|
كلمة
إلى رئيس مجلس الإدارة (2002)
سعادة السيد / رئيس مجلس
الإدارة
سعادة السيد / نائب رئيس
مجلس الإدارة / المدير العام
الأخوات والأخوة الزملاء
أسعدتم جميعا صباحا ،،،
أبدأ بتحية خاصة لسعادة
رئيس مجلس الإدارة لعطائه المتواصل والممتد
على مدى ستة وستين عاما ، حيث أتيح لي شرف
الاتصال به بصورة شبه يومية خلال العشرين
عاما الأخيرة منها.وفي كل يوم رأيته فيه ،
كان يبدو أكثر تفاؤلا وثقة بالمستقبل ، وكان
يبدو أكثر تصميما من اليوم الذي سبقه على
الاستمرار بمسيرة النجاح التي بدأها وهذه
المؤسسة العظيمة منذ أسسها والده المرحوم
عبد الحميد شومان.
سيدي الرئيس ، بمثل ما أنتم
عليه تسمو الطموحات وتعلوا ، وبمثل ما قدمتم
وتقدمون ، يكبر الأفراد وتكبر مؤسساتهم
وتزدهي الإنجازات وتعظم.
سيدي الرئيس ، إننا وابنك
الذي نشأ على نفس القيم والمثل والمبادئ
التي سرت عليها نؤكد التزامنا بالعمل معا
والسير على نفس نهج العطاء والعمل الذي
بدأته وسنضيف إلى ما بنيتم ليبقى اسم البنك
العربي حاملا رسالة هذه الأمة كما أردتم له
أن يكون.
سيدي الرئيس ، نريد لك أن
تطمئن ، فرغم كل الظروف الصعبة والعاصفة
التي تحيط بهذه المنطقة ، سنحقق الهدف الذي
نتطلع إليه ، مستمدين العزم من إصرارك
وتفانيك ومن التجارب الصعبة التي اجتازتها
مؤسستنا بنجاح والتي طالما حدثتنا عنها بزهو
مرة بعد مرة. وسنعمل بما علمتنا بأن النجاح
لا يجب أن يؤدي إلى الاسترخاء لأن الذين
قبلوا بالاسترخاء ارتكبوا خطيئة كبيرة.
لقد كانت سنة 2002 هي السنة
الأولى في خطتنا الاستراتيجية ، وطبقا
لأهدافها ، فقد تم التركيز على قروض التجزئة
، حيث طورنا السياسات والإجراءات والمنتجات
والحملات الإعلامية المكثفة لأجل خلق إحساس
واسع لدى عملائنا بهذه المنتجات. وقد حققنا
في هذا المجال نتائج جيدة كما ونوعا.
وسيكون ضمن خطتنا لهذا العام المزيد من
التركيز على ما تم إنجازه مدعوما بتكنولوجيا
أكثر تقدما وأكثر كفاءة للحصول على حصة أفضل
من السوق.
كذلك انتقلنا في تمويل
المشاريع نقلة نوعية هامة ، حيث تمكنا من
تنظيم أكبر قرض تجمع بنكي (بمبلغ 60 مليون
دينار) ، ونقوم بقيادة تجمع بنكي لتمويل
مشروع معالجة المياه العادمة في خربة السمرا
على أساس
BOT
وهو الأول من نوعه في الأردن. أما إقراض
الشركات ، فلم نحقق فيه كل ما تطلعنا بسبب
ظروف المنطقة السياسية والاقتصادية غير
المواتية ، لكننا حققنا من الأرباح ما وعدنا
بتحقيقه.
ووصولا إلى الكفاءة
الإنتاجية وتعزيزا للرقابة ، نقلنا نظامي
تصنيف المخاطر إلى الأنظمة الآلية وقمنا
بتطوير وتطبيق نظام آلي للإنذار المبكر
يتعرف على الانحرافات السلبية في التسهيلات
فور حدوثها وينبه مدراء ومسؤولي الرقابة
عنها حالا ، الأمر الذي اختصر وقت التعرف
على المشاكل وبكر في معالجتها وسينعكس ذلك
إيجابيا على نوعية المحفظة.
