|
حوار ــ يوسف ضمرة
حقق القطاع المصرفي في الاردن انجازات
ونتائج قياسية خلال العام الماضي وخلال
الشهور الماضية من هذا العام‚ وقد تأثرت
نتائج البنوك بنشاط القطاعات الاقتصادية
الأخرى فيما ساهم القطاع المصرفي في دفع
النشاط الاقتصادي العام وأسهم بفعالية
في تحقيق النمو الاقتصادي‚
وقد ارتفع اجمالي موجودات البنوك
المرخصة في الأردن في نهاية يوليو
الماضي الى اكثر من (20) بليون دينار
اردني‚ فيما زاد اجمالي الودائع لديها
على (12) بليون دينار اردني‚ وارتفعت
التسهيلات الائتمانية الى اكثر من (7)
بلايين دينار اردني‚ وبذلك تكون البنوك
قد عززت من مراكزها المالية‚ وعملت على
تجميع المدخرات وتقديم التمويل اللازم
لقطاعات الاقتصاد الوطني المختلفة اضافة
الى نجاحها في لعب دورها على صعيد تنمية
المجتمعات المحلية‚
وحول دور القطاع المصرفي في النمو
الاقتصادي وابرز انجازات البنوك في
الاردن واداء المصارف الاردنية‚ وتطوير
سوق الاقراض ومقارنة القطاع المصرفي
الاردني مع بعض الدول العربية التقى
الوطن الاقتصادي الرئيس التنفيذي لجمعية
البنوك مفلح عقل لالقاء مزيد من الضوء
على تلك الانجازات‚
كيف تنظرون الى تطور الجهاز المصرفي في
الاردن وما هي أبرز مظاهر هذا التطور
خلال السنوات الماضية؟
ــ
كانت تطورات الجهاز المصرفي سريعة جدا
من حيث عدد البنوك ومن حيث موجوداتها
ومن حيث ودائعها عدا عن التطور الفني
الكبير في طريقة تقديم الخدمة ونوعية
الخدمات المقدمة‚
واذا ما تناولنا السنوات العشر الاخيرة
فسوف نجد ان عدد البنوك ارتفع من (20)
بنكا عام 1995 الى (23) بنكا في عام
2004‚ فيما ارتفع عدد الفروع من (319)
فرعا الى (450) فرعا‚ وارتفع اجمالي
موجودات البنوك الاردنية من (8430)
مليون دينار اردني الى (17821) مليون
دينار اردني عام 2004‚ فيما ارتفع مجموع
رأس المال والاحتياطيات من (702) مليون
دينار اردني الى (1874) مليون دينار‚
وفيما يتعلق باجمالي ودائع البنوك في
الاردن فقد ارتفع من (5788) مليون دينار
اردني في نهاية عام 1995 الى (11564)
مليون دينار اردني في نهاية عام 2004‚
وكذلك ارتفع اجمالي التسهيلات الممنوحة
للقطاعات الاقتصادية من (3706) ملايين
دينار اردني الى (6317) مليون دينار
اردني في نهاية عام 2004‚
وهذه المقارنة تدل بشكل قاطع على مدى
التطورات التي شهدها الجهاز المصرفي في
الاردن خلال السنوات الماضية‚
كيف تصف الوضع الحالي للجهاز المصرفي؟
-
باختصار يمكنني وصف الوضع المصرفي حاليا
بانه يتمتع بشمولية الخدمات المصرفية
المقدمة لمختلف فئات المجتمع ومؤسساته
الاقتصادية الى جانب الالتزام بمعايير
الرقابة المحلية والدولية والتي
ستطابقها الى حد بعيد‚ كما يتمتع الجهاز
المصرفي بالتطور من حيث المفاهيم والنظم
والمنتجات واستعمال التكنولوجيا
والكفاءة التشغيلية‚ اضافة الى تميزه
بالصلابة والمتانة وارتفاع نسبة كفاية
رأس المال‚ والربحية الجيدة‚ وسلامة
نوعية الموجودات وحصافة السياسات
الائتمانية اضافة الى تمتع الموارد
البشرية بكفاءة تزداد عمقا مع الايام
