الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسيةكلمات مفلح عقل  / كلمة في اجتماع المدراء السنوي لفروع الأردن (1995)

 

    

كلمــــــة

السيد / مفلح عقل في اجتماع المدراء

السنوي لفروع الأردن

29/12/1995

أنها لمناسبة عزيزة علينا جميعاً أن نلتقي معاً في هذا الاجتماع السنوي التقليدي فكل عام ومؤسستنا  بخير وكل عام وكل واحد منكم وجميعكم بخير .

أنني اعتبر هذا الاجتماع من أهم اجتماعات مؤسستنا لسببين هما :

1- أنه الأقرب الى القرن الحادي والعشرين .

2- تبلور معطيات في السوق الاردني تتطلب نظرة جديدة لأدارة الميزانية من حيث الانتقال من أدارة الموجودات الى أدارة الموجودات والمطلوبات معاً .

كما تعلمون فأن الغاية الأولى لأجتماعنا هي تقييم أداء سنة مضت حققت فيها مؤسستنا   بفضل  هذه الأدارة المستنيرة  وبفضل جهودكم وعملكم المتواصل وأصالة انتمائكم  نجاحاً مرموقاً  وأرباحاً مجزية

واجتماع اليوم هو ايضا تعزيزاً لسنة سارت عليها ادارتها  حيث نلتقي فيها مع قياداتها الادارية لنرسم واياهم  أفق عام جديد ونستشرق معهم أفاق أعواماً عديدة أخرى  قادمة كل ذلك لاجل ان يبقى البنك العربي سائراً على طريق التقدم والنجاح معززاً  بالتزام ادارته المتجدد برسالة المؤسس نحو الوطن وطموحاته ونحو عملائه وتطلعاتهم ونحو أبنائه العاملين وأحلامهم  .

سعادة  المدير 

أن الانتماء لأسرة البنك هو مبعث اعتزاز وعلاقة ارتباط خاصة قبل أن تكون علاقة عمل وسيبقى هذا الاعتزاز لا مجرد شعار نرفعه بل ممارسة حقه نقدمها وعمل جاد  نقوم به .

أن التغيرات المستمرة التي يشهدها المسرح الاقتصادي العالمي والمسرح المحلي جعلت  من متطلبات تحقيق النجاح والاستمرار به متطلبات عالية ومع إدراكي لارتفاع كلفة هذه  المتطلبات واستحقاقاتها  الا ان أدارة هذه المؤسسة المستنيرة وعت ذلك دائماً وعملت بنجاح له ومن هنا استطيع الجزم بان متطلبات النجاح والتميز متواجده في هذه المؤسسة  فالإدارة الملتزمة والمسلحة بحكمة السنين وانتم الجالسون هنا  وبقية الاخوة العاملون جاهزون للبذل والعطاء حتى التفاني لانكم لا تؤمنون الا بالنجاح ولاتتطلعون الا الى التميز .

ونحن نعيش اللحظات الأخيرة من القرن العشرين ونقترب بسرعة من القرن الحادي والعشرين نشعر جميعا بتسارع نمط التطور في المؤسسات وفي مجالات التكنولوجيا والسياسة والاقتصاد   والاجتماع ، فرؤوس الأموال تتحرك بسرعة هائلة عبر الحدود ودول العالم الثالث تهجر الاقتصاديات الموجهة إلى اقتصاديات السوق  وكثرة التحديات الجديدة في الاسواق المالية الناشئة وأسواق راس المال  تحتل مدى أوسع  من الساحة المصرفية  وتزداد اهميتها على هذه الساحة كل ذلك  الى جانب الأهمية المتزايدة لأدارة المخاطر  الامر الذي  أثر بشكل جوهري  على الطريقة التي تقدم فيها الخدمات المصرفية وبشكل خاص الائتمان  المصرفي .

ومن جانب العملاء فقد اخذوا  يركزون على عناصر الخدمة ونظام المناولة والسرعة والانجاز والابداع في تصميم المنتجات الأكثر مطابقة لحاجتهم . وقد اضطرت هذه النظرة لطبيعة العمل المصرفي البنوك إلى إدخال تعديلات هامة على نوعية المستخدمين ونظم تقديم الخدمات وصممت العديد من المنتجات وبعبارة أخرى أصبحت تركز على الخدمة والمنافسة والإبداع في الهندسة المالية وكل ما يضيف قيمة لخدماتها تلبية لحاجات العملاء المستجدة والتغيرات في تفضيلاتهم ليس هذا فحسب بل اصبح النجاح في هذا المجال اساساً في الحكم على مدى كفاءة المصرف ومدى الرغبة للتعامل معه .