وتبسيطا للإجراءات:
³
مكننا المراسلات الروتينية
من خلال نماذج تطبع وترسل آليا.
³
ونعمل مع الأنظمة الآلية على
اختصار الوقت اللازم لإنجاز طلب التسهيلات
من خلال تحسين سرعة الشبكات ونظام عرض الطلب
نفسه.
³
وتطبيق نظام آلي لاحتساب
قيمة التسهيلات مرجحة بمخاطر كل منها.
وقد تحقق كل هذا في وقت
تعيش فيه جميع المؤسسات في كل أنحاء العالم
ظروفا صعبة ، وتتوالى عليها الضغوطات من كل
جانب أكثر وأكبر من أي وقت مضى ، فأدركت بأن
الحلول القديمة لم تعد تجدي ، كما أدركت عدم
وجود حل وحيد وجواب وحيد لمشكلاتها لأن
المطلوب هو مجموعة من الأفكار الجديدة
ومجموعة من الأساليب الجديدة.
كذلك فإن قوى الاقتصاد
الكلي التي تفرض تأثيرها على المؤسسات هي في
تزايد مستمر ، ونتيجة لذلك تجد المؤسسات
نفسها مجبرة على خفض الكلفة وتحسين نوعية
منتجاتها والبحث عن فرص جديدة للنمو وتحسين
الإنتاجية. وقد كان محور التركيز في هذه
الفترة على العميل ذو القيمة العالية
(High Value Customer)
الموالي
(Loyal)
المتكرر
(Returned)
الراضي
(Satisfied)
والمربح.
في ضوء ثورة المستهلكين ،
وجدت المؤسسات أنها بحاجة إلى أجندة مختلفة
عن أجندة الماضي ، فالموردين الذين تحكموا
فيما يقدم للعملاء ووضعوا المرجعية لكيفية
إدارة النشاط فقدوا اليوم زمام المبادرة
لعملائهم ، وقام هؤلاء العملاء بالتمرد على
من أبقوهم عبيدا لهم على مدى السنوات
الخمسين الماضية. لقد هجر العملاء العديد
من الشركات التي كانوا مخلصين لمنتجاتها
وانتقلوا إلى منتجات جديدة مماثلة بأسعار
أفضل. لقد قام العملاء بذلك في قطاعات
السيارات والمنتجات المنزلية والخدمات
المالية ومحطات التلفزة لأنهم لم يعودوا
قادرين على تحمل إساءة الشركات التي كانت
تمن عليهم بما تقدمه لهم. إنهم يرفضون تحمل
الأسعار العالية والنوعية المتدنية والخدمة
السيئة فيما يحصلون عليه من سلع وخدمات.
وكمحصلة لذلك ، بدأ العملاء
يصدرون الأوامر لموردي السلع والخدمات بخصوص
السعر الذي يدفعونه ومستوى النوعية التي
يريدون والوقت الذي يريدون فيه الخدمة.
إن الموردين الذين لا
يقبلون بذلك سيصبحوا الموردين السابقين ،
ولقد أدرك ذلك مدراء كبار الشركات حول
العالم أجمع ، وأخذوا يخشون من هذا التوجه
خاصة بعد أن أدركوا تماما بأن هناك قوة
كبيرة لدى العملاء وأنهم سيستخدمون هذه
القوة ... أنه اقتصاد العملاء
(Customer Economy).
لقد ظهرت قوة العملاء هذه
كحصيلة لمجموعة عوامل ، منها:
³
الانتقال من اقتصاد الندرة
إلى اقتصاد الوفرة وزيادة العرض على الطلب
نتيجة زيادة طاقة المؤسسات في جميع
القطاعات.
³
التقدم التكنولوجي الذي ضاعف
الطاقات الإنتاجية.
³
مطالبة المستثمرين بعوائد
أفضل أجبر الشركات على البحث عن حصة سوقية
أكبر.
³
ظهور عملاء أكثر معرفة وأكثر
تعلما وأكثر قدرة في الحصول على المعلومات
عن المنتجات واسعارها.
³
قصر دورة حياة المنتجات
وكثرة المقلدين.