ولا ننسى هنا مدى احساس والتزام مؤسسات
الجهاز المصرفي بالمسؤولية الاجتماعية‚
والأهم من ذلك وصول هذا الجهاز الى
مستوى هام من التطور الذي ساعد الاقتصاد
على تحقيق معدلات النمو التي يحققها
الآن‚
ما
هو تقييمكم لمساهمة البنوك في الانجاز
الاقتصادي للاردن؟
-
ان المنطق الاقتصادي يقول انه لا يمكن
ان يتحقق النمو الاقتصادي المستدام الا
في ظل نظام مصرفي متطور والنظام المصرفي
المتطور هو النظام الذي ينجح في تجميع
المدخرات واستعمال هذه المدخرات في
تقديم الائتمان لافضل المشروعات مردودا‚
وانطلاقا من هذا المنطق أشير الى ان
البنوك الاردنية نجحت في تجميع المدخرات
اذ بلغت الودائع لديها (12 بليون دينار
اردني تعادل 153% من الناتج المحلي
الاجماليGDP وقامت بتقديم (7‚0) بلايين
دينار اردني كتسهيلات لمختلف الانشطة
الاقتصادية‚
كما قامت بوضع مواردها من العملات
الاجنبية في خدمة الاقتصاد اذ ان 14% من
التسهيلات هي بالعملة الاجنبية (1‚0
بليون دينار)‚
كما قامت البنوك بتوزيع تسهيلاتها على
جميع القطاعات بما فيها القروض السكنية
والاستهلاكية اضافة الى ان اسهم البنوك
قدمت فرص ربح كبيرة للمساهمين‚
وكذلك حققت البنوك ارباحا ممتازة شكلت
قيمة مضافة للاقتصاد وعائدا مجديا على
رأس المال المستثمر فيها‚ كما قامت
البنوك بتوفير الامان والعائد والسيولة
لحوالي (2‚6) مليون حساب لديها‚
كيف يمكن للجهاز المصرفي ان يكون فعالا
في تحريك النشاط الاقتصادي وتعزيز
النمو؟
-
ان النظام المصرفي المتطور متطلب اساسي
لتحقيق النمو الاقتصادي وهذا رأي
الغالبية من الاقتصاديين ولكن ليستمر
الجهاز المصرفي في تطوره ونجاحه فانه
يحتاج الى مناخ عمل عام ايجابي يساعد
على الابداع والتطور‚ كما يحتاج الى
منظومة قوانين تسهل العمليات المصرفية
وتساعد على تطويرها‚ وقوانين اخرى تحمي
الحقوق وتسهل تحصيلها‚ اضافة الى حاجته
الى نظرة تقدير للنجاح ولمن يحققه‚
واستجابة سريعة من صانعي السياسات
للمستجدات التي تطرأ على الصعيد
الاقتصادي والمصرفي‚ كما ان القطاع
المصرفي المتطور يحتاج الى نظام ضريبي
عادل ويساوي بين المكلفين‚
ومن هنا يمكنني القول ان توافر بعض هذه
المتطلبات بالنسبة للجهاز المصرفي في
الاردن مكن البنوك الاردنية من الاسهام
بفعالية في حركة الاقتصاد‚
هل
تعتقدون ان المصارف تقوم بالدور المطلوب
منها في الاقتصاد؟
-
أستطيع القول وبكل فخر ان البنوك تقوم
بدورها على اكمل وجه وتدل على ذلك كل
المؤشرات الرقمية للقطاع المصرفي‚ اذ
يقاس نجاح البنوك في دورها الاقتصادي من
خلال مدى ايصال الخدمة للمواطنين (هناك
فرع لكل أقل من 12 الف مواطن)‚
ـ
النجاح في تجميع المدخرات (وصلت
المدخرات الى 153% من الناتج المحلي
الاجمالي)‚
ـ
النجاح في تقديم الائتمان (وصل الائتمان
الى 87% من الناتج المحلي الاجمالي)‚
ـ
توجه الائتمان نحو القطاع الخاص (94% من
اجمالي الائتمان يذهب للقطاع الخاص)‚
وحصيلة هذه المساهمة الفعالة هي تحقيق
النمو الاقتصادي الذي نعيش نتائجه
الايجابية بشكل واضح في العامين
الآخيرين‚
