الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسية / كتب منشورة / مقدمة في الإدارة المالية / الباب الأول / الفصل الثاني:أهداف الإدارة المالية

 
الباب الأول: الإدارة المالية.

الفصل الثاني

أهداف الإدارة المالية

(OBJECTIVES OF FINANCIAL MANAGEMENT)

             تتمحور أهداف الإدارة المالية حول الموازنة بين المحافظة على وجود المؤسسة وحمايتها من خطر الإفلاس والتصفية وبين تحقيق العائد المناسب على الاستثمار؛ وضمن هذا الإطار العام، يمكن تحديد أهداف المؤسسة على النحو التالي :

 1-                   تعظيم القيمة الحالية للمؤسسة.

 2-                   السيولة .

 3-                   الربحية .

 4-                   العائد على الاستثمار .

 

أولا   :      تعظيم القيمة الحالية للمؤسسة (MAXIMIZING THE VALUE OF THE FIRM)  :

      يرى الاقتصاديون استعمال تعظيم الربحية كهدف لتقييم الأداء التشغيلي للمؤسسة لان تعظيم الربحية يعتبر في رأيهم عن مدى الكفاءة الاقتصادية للمؤسسة، لهذا قالوا بأن جميع القرارات داخل المؤسسة يجب أن توجه نحو تحقيق أقصى ربح ممكن، من خلال العمل على زيادة إنتاجية المصادر المتاحة للاستثمار إلى أقصى حد ممكن، أما الماليون فلم يقبلوا بفكرة تعظيم الربح  (PROFIT MAXIMIZATION)  التي تحدث عنها الاقتصاديون كهدف لتقييم الأداء التشغيلي للمؤسسة لانطواء هذا المفهوم على عيوب منها : عدم أخذه مخاطر الاستثمار بعين الاعتبار، ولتجاهله للقيمة الزمنية للنقود، بالإضافة إلى الغموض في طريقة احتسابه، وقد تقدموا بفكرة تعظيم القيمة الحالية للمؤسسة لقياس أدائها التشغيلي كبديل لتعظيم الربحية لعدة اعتبارات منها :

1- أن الربح الأقصى المطلق لا يعكس بشكل مناسب الاستخدام الأمثل للموارد، إذ قد تزيد الموارد المالية وقد تزيد الأرباح، ولكن بنسبة اقل من نسبة زيادة الموارد، الأمر الذي يعني تدني العائد على الاستثمار، وبالتالي القيمة الحالية للمؤسسة.

 2- إن هدف تحقيق أقصى ربح ممكن يتجاهل المخاطر الناتجة عن الاستثمار،لان هذه الفكرة تعني الانحياز للمشروع الأكثر ربحا بغض النظر عن نسبة المخاطر، في حين لا يقبل المستثمرون بالمشاريع ذات المخاطر المرتفعة خاصة إذا لم ينتج عنها أرباح مرتفعة تتوازى وهذه المخاطر خاصة إذا ما تم احتسابها باستعمال سعر خصم يتناسب والخطر المتوقع .

 3-  أن الربح المطلق لا يأخذ عنصر الزمن بعين الاعتبار، فلو حقق مشروعان ربحا مقداره عشرة آلاف دينار أحدهما حققه في السنة الأولى، والثاني حققه في السنة الثانية، فالربح بالمفهوم المطلق متساو في الحالتين، ولكن إذا أخذ عنصر الزمن بعين الاعتبار، فلن يتساويا أبدا إلا إذا كان سعر الفائدة أو الخصم يساوي صفرا، ومثل هذا الأشكال لإيثار إلا عند استعمال فكرة القيمة الحالية.

 4-  الغموض في طريقة احتساب الربح. فقد يتفاوت كم الأرباح الخاص في مؤسسة ما بسبب مرونة النظرية المحاسبية حيث قد يؤدي اتباع مبدأ محاسبي مقبول (الاستهلاك بتسارع مثلا) إلى ربح يختلف في مقداره عما يمكن الوصول إليه باستعمال مبدأ محاسبي آخر مقبول بنفس الدرجة  (الاستهلاك الثابت )، هذا وتتفادى فكرة تعظيم القيمة الحالية هذا الأشكال، لأنها تقوم على مفهوم التدفق النقدي، ومحصلته واحدة مهما اختلفت المبادئ المحاسبية المستعملة بعكس مفهوم الربح.

