قراءة في انجازات البنوك الاردنية للنصف
الاول من عام 2004
تميز اداء البنوك الاردنية
خلال النصف الاول من العام بالجودة
الشاملة، فقد كانت الارباح جيدة كما كان
النمو في التسهيلات والودائع والموجودات
وفي قيمة الاسهم ايضا.
وقد شهدت ودائع الجهاز
المصرفي خلال هذه الفترة زيادة مقدارها
(383) مليون دينار حيث وصلت الى (10.3)
بليون دينار بزيادة نسبتها 3.8% عن بداية
العام، وقد توزعت هذه الودائع الى 60%
بالعملة المحلية و 40% بالعملة الاجنبية
وهو نمط مستقر في تركيبة ودائع الجهاز
المصرفي منذ مدة، هذا وقد كان نمو الودائع
بالدينار الاردني بنسبة 1.6% بينما بلغ
نمو ودائع العملة الاجنبية 7.4%.
اما التسهيلات المصرفية
المباشرة فقد بلغت (5790) مليون دينار
بزيادة نسبتها 10% عن بداية العام، ضمن
هذه التسهيلات (963) مليون دينار بالعملة
الاجنبية أي ما يعادل 16.6% من اجمالي
التسهيلات، وقد كانت نسبة نمو تسهيلات
العملة الاجنبية 3.6%، بينما نمت تسهيلات
العملة المحلية 11.4% وهذه ظاهرة ايجابية
تعكس زيادة تفضيل الدينار كعملة اقتراض
الى جانب تفضيله كعملة ادخار.
ان نمو ودائع الدينار
الاردني بنسبة 1.6% ونمو التسهيلات بنسبة
11.4% ساهم مساهمة فعالة في تحسين ربحية
الجهاز المصرفي رغم تفاوت الزيادة بين
التسهيلات والودائع بالدينار، الا ان
المصارف لا زالت تتمتع بوفرة من السيولة
ولديها طاقة كبيرة على الاقراض تتمثل في
الاحتياطي النقدي الفائض الذي وصل الى
(363) مليون دينار ورصيد شهادات الايداع
البالغ (2.0) بليون دينار.
لقد كانت الحصة الاكبر من
هذه التسهيلات من نصيب القطاع الخاص الذي
حصل على ما يعادل 93% منها، بينما كانت
حصة الحكومة والمؤسسات العامة 6.8% فقط،
وهذا بحد ذاته يشكل ظاهرة ايجابية تتمثل
في عدم وجود مزاحمة قوية من الحكومة
للقطاع الخاص في سوق الاقتراض.
اما من حيث الموجودات فقد
وصلت هذه الموجودات الى (16.2) بليون
دينار مقابل (15.7) بليون دينار في
31/12/2003 محققة بذلك نموا نسبته 3.3%
للنصف الاول من العام ويعكس هذا الرقم
مزيدا من تراكم الثروة لدى الاردنيين
ويعكس ثقتهم في الجهاز المصرفي.
لقد اضاف هذا الاداء الجيد
للقطاع المصرفي للاقتصاد القومي
وللمساهمين اضافة هامة، فقد مكنت
التسهيلات المقدمة للاقتصاد القومي من
البنوك من تحقيق نمو غير مسبوق خلال النصف
الاول من العام الحالي قدر بـ 7.2% وفي
نفس الوقت اضاف التحسن الكبير الذي طرأ
على القيمة السوقية لاسهم البنوك اثر
النتائج الممتازة التي حققها القطاع
المصرفي خلال هذه الفترة ما لا يقل عن
(500) مليون دينار على ثروة المساهمين
نتجت عن ارتفاع القيمة السوقية لاسهم
البنوك من (4155) مليون دينار الى (4677)
مليون دينار كما هي في آخر آب 2004 هذا
ويتوقع لهذه الزيادة في الثروة ان تشهد
المزيد مع الاقتراب من نهاية العام لانه
يتوقع لهذا الاداء المتميز للقطاع المصرفي
الاردني ان يستمر.