|
البنوك الأردنية .... تحقق
إنجازات كبيرة
إعداد / مفلح عقل
الرئيس التنفيذي لجمعية
البنوك في الأردن
معدلات النمو
والتطور الكمي والنوعي ومستوى النشاط ودرجة
الاستخدام التكنولوجي والمعلوماتي التي
شهدها الجهاز المصرفي الأردني كانت ولا زالت
على درجة عالية من التميز. فقد نما هذا
الجهاز خلال العقود الماضية بمعدلات كبيرة
فاقت معظم ما تحقق في القطاعات الأخرى
للاقتصاد الوطني. ففي عام 1965 كان يوجد في
الأردن (8) بنوك لها (25) فرعا بلغ مجموع
موجوداتها (93) مليون دينار ورؤوس أموالها
واحتياطياتها بحدود (7) ملايين دينار. أما
الآن ، فيوجد في السوق الأردنية (21) بنكا
إلى جانب (5) مؤسسات إقراض متخصصة ، لها
جميعا ما يزيد على (520) فرعا الأمر الذي
يجعل من معدل الكثافة المصرفية في الأردن
أحد أعلى المعدلات في المنطقة (0.97 فرع لكل
10 آلاف مواطن أردني في مقابل معدل متوسط
0.45 مسجل للعالم العربي).
كما أن إجمالي موجودات
الجهاز المصرفي خلال تلك الفترة (من 1965
وحتى منتصف 2003) قد تضاعف بمقدار (169) مرة
ليصل إلى (15.7) بليون دينار ، تشكل ما
نسبته بحدود 232% من الناتج المحلي الإجمالي
، في حين تضاعف مجمل رؤوس أموالها ومخصصاتها
واحتياطياتها بمقدار (235) مرة ليصل إلى ما
يزيد على (1.6) بليون دينار. ومن جانب آخر
، زادت الودائع المصرفية من (44) مليون
دينار في عام 1965 إلى (9.9) بليون دينار
بنهاية شهر 8/2003 ، حيث نجحت البنوك
الأردنية في خفض معدلات التفضيل النقدي (كما
تشير إليه ودائع التوفير ولأجل) بصورة
متواصلة خلال الأعوام السابقة حتى وصلت إلى
113% من الناتج المحلي الإجمالي وإلى 88.5%
من مجمل السيولة المحلية بنهاية عام 2002.
وبالرغم من القصر النسبي
لآجال الودائع المصرفية ، إلا أن القطاع
المصرفي نجح بكفاءة نسبية في جسر الفجوة بين
تلك الادخارات قصيرة الأجل ومتطلبات التمويل
طويل الأجل. فقد ارتفع رصيد التسهيلات
الائتمانية الممنوحة من قبل البنوك الأردنية
من (33) مليون دينار في عام 1970 ، تشكل ما
نسبته 20% من الناتج المحلي الإجمالي ، إلى
ما يزيد على (5.2) بليون دينار ، تشكل ما
نسبته 78% من الناتج المحلي الإجمالي حاليا.
وتظهر المقارنة أن البنوك
الأردنية قامت بدور الوساطة المالية بفعالية
فاقت الكثير من المعدلات السائدة في العالم
العربي. فموجودات البنوك الأردنية تعادل
أكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي ،
وتعادل الودائع المصرفية 141% من هذا الناتج
، كما يمثل الائتمان المقدم إلى القطاع
الخاص 79% من نفس الناتج. وبالمقارنة ، فإن
إجمالي موجودات البنوك العربية تعادل 79% من
الناتج المحلي الإجمالي العربي ، كما تعادل
ودائعها المصرفية ما نسبته 50% من هذا
الناتج ، والائتمان المقدم من قبلها للقطاع
الخاص ما نسبته 36.5% من نفس الناتج.
أما فيما يتعلق بالقواعد
الرأسمالية للمصارف العربية ، فإن مجمل رؤوس
أموال البنوك العربية تعادل بحدود 9.9% من
إجمالي موجوداتها المسجلة لعام 2000 ، حيث
أن هذه النسبة لا تلبي معدلات كفاية رأس
المال المرجح بالمخاطر حسب معايير لجنة بازل
في عدد من الدول العربية ، في حين أن هذه
النسبة كانت بحدود 10.7% للمصارف الأردنية.
ومن جانب آخر ، صاحب
التطورات الكمية التي شهدها القطاع المصرفي
الأردني تطور آخر نوعي لا يقل أهمية في مجال
السياسات ، حيث بدأت البنوك الأردنية خلال
السنوات الماضية بالتوسع في مجال الإقراض
طويل الأجل والمساهمة بفعالية في عمليات
الخصخصة ، كما بدأت بالانتقال من الأعمال
المصرفية التقليدية المتمثلة بقبول الودائع
والإقراض إلى لعب دور أكثر شمولا يقوم على
إمكانية إدارة الأصول والمتاجرة في الأوراق
المالية وصنع الأسواق والقيام بدور مصارف
الاستثمار.
|