وبالرغم من أن مسيرتنا في البنك العربي اتصفت بالمحافظة (CONSERVATISM)  كفلسفة عمل إلا أن  ذلك لم يحل دوننا وادخال العديد من التغيرات الجذرية  على طرق تقديم الخدمة المصرفية  والاستخدام  المكثف لأنظمة المعلومات المتطورة وأدخال المنتجات المصرفية الجديدة وقد نجحت هذه التجربة وأبقت البنك العربي في مكانة مرموقة في أعين الدول والبنوك  و العملاء .

أننا الآن على أبواب مرحلة فريدة من التطور غير المسبوقه بسرعته وشموليته وهذا يفرض على المؤسسات أن تبدأ مبكره بصناعة المستقبل وأن تستجيب دونما لحظة انتظار لتحدي السرعة في الاستجابة للمستجدات بل وأستباقها .

أن المستقبل قادم لكنه ولاشك مختلف عن الماضي وسيواجه من يدرك ذلك  ويستعد  لمستقبله ظروفا  مواتية ، لذا يترتب على من يريد ان يسرع الخطى نحو المستقبل أن يبحث عن الأفكار التي توصله الى هناك وان يبدأ العمل بهذه الوسائل مبكراً .          

أن  المؤسسات المستنيرة ( VISIONARY CORPORATIONS  ) كمؤسستنا هي السباقة دائما للقبول بالتطوير ومخاطره وهذا القبول  ناتج عن قناعة مفادها "بأن القبول بمخاطر عدم التطوير يؤدي الى مواجهة لمخاطر اعظم نتيجة ما سيحدث  ويستجد في المستقبل دون استعداد مسبق له " .

“ A threat that everyone perceives and no one discusses hurts a company much more than a threat that is clearly revealed”.

تعود الرغبة في عدم  التطوير عادة لسيطرة افكار معينة تحول  بين اصحابها وبين التطوير  واوضح مثل على ذلك السويسريون الذين أخترعوا  الساعات الإلكترونية بينما نجح فيها اليابانيون . لماذا ؟ لان السويسريون كانوا فخورين في نجاحهم الماضي ولايرغبون بالتغيير (PARADIGM PARALYSIS) .

لا أريد ان ادعي الخبرة في فلسفة  التطوير لكن أستطيع ان ادعي ان التطور على المستوى الفردي والجماعي هو حاجة أساسية وضرورية لان أسهل الامور في الحياة  واكثرها امنا ان نستمر بعمل ما نعمله بنفس الرتابة والاستمرارية لكن مثل هذا الوضع لايمكن ان يضمن استمرار التفوق خاصة وان السرعة في التغيير التي تحيط بالمؤسسات وطبيعة انشطتها تجعل ما نقوم به الآن لا يصلح لعدة سنين قادمة .

ان  الحاجة الى الاداء بطريقة جديدة قادت المؤسسات الى اعادة التطوير  REENGINEERING  وهذا التوجه نتج عنه قفزة كمية (QUANTUM  LEAP) في انجازات المؤسسة التي تبنته في مجال الكفاءة وخدمة العملاء و مفاجأة المنافسين بأفكار جديدة لم يكونوا يتوقعوها .

مرة أخرى أقول أن التقدم التكنولوجي والانفتاح بين الأسواق وتوقعات العملاء والخيارات العديدة المتوقعة منهم بشكل لم يسبق له مثيل هذه الأمور معاً تسارع في تقادم الطرق التي تؤدي فيها المؤسسات عملها ، ولاشك أن استعادة القدرة التنافسية للمؤسسات يتطلب منها التخلي عن الطرق القديمة والبدء بالعمل بطرق تختلف  عما اعتادت أن تعمل به كما يتطلب منها التخلي عن الكثير من المبادىء والاساليب حتى من بين تلك التي أدت الى نجاحها في الماضي . من هنا أنطلق محللوا الاتجاهات قائلين بانه لايمكن دخول القرن الحادي والعشرين بأنظمة صممت في القرن العشرين ودعوا  المؤسسات الى اعادة  صياغة أنظمتها وسياستها استعدادا للقرن الجديد .

لقد تفردنا  في السوق الاردني بميزة الادارة والكفاءة والحجم وعلينا الآن أن نضيف الى هذه الميزات ميزات أخرى تعزز تفردنا في موقعنا التنافسي . علينا أن نعلن دائماً  وبحماس وأيمان وان نمارس ما نعلنه بأننا البنك الرائد والمتميز في خدمة عملائه والأكثر قربا منهم  والاكثر فهما لحاجاتهم لكن وفي نفس الوقت علينا أن ندرك بأن  شعاراً مثل هذا يلقي علينا مسؤولية التطوير والتحسين  المستمرين كما يلقي على كل فرد منا وعلينا جميعاً مسؤولية معاملة من شرفنا بالتعامل معنا باحترام وتقدير .

