الصفحة الرئيسية

Business card templatesBusiness card templates Web Templates Logo templates Business card templates

  الصفحة الرئيسية / مقالات منشورة / مقالات عامة / مقال الجهاز المصرفي و دوره الاقتصادي و الاجتماعي

 

    

الجهاز المصرفي .. و دوره الاقتصادي و الاجتماعي

   إن القطاع المصرفي الكفؤ يحسن و بكل تأكيد فرص النمو الاقتصادي الحقيقي. و قد نجح الجهاز المصرفي بأن يسهم بفعالية في تمكين الاقتصاد الأردني خلال السنوات السابقة من تحقيق نمو اقتصادي فاق ما تحقق في معظم دول المنطقة و ذلك على الرغم من الظروف الإقليمية و الدولية غير المواتية، حيث تحمل الجهاز المصرفي مسؤولية مؤازرة و مساندة السياسات الحكومية الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي و خلق المزيد من فرص العمل و المحافظة على الاستقرار النقدي و توفير الائتمان المصرفي المناسب كما و نوعا.

    إننا كجهاز مصرفي وطني ملتزمون بسلامة مؤسساتنا و أهدافنا الاقتصادية الوطنية، محافظين على أموال المودعين و المستثمرين و متمسكون بالحاكمية الجيدة و مؤمنون بقدسية الاستقرار النقدي و المالي.

    فالجهاز المصرفي الأردني يتمتع بسلامة ائتمانية و متانة مالية عالية، و هو يخضع بكامل مؤسساته لرقابة البنك المركزي و يلتزم بعملياته و توجيهاته الرامية إلى الحفاظ على استقرار وسلامة الجهاز النقدي و المصرفي الأردني.

    و قد أدى هذا المنهج إلى تفوق الجهاز المصرفي الأردني على معظم الأنظمة المصرفية في دول المنطقة، حيث فاقها نموا و قدرة على تجميع مدخرات المواطنين و توظيفها لتحقيق التنمية الاقتصادية. فالإحصاءات المصرفية تشير إلى أن موجودات البنوك الأردنية و ودائعها و تسهيلاتها منسوبة إلى الناتج المحلي الإجمالي هي الأفضل مقارنة بتلك الدول.

    و إننا نرى أن الوساطة المصرفية هي في جوهرها ترتيب التزامات عالية الجودة على البنوك، متمثلة بالودائع، و تحويلها إلى موجودات ذات مخاطر متفاوتة. و قد تحقق البنوك جراء هذه المخاطرة الربح أو الخسارة، كما هو الحال في أي نشاط اقتصادي آخر. و إذا لم تتمكن البنوك من الحصول على هامش مجز نتيجة لقيامها بالوظيفتين معا، فإنها إما أن تعمل على تقليص الائتمان و توجيهه للاستخدامات الأقل مخاطرة كالأدوات النقدية و المالية معدومة المخاطر، أو أنها ستتجه نحو تخفيض الفوائد المدفوعة للودائع الأمر الذي قد يؤدي بالمودعين إلى توجيه ودائعهم إلى وجهات أخرى، و لكل من الأمرين أثر سلبي على وفرة الائتمان.

    و إلى الحد الذي تسود فيه شروط المنافسة في العمل المصرفي، فإن دعم كفاءة البنوك يحقق عائدا للاقتصاد الوطني بأكمله أكثر بكثير من تحقيقه لزيادة في العائد على رؤوس أموال البنوك، حيث أنه كلما تحسنت كفاءة العمل المصرفي، كلما ضاق الهامش و انعكس ذلك إيجابيا على فوائد الودائع بالارتفاع و/أو فوائد القروض بالانخفاض. و هنا نؤكد على أن الدعم الأفضل لكفاءة البنوك يتأتى من تحسين البيئة الاقتصادية و التشريعية و المؤسسية و السياسات الاقتصادية التي تعمل البنوك في ظلها.

    و لا بد هنا من التطرق إلى بعض المشاكل التي تعاني منها البنوك و تحد من قدراتها و تعطل جزء من طاقاتها و تزيد من كلفة إنتاجها مثل طول إجراءات التقاضي و عدم وضوح بعض التشريعات أو قصورها.

    إن مناخ العمل الجيد الذي تعمل فيه البنوك حاليا لا يعني عدم مطالبتنا بمناخ أفضل، نستطيع من خلاله المساهمة بكل ما لدينا من موارد مالية و مواهب بشرية و إبداع في تحقيق النمو الاقتصادي، و في نفس الوقت، تحقيق مناخ العمل المواتي للعاملين معنا و العائد المناسب للمستثمرين لدينا.

    إننا نتطلع إلى مناخ عمل لا يستطيع راغب في المماطلة و التسويف أن يماطل، كما نتطلع إلى قضاء متخصص يسرع الإجراءات و يحسم بسرعة النزاعات، و إلى قوانين تدعم قدراتنا على الإبداع المالي. فالمشروع الكبير الذي تم توقيع اتفاقيته في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2003 (مشروع الخربة السمرا) عانينا خلاله معاناة كبيرة بسبب قصور بعض تشريعاتنا، فقد وجدنا صعوبة في رهن الموجودات المنقولة، كما وجدنا صعوبة في أيجاد حقوق على الحسابات المرتبطة بالمشروع إلى جانب العديد من المشاكل و المعيقات الأخرى، و التي نتمنى أن لا نواجهها في المشاريع القادمة.

    إن البنوك الأردنية مجموعة مؤتمنة على مدخرات مواطنينا و مسؤولة عن وضع تلك المدخرات في خدمة اقتصادنا الوطني بتوازن يحقق مصالح كافة الأطراف المعنية. و هي معنية بتقديم ما يلزم من تمويل لمشاريعنا المجدية ضمن صيغ مناسبة لها.

   و لقد خطت البنوك الأردنية خطوات موفقة نحو صيغ التمويل المتقدم و الطويل الأجل و المعقد، حيث نجحت في المساهمة في تخصيص شركة الاتصالات الأردنية و تمكنت منفردة من تمويل مشروع الخربة السمرا كأول مشروع ينفذ في المملكة على أساس B.O.T))، و لديها القدرة و المعرفة و الرغبة في تمويل مشاريعنا القادمة، مثل جر مياه الديسي و مشروع الغاز و الكهرباء و تطوير منطقة العبدلي، و هي مشاريع مقدر لكلفتها الإجمالية أن تصل إلى (2.5) بليون دولار، و هذا تأكيد على أنها انتقلت بدورها من الوساطة السهلة إلى الوساطة المعقدة.

    إن الجهاز المصرفي لم يتردد يوما في تقديم الدعم غير المحدود للاقتصاد الوطني و يبتدع آليات ذات كفاءة مرتفعة لإعادة توجيه الموارد المتاحة من الاستثمارات التقليدية ذات معدلات النمو المتواضعة إلى القطاعات الاقتصادية الجديدة ذات النمو المرتفع. كذلك لم يتردد هذا الجهاز في القيام بدوره الاجتماعي. فإلى جانب التبرعات السخية التي تقدمها البنوك لمختلف أنواع العمل الاجتماعي، قامت بتأسيس صندوق الحسين للإبداع برئاسة معالي محافظ البنك المركزي و برأسمال (5) ملايين دينار من أجل رعاية الإبداع و التفوق في المجالات التكنولوجية و التنموية، و يركز هذا الصندوق جهوده الآن على تقييم الأداء النوعي لبرامج التعليم العالي سعيا لإحداث نقلة نوعية في مستوى برامج التعليم.

    إن البنوك تتطلع إلى دعم من الحكومة الرشيدة و من البنك المركزي الأردني الذي نثمن عاليا سياساته الحكيمة التي أدت إلى استقرار سعر صرف الدينار و السيطرة على التضخم و تعزيز صافي احتياطات الأردن من العملات الأجنبية، كما تتطلع إلى تعاون عال لأجل مواصلة مسيرة البناء و الإعمار في بلدنا تحت الرعاية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم حفظه الله.

 

 

عودة لقائمة المقالات

Site Navigation

 مفلح عقل في سطور

السيرة الذاتية
أهم الشهادات
ألبوم صور

 كتب منشورة

 مقـــالات منشورة

 كلمات مفلح عقل

 أبحاث منشورة

 لمراسلتنا

Quick Search


 

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج1)

كتاب وجهات نظر مصرفية (ج2)

كتاب الفوائد - أسعار الفوائد

كتاب مقدمة في الإدارة المالية

البنوك الإسلامية

تنافسية القطاع المصرفي

   
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
       
     
 
Copyright © 2005 MuflehAkel.com,  All rights reserved.