الا تعتقدون أن البنوك تبالغ في استيفاء
الفوائد؟
-
هذه مقولة يتناقلها البعض دون الاستناد
الى معطيات حقيقية والدليل على ذلك هو
ان الزيادات الاخيرة التي أدخلها البنك
المركزي على سعر فائدة نافذة الايداع
لليلة واحدة من (2% الى 3‚5% منذ شهر
11/2004) لم تنعكس على سعر فائدة
الاقراض التي بقيت منافسة وبنفس
المستويات القديمة تقريبا‚ كما يتضح من
الارقام الواردة في نشرة البنك المركزي‚
وبالنظر الى تطور اسعار الفائدة على
التسهيلات ما بين نهاية العام الماضي
2004 وحتى نهاية يوليو 2005 نجد انها
كانت على التسهيلات المخصومة 8‚96%
فأصبحت 8‚43% وعلى القروض والسلف كانت
7‚59% وظلت عند حدود 7‚5%‚ أما على
حسابات الجاري مدين فقد هبطت من 8‚81%
الى 8‚37%‚ اما سعر الفائدة الفعلي فقد
ارتفع من 6% في نهاية 2004 الى 6‚5% في
نهاية شهر يوليو 2005‚
وفيما يتعلق بأسعار الفائدة على أدوات
الدين فان سعر اعادة الخصم ارتفع من
3‚75% الى 4‚75% وسعر فائدة (الريبو)
ارتفع من 4‚75% الى 5‚75%‚ وسعر فائدة
نافذة الايداع ارتفع من 2‚25% الى 3‚25%
أما سعر الفائدة على السنداتCDs لمدة
ثلاثة شهور فقد ارتفع من 2‚85% الى 4‚7%
في نهاية يوليو الماضي‚
وحول اسعار الفائدة على الودائع فان
الارقام تشير الى ان سعر الفائدة على
الودائع تحت الطلب كان 0‚36% في نهاية
العام الماضي وأصبح 0‚39%في نهاية يوليو
الماضي‚ أما الفائدة على ودائع التوفير
فقد تحركت من 0‚74% الى 0‚75% وعلى
الودائع لاجل 3 شهور ارتفعت من 2‚85%
الى 4‚7%‚
وهذه الارقام تؤكد انه رغم قيام البنك
المركزي الاردني برفع أسعار الفائدة على
أدوات الدين عدة مرات الا أن ذلك لم
ينعكس على اسعار الفائدة على التسهيلات
والودائع‚
هل
من جهود لتنظيم عملية تسعير القروض بشكل
أكثر موضوعية من الاسلوب الحالي؟
-
أسلوب التسعير الحالي ليس معيبا فهو
يقوم على الكلفة المباشرة وغير المباشرة
مضافا اليها هامش ربحي معقول يعوض البنك
عن المخاطر‚ وهناك اسلوب آخر في التسعير
أخذ ينتشر مؤخرا خاصة في القروض ويقوم
على سعر سندات الخزينة مضافا اليها
هامشا يعكس المخاطر وهامش ربح‚ لكننا
نعمل مع البنوك وبدعم قوي من البنك
المركزي لاجل انشاء نظام سعر فائدة
مرجعي محلي لاسعار الاقراض بين البنوك
بالدينار الاردني للآجال القصيرة (من
يوم واحد الى 12 شهرا) على غرار الاسواق
المتطورة وسنباشر ذلك في مطلع أكتوبر
المقبل‚
سوف ينعكس هذا الترتيب في التسعير على
عملاء البنوك والمؤسسات المالية من
مقرضين ومقترضين وسيمهد الطريق الى
ايجاد منحنى عائد فعال للسوق النقدي
بالدينار الاردني‚
يعاب على نشاطات الاقراض في البنوك
الاردنية انها غير موزعة بعدالة على
الانشطة الاقتصادية وانها تميل لصالح
التسهيلات قصيرة الاجل صغيرة الحجم ولا
تـنصف المشاريع الاستثمارية والمشاريع
الكبيرة؟
-
ان مثل هذا القول يجب ان يقابل بالحقائق
والارقام فقط فاذا ما نظرنا الى توزيع
اجمالي التسهيلات والبالغ (7‚1) بليون
دينار اردني بين القطاعات الاقتصادية
كما هو في نهاية يوليو 2005 فاننا نجد
