|
السيد / حسن الشوبكي المحترم
صحيفة العرب اليوم / الدائرة الاقتصادية
فاكس: 5620562
تبنى البنك المركزي سياسة نقدية متشددة خلال
النصف الثاني من عام 1995 كان سعر الفائدة
من أبرز أدواتها ، حيث لجأ البنك المركزي
الى رفع معدلات الفائدة في السوق المحلي من
خلال طرح شهادات ايداع بالدينار لامتصاص
فوائض السيولة لدى البنوك. وقد نجحت تلك
السياسة بشكل كبير في رفع أسعار الفوائد
وابقاء هامش ملموس تجاوز 3
–
4 نقاط مئوية ما بين الفائدة على الدينار
والدولار.
وقد أدى وجود ذلك الهامش الى زيادة
الموجودات المحلية المحررة بالدينار وتعزيز
وضع الدينار الأردني كوعاء ادخاري الى جانب
النجاح في بناء احتياطي أجنبي مريح. وكان
من أبرز سمات تلك الفترة تحول عدد كبير من
المودعين من الدولار الى الدينار وانخفاض
معدلات دولرة الاقتصاد.
وقبل الحديث عن أية توجهات معاكسة في أسعار
الفائدة وأثرها على الدينار ، لا بد من
الاحتكام الى الأرقام والاحصائيات:
|
|
الودائع بالمحلي |
الودائع بالأجنبي |
اجمالي الودائع |
الودائع بالمحلي / الاجمالي |
|
1995 |
3509.6 |
2277.9 |
5787.5 |
60.6% |
|
1996 |
3636.3 |
2352.5 |
5988.8 |
60.7% |
|
1997 |
4076.7 |
2311.2 |
6387.9 |
63.8% |
|
1/1998 |
4079.9 |
2320.8 |
6400.7 |
63.7% |
|
2/1998 |
4070.7 |
2370.2 |
6440.9 |
63.2% |
|
3/1998 |
4086.5 |
2359.5 |
6446 |
63.4% |
|
4/1998 |
4160.1 |
2373 |
6533.1 |
63.7% |
حيث يلاحظ زيادة الودائع بالدينار الى
اجمالي الودائع من 60.6% في عام 1995 الى
63.8% بنهاية عام 1997.
وبعد اطمئنانه الى مستوى احتياطي العملات
الأجنبية ، قام البنك المركزي بالتخفيف من
حدة التشدد في سياسته النقدية من خلال طرح
شهادات الايداع بالدينار من خلال أسلوب
المزاودة الأمر الذي أدى ، بوجود وفرة من
السيولة النقدية لدى البنوك ، الى تخفيض
ملموس في أسعار الفوائد وتقليص فارق الفائدة
ما بين الدينار والدولار حيث صاحب ذلك تحول
بسيط لدى المودعين من الدينار الى الدولار
خلال الشهرين الأولين من عام 1998 سرعان ما
تلاشى أثره خلال الأشهر اللاحقة كما يظهر من
الأرقام.
وفي كل الأحوال ، أعتقد بأن البنك المركزي
سيستمر في سياسته الرامية الى تعزيز وضع
الدينار والحفاظ على جاذبيته الادخارية ،
ولا أشك في أنه سيتردد في رفع سعر الفائدة
مرة أخرى في حال تهديد استقرار سعر صرف
الدينار.
|