السادة رؤساء وأعضاء وفود
غرف الصناعة والتجارة والزراعة العربية
الكرام
السادة الحضور المحترمين
السلام عليكم جميعاً ورحمة
من الله وبركاته ،،
أرحب بكم أجمل ترحيب وأشكركم
على تلبيتكم لدعوتنا هذه ، وأتوجه بالشكر
إلى غرف التجارة والصناعة الأردنية لإتاحتها
لي فرصة تكريم المشاركين في الدورة الخامسة
والثلاثين لمؤتمر غرف التجارة والصناعة
والزراعة للبلاد العربية.
يسعدني أن أرحب بكم جميعاً
بمناسبة انعقاد الدورة الخامسة والثلاثون
لمؤتمر غرف التجارة والصناعة والزراعة
للبلاد العربية شاكراً لكم تلبية هذه الدعوة
، وهنا أخص بالشكر اتحاد غرف التجارة
الأردنية الذي أتاح لي الفرصة للمشاركة في
تكريم هذه النخبة المتميزة من رؤساء وأعضاء
الغرف التجارية والصناعية والزراعية للبلاد
العربية.
كما أنتهز هذه الفرصة لأتمنى
لأشقائنا وضيوفنا الكرام من خارج البلاد طيب
الإقامة في ربوع الأردن بلدكم الثاني ،
سائلاً المولى عز وجل أن يوفقكم جميعاً
ويكلل مساعيكم بالنجاح لتحقيق الأهداف
المرجوة من المؤتمر.
يأتي اجتماعكم هذا في وقت
تتباعد فيه وتنقشع الغيوم التي غطت سحابة
العلاقات العربية وفرقت لفترة عابرة بين
الأشقاء ، وتعود فيه الروح إلى العمل العربي
المشترك نتيجة لقناعة متنامية لدى حكام
وشعوب أمتنا العربية بأن تعزيز أواصر
التعاون العربي المشترك هو الطريق الصحيح
للوصول إلى أهدافها القومية وتحقيق آمالها
الاقتصادية. ويحدوني أمل كبير في أن
تستثمروا من وقتكم وجهدكم من أجل الوصول إلى
تعاون فعال لمصلحتنا نحن ومصلحة الأجيال
القادمة من بعدنا.
إخواني الحضور ،
إن التحولات الجذرية
والمتواصلة التي يشهدها عالمنا هذا
والتحديات الجسام الناتجة عنها ، والمتمثلة
في تحديات الانفتاح والعولمة والمنافسة
وتحقيق النمو الاقتصادي المستديم ، تفرض
علينا ضرورة التعاون الجاد والعمل المخلص
بهدف إيجاد صيغة مشتركة للوصول إلى أهدافنا
القومية. إن تاريخنا المشترك ولغتنا
الواحدة تفرض علينا أن نكون أشد قرباً وأعمق
انفتاحاً وتعاوناً كي نتمكن من مواجهة
المخاطر والمطامع المحيطة بنا ، وما أدعو
إليه ليس من الصعب تحقيقه إذا ما علمنا أن
الكثير من التكتلات الاقتصادية في جنوب شرق
آسيا وأوروبا وأمريكا قد قامت بين دول لا
يجمعها تاريخ ولغة مشتركة ومصير واحد كما
يجمعنا نحن ، بل قامت على أساس مصالح
اقتصادية بحتة ، وهي موجودة لدينا إلى جانب
مقومات حضارية أعمق.
وبرغم روابط الأخوة والجوار
والإقليم التي تجمعنا إلى جانب تسارع
التوجهات العالمية نحو الانفتاح وازالة
الحواجز والتقارب وتعزيز مجالات التعاون
الإقليمي ، إلا أننا في عالمنا العربي لم
نحقق الكثير في هذا المضمار ، حيث أن العديد
من القيود لا زالت تعيق تطور علاقاتنا نحو
الأوثق. فحجم التجارة العربية البينية لا
يزال عند حدوده الدنيا ولا زالت الاعتبارات
السياسية تتقدم على مصالحنا الاقتصادية
وتحكمها. إننا جميعاً ندرك أن التنمية
الاقتصادية اللازمة لتوفير مستوى حياتي كريم
لشعوب أمتنا العربية لن تتحقق إلا في ظل
أسواق منفتحة ، ولن تكفي الاتفاقيات
التجارية الثنائية وقوائم السلع المعفاة
وحدها للوصول إلى ما نسعى ونطمح إليه.