ان التسهيلات الممنوحة لقطاع الزراعة
بلغت (126‚5) مليون دينار اردني وشكلت
1‚8% من الاجمالي ولقطاع التعدين (74)
مليون دينار اردني وبنسبة 1%‚ وللصناعة
(973‚8) مليون دينار اردني وبنسبة
13‚7%‚ وللتجارة العامة (1575‚1) مليون
دينار اردني وبنسبة 22‚1%‚ ولقطاع
الانشاءات (1095‚9) مليون دينار اردني
وبنسبة 15‚4%‚ وخدمات النقل (200‚3)
مليون دينار اردني وبنسبة 2‚8%‚
وللسياحة والفنادق والمطاعم (149‚3)
مليون دينار اردني وبنسبة 2‚1%‚
وللخدمات والمرافق العامة (525‚8) مليون
دينار اردني وبنسبة 7‚4% وللخدمات
والمرافق العامة (525‚8) مليون دينار‚
وبنسبة 7‚4% وللخدمات المالية (123‚9)
مليون دينار اردني وبنسبة 1‚7%
وللقطاعات والنشاطات الاخرى (2282)
مليون دينار اردني وبنسبة 32% من اجمالي
التسهيلات منها تسهيلات لشراء الاسهم
بمبلغ (153‚3) مليون دينار اردني وبنسبة
2‚2%‚
وهذا يدل بشكل قاطع على ان التسهيلات
الائتمانية موزعة على كامل النشاطات
الاقتصادية في المملكة‚
أما من حيث الجهات المقترضة فان الارقام
تشير الى ان النسبة الاكبر من هذه
التسهيلات اتجهت للقطاع الخاص المقيم
وغير المقيم‚ وبرصيد يبلغ (6724‚5)
مليون شكلت 94‚4% من اجمالي التسهيلات‚
اما التسهيلات الممنوحة للمؤسسات العامة
فقد بلغت (342‚7) مليون دينار اردني
ونسبتها 4‚8%‚ وللحكومة 40‚2 مليون
دينار اردني بنسبة 0‚6% وللمؤسسات
المالية 19‚2 مليون دينار اردني وبنسبة
0‚3%‚
ومن حيث النوع كانت النسبة الاكبر من
التسهيلات من القروض والسلف وبرصيد
(5260‚1) مليون دينار اردني وبنسبة
73‚8%‚ والجاري مدين (1524‚3) مليون
دينار اردني وبنسبة 21‚4%‚ والكمبيالات
والاسناد المخصومة (342) مليون دينار
اردني وبنسبة 4‚8% من الاجمالي‚
أما من حيث مدد التسهيلات فإن الجزء
الاكبر من القروض والسلف كان هو الاطول
أجلا حيث ارتفعت القروض التي تستحق بعد
اثني عشر شهرا لتبلغ في نهاية يوليو
الماضي (2439) مليون دينار اردني وبنسبة
46‚4% من اجمالي القروض والسلف مرتفعة
بنسبة 122% عما كانت عليه عام 2000‚
وهذا يعني ان البنوك اصبحت تتجه نحو
زيادة التسهيلات طو يلة الأمد‚
كيف ساهمت البنوك في تطوير سوق الاقراض؟
-
إن البنوك الاردنية تواكب التطورات
المستجدة في سوق الاقراض عالميا ومحليا
حيث انتقلت البنوك في اقراضها من
الاقراض الشخصي الى الاقراض المؤسسي‚
ومن الاقراض القصير الى الاقراض القصير
والمتوسط والطويل الاجل كما انتقلت من
الاقراض المبني على الضمانة الى الاقراض
المبني على المشروع‚ وتوسعت كثيرا في
الاقراض السكني وجعلت المساكن في متناول
الكثير من المواطنين محدودي الدخل‚
وتعاونت معا لتقديم التمويل الطويل
الاجل والكبير الحجم للمشاريع الكبرى
مثل خربة السمرة الذي تبلغ كلفته (170
مليون دولار) وخط نقل الغاز المصري الذي
تبلغ كلفته (300 مليون دولار)‚ وساهمت
البنوك كذلك في تطوير وتبسيط سوق رأس
المال ففي عام 2004 كان اجمالي
الاصدارات في الاسناد 649 مليون دينار‚
وأخذت تنظر للائتمان من منظور استراتيجي
