|
كلمة لتكريم الدكتور فريز و
الدكتور أمية طوقان
دولة رئيس الوزراء الأفخم
معالي الدكتور / زياد فريز
عطوفة الدكتور / أمية طوقان
أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكرام
السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
يسعدنا أن يكون لقاءنا هذه
الليلة لتكريم مصرفيين بارزين: معالي
الدكتور زياد فريز محافظ البنك المركزي
السابق وعطوفة الدكتور أمية طوقان محافظ
البنك المركزي الأردني الجديد.
وبقدر ما نقدم للدكتور زياد
فريز من الشكر والتقدير على جهده في إدارة
السياسة النقدية بكفاءة وإقتدار وتميز على
مدى السنوات الخمس الماضية ، بقدر ما نتمنى
للدكتور أمية طوقان النجاح والتوفيق وسداد
الرأي في موقعه الجديد في خدمة مسيرتنا
الاقتصادية وأهدافها الطموحة.
منذ اليوم الأول لتسلمه
منصب محافظ البنك المركزي ، قاد الدكتور
زياد عملية الإصلاح المصرفي والمالي في
الأردن واتصفت فترة توليه مقاليد السلطة
النقدية بالعمل الجاد في هذا المجال ، فكانت
لديه شجاعة اتخاذ قرارات التحرير الشامل
للعملة وقابلية الدينار للتحويل ، ثم
الانتقال بالرقابة المصرفية من الأسلوب
المباشر إلى الأسلوب غير المباشر ، ونجح في
تحقيق الاستقرار النقدي. وقد لعبت السياسة
النقدية خلال عهده الدور الأهم في الحفاظ
على مكتسبات التصحيح الاقتصادي وتعزيز
الاستقرار النقدي وسعر صرف الدينار ، وذلك
من خلال إدارة فعالة وحصيفة لأسعار الفائدة
وعمليات السوق المفتوحة. لقد استطاع
الدكتور زياد بحزمه وبعد نظره من إخضاع
النظام المصرفي لرقابة مشددة أوجدت انتظاماً
في الممارسات على مختلف المستويات ، الأمر
الذي أدى لتحسين كفاءة البنوك ونوعية
موجوداتها وإداراتها. ويسجل للدكتور زياد
نجاحه المتميز في إبراز دور السياسة النقدية
في تحقيق الاستقرار النقدي ، ولم يغادر إلا
وكان احتياطي العملة الأجنبية يغطي واردات
تسعة شهور.
لقد حققتم النجاح ودفعتم
استحقاقه ، وكان موقفكم الثابت دائماً بأن
سلامة الجهاز المصرفي تعتبر من المسلمات
التي لا يمكن المساومة عليها أو التساهل
فيها لأن سلامة الجهاز المصرفي هي الأساس
لسلامة الاقتصاد الوطني.
إن عطاءكم وانجازاتكم معالي
الدكتور فريز ستبقى مستمرة وممتدة حتى وإن
اختلفت المواقع لأن من كان له النجاح مسيرة
عمر ، كان العطاء المستمر حليفه.
كما ، وباسمكم جميعا ، أرحب
بأحر العبارات بعطوفة الدكتور أمية طوقان
المحافظ الجديد للبنك المركزي الأردني
متمنياً له النجاح والتوفيق في تحمل
مسؤوليات منصبه الجديد ، في مرحلة ما بعد
الانفتاح والتحرير وإزالة القيود ، التي
أنجز الأردن الكثير منها خلال السنوات العشر
الماضية ، ولا شك أن الكل يتطلع إلى أن تعمل
السياستين النقدية والمالية معاً لأجل تحقيق
النمو الاقتصادي الذي لم يتحقق منه الكثير
في سنوات التصحيح الصعبة.
سيجلب الدكتور أمية طوقان ،
الاقتصادي والدبلوماسي والخبير المالي ، معه
إلى منصب المحافظ علم وخبرة ونجاح ، فهو
يحمل أعلى المؤهلات العلمية من أرقى المعاهد
في أمريكا ، حيث حصل على درجة الدكتوراه في
الاقتصاد من جامعة كولومبيا في مدينة
نيويورك ، ولديه من الخبرة العملية الكثير.
فقد بدأ الدكتور أمية رحلته العملية كرئيساً
لدائرة الأبحاث والدراسات في البنك المركزي
، كما تولى منصب المستشار الاقتصادي في مكتب
رئيس الوزراء والمدير العام لسوق عمان
المالي وممثلاً لبلاده في الأمم المتحدة
وسفيراً للأردن لدى الاتحاد الأوروبي
ومملكتي بلجيكا وهولندا ودوقية لوكسمبورج
ورئيساً لقسم المنظمات العربية والاقليمية
في صندوق النقد العربي.
والدكتور أمية طوقان قريب
للسياسة النقدية علماً وممارسةً ، فالى جانب
خبرته وعمله في البنك المركزي الأردني ، كان
موضوع أطروحته لدرجة الماجستير يتعلق
بالسياسة النقدية وتجربة البنك المركزي
الأردني ، كما كان موضوع رسالة الدكتوراه
يدور حول أثر السياسة النقدية على الموجودات
الأجنبية لدى الجهاز المصرفي. كل هذا
يدعونا إلى الإطمئنان إلى أن السياسة
النقدية ستكون بين يدي خبير اقتصادي ومالي
متمرس.
ولا شك في أن النجاح
والانجازات التي حققها البنك المركزي
الأردني خلال حاكمية الدكتور فريز في مجالات
التحرر والاستقرار النقدي وبناء الاحتياطي
الأجنبي ستسهل على المحافظ الجديد قيادة
السياسة النقدية إلى آفاق جديدة ، نحتاج
اليها ونحن نتطلع إلى تحقيق نمو اقتصادي
مستدام. وبحكم علمه وخبرته الواسعة
والمتنوعة ، سيكون سهلاً على الدكتور أمية
طوقان أن يضبط إيقاع السياسة النقدية بما
يتوافق مع الأهداف الاقتصادية المرجوة.
وليسمح لي الحضور جميعاً أن
اقول باسمهم وباسم الجهاز المصرفي الأردني
بأننا على أتم استعداد للتعاون معكم لتحقيق
غايات وطننا وتطلعاته نحو المزيد من التقدم
والازدهار والاستقرار النقدي.
اخـواني
الحضـور ،،
أشكر استجابتكم هذه الدعوة
وباسمكم جميعا أتمنى للسلف والخلف كل
التوفيق والنجاح في ظل راعي المسيرة جلالة
الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم.
|