لقد أدت هذه القوة إلى أن
أصبح العملاء أكثر تطلبا ... إنهم يريدون
عناية خاصة من خلال تعامل مباشر منفرد ، كما
يريدون مبادرة في تعرفهم احتياجاتهم الحالية
وتوقع المستقبلية منها ... إنهم يريدون خدمة
خاصة تتناسب وكل منهم وأفكار تروقهم وخدمة
تخلق القيمة لهم.
إن ما قدم لاسترضاء العملاء
يجب أن يستمر وأن يتطور دائما لأن العوامل
التي نقلتنا إلى ما يسمى باقتصاد العملاء
(Customer Economy)
لا زالت في تصاعد ، ولا نرى في الأفق نهاية
للمنافسة والتوسع في الطاقات الإنتاجية
وتحول المنتجات إلى سلع
(Commodization)
وتزايد معرفة العملاء وبالتالي قوة العملاء
المستمدة من هذه العوامل معا.
واعترافا بقوة العملاء
الصاعدة ، بدأت المؤسسات تعمل على:
1)
تبسيط الأمور للعملاء إلى
ابعد الحدود ، وأخذت المؤسسات تنظر إلى
نفسها نظرة نقدية تتناول طريقة عملها من
وجهة نظر العملاء وليس من وجهة نظرها.
2) التركيز
على إجراءات أداء الخدمة لأن الإجراءات هي
الطريقة الفورية في التفكير العملي من منظور
العملاء. إن الإجراءات هي الانضباط الذي
يجعل من الأداء المتميز مسألة تصميم وليس
مسألة حظ.
3) القياس
لأجل التحسين وليس لمجرد القياس ، كما يجب
أن تكون الغاية منه هي كيفية جعل الأمور
أفضل في المستقبل
(Measure to improve, not
just to measure).
وللتعامل مع القضايا التي
أخذ العمل يفرضها على المؤسسات ، تم إدخال
العديد من الأساليب الإدارية الجديدة:
³
الجودة الشاملة
(T.Q.M.).
³
Six Sigma Quality.
³
Cross Functional Teams.
³
Performance Linked
Compensation.
³
Customer-Supplier
Partnership.
³
Competency Profiling in
HR.
³
Balanced Scorecard (B.S.C.).
³
القياس على أساس القيمة
المضافة.
³
Business Process
Re-engineering.
وقد ساعدت هذه الإبداعات
الإدارية
التي غزت الأسواق العديد من المؤسسات
والشركات على العودة إلى الصدارة والمحافظة
على مكانتها التنافسية ، وكان لها الفضل في
الرواج الأطول الذي شهده الاقتصاد الأمريكي
خلال عقد التسعينات. كما كان لها الفضل في
إنقاذ شركة
IBM
من الإفلاس ونجاح شركة
GE
بصورة ملموسة ونقل شركة
Dell
من غرفة في السكن الجامعي إلى مركز القائد
في مجالها على مستوى العالم.
وأهم ما خلصت إليه هذه
الإبداعات هو أن مؤسسات القرن الحادي
والعشرين ستتسم ببساطة هياكلها التنظيمية
وتفرغ الإدارة العليا للقيادة والمستويات
الإدارية الأقل للإدارة مع صلاحيات كبيرة
وإجراءات بسيطة مع انفتاح على المناخ
الخارجي والتفاعل معه ومبادرة إلى اتخاذ
القرارات بسرعة ضمن مستوى معقول من المخاطر.
الرابحون في هذا القرن هم
الأسبق على منحنى التقدم ، وهم الذين يطرقون
آفاقا جديدة دائما ، وهم الذين يبحثون عن
فرص جديدة دائما ، وهم الذين يعيدون اختراع
قوانين المنافسة ، وهم الذين يتحدون الأمر
الواقع.
لنعمل
كفريق واحد لأجل تقديم المنتج المناسب
للعميل المناسب بالسعر المناسب وفي الوقت
المناسب ومن خلال القناة المناسبة لنعمل
كفريق واحد لأجل أن نضمن رضا العملاء لأنهم
هم وهم وحدهم يقررون من يربح ومن يخسر.
|