مختلف حيث قسمت سوق الاقراض الى سوق
شركات وسوق اقراض المشاريع الصغيرة
والمتوسطة وسوق الافراد وقد ادى هذا
التقسيم الى تحسين كفاءة الاقراض بسبب
تركيز مسؤولي قطاعات التسليف على
قطاعاتهم مثلا قطاع الافراد يستحوذ الآن
على الجزء الاكبر في حجم الزيادة في
التسهيلات (62% خلال عام 2005)‚
كيف تعاملت البنوك مع المشاريع الكبيرة
وهل هي قادرة على تمويل المزيد؟
-
تعاملت معها بمنتهى الكفاءة حيث وفرت
التمويل بسرعة ودون صعوبات لمشروعين من
اكبر المشاريع هما:
اولا: مشروع خربة السمرة بكلفة (170)
مليون دولار حيث بلغ القرض المقدم له
(60 مليون دينار)‚
ثانيا: مشروع الغاز العربي بكلفة (300)
مليون دولار وبلغ القرض المقدم له (160
مليون دولار)‚
وتستعد البنوك وبموارد كافية لتمويل
مشروع جر مياه الديسي الذي تبلغ كلفته
(حوالي 600 مليون دينار) وخط سكة حديد
الزرقاء (حوالي 30 مليون دينار) وخط
حديد العقبة (حوالي 30 مليون دينار)
وغيرها‚
والأهم من ذلك هي الخبرة المتراكمة لدى
البنوك الاردنية في هذا المجال من
التمويل المعقد‚ التي أخذت تزداد بشكل
كبير مما يجعلني اعتقد ان تمويل
المشاريع القادمة سيكون أردنيا وكذلك
فان مشاريع الخصخصة ستكون أردنية خاصة
في مجالات التقييم‚ وهنا ادعو المعنيين
بمشاريع الخصخصة إلى ان يصروا على
مشاركة فعالة للبنوك الاردنية خاصة في
مجال تقييم المؤسسات التي ستتم خصخصتها‚
كيف تقيمون دور البنوك الاسلامية بشكل
عام وفي الاردن بشكل خاص وما هو المطلوب
لتعزيز دورها؟
-
لا شك ان فكرة البنوك الاسلامية نجحت
نجاحا كبيرا وما زال امامها مجال واسع
لتقديم المزيد وقد وصل عدد البنوك
الاسلامية في العالم الى (280) مصرفا
تصل ودائعها الى حوالي (400) بليون
دولار هذا عدا عن (300) بنك عادي لها
نوافذ اسلامية وقد قدمت هذه البنوك
منتجات عديدة تقليدية ومستجدة‚
وعلى مستوى الاردن لدينا مصرفان
اسلاميان بلغ اجمالي موجوداتهما في
نهاية العام الماضي (1530) مليون دينار
اردني وهذا يشكل 9‚5% من اجمالي موجودات
الجهاز المصرفي وارباحهما (7‚735) مليون
دينار‚ اي ما يعادل 2‚7 % من ارباح
الجهاز المصرفي‚
واعتقد ان البنوك الاسلامية في الاردن
بحاجة الى مراجعة من ناحيتين:
الاولى: ان تعيد النظر في سياساتها
الاستثمارية من ناحية التوجه الى
الاقراض الاطول آجلا خاصة ان طبيعة
مواردها والمخاطر المتعلقة بهذه الموارد
تساعدها على هذا التوجه وهذه ميزة
للبنوك الاسلامية يمكن الاستفادة منها‚
الثانية: ألا يقتصر خطابها على العملاء
ذوي الدوافع الدينية بل يجب ان يكون
الخطاب شاملا وهذا يتطلب تطوير منتجات
اسلامية في اصولها ولكنها تخاطب في
تركيبتها جمهور المتعاملين جميعا لمزايا
فيها‚
كيف ترى اداء المصارف الأردنية
بالمقارنة مع اداء المصارف في بعض الدول
العربية والأجنبية؟
-
ان هناك مجموعة من المعايير والمقاييس
التي تستخدم في الحكم على اداء أي جهاز
مصرفي وهي تتعلق بالائتمان والودائع
والموجودات‚ وهنا لا بد ان أشير الى ان
بعض البنوك الأردنية حصلت على تصنيفات
