
مثال :
لشركة أ ب ج موجودات قيمتها
(200) ألف دينار، وكانت أمامها الخيارات
الثلاثة التالية لتمويل هذه الموجودات :
|
|
الخيار الأول
(بدون دين) |
الخيار الثاني
(25 % دين ) |
الخيار الثالث
(40 % دين ) |
|
دين |
- |
50 |
80 |
|
رأسمال |
200 |
150 |
120 |
مجموع المصادر
|
300 |
300 |
300 |
كانت فوائد الدين 8% .
-
كان الدخل قبل الفائدة والضريبة أحد
الاحتمالات التالية 20، 40، 50، 60، ألف
دينار .
-
كان عدد الأسهم في الحالة الأولى (20) ألف
سهم و (15) ألف سهم في الحالة الثانية و
(12) ألف سهم في الحالة الثالثة والقيمة
الاسمية لكل منها (10) دنانير.
هذا ويمكن تلخيص نتائج الخيارات الثلاثة
المتاحة للشركة في كل من حالات الدخل الأربع
المختلفة من خلال
الجدول رقم (3/6/2)
المرفق .
يلاحظ ما يلي :
عندما تغير الدخل من (20) ألف دينار الى
(40) ألف دينار أي بمقدار 100% نتج عن ذلك
ما يلي :
1-
تغير العائد على السهم في حالة عدم وجود
الدين من (0،5) دينار الى (1) دينار أي 100%
.
2-
تغير العائد في حالة 25% دين من (0،53)
دينار الى (1،2) دينار أي حوالي 125% .
3-
تغير العائد في حالة 40% دين من (0،567)
دينار الى (1،4) دينار أي حوالي 147% .
ويمكن توضيح ما سبق بتطبيق معادلة الرفع
المالي وكما يلي :
نسبة التغير في عائد السهم
درجة الرفع المالي =
-------------------------------------------------
نسبة التغير في الدخل قبل الفائدة والضريبة
100%
في حالة عدم الدين =
------------- = 1 مرة
100%
125%
في حالة 25% دين =
------------- = 1،25 مرة
100%
147%
في حالة 40% دين =
------------- = 1،47 مرة
100%
وتنطبق المعادلة الثانية أيضا لاحتساب الرفع
المالي :
الربح قبل الفائدة والضريبة
درجة الرفع المالي = -------------------------------------------
الربح
قبل الفائدة والضريبة – فوائد الديون
20000
في حالة عدم الدين =
---------------- = 1 مرة
20000 – صفر
20000
في حالة 25% دين =
--------------------- = 1،25 مرة
20000 – 4000
20000
حالة 40% دين =
--------------------- = 1،47 مرة
20000 - 6400
تمويل القرارات الاستثمارية :
من المثال السابق، نكون قد
أدركنا أثر التغير في الهيكل التمويلي على
ربح المؤسسة والعائد على السهم وذلك في حال
بقاء حجم الاستثمارات على ما هو عليه دون
تغيير، لكن قد نواجه في الحياة العملية
حالات أخرى كأن تتخذ شركة قائمة قرار
استثمار إضافي؛ وهنا يثور سؤال حول البديل
التمويلي الأفضل من بين بدائل التمويل
الممكنة والتي تتراوح بين تمويل كامل بالدين
أو تمويل كامل برأس المال مع ما قد يقع بين
هذين البديلين المتطرفين من بدائل متعددة .
لتوضيح ذلك نورد المثال الذي سيبنى على
الخيار التمويلي الثاني للمثال السابق .
الميزانية العمومية للشركة أ ب ج في
31/12/1994 :

لنفرض أن الشركة ترغب في استثمار (50) ألف
دينار جديدة وأن أمامها فرصة تمويلها بإصدار
(5000) سهم قيمة كل منها (10) دينار أو
اقتراض كامل المبلغ من أحد المصارف .
سنفترض ما يلي :
1-
الدخل قبل الفائدة والضريبة سيبقى ضمن أحد
الاحتمالات التالية 20، 40، 50، 60 ألف
دينار .
2-
فائدة الدين 8% .
