الموضوع :
أداء الاقتصاد الأردني خلال عام 1996
والتوقعات لعام 1997
تحيــة واحتراما ،
بالإشارة إلى رسالتكم المتعلقة بالموضوع
أعلاه ، يسرني أن أرفق لكم مشاركتي التالية
:
استمر الاقتصاد الأردني في تحقيق نمو حقيقي
خلال عام 1996 ، ولكن بمعدلات أقل مما كان
متوقعاً . فالتقديرات الأولية تشير
إلى نمو
الناتج المحلي
الإجمالي بالأسعار الثابتة
عند معدل 5.2% (10.8% بالأسعار الجارية) .
وبالرغم من تسجيل التضخم لمعدلات أعلى
قليلاً مما تحقق خلال السنوات الأخيرة
السابقة حيث وصلت
إلى 5.6% ، إلا أنه لايزال
ضمن المعدلات المقبولة .
لم يكن استمرار الأردن في مسيرة
الإصلاح
الاقتصادي دون تضحيات أو أعباء اجتماعية ،
إلا أن استحداث شبكة الأمن الاجتماعي قد
ساهم إلى حد بعيد في تخفيف حدة الآثار
الاجتماعية الناتجة عن تطبيق
الإصلاحات
المطلوبة.
وفي الوقت الذي تمكن فيه الأردن من بناء
احتياطي مناسب من العملات الأجنبية (650
مليون دولار) وتقليص عجز الميزان الجاري ،
لم ينجح في تضييق الفجوة في ميزانه التجاري
الذي أخذت بالتوسع بسبب عدم التوازن بين نمو
صادراته ومستورداته . ومع ذلك ، بقيت
المؤشرات الاقتصادية الكلية في مدى الأهداف
المرسومة باستثناء بعض الانحرافات البسيطة.
وعلى الرغم من هذه الانحرافات البسيطة في
بعض جوانب الانجازات الاقتصادية المتحققة
خلال عام 1996 عن الأهداف المخطط لها ،
إلا
أن التوقعات لأداء الاقتصاد الأردني خلال
عام 1997 ستكون أفضل ، وسيكون الأردن قادراً
على العمل ضمن أهداف برنامج التصحيح
الاقتصادي معززاً بالتوقعات المتفائلة
لعملية السلام.
ومن جانب آخر ، يتوقع لعملية السلام أن
تتقدم بخطوات ايجابية خلال عام 1997 حيث بدا
اتجاه
الإدارة الأمريكية واضحاً بهذا الصدد
. ولاشك في أن توجه المنطقة نحو الاستقرار
السياسي سيعزز النمو الاقتصادي ، وبشكل خاص
قدرة الأردن على زيادة صادراته المحلية .
هذا وسيكون لتحسن العلاقات الأردنية العربية
وعودة الدفء
إليها أثر ايجابي ومباشر على
تحسن المناخ الاقتصادي في الأردن وعودة
النشاط
إليه . أما بالنسبة للعراق ، فيتوقع
لاتفاق النفط مقابل الغذاء الذي تم التوصل
إليه مؤخراً بين العراق وهيئة الأمم المتحدة
أن يكون فرصة جيدة لتعزيز النشاط الاقتصادي
لدول المنطقة بشكل عام.
أما فيما يتعلق بالسياسات النقدية والمالية
، فستبقى متشددة خلال عام 1997 تحقيقاً
لأهداف برنامج
الإصلاح الاقتصادي . ولكن
وعلى الرغم من استمرار التشدد في السياستين
المالية والنقدية ، يتوقع لأسعار الفائدة
على الدينار خلال عام 1997 أن تستقر عند
مستواها الحالي نظراً لوجود مؤشرات على
زيادة تفضيل الموجودات المحررة بالدينار
الأردني عن تلك المحررة بالعملات الأجنبية .
وسيعزز من هذا الاستقرار وجود كم مناسب من
السيولة بالدينار والعملات الأجنبية يستطيع
الاقتصاد القومي الاعتماد عليه لتمويل نموه.
بشكل عام ، وكمحصلة للعوامل السابقة ، يتوقع
أن يتمكن الاقتصاد الأردني من العمل وتحقيق
نتائج ايجابية تتماشى والنمو المستهدف لعام
1997 والمقدر بحدود 6.5% بالأرقام الحقيقية
.
وتفضـــلوا
بقــبول وافر الاحترام والتقدير ،،
مفـلح عقــل
المدير التنفيذي / دائرة تسهيلات الأردن
البـــــنك العربــــي