 

العوامل المؤثرة في القيمة الحالية للمؤسسة :

             القيمة الحالية للمؤسسة هي عبارة عن القيمة الحالية للأرباح النقدية المتوقع الحصول عليها من قبل حملة الأسهم، وتمثل هذه القيمة السعر السوقي للسهم مضروبا في عدد الأسهم.

وتتأثر القيمة الحالية للمؤسسة بالعناصر التالية :

 1-  العائد المتوقع للسهم، إذ يؤدي ارتفاع العائد للسهم إلى زيادة تلقائية في قيمته وقيمة المؤسسة .

2-  الأرباح الموزعة، إذ أن زيادة نسبة التوزيع تزيد من القيمة الحالية للمؤسسة، والعكس صحيح .

3-  التوقيت الذي يحصل فيه المستثمر على عائدات استثماره .

4-          سعر الخصم في السوق، إذ كلما زاد سعر الخصم قلت القيمة الحالية للدينار المتوقع الحصول عليه مستقبلا، والعكس صحيح .

5-          المخاطر المتوقعة للمؤسسة، ويتم التعبير عن المخاطر العالية باختيار نسبة خصم عالية عند إيجاد القيمة لحالية للمؤسسة، والعكس صحيح .

6-          توقعات المستثمرين بشأن مستقبل المؤسسة ونشاطها لما لذلك من أثر مباشر على الدخل والأرباح الموزعة .

7-          مدى استعمال المؤسسة للدين حيث تؤدي زيادة الدين إلى زيادة الأرباح، لكنها في نفس الوقت تزيد المخاطر .

 كيف يمكن تعظيم القيمة الحالية للمؤسسة :

             تعظيم القيمة الحالية للمؤسسة هي محصلة القرارات المالية في مجالي الاستثمار والتمويل . ويأتي تأثير القرارات المالية على قيمة المؤسسة من خلال تأثيرها على حجم العائد الذي يتوقع أن تحققه، ومن خلال تأثيرها على حجم المخاطر التي قد تتعرض لها المؤسسة أيضا، ويوضح الشكل التالي هذه العلاقة :

وتجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين العائد والمخاطر هي علاقة طردية، حيث تزيد العوائد المتوقعة كلما زادت المخاطر، ففي مجال الاستثمار نجد أن الاستثمار في الموجودات الثابتة يتطلب عائدا أعلى لارتفاع المخاطر المرتبطة به بعكس الوضع في حالة الاستثمار في الموجودات المتداولة حيث تقل المخاطر ويكون المستثمرون على استعداد للقبول بعائد اقل.

             أما في مجال التمويل، فتؤدي زيادة اعتماد المؤسسة على القروض لتمويل استثماراتها إلى زيادة في العائد المتوقع ( إذا كانت عوائد الاستثمار في المؤسسة تزيد عن كلفة الاقتراض)، إلا أن هذا يؤدي في نفس الوقت إلى زيادة مخاطر عدم قدرة المؤسسة على خدمة دينها .

 ثانيا :       السيولة (LIQUIDITY) :

              تعتبر السيولة عن قدرة المؤسسة على مواجهة التزاماتها القصيرة الأجل، المتوقعة منها وغير المتوقعة، عند استحقاقها من خلال التدفق النقدي العادي الناتج عن مبيعاتها وتحصيل ذممها بالدرجة الأولى، ومن خلال الحصول على النقد من المصادر الأخرى بالدرجة الثانية .

 مفاهيم السيولة:

هناك مفهومان للسيولة هما :

 1-  المفهوم الكميّ :

                    وهو المفهوم  الذي ينظر إلى السيولة من خلال كمية الأصول الموجودة لدى المؤسسة والتي يمكن تحويلها إلى نقد في وقت ما خلال الدورة التجارية للمؤسسة. واستنادا إلى هذا المفهوم، تقيم السيولة من خلال المقارنة بين كمية الأصول الممكن تحويلها إلى نقد خلال الفترة المالية بالاحتياجات النقدية لتلك الفترة .

                    ويؤخذ على هذا المفهوم ضيقه لاعتماده في تقييم السيولة على كمية الموجودات القابلة للتحويل إلى نقد، كما يؤخذ عليه فشله في اعتبار السيولة الممكن الحصول عليها من الاقتراض وزيادة رأس المال والأرباح .