أخواني رؤساء وأعضاء الوفود
المشاركة،
تقف أمتنا العربية على أعتاب مرحلة جديدة
تختلف كلية عما سبقها ، حيث تتميز هذه
المرحلة بالحاجة إلى المزيد من الحرية
والديمقراطية إلى جانب ضرورة العمل على
إعادة صياغة نظمها الاقتصادية على أسس جديدة
تقوم على الانفتاح وإزالة الحواجز وإعطاء
القطاع الخاص الدور الذي يستحقه في قيادة
النشاط الاقتصادي. وفي الوقت الذي ندرك فيه
حجم التحديات التي تواجهنا وعظم المسؤولية
الملقاة علينا لمجابهة تلك التحديات ، علينا
أن نعمل على إعادة صياغة توجهاتنا
المستقبلية بهدف تعزيز أواصر التعاون
الاقتصادي العربي المشترك وبناء اقتصاد قومي
يستطيع بإمكانياته اللامحدودة مواجهة
التحديات والتغيرات التي يشهدها عالمنا
اليوم.
لقد حملنا في البنك العربي حلم الأمة
العربية وكنا في مقدمة الداعين إلى تعزيز
أطر التعاون فيما بين أقطارها ، واستطعنا
رغم الصعوبات التي واجهتنا الوصول إلى معظم
بلدانها. واليوم فإننا نعد العدة ونبذل كل
الجهود لأجل التواجد في تلك البلدان العربية
التي لا نتواجد فيها وذلك ضمن إطار سياسات
متنامية من الانفتاح والتحرر أخذت بالانتشار
في بلداننا العربية. وتوجهنا هذا مستمد من
رسالة مؤسس البنك العربي الذي أراد لنا أن
نكون بنكاً لكل العرب يربط بين مختلف
البلدان العربية ويمثل طموح أمتنا في تحقيق
التعاون والتنسيق بين أقطارها.
إخوتي الكرام ،
في الوقت التي تتضافر فيه جهود مختلف دول
العالم في تعاون اقتصادي أوثق لتعزيز
قدراتها التفاوضية والتنافسية ، تأتي إقامة
منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى كخطوة
أساسية أولى باتجاه إيجاد تكتل اقتصادي عربي
مشترك نقوم من خلاله بتعزيز التبادل التجاري
العربي البيني وتشجيع إنشاء المشاريع
العربية المشتركة في مختلف مجالات الاستثمار
الصناعي والتجاري والزراعي والخدمي. ولا شك
في أن لنا نحن رجال الأعمال العرب الدور
الأكبر في إعادة صياغة توجهاتنا المستقبلية
وتعزيز أطر التعاون الاقتصادي العربي
المشترك لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل بإقامة
نظام اقتصادي عربي متكامل يكون قادراً على
تحقيق آمالنا بغدٍ أفضل.
مرة أخرى ، أشكركم لإتاحة الفرصة لي
للمشاركة في تكريم هذه النخبة المتميزة من
رؤساء وأعضاء الغرف التجارية والصناعية
والزراعية للبلاد العربية راجياً لمؤتمركم
هذا كل النجاح والتوفيق ومتمنياً لأشقائنا
العرب طيب الإقامة في عمان العرب بقيادة
الملك الحسن بن طلال المفدى أدام الله عليه
نعمة الصحة والعافية وولي عهده المحبوب
الأمير الحسن حفظهما الله.
باسم البنك العربي ، أكرر الترحيب بكم
جميعاً سائلاً المولى العلي الكريم أن يكون
هذا المؤتمر فرصة جيدة وحقيقية لتعزيز سبل
التعاون الاقتصادي بين مختلف البلدان
العربية ويوفقنا جميعاً لما فيه خير أمتنا
وشعبنا.
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته ،