|
السؤال : ما هو بتقديـركم مستقبل
الاستــثمار في الأسهم الأردنية والأوراق
المـالية في البورصــة ؟
الجواب :
يرتبط مستقبل الاستثمار في الأسهم والأوراق
المالية الأردنية بالدور المستقبلي لسوق
عمان المالي والمناخ الممكن توفيره لهذا
السوق خاصة في مجالات الاصلاحات التشريعية ،
والتي تم ترجمتها مؤخراً الى واقع ملموس من
خلال قانوني الشركات والأوراق المالية ، الى
جانب اكمال البنية المؤسسية الصلبة التي
تعمل في نطاق السوق المالي من خلال ايجاد
مؤسسات وساطة فعالة ومؤسسات لصناعة الأسواق
وتفعيل دور بنوك الاستثمار . يضاف الى ذلك ،
ضرورة تخفيض نفـقات انتاج الخدمات المالية
المتاحة في السوق المالي وخلق الظروف التي
تعزز الثقة بالحاضر والمستقبل حيث أن أدوات
السوق تمثل تقييماً حالياً لأفاقها
المستقبلية .
ومن جانب آخر ، يرتبط مستقبل الاستثمار في
الأسهم الأردنية بمدى سلامة الأوضاع
الاقتصادية للمملكة ككل حيث قد يؤدي دخول
الأردن الحتمي في منظمة التجارة العالمية
وفتح أسواقه أمام الصناعات الأجنبية وازالة
المعوقات الجمركية وتعرض صناعاته المحلية
لمنافسة شديدة الى ضعف أوضاع هذه الشركات
الأمر الذي سينعكس في المحصلة النهائية على
أوضاع أسهم تلك الشـركات بصفة خاصة والسوق
المالي على وجه العموم وذلك ما لم تقم
شركاتنا المحلية بتحسين كفاءتها التنافسية
ومستوى جودة منتجاتها .
الا أنه يمكن القول عموماً بأن التعديلات
التشريعية التي تم ادخالها على السوق المالي
والزيادة المتوقعة في عرض الأسهم المتاحة
للاستثمار وتنوعها ضمن اطار برنامج الخصخصة
الى جانب التوجه لطرح منتجات جديدة في السوق
المالي (أسناد الفوسفات والبوتاس) سيؤدي ذلك
كله الى تعزيز جاذبية السوق المالي الأردني
أمام المستثمرين وصناديق الاستثمار الأجنبية
الأمر الذي بدأت بوادره بالظهور فعلياً من
خلال النشاط الملحوض الذي أبدته المحافظ
الاستثمارية الأجنبية مؤخراً في السوق
المالي . وبرغم تحفظي على دخول صناديق
استثمار أجنبية للسوق المالي واتجاهها
للتملك في بعض القطاعات الاستراتيجية المهمة
خصوصاً في ظل رفع حدود الملكية الأجنـبية
الى 100% في العديد من القطاعات ، الا أن
دخول رؤوس أموال أجنبية للسوق المالي سيعزز
ولا شك من معدلات نشاطه ويزيد من فرص
الاستثمار فيه .
السؤال : في ضوء صدور قانون الأوراق
المالية، قانون الشركات، رفع سقوف الملكية
الأجنبية، هل ستزيد نسبة الاستثمار الأجنبي
في السوق المالي؟
الجواب :
الغى قانون الشركات الجديد ضريبة الرسملة
المفروضة على الشركات الراغبة برسملة
أرباحها واحتياطياتها المحتجزة الأمر الذي
سيشجعها على زيادة رؤوس أموالها من خلال
اصدار أسهم جديدة . وهذا الأمر ، واتجاه
الحكومة لخصخصة مؤسساتها العامة ، سيؤديان
معا الى زيادة عرض الأسهم المتاحة للاستثمار
في السوق المالي بدرجة قد يعجز السوق المحلي
وحده عن استيـعابها وامتصاصها بسهولة . هذا
وسيؤدي رفع سقوف الملكية الأجنبية الى 100%
في بعض القطاعات الى تدفق رؤوس أموال أجنبية
ستساعد ولا شك في امتصاص العرض المتاح من
الأسهم بسهولة نسبية .
هذا وقد أعطى قانون الشركات الجديد مهام
وواجبات لجنة الاصدارات لهيئة الأوراق
المالية ، التي تولت الآن مهمة الاشراف
والرقابة على الشركات المساهمة وذلك بموجب
قانون الأوراق المالية الجديد . الى جانب
ذلك ، فقد فصل قانون الأوراق المالية الجديد
ما بين الهيئة الرقابية للأوراق المالية عن
عمليات البورصة وسمح بانشاء صناديق
الاستثمار المشترك والتعامل بمراكز الايداع
الدولية .
ولا شك في أن لتلك التغييرات والتحديثات
الجذرية في منظومة القوانين المتعلقة
بالاستثمار والتناغم الواضح فيما بينها
سيؤدي الى تعزيز قدرة الأردن التنافسية على
جذب المستثمرين الأجانـب وتؤهله لاستقطاب
استثمارات اضافية . وهذا الأمر بدأت بوادره
بالفعل وأصبح الى حد كبير واقع محسوس يمكن
لمسه في السوق المالي ، حيث شهدت الأشهر
الأخيرة الماضية دخول العديد من صناديق
الاستثمار الأجنبية سوق عمان المالي . فقد
ازدادت حركة شراء المستثمرين الأجانب (أفراد
وشركات) من 9.9 مليون دينار في عام 1996 الى
23.4 مليون دينار خلال النصف الأول من عام
1997 ، وهو اتجاه يتوقع له أن يستمر في
المستقبل القادم .
السؤال : هل سيشهد القطاع المصرفي الأردني
تطوراً في الفترات القادمة؟ وما هو شكل هذا
التطور؟
الجواب :
بالرغم من التطور الملموس الذي شهده قطاع
البنوك في الأردن خلال السنوات القليلة
الماضية من حيث مجموع الموجودات والقدرة على
جذب المدخرات وتمويل عمليات الاستثمار الى
جانب قيام البنك المركزي بتحديث مجريات
العمل في هذا القطاع من خلال ادخال معايير
كفاية رأس المال والتركزات الائتمانية
واستبدال الرقابة المباشرة بأخرى غير مباشرة
وتشجيع عمليات الاندماج وازالة كافة السقوف
الموضوعة فيه ، الا أن هذا القطاع لا زال
يتميز بصغر حجم الوحدات المصرفية ومحدودية
الأدوات المالية المتداولة فيه .
وقد ألقت التحولات الخارجية التي تشهدها
الأسواق المالية العالمية بظلالها على السوق
المالي المحلي حيث أبرزت تلك التحولات ضرورة
قيام القطاع المصرفي الأردني بتطوير نفسه
لمواكبة الاتجاهات العالمية . فالتوجهات نحو
ازالة الحواجز وتحرير التبادل التجاري
والخدمي وانفتاح الأسواق المالية على بعضها
البعض وظهور العديد من المنتجات المالية
الجديدة ضمن اطار ما يعرف بالهندسة المالية
تفرض على البنوك الأردنية العمل على التكيف
والتأقلم مع تلك المستـجدات . ولهذا ، يمكن
القول بأن ضرورة البقاء تفرض على القطاع
البنكي أن يتطور خلال الفترات القادمة وذلك
بالنظر لطبيعة التحديات التي تواجهه .
وبصورة عامة ، يمكن القول بأن التطور
المنشود يتمثل في العمل على خلق وحدات
مصرفية أكبر حجماً وأكثر قدرة على المنافسة
وذلك من خلال تقوية المراكز المالية للبنوك
العاملة أو اللجوء الى عمليات اندماج بين
الوحدات المصرفية الحالية ، وهو اتجاه بدأت
بوادره بالفعل منذ فترة قريبة . الى جانب
ذلك ، يتوجب على البنوك الأردنية العمل على
ادخال وطرح منتجات مالية جديدة داخل السوق
المحلي لتلبية المطالب المتزايدة لجمهور
المستثمرين والمدخرين على حد سواء . هذا وقد
بدأت البنوك الأردنية تأخذ بتقنية ادارة
الموجودات والمطلوبات وهو اتجاه حديث ازداد
انتشاره مؤخراً للاستفادة من فروق
الاستحقاقات على جانبي الموجوادت والمطلوبات
لتحقيق عائد مناسب.
|