 

2-   مفهوم التدفق :

            وهو المفهوم الذي ينظر إلى السيولة على أنها كمية الموجودات القابلة للتحويل إلى نقد خلال فترة معينة مضافا إليها ما يمكن الحصول عليه من المصادر الأخرى للأموال .

 

تعريف السيولة :

 واستنادا إلى هذين المفهومين، يمكن وضع التعريفات التالية للسيولة :

أ‌-    السيولة هي أن تتوافر الأموال عند الحاجة إليها .

ب‌-  السيولة هي القدرة على توفير الأموال بكلفة معقولة لمواجهة الالتزامات عند استحقاقها .

ج – السيولة هي القدرة على تحويل بعض الموجودات إلى نقد جاهز خلال فترة قصيرة دون خسارة مهمة .

 

غايات السيولة :

                تعطى سيولة المؤسسة على المدى القصير كل الأهمية، لان السؤال الذي يثار دائما هو : ما قيمة كل المؤشرات الجيدة للأداء إذا كان وجود لمؤسسة نفسه، مهددا بالخطر بسبب مشكلة السيولة ؟

ويحقق توافر السيولة العديد من الميزات الإيجابية منها :

1-          تعزيز الثقة بالمؤسسة من قبل المتعاملين معها ومن قبل مقرضيها أيضا.

2-          تجنب دفع كلفة عالية للأموال إذا ما اضطرت المؤسسة لتأمين السيولة اللازمة لها من خلال الاقتراض.

3-          الوفاء بالالتزامات عند استحقاقها وتفادي الإفلاس، وفي ذلك تأمين لاستمرار المؤسسة .

4-          مواجهة متطلبات التشغيل والإنتاج .

5-          مواجهة الانحرافات غير المتوقعة في التدفقات النقدية.

6-          مواجهة الأزمات عند وقوعها.

7-          القدرة على مواجهة متطلبات النمو.

8-          المرونة في الخيار لان توافر السيولة لدى المؤسسة يمكنها من البحث عن المصدر الأفضل عندما ترغب في الحصول عليه دون أن تكون مقيدة بمصدر معين .

9-          القدرة على استغلال الفرس.

10-      إمكانية الحصول على خصومات من الموردين .

     مصادر السيولة :

هناك مصادر  للسيولة لكل مؤسسة، منها :

1-  بيع السلع والخدمات الموجودة لدى المؤسسة نقدا .

2-  تحويل الموجودات المتداولة إلى نقد خلال الدورة التجارية .

3-  بيع بعض الموجودات الأخرى نقدا .

4-  استعمال المصادر الخارجية للنقد كالاقتراض .

5-  زيادة رأس المال أو الأرباح المحتفظ بها دون توزيع .

سيولة المؤسسة وسيولة الأصل :

وفي هذا المجال : يجب أن نفرق بين مفهومين للسيولة هما :

أ - سيولة المؤسسة :  وهي قدرتها على مواجهة التزاماتها عند حلول أجلها، وهذا يعتمد على مفهوم السيولة الذي أشرنا إليه سابقا .

ب - سيولة الأصل  :  وهي عبارة عن سرعة تحويله إلى نقد جاهز، ويحكم على سيولة الأصل من خلال :

1- الوقت اللازم لتحويله إلى نقد.

            2- درجة التأكد من تحويل هذا الأصل إلي نقد دون خسارة في قيمته.

 أسباب مشكلات السيولة :

                 تنجم مشكلات السيولة في المؤسسات نتيجة لخطأ في إدارة الموجودات المتداولة بشكل رئيسي، أو نتيجة لخطأ في تركيبة الجانب الأيسر للميزانية، بسبب عدم توازن بين طبيعة المصادر والاستخدامات، وبشكل أكثر تحديدا يمكن القول بأن مشاكل السيولة لدى المؤسسات يمكن أن تكون نتيجة لواحد أو أكثر من الأسباب  التالية :

1-  استثمار المؤسسة

2-  لأموالها في موجودات يصعب تحويلها إلى نقد في الوقت المناسب.

3-  عدم التزامن بين مواعيد وفاء الالتزامات ومواعيد تدفق النقد للمؤسسة .

4-  تحقيق المؤسسة لخسارة في عملياتها، الأمر الذي يؤدي إلى استنزاف مواردها.

5-  عدم التوازن بين نمو التزامات المؤسسة وأعباء خدمتها وقدرة المؤسسة على تحقيق النقد من عملياتها .

 

ويؤدي استمرار مشكلة السيولة لدى المؤسسة وتطورها إلى عدة نتائج سلبية، فالمراحل الأولى منها تؤدي إلى :

-      الحد من قدرة المؤسسة على اغتنام الفرص المتاحة .

-      فوات فرص الحصول على الخصومات النقدية عند الشراء.

-      فقان حرية الخيار والحركة .

 أما المراحل المتقدمة منها فيمكن أن تؤدي إلى :

-      تصفية بعض الاستثمارات والموجودات في وقت غير مناسب .

-      الإفلاس وتصفية المؤسسة مع ما يترتب على ذلك من خسائر للدائنين والموردين والمستثمرين .

 

مقاييس السيولة :

هناك عدة مقاييس للسيولة منها :

1-  نسبة التداول :

       وتقيس مدى كفاية الموجودات المتداولة لتغطية الديون قصيرة الاجل على المؤسسة.

 2-  نسبة السيولة السريعة :

       وتقيس مدى كفاية الموجودات المتداولة باستثناء البضاعة والمدفوعات مقدما لتغطية الديون قصيرة الأجل على المؤسسة .

 3-  صافي رأس المال العامل :

       ويقس الفرق الكمي بين الموجودات المتداولة والمطلوبات المتداولة.

 4-  معدل دوران الموجودات المتداولة :

       ويقيس السرعة التي تتحول بها الموجودات المتداولة إلى نقد .

 5-  معدل دوران الحسابات المدينة والبضاعة :

       ويقيس السرعة التي تتحول بها موجودات المؤسسة من بضاعة وديون إلى نقد.

 هذا وسنتناول هذه المقاييس بالتفصيل عندما نتحدث عن التحليل المالي بالنسب في وقت لاحق.

 السيولة والربحية :

            يخضع هدف الإدارة المالية النهائي، وهو تعظيم قيمة المؤسسة الحالية، بشكل كبير لتأثير هدفي السيولة والربحية .

             وتتحقق ربحية المؤسسة من خلال تشغيل أصول المؤسسة بكفاية، أما السيولة فتحقق من خلال الكفاءة في إدارة عناصر رأس المال العامل، وفي قدرة المؤسسة في الحصول على التمويل القصير الأجل والطويل الأجل .

             فالسيولة ضرورية لوفاء المؤسسة بالتزاماتها وتفادي مشكلات خطر الإفلاس والتصفية إن لم تتوافر السيولة ولو لفترة قصيرة؛ وفي نفس الوقت، فان زيادة السيولة عن الحاجة قد يؤدي إلى تخفيض الأرباح نتيجة توظيف المؤسسة لجزء من أموالها في استثمارات ذات عوائد منخفضة.

            والربحية ضرورية لقدرة المؤسسة على البقاء والاستمرار، لان الخسارة المستمرة ستؤدي إلى تلاشي حقوق المساهمين وبدء التهديد لحقوق الدائنين، وهو أمر غير مقبول منهم، وستؤدي بهم إلى التوقف عن مد المؤسسة بأي بتمويل جديد والعمل على تقليص التمويل القديم حيث أمكن، ولتحقيق الربحية تسعى المؤسسات لتوظيف أكبر قدر ممكن من أموالها في استثمارات ذات عوائد مرتفعة الأمر الذي يتعارض بشكل عام مع هدف السيولة .

              وعليه فان تحقيق الهدف الأساسي للمؤسسة، وهو زيادة قيمتها الحالية، يتطلب الملاءمة بين هدفي السيولة والربحية، الأمر الذي يضيف بعدا جديدا إلى وظيفة الإدارة المالية في المؤسسة، وهو التوفيق بين هذين الهدفين المتعارضين،خاصة أن أسباب التناقض بين السيولة والربحية تعود إلى أن تحقيق أحدهما سيكون على حساب التضحية بشيء من الأخر، فزيادة السيولة تغني زيادة الأصول التي لا تحقق عائدا عاليا، وهذ