متقدمة من قبل بعض المؤسسات العالمية
المتخصصة بذلك‚
وبالعودة الى معايير تقييم الاداء ومنها
معدل الائتمان الممنوح للقطاع الخاص من
الائتمان الكلي الذي بلغ في الاردن 94%
مقارنة مع 65% في البلدان العربية
الأخرى‚ أما ائتمان القطاع الخاص مقارنة
مع الناتج المحلي الاجماليGDP فقد بلغ
في الأردن 77%مقابل 39‚5 %في البلدان
الاخرى‚
وفيما يتعلق بإجمالي الودائع منسوبا الى
الناتج المحلي الإجمالي فقد بلغ في
الاردن 153% مقارنة مع 60% في الدول
العربية الأخرى‚
أما موجودات القطاع المصرفي بالنسبة
للناتج المحلي الإجمالي فقد بلغ 246%
مقارنة مع 91% في البلدان العربية
الاخرى‚
أما المقارنة من منظور اكثر تفصيلا
وبالمقارنة مع دول محددة فأننا نجد ان
موجودات البنوك بالنسبة للناتج المحلي
الإجمالي في الأردن بلغت 246% مقابل
375% في سنغافورة و370% في ايرلندا
و360% في لبنان و 86% في مصر‚
ومن حيث الودائع منسوبة الى الناتج
المحلي الإجمالي فأنها في الأردن تشكل
153%‚ مقابل 126% في سنغافورة‚ و294% في
لبنان‚ 60% في مصر‚ وفيما يتعلق بالقروض
بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي فقد
بلغت في الأردن 106%‚ مقابل 111% في
سنغافورة‚ و155% في ايرلندا‚ و77% في
لبنان‚ و 23% في مصر‚
من
المعروف ان مؤسسات القطاع المصرفي في
الاردن تطبق المعايير الدولية في كافة
اعمالها ومن ضمنها الالتزام بمقررات
لجنة (بازل) حول كفاية رأس المال ومؤخرا
تم اصدار معايير جديدة من قبل لجنة بازل
اطلق عليها بازل (2) فبماذا تختلف هذه
عن بازل (1)؟
-
لقد ركزت بازل (1) على مخاطر الائتمان
بينما ركزت بازل (2) على مخاطر الائتمان
ومخاطر السوق ومخاطر العمليات‚ واعطت
البنوك حرية استخدام مقاييس داخلية خاصة
بها لهذه المخاطر اذا كانت قادرة على
ذلك‚
وفي مجال رأس المال اللازم لمواجهة
المخاطر تم الاتفاق على ان نسبة رأس
المال الى مخاطر الائتمان بالنسبة لبازل
(1) ورأس المال الى مخاطر الائتمان
ومخاطر السوق ومخاطر العمليات بالنسبة
لبازل (2) هي 8% وهي النسبة التي قامت
عليها بازل (1)‚
هناك لجنة اسمها لجنة بازل للرقابة على
المصارف تأسست عام 1974 على اثر افلاس
بنك Herstatt الالماني والذي أدى افلاسه
الى خسارة لبنوك حولت اموالا اليه
بالماركات ليدفع مقابلها بالدولارات في
نيويورك ولسبب فارق الوقت وتوقف البنك
عن الدفع قبل تنفيذ عمليات التحويل خسرت
البنوك اموالها‚ وفورا اجتمعت دول
مجموعة العشر G10 وكونت هذه اللجنة من
ممثلي البنوك المركزية وهيئات الرقابة
حيث خرجت هذه اللجنة بعدد من التوصيات
منها:
ـ
تحديد دور الهيئات الرقابية في الحالات
التي تكون فيها المسؤولية بين هيئات
مختلفة‚
ـ
التأكد من خضوع البنوك الدولية للرقابة
الشاملة لهيئات الرقابة للدولة التي
تنتمي اليها‚
ـ
الاتفاق على احتياجات موحدة لرأس المال‚
ان
بازل (1) هي احدى نتائج عمل هذه اللجنة
وتقوم على تحديد حد أدنى لرأس المال
للبنك بمعدل 8% من المخاطر الائتمانية
للبنك (رأس المال - مخاطر الائتمان يجب
ان يكون أكبر من أو يساوي 8%)‚
|