|
كلمة لتكريم الدكتور سعيد
النابلسي و الدكتور زياد فريز
دولة رئيس الوزراء
الأفخم
معالي الدكتور سعيد
النابلسي
معالي الدكتور زياد فريز
أصحاب المعالي و السعادة
الحضور الكرام
السلام عليكم و رحمة
الله و بركاته،
نلتقي في هذا اليوم
معا تكريما لمعالي الدكتور سعيد النابلسي و
تقديرا لعطائه المتميز و عرفانا بما قدمه
لأمته و وطنه.
كما نلتقي أيضا
لنرحب بمعالي الدكتور زياد فريز خليفة
الدكتور سعيد في منصب محافظ البنك المركزي
الأردني.
و بقدر ما نقدم
للدكتور سعيد من الشكر و التقدير نتمنى
للدكتور زياد النجاح و التوفيق و سداد الرأي
لأجل أن تبقي مسيرتنا الاقتصادية سائرة نحو
أهدافها الطموحة.
لقد عرفت الدكتور
سعيد عن قرب من خلال عضويتي في مجلس إدارة
البنك المركزي و بقدر ما أعجبت بشخصيته
الفذة أعجبت أيضا بسعة أفقه و تفانيه في
العمل و صلابة مواقفه و وضوح رؤياه و قدرته
على استشراق المستقبل و اتخاذ القرارات
الصعبة.
أننا في الأردن
مدينون لهذا الرجل الكبير فقد استطاع في
ظروف بالغة الصعوبة أن يعزز مكانة الدينار و
قوته و استقراره بفضل سياسته الحكيمة كما
قام بعمل إصلاح واسع في الجهاز المصرفي و
خفف قيود الصرف و انتقل في السياسة النقدية
من أسلوب التدخل المباشر إلى التدخل غير
المباشر و طبق مبادئ كفاية رأس المال و
التركزات الائتمانية و التسليف بالعملات
الأجنبية و أخيرا كان قراره الأهم و هو
إدخال فكرة البنوك الشاملة إلى الأردن الأمر
الذي قد يؤدي إلى تغيرات هامة في السوق
المالي الأردني.
لقد حققتم النجاح و
دفعتم استحقاقه من شجاعة و تصميم و انضباط و
قبول بالمخاطر و المثابرة و الثبات على
المبدأ و اتخاذ القرارات الصحيحة للأسباب
الصحيحة.
من كان له النجاح
رحلة و ليس محطة، كما أنتم معالي المحافظ
سيبقى عطاؤه مستمرا حتى و إن اختلف موقعه.
كما و انتهز هذه
المناسبة لأرحب باسم الأسرة المصرفية بمعالي
الدكتور زياد فريز المحافظ الجديد للبنك
المركزي و أتمنى له باسم الجميع النجاح و
التوفيق بمهمته الجديدة خاصة في هذه الفترة
الحاسمة من تاريخ الأردن الاقتصادي و التي
نستعد فيها للانطلاق إلى آفاق رحبة سيكون
للسياسة النقدية دور قوة الدفع الرئيسية
فيها.
إن الدكتور زياد
فريز سيجلب معه إلى منصب المحافظ علم و خبرة
و نجاح فهو يحمل الدكتوراه في الاقتصاد و
بدأ رحلته العملية في البنك المركزي الذي
يعود إليه الآن محافظا و ذلك قبل أن يتولى
أول مناصبه الوزارية في وزارة الصناعة و
التجارة و منصبه الوزاري الثاني في وزارة
التخطيط و بعد هذه الخبرة و النجاح قرر
منافستنا من خلال بنك الصادرات و التمويل
الذي أسسه مؤخرا و لكن قبل أن يبدأ هذه
المنافسة خرج منها مسرعا. كل هذا يجعلنا
نطمئن بأن السياسة النقدية ستكون بين يدي
خبير متمرس.
و ليسمح لي الأخوة
الزملاء رؤساء مجالس إدارة البنوك الأردنية
و المؤسسات المالية و مدرائها العامون أن
أقول باسمهم بأن الجهاز المصرفي الأردني
بأكمله على استعداد للتعاون المطلق معكم
لتحقيق غايات وطننا و طموحاته بالتقدم و
الازدهار و الاستقرار المالي و النقدي.
الإخوة الحضور،
أشكر استجابتكم لهذه
الدعوة و باسمكم جميعا أتمنى للسلف و الخلف
كل التوفيق و النجاح في ظل راعي المسيرة
جلالة الملك الحسين المعظم و ولي عهده
الأمين.
و السلام عليكم. |