والآن يجب الإجابة على السؤال التالي : أية
طريقة تمويل هي الأفضل ؟
الواقع لا يمكن الإجابة على ذلك بشكل
مطلق، ذلك لأنه إذا ما تم اختيار طريقة
التمويل بالدين عل أساس أنها تحقق أكبر
أرباح متوقعة للسهم، فان هذا يعني أنه تم
اختيار طريقة التمويل الأكثر مخاطرة، أما
إذا تم اختيار طريقة التمويل بالملكية على
أساس أنها أقل مخاطرة، فان هذا يعني أن
الارباح المتوقعة للسهم ستكون أقل، وهنا يقع
على الإدارة الاختيار من بين هذين البديلين؛
ولا شك بأن قرار الإدارة في هذا المجال
سيكون معتمدا على علاقة التفضيل بين الخطر
والمردود، فإذا كانت الإدارة متحفظة تجاه
المخاطر فإنها ستختار التمويل بالأسهم، أما
إذا كانت الإدارة قابلة بالمخاطرة المرتفعة
مقابل الربح المرتفع فإنها ستقبل بخيار
التمويل بالدين .
والآن سنلقي النظر على النتائج في حالة
استعمال الدين في التمويل وفي حالة استعمال
الأسهم في التمويل .
أ - استعمال الدين في التمويل ( اقتراض
50000 دينار ) :
دينار
|
الربح قبل الفائدة و الضريبة |
20000 |
40000 |
50000 |
60000 |
|
فائدة |
(4000) |
(8000) |
(10400) |
(10400) |
|
الربح قبل الضريبة |
16000 |
32000 |
39600 |
49600 |
|
ضريبة 50 % |
(8000) |
(16000) |
(19800) |
(24800) |
|
صافي الربح |
8000 |
16000 |
19800 |
24800 |
|
العائد على السهم / دينار |
4,0 |
06,1 |
32,1 |
653,1 |
ب-
التمويل بالأسهم ( إصدار 5000 سهم قيمة
كم منها 10 دينار ) :
|
الربح قبل الفائدة و الضريبة |
20000 |
40000 |
50000 |
60000 |
|
فائدة |
- |
(4000) |
(6400) |
(6400) |
|
الربح قبل الضريبة |
20000 |
36000 |
43600 |
53600 |
|
ضريبة 50 % |
(10000) |
(18000) |
(21800) |
(26800) |
|
صافي الربح |
10000 |
18000 |
21800 |
26800 |
|
العائد على السهم / دينار |
4,0 |
9,0 |
282,1 |
576,1 |
نقطة
التعادل التمويلي :
يمكن استعمال الأرباح المحسوبة
باستعمال طريقتي التمويل بالدين و الأسهم
لتحديد نقطة التعادل التمويلي و التي يمكن
تعريفها بأنها مستوى المبيعات الذي يؤدي الى
نفس العائد على الأسهم بغض النظر عن طريقة
التمويل .
يمكن احتساب نقطة التعادل هذه بإحدى طريقتين
هما :
1-
الطريقة الرياضية :
يتم قياس مبيعات التعادل التمويلي و
الأرباح للسهم لتحقيق المساواة بين معادلتي
أرباح السهم لكل من طريقتي التمويل بالدين و
الأسهم و حل المعادلة الناتجة لحساب قيمة
المبيعات كما يلي :
S-(FC + VQ + I )
(1-T) S-(FC + VQ + ) (1-T)
EPSD =
------------------------------ =
------------------------------- EPSE
N
N
بحيث :
EPSD
: العائد على السهم عند استعمال الدين .
EPSE
: العائد على السهم عند استعمال
الأسهم .
S
: المبيعات .
FC
: التكلفة الثابتة .
V
: التكلفة المتغيرة للوحدة .
Q
: عدد الوحدات المبيعة .
I
: الفائدة المدفوعة على الدين .
T
:
معدل الضريبة ( يتم ضرب الأرباح التي هي
الفرق بين المبيعات و تكاليف الإنتاج
الثابتة و المتغيرة و كلفة الفائدة في (1-T)
ليعكس ذلك صافي الربح بعد الضريبة ) .
N
: عدد الأسهم القائمة .
2-
الطريقة البيانية :
يتم بموجب هذه الطريقة رسم الطريقة
الأرباح للسهم لكل من طريقتي التمويل حيث
تمثل المبيعات على المحور الـأفقي و الأرباح
للسهم على المحور العامودي، و تعتبر النقطة
التي يتقاطع فيها هذين الخطين هي نقطة
التعادل التمويلي
FINANCIAL
BREAK EVEN POINT
.
هذا و يمكن توضيح الطريقة البيانية
لإيجاد نقطة التعادل التمويلي من خلال الشكل
رقم (3/6/3) المرفق .
الشكل رقم (3/6/3)
الطريقة البيانية لإيجاد نقطة التعادل
التمويلي
(SET
GRAPH HERE)
من ملخص الشكل السابق، يمكن القول
بأنه عند مستوى مبيعات أقل من مبيعات
التعادل، يفضل التمويل بأموال الملكية لأنها
تحقق أرباحا للسهم أعلى من التمويل بالدين،
أما إذا كان مستوى المبيعات أكبر من مبيعات
التعادل التمويلي، فانه يفضل التمويل بطريقة
الدين لأنها تحقق أرباحا أعلى للسهم .
الآثار المترتبة على استعمال الرفع المالي :
من مراجعة تأثير التغير في التمويل من
المثالين السابقين نلاحظ ما يلي :
1-
إن الرفع المالي يعظم الأرباح و الخسائر الى
المساهمين و ذلك بحسب الأوضاع
الاقتصادية،فإذا كان الاقتصاد في حالة رواج
و مبيعات المؤسسات في ارتفاع، فان التمويل
بالدين يعظم الربح؛ أما إذا كان الاقتصاد في
حالة كسد و مبيعات الشركة في حالة تراجع فان
التمويل بالدين يعظم الخسارة .
2-
إن الرفع التمويلي يزيد الخطر التمويلي الذي
يواجه الشركة و ذلك لما يرتبه الرفع
التمويلي من أعباء خدمة الدين على شكل تسديد
لأقساط هذا الدين و الفوائد المترتبة عليه .
3-
إن هياكل التمويل المختلفة هي اقتراحات
تبادل
TRADE-OFF
ما بين العائد و الخطر حيث أن نسبة
المديونية الأعلى تعني عائدا متوقعا أكبر و
خطرا أكبر أيضا، و اختيار نسب المديونية
الأنسب يعتمد على علاقة التفضيل ما بين
المخاطر و المردود .
الأثر المشترك للرفع التشغيلي و المالي
COMBINED OPERATION & FINANCIAL LEVERAGE
:
إذا حدثت زيادة في المبيعات في ظل وجود
الرفع التشغيلي، فان هذه الزيادة في
المبيعات ستؤدي الى زيادة أكبر في الربح قبل
الفائدة و الضريبة؛ و إذا ما اقترن وجود
الرفع التشغيلي بوجود الرفع المالي فان
الزيادة الحاصلة في الدخل قبل الفائدة و
الضريبة ستؤدي و لا شك الى زيادة أكبر في
العائد على السهم، لهذا إذا ما استعملت
مؤسسة ما مزيجا مكونا من الرفع المالي و
التشغيلي و لو بدرجة قلقلة، فان ذلك سيؤدي
الى تغير هام في العائد على الأسهم .
تقاس درجة الرفع المالي المشترك (DEGREE
OF COMBINED LEVERAGE , DCL)
بواحدة من المعادلات الثلاث التالية :
1- درجة الرفع المشترك = درجة
الرفع المالي
X
درجة الرفع التشغيلي .
نسبة التغير في العائد على السهم
2- درجة الرفع المشترك =
----------------------------------------
نسبة التغير في المبيعات
Q(P-VC)
3-
DCL
= ---------------------------
Q(P-VC)-F-1
حيث :
DEGREE OF COMMBINED LEVEREGE: DCL
Q
: كمية الوحدات
P
: سعر بيع الوحدة .
VC
: التكلفة المتغيرة للوحدة .
F
: التكاليف الثابتة .
I
: الفائدة على الديون .
مثال :
لاحتساب درجة الرفع المشترك
باستعمال المعادلات الثلاث السابقة،
وبالعودة الى المثال الوارد في بداية الفصل،
وبافتراض أن قوائم الدخل للأعوام 1993، 1994
كانت كما يلي :
دينار
|
|
1993 |
1994 |
|
مبيعات |
300000 |
360000 |
|
التكاليف المتغيرة |
180000 |
216000 |
|
العائد قبل التكاليف الثابتة |
1200000 |
144000 |
|
التكلفة الثابتة |
100000 |
100000 |
|
الدخل قبل الفائدة و الضريبة |
20000 |
44000 |
|
فوائد |
4000 |
4000 |
|
الدخل قبل الضريبة |
16000 |
40000 |
|
ضريبة 50% |
8000 |
20000 |
|
صافي الربح |
8000 |
20000 |
|
عدد الأسهم القائمة |
15000 |
15000 |
|
العائد على السهم |
533,0 |
333,1 |
ملاحظات على قائمتي الدخل :
1-
بلغ عدد الوحدات المبيعة 30، 36 ألف وحدة .
2-
سعر بيع الوحدة (10) دينار .
3-
التكلفة المتغيرة للوحدة (6) دينار .
4-
زادت المبيعات بنسبة 20% .
5-
زاد الدخل قبل الفائدة والضريبة بمقدار 120%
.
6-
زاد الدخل الصافي وعائد السهم بمقدار 150% .
نسبة التغير في الدخل
120%
درجة الرفع التشغيلي =
------------------------- =
--------- = 6 مرة
نسبة
التغير في المبيعات 20%
نسبة
التغير في عائد السهم
150%
درجة الرفع المالي = -----------------------------------------
=
--------
نسبة
التغير في الدخل قبل الفائدة والضريبة
120%
= 1.25 مرة
ولاحتساب درجة الرفع المشترك نطبق المعادلات
الثلاث السابقة :
أولا
: درجة الرفع المشترك = الرفع المالي
x
الرفع التشغيلي .
= 6 ×
1.25 = 7.5
مرة .
نسبة التغير في العائد على السهم
ثانيا
: درجة الرفع المشترك = ---------------------------------------
نسبة التغير في المبيعات
150%
=
--------
20%
= 7،5 مرة
Q(P-VC)
ثالثا
: درجة الرفع المشترك
DCL
= ----------------------------
Q(P-VC)-F-I
30000(10-6)
--------------------------------------------
=
30000(10-6)-100000-4000
30000 X
4
=
---------------------------------
30000 X
4-100000-4000
120000
=
--------------------
16000
7,5
=
الرفع المالي والتشغيلي والمخاطر :
هناك نوعان من المخاطر تواجههما المؤسسة
التجارية ويرتبطان بالرفع المالي والتشغيلي
هما :
أ-
المخاطر الماليةFINANCIAL RISKS
:
وهي المخاطر التي يمكن للمؤسسة أن تواجهها
نتيجة لقراراتها التمويلية (قرار الاعتماد
على القروض في تمويل العمليات ) وذلك لما
تضيفه مثل هذه القرارات من احتمالات التغير
في الدخل المتاح لأصحاب المشروع، ولما تضيفه
أيضا لحملة الأسهم العادية من مخاطر الإفلاس
بسبب عدم القدرة على خدمة الدين نتيجة أعباء
الاقتراض .
استنادا لما تقدم، يمكن تعريف المخاطر
المالية بأنها المخاطر الإضافية لمخاطر
التشغيل التي يمكن أن تتحملها المؤسسة نتيجة
لقرارها بالاعتماد على الاقتراض الثابت
الكلفة في تمويل جزء من موجوداتها .
هذا ويقاس الخطر التمويلي بالتغير في
الارباح .
ب - مخاطر العملBUSINESS
RISK
:
هذه المخاطر تعني التغير المتوقع في
دخل المؤسسة قبل الفوائد والضرائب نتيجة
لطبيعة نشاطها وظروف السوق وحدة المنافسة
والتكاليف؛ هذا ويمكن النظر لهذا الخطر بأنه
الخطر الذي ينشأ من التقلبات في الطلب على
منتجات الشركة مما يؤدي الى التقلب في كمية
المبيعات وسعر البيع .
يمكن إدارة المخاطر في المؤسسة
من خلال الجمع بين الرفعين المالي والتشغيلي
بنسب متوازنة تتناسب والحالة موضع البحث .
فمثلا في حال ارتفاع مخاطر العمل فان القبول
بمستوى منخفض من الرفع المالي سيؤدي الى
الحد من حدوث تغيرات إضافية في الدخل نتيجة
للتغير في حجم المبيعات، لكن في المقابل
تعتمد المؤسسات التي لا تحتاج بحكم طبيعتها
الى نفقات ثابتة عالية الى اللجوء المكثف
للرفع المالي على أمل زيادة العائد على
السهم من خلال الفرق المحقق بين العائد على
الموجودات وكلفة الاقتراض .
هذا ويقاس الخطر التشغيلي بالتغير في
الارباح قبل الفائدة والضريبة(EBIT).
|