كما علينا أن نعزز إدراكنا لحقيقتين هامتين هما :

- نحن في العمل المالي (FINANCIAL BUSINESS)  وليس في العمل المصرفي فقط وهذا يتطلب تطوراً وتنوعاً في الأنشطة التي علينا القيام بها  وبشكل خاص في مجال اعمال اسواق راس المال .

- نحن في مجال الخدمة فعلينا أن نبقي خدمة العملاء ضمن أولوياتنا الاستراتيجية وأن ننتقل في التعامل معهم من أرقام إلى أناس شرفونا بالتعامل معنا .

 “If I had brick for every time , have repeated the phrase, quality, service, cleanliness and value. I think I’d probably be able to bridge the Atlantic Ocean with them“  Ray Kroc, Founder, McDonald’s.

في مسيرتنا نحو الإبداع والتميز  علينا أن لا نؤمن بالمستحيل وان لا نقبل بان هناك هدفا لا يمكن انجازه مهما كان طموحاً لان الأمور التي قد تبدو مستحيلة اليوم يمكن إنجازها غدا بتعديل مناسب في السياسات والأساليب وبنظرة جديدة للأمور .

 في سنة 1819 وقف رئيس دائرة تسجيل المخترعات في أمريكا قائلاً :

 “Everything that can be invented has been invented”

 وفي سنة 1923 وقف أحد حملة  جائزة نوبل في الفيزياء وقال :

 “There is no likelihood man can ever tap the power of the atom”

 وقبله قالLord Kelvin  رئيس الجمعية العلمية الملكية في بريطانيا في سنة 1895 :

 Heavier than air , flying machines are impossible

         وقبل ان أنهي أود الانتقال باشارة سريعة إلى قضية الائتمان ونوعيته وهي القضية الأولى والأهم في الإدارة المصرفية وفي هذا المجال ادعو إلى تبني نظام الجودة الشاملة لما له من أثر ايجابي على نوعية القروض .

وكما يعلم الجميع منكم فإن المقصود بإدارة الجودة الشاملة في الائتمان هي مجموعة المبادىء (PRINCIPLES) والأدوات (TOOLS) والإجراءات (PROCEDURES)  التي تحكم الإجراءات العملية لتحقيق الجودة   .

تتمحور إدارة الجودة الشاملة حول المبادئ التالية :

1- التركيز على العملاء (CUSTOMER FOCUS) .

2- النوعية(QUALITY) .

3- التحسين المستمر (CONTINUOUS IMPROVEMENT) .

4- INVOLVEMENT  IN PERSONAL .

ويمكن ان تؤدي هذه الفلسفة اذا ما احسن تطبيقها الى مايلي :

1- عملاء راضين CONTENDED CUSTOMERS  .

2- موظفين بصلاحيات مناسبة   EMPOWERED EMPLOYEES .

3- زيادة في العائد INCREASED REVENUE .

4- تقليص في المصاريف  REDUCED NON INTEREST EXPENSES.

          وقبل أن أنهي هذه الكلمة أود أن أجعل من هذا الاجتماع مناسبة لأطرح للنقاش اللاحق إستراتيجية للقرن القادم تقوم على أن نكون بنك العالم العربي  الدولي ، وأقول هذا من منطلق رؤيتي للتحولات السريعة في هذا العالم نحو الانفتاح ونحو اقتصاديات السوق.

          وأنني لا أرى وقتاً طويلاً يفصلنا عن العودة إلى سوريا والعراق والسودان وليبيا ، كما أرى أن دخولنا إلى السوق الجزائري قد أصبح ضمن الممكن .

          أقول هذا من منطلق قناعتي بالفرص الكبيرة المتاحة في هذا العالم ومن قناعتي بقدرات إدارتنا والاحترام الواسع جدا الذي تتمتع به في طول هذه المنطقة وعرضها .

 

عودة لقائمةالكلمات

Site Navigation

 مفلح عقل في سطور

السيرة الذاتية
أهم الشهادات
ألبوم صور

 كتب منشورة

 مقـــالات منشورة

 كلمات مفلح عقل

 أبحاث منشورة

 لمراسلتنا

Quick Search


 

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج1)

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج2)

كتاب الفوائد - أسعار الفوائد

كتاب مقدمة في الإدارة المالية

البنوك الإسلامية

تنافسية القطاع المصرفي

   
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
       
     
 
Copyright © 2005 MuflehAkel.com